نهال بوجع: ماما أنا بطني بتوجعني قوي ومش مبطلة ترجيع، اعمل إيه مش قادرة. نجوى بقلق: الترجيع ده في الحمل طبيعي، قلت لك خليكي عندي لكن دماغك ناشفة. الدكتورة مكنتش كتبت لك على دوا للترجيع ده؟ نهال نشفت وشها من الماية بعد ما غسلته وردت بتعب: مكنتش برجع قبل كده عشان تكتب لي ده، لسه أول مرة. ريحة الصابون نفسه مضيقاني، اعمل إيه دلوقتي؟ نجوى بهدوء: حاولي تنامي دلوقتي وأنا الصبح بدري هاجيلك، نروح المستشفى نكشف ونسأل الدكتورة.
نهال برفض: لأ، مش رايحة مستشفيات. هنروح نكشف في عيادة دكتورة ريهام. نجوى: بتفتح إمتى دكتورة ريهام دي؟ نهال حست إنها عايزة ترجع تاني، فسابت الفون على السرير ورجعت ترجع من تاني. نجوى قلت عليها وندمت إنها سابتها تمشي. نهال قضت الليل كله من غير نوم، ما بين وجع بطنها وبين إنها كل شوية تقوم ترجع، لحد ما النهار طلع وجوزها رن عليها.
أدهم بصوت لسه نعسان: صحيتك من النوم يا حبيبي، أنا عارف بس وحشتيني. قلت أكلمك شوية قبل ما أنزل الشغل. نهال عيطت بوجع: بموت يا أدهم، بطني بتتقطع. منمتش طول الليل، رايحة جاية على الحمام أرجع وبس. أدهم مسح وشه أثر النوم واتعدل بقلق: يعمري، ليه كده؟ حصلك إيه؟ وبعدين لما إنتي تعبانة مكلمتنيش ليه بالليل؟ نهال دموعها نازلة على المخدة وهي نايمة على جنبها وإيدها على
بطنها وقالت بهمس تعبان: عندك شغل الصبح، محبتش أقلقك. فكرت الوجع ساعة أو ساعتين وهبقى كويسة، لكن التعب بيزيد لدرجة إني مش قادرة أتكلم وأعصابي كلها سايبة. أدهم من قلقه عليها اتوتر: اقفلي والبسي عبايتك، هبعت لك أمي تروحوا لدكتورة، يلا. نهال بتعب: مش قادرة أقوم ألبس حتى يا أدهم، تعبانة. أدهم بخوف عليها: طب خليكي، هخلي أمي تيجي تلبسك يا حبيبي. ألف مليون سلامة عليكي يا نولة. أدهم قفل ورن على أمه.
سلوى قامت بخضة ترد: أيوه يا أدهم، رنيت بدري ليه يا بابا؟ إنت حلو؟ أدهم بغضب: أنا حلو يا أمي، بس مراتي نايمة في ميتين ألف بيتكم، بتموت في الشقة لوحدها ومحدش فكر يطلع يشوفها حتى. سلوى بقلق: وأنا هعرف منين يا ابني إنها عيانة؟ وبعدين لو طلعت هتقول الولية دي طالعة عندي ليه.
أدهم بغضب أكتر: يما، وأنا عندك كل شوية إنتي كنتي فوق، اشمعنى لما مشيت فوق اتحرم عليكي. وحاول يهدي. المهم يا أمي، اطلعي خديها وروحي اكشفي عليها وشوفيها مالها. سلوى قفلت معاه وهي مضايقة من أسلوبه وربطت دماغها بإيشارب وطلعت على شقة أدهم. رنت الجرس وفضلت شوية لحد ما نهال فتحت الباب والتعب باين عليها. سلوى بقلق: يقلبي عليكي يا بنتي، مالك يا نهال فيكي إيه؟
نهال حضنتها وعيطت: مش قادرة، هموت من وجع بطني ومن امبارح مش مبطلة ترجيع لحد ما نفسي اتقطع. سلوى طبطبت عليها بحنان: طيب قومي البسي نروح نكشف، نطمن عليكي. نهال مسحت دموعها وقالت بوجع: مش قادرة أمشي ولا أقف على رجلي يا ماما، وكمان الدكتورة ريهام مبتفتحش بدري كده. سلوى بهدوء: هنروح المستشفى في دكرنس نطمن، لما الدكتورة ريهام تفتح نروح لها بالليل. المهم ترتاحي شوية.
نهال وافقتها بتعب وسلوى ساعدتها تلبس وفضلت معاها لحد ما خلصت. ونهال اديتها الفلوس اللي أدهم قال عليها ونزلوا الاتنين مع بعض على تحت وسلوي أسندتها. سالم كان طالع من الحمام وفي إيده فوطة بينشف، أول ما شاف نهال قاعدة على الكنبة وشكلها تعبان قلق: مالك يا نهال، تعبانة ولا إيه؟ سلوى وهي بتلبس عبايتها: دور العربية خلينا نروح نوديها المستشفى نشوف مالها، كده بطنها بتوجعها وبترجع من بليل. سالم بحنان: سلامتك يا نولة.
وقال بهزار: الولا ابن الكلب مقرفنا من قبل ما ييجي. نهال ابتسمت بتعب وإيدها على بطنها المنتفخة شوية. وسلوي لبست وأسندتها ونزلوا على تحت، ركبت مع سالم وراحوا على المستشفى. أدهم رن على أمه بقلق: إيه يا أما، طلعتي ولا لسه؟ سلوى: إحنا في الطريق أهو يا ابني، هنروح المستشفى اللي في دكرنس نطمن عليها ونرجع، متقلقش إنت. أدهم بقلق وعصبية: مقلقش إزاي بس، ملعون أبو السفر يا شيخة اللي مخليني مش عارف أبقى مع مراتي في تعبها.
سلوى بضحك: ما إحنا معاها أهو يا أدهم، هنروح ونعمل لها اللازم ونطمن عليها ونيجي. أدهم بتأكيد: ومتخليهاش تنام في الشقة لوحدها، يا تطلعي تنامي معاها يا تنزلي تنام في أوضتي تحت وتأكليها يا أمي، هاتي فراخ بلدي واعمليها يا أمي. نهال سمعت كلامه واتضايقت منه عشان هي بتحب تنام لوحدها، مش عايزة تحس إنها متراقبة أو مش واخده راحتها، فسكتت بتعب. سلوى: مراتك في عنينا كلنا يا أدهم، إنت خلي بالك من نفسك ومتشيلش هم يا ابني.
أدهم باستفسار: أما هي فين؟ مش سامع صوتها ليه؟ سلوى بصت عليها، كانت مغمضة بتعب: جنبي أهي بس تعبانة مش قادرة تتكلم. أدهم بهدوء: طيب يا أمي، لما توصلوا المستشفى طمنيني، أنا فاتح نت أهو. أدهم اتضايق من تعبها واتضايق إنه مش جنبها، اتضايق إنه مش عارف ياخدها في حضنه يطمنها. قفل مع أمه وهو مضايق وكمل باقي شغله بعصبية وضيق. في دكرنس. نجوى كانت قاعدة جنب أحمد في العربية رايحين المستشفى لنهال بعد ما عرفوا.
نجوى بضيق: بدل ما ياخدوا البت عند دكتور خاص، رايحين ياخدوها المستشفى العام. أحمد بهدوء: يا ولية، الساعة 8 الصبح، دكتور خاص إيه اللي هيفتح من دلوقتي؟ بعدين المستشفى هناك هيعملوا اللازم، بعدين أصلاً الدكتور الخاص لما بيحس إن فيه خطر على الحالة بيحولها المستشفى على طول، إيه مشكلتك بقى؟ نجوى: الدكتور بيحولها المستشفى، لكن بيكون معاها. لكن هما رايحين بالبركة وخلاص.
أحمد وصل قدام المستشفى ركن عربيته وفضلوا مستنينهم يوصلوا. بعد شوية سالم وصل بيهم وسلوي مسندة نهال اللي التعب واضح عليها. نجوى راحت عند بنتها ومسكت إيدها بقلق: مالك يا نهال، فيكي إيه؟ نهال بتعب: تعبانة وبس، تعبانة، بطني بتتقطع مني. نجوى بضيق: إيه اللي كان هيحصل لما تقعدي معايا، مش كنت أخدت بالي منك. سلوى باستغراب: إحنا شايلين نهال في عنينا يا أم نهال، بس دي واحدة حامل وتعبها طبيعي يعني.
نجوى بغضب: دي منظر واحدة تعبها طبيعي؟ يا تم أدهم؟ إحنا هنضحك على بعض ولا إيه؟ سلوى بغضب: نضحك على بعض؟ قصدك إيه؟ مش فاهمة. نهال زعقت بتعب: يجدعان افهموا، أنا تعبانة وانتوا واقفين تتخانقوا. أحمد مسك إيد نهال دخل على الاستقبال وهما وراه، لكن الجو متوتر بينهم كلهم. دخلت نهال أوضة الكشف والدكتور بدأ يكشف عليها. الدكتور وهو بيبص على التلفزيون وممشي جهاز على بطنها: وجع البطن ده من إمتى كده؟ نهال بتعب: من امبارح بليل.
الدكتور: فيه جفاف؟ بمعنى بتحسي إنك عطشانة ديما؟ نهال بتذكير: لأ خالص. الدكتور بعملية: تمام، هنسحب سرنجة دم نعمل تحليل أنيميا، نطمن كده. وفعلاً سحب سرنجة وبعتها لدكتور التحليل. نص ساعة ونعرف النتيجة، بس عايز أعرف جوزك فين. نهال: مسافر من 3 أيام. الدكتور: طب كويس جداً، محتاج منك الراحة الكاملة، أي مجهود بلاش لحد بس ما تخلصي آخر أسبوع في الرابع. نهال: هعرف إمتى جنس البيبي؟
الدكتور: يعني في الخامس إن شاء الله، المتابعة الجاية مع الدكتورة بتاعتك هتعرفي. الكل فضلوا قاعدين ساكتين مستنيين نتيجة التحليل ونهال نايمة على السرير بتعب وإرهاق. الدكتور دخل بعد ساعة إلا تلت وفي إيده نتيجة التحاليل: الأنيميا عندك وحشة خالص خالص، 7. ليه كده؟ نجوى بضيق: مبتاكلش يا دكتور، أصلها بتوفر. سلوى اتضايقت جداً منها لكن قالت بهدوء: طيب الحل إيه في الأنيميا دي؟ الدكتور
كتب لها على محاليل دم: أنا كتبتلها جهازين محلول دم تاخدهم، تاخدهم وترجع تعمل تحليل تاني. لو رفعت تمام، مرفعتش تاخد تاني اتنين، بجانب اللبن والبيض وترتاح الفترة دي على قد ما تقدر. أحمد أخد الروشتة من الدكتور ونزل بسرعة يجيب العلاج من أقرب صيدلية للمستشفى. سالم طلع يكلم أدهم يطمنه. وسلوي ونجوى ساندوا نهال ياخدوها للعربية.
نجوى مش طايقة سلوى ولا سلوى طايقاها، ونهال في النص بتحاول تبلع طريقة أمها واستغربت سكوت حماتها على أمها. سلوى فونها رن وكانت نوال: أيوه يا نوال. نوال باستغراب: إيه يا أمي، أما إنتوا فين؟ نزلت ملقتش حد في البيت وصلاح مش لاقي العربية ومتأخر على الشغل. سلوى: نهال تعبت وجينا بيها على المستشفى، إحنا جايين على البيت أهو، بس انزلي ادبحي فرخة بلدي واطبخيها عشان نهال. نوال باستفسار: حاضر يا أمي، ونهال عاملة إيه؟
سلوى: عندها أنيميا حادة، المهم لما نرجع نتكلم. يلا. وقفت معاها. أحمد جه عليهم وناول العلاج لنهال: الدكتور بيقولك حطي أي قماشة على المحلول وخديه في الضلمة، بصراحة مش عارف ليه بس هو قالي كده. نهال اتنهدت بتعب: مين اللي قالك؟ إنزل هات العلاج يا أحمد. أحمد باستغراب: محدش قالي، أنا نزلت من نفسي أجيبه. نهال بهدوء طلعت فلوس من شنطتها: جبت العلاج ده بكام؟
أحمد بدهشة: عيب يا بت الكلام ده، أنا جايب لحد غريب دا لأختي. وبعد محايلة بينها وبينه مرضي ياخد منها فلوس، وآخر حاجة نهال ركبت مع حماها وحماتها ومشيت وأمها مشيت هي وأحمد. نجوى بغضب: رايح تدفع فلوس العلاج ليه يا شملول؟ جوزها فقير ومش لاقي؟ أحمد بدهشة: أنا مش فاهم، إنتي إيه اللي غيرك ناحية أدهم ونهال؟ البت متجوزة وعايشة ومبسوطة، إيه مزعلك بقى؟ نجوى الكلام معجبهاش فسكتت، وأحمد سكت وكمل طريقه للبيت في صمت.
نزلت سلوى وطلعت على فوق ونهال فضلت واقفة شوية في الشمس بتكلم جوزها. نهال بتعب: بس كدا، بعدين أحمد نزل جاب العلاج. فضلت أتحايل عليه ياخد حقه، مرضي أبداً، وماما قالتلي تعالي معايا، قولتلها لأ، هروح البيت ورحنا. أدهم بعدم فهم: أحمد جاب العلاج إزاي؟ ومخدش حسابه؟ هو أحمد كان معاكم ولا إيه؟ نهال: آه، كان جايب ماما وفضل واقف معانا لحد ما روحنا. أدهم بضيق: أيوه، ويجيب علاجك على حسابه ليه برضه؟
ميتين ألف على ميتين ألف شكله يا ستي. نهال استغربت أسلوبه: أدهم لو سمحت اتكلم بأسلوب كويس، والشاب فضل واقف معايا مسابنيش، ومتنساش إنه ابن عمي. أدهم بعصبية وغيره: برضه؟ هيحاسب على العلاج ليه؟ اسمعي، شوفي العلاج ده بكام والفلوس تروح له، وإلا قسماً بالله تبقي طالق بتلاتة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!