تحميل رواية «جوازة صعيدي» PDF
بقلم رحمة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
قومي اجهزي لأن المأذون هيكون هنا كمان ساعة بالكتير. حاضر يا زوجي يا قره عيني يا عسلية انت. فادي: جوزك ااه، طيب يا روحي اجهزي. هنا: قال روحي قال، يا أخي طلع روح بس أما أوريك مبقاش أنا. هنا: عز الدين. فادي: خد بالك من هنا كويس لأنها عنيدة ومحدش بيقدر يفهم دماغها دي. قاسم: لا هنا دي سيبها لي خالص وأنا هولي أمرها، متشلش انت هم. فادي: بقولك أي، أجل اللي في دماغك ده لما أبقى أتجوزها وآخد فلوسها، هبقى أرميها. قاسم: تعمل اللي انت عايزه. فادي: بس كدا، أنا هستنى كتير. قاسم: لا متخافش، بمجرد ما هتجوزها هيب...
رواية جوازة صعيدي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رحمة محمد
هنا: اهدي يا يونس مش كدا يا حبيبي ده أنا بسكوت وكيوتي.
يونس: ااه أنا عارف.
بعدها، خلي العسكري اللي واقف دخلها.
هنا: أدى آخرة اللي تتجوز ظابط وتهزر معاه، أومال لو كنت اتجوزت دكتور كان عمل إيه؟ كان دخلني المشرحة.
ليست: ما تبص يا بت أنتِ صداع، أي خلينا نعرف نخلص في يومك ده بدل ما أقوملك.
هنا: أنا مش بتكلم معاكي، وخليكي بعيد عني.
ليست: لا الظاهر إنك عايزة تربي من أول تاني يا بت، آه واللي المحروسة أمك معرفتش تعلمهولك هعلمهولك أنا.
هنا بصوت عالي: لا عند دي وتقفي، ومش واحدة زيك تجيب سيرة أمي.
وتصدقي بقى وتؤمني بالله، أنا اللي طلعت في دماغي، وأنتي اللي هتتربي.
أدهم: أيوا بس يا يونس مكنش ينفع تخلي مراتك مع المجرمين يا خي، ده أنت جبّار.
يونس: أنا على آخري منها أصلاً، وبعدين خليني أعرف أشتغل، وأنا متأكد إنها في مكان أعرفه، دي لما بغيب عنها خمس دقايق لازم أعرف إن فيه كارثة.
أدهم: هههه، بس متنكرش إنها زي القمر، دي عليها خدود.
يونس بعصبية: أدهم! وربي كلمة كمان وممكن أدفنك مكانك، بلاش تلعب معايا على الوتر ده.
أدهم: احم، بهزر يا عم، وبعدين إيه ده، شكلنا وقعنا وجامد كمان.
يونس: ااه وقعت، بس مع واحدة عمرها ما هتقبل إنها تتخلى عن حياتها اللي هناك، وأنت عارف مصر وعيشتها وتفكيرهم غيرنا خالص، وهي متجوزاني بس عشان أساعدها مش أكتر.
أدهم: طيب ما تفكر تلمح يا أخي، يمكن يكون فيه أمل.
يونس: مهو أنا بحاول.
أدهم: ااه، بتحطها في الحجز.
بس قطعهم دخول العسكري.
العسكري: يونس بيه، البت اللي حضرتك حطيتها تحت في صوت جامد جاي من عندها، وشكل المسجونات اللي تحت بيضربوا.
يونس بخوف: هنا! أنا مش قولتلك محدش يقرب منها.
أوعي من وشي.
اقتحم الباب بسرعة.
هنا: يونس!
يونس: هو أنتِ كويسة؟ صح؟ فيكي حاجة؟ قوللي.
هنا: اهدي، أنا كويسة، بس كنت بعلم على ولية اللي شبه باب الحجز دي.
ليست: سيبوني، ده أنا مش هسيبك يا بنت ****.
يونس بعصبية: هي مين دي اللي بنت *****؟ ده أنتِ يومك مش فايت.
هنا مسكته: عنك، معندناش رجالة تضرب، نسينا إننا عفا الله عما سلف، خلاص كفاية.
يونس: أنتي مش سامعة.
هنا: خلاص يا يونس، أنا كويسة، وهي عرفت غلطها، يلا خلينا نخرج.
يونس: براحتك.
هنا رجعت وبصوت واطي: لسه دورك مخلصش أنتي ونادية، ومش هحاسب على كلامك عشان بس مش وقته.
رواية جوازة صعيدي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم رحمة محمد
هنا :يونس هو احنا هنسافر القاهره امتى علشان ارجع حقي من ولاد اعمامي
يونس :في أي يا هنا بتتكلمي كدا وبعدين اكيد هننزل قريب بس كان عندي شغل هخلصه وننزل
هنا بعصبيه :لا يا يونس بيه انت مكنتش ناوي تساعدني اصلا انت بس عايز تخليني اسكت مش اكتر
يونس :هنا وطى صوتك في أي وانا هضحك عليكي ليه وانا اصلا إلى كان جبر؛ ني اني اساعدك من الاول
هنا :مش يمكن عايز يكون ليك نصيب من الفلوس ولا يمكن عايزها كلها
يونس ضرب؛ ها بالقلم : انتي بجد شايفني كدا بس تمام بكرا الصبح هنسافر مصر وهساعدك ترجعي حقك وبعدها هطلقك لأنك متفرقيش عندي في أي حاجة وبعدها تنسى انك قبلتيني في يوم من الايام؛؛ وسابها ومشى؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
كوثر (الست اللي كانت مع هنا في الحج؛ ز) : يا ست ناديه وانا اي ذنبي انها عرفت اني تبعك
ناديه:ده مكنش اتفاقنا انتي كنتي داخله زي ما فأرس قال مش زي ما انا قولت ش؛ انا كل الي طلبته انك تحاولي تشو؛ هي صوره يونس وأمه بالنسبه ليها مش تشوهي؛ ها هي بس انا مليش دعوه ولو سيرتي جات في الموضوع هطلع كل القديم اللي عندي ليكي وإذا انتي حاولتي تتكلمي فأنتي عارفه إلى هيحصل
كوثر :هههههه لا ده انتي شكلك متعرفنيش انتي هتساعديني اني امشي من هنا والا انا مش هقول على إلى اعرفه للحكومه لا ده انا هقول لسراج بيه وولده يونس وولدك أدهم إلى مش بيفارق يونس دقيقه
ناديه :انتي متقدريش تعملي كدا
كوثر :لا أقدر انا معنديش إلى اخاف عليه غير روحي إنما انتي عندك كتير فكري كويس وانا هرجع تاني؛؛؛ ؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
يونس :يلا يا هنا عشان هنسافر دلوقتي
هنا :اي انت شايف الساعه كام وبعدين انا مجهزتش الشنط
يونس من غير ما يبصلها :اه عارف ١٢ قدامك ساعه وفوزيه هتساعدك بحيث اننا الصبح نكون في القاهره؛ وسابها ومشى
هنا :شوف الواد بيكلمني ازاي ماشي يا يونس ماشي؛ بس انا اللي استاهل انا اللي عملت كدا من الاول استحمل بقى 🤦♀️🤦♀️واخرتها بكلم نفسي الله يسامحك يا يونس يا بن فاطمه بسببك بقيت بكلم نفسي
رواية جوازة صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رحمة محمد
جود: مسا مسا على الناس الكويسة.
قاسم بصوت واطي: أدى آخره اللي يحب واحدة خريجة بيطري.
جود: ليه ومالها بيطري؟ يا عنيا، انت عارف أنا جايبة كام في المية ياض؟
قاسم: ياض، الله يسامحك يا هنا، بدل واحدة بقوا اتنين.
جود: برضو مش عايز تقولي كنت هتتجوز هنا ليه؟
قاسم: عشان تهرب.
جود: نعم؟ يعني إيه؟
قاسم: يعني باختصار، لإن مربي هنا يا جود، وعارف إنها مش هتقبل إن حد يفرض عليها أي حاجة. بالعكس، هتحاول إنها تمشي اللي في دماغها. طيب، مسألتيش نفسك إزاي هنا عرفت تهرب من الحراسة الكتير اللي كانت؟ إزاي عرفت توصل لخالها وهي عمرها ما نزلت الصعيد؟ أنا عارف مكان هنا من أول يوم يا جود.
جود: طيب، ليه وافقت فادي؟ ليه موقفتش قدامه؟
قاسم: لإني مش عارف في إيه وراي فادي. متستغربيش، فادي في حاجة تاني في دماغه غير هنا، وإن هنا بس مجرد سلمه مش أكتر. بس أنا سايب كل حاجة تمشي كدا، بس أكيد عارف اللي بيحصل.
جود: طيب لو هنا رجعت؟
قاسم: هنا هتيجي كمان ساعة يا جود.
جود: إيه؟ انت بتتكلم جد؟ طيب وفادي هيسبها؟ وانت بتقول إنك مش هينفع تتدخل؟
قاسم: مش هيقدر يعمل حاجة يا جود، لإن يونس هيكون معاها. وفادي مش هيقدر يقرب منها طالما يونس حواليها. متخافيش.
***
يونس: هنا، وصلنا. يلا.
هنا: هنطلع على بيتي.
يونس: لا، أنا عندي شقة هنا في القاهرة. هنقعد فيها.
هنا: طيب، هرجع أنا أقعد في بيتي، وانت خد راحتك.
يونس: ده على أساس إن بيتك ده مش فيه ولاد أعمامك يا محترمة؟ استغفر الله العظيم. اسمعي يا بنت الناس، لحد اللي انتي عايزاه ما يحصل، ياريت متعترضييش على أي حاجة أقولها وتسمعي الكلام وانتي ساكتة.
هنا: حاضر، هسمع الكلام.
يونس: انزلي يلا، وصلنا للعماره.
انتي أوضتك إلى هناك دي، اتفضلي.
هنا: وانت هتنام فين؟
يونس: ليه بس؟ عموماً، في الأوضة اللي جنبك. اتفضلي يلا. وآه، بالنسبة للأكل، بما إنك مليكيش فيه، فأنا هطلب جاهز، وانتي كذلك. وهسيبلك فلوس تشتري بيها اللي انتي عايزاه.
هنا: يونس.
يونس: عايزة إيه يا هنا؟
هنا وهي بتمسح دموعها زي الأطفال: انت ليه بتعاملني كدا؟ أنا عارفة إني غلطت معاك لما اتكلمت بالأسلوب ده، لكن بالله عليك متعاملنيش كدا. أنا ممكن أتخنق.
يونس: مش فاهم، يعني عايزاني أعمل إيه؟
هنا: تعاملني عادي يعني. تديني فرصة. أطلع عينك؟ لكن وانت محترم كدا، أنا الصراحة مش عارفة أكلمك. وتسبني أطبخ؟ ده أنا هبهرك. اديني انت فرصة، هتلاقي عظمه.
رواية جوازة صعيدي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم رحمة محمد
هنا: أيوه بقى، لا تقولي بنيه ولا مكرونة، البتاع ده اختراعي.
يونس: انتي لحقتي تطبخيه؟
هنا: أومال يا أستاذ يونس، اقعد بس ودوق وهتدعيلي.
يونس: طيب، هو إيه ده؟
هنا: العلم عند الله يا خويا، أنا فتحت اليوتيوب لقيت الحلقة بتاعت الست الله يكرمها في نصها، والباقي مرضيش يحمل. حمدت ربنا على الرزق ونفذت الخطوات.
يونس: ليه طيب مطبختيش حاجة تعرفيها؟
هنا: لا أبداً، عشان تحلف بقى إن طبيخي أي كلام.
يونس: طيب يا هنا، ماشي. بعدها أكل: استغفر الله العظيم، كح كح، إيه ده، الأكل ني؟
هنا: منا بقولك، كانت نص الحلقة، يمكن دخلتها الفرن في النص اللي محملش.
يونس: بتفكري يا دي النيلة عليا. بعدها مسكها وفضل يحرك فيها: بقى يا بت يا أم بيض أسود وعيش متزوق، ما تقولي عايزة أزور المطبخ زيارة، عارفة هعمل فيكي إيه؟
هنا: أولاً هدومي دي بفلوس، حرام عليك، ده مال أيتام اللي انت بتعمل فيه كده. وثانياً بقى انت اللي مبتفهمش في الأكل أصلاً يا بني، أنا موهبة كبيرة في الطبخ، أنافس نجلاء الشرشابي وكل نجوم الطبخ، بس انت كدا من الناس اللي بتغير من نجاح ستاتها، اعترف.
يونس: ده أنا تصدق بالله مش عارف أعمل فيكي إيه، وبعدين يا بت انتي مش طالبة الطلاق، هي دماغك اللي متركب فيها شبشب دي نظامها إيه؟
هنا فلتت منه بصعوبة وجرت وقفت على الكنبة: بص يا كبير، أصل شغل إني أبقى البت اللي بضحي الكيوت اللي تحس عندها شلل المشاعر دي مليش فيها. الولية نادية جات وقالت إنك معلش يعني طمعان فيا، خصوصاً إني حلوة وغنية وعسلي.
يونس: لا والله؟
هنا: عديها، خليني أكمل. قمت أنا أي بقى شوحت بأيدي وقلت لا، يونس ميعملش كدا. اينعم هو تنح شوية وغتت، بس لا مش كدا. المهم بقى هي قالت إني لو مبعدتش عنك هتخلي الولية الهبلة اللي اسمها كوثر اللي كانت معايا تعيد موضوع مامتك في البلد تاني، وهي الصراحة ست فلة، وأنا ظبطها، متخافيش يا بيضة.
يونس: هي قالت كده؟
هنا: يعني أنا هكذب عليك يا جوزي برضو؟ بس والله فعلاً هو ده اللي حصل، وعشان كدا حبيت إن موضوعي يخلص ومكنش سبب في مشاكل لحد.
يونس: تمام، شكراً. وأنا موضوعك قرب يخلص، متخافيش. انتي من أول ما وصلي بيتي وأنا شغال عليه. أنا خارج.
هنا مسكت إيده: رايح فين يا يونس؟ أنا عارفة إن جوازنا مش حقيقي، بس على الأقل أكون صديقة ليك وتقدر تحكي معايا.
يونس: بس انتي عايزة تسبيني يا هنا؟
هنا: حتى بعد الأكل ده.
رواية جوازة صعيدي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رحمة محمد
فادي: ها، عايزة إيه تاني؟
نادية: أنت بتكلمني كده ليه يا ض انت؟ وبعدين أنا اللي ساعدتك، مش العكس، يعني أنت اللي محتاجني.
فادي: وأخدتِ مقابل ده، عايزة إيه تاني؟
نادية: أنت ناسي إن أنا هخليها تتطلق منه عشان تيجي لحد عندك؟
فادي: هههههه، وأنتِ فاكرة بقى إن هنا بتخاف من التهديدات؟ تبقى مش بتفهمي، ده إذا ما كانتش قالت ليونس إنك خليتي كوثر دي تهددها عشان تسيب يونس، شكلك لسه ما تعرفيش هنا.
نادية: يعني إيه بس؟ أكيد لا، يونس لو كان عرف ما كانش سكت، على الأقل كان قال لأبوه.
فادي بغموض: مش يمكن جه الوقت اللي يتخطى فيها المرحلة دي؟
يونس: هنا، خدي، رايحة فين أنتِ؟
هنا: الصراحة، البت جود وحشاني أوي، هروح أشوفها ومش هتأخر، والله.
يونس: والبنطلون ده إيه نظامه معاكي؟
هنا: ااااه، يعني أنت قصدك على اللبس؟ يا بني، إحنا هنا في القاهرة، مش في الصعيد، يعني الحياة أوبن مايند عن كده كتير.
يونس: أوبن إيه وزفت إيه على دماغك ليه؟ وهو يا محترمة الدين بيختلف من الصعيد لمصر، ولا حتى للهند؟ الدين نفسه وتعاليم الإسلام ثابتة باستمرار، البشر يا ست هنا.
هنا: أنا معاك، بس دي حرية شخصية، أظن إن ما ينفعش تتدخل فيها، يعني أنا مش بتدخل لو لبست جلابية أو كاجول، ليه؟ لأن دي حرية شخصية.
يونس: لا يا محترمة، "وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"، وأنتِ مراتي وأهل بيتي كلهم، أنا هتسأل عليهم، أظن إنك محتاجة تعرفي دينك يا هنا كويس.
هنا: أيوا، يعني أعمل إيه دلوقتي؟ أسيب البنية دي واقفة ولا أروح أشوفها؟ بعدها أبقى أغير في لبسي.
يونس: ربنا سبحانه وتعالى قال "وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غداً وما تدري نفسٌ بأي أرض تموت"، صدق الله العظيم. يعني أنتِ مش ضامنة يا هنا عمرك، فاهمة؟
هنا: احم، آسفة، هدخل أغير بسرعة.
يونس بابتسامة: ماشي يا ستي، وأنا هستناكي أوصلك في الطريق.
هنا: يا خي، يخرب بيت حلاوتك، تصدق بالله أنا أحياناً بغار وأنت عسلية كده وأمورة.
يونس وهو يقترب: لا، ده أنا بتعكس وأنا ما صدقت، وخصوصاً مع حلالي، فهو اديني فرصة وأنا هبهرك.
هنا: 😲😲 وأنا اللي كنت فاكراك متربي، شوف الواد.
يونس: يخرب رومانسيتك، عيلة فصيلة.
هنا: طب يا عم الرومانسي، أجرى شوف مين على الباب.
يونس: طاب يا ختي، هروح، بس أنتِ ادخلي غيري هدومك دي.
هنا: اوعااا، بيغير عليا، لا ده أنا كده هتغر يا جدعان.
يونس: لا، ده كدا اللي على الباب هيكسر ويدخل.
أدهم: بتعمل إيه هنا؟
رواية جوازة صعيدي الفصل السادس عشر 16 - بقلم رحمة محمد
أدهم: إيه يا يونس، مش هتدخل أخوك؟
يونس: لا، إزاي بس. استغربت مش أكتر. اتفضل، تشرب إيه بقى؟
أدهم: إنت ليه مقلتش إن اللي إنت اتجوزتها تبقى هنا بنت عمتي؟
يونس: وده هيفرق معاك في حاجة؟
أدهم: هيفرق إنك كنت تقولي. ده أنا من صغري بحب أبقى جنبك، أعمل زيك. بالرغم إن أمي كانت دايماً تقول إني كده هبقى بس تابع ليك. قولت وإيه يعني، أخويا الكبير وأنا بحبه. وأكيد هو كده، بس مش لدرجة يخبي عني ويحكي بس اللي هو عاوزه.
يونس: وإنت إيه اللي يزعلك في كل ده؟ أنا مش فاهم. مقلتش لأن هنا محدش يعرفها، ومكنتش عايز حد يعرفها عشان متتأذيش وتفضل في أمان. إنما بقى بالنسبة للست نادية، فآه، اعتبر إن كل كلامها صح، وإنك بس بتحاول تكون نسخة مصغرة مني وجاي لحد هنا عشان بس اللي عرفته من أمك، ههههه. طيب والله كويس.
أدهم: أنا جاي عشان أفهم. ومش قصة جوازك بس، لا، وحكاية قتل أمك لخالي، وإنها كانت السبب في إن بنت بريئة ملهاش أي ذنب تعيش يتيمة. متستغربش قوي كده. أنا عرفت السبب اللي خلى أبويا يطلق أمك، لأنها واحدة قتلت له، ومرضيش يسجنها، ولم الحكاية بس عشان مستقبلك. أه، صحيح، يا هنا، تعرفي بقى إن صاحبة عمرك، جود، تبقى البنت التانية لخالي؟ ولا متعرفش؟
فادي: ههههه، كده ضمنت إني هخلص من الكل في مرة واحدة.
قاسم: إنت إزاي عملت كده؟ إنت عارف إن لو يونس قال حاجة ووصلت لجود أو أختها، إنهم هيتدمروا وهتخرب بيوت ناس. ليه إنت أي مالك بكل ده؟ بتكره الكل ليه؟ ده حتى أنا أخوك مسلمتش منك. إنت إيه يا خيف؟
فادي: إيه، مهو إنت تربية أبوك اللي دايماً كان شايف إنك الكويس والسند ليه. بس أنا فلا، مفيش غير أمي اللي دايماً كانت معايا. ده حتى هنا وجود، دايماً كنت إنت بالنسبالهم اللطيف. أنا حبيت هنا. ههههه. لا، عمري. أنا بكرهها. عارف ليه؟ لأنها كسرتني قدام البنت اللي بحبها، وقالتلها إني بايظ ومنفعش في أي حاجة، وإني بتاع بنات، وإنها لازم تبعد عني علشان أي حد حرام إنها تكلمني، لأن ربنا حرم الاختلاط ما بينا. خلتها تبعد عني. لا، وفي الآخر اتجوزت الدكتور القفل ده، قال إيه محترم. عشان كده قررت أكسرها. ولما عمي مات وعرفت إنه كاتب كل حاجة باسم هنا، قلت فرصة كده، هدمرها من كله. بس إنت عايز تقف فيها. وأنا واثق إن إنت اللي ساعدت في هروبها وأنها توصل ليونس. بس لا، أدهم بيعشق ندى ودايماً بياخد باله منها ومن جود كمان.
رواية جوازة صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة محمد
أدهم من وراه: كويس بقى إنك عارف كده.
فادي: إنت بتعمل إيه هنا؟ وإنت كمان معاهم.
يونس: أومال إنت كنت فاكر إيه؟ أدهم يعرف كل حاجة ومن زمان، بس مكنش حد فينا بيعمل حاجة لأن أمي كانت رافضة. مش أكتر من وهو عمل كده بس عشان إلى كانوا وراه من رجالتك اللي إنت باعتهم، بس عشان يتأكدوا إنه داخل عندي على آخره ويعمل اللي في دماغك طبعًا، بأن واحد فينا يقتل التاني، بس معلش بقى حظ أوفر المرة القادمة.
فادي: مش مهم، أنا بقى اللي هقتلكم انتوا الاتنين. والفيلا حواليها حراسة كتير يعني محدش هيحس بحاجة.
أدهم: معلش، أصله على نياته، ميعرفش إننا خريجين شرطة. لأ، وأي صعايدة كمان.
وفي أقل من ثانية كان البوليس مالي المكان وأخدوا فادي.
قاسم: شكراً يا يونس، لولا وقفتك معايا أنا وهنا مكنتش أعرف هعمل إيه.
***
فلاش باك.
يونس: قاسم باشا بنفسه في الصعيد؟ لأ، ده أكيد معجزة اللي جابتك دي.
قاسم: هههههه، هي تقريبًا كده، بس إنت عارف الدنيا والمشاغل، الحمد لله على كل حال.
يونس: مالك يا صاحبي؟ شكلك مش مريحني.
قاسم: حافظني إنت، هههههه. متقولش، متجوز؟
يونس: إنت ناسي إني فضلت أربع سنين الكلية في مصر، وإنك أكتر حد ساعدني هناك أنا وأدهم. احكي بقى في إيه؟
قاسم: عمي مات من كام يوم يا يونس. وفادي حاله اللي عمال يتقلب. تعرف أنا عرفت إن سبب مشاكل شركتي كلها كانت بسبب فادي وكام موظف من الحسابات، وأنا قربت أعلن إفلاسي، مع إن كل ده بتعبي. وفادي شايف إني أتزوج هنا لأن عمي كتب كل حاجة ليها، ولما أتزوجها هخليها تتنازل. بس المشكلة في اللي عايز يعمله فيها ده، عايز يكسرها وهي مراتي، وإلا هيضيعني أكتر من اللي أنا فيه ده، غير شغله اللي مش فاهمه.
يونس: اهدي يا صاحبي. وقالي هساعدك إزاي؟
قاسم: أول حاجة هبعت هنا على بابك، هنا أهو برضو خالها. وطبعًا مدام نادية هتقوم بالواجب، ووقتها هنا هتبقى في بيتك وحمايتك يا صاحبي. وطبعًا نظرًا لعرقك الصعيدي وإنك محترم، فهتتجوزها لأن مفيش حل تاني تقدر تقعد بيه معاك وفي بيتك.
يونس: وأنا موافق يا صاحبي على اللي إنت عاوزه.
باك.
أدهم: بس يا عم، الفيلم العربي ده هيتفضل إني أبويا يعرف إن طنط فاطمة قتلت خالي وهي بتدافع عن نفسها، مش زي ما أمي حكت أبدًا.
يونس: لأ، خلي الموضوع ده بعدين. أمي رفضت ومن زمان ومعرفش السبب، والموضوع ده يخصها قبلنا كلنا.
قاسم: يلا يا هنا عشان ترجعي معايا على بيتك، لأن جود زمانها بتطلع دخان من ودانها بسببي.
رواية جوازة صعيدي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم رحمة محمد
يونس: تروح معاك فين؟ انت ناسي انها مراتي ولا إيه؟
قاسم: أيوه بس خلاص، انت اتجوزتها لهدف وخلاص اتحقق، فهطلقها حسب اتفاقنا.
يونس: آآآه بس أنا مش عايز أطلق. هنا أنا حابب إنها تديني فرصة، وإننا نكون زوجين عاديين.
قاسم: أيوه يا يونس، بس انت كده بتخون الأمانة يا صاحبي.
هنا: يا عم أمانة مين؟ صلي على النبي كده. قال أمانة قال. وانت يا خويا ساعة عايز تديني فرصة ومش عارف؟ إيه يا عم؟ خلص. ده انت فظيع يا أخويا.
قاسم: هههههه. يلا حلال عليك بقى. الحمد لله يارب هخلص من نسخة.
جود: 🤨🤨 ليه؟ وهو انت ناوي تخلص من النسخة التانية ولا حاجة؟
قاسم: انتي جيتي امتى؟
جود: ده كل اللي يهمك؟ هبقى أقولك بعدين يا قاسم بيه. أصل أنا خلاص نويت، والنية لله، أسافر بقى وأكمل دراستي برا.
هنا: لا متقوليش. جود، هتسافري تكملي تعليمك برا؟
يونس: هههههه. لا طلعوا نسختين فعلاً.
جود: بقولك إيه يا هنون؟ ما تاخدي جوزك، ومع السلامة يا حبيبتي. ده إيه الوقعة دي؟
هنا: أكيد هروح معاه. اومال هفضل معاكي يعني وأفضل سنجل بائس؟ لا يا عم بطلنا الشغلانة دي.
يونس: بس يا بت، رغي وقدامي.
هنا: حاضر يا قره عيني.
***
زينب: طيب هتفضلي كدا لحد امتى؟ بتحبيه وهو ميعرفش إنك عايشة؟ بتفضلي تقلبي في الفيس بتاعه وتتفرجي على صوره؟ ده انتي اللايك مش بتعمليه عشان تلفتي نظره.
نادى: أعمل إيه؟ شوف هو فين وأنا فين يا زينب؟ اللي يبص للي أعلى منه رقبته تتكسر. وأنا كنت بعمل كل حاجة عشان ألمحه، بس...
زينب: بس اللي انتي بتعمليه ده حرام. إنك تتجاسري عليه دي حاجة مترضيش ربنا. لأن حتى لو حصل نصيب وقتها ربنا مش هيبارك في جوازكم ولا حبكم ده.
نادى: عندك حق. أنا خلاص مش هعمل كدا تاني. كفاية.
زينب: بالظبط. وتتعلمي تغضي بصرك زي ما ربنا أمر.
نادى: حاضر. هغض بصري ومش هعمل أي حاجة ألفت بيها نظره أبداً أبداً. بس يارب ما يشوف ولا بنت في الدنيا غيري، ويجي ويتجوزني ويحبني. إن شاء يا أدهم يا ابن نادية.
أدهم: والله وأدهم ابن نادية ما بيحب غيرك يا شيخة.
رواية جوازة صعيدي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم رحمة محمد
يونس: بصي بقى يا بنت الناس، بعيد عن الهزار وكل ده، انتي عارفة معنى موافقتك عليا؟ إنك موافقة إنك تعيشي معايا في الصعيد، موافقة إنك تفتحي بيت وتشيلي مسؤولية، وإنك تربي ولاد. لأنها مش مجرد فستان وفرح، دي حياة تانية جاهزة تدخليها.
هنا: أنا مش عارفة إذا كنت أدها ولا لأ، بس أنا واثقة في ربنا وفيك، وأنا هعمل كل اللي عليا، أوعدك.
يونس: لا لا، هنا بتتكلم بحكمة. انتي تعبانة يا روحي، أجيب دكتورة؟
هنا: ياض انت، هو ابقى عاقلة؟ مش نافع هببله، مش نافع.
يونس مسكها من الجاكيت: ياض أنا يتقالي ياض؟ يونس سراج اللي أقسام الصعيد كله بتقف على رجل أول ما تسمع اسمي، يبقى ياض؟
هنا: ما براحة يا عم انت. وبعدين انت ليه محسسني إنك متجوز حر؟ أمي غسيل، ما تصلي على النبي كدا. أنا كل الشكولاتة اللي عندي باظت بسببك يا عم انت.
يونس: برضو، برضو يا بت اتكلمي عدل.
هنا: يالهويييييي! إيه ده؟
وسابته وجريت.
يونس: اه يا بنت ***. بت، طب والله ما أنا سايبك. وضيفي عليهم بقى حقوقي كزوج يا حبيبتي. ها، يعني أولهم المطبخ اللي لما بتدخليه بتعملي كوارث. ده تتعلمي وترجعي آخر اليوم ألاقي مراتي مستناني ومتشيكة وعاملة أكل يتأكل.
هنا: يا عيني يا بني، بس تعرف حل المشكلة اللي انت فيها دي إيه؟
يونس: إيه يا ختي؟
هنا: تتجوز طبعًا، دي عايزة كلام. ربنا يجمعك بقى ببنت الحلال.
يونس: لا والله. حسبي الله ونعم الوكيل في الظالم وابن الـ ***. يا شيخة.
هنا: إيه ده، يعععع! إيه الألفاظ دي؟ نو وي.
يونس: جبتيه لنفسك.
***
ندى: احم، أستاذ أدهم، انت هنا من إمتى؟
أدهم: أستاذ إيه بقى؟ طيب طالما انتي بتفضلي تحبي في الصور، مهو لأ، أصل قدامك حضرتك. هو كان اشتكى.
ندى: ها؟ لا، انت فاهم غلط. أنا مقصدتش حاجة من دي خالص.
أدهم: متقصدش، تمام. أنا هروح أشوف واحدة تقصد.
ندى: خد هنا ياض، تروح فين؟ ليه مش عاجباك أنا؟
أدهم: هههههه، طيب شوفي بقى أقدر أجي إمتى.
ندى: تيجي فين؟
أدهم: أنا مروح. أنا مني لله عشان فكرت أتجوز أصلًا.
ندى: استنى يا أدهم، هكلم جود ونشوف.
أدهم: بس بلا أدهم بلا بتاع بقى يا شيخة.
***
نادية: يعني إيه كدا؟ خلاص النهاية السعيدة؟ ولا إيه؟ لا، كدا مش هينفع. محدش هيتأذى غيري. فادي كان هو الشخص اللي دايما كنت بعتمد عليه، ودلوقتي خلاص. ده غير إن أدهم ويونس، خلاص الحقيقة كلها تقريبًا اتعرفت. يعني ممكن فاطمة تحكي لسراج، وبكدا أنا أبقى خلاص ضعيف.
رواية جوازة صعيدي الفصل العشرون 20 - بقلم رحمة محمد
صعد كمال على الدرج سريعًا واقتحم الغرفة. اندهش، كانت ريسيليا واقفة وفي إحدى يديها قميص كمال وتضمه إليها. لكن عندما شاهدته، أخفته خلف ظهرها.
كمال: طب ما تحضنيني أنا أحسن.
ريسيليا: أنت... أنت.
كمال وهو يقترب: ريسيليا.
ريسيليا بتردد وتوتر: نعم.
كمال باشتياق: كفاية كده بقى. أنتي حتى حارماني من إني أشوفك، وكمان حاطة حاجة على عينيك.
ريسيليا: تصبح على خير.
كمال وقف أمامها: مش هتطلعي من هنا. أنا هسافر كمان 3 أيام وعاوزك معايا.
ريسيليا: نتكلم الصبح إن شاء الله.
كمال: مفيش صبح، هنتكلم دلوقتي.
ريسيليا: وأنا مش عاوزة أتكلم.
كمال اقترب منها وأمسكها بيده حتى لا تهرب منه، وفك النقاب وهي تحاول تهرب منه.
كمال: اثبتي بقى، طلعتي عيني.
كمال وهو ينظر إلى عينيها: وحشتني عيونك أوي.
وقبلها من عينيها.
ريسيليا: ابعد.
كمال: بموت.
وفك خمارها.
كمال ويده في خصلات شعرها: وحشتني لو الدهب في شعرك والبحر في عيونك.
كانت ريسيليا صامتة لا ترد.
كمال: طب أنا آسف. عارف إني ظلمتك كتير.
ريسيليا ببكاء: وحشتني حضنك.
كمال: وأنا ملكك أنت.
ريسيليا: لأ، بس زعلانة.
كمال بمرح: حقك عليا يا ست البنات.
ريسيليا: خلاص، عفونا عنك.
كمال: أخيرًا سمو الأميرة. وحشتيني أوي.
ريسيليا: كده هتخنقني يا عم أنت.
كمال برفع حاجب: عم أنت؟
ريسيليا: اه، يلا، هش بقى عشان أنام.
كمال بغمزة: قصدك ننام.
واقترب منها يقبلها باشتياق.
بعد مرور يومان، كان يوم سفر كمال.
كمال: ودي الحكاية.
يوسف بلوم وعتاب: ليه يا ابني تخبي علينا كل ده؟
كمال: يا حج، مكنتش ناقصه تعب أعصاب.
كريمة: هتكون زين وهترجع وتملي السرايا دي كلها عيال.
كمال بابتسامة هادئة: إن شاء الله.
كمال: يلا يا حبيبتي.
ريسيليا: أنا جاهزة.
بيرلي ببكاء: أنتم هتمشوا وتسيبوني؟ هو أنا زعلتكم؟
ريسيليا: لأ يا بيرلي، بس مشوار صغير ونخلص ونرجع نعيش كلنا سوا.
كمال نزل لمستواها وعانقها بشدة: تعرفي إنك بنوتة جميلة وهتكوني عروسة حلوة أوي أوي.
بيرلي: هتوحشني خالص.
كمال: وأنتِ يا كمال يا بيرلي قلبي. أوعي تزعلي مامي.
بيرلي: حاضر، بس وعد ترجع بسرعة عشان أنا بحبك أوي.
كمال عانقها وهو يحاول ألا تنزل دموعه: هرجع، بس أنتِ قولي يارب.
وقف كمال أمام شاهي.
كمال: شاهي، أنتي كويسة. مش وحشة، بس فرصتك معايا كانت مش كويسة. بس عندك فرصة تانية، هي بنتك، حافظي عليها. ولو فاروق رجع، قوليله إني مسامح وعارف إنه بيحبك. لو العدة خلصت وأنا بره واتجوزوا يا شاهي.
شاهي: أنت هترجع أحسن من الأول، وأنا هحافظ على بنتك وهنستناك عشان تجيب لنا بيبي حلو كده.
كمال: إن شاء الله.
كمال: حج يوسف.
عانق والده بشدة وهمس له قائلًا: لو لقدر الله مرجعتش، خلي بالك من بنتي ومراتي. أمانة معاك.
يوسف بمزح حتى يقلل الموقف: يا واد، هترجع وتملي البيت ده كله عيال.
ريسيليا: وأنا أرنبة إن شاء الله، ولا أرنبة.
كمال بغمزة: أحلى أرنبة.
سلم كمال على مريم وكريمة.
في المطار كانوا وصلوا.
كمال: مع السلامة يا صاحبي.
مصطفى: ترجع بالسلامة.
وغادر مصطفى.
ريسيليا: حبيبي، قلقان.
كمال بوجع: عليكي.
ريسيليا بمرح: ده أنا أقلق بلد بحالها، بس قولي، إيه رأيك في الـ "أدناء" ده؟
كمال: قمر عليكي طبعًا.
ريسيليا: طبعًا. طب جعانة.
كمال: واخد بنت أختي رحلة هي.
ريسيليا بعبث طفولي: إيه، عشان قلت جعانة؟ أنا لو قلت عاوزة تواليت...
كمال بضحك: لأ، أجيب دادة معايا.
ريسيليا: لولا النقاب كنت طلعت لك لساني.
كمال: طب اقعدي، الناس هتسمعك. تعالي في حضني.
دخلت ريسيليا في حضن كمال وكانت دقات قلبه عالية.
ريسيليا: كمال، أنت قلقان.
كمال: لأ، عادي.
ريسيليا: أمال قلبك بيدق بسرعة ليه كده؟
كمال: عادي.
ريسيليا: هتفسحني فين اليومين دول ولا هتحبسني؟
كمال: هفسحك وهجيب لك اللي أنتِ عاوزاه.
عدا عشر دقائق.
كمال: يلا، الطيارة.
صعدوا إلى الطائرة.
مريم: يا رب.
مصطفى: متخافيش، هيرجع.
مريم ببكاء: خايفة أخسره بعد عمر.
مصطفى: مين عمر؟
مريم: عمر ده حبيبي وحياتي، اللي استشهد قبل كتب الكتاب بيومين. تخيلي، مستنية عريسي وفرحانة، والضحكة من الخدين، ويرجعلي في كفنه. تخيلي بعد ما ألبس الأبيض، ألبس عليه الأسود. تخيلي بعد ما كنا بنبني أحلام وأحلام، تيجي رصاصة تهد الأحلام وكل حاجة.
مصطفى: من أمتة؟
مريم: سنتين.
مصطفى: سنتين وبتروحي كل جمعة ليه؟
مريم بشبه ابتسامة: أقولك على سر؟
مصطفى: قولي.
مريم: بروح يومين مش واحد، بس محدش يعرف، دي سر.
مصطفى: عيب عليكي. ولسه بتحبيه؟
مريم: بحبه وخايفة أتجوز زي ما بيقولوا، ومقدرش أنسى عمر.
مصطفى: اللي فيه الخير يقدره ربك.
مريم: تفتكري الدنيا هتضحك ليا من تاني؟
مصطفى: الدنيا بتضحك، بس أنتِ اللي مقفلاها. ارمي ورا ضهرك وعيشي.
مريم: شكرًا.
مصطفى: مفيش شكر بينا.
فاروق: أخيرًا هرجع وهعيش حياتي بسلام وأتجوز شاهي وأخلص من الانتقام.
والدته: أنت هتنزل مصر؟
فاروق بسعادة: آه، أخيرًا.
والدته: وحقك.
فاروق: أمي، أنا مليش حق. أنا غلطت في حقه، وهرجع أصلح اللي عملته.
بعد ساعات ليست قليلة، وصلوا إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وطلعوا من المطار.
ريسيليا: أه، عشان كده جاي أول مرة لوحدك. أنت شفت الستات اللي مش لابسة دي.
كمال ببرأة: لأ، ولا أعرفهم.
ريسيليا: ولا تعرف أي ده. اللي قد ماما كريمة لابسين إيه.
كمال: يا حبيبتي، إحنا مالنا. لكم دينكم ولي دين.
ريسيليا: ماشي، وربنا أمرنا بغض البصر والبعد عن الشيطان.
كمال: فاهم يا حبيبتي.
ريسيليا بنوم: طب عاوزة أنام بقى. فاضل كتير.
كمال: نامي لحد ما نوصل.
ريسيليا: تمام.
غفلت ريسيليا في السيارة. وصلوا الفندق، ولم يقدر كمال على إيقاظ ريسيليا. فـ حملها ودخل الفندق وطلع الجناح. لكن قابله مارك.
مارك: أهلاً يا صديقي.
كمال: أهلاً.
مارك: كيف حال صغيرتك؟
كمال: إنها بخير.
مارك باستغراب: من هذه المرأة؟
كمال بابتسامة: إنها زوجتي.
مارك: ضعها على الفراش وأنا انتظرك في الخارج.
كمال: تمام.
نيمها كمال على الفراش وفك النقاب والحجاب حتى لا تنزعج في النوم.
عدا يومان، وكان كمال يسعد ريسيليا بأي شيء. حتى أنه أخرجها في منتصف الليل تركض في الحديقة، فإنها كانت مصرة.
كمال بتعب: لأ، كده كتير.
ريسيليا بإصرار: لأ، مش كتير. عاوزة ألعب تاني.
كمال: لأ، تعبت. روحي العبي أنتِ.
ريسيليا بعبث وغضب طفولي: أنت بتعمل كده عشان عارف إني مش بعرف أتكلم إنجليزي كويس. قوم يا كمال نلعب اتنين بس.
كمال بتوسل: اتنين بس يا سيلو.
ريسيليا: اه، هما لعبتين بس.
كمال: يلا.
وبالفعل طلعوا يلعبوا تاني. وبعد فترة، لم تكتفِ ريسيليا بلعبتين، بل تريد المزيد والمزيد.
ريسيليا: خلاص، اكتفيت.
كمال: نروح بقى.
ريسيليا: لأ.
كمال مسك إيدها: إيدك تلج.
ريسيليا: مش عاوزة أروح.
كمال: ريسيليا، لازم نروح. محتاج أنام. جسمي وجعني من الجري.
ريسيليا: وأنا مش عاوزة أروح.
كمال: اعترفي، أنتِ خايفة.
ريسيليا: آه، خايفة. العملية بكرة وأنا خايفة أوي.
كمال ابتسم وقبل يديها: لأ، لأ. دا أنا جايبك عشان تشجعيني وتملئي قلبي بالإيمان، وإن ربنا هيكون جنبنا. وعارف إننا محتاجين لبعض.
ريسيليا: هترجعلي؟
كمال: موعدكيش، بس اللي أقدر أقوله إني عندي أمل في ربنا إنها هتنجح عشان خاطرك أنتِ.
ريسيليا: يارب.
كمال: يلا، نكمل السهرة في الفندق.
ريسيليا: يلا.
بيرلي: أوف، مريوم، أنا زهقانة.
مريم بملل: وأنا كمان.
بيرلي: تيجي نعمل مقلب في درش؟
مريم: درش مين؟
بيرلي: مصطفى. لأ، ركزي معايا.
مريم بضحك: مركزة أهو.
بيرلي: طيب، عندك ميكب؟
مريم: عندي.
بيرلي بتفكير: درش نومه تقيل. تعالي نرسم على وشه.
مريم: يلا.
أخذوا الميكب وطلعوا غرفة مصطفى بهدوء، وبدأوا يرسموا على وجه مصطفى بالميكب.
مريم بخوف: كفاية كده.
بيرلي: لأ، تعالي نحط أيلاينر.
مريم: حاضر.
بدأت مريم تحط أيلاينر بهدوء، لكن فتح مصطفى عينيه.
بيرلي بخوف: ياماااامي.
وطلعت تجري، لكن لحق مصطفى بمريم وأمسك يدها.
مصطفى: بتعملوا إيه؟
مريم: إحنا... إحنا...
مصطفى: إيه؟ بدأت تقطعي ولا البطارية خلصت؟
وكمل بجدية: انطقيييي.
مريم تجمع الدموع في عينيها: كنا بنهزر.
مصطفى: طب تعالي بقا نشوف بتهزروا إزاي.
وأمسك يدها ساحبها خلفه إلى المرآة.
مصطفى بدهشة وصدمة: رووج ومسكرا وأيلاينر وأيشادو؟ ده لو عروسة مش هيحصل كده.
مريم بخوف: أصل...
مصطفى: أصل إيه؟
مريم: والله بيرلي.
مصطفى: عارف، هي أنثى البطريق دي السبب. أنتِ بريئة صح؟
مريم: آه.
مصطفى: طب فين العقل؟ والله لأعملك زيه يا مريم الكلب. اصبري عليا بس.
وكتف مريم وبدأ يرسم على وجهها بجميع الألوان.
ريسيليا: خلاص، اكتفيت.
كمال: نروح بقى.
ريسيليا: لأ.
كمال مسك إيدها: إيدك تلج.
ريسيليا: مش عاوزة أروح.
كمال: ريسيليا، لازم نروح. محتاج أنام. جسمي وجعني من الجري.
ريسيليا: وأنا مش عاوزة أروح.
كمال: اعترفي، أنتِ خايفة.
ريسيليا: آه، خايفة. العملية بكرة وأنا خايفة أوي.
كمال ابتسم وقبل يديها: لأ، لأ. دا أنا جايبك عشان تشجعيني وتملئي قلبي بالإيمان، وإن ربنا هيكون جنبنا. وعارف إننا محتاجين لبعض.
ريسيليا: هترجعلي؟
كمال: موعدكيش، بس اللي أقدر أقوله إني عندي أمل في ربنا إنها هتنجح عشان خاطرك أنتِ.
ريسيليا: يارب.
كمال: يلا، نكمل السهرة في الفندق.
ريسيليا: يلا.
في صباح يوم جديد مليء بالمشاغل والتوتر والقلق والخوف. كانت ريسيليا تنظر إلى كمال وهو يتجهز للعملية. والقبق ينبض في قلبها، والخوف، والعرق يصب منها خوفًا وقلقًا عليه. وكمال ينظر إليها وهو يبتسم بشدة، وأشار لها أن تقترب.
اقتربت ريسيليا منه وجلست بجانبه. أمسك يديها حتى يقلل من التوتر والخوف الزائد.
الممرضة: سيدي، سوف تدخل بعد ربع ساعة من الآن.
كمال: تمام. بإمكانك الخروج لأقعد مع زوجتي، أريدها في شيء.
الممرضة بتفهم: بالتأكيد.
غادرت الممرضة.
كمال: إيه بقى؟ هتفضلي في القلق ده كله؟ مفيه توتر وقلق؟
ريسيليا: مش عارفة.
كمال: مصحفك معاكي. اقري قرآن. بلاش قلق، وكمان بلاش أفكار فيما بعد العملية. خلي اللي ربنا عاوزه هو اللي هيكون.
ريسيليا: ترجعلي عشان نربي ابننا سوا.
كمال بصدمة وعدم فهم: ابننا؟
ريسيليا مسكت إيده وحطتها على بطنها: كمال، هنا فيه بيبي يشهد على حبنا.
كمال: أنتِ حامل!
وأومأت له بنعم.
عانقها بشدة ونزلت دموعه بغزارة: يا رب.
ريسيليا: هترجعلي؟
كمال: هرجعلك عشانك، قبل ابني.
فك كمال النقاب ليودعها.
ريسيليا: بتعمل إيه؟
كمال: إيه حقي؟ عاوز...
ريسيليا: كرز؟
كمال: معنديش.
ريسيليا: لأ، عندك. تعالي أوريكي.
واقترب يقبلها بشغف وقلق وعشق وحب. عندما يبتعد، يقترب أكثر، لا يقدر على الابتعاد.
دقة الباب. ابتعد كمال سريعًا قائلًا: انتظروا دقيقة.
فارس: يبدو أن صديقك يودع.
مارك بضحك: الدنجوان يودع زوجته في المستشفى.
طلع كمال وريسيليا.
كمال: ريسيليا، ده دكتور فارس. مصري. لو حصل حاجة، كلميه. ودا مارك.
اكتفت ريسيليا بتحريك رأسها فقط.
فارس: يلا يا صاحبي، العملية ستبدأ.
ريسيليا: دكتور فارس.
فارس: نعم يا مدام.
ريسيليا بصوت ينوي على البكاء وتنظر إلى كمال: كمال، أمانة ليك بعد ربنا سبحانه وتعالى.
فارس: متخافيش، خير إن شاء الله.
ركضت ريسيليا لتعانق كمال بحب. كانت الأنظار عليهم، وينظرون إليهم بسعادة. حبهم أعجبوا به كثيرًا.
كمال: يلا يا فارس.
دخل كمال غرفة العمليات. وهنا دق القلق والخوف في قلب ريسيليا. جلست أمام غرفة العمليات تدعي ربها، وفي يدها المصحف تقرأ الآيات الكريمة وتسبح.
مصطفى: عمي يوسف، ليا عندك طلب.
بيرلي: إيه هو؟
مصطفى بضحك: بقول عمي يوسف.
بيرلي: وأنا حفيدة عمك يوسف.
يوسف بضحك: قول يا ابني.
مصطفى بتوتر: بصراحة كده، أنا متعودتش إني أخبي ولا أكذب عليكوا. أنا طالب منك القرب في مريم بنت أخوك الله يرحمه.
يوسف: والله يا ابني، أنت زي كمال بالظبط. وأنا معنديش مانع، بس رأي مريم.
مصطفى نظر إلى مريم قائلًا: رأيك يا مريم؟
مريم: لأ، مش موافقة.
مصطفى بصدمة: تمام، عن إذنك.
غادر مصطفى وجهز شنطته وعاد على القاهرة.
عدة ساعات وفتحت باب العمليات. هبت واقفة أمام فارس.
ريسيليا بقلق: فارس... فارس كمال يا فارس.
فارس بحزن: ادعيله.
ريسيليا: