"ادهم شاف الرسالة وكانت صورة من مراته راسمة اسمه فوق بداية صدرها بطريقة مزخرفة ومغرية، خليته قاعد مع الشباب مش على بعضه. بياض جسمها مع سواد الحنة عاملين مزيج تحفة مع بعض، جنن ادهم." نهال بضيق: "ايه دا؟ شاف الرسالة بقاله ٦ دقايق ومردش عليها." جميلة كانت بتجهز الصبغة بتاعت شعر نهال: "يابت اصبري، يمكن مش فاضي." نهال بغيظ: "ولما هو مش فاضي شاف الرسالة في وقتها ازاي؟
جميلة بغمزة: "طب ما يمكن قاعد يتمعن في جمالك ومعجب بيكي، ياستي ادي لراجل فرصته." "نهال اقتنعت بكلامها وقعدت على كرسي التسريحة، وجميلة بدأت تحط الصبغة على شعرها." جميلة بتعب: "شعرك تقيل وطويل وخشن، الحلو مبيكملش فعلاً." نهال بصت لها في المراية بغيظ: "هفرده يا ماما وأجي أوريهولك." وقالت بضحك: "كل ما أجي أندمج في رواية أسمع الكتابة بتوصف شعر البطلة بالحرير ومعرفش إيه، افتكر شعري أموت ضحك."
جميلة ضحكت وقالت بجدية: "بس انتي شعرك مقبول، هو هايش لكن حلو. الفرد هيخليه تحفة إن شاء الله." نهال لسه هترد جالها الرد من ادهم برسالة، فـ قالت بلهفة: "ردد! " وفتحت الرسالة، كان ادهم كاتب: "شويه وهكلمك." رفعت وشها لجميلة بغيظ. جميلة: "لزم كانش رد كان أحسن له، لكن تعالي نقول معاه ناس ومش عارف يرد مثلا." نهال رمت الفون على التسريحة: "الله أعلم، يمكن فعلاً. بالله لنكد عليه نكد النهارده، بس اصبري."
"نوال قاعدة شارده على السرير جنب جوزها اللي بيقلب في فونة. صلاح حاسس إن رغم قربهم لكنهم بعاد أوي عن بعض." صلاح بتنهيدة: "إيه يا ست نوال الصمت دا، دايم لإمتي؟ نوال بصتله باستغراب: "أنا مش صامته ولا حاجة، كل الموضوع إن ماليش حاجة أتكلم فيها وبس." صلاح بصلها كتير: "اممم... كنت الأول حتى لو مفيش كلام تقوليه بتتكلمي عن الشغل، تخيلي بقى انتي ولا سألتي عن يوني ولا عن الشغل ولا عن أي حاجة."
"صمتها دام ودا مجننه، لكن بيحاول يكون هادي، فـ قام قعد قدامها ومسك إيدها بحنان." صلاح بهدوء: "مالك يا حبيبتي فيكي إيه؟ احكيلي، بلاش تخلي دماغي توديني وتجيبني بالشكل ده، ريحيني يا نوال." نوال بصتله وهي حاسة إنها مخنوقة: "قولتلك مفيش حاجة أقولها، أنا بس تعبانة شوية. مش مسموحلي أتعب يا صلاح." صلاح استغرب هجومها وقال: "مسموحلك كل حاجة، بس تعبانة مالك؟ قومي نروح لدكتور نشوف في إيه، يلا." جيه يوم مسكت دراعه.
نوال بتنهيدة: "أنا معنديش تعب عضوي، أنا بس حابة أرتب شتات نفسي مع نفسي، بعدين هتلاقيني كويسة. ارجوك اديني مساحة شخصية، ارجوك." "صلاح مش فاهم ترتب شتات نفسها من إيه وإيه سبب شتاتها أصلاً، لكن سابها براحتها وراح نام مكانه بدون حرف زايد." نوال بصتله بضيق: "بجد دا كل اللي ربنا قدرك عليه، تديني ضهرك وتنام؟ صلاح حاول يكون هادي لكن معرفش، فزعق: "قوليلي أعمل إيه؟ سألت بدل المرة اتنين يا بنتي مالك فيكي إيه؟
وانتي كل اللي على لسانك مفيش، أنا كويسة. ودلوقتي اديني مساحة شخصية، ولما اديتك زعلتي؟ قوليلي أعمل كذا وهعمل يا نوااال." نوال زعلت من زعيقه ليها: "متعملش أي حاجة." واتعدلت وادته ضهرها ونامت مكانها. صلاح بتنهيدة: "استغفر الله العلي العظيم." راح جنبها وشدها في حضنه رغم رفضها. "حقك عليا بقى خلاص." نوال بصوت مخنوق: "ولا حقي عليك ولا على حد، سيبني في حالي وخلاص."
صلاح ضمها أوي: "خلاص بقى، ميبقاش قلبك أسود. الإنسان برضه بيجي عليه وقت مبيبقاش طايق حد زي حالاتك كده." نوال ثبتت في حضنه وقالت: "بتعمل إيه لما الحالة دي تجيلك؟ بتطمن نفسك بإيه؟ صلاح ببساطة: "بقوم أصلي وأشكي لربنا كل اللي تعبني وأدعي يهدي قلبي، بعدها بكون تمام وبطمن." نوال بعدت عن حضنه وبصتله: "هقوم أصلي وأرجعلك." وسابته وراحت تتوضأ.
صلاح بتنهيدة: "ربنا يهديكي يا نوال ويريح بالك. ومتكونيش عاملة مصيبة تجيبي أجلي بيها يارب." "سلوي واقفة في المطبخ بتنخل الدقيق في وعاء كبير، ولمياء أختها واقفة جنب اللبن." لمياء: "ما تبعتي لنسوان عيالك ينزلوا يساعدوا معانا." سلوي: "صلاح فوق مع نوال، مش هيرضى ينزلها يما، ونهال وجميلة من الصبح مع بعض، معرفش بيعملوا إيه بس باين بتفردلها شعرها." لمياء شالت اللبن من على النار وبدأت تحطه
على العجين وسلوي تعجن: "أظن نهال عاملة في نفسها العمايل دلوقتي." سلوي وهي بتعجن: "أشي حنة وأشي شعر وقصص كتيررر، بعيد عنك. ولسه بكرة هتنضف شقتها على حسب كلامها." لمياء باستغراب: "وهي الشقة فيها إيه عشان تنضفها؟ هي بتقعد فيها أصلاً." سلوي: "أيوا ياستي الشقق بتلم تراب برضه حتى لو إيدك فيها. وبعدين تنضف هي حرة." لمياء بدهشة: "تنضف إزاي يا ولاد وبطنها المترين قدامها دي!
سلوي: "غلبت كلام يمااا، قالتلي الشقة عايزة تتنضف هنضفها ومتخافيش. وهي في الزن تاخد جايزة. قولتلها انتي حرة." سالم دخل عليهم وفي إيده كيس أسود كبير: "خدي يا أم جميلة من إيدي، أنا ملقتش كوسة خالص في السوق." سلوي رفعت وشها ليه: "مروحتش سوق دكرنس ليه يا سالم؟ أنا عايزة أعمل محشي كوسة وأسويه في الفرن." سالم: "تلاتة بالله العظيم رجلي ما عادت هتخطي باب، الظاهر صلاح وهو راجع يبقى يجيب."
سلوي بغيظ منه: "صلاح هنا من بدري وباين مش راجع دكرنس." سالم بدهشة: "يوليه ادهم مش جاي غير بعد بكرا، صلاح يجيب بكرة وهو راجع فين مشكلتك مش فاهم." لمياء وهي بتفضي الأكياس: "الطماطم الكليبو بكام يا أبو ادهم؟ سالم: "برخص التراب، الكيلو ونص بـ ١٠ جنيه." لمياء: "طب والله الواحدة لو جدعة تجيب قفاصة وتفرمها وتخزنها في الفريزر."
سلوي بقرف: "لأ مبحبش الطماطم المتخزنة دي أبداً. المهم اطلعي ولعي الفرن كدا وجهزي الطبلية على ما العجين يخمر." "وهنا يا سادة تبدأ التجهيزات لاستقبال رجوع ادهم بسلامة." "نهال واقفة بعد ما نشفت شعرها تبص على لون شعرها بابتسامة راضية." نهال بصت لجميلة: "إيه رأيك؟ البني عليا أجمل ولا الأسود؟ جميلة بإعجاب: "البني تحفة فنية بجد، وهو هايش كده جميل. كمان لو منك مفردوش، أسيبه كيرلي كده." نهال بحيرة: "يعني أعمل إيه؟
أفرده ولا أسيبه كده؟ جميلة: "سبيه كده، والله العظيم شكلك قمررر بيه وهو كيرلي وشكل جديد بدل ما هو شايفك طول عمره بشعر ناعم." نهال اقتنعت بكلامها: "خلاص مش هفرده، هسيبه والحنة حلوة عليا." جميلة بغمزة: "تجنن! الله يكون في عونك يا عم ادهم." وقامت وقفت. "أنا هنزل علشان أنا تعبت وأمي زمانها قالت نهال قتلتها وتاوت جثتها." نهال ضحكت: "متحرمش منك يا جميلة، عمري ما هنسالك وقفتك جنبي دي أبداً."
جميلة بابتسامة: "انتي أختي يابـت، يلا أشوفك بكرة بقى." وسابتها ونزلت على تحت بتعب. "نهال لبست بيجامة بحمالات رفيعة بعد ما دهنت كريمات على وشها ورشت بادي سبلاش وحست بانتعاش وقعدت على السرير." نهال بغيظ: "بقاله ساعتين بيقولي شويه وهكلمك، بيعمل إيه كل دا... بيخوني معقول! "مقدرتش تستحمل الفكرة وراحت بعتتله: 'ادهم انت ممكن تخوني'." "ادهم كان لسه هيرن عليها شاف رسالتها اتفاجئ بيها، فـ رن عليها."
ادهم: "يعني أنا بقالي ساعتين قاعد بقاوم أفكاري ومقومش أطرد الناس اللي عندي وأجي أكلمك، وانتي بتبعتيلي انت ممكن تخونـي! نهال ابتسمت وقالت: "حضرتك اللي اتأخرت وأنا دماغي ساحت مني شوية. بعدين عادي بسألك، انت ممكن في يوم تخوني فعلاً؟ ادهم بتنهيدة وهو بيغير هدومه: "ادهم مش شايف ولا عارف يشوف غيرك يا نـهاله وبس." نهال بغيظ: "يعني حاولت تشــوف اهـووو." ادهم بصدمة: "حاولت أشوف! أنا قولت كداااا!
نهال بتأكيد: "اه قولت مش شايف ولا عارف أشوف، يعني حاولت تشوف ومعرفتش يا استـااذ." ادهم بهدوء: "نهال ممكن بلاش هبل وجنان." نهال بغيظ: "على فكرة مش دا الرد اللي كنت مستنياااه." ادهم بتنهيدة: "لأ يا حياتي، أنا معرفش أشوف غيرك أصلاً. بختصار أنا دايب وميت عليكي، ودا مش كلام بثبتك بيه دي الحقيقة." نهال ضحكت وقالت: "هوو دا اللي كنت مستنيااه." ادهم ضحك عشان كان متأكد إنها عايزة تسمع الكلمتين دول، نام على السرير
وفتح كاميرا وقال بشوق: "افتحي الكاميرا، ورسمة راسمة توريهالي يلا." نهال بضحكة كلها دلع: "لأ يقلبي، راسمة راسمة دي انتي لما تيجي تكتشفها بنفسك، أنا مش هوريك حاجة." ادهم بقهر: "اوعي تكوني بتتكلمي جد! أنا عارف إن مهونش عليكي تسيبني بغلي كده لحد ما أنزل صح؟ نهال: "لأ يا روحي، هسيبك كده لحد ما تنزل، ومتحاولش تخليتي أوريك، عشان فعلاً مش هتشوف أي حاجة غير لما تنزل." ادهم بغيظ: "طب افتحي ميتين ام الكاميرا طيب."
نهال بدلع: "ولا هتشوفني أنا حتى." وبعتتله بوسة صوتها مسموع. ادهم من شدة غيظه منها: "بقـااا كدا؟ نهال بتأكيد: "جـوزي وعايزة أعمله مفاجأة، متبقاش متسرع بقا وتبوظ كل حاجة بس." ادهم بفضول: "طيب، مش عايز أشوف الرسومات، عايز أعرف أماكنهم أخمن وانت تقولي صح ولا غلط؟ نهال برفض: "لأ، ولا هتخمن ولا هتشوف، كل دا ابقى اعمله بنفسك، وأنا وريتك منهم واحدة، يعمي كتر خيري."
ادهم اتنهد تنهيدة حارة: "نستنى ومالو، كلها يومين هيعدوا هوا إن شاء الله." نهال: "انت جبتلي برفانات إيه صحيح، نسيت أسألك؟ ادهم بعـند: "والله لما أجي بقى أبقى شوفي، ومتحاوليش تخليني أوريكي، عشان فعلاً مش هتشوفي حاجة غير لما أنـزل." نهال ضحكت: "بتهزر، انت بتقلدني؟ وبعدين دي نكرة ودي نكرة." ادهم بضحك: "والله أنا عايز أفاجئ مراتي بذوقي في الروايح والأشكال، متبقاش متسرعة وتبوظي كل حاجة."
نهال ضحكت أوي: "أسرع كمان، تـدين تـدان، شوفتها في حيـاتي بـجد." ادهم ضحك وقال: "اتـرديتلك في نفس الدقيقة، ربك كبير مبسبش حقـك حـدد."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!