مدير القاعة بابتسامة: والله إن حظكم كويس اليوم فاضي يا فندم، اتفضلوا اتفرجوا عليها. أدهم ابتسم لنهال ودخلوا جوه القاعة. منظر المسرح والكوشة والقاعة كلها على بعضها قصر بمعنى الكلمة. نهال بابتسامة: القاعة خيال، جميلة أوي، حاجة ملوكي كده. أدهم: مبسوط إنها عجبتك والله. وبص للمدير: بكم بقى يا كبير؟ المدير بابتسامة: الليلة فيها بـ 30 ألف، مقدم بتدفع 5 آلاف يا فندم. أدهم
بص على القاعة مرة تانية: خلاص تمام، على معادنا يوم الخميس. ودفع المقدم وخرج هو ونهال برا القاعة. نهال بفرحة: كنت متوقعة إننا هنلاقي قاعة، بس قول بصراحة. أدهم بضحكة خفيفة: كنت متوقع إني هلاقي، بس مكنتش متوقع إني هلاقي في القاعة دي. اركبي يلا، هجيبلك قهوة ولا شاي. نهال ركبت بخجل، لأنها عمر ما حد جابلها حاجة على حسابه غير أهلها: متتكلفش نفسك، أنا مش عايزة حاجة والله.
أدهم ضحك: متكلفش نفسي إيه بس، دا أنتي كلها أسبوع وتبقي ملزمة مني من ساسك لراسك، ها قهوة ولا شاي؟ نهال بخجل بتحاول تداريه: مدام كده يبقى مانجا وخلاص. أدهم: أيوه كده ياشيخة، اطلبي اللي نفسك فيه، متتكسفيش، دا أنا حتى هبقى جوزك، فلوسي فلوسك يعني. نهال ابتسمت وهي بتفرك في إيديها. وأدهم وصل لحد الكافيه، نزل واحد مانجا وواحد قهوة ورجعلها بسرعة. أدهم وهو بيناولها المانجا: أحلى كوباية مانجا. نهال أخدتها منه: شكراً.
وبدأت تشرب من المانجا: هنروح إمتى؟ أدهم بص لها بمرح: لحقتي تزهقي مني بسرعة دي؟ نهال بإحراج: والله أبداً، الموضوع مش كده، بس عشان في البيت ميقولوش اتأخروا كده ليه. أدهم ابتسم بتفهم ودور العربية ومشي بيها على البيت. أول ما وصلوا على البيت، لاقى العيلة كلها واقفة في الشارع. أدهم نزل من العربية وقال بقلق: خير يا جماعة، واقفين تحت ليه كده؟ سالم بابتسامة: متقلقش، مفيش حاجة، أنت اتأخرت، كان عمك رامي هيوصلنا.
أدهم: اتأخرت إيه، دا إحنا كمان ملفناش أول قاعة روحنا فيها، المعاد كان مطابق للخميس الجاي، حجزنا وجينا على طول. راشد بابتسامة: طيب الحمد لله إنكم لقيتوا قاعة، كنت فاقد الأمل بصراحة. المهم القاعة حلوة؟ نهال بفرحة: القاعة قصر، تحفة فنية، هتشوفوها يوم الفرح. زينب بابتسامة: ربنا يتممها بخير ويفرحكم يا رب. أدهم بابتسامة: اللهم آمين، نستأذن إحنا بقى، الوقت اتأخر والجو برد، مع السلامة.
راشد: الله يسلمك يا غالي، بإذن الله بكرة قبل ما نوصل العزبة بالعزال هكلمك. أدهم بابتسامة: بإذن الله، يلا مع السلامة. وبص لنهال: مش عايزة حاجة؟ نهال برقة: عايزة سلامتك. أدهم ابتسم وركب عربيته وعيلته ركبت ومشي بيها. وزينب ونهال دخلوا على بيتهم، وراشد على بيته. في بيت زينب. دخلت نهال البيت قعدت على الكنبة وقلعت الهيلز بوجع. نهال بوجع: مش حاسة برجلي بسبب الهيلز. وقلعت الطرحة وقعدت على الكنبة.
زينب قعدت جنبها: ها، عملتوا إيه؟ نهال بعدم فهم: عملنا إيه في إيه؟ زينب: لما مشيتوا من البيت، روحتوا على فين يعني؟ نهال بستغراب: هنروح على فين يعني، طلعنا على القاعة، أول ما دخلنا الراجل قالنا هتتفرجوا، أدهم قاله يشوف لو المعاد متاح الأول وشافه وكان متاح، بعدين اتفرجنا على القاعة وأدهم دفع 5 آلاف جنيه مقدم وحجزنا، وراح جابلي عصير مانجا وجينا، ودا كل اللي حصل. زينب باستفسار: يعني إنتي دلوقتي حاسة بإيه من ناحية أدهم؟
نهال بتنهيدة: معرفش، حاسة إنه شخصية كويسة، مش وحش، بياخد رأيي في كل حاجة، والأهم إنه مش فارض نفسه عليا، بالعكس بحسه جنتل في نفسه كده، يعني هو كويس. زينب باستفسار أكتر: يعني مش حاسة إنك اتسرعتي في الخطوة دي؟ نهال اتنفست بقوة وقالت بسخرية: وإنتي جاية تسأليني حاسة إني اتسرعت أو لأ، قبل الفرح بأسبوع. وقامت وقفت: أنا داخلة أستحمى وأنام عشان هبطانة أوي النهاردة، يلا تصبحي على خير. زينب
بصت لها شوية وبعدين ردت: وإنتي من أهل الخير. نهال دخلت أوضتها وقفلت الباب وغمضت عيونها تراجع أحداث اليوم. فضلت واقفة على وضعها كده شوية، بعدين اتحركت وجابت بجامة ليها وفتحت باب أوضتها ودخلت الحمام تاخد شور. في شقة صلاح. صلاح قاعد قدام التلفزيون ومراته قاعدة جنبه عمالة تتكلم.
نوال: إيدي من كتر غسيل المواعين والله العظيم باشت، ومفيش حد بيرحم بنتك، مصحيني طول الليل، ولما أجي أنام وأطول في النوم لساعة 10، وأنزل أمي تفرج عليا الدنيا، أعمل إيه في الوضع ده بقى؟ صلاح بهدوء: معلش يا حبيبتي، استحملي، إنتي أكتر واحدة عارفة إمي، استحمليها يا نوال. نوال بعصبية: وأنااا مين يستحملني أنا؟
تعبت، مقدرش أستحمل كل ده لوحدي، بكرة مرات أدهم هتيجي وهخدمها معاهم، وما هو مرات أدهم اللي في الكلية مينفعش تغسل صحون في المطبخ ولا تعلف حيوان على السطح ولا تصحى بدري تعمل فطار، أدهم مش هيقبل كده، لكن إنت عادي، مش فارقة معاك. صلاح بص لها بغضب: مش فارقة معايا إزاي يعني؟ قوليلي أعمل إيه؟ ما هو ده الجواز وهي دي الحياة، واللي إنتي بتعمليه هنا، كنتي بتعمليه في بيت أهلك، مش حاجة جديدة.
نوال بعصبية: كنت بعمل بس كان فيه كلمة حلوة بتتقال، كلمة تطيب الخاطر، كنت بعمل بحب، مش إجبار. صلاح وقف وقال بغضب: والله لو مش عاجبك بيت أهلك، مش بعيد روحي واعملي بالحب، داهية تاخد النيوان اللي في الدنيا كلها. ودخل أوضة النوم ورزع الباب.
نوال دموعها نزلت بزعل على حالها، كانت متخيلة لما تتجوز هتعيش عيشة مرتاحة مع جوزها اللي هي اختارته بمزاجها، بس الحقيقة غير، أصبحت مسؤولة عن زوج وعن طفلة وعن عيلة كاملة، وهي لسه مكملتش 22 سنة. صباح نهار جديد. أدهم صحي بدري، صلى الصبح وطلع على شقته، فتح الباب، كانت عزاله كلها منصوبة، دخل الشقة، فتح الشبابيك كلها، وفونه رن. أدهم بابتسامة: لأ، أقلق عليكي؟ إيه اللي مصحيكي بدري كده؟
نهال ضحكت بخفة: بنجهز الحاجات اللي هتيجي عندكم، وخشب المطبخ لسه واصل من شوية، كانوا بينزلوه. أدهم: يوم شاق من أوله عندك، أنا يدوب صليت وطلعت أفتح شبابيك الشقة ونازل تاني عشان أفطر، إنتي هتيجي تفرشي معاهم ولا لأ؟ نهال: لأ، ماما وطنط نجوى مرات عمي هما اللي هييجوا، بس هيفرشوا الشقة، بس عندي طلب. أدهم: اطلبي.
نهال بإحراج: ممكن لما الشقة كلها تتفرش وتخلص، تخلي معاك مفتاح أوضة النوم، محدش يدخلها، اللي عايز يتفرج يتفرج، بس محدش يدخل أوضة النوم. أدهم باستغراب: ولا حد داخل أوضة النوم ولا حد طالع، الشقة مين اللي هيطلع يتفرج ويتفرج على إيه أصلاً؟ نهال: أنا فكرت عندكم الناس بتطلع تتفرج على الشقة، مكنتش مانعة عادي لو أهلك عايزين يتفرجوا وكده، بس محدش يدخل أوضة النوم، ده طلبي. أدهم ابتسم: آآآه، إنتي تقصدي أمي ومرات أخويا وكده يعني.
نهال بسرعة: متفهمنيش غلط، والله هما على دماغي وراسي، بس أوضة نومنا بلاش حد يدخلها، مش حابة كده، فاهمني. أدهم: فاهمك فاهمك، متقلقيش، محدش طالع، خليكي معايا ثواني كده. وطلع البلكونة ونادى بصوت عالي: صلاح! صلاح بص له من الشارع: إيه يا أدهم؟ أدهم: اقفل محبس الخزان يلااا، الدنيا هتغرق ميه. صلاح شاور له بموافقة. نهال سمعاني؟ نهال: سمعاك، هي العزبة عندكم عاملة إزاي، أشرحها؟
أدهم بتلقائية: متتشرحش، هي بتتشاف وتتحس بس، لكن الشرح مش موجود ليها، بكرة تشوفيها وتعبري وتشرحي براحتك. نهال ضحكت من كلامه: كلامك كله يطمن، عندي أمل كبير إن هنزل أجري في الأراضي لما الدنيا تشتي، المنظر في بالي. أدهم ضحك على تخيلها وهو بيربط أوكرة
الباب اللي لسه متركبتش: خيالك ميسمحش أوي كده، أراضي إيه اللي تجري فيها، إنتي فاكرة نفسك مزرعة، دا عزبة يا نهال، بهايم ودبان وتراب عندنا هنا، اللي تمشي وماسكة إيد جوزها تبقى مسيطرة عليه، عليكي تفهمي الباقي بقى. نهال حست إنها مش داخلة على عيلة جديدة وبس، دي كمان داخلة دنيا جديدة وعالم جديد. أدهم فونه رن وهو بيكلمها، بص فيه
وكان الراجل بتاع الستاير: نهال، هقفل أرد على بتاع الستاير عشان شكله تحت البيت، طالع يركبهم وهكلمك تاني. نهال: خلاص ماشي، مع السلامة. وقفت معاه. زينب دخلت عليها الأوضة بلهفة: نهال، ناقص بطانية متعرفيش هي فين؟ نهال سابت فونها بصت فوق الدولاب: ما هي يوم ما جبتيها، قولتلك نزليها المخزن مع باقي الحاجات، إنتي اللي كسلتي، حطتها فوق الدولاب. زينب ابتسمت براحة: طيب الحمد لله إنها مضاعت، هبعت أحمد ابن عمك ينزلها.
نهال بتردد: ماشي، بس كنت عايزة منك فلوس. زينب باستغراب: عايزة فلوس ليه؟ في حاجة ناقصة ولا إيه؟ نهال بدأت تفرك إيديها في بعضها بتوتر: مش هلف وأدور، عايزة أجيب مجموعة الحمام المغربي، وسألت عليها قالوا الأصلية بـ 750 جنيه، أدهم مديني فلوس بس برضه مش عارفة أسحب منهم، محروجة. زينب ضحكت على بنتها: لأ، متسحبيش حاجة من فلوس أدهم، خليهم معاكي، وهديكي أنا فلوس تجيبي اللي ناقصك، بس مين اللي هيعملها لك؟
نهال: أنا هعملها لنفسي، في بيتنا هنا، شنطة المكياج والعطور فين؟ زينب: طلعتها عشان هتروح في العربية الشقة. نهال قامت وقفت وبصت لأمها بتوتر: بصي، أكيد إنتي هتروحي مع العزال، وهي راحة شنط هدومي وكل حاجة خاصة بيا، اعرفيها ودخليها أوضة النوم، ومحدش يفتحها غيرك. زينب بدهشة: في إيه يا نهال، إنتي محبكة الموضوع كده ليه؟ نهال بزهق: يا ماما، اعملي زي ما بقولك وخلاص، إنتي خسرانة إيه يعني؟ أنا مش عايزة حد يشوف حاجتي.
زينب: طيب خلاص، متقلقيش، على ضمانتي، الموضوع ده، يلا روّقي كده وشوفي وراكي إيه، على ما أنزل أشوف الناقص أنا ونجوى. وسابتها ونزلت على تحت. نهال طلعت البلكونة وسندت على الصور وفضلت تبص على الشارع وتفكر، هي لو كانت قابلت أدهم في وقت غير اللي هي فيه ده، كانت ممكن تحبه؟ وليه لأ؟ هي متنكرش إن شخصيته عاجباها وطريقة تفكيره عاجباها. قطع تفكيرها الجرس اللي بيرن، قامت فتحت.
أحمد بغلاسة: أمك بعتاني آخد البطانية من فوق الدولاب يا عروسة، إنتي اتجوزي وورطي أهلي في بدلة بشيئ وشويات. نهال بصت له بقرف: إدخل يلااا، مش ريقالك، البطانية فوق الدولاب اللي في أوضتي، خدها. أحمد بلوية بوز: مش رايقة ليه ياما؟ مصيبة، ليكون العريس مزعلك، مع إن أشُك والله العظيم. نهال لسه هترد، أدهم اتصل، فردت عليه: الوو. أحمد من الأوضة بضحك: يخربيت أم الرقة المزيفة. أدهم سمع صوت أحمد فقال باستفسار: إنتي فين؟
نهال: أنا في بيتنا، بس أحمد طلع ياخد البطانية من فوق الدولاب ينزلها لماما. أدهم باستغراب: آآه، يعني أفهم من كلامك إن إنتي وأحمد في بيتكم لوحدكم، وماما تحت. نهال بتلقائية: آه، بالظبط كده. أدهم بنرفزة: هو إيه اللي بالظبط كده؟ إنتي قاصدة تنرفزيني؟ أحمد إيه اللي مطلعه فوق وإنتي لوحدك؟ نهال: يا أدهم، ما أنا قولتلك طلع ياخد البطانية من فوق الدولاب. أدهم بنرفزة أكبر: برضه بتقولي بطانية، يحرق أبو البطانية ياستي.
نهال بضيق: إنت متنرفز ليه، ما أنا قولتلك اللي حصل، أعمل إيه تاااني؟ أدهم بعصبية: ياستي ولا تعملي ولا أعمل، ابعتيلي صورة البطاقة بتاعتك على الواتس وخلاص، مع السلامة. وقفل. نهال نزلت الفون من على ودنها بدهشة: دا قفل في وشي؟ إيه اللي هو بيعمله ده؟ ورنت عليه تاني، كنسل، اتغاظت أوي منه. أحمد خد البطانية: نهال، أنا خدت البطانية ونازل، عايزة حاجة؟ نهال: لأ، شكراً، اقفل باب البيت وراك والنبي عشان القطط متدخلش.
أدهم قاعد في أوضته هيتجنن. أدهم بعصبية: ده اللي يعصبك أكتر إنها بتتكلم بكل برود ومش فاهمة فين المشكلة. بعدين أدرك إنه بيكلم نفسه ومش حاسس: معقول أكون وصلت لدرجة إني أكلم نفسي؟ صلاح خبط خبطة على الباب ودخل: إيه يا عريس، حابس نفسك في الأوضة ليه؟ لسه بدري على الحبس دي.
أدهم بص له بغيظ: كملت بيك يا عم صلاح، رقم واحد، متدينيش أي نصايح تحت مسمى إنك مجرب الجواز، إنت كده كده مش نافع أصلاً، رقم اتنين، خد لك جنب مني اليومين دول عشان روحي في مناخيري. صلاح دخل وقفل الباب وراه: أوب أوب، هي العروسة بدأت جولة النكد بدري أوي كده ليه؟
بس اسمع، مع أول مشكلة بتحصل بينكم، هي بتاخد بتفهم، وضعك هيبقى إزاي لو من إنت هديت وقلت مشكلة وتعدي، هي خلاص يمعلم فهمت إنك تتساب وقت ما تهدى، واكيد هترجع تكلمك، فبعد كده هتسيبك إنت اللي تصالح وتداوي، رغم إن هيا اللي غلطانة، لكن لو بقيت حمش ومش من النوع اللي يتصالح بسهولة، ومرمطتها، والله هتبقى خاتم في صباعك. أدهم بنرفزة: يابني أنا هخليها خاتم في صباعي ليه؟
أنا عايزها تفهم إن الحاجة دي مينفعش تعملها بعد كده، عشان خلاص هتبقى ست متجوزة وفي حياتك راجل مبيقبلش بالغلط. بص، سيبك من القصص اللي ملهاش لازمة دي كلها، أبوك فين؟ صلاح: أبوك دخل ينام ساعة قبل ما العزال تيجي. أدهم أخد فونه في جيبه ومحفظته ومفتاح العربية: طيب أنا رايح مشوار 10 دقايق عشان لو حد سأل عليا. صلاح باستغراب: رايح فين كده؟
أدهم بص له: هروح أجيب صندوقين كاكولا يتوزعوا على الناس اللي هتيجي دي وأجي، يلا سلام. وسابه ونزل ركب عربيته ومشي. في المطبخ. نوال واقفة بتجهز غدا وبتغسل المواعين، وغزل قاعدة جنبها على رخامة المطبخ بتعيط من غير سبب. نوال: خلاص يا غزولة، بطلي عياط يقلبي، وأنا هجيب لك كل اللي إنت عايزاه. سلوي دخلت المطبخ بصت لنوال: نوال، اعملي لي كوباية شاي، حاسة إن الصداع هيفرتك دماغي. نوال: حاضر، هخلص بس غسيل الرز وهعملك كوباية شاي.
سلوي: طب ما تولعي على البراد جنبك على الشاي وإنتي بتغسلي الرز، يكون غلي، إيه اللي هيحصل يعني؟ نوال غمضت عينها بغضب وهي عينها للحوض: حاااضر، دلوقتي هولع لك عليه وأجيب لك كوباية الشاي لحد عندك، متتعبيش نفسك إنتي، أنا هعمل الشاي وهسكت غزل وهعمل الغدا وهنضف البيت، وفي الآخر مبعملش حاجة برضو. سلوي بعصبية: إنتي عايزة إيه يعني؟ شيفانا فرحانين؟ قولتي ننكد عليهم شوية. صلااااح، صلااااح!
صلاح جه على صوت أمه: في إيه يمااا، بتزعقي ليه؟ سلوي بعصبية: والله شوف مراتك اللي فرغت عينها من الكل، ومحدش عاد قادر يكلمها، بقولها اعملي لي كوباية شاي، مش الصداع هيكسر دماغي ومش قادرة أقف أعمل، ادتني موال كأنها اللي شايلة البيت، يا أخي ربنا ميحوجني لحد. وسابت المطبخ وطلعت.
صلاح بص لمراته بغضب: يعني حتى كوباية الشاي مش طايقة تعمليها، الولية بتقولك تعبانة ومش قادرة تقف، اعتبريها أمك ياستي، والنبي، هقول إيه بعد كل اللي بقوله. سابها وطلع من المطبخ. نوال غمضت عينها ودموعها نزلت قالت بهمس: في إيه، بتعيطي ليه؟ إنتي مفكرة إنه هيجي ينصفك؟ المفروض تكوني اتعودتي. وبصت لابنتها اللي بتعيط وعمالة تزن، شالتها وطلعت على شقتها، سابت الكل. في حدود الساعة 4 العصر.
أكتر من عربية شايلة عفش نهال ووصلوا البلد، والعربيات بتزمر على أساس بيزفوا العزال، في عربية ملاكي راكب راشد ورامي وأحمد، وفي توكتوك وراهم نجوى وزينب. قدام البيت واقف سالم والشيخ عطية وصلاح وأدهم، وفي برنده البيت واقفة لمياء وجملية وسلوي بيزغرطوا، وفي الدور التاني واقفة نوال هي وبنتها، وأهل العزبة كلهم بيتفرجوا على العفش اللي جاي.
راشد نزل من العربية: يلا يا رجالة، على أقل من مهلكم، وطلعوا العزال بنظام عشان مفيش حاجة تتكسر. وفعلاً العزال، الرجالة بدأت تطلعهم، وأدهم معاهم وإيده في كل حاجة. في البرندة. زينب طلعت وسلمت على أم أدهم: العوافي عليكم. سلوي حضنتها بحب: نورتي العزبة كلها يا أم نهال والله العظيم. وبصت للمياء: دي أم نهال. وبصت لزينب: ودي لمياء أختي.
زينب حضنتها: اتشرفت بيكي يا حبيبة قلبي، كنا عايزين نطلع على الشقة على طول، اتحرجنا من الرجالة. سلوي جابت كراسي: اقعدوا بس الأول كده، على ما نجيب الحاجة الساقعة نشربها، وبعدين تطلعوا الشقة تشوفوا هتعملوا فيها إيه براحتكم. لمياء: إنتوا هتفرشوا النهارده ولا إيه؟ زينب: الفرح الخميس الجاي، ومفيش وقت، ربنا يدينا الصحة أنا ونجوى ونفرشها النهارده عشان بكرة هوصي على كحك وبسكوت الصباحية ومش هبقى فاضية.
سلوي بابتسامة: ربنا يعينكم يا رب ويديكم الصحة، وإحنا معاكم أهو برضو لو احتاجتوا حاجة هنيجي نساعدكم. زينب ابتسمت بمجاملة: متحرمش منك أبداً يا حبيبتي. وفضلوا قاعدين لحد ما العزال كلها طلعت الشقة. أدهم راح لهم البرندة. أدهم: أم نهال، العزال كلها طلعت الشقة، لو عايزة تطلعي اطلعي. زينب ابتسمت وقامت وقفت: طيب، هنطلع إحنا عشان نشوف هنعمل إيه. وطلعوا على الشقة. سلوي: أدهم، هي جايبة شاشتين ولا شاشة واحدة؟
أدهم لسه هيرد على أمه، فونه كانت نهال، بص لأمه: ثواني يا ماما، جايلك. وبعد شوية وفتح عليها: الوو. نهال بضيق: مبتردش على الواتس ليه؟ وكل ما أرن تكنسل عليا ليه؟ أدهم بنرفزة من عدم تقديرها: مبردش عليكي عشان مش فاضي، بطلع العزال وبحاسب العربيات وبتأكد حاجة اتكسرت ولا لأ، وميت حوار بعمل فيه لوحدي. نهال حست فعلاً إنه مضغوط،
فأتكلمت بهدوء: هاخد من وقتك دقيقة وبعدين هسيبك تكمل اللي وراك، أولاً أحمد ابن عمي، أكبر مني بسنة، اتربينا سوا، أنا بعتبره أخويا عشان معنديش إخوات، وهو كذبك بيعتبرني زي تغريد وضحي أخواته، ممكن تكون فهمت غلط إنه هو هنا وماما مش موجودة، بس ده مش أول مرة يعملها، من قبل ما تدخل حياتي وهو بيعمل كده، فـ عادي بنسبالي، مكنتش أعرف إنك هتضايق. أدهم انبسط لما اعترفت بغلطها،
بس أتكلم بنبرة عادية: شوفي إنتي قولتي إيه، من قبل ما أدخل حياتك، يعني إنتي دلوقتي تراعي شكلي وتراعي إحساسي كرجل، لو هو مين، ملوش الحق يفضل معاكي في الشقة لوحدكم، يعني إيه أكلم مراتي تقولي أنا مع أحمد، بياخد البطانية، والنبي ده كلام؟ نهال اتنهدت وردت: أنا آسفة وحقك عليا، أتمنى متزعلش مني. أدهم بابتسامة: مش زعلان يا قمر، المهم، مضطر أقفل عشان سايب الدنيا تضرب تقلب ورايا، وجيت أكلمك.
نهال ابتسمت: يلا مع السلامة. وقفلت معاه وهي مبتسمة، بس مبتسمة ليه متعرفش السبب، بس كل اللي مسيطر عليها كلمة مراتي، قد إيه كلمة غريبة بنسبالها، بس ليها متعة خاصة في نفس الوقت. في شقة نوال. جرس الباب رن، راحت فتحت وكانت جميلة. نوال: تعالي يا جميلة، ادخلي. جميلة دخلت بعد ما قلعت الشبشب: مشوقتيش العزال ولا إيه؟ نوال بابتسامة: شوفتهم من البلكونة عندي، بسم الله ما شاء الله، حاجتها كلها روعة.
جميلة: على فكرة حاجتها مش الواو، بالله في مطبخ أسود وجايبة التلاجة فريش، يعني حاجتها فيه الأحسن منها برضو. نوال بتنهيدة: ياستي جابوا على قد مقدرتهم، إيه اللي حصل يعني؟ بعدين الجوازة جت في ثانية في ثانية، يعني ملحقوش برضو، كتر خيرهم. جميلة: أصلاً أمها كانت تحت، مرتحتلهاش كده. لما ملقتش رد من نوال غيرت الموضوع: طيب هسألك سؤال، بنسبالك جواز عن حب ولا جواز صالونات؟
نوال أخدت نفس كبير وطلعته: في مثل بيقولك "خدي اللي يحبك ومتخديش اللي تحبيه"، طبقي المثل ده، عشان أكتر حاجة صدقتها هو المثل ده، واقعي بشكل مرعب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!