الفصل 8 | من 9 فصل

رواية جوازة مش طبيعية الفصل الثامن 8 - بقلم كوكي سامح

المشاهدات
19
كلمة
1,512
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

وبعد ما ثروت دخل الشك في قلبه وقفل مع الدكتورة، النوم راح من عينه وفضل طول الليل يفكر. بيقول: لو أنا شككت في موت ولادي وقدمت بلاغ في النيابة، معنى الكلام ده إني هتهم أهلي وهخسر إخواتي، لأنهم أكيد ما عملوش كده. ساعتها بقى هعمل إيه؟ هخسر أمي وإخواتي. ومن ناحية تانية،

قال: أمي اللي كانت عايزة تعمل عمل ليا، ولسه فيه عمل يفرقنا عن بعض. أنا مش عارف أعمل إيه وأتصرف إزاي. يارب، يارب ساعدني ونور بصيرتي. أنا خسرت مراتي وحبيبتي، أما ولادي، دي لو إرادتك أنا راضي، وبرحمتك عوضني غيرهم. إنما لو غير كده، نور بصيرتي. الباب خبط، وثروت قام فتح الباب. كانت سحر. سحر: ثروت، متزعلش. صدقني سالي دي متستاهلش ضفرك حتى. ثروت: خلصنا من الموضوع ده. ولو سمحت مش عاوز حد يجيب سيرتها تاني خلاص. هي راحت لحالها.

سحر: عاوز حاجة؟ طيب تحب أحضرلك أكل؟ ثروت: أنا أكلت. كلت. تصبح على خير. سحر: أصبح إيه؟ دي الساعة 9 الصبح. آه، الظاهر إنك منمتش. ثروت: عن إذنكم. ثروت خرج من الأوضة وساب سحر فيها. سحر فضلت تتفرج على الأوضة وقعدت على السرير. وقالت: يااه، كان نفسي أكون هنا طول عمري. بحبك من زمان يا ثروت. بس الفرصة بقت في إيدي. لازم أخليه يتجوزني. وأهو طلق العقربة سالي. علا: إيه ده يا سحر؟ انتي قاعدة هنا بتعملي إيه؟

سحر: كنت بشوف المصيبة اللي ثروت فيها وباطمن عليه. إنما انتي كنتي عاوزة حاجة؟ علا: آه، كنت عاوزة أتأسف لثروت على اللي حصل امبارح. أكمني عبده قالي إن شكلي كان فظيع. (ضحكت) سحر: بصراحة، كان مسخرة. علا: يلا منها لله بقى. خدت عقابها. علا خرجت هي وسحر من أوضة ثروت. ومن ناحية تانية، ثروت التفكير واكل دماغه وتعبان وخايف ياخد خطوة. بس قال: أنا لازم أتصرف. دي حياتي و بتبوظ. وطلع على أوضة ومسك الفون.

بس بعد تفكير طويل قال: أنا لازم أتصل. وفعلاً اتصل بالدكتورة. ثروت: يا دكتورة، ممكن أعرف الإجراءات كويس؟ الدكتورة: لازم يكون معاك تصريح من النيابة. ثروت: مينفعش الموضوع ده يتم في السر. أنا مش عاوز حد من أهلي يعرف. الدكتورة منار: ممكن سؤال؟ ثروت: اتفضلي. منار: انت شاكك في حد ولا عشوائي كده؟ ثروت: الموضوع طويل وأنا خايف، بس مراتي متأكدة إن حد من أهلي اللي عمل كده. وشاكة في سلايفه. منار: معقول؟ ثروت: أرجوكي، ممكن حل؟

منار: هحاول محدش يعرف. بس أنا هطلب طلب لو تقدر تعمله، أنا هفيدك مع إنه خطر وهنخالف القانون. ثروت: اتفضلي. منار: لو مدفونين في الترب بتاعتكم، نخلي التربي يساعدنا وناخد جثة الطفل. وأنا هتصرف. ثروت: ياريت، بس إمتى؟ منار: اديني أسبوع علشان في إيدي شغل. ثروت: أوك. هستنى اتصالك. وشكراً أوي. ولما ثروت قفل مع الدكتورة، قال: أنا خايف. بس حاجة جواه قالت: بطل جبن بقى. تفتكر لو أهل سالي ليهم يد، كنت هسكت؟ قال في سره: لا.

وبعد تفكير طويل، ثروت قام لبس ومشي. راح مشوار. وهو خارج، عبده قابله في الطريق. عبده: ثروت، ممكن تروح شرم في شغل. ثروت: عبده، بلاش. انت تعبان. ثروت: آه، هو ده. أنا تعبان. يلا سلام. وركب عربيته ومشي. والڤيلا كأن مكتوب عليها الحزن والحرمان. مفيش فيها غير سحر وعبده وعلا. والكل مشي، حتى سالي. سحر: علا، يلا علشان ناكل. وقولي لعبده ولا نستنى ثروت؟ عبده نزل على كلامهم وقال: ثروت سافر يومين. سحر: والله صعبان عليه.

علا: واحنا كمان صعبان علينا، بس هنعمل إيه. وقعدوا على السفرة وابتدوا ياكلوا. وبعد ما خلصوا، سحر كلمت خالتها وأختها صباح تطمن عليهم. مروة ومحمود وولاء وعثمان مفيش عنهم حس ولا خبر. علا: أنا هطلع أستريح شوية. عبده: أصلاً البيت بقى كئيب. وأنا كمان هطلع معاكي. وفعلاً علا وعبده طلعوا أوضتهم. سحر: يعني جت عليه. أنا طالعة أوضتي أنا كمان. ومن ناحية تانية، ثروت راكب العربية وكان رايح شرم. بس بعد تفكير وخنقة،

قال: أنا هرجع البيت أحسن. وهو في الطريق، كان راكن العربية وراحت عليه نومة. وفجأة اتفزع وقال: مين دي اللي بتخبط على الشباك؟ مسح عينه وبرق وقال: دي بنت زي القمر. وقالها: تعالي يا حلوة. وفتح الشباك وقالها: عندك كام سنة؟ البنت ردت وقالت: عندي 14 سنة يا بيه. وثروت قالها: اسمك إيه؟ البنت ردت وقالت: اسمي شمس. وثروت قالها: الله، اسمك حلو يا شمس. ثروت: انتي بتشتغلي وبتبيعي مناديل؟ شمس

بصت لثروت وهي خجولة وقالت: أيوه، أنا بشتغل. ثروت: بابا مش موجود أكيد؟ شكلك بتساعدي مامتك. شمس: بابا موجود. وممكن أقولك حاجة؟ مش اللي أبوهم وأمهم موجودين مش محتاجين؟ بالعكس، إحنا محتاجين. لأن بابا بيشتغل على قد ما يقدر، بس ده رزقه على القد. وأنا بصرف على تعليمي. ثروت ابتسم وقالها: بتتعلمي؟ ده انتي شاطرة بقى وكمان حلوة في الكلام. شمس: أنا في تانيه إعدادي. (وابتسمت وبعدين كشرت وقالت: مش هتاخد مناديل؟ ثروت: هاخد. وطلع من

جيبه مبلغ كبير وقال لشمس: خودي دول ليكي. شمس: دول كام؟ ثروت: مش انتي في تانيه إعدادي وشاطرة؟ خلاص، عديهم يلا. وهما بيتكلموا، جت ست عليهم وقالت لشمس: طولتي ليه؟ مش هياخد مناديل خلاص. شمس: (ضحكت) وقالت: لا يا ماما، ده خد وأداني فلوس كتير. ثروت: انتي مامتها؟ الأم: أيوه يا بيه. أصل مش بعرف أسيبها لوحدها. بقف بعيد لحد ما تخلص. الدنيا مفيهاش أمان وبخاف عليها من شر الطريق.

ثروت: ربنا يبارك فيها. عموماً، خودي الفلوس دي مبدئياً. ولا أقولك، هكتبلك شيك لحامله. الأم: مش فاهمة. وليه؟ كفاية حق المناديل. ثروت: شيك فيه فلوس تصرفيها. ولا أقولك، اركبي انتي وشمس وتعالوا معايا. أنا هتصرف بدل الشيك. بس وعد شمس متشتغلش وأنا هصرف على تعليمها لحد ما تقول كفاية. الأم: ربنا يبارك فيك ويصلح حالك. انت متعرفش أنا فرحت قد إيه. ربنا ينور بصيرتك يا بيه. ثروت: عارفة، الدعوة دي بالدنيا.

وقال في سره: يارب، دي صدقة. اللهم يسر أمري ونور بصيرتي للصح. ثروت أخد شمس وأمها معاه لحد الڤيلا علشان يديهم فلوس زي ما وعدهم. ووصلوا للڤيلا وقالهم يدخلوا معاه. وفعلاً دخلوا معاه. وثروت لما دخل الڤيلا محدش حس بيه خالص. ودخل المطبخ جاب حاجة ساقعة لشمس وأمها. وأم شمس قالت: انت قاعد لوحدك؟ بس ثروت قالها: لا، بس معرفش راحوا فين. وأكيد مش نايمين، ده لسه بدري. وقالها: خليكوا مكانكوا، أنا هطلع فوق ونازل على طول.

وفعلاً ثروت طلع على أوضته ودخل جاب الفلوس لشمس وأمها. وهو نازل سمع علا بتتكلم مع عبده وصوتهم هو سمعه. وقال: لما أروح أشوف مالهم دول. وقرب من الباب وسمع علا بتقول: والا الهبلة اللي اسمها سحر دي ما صدقت سالي مشيت. وأنا استغليت إنها كانت خطيبة ثروت وبتحبه.

وعبده رد عليها وقال: سالي، يلا في داهية تاخدها. كل يوم تخلف ولد، مفيش غيرها في البيت. أنا أمي كلت وشنا. سالي وثروت بيجيبوا صبيان، وانتوا كلكم خلفتكم بنات. علشان كده كان لازم أموت ولادهم بإيدي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...