نهال استأذنت من الكل وطلعت علشان تكلم جوزها. دخلت قلعت طرحتها وراحت قعدت على السرير واتصلت عليه. أدهم كان معاه ناس لسه داخلين مكتبه، فكنسل وكتبلها: "ربع ساعة وهرن عليكي علشان معايا ناس يا نولة." نهال شافت الرسالة وعملت قلب عليها واتنهدت وفضلت مثبتة عيونها على الدولاب. وبعد صراع داخلي قامت لبست فستان أحمر بحمالات رفيعة مكشوف من الضهر خالص قصير. نهال بصت على
شكلها في المرايا بصدمة: "إيه قلة الأدب اللي أنا فيها دي، يعني راحة ألبس الفستان وهو مسافر؟ " وفردت شعرها على ضهرها وعملت ميكب خفيف مع روج أحمر. فات ساعة وأدهم خلص شغله وراح سكنه بعد يوم تعب وإرهاق نام على السرير بإرهاق. افتكر إنه كان عايز يكلم مراته، فاتعدل على السرير واتصل عليها كاميرا. نهال بصت على الفون بتوتر وبعد شوية ردت بكسوف: "أيوا يا أدهم." أدهم بص لها بتدقيق وقال: "ثبتي الفون وارجعي ورا كدا."
نهال اتحرجت أكتر وثبتت الفون ورجعت ورا. فستانها اللي رغم كبر بطنها مغري وهادي ومحليها أكتر كسوفها الواضح. أدهم من إعجابه بيها نسي تعبه وإرهاقه طول اليوم. أدهم بإعجاب وهو بيتفرج عليها وهي بتلف حوالين نفسها: "يلعن أبو أم المسافات يا شيخة اللي تمنعني عن أكلك دلوقتي." نهال بابتسامة: "الفستان عجبك؟ أدهم بشغف: "صاحبة الفستان عجبااني أكتر ومجنناني... إيه الحلاويات دي كلها." نهال بصت له بابتسامة خجولة
وقالت وهي بتوه كلامه: "انت كلمتني تحت قولتلي اطلعي الشقة كلميني، كان في حاجة مهمة؟ أدهم افتكر كان عايزها ليه وقال: "كويس إنك فكرتيني، شوفي كدا الفلوس اللي أنا سايبها في الدرج قد إيه." نهال فتحت الدرج وفضلت تعد في الفلوس وبصت له: "دول ٦ آلاف إلا ٤٠٠ جنيه و ٤٠٠ معايا في الشنطة كنت واخداهم احتياطي معايا وأنا رايحة لماما علشان لو احتاجت حاجة."
أدهم بابتسامة: "براحتك يا روحي.. المهم هتخدي من الفلوس دي ٣ آلاف هتنزليهم الصبح لأمي والباقي خليهم معاكي أول ما تقربي تخلصيهم عرفيني." نهال وافقته: "حاضر، طب أنزل أنزلها الفلوس دلوقتي وأرجع أرنلك أول ما أطلع؟ أدهم برفع حاجب: "بقا عايزاني أقفل وأسيب الجمال دا كله علشان تنزلي الفلوس؟ ارميلي بقا أم الفلوس دي على جنب وانسيني الدنيا كدا وارقصيلي."
الكلمة دخلت قلب نهال هزته من مكانه مش فاهمة ليه الكلمة دي بترعبها، بلعت ريقها وبان توترها وبدأت تفرك في كفوف إيدها. أدهم بحنان: "حبيبي قلبي وروحي، اتوتر كدا ليه؟ اهدي خالص مفيش حاجة.. مالك كدا؟ نهال حطت إيدها على قلبها وقالت بهدوء: "كويسة بس متوترة شوية، عندك أغنية معينة عايزني أرقص عليها ولا أجيب على ذوقي؟ أدهم بحب: "على ذوقك، عايز أتفاجئ بمهاراتك المدفونة بقاا."
نهال ابتسمت بكسوف وشغلت أغنية "عمي وعم قلبي" وبدأت ترقص بمهارة دهشت أدهم. رقص نهال عجب أدهم جدا بحركاتها المثيرة بنسباله. نهال قعدت على السرير وهي بتنهج: "الموضوع دا مرهق جدا يا زوجي العزيز." أدهم بحب: "يا بخت قلبي لما أرتاح بعد التعب وبعد الجراح، دا الحلو لما بيجي بينسيني كل اللي راح." نهال بصت له وابتسمت أوي: "أنا بعشق كلامك يا أدهم وبعشقك كمان.. يلاا قولي شعر كمان." أدهم بابتسامة: "عايزة شعر عن إيه مثلا؟
نهال بتفكير: "عن عيوني.." أدهم ابتسم وبصلها وقال بغزل: "تبصيلي أنسي الدنيا وكل اللي كان، أنسي همومي وأدور على الأمان في طرف رمشك راحة وسكون وفي نظرتك سلام للعيون يا ست نهال." ميعرفوش الوقت اللي عدى وهم بيتكلموا مع بعض. فضلوا صاحيين لحد ما ناموا على أنفاس بعض. *** في شقة نوال صلاح قاس الهدوم قدام مراته اللي بتحاول تنسقهم علب البناطيل اللي عنده.
نوال بحيرة: "بص التيشيرت الأسود دا هتلبسه على البنطلون البيج والتشيرت الأبيض على البنطلون الرصاصي والجينز." صلاح بص لها: "لما هلبس البنطلون الرصاصي هلبس التيشيرت الرصاصي هلبسه على إيه؟ نوال بغيظ: "التيشيرت الرصاصي دا هقطع أمه وهعمله ممسحة أمسح بيها المطبخ علشان مشفوش تاني." صلاح بدهشة: "أنا مش فاهم هو عامل فيكي إيه دا، أكتر تيشيرت متحمل الكحرته والبهدلة ولا عمره اشتكى."
نوال: "كفاية عليه بقا لحد كدا، لسه عايزين نجيبلك كام كوتشي حلوين كدا يليقوا بيك بقا." صلاح باستغراب: "هو أنا نازل في ترشيحات مجلس الشعب السنة دي ولا إيه؟ نوال ضحكت بخفة: "اشمعنى يا صلاح باشا؟ صلاح حك دقنه وقال: "يعني تيشيرتات جديدة ودلوقتي كوتشات، مش مرتاحلك بصراحة." نوال حاوطت رقبته: "مش لازم يكون في مناسبة علشان نجدد لبسك، بعدين أنا حبيبي هيبقي صاحب كافيه وبكرة يبقي الكافيه بتاعه أكبر كافيه فيكي يا دكرنس كلها."
غزل فتحت باب أوضتها وطلعت ومعاها لعبة وقالت بتذمر: "بابااا مش راضية تشتغل." صلاح بعد عن نوال بغيظ: "الجوازة دي منظورة أقسم بالله." وأخد اللعبة يشوفها مبتشتغلش ليه: "هاتي الريموت كدا ناخد منه الحجارة." نوال أخدت الريموت: "لاااء الريموت لاء، هسمع المسلسل إزاي أناا." صلاح شد الريموت: "اصبري بس نلهيها بلعبة نصايه، خليكي جدعة."
نوال برفض: "استني بس لعبة إيه اللي تقعد بيها نص ساعة كمان، الساعة ١ وتلت يعني معاد نومها فات، هدخل أنيمها وأجيلك." غزل برفض: "لاااء مش نايمة أنا، عايزة أصحى كمان شوية." نوال شالتها غصب ودخلت أوضتها: "هحكيلك حدوتة المعزة الغلبانة." غزل بحماس: "اللي أولادها ماتووو." نوال وافقتها وحضنتها وفضلت تحكي لحد ما غزل نامت ونوال راحت في النوم جنبها. صلاح استغلها فـ قام دخلها بص على منظرهم وهم حضنين بعض ابتسم ودخل جنبهم.
نوال حست بحد بيضمها من وسطها فاقت وبصت له بنوم: "السرير ضيق يا حبيبي، قوم ننام في أوضتنا." صلاح ضمها بهمس: "هش مش هنام غير هنا ندفي بعض إحنا التلاتة." نوال بغيظ: "والسهرة اللي كنا ناويين ليها يا صلاح؟ صلاح ضحك بخفة: "ملكش حظ، ذنب أمي إيه دلوقتي.. اتخمدي." نوال حضنته وقالت بهمس: "اتخمدت." ***
تغريد كانت قاعدة في البلكونة عند نجوى في إيدها كوباية شاي مستمتعة بجو الفجر وهدوئه. جه في بالها أمجد واللي كان بيعمله، حست نفسها مغفلة جداً، بعدين افتكرت كلام الحب اللي كان بيقوله وضحكت. تغريد بغلب: "لدرجة دي كنت مغفلة ومعمية في حبه.. دمرني منه لله." نجوى اتنهدت وهي بتقعد جنبها: "لازم يعني تتقرصي جامد علشان تعرفي إنه دمرك."
تغريد بتنهيدة: "والله يا نجوى أنا كنت بقول إنه شخص كويس، أي بنت تتمناه حبيته والله لكن خدعني وخذلني قدام نفسي، الوجع بقا هنا مش في الخذلان، الوجع في إنك كنتي مفكرة إن الشخص دا آخر من يخذلك، فهماني؟ نجوى بتفهم: "ديماً الخذلان بيجي من الناس اللي أديناهم كل الثقة والحب." تغريد بصت لها بابتسامة: "عمرك كنتي تتخيلي إن نهال تحب أدهم كل الحب دا؟
نجوى ابتسمت: "أدهم طيب وحنين وجدع ويتحب، نهال مبتجيش غير بالكلمة الحلوة وهو كان نفسه طويل واستحملها." تغريد بوهن: "ألاقي فين حد يستحملني كدا يا نجوى؟ نجوى برفع حاجب: "ماهو كان جايلك إنتي يا محترمة بس إنتي اللي رفضتي." تغريد بضحك: "كل واحد بياخد نصيبه بقاا." نجوى لسه هترد عليها فونها رن، بصت فيه واستغربت أوي. نجوى: "نهال بتتصل دلوقتي ليه، أسترها يارب." وردت عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!