الفصل 7 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل السابع 7 - بقلم ندى علي

المشاهدات
27
كلمة
2,761
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

نهال كانت نايمة في سريرها بكل راحة لكن مفتحة عيونها ومركزة على سقف الأوضة وبس. هتسيب أوضتها، بلدها، عيلتها، كل حاجة تخصها في المكان ده عشان تروح بيتها الأساسي؟ هتعيش مع ناس تانية، مع راجل مسؤولة عنه، هتقوم بكل واجبات أمها دلوقتي؟ فهمت ليه بيقولوا البنت ضيفة في بيت أهلها. قطع تفكيرها زغروطة أمها لما دخلت الأوضة وشايلة فستان فرحها المتغلف.

"صباح الخير يا عروسة، الفستان جه اهو ويلا قومي افطري عشان أحمد هيوديكي انتي وتغريد الكوافير." نهال بصت لأمها اللي علقت الفستان على أول الدولاب وقامت حضنتها بقوة: "عارفة هتوحشيني أوي." زينب حضنتها بحب، قلبها واجعها إن بنتها الوحيدة هتسيبها، بس دي سنة الحياة وشيء مفروغ منه. فقالت بمرح: "إيه الحب اللي نزل عليكي فجأة ده بقى؟ نهال بصتلها بابتسامة

وعيونها فيها دموع: "أنا عارفة إني كنت بغلبك كتير وعارفة برضه إني مكنتش بساعدك في شغل البيت، بس أنا بحبك أوي يا ماما، كان نفسي أفضل عايشة معاكي طول الحياة متجوزش." زينب مسكتها من إيدها وقعدتها على السرير وقعدت جنبها: "تقعدي جنبي طول العمر وم أفرحش بيكي؟ ولا تتجوزي جوازة حلوة وتبقي في عصمة راجل مسؤول ويعرف يحافظ عليكي يا نهال؟ نهال

مالت دموعها وقالت بخوف: "بس أنا خايفة من الحياة الجديدة، خايفة من المسؤولية اللي معرفش عنها حاجة. ماما، لو أدهم قالي عايز أكل من إيدك هقوله مبعرفش أطبخ، معرفش وقتها ردة فعله هيكون إيه."

زينب ابتسمت: "هيصبر عليكي لحد ما تتعلمي كل حاجة. أنا كنت متجوزة مبعرفش أطبخ، بس بعدين اتعلمت. إنتي كنتي معتمدة عليا، بس لما تلاقي نفسك لوحدك هتعتمدي على نفسك وتعملي. نهال، إنتي رايحة بيت عيلة، عارفة يعني إيه الـ 19 سنة اللي عشتيهم معايا دول وأنا ربيتك فيهم؟ هتطلعيهم هناك." نهال بعدم فهم: "يعني إيه؟ مش فاهمة؟

زينب: "يعني جوزك ده الكبير في عيلته، يعني ليه احترامه، متعليش صوتك عليه. اللي يعصبه ابعدي عنه، احترمي كلمته وأوعي تقللي منه قدام أهله. اللي يقولك عليه اسمعيه. حماتك اعتبريها أنا، تحترميها وتشليها على راسك. العيلة كلها ليها احترامها عشان يدعوا ليا أنا وأبوكي يقولوا عرفوا يربوا، فاهمة كلامي؟ نهال هزت رأسها: "فاهمة كلامك... هتجيلي هناك صح؟

زينب حضنتها: "هجيلك، وإنتي كمان هتجيلي. المهم مش عايزة أخاف يا قلبي. أدهم حنين وعمره ما هيزعلك. قدمي له أحسن ما عندك، هو لما يلاقييكي كده مستحيل يرفضلك طلب وهيشيلك في عينه. متعنديش معاه، واللي يقولك عليه قوليله حاضر، خليكي لينة معاه، متعصيهوش وهو ابن حلال هيتقي ربنا فيكي، أنا متأكدة." نهال ضمت أمها بقوة: "حاضر يا ماما."

زينب بعدتها بحب: "يلا قومي اغسلي وشك والبسي وتعالي برا أكون جهزت الفطار تفطري عشان تروحي الكوافير." وطلعت برا الأوضة راحت على المطبخ. نهال غمضت عيونها واتنفست بقوة وقامت فتحت دولابها، طلعت سوت أبيض واسع ومريح وطرحة بيج وسليبر بيج رقيق، وأخدت فوطة وطلعت برا الأوضة راحة للحمام. تغريد كانت قاعدة في الصالة بتحط مانيكير: "صباح الفل يا عروسة."

نهال بابتسامة: "صباح النور. قومي بقى اتلحلحي كدا، هتلاقي شنطة سفر في الدولاب، حطي فيها البرفان والهيلز والإكسسوارات وكل اللي هناخده الكوافير على ما آخد شاور." تغريد: "طيب ماشي. أخدتي العلبة اللي ريحتها حلوة دي عشان تدهني جسمك؟ نهال غمضت عينيها بتذكر: "والله نسيت." ودخلت جابتها وطلعت: "آخر حتة فيها. قومي كدا تعالي." تغريد قامت بعدم فهم: "فيه إيه؟ نهال: "قربي مني كدا كأنك هتحضنيني، شوفي هتشمي إيه." تغريد أول ما قربت

منها شمت ريحة جميلة أوي: "واو، شامة ريحة حلوة أوي، زي ما تكوني حاطة مخمرية العود كدا." نهال بابتسامة: "بقالي أسبوع بستخدم العلبة اللي مع مجموعة الحمام المغربي لحد ما عملتلي ريحة تحفة كدا. المهم لما أدخل أستحمى عشان منتأخرش." ودخلت بسرعة على الحمام وهي بتغني: "جميع البشر يتساووا ولا تشووف عيوني زيك... حتى أغنية عليا النعمة رايقة."

تغريد دخلت أوضة نهال، جابت الشنطة من الدولاب، فتحتها وحطت فيها كل الحاجات اللي هيستخدموها عند الكوافير. *** قدام بيت الحاج سالم، خيمة كبيرة وكراسي وتقريباً العزبة كلها موجودة. في طباخ، الكراسي اللي في الشارع مليانة ناس، البرندة فيها ناس، البيت من جوه فيه ناس. أدهم واقف يشوف السفرة الأولى ناقصها إيه يجيبه. صفر لمحمود اللي مساعد الطباخ: "محموووود، هات وجبة هنا وزود الرز شوية."

محمود: "عنيا يا عريس، حاضر." ودخل عند المكان اللي الطباخين بيطبخوا فيه يجيب الوجبات الناقصة ورجعله: "أحلى وجبة يا باشا." أدهم ابتسم وأخد منه الوجبة حطها على الطربيزة: "تسلم يا طه. بقولك إيه، العيال الصغيرة كلها تاكل براحتها، أوعى أسمع إن حد مشي عيل ولا كسر بخاطره." محمود بابتسامة: "عيوني يا باشا، حاضر. هروح أنادي السفرة الأولى تدخل." ومشي نادي الرجالة بتاعة السفرة الأولى.

الكل دخل وباركوا لأدهم اللي ابتسم لهم كلهم وطلع برا الخيمة. بتاع المايكروفون أول ما شاف أدهم: "وأحلى مساء على عريس الليلة، إحنا بنحييه وبنمسّي عليه." أدهم ابتسم وطلع عشرين جنيه وادهاله: "حبيب قلبي، عقبال حبايبك." صلاح جه عليه: "إيه يا زعيم، صاحي انت من الفجر لحد دلوقتي؟ هتيجي بليل تنام قتيل تعرّنا كلنا." أدهم حط إيده على كتفه بغمزة: "من ناحية هنام، فأنا هنام، بس قاتل. وافهمها إنت يا ريس."

صلاح ضحك أوي: "معلم عليا الطلاق معلم، ومحدش قدك." أدهم ضحك وبص على أبوه اللي بيشاور له: "هروح أشوف أبوك بيشاور ليه، وإنت تابع كدا السفرة لو حد ناقصه حاجة." وراح على أبوه: "ها يا حاج، كنت بتشاور ليا في حاجة ولا إيه؟ سالم بص على أمجد صاحبه وبعدين بص لأدهم بابتسامة: "سلم على عمك أمجد صاحب عمري من عزبة العبيد." أدهم بابتسامة: "شرفتني يا عم أمجد، الفرح نور بيك والله يغالي." أمجد ابتسم بحب: "ألف ألف مبروك، ربنا يتمم بخير."

أدهم فضل واقف مع أبوه يستقبل اللي بيجي ويودع اللي بيمشي. في البرندة. سكينة، جيران سلوي: "إيه يا سلوي، ربنا يحميه لشبابه. أدهم مياخدش منصور معاه في المصنع، ولا في السعودية؟ واخدها كعب داير مش لاقي شغل." سلوي: "هقوله ياما حاضر من عنيا. منصور زي أدهم برضه." سكينة بابتسامة: "إن شاء الله يخليه ويسعده ويشوف الفرح كله. أدهم ابن سلوي وسالم." لمياء: "والنبي خاسس ومتغير، قلب خالته."

سلوي: "أكلته خفيفة أوي وعايز طول النهار يا شاي يا قهوة يا شاي يا قهوة. حريقة في الاتنين. المهم هقوم أشوف المايلة حالها نوال فين؟ مش عارفة قالبة وشها بقالها فترة ليه." لمياء باستغراب: "ليكون صلاح مزعلها يابت؟ سلوي: "هو صلاح بيزعل حد؟ دا حزين ولا ليه في الطور ولا في الطحين. معرفش. ديك النور بتقوله أنا عايزة فستان وعايزة أروح لوحدي أعمل ميكب يوم الفرح." لمياء بلوي بوز: "ليه هي العروسة ولا إيه؟

أهو كهن بنات ما جميلة بنتي عاملة الأفلام دي كلها النهارده برضه، وأشي ضوافر وأشي رموش ومواضيع فارغة." سلوي: "آهي دي النسوان. وراحت جابت فستان ليها ولابنتها، وتصدقي بالله." لمياء: "لا إله إلا الله."

سلوي بهمس: "قسمًا بالله أدهم مديني أنا وأبوه 20 ألف جنيه وجايبلي جلابية وهو جاي. تقولي بتاعت عروسة بترتر من كل حتة، رغم إن العزال من فلوسه مدفعناش جنيه. الفرح كله من فلوسه، من مجاميعه، من فلوس أدهم، غير القاعة اللي حاجزها، غير فستان مراته والكوافير." لمياء: "وهو حاجز قاعة ليه؟ معملش فرح في الشارع ليه؟ وهيصوا شوية وأخدها وطلع شقته."

سلوي: "البنت واخده كلية وشايفة نفسها، وأدهم عايز يفرحها. حاجز لها قاعة، والله العظيم بـ 30 ألف جنيه." لمياء: "والله هلكة فلوس وشوشرة على الفاضي. ربنا يعديها على خير يارب." سلوي: "يارب." وقامت تشوف نوال فين. كانت نوال قاعدة مع أمها وأختها وجيرانهم بتضحك ومبسوطة، وعلى رجلها بنتها. *** في الكوافير. دخلت نهال برفقة تغريد اللي شايلة الشنطة ونهال الفستان وحاسة إنها هتموت من تقله. راحت على البنت اللي قاعدة على الحساب.

نهال بابتسامة: "صباح الخير، في حجز هنا باسم نهال أحمد راشد." البنت بصت في اللاب وتأكدت: "أيوه يا فندم موجود. اتفضلي اطلعي الدور الثاني هتلاقيهم كلهم في انتظارك." نهال شكرتها وطلعت على الدور الثاني، كان أكتر من بنت منتظرين نهال. أحلام المساعدة أخدت منها الفستان بابتسامة: "ألف مبروك يا عروسة. ادخلي اقلعي والبسي الطقم الداخلي والروب واتفضلي على الكرسي."

نهال مسكت إيد تغريد: "هاتي الشنطة وتعالي." وراحت على الحمام ووراها تغريد وبنت كمان اسمها كريمة. كريمة بابتسامة: "لو عايزة تاخدي شاور اتفضلي." نهال: "لأ، أنا آخدة شاور. هلبس بس الطقم وأجيلك." ودخلت الحمام وتغريد نولتها الطقم والروب، لبسته وطلعت. كريمة أخدت إزازة برفان وجاية ترش على جسم نهال. نهال بعدت: "لأ لأ، مش عايزة برفان على جسمي، شكراً. مين هيعملي الميكب؟

كريمة ابتسمت: "تعالي اقعدي على الكرسي، نشوى هي اللي هتعملك الميكب." جت نشوى عليها وابتسمت: "ألف ألف مبروك." نهال بابتسامة: "الله يبارك فيكي، تسلميلي." نشوى بابتسامة: "إنتي هتعملي حاجات دي عارفة؟ بس هل ليكي طلبات معينة في الميكب؟ نهال: "بصي، أنا مش عايزة لينسز ومش عايزة رموش، عايزة عيني طبيعية وعايزة فاونديشن خفيف مش طبقات، والميكب كله نود. المهم إني مش عايز أڤوره بمعنى أوضح."

نشوى بتركيز: "عيوني يا جميل، حاضر. رجعي راسك على الكرسي بقى وسيبيني لنفسك خالص." نشوى بدأت تعملها الميكب، وكريمة قعدت قدامها تركبلها ضوافر من اختيار نهال. وتغريد بدأت واحدة كمان تعملها ميكب، لكن الفون اللي على رجلها رن. تغريد بصت لنهال: "نهال، دا أدهم." نهال فتحت عيونها واخدت الفون منها وردت: "الو." أدهم بابتسامة: "يعني صحيتي ومهانش عليكي ترني عليا؟ نهال بإحراج عشان الكل بيبص عليها،

فقالت بهمس: "أنا صحيت متأخر، فطرت ولبست وروحت أنا وتغريد للكوافير." أدهم باستغراب: "رايحين بدري أوي، دا لسه الساعة اتنين." نهال ضحكت بخفة: "هشطب وشي، وبعدين هخلص على المغرب تكون جيت أخدتني ورحنا على السيشن." أدهم بابتسامة: "خلاص تمام. أول ما تخلصي اتصلي عليا. هقفل أنا عشان معطلكيش." وقفل، ونهال قفلت فونها ورجعت راسها على الكرسي ونشوى بدأت تكملها الميكب. نشوى بابتسامة: "متجوزة عن حب ولا صالونات؟

نهال وهي مغمضة عينيها: "صالونات." نشوى سكتت ومتكلمتش وكملت الميكب ليها. *** الساعة أصبحت 6 المغرب. أدهم واقف قدام المرايا في أوضته بيبص على شكله، بعد ما حدد دقنه وحلق ولبس البدلة، شكله شبه نجم طالع ياخد جايزة قيمة. لبس ساعته وخرج من الأوضة. أمه أول ما شافته زغرطت هي وخالته. سلوي واقفة وهي لابسة العباية الجديدة والطرحة: "يحميك من العين يا حبيب قلبي." سالم بص له بفرحة: "مش مصدق عيني إني شايفك عريس قدامي."

أدهم ضحك بخفة: "شكلي عريس يعني ولا أي كلام." سالم ضحك: "عريس بس مش أوي يعني. المهم يلا، إنت روح شوف وراك إيه، وإحنا هنستنى لحد ما الناس تتجمع في الأتوبيسات وهنمشي." أدهم هز رأسه ونزل من بيتهم، ركب عربيته بابتسامة ومشي على الكوافير. في الكوافير. نهال واقفة تبص على نفسها في المرايا. فستان كأنه متفصل ليها مخصوص، ديله طويل، حجاب بسيط، ميكب سيمبل. تغريد واقفة جنبها بابتسامة: "شكلك رقيق أوي، اللهم بارك."

نهال بصتلها، لابسة فستان ستان أسود بحزام فضي وطرحة فضي: "وإنتي شكلك قموووور أوي." تغريد: "لحد دلوقتي مش مصدقة إنك بتتجوزي، وإنه لما أجي بيتكم مش هتكوني فيه." نهال حضنتها بحب: "هتوحشيني أوي يا تغريد، خلي بالك من ماما وديما روحي اقعدي معاها، سليها، إنتي عارفة إنها مبتحبش الوحدة." تغريد بابتسامة: "هقرفها متقلقيش، ناويه آخد هدومي وأروح عندكم أصلاً." قطع كلامهم نشوى

اللي دخلت عليهم بابتسامة: "العريس وصل يا عروسة، لفي يلا." نهال أدتهم ضهرها ودخل أدهم وهو ماسك بوكيه ورد أبيض سمبل. أدهم باستغراب: "مدياني ضهرك ليه طيب؟ تغريد بابتسامة: "عشان تروح تقف قدامها وتتفاجئ بيها." أدهم ابتسم وراح وقف قدامها وفعلاً اتفاجئ بيها. إزاي قادرة إنها تخطفه من غير مجهود كدا؟ شاف عرايس كتير، لكن أول مرة يشوف عروسة بالرقة دي كلها. أدهم تلقائي مسك إيديها وباسها

تحت توتر نهال الشديد: "إنتي اللي محلية كل حاجة." ومد إيده ببوكيه الورد. نهال أخدته بابتسامة: "شكراً، البوكيه جميل، ذوقك حلو." أدهم ابتسم ومسك إيدها وطلع من الكوافير، وتغريد شايلة ديل الفستان من ورا وبتزغرط. أدهم ركبها جنبه ودخل الفستان بعجوبة جوا العربية، وتغريد ركبت ورا. أدهم وهو سايق: "إنتي إزاي قادرة تشيلي الفستان دا؟ نهال بضيق حقيقي من الفستان: "مش حاسة بيا، أنا حاسة إن حد خانقني، الفستان تقيل أوي."

أدهم بص لها: "مبتجيبيش فستان خفيف ليه طيب؟ نهال فركت إيديها ببعض: "يومها دا كان أجمل وأخف شوفته. هو الفستان مش عاجبك؟ أدهم بابتسامة: "الفستان جميل جداً وإنتي أجمل كمان." نهال ابتسمت بخجل وبدأت تخطف النظرات ليه. بدلة شيك، ساعة أشيك، ريحة برفان تجنن، دقنه محددة صح، شعره مظبوط، كل حاجة فيه ملفته وجميلة. قطع تفكيرها فونها اللي رن. أدهم: "إيه يا صلاح؟ مشيتوا ولا لسه؟

صلاح: "إحنا في القاعة أهو، يدوب لسه واصلين وأهل العروسة وصلوا برضه. إنت فين؟ أدهم: "أنا طلعت من الكوافير بس لسه قدامي شوية." صلاح: "تمام، لو فيه حاجة عرفني." وقفل معاه. نوال واقفة جنبه بفستانها الزيتي الستان وطرحة زيتي وشايلة بنتها اللي لابسة فستان أبيض منفوش. صلاح بص لها: "غريبة يعني يا نوال، واقفة جنبي جديدة؟ نوال بلا مبالاة: "ولا غريبة ولا حاجة. أمك مبتتكلمش معايا. هروح أقف مع مين؟ لو مضايقاك ممكن أمشي."

صلاح بص لها بتركيز حقيقي، شكلها جميل. ابتسم وقال: "شكلك حلو النهارده." ولسه هيكمل كلام، جيه حد سلم عليه. نوال ابتسمت بفرحة، أول مرة يعجب بحاجة هي عملتها، أول مرة يقولها إن شكلها حلو أصلاً. فرحت أوي من كلمته البسيطة دي. *** في قاعة كبيرة خاصة بالسيشن، في أكتر من عريس وعروسة جوه القاعة، لكن أدهم ونهال خاطفين الكل. وقف أدهم ونهال قدام.

المصور بابتسامة: "عريس، إيدك على وسط العروسة وبصلها. يلا عايز الصورة تطلع يتقال عليها أشعار." أدهم حط إيده على وسط نهال اللي من شدة التوتر والخجل هيغمي عليها، أول مرة حد يقرب القرب دا منها. المصور: "عروسة، ارفعي وشك للعريس وبصيله يلا وابتسمي."

نهال رفعت وشها لأدهم المبتسم وهي كلها خجل. أدهم ركز في ملامحها لأول مرة عن قرب، اكتشف إنها مش حاطة ميكب كتير، ودا مخليها حلوة. حجابها رقيق، عيونها واسعة والكحل محليها، كل حاجة فيها حلوة وملفتة. المصور لقط الصورة وكانت خيال. هما الاتنين بيبصوا لبعض بيكتشفوا ملامح بعض عن قرب لأول مرة: "الصورة خيال بإذن الله، الجاي أحلى."

أدهم فهم المصور إنهم لسه مكتبوش الكتاب عشان يمنع الصور الجريئة، واتصوروا شوية صور حلوين، وأدهم خدها ومشي على القاعة، كانت الساعة 9 بليل. *** زينب واقفة قدام باب القاعة هي وراشد بيستقبلوا المعازيم، وسلوي وسالم واقفين قصادهم بيستقبلوا معازيمهم. راشد بقلق: "اتأخروا كدا ليه؟ الساعة داخلة على 10 أهي." زينب: "كلمت تغريد من شوية بتقولي في السيشن وجايين، خير إن شاء الله، متقلقش نفسك."

القاعة ليها داخلة خاصة بالعرسان بعيد عن باب القاعة بتاع المعازيم. أدهم نزل هو ونهال عندها، وتغريد راحت عند زينب. زينب بلهفة أول ما شافتها: "جيتوا أخيراً، الحمد لله. وفين نهال وأدهم وإيه التأخير دا؟ تغريد سلمت على جدها الأول بعدين ردت: "الطريق زحمة، وعلى ما خلصنا. أدهم ونهال هينزلوا من على السلم اللي جوه القاعة. يلا عشان نستقبلهم هناك."

في باب كبير قدام السلم، خافي أدهم ونهال عن المعازيم. أول ما أغنية "طلي بالابيض" اشتغلت، الباب اتفتح. نهال ضغطت على إيد أدهم بتوتر أول ما شافت الناس الكتير: "إيه كل الناس دي؟

أدهم قرب من ودنها وهمس: "بصي، أنا مش سامع بتقولي إيه لأن الصوت عالي أوي، بس متقلقيش من حاجة، أنا معاكي." ومسك فستانها بإيد، والإيد التانية ماسك إيدها ونزل بيها من على السلم بشكل أسطوري. أهل العزبة في اللي انبهرو بجمال العروسة ورقتها، وفي اللي انتقدها وقال إنها مكياج. الدي جي شاف منظر الناس

الكتير قدام السلم فقال: "يا ريت كل المعازيم اللي قدام السلم يتقضلوا يستريحوا، مش وقت سلام خالص. أدهم، إنت ركز معايا النهارده كويس، هات مراتك الأول وتعالي عشان كتب الكتاب." أدهم خد نهال وقعدوا على طاولة مخصصة لكتب الكتاب، وكان قاعد سالم وصلاح وراشد ورامي. وبعد وقت، أخيراً اتكتب الكتاب مع زغاريط الكل. الدي جي: "ألف ألف مبروك. نبدأ بقى حفلتنا. أدهم، إيدك في إيد مراتك بقى هنا في نص المسرح ونبدأ ليلتنا بأول رقصة سلو."

أدهم مسك إيد نهال وراح بيها في نص المسرح، حط إيده على وسطها وقرب منها جامد، وهي حطت إيدها على كتفه بتوتر وخجل وربكة كبيرة. ورقصوا على أغنية "في عيونك". أدهم بهمس: "مبسوطة؟ نهال بدون ما تبص له: "أيوا مبسوطة. إنت مبسوط؟ أدهم نزل بوشه عند ودنها وهمس: "وهبسطك أكتر لما نروح." وبعد، وعلى صوته شوية: "وأنا مبسوط جداً، بس حاسك متوترة ومش مظبوطة كدا، في حاجة ولا إيه؟

نهال ابتسمت بخجل وقلق: "لأ أبداً، أنا كويسة جداً. بس خلي بالك، إنت بتدوس على الفستان وهو تقيل خلقة، هقع منك على الأرض." أدهم ابتسم وبعد رجله عن الفستان والاتنين اندمجوا في الأغنية. الدي جي بمرح: "هااا؟ هتشيل ولا إيه يا عريس؟ أدهم ضحك وبصله وقال بصوت عالي وإيده لسه على وسط نهال: "لما أروح هشيل براحتي." الكل ضحك على كلمته ونهال اتكسفت جداً ووشها أحمر. الدي جي: "إيدك بقى في إيد عروستك ونقول... عذابي في البعاد والقرب."

نهال ابتسمت أوي ومسكت إيد أدهم ورقصت معاه على الأغنية اللي هي بتحبها. أدهم مش عارف ولا أغنية، بس بيسقف وبيحاول يبسط نهال على قد ما يقدر. شوية والكل انضم ليهم. نهال اتبسطت أوي ورقصت مع الكل وهي فرحانة. آخر الفرح، أدهم ونهال واقفين في الكوشة بيسلموا على الكل بابتسامة. صلاح قاعد على طاولة هو وأبوه: "بابا! أنا مأخدتش كاكولا، خد بالك ومش مسامح." سالم بص له بغيظ: "يجدع عيب، اختشي. دا بتك سنتين وهتتجوز أكبر بقى."

صلاح ضحك عشان كان عايز يسمع الكلمتين دول من أبوه، قام وقف وشد إيده: "يلا، تعالي نرقص أنا وإنت وأدهم." وأخده على المسرح. أول ما أدهم شاف ابتسم ونزله، سلم على أبوه ورقصوا التلاتة سوا. اليوم خرافي. أدهم مبسوط أوي ونهال مبسوطة أكتر منه. اتصوروا كتير ورقصوا أكتر. الفرح فضل شغال لحد الساعة 1 بليل لحد ما أدهم شاور لدي جي إنه ينهي وفعلاً أنهى والمعازيم بدأت ترجع مكانها في الأتوبيسات. نهال

مسكت إيد أمها وقالت بهمس: "ماما، تعالي معايا هناك." زينب بصتلها: "أجي معاكي أعمل إيه يحبيبتي؟ مينفعش. بكرة الصبح هجيلك من بدري والله." وقالت بهمس: "بس زي ما أنا قولتلك يا نهال، اللي جوزك يقولك عليه تقولي حاضر. خليه راضي عنك يا حبيبتي." أدهم جه عليهم بابتسامة: "في أي مشكلة؟ زينب بابتسامة: "لأ يا حبيبي، ربنا ميجيب مشاكل. يلا إنت خد نهال وروحوا. ومش هوصيك يا أدهم، خليها في عينك." أدهم بابتسامة

وهو ماسك إيد نهال: "مش محتاج توصية في عينيا يا غالية، متقلقش." وأخدها وركب العربية ومشي على العزبة. نهال قاعدة جنب أدهم متلجة في بعضها من البرد ومن الخوف، حاسة إنها عايزة تعيط. أدهم حاسس بيها وبكل اللي بتفكر فيه، فسكت لحد ما يوصلوا ويعرف يتكلم معاها. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...