طول اليومين وأدهم بيتحايل على نهال تفتح كاميرا، لكن نهال بترفض رفض قاطع. وأدهم بيتجنن أكتر وبيشتاقلها أكتر. طول اليومين وهما بيتخانقوا من كتر شوقهم لبعض. نهال كانت لابسة قميص بيتي أبيض محتشم وطرحة بيج، عاملة ميكب خفيف جداً، لابسة سليبر فرو أبيض، وواقفة في البراندا تحت بتاكل في ضوافرها من التوتر. سلوى طلعت وقفت جنبها: "يا بت اقعدي، ضهرك هيوجعك من كتر الوقفة من صباحية ربنا وانتي واقفة في البراندا."
نهال بتوتر ممزوج بغيظ: "بقالهمل نص ساعة بيقولوا داخلين على البلد، إيه آخرهم كده؟ مش كانو أخدوني معاهم بدل ما أنا أموت من الانتظار كده؟ نوال طلعت ومعاها طبق فيه فاكهة: "كنتي هتركبي فين بقى؟ صلاح بيسوق وجنبه أبويا سالم وأدهم والشنط بتاعته ورا." وناولت لها واحدة جوافة: "كُلي الجوافاية كلها." نهال أكلت حتة من الجوافة وقالت بضيق: "كنت هركب ان شاء الله على رجل جوزي يا ستي، ما كانش هيرفض أبداً."
سلوى بضحك: "اختشي يا بت، يخرب عقلك، اتقلي على الولا، خليه يلف وراكي، ما تبقيش سايبة نفسك كده." نهال قعدت جنبها بعدم فهم: "يعني اتقل أعمل إيه مثلاً؟ وبعدين في واحدة بتتقل على جوزها يوليه؟ سلوى: "آه يا أختي، أي واحدة تلاقي جوزها بيعشق التراب اللي بتمشي عليه، تعرفي إنها مطلعة عينه في الموضوع اللي إحنا عارفينه ده." نهال بدهشة: "إزاي يعني؟ يكون جاي يقرب مني أمتنع وأرفض؟ ده حتى الملايكة بتلعن الواحدة اللي بتعمل كده."
نوال خبطتها في راسها بخفة: "ومين قال تتمنعي وترفضي؟ بنقول تدوّخي، يعني مثلاً لو جالك الصبح قولي له خليها لبليل، وبليل ادلعي عليه براحتك وعلى أقل من مهلك، فاهمة؟ نهال بصتلهم وقالت بإندفاع: "إنتو اعملوا الكلام ده، انتوا حرة، جوزك معايا كل يوم، لكن جوزي الغلبان اللي بقاله 3 شهور بعيد عني ده عايزني أعمل معاه كده؟
سلوى هترد عليها سمعوا صوت عربية أدهم وصلاح بيزمر كأنه بيزفه. نهال أول واحدة قامت بلهفة وبصت من على السور بابتسامة مشتاقة. أدهم نزل من العربية بإرهاق، كان لابس بنطلون رياضي رصاصي وتيشيرت أبيض وكوتش أبيض: "أبو غزل، أنا حرفياً شايل نفسي بالعافية، هتجيب أنت الشنط ولا نسيبهم لبكرة؟ صلاح ضحك بخفة: "اطلع يحبيبي، هجيبهم وأجي وراك." أدهم طلع البراندا عينه على نهال ومش مصدق إنها قدامه. فتح دراعاته ليها وهي جريت حضنته بقوة.
سلوى: "آه من لاقي أحبابه نسى أصحابه بقى." أدهم بتنهيدة: "أخيراً، يا عالم الحضن اللي بستناه من 3 شهور." وقال بهمس محدش سمعه غيرها: "وحشتيني، هموت عليكي." وبعد السلام، أدهم قعد على الكنبة بعد ما قلع الكوتش ونهال جنبه، مش مصدقة إنها جنب جوزها بعد الحرمان ده كله. ريحة برفانه مجنناها، شكله مجننها، ابتسامته، كلامه، كله على بعضه مجننها. سلوى بصتله بابتسامة: "أقوم بقى أحضر الغدا ولا إيه يا أدهم؟
أدهم بابتسامة: "والله يا قلب أدهم، أنا ما قادر أحط لقمة في بوقي، عايز بس أنام ساعتين على الأقل وبعدين أنزل آكل. لو جعانين اسبقوني أنتم." سالم طبطب على ضهره: "طب يلا يا حبيب أبوك، خد مراتك واطلع شقتك ارتاح، ولما تنزل كُل براحتك. وإنتي يا نوال الله يصلح خالك، اعمليلي كوباية قهوة، أصل دماغي هتتفجر مني." نوال قامت وقفت: "عيوني، حاضر." وراحت على المطبخ.
أدهم وقف وبصلهم: "الشنطة الحمرا دي فيها طلباتكم كلكم، والسودا هدومي." وشال الشنطة السودا وبص لنهال وغمز: "مش يلا يا بطل؟ نهال ابتسمتله ومشيت معاه على شقتها. وطبعاً أدهم طول السلم بيعاكس فيها وهي بتضحك. أدهم نزل الشنطة على الأرض وقفل الباب برجله وفتح إيده لنهال: "قربي تعالي في حضني." نهال قربت منه وحضنته بشوق كبير وبوست رقبته برومانسية: "وحشتني فوق ما تتخيلي، وحشتني لدرجة تخوف يا أدهم."
أدهم بيحاول يفك طرحتها لكن معرفش، فقال: "الطرحة دي مبتتشالش ليه؟ نهال ضحكت وقالت: "اديني ربع ساعة وراجعالك، مش هتأخر." لسه هتمشي، أدهم مسكها من إيدها. أدهم برفض: "ولا هديكي دقيقة واحدة، إنتي بتهزري؟ ده في حنة لسه هكتشفها." وبدأ يقلعها الطرحة وسط رفض نهال: "أقسم بالله لو هستنى لحظة متحاوليش واهدي كده." وفعلاً قلعها الطرحة واتفاجئ بلون شعرها اللي مسكه برقة ورجعه ورا ضهرها. أدهم قرب لشفايفها وباسها برومانسية
وإيده ورا رقبتها: "الله أكبر على جمالك ورقتك، إيه القمر ده؟ محلي اللون ومحلي كل حاجة كده؟ نهال حاوطت رقبته بحب: "بجد عجبك ولا بتقول كده وخلاص؟ أدهم باسها من تاني وبعد عنها وهو بينهج: "بجد مجنني وبجد تحفة." وبدأ يفتح سوستة القميص وبدأت الرسمة اللي على صدرها تبان. نهال شديته عليها بكسوف: "تعالي ندخل أوضتنا." أدهم قلع التيشيرت
بتاعه رماه وقال بهمس: "لأ، هنفضل هنا، حابب المكان." وباس الرسمة برقة وبدأ يكتشف باقي رسومات جسمها اللي جننوه وغابوا مع بعض في وصلة حب عميقة لا تنتهي. نوال قاعدة في الصالة في شقتها كالعادة، سارحة بالساعات من غير ما تحس. حالها ده مجنن صلاح ومش فاهم هي مالها. صلاح قعد جنبها بعد ما أخد شور: "إيه وصلتي لفين كده؟ نوال بصتله باستغراب: "مش فاهم، وصلت لفين إزاي؟
صلاح بهدوء: "يعني من ساعة ما طلعنا وإنتي موجودة شكل وبس، إنما دماغ الله أعلم فينك. سايباكي براحتك على الآخر، مستنيكي تيجي تتكلمي، لكن شايف إن مفيش أمل." نوال مسحت وشها بتعب: "للمرة المليون بقولك أنا كويسة، أعمل إيه عشان أثبتلك إني كويسة؟ صلاح مسك إيدها: "وأنا صغير لما كنت أفضل سارح كده، أبويا كان يقولي شكلك عامل شبه الحية الوكرة." نوال باستغراب: "الحية الوكرة يعني إيه؟ مش فاهمة؟
صلاح كمل بابتسامة: "أسطورة، لكن فيها عبرة حلوة. بيقولك مرة حية لقت فرخة نايمة على البيض بتاعها، فكانت عايزة تاكله. الفرخة قالت لها لو جيتي جنب البيض بتاعي هموتك. ف الحية استغربت الفرخة الهبلة دي هتموتني إزاي وأنا لو قرصتها في أقل من دقيقة هتكون ميتة. الفرخة قالت لها تعالي جنب البيض وشوفي أنا هعمل فيكي إيه. فضلت الحية تفكر في الفرخة، يعني إزاي هتموتني؟ طب هتموتني بإيه؟
فضلت الحية تفكر لحد ما ماتت من التفكير، مع إن الفرخة هددتها وخلاص، ما كانتش هتقدر تعملها حاجة." نوال بابتسامة: "عايز تقولي إن ممكن أموت من شدة تفكيري؟ صلاح بهدوء: "مينفعش الإنسان يفكر لوحده، هتفضل دماغه توديه وتجيبه، وفي الآخر مش هيعرف يتصرف. لازم تشاركي أفكارك، أو بمعنى أصح، لازم حد ينجدك من أفكارك، لأن في بعض الأحيان عدو الإنسان بيكون أفكاره." نوال بتعب: "يا ريت قادرة أشاركها مع حد أنا. طيب ينفع أسألك سؤال؟
صلاح هز راسه: "اسألي كل اللي نفسك فيه." نوال بتوتر: "لو في يوم من الأيام حد جالك مثلاً قالك مراتك بتخونك، هتعمل إيه؟ صلاح ضحك بخفة: "هزعل أوي لو تفكيرك في كده هو اللي منكد علينا، بس حاضر هقولك. أنا واثق في مراتي وواثق إنها بتحبني وواثق إن مفيش راجل غيري يملى عينيها." نوال ابتسمت بحب وحضنته: "أنا بحبك أوي بجد، مقدرش أتخيل حياتي من غيرك ولو للحظة يا صلاح." صلاح
قال بهزار وهو بيضمها جامد: "أخيراً يا شيخة حضنتيني، ده أنا كنت قربت أنسى إني متجوز. حرام عليكي." نوال خبطته في صدره: "اتلم." صلاح بدهشة: "أكتر من كده هعتبرك أختي بجد. ده إنتي اللي اتلمي وخلي في شوية إحساس عن كده." نوال ضحكت وسندت راسها على كتفه: "بحمد ربنا على وجودك في حياتي. أنا فعلاً من غيرك معرفش كنت هعمل إيه." صلاح ضمها وقال ببساطة: "اسكتي عشان بتتحسدي وبتتعبي، لو سمحتي." نوال اتغاظت
منه وخبطته بكوعها في بطنه: "يا أخي، يلعن أبو اللي يقولك كلام حلو تاني." صلاح ضحك وحاول يضمها تاني، لكن كانت نوال مودها اتقفل. فضل يشد فيها لحد ما ضحكت معاه وفضلوا يتكلموا عن الكافيه. نهال ساندة ضهرها على صدر أدهم اللي عمال يلعب في شعرها وساكت، وهي بتاكل بتقطع تفاحة، تاكل نصها وتأكله نصها. أدهم وهو بيبوس كتفها: "نهال، أنا خايف أكون بحلم. وأنا لسه في السعودية ونايم في سريري في السكن ومنزلتش مصر، وكل ده مجرد حلم."
نهال لفتله وقالت ببساطة: "لو أنا عندي شعور الحلم ده، أنا هرضى بيه، هرضى بأي حاجة تحسسني إنك معايا، حتى لو حلم." أدهم باش شفايفها كتير وقال: "أنا جعان، معقول مجوعتيش؟ نهال بابتسامة: "جعانة فوق ما تتصوري، بس بقول الأكل مش هيطير، لكن أدهم هيطير، الحق أشبع منك شوية." أدهم ضمها بحب: "لو على الشبعان منك، فهو صعب، لأنك ديما مرغوبة بنسبة لي، مش قادرة أشبع ولا هعرف."
نهال ضمته وغمضت عيونها بحب، مش قادرة تتخيل إنها نايمة في حضن جوزها. أدهم حط إيده على بطنها: "الباشا ساكت يعني؟ ولا رفص ولا أي حركة؟ مفيش أي ترحيب لأبوك خالص كده؟ نهال بضحك: "أصله خجول شوية في المواقف دي. المهم، هننزل ناكل ولا أجيبلك الأكل هنا؟ أدهم بكسل: "والله مش عارف، بفكر أنام شوية وأبقى أقوم آكل عشان مش قادر أنزل. وفي نفس الوقت مش هنزلك كل السلالم دي عشان تجيبي صنية أكل."
نهال: "يحبيبي متقلقش، هجيب وأطلع على طول. تكون أخدت شاور، تطلع تاكل وتنام براحتك." أدهم برفض: "مش هنزلك السلالم، قولت أنا. لولا كنت شايل الشنطة وأنا طالع كنت شيلتك وطلعت بيكي." نهال افتكرت الشنطة وقالت بحماس: "الشنطة فين؟ عايزة أشوف جبتلي إيه." وراحت جابتها بصعوبة وفتحتها. أدهم شد الشنطة جنبه وفضل يطلع لها كل الحاجات اللي طلبتها وزيادة عليهم كمان. نهال مسكت سلوبت لبيبي ولد
وقالت بصدمة ممزوجة بسعادة: "ياربييييي على الكيوت والرقة دي لعيسي؟ أدهم بابتسامة: "في عندك لسه كتير، وجبت له ببرونة وزيت للأطفال وشامبو، يعني مروق عليكي وعلى ابنك. وعندك الكاجو في علبة تحت الجاكت الأبيض." نهال جابت العلبه وفتحتها، أخدت واحدة في بوقها وواحدة في بوق أدهم: "مجبتش نوتيلا؟ أدهم وهو بيمضغ: "جبت، بس الحجات دي ابقي خدي منها، ادي لنوال والبت غزل." نهال بصتله شوية وقالت بحيرة: "إزاي الواحدة بتتقل على جوزها؟
يعني أنت مثلاً ممكن تحس بإيه من ناحيتي يحسسك إن تقلانة عليك؟ أدهم بص لها ومبقاش عارف يقولها إيه: "إنتي بتسمعي كلام مين يقلبي؟ مين قال لك اتقلي عليه؟ نهال ببساطة: "أمك هي اللي قالت لي، لازم الست تتقل على جوزها وتدوخه، بس أنا مش فاهمة أعمل إيه عشان أدوخك أنت، فاهمني؟ أدهم بدهشة: "تدوخيني أكتر من كده؟ وبعدين الولية أمي بتحردك عليا ليه؟ نهال هزت كتفها بعدم معرفة: "أدهم هي كده بتنصحني، مش بتحردني عليك."
أدهم باستنكار: "يعني لما تقولك اتقلي عليه ودوخيه يبقى بتنصحك مش بتحردك؟ إنتي شايفة كده؟ نهال بدلع: "وأنا يعني تقلت ولا اتنيلت يا دوومي؟ أدهم قرص خدها: "ما حضرتك تقلانة بقالك يومين، لما جننتي أهلي." نهال بحب: "كنت عملاك مفاجأة، طيب، آه." أدهم وقف وقال بغمزة: "وتستاهل بصراحة... المهم هاخد شاور وننزل نتغدى وأطلع أنام، لأني مش شايف." ودخل الحمام ياخد شاور. مفيش دقايق ونهال خبطت خبطة بسيطة ودخلت. "في حاجة يا روحي؟
نهال بجرأة هو مش متعاد عليها أصلاً: "تسمح لي أشاركك؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!