الفصل 8 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الثامن 8 - بقلم ندى علي

المشاهدات
25
كلمة
2,761
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

نهال كانت نايمة في سريرها بكل راحة لكن فاتحة عيونها ومركزة على سقف الأوضة وبس. هتسيب أوضتها، بلدها، عيلتها، كل حاجة تخصها في المكان دا علشان تروح بيتها الأساسي، هتعيش مع ناس تانية، مع راجل مسؤولة عنه، هتقوم بكل واجبات أمها. دلوقتي فهمت ليه بيقولوا البنت ضيفة في بيت أهلها. قطع تفكيرها زغرودة أمها لما دخلت الأوضة وشايلة فستان فرحها المتغلف.

زينب بابتسامة: صباح الخير يا عروسة. الفستان جه اهو، ويلا قومي افطري علشان أحمد هيوديكي انتي وتغريد الكوافير. نهال بصت لأمها اللي علقت الفستان على أول الدولاب وقامت حضنتها بقوة: عارفة هتوحشيني أوي. زينب حضنتها بحب، قلبها واجعها إن بنتها الوحيدة هتسيبها، بس دي سنة الحياة وشيء مفروغ منه، فقالت بمرح: إيه الحب اللي نزل عليكي فجأة دا بقى؟ نهال بصت لها بابتسامة

وعيونها فيها دموع: أنا عارفة إن كنت بغلبك كتير، وعارفة برضه إن مكنتش بساعدك في شغل البيت، بس أنا بحبك أوي يا ماما، كان نفسي أفضل عايشة معاكي طول الحياة، متجوزش. زينب مسكتها من إيدها وقعدتها على السرير وقعدت جنبها: تقعدي جنبي طول العمر ومفرحش بيكي، ولا تتجوزي جوازة حلوة وتبقي في عصمة راجل مسؤول ويعرف يحافظ عليكي يا نهال. نهال مَسحت

دموعها وقالت بخوف: بس أنا خايفة من الحياة الجديدة، خايفة من المسؤولية اللي معرفش عنها حاجة. ماما، لو أدهم قالي عايز أكل من إيدك هقول له مبعرفش أطبخ، معرفش وقتها رد فعله هيكون إيه.

زينب ابتسمت: هيصبر عليكي لحد ما تتعلمي كل حاجة. أنا كنت متجوزة مبعرفش أطبخ، بس بعدين اتعلمت. إنتي كنتي معتمدة عليا، بس لما تلاقي نفسك لوحدك هتعتمدي على نفسك وتعملي. نهال، إنتي رايحة بيت عيلة، عارفة يعني إيه الـ 19 سنة اللي عشتيهم معايا دول وأنا ربيتك فيهم؟ هتطلعيهم هناك. نهال بعدم فهم: يعني إيه مش فاهمة؟

زينب: يعني جوزك دا الكبير في عيلته، يعني ليه احترامه. متعليش صوتك عليه. اللي يعصبه ابعدي عنه. احترمي كلمته، وأوعي تقللي منه قدام أهله. اللي يقولك عليه اسمعيه. حماتك اعتبريها أنا، تحترميها وتشليها على راسك. العيلة كلها ليها احترامها، علشان يدعوا ليا أنا وأبوكي، يقولوا عرفوا يربوا. فاهمة كلامي؟ نهال هزت راسها: فاهمة كلامك. هتجيلي هناك صح؟

زينب حضنتها: هجيلك، وإنتي كمان هتجيلي. المهم مش عايزة أكون خايفة، يقلبي. أدهم حنين وعمره ما هيزعلك. قدمي ليه أحسن ما عندك. هو لما يلاقييكي كدا مستحيل يرفضلك طلب وهيشيلك في عينه. متعنديش معاه، واللي يقولك عليه قوليله حاضر. خليكي لينة معاه، متعصيهوش، وهو ابن حلال هيتقي ربنا فيكي، أنا متأكدة. نهال ضمت أمها بقوة: حاضر يا ماما.

زينب بعدها بحب: يلا قومي اغسلي وشك والبسي وتعالي برا أكون جهزت الفطار تفطري علشان تروحي الكوافير. وطلعت برا الأوضة راحت على المطبخ. نهال غمضت عيونها واتنفست بقوة وقامت فتحت دولابها، طلعت سوت أبيض واسع ومريح وطرحة بيج وسليبر بيج رقيق، وأخدت فوطة وطلعت برا الأوضة راحة للحمام. تغريد كانت قاعدة في الصالة بتحط مانيكير: صباح الفل يا عروسة.

نهال بابتسامة: صباح النور. قومي بقى اتلحلحي كدا. هتلاقي شنطة سفر في الدولاب، حطي فيها البرفان والهيلز والإكسسوارات وكل اللي هناخده الكوافير على ما آخد شور. تغريد: طيب ماشي. أخذتي العلبة اللي ريحتها حلوة دي علشان تدهني جسمك؟ نهال غمضت عينيها بتذكار: والله نسيت. ودخلت جابتها وطلعت: آخر حتة فيها. قومي كدا تعالي. تغريد قامت بعدم فهم: في إيه؟ نهال: قربي مني كدا كأنك هتحضنيني. شوفي هتشمي إيه. تغريد أول ما قربت

منها شمت ريحة جميلة أوي: واو! شمة ريحة حلوة أوي. زي ما تكوني حاطة مخمرية العود كدا. نهال بابتسامة: بقالي أسبوع بستخدم العلبة اللي مع مجموعة الحمام المغربي لحد ما عملتلي ريحة تحفة كده. المهم لما أدخل أستحمى علشان منتأخرش. ودخلت بسرعة على الحمام وهي بتغني: "جميع البشر يتساووا ولا تشوفي عيوني زيك". حتى أغنية "عليا النعمة رايقة".

تغريد دخلت أوضة نهال، جابت الشنطة من الدولاب فتحتها وحطت فيها كل الحاجات اللي هيستخدموها عند الكوافير. قدام بيت الحاج سالم، خيمة كبيرة وكراسي، وتقريبًا العزبة كلها موجودة في الطباخ. الكراسي اللي في الشارع مليانة ناس، البرندة فيها ناس، البيت من جوه فيه ناس. أدهم واقف يشوف السفرة الأولى ناقصها إيه يجيبه. صفر لمحمود اللي مساعد الطباخ: محمود! هات وجبة هنا وزود الرز شوية.

محمود: عنيا يا عريس، حاضر. ودخل عند المكان اللي الطباخين بيطبخوا فيه يجيب الوجبات الناقصة ورجع له: أحلى وجبة يا باشا. أدهم ابتسم وأخد منه الوجبة حطها على الترابيزة: تسلم يا طه. بقولك إيه، العيال الصغيرة كلها تاكل براحتها، أوعي أسمع إن حد مشي عيل ولا كسر بخاطره. محمود بابتسامة: عيوني يا باشا، حاضر. هروح أنادي السفرة الأولى تدخل. ومشي نادي الرجالة بتاعة السفرة الأولى.

الكل دخل وباركوا لأدهم اللي ابتسم لهم كلهم وطلع برا الخيمة. بتاع الميكروفون أول ما شاف أدهم: وأحلى مسا على عريس الليلة. إحنا بنحييه وبنمسّي عليه. أدهم ابتسم وطلع عشرين جنيه واداها له: حبيب قلبي، عقبال حبايبك. صلاح جه عليه: إيه يا زعيم، صاحي إنت من الفجر لحد دلوقتي؟ هتيجي بليل تنام قتيل تعرّنا كلنا. أدهم حط إيده على كتفه بغمزة: من ناحية هنام، فأنا هنام بس قاتل. وإفهمها إنت يا ريس.

صلاح ضحك أوي: معلم عليا الطلاق معلم، ومحدش قدك. أدهم ضحك وبص على أبوه اللي بيشاور له: هروح أشوف أبوك بيشاور ليه، وإنت تابع كدا السفرة لو حد ناقصه حاجة. وراح على أبوه: ها يا حاج، كنت بتشاور لي حاجة ولا إيه؟ سالم بص لأمجد صاحبه وبعدين بص لأدهم بابتسامة: سلم على عمك أمجد صاحب عمري من عزبة العبيد. أدهم بابتسامة: شرفتني يا عم أمجد. الفرح نور بيك والله يغالي. أمجد ابتسم بحب: ألف ألف مبروك، ربنا يتمم بخير.

أدهم فضل واقف مع أبوه يستقبل اللي بيجي ويودع اللي بيمشي. في البرندة. سكينة جارة سلوى: إلا يا سلوى، ربنا يحميه. لشبابه أدهم مياخدش منصور معاه في المصنع، الولا في السعودية. واخدها كعب داير مش لاقي شغل. سلوى: هقوله يما حاضر من عنيا. منصور زي أدهم برضه. سكينة بابتسامة: إن شاء الله يخليه ويسعده ويشوف الفرح كله. أدهم ابن سلوى وسالم. لمياء: والنبي خاسس ومتغير. قلبي خالته.

سلوى: أكلته خفيفة أوي وعايز طول النهار يا شاي يا قهوة يا شاي يا قهوة. حريقة في الاتنين. المهم هقوم أشوف المايل حالها. نوال فين مش عارفة، قالبة وشها بقالها فترة ليه. لمياء باستغراب: ليكون صلاح مزعلها يابت؟ سلوى: هو صلاح بيزعل حد؟ دا حزين ولا ليه في الطور ولا في الطحين. معرفش. ديك النور بتقوله أنا عايزة فستان وعايزة أروح لوحدي أعمل ميكب يوم الفرح. لمياء ببلية بوز: ليه هي العروسة ولا إيه؟

أهو كهن بنات. ما جميلة بنتي عاملة الأفلام دي كلها النهارده برضه. واشي ضوافر، واشي رموش، ومواضيع فارغة. سلوى: أهي دي النسوان. وراحت جابت فستان ليها ولابنتها. وتصدقي بالله. لمياء: لا إله إلا الله.

سلوى بهمس: قسمًا بالله أدهم مديني أنا وأبوه عشرين ألف جنيه وجايب لي جلابية. وهو جاي تقولي بتاعت عروسة بتترتر من كل حتة. رغم إن العزال من فلوسه. مدفعناش جنيه. الفرح كله من فلوسه، من مجاميع من فلوس أدهم. غير القاعة اللي حاجزها، غير فستان مراته والكوافير. لمياء: وهو حاجز قاعة ليه؟ معملش فرح في الشارع ليه؟ وهيصوا شوية وأخدها وطلع شقته.

سلوى: البت واخده كلية وشايفة نفسها. وأدهم عايز يفرحها. حاجز لها قاعة والله العظيم بـ 30 ألف جنيه. لمياء: والله هلكة فلوس وشوشرة على الفاضي. ربنا يعديها على خير يارب. سلوى: يارب. وقامت تشوف نوال فين. كانت نوال قاعدة مع أمها وأختها وجيرانهم بتضحك ومبسوطة وعلى رجلها بنتها. في الكوافير. دخلت نهال برفقة تغريد اللي شايلة الشنطة ونهال الفستان وحاسة إنها هتموت من تقله. راحت على البنت اللي قاعدة على الحساب.

نهال بابتسامة: صباح الخير. في حجز هنا باسم نهال أحمد راشد. البنت بصت في اللاب وتأكدت: أيوه يا فندم موجود. اتفضلي اطلعي الدور الثاني هتلاقيهم كلهم في انتظارك. نهال شكرتها وطلعت على الدور الثاني، كان أكتر من بنت منتظرين نهال. أحلام المساعدة أخدت منها الفستان بابتسامة: ألف مبروك يا عروسة. ادخلي اقلعي، البسي الطقم الداخلي والروب، واتفضلي على الكرسي.

نهال مسكت إيد تغريد: هاتي الشنطة وتعالي. وراحت على الحمام ووراها تغريد وبنت كمان اسمها كريمة. كريمة بابتسامة: لو عايزة تاخدي شور اتفضلي. نهال: لأ أنا آخدت شور. هلبس بس الطقم وأجيلك. ودخلت الحمام وتغريد نولتها الطقم والروب، لبسته وطلعت. كريمة أخدت إزازة برفان وجاية ترش على جسم نهال. نهال بعدت: لأء مش عايزة برفان على جسمي. شكراً. مين هيعملي الميكب؟ كريمة ابتسمت: تعالي اقعدي على الكرسي. نشوى هي اللي هتعملك الميكب.

جت نشوى عليها وابتسمت: ألف ألف مبروك. نهال بابتسامة: الله يبارك فيكي. تسلميلي. نشوى بابتسامة: إنتي هتعملي حاجات دي عارفها. بس هل ليكي طلبات معينة في الميكب؟ نهال: بصي، أنا مش عايزة لينسيز ومش عايزة رموش. عايزة عيني طبيعية وعايزة فاونديشن خفيف مش طبقات. والميكب كله نود. المهم إن أنا مش عايزة أبالغ بمعنى أوضح. نشوى بتركيز: عيوني يا جميل. حاضر. رجعي راسك على الكرسي بقى وسيبيني لنفسك خالص.

نشوى بدأت تعمل لها الميكب. وكريمة قعدت قدامها تركب لها ضوافر من اختيار نهال. وتغريد بدأت واحدة كمان تعملها ميكب، لكن الفون اللي على رجلها رن. تغريد بصت لنهال: نهال، دا أدهم. نهال فتحت عيونها واخدت الفون منها وردت: الوو. أدهم بابتسامة: يعني صحيتي ومهانش عليكي ترني عليا؟ نهال بإحراج عشان الكل بيبص عليها، فـ قالت بهمس: أنا صحيت متأخر، فطرت ولبست وروحت أنا وتغريد للكوافير.

أدهم باستغراب: رايحين بدري أوي. دا لسه الساعة اتنين. نهال ضحكت بخفة: هتشطب وشي، وبعدين هخلص على المغرب تكون جيت أخدتني وروحت على السيشن. أدهم بابتسامة: خلاص تمام. أول ما تخلصي اتصلي عليا. هقفل أنا عشان معطلكيش. وقفل، ونهال قفلت فونها ورجعت راسها على الكرسي ونشوى بدأت تكملها الميكب. نشوى بابتسامة: متجوزة عن حب ولا صالونات؟ نهال وهي مغمضة عيونها: صالونات. نشوى سكتت ومتكلمتش وكملت الميكب ليها.

الساعة أصبحت 6 المغرب. أدهم واقف قدام المرايا في أوضته بيبص على شكله. بعد ما حدد دقنه وحلق ولبس البدلة، شكله شبه نجم طالع ياخد جايزة قيمة. لبس ساعته وخرج من الأوضة. أمه أول ما شافته زغرطت هي وخالته. سلوى واقفة وهي لابسة العباية الجديدة والطرحة: يحميك من العين يا حبيب قلبي. سالم بص له بفرحة: مش مصدق عيني إني شايفك عريس قدامي. أدهم ضحك بخفة: شكلي عريس يعني ولا أي كلام.

سالم ضحك: عريس بس مش أوي يعني. المهم يلا. إنت روح شوف وراك إيه، وإحنا هنستنى لحد ما الناس تتجمع في الأتوبيسات وهنمشي. أدهم هز راسه ونزل من بيتهم، ركب عربيته بابتسامة ومشي على الكوافير. في الكوافير. نهال واقفة تبص على نفسها في المرايا. فستان كأنه متفصل ليها مخصوص، ديله طويل. حجاب بسيط، ميكب سيمبل. تغريد واقفة جنبها بابتسامة: شكلك رقيق أوي. اللهم بارك. نهال بصت لها لابسة فستان ستان

أسود بحزام فضي وطرحة فضي: وإنتي شكلك قموووور أوي. تغريد: لحد دلوقتي مش مصدقة إنك بتتجوزي. وإن لما أجي بيتكم مش هتكوني فيه. نهال حضنتها بحب: هتوحشيني أوي يا تغريد. خلي بالك من ماما وديما روحي اقعدي معاها، سليها. إنتي عارفة إنها مبتحبش الوحدة. تغريد بابتسامة: هقرفها متقلقيش. ناوية آخد هدومي وأروح عندكم أصلاً. قطع كلامهم نشوى

اللي دخلت عليهم بابتسامة: العريس وصل يا عروسة. لفي يلا. نهال ادتهم ضهرها ودخل أدهم وهو ماسك بوكيه ورد أبيض سمبل. أدهم باستغراب: مدياني ضهرك ليه طيب؟ تغريد بابتسامة: عشان تروحي تقفي قدامها وتتفاجئ بيها. أدهم ابتسم وراح وقف قدامها، وفعلاً اتفاجئ بيها. إزاي قادرة إنها تخطفه بدون مجهود كدا. شاف عرايس كتير، بس أول مرة يشوف عروسة بالرقة دي كلها. أدهم تلقائي مسك إيديها وباسها

تحت توتر نهال الشديد: إنتي اللي محلية كل حاجة. ومد إيده ببوكيه الورد. نهال أخدته بابتسامة: شكراً. البوكيه جميل، ذوقك حلو. أدهم ابتسم ومسك إيدها وطلع من الكوافير، وتغريد شايلة ديل الفستان من ورا وبتزغرط. أدهم ركبها جنبه ودخل الفستان بعجوبة جوا العربية، وتغريد ركبت ورا. أدهم وهو سايق: إنتي إزاي قادرة تشيلي الفستان دا؟ نهال بضيق حقيقي من الفستان: مش حاسة بيا. أنا حاسة إن حد خانقني. الفستان تقيل أوي.

أدهم بص لها: مجبتيش فستان خفيف ليه طيب؟ نهال فركت إيديها ببعض: يوميها دا كان أجمل وأحلى شوفته. هو الفستان مش عاجبك؟ أدهم بابتسامة: الفستان جميل جداً، وإنتي أجمل كمان. نهال ابتسمت بخجل وبدأت تخطف النظرات ليه. بدلة شيك، ساعة أشيك، ريحة برفان تجنن. دقنه متحددة صح، شعره مظبوط. كل حاجة فيه ملفته وجميلة. قطع تفكيرها فونها اللي رن. أدهم: إيه يا صلاح؟ مشيتوا ولا لسه؟

صلاح: إحنا في القاعة أهو، يدوب لسه واصلين. وأهل العروسة وصلوا برضه. إنت فين؟ أدهم: أنا طلعت من الكوافير، بس لسه قدامي شوية. صلاح: تمام. لو فيه حاجة عرفني. وقفل معاه. نوال واقفة جنبه بفستانها الزيتي الستان وطرحة زيتي وشايلة بنتها اللي لابسة فستان أبيض منفوش. صلاح بص لها: غريبة يعني يا نوال، واقفة جنبي جديدة دي؟ نوال بلا مبالاة: ولا غريبة ولا حاجة. أمك مبتتكلمش معايا. هروح أقف مع مين؟ لو مضايقاك ممكن أمشي.

صلاح بص لها بتركيز حقيقي: شكلها جميل النهاردة. ولسه هيكمل كلام، جه حد سلم عليه. نوال ابتسمت بفرحة، أول مرة يعجب بحاجة هي عملتها. أول مرة يقول لها إن شكلها حلو أصلاً. فرحت أوي من كلمته البسيطة دي. في قاعة كبيرة خاصة بالسيشن، في أكتر من عريس وعروسة جوا القاعة. بس أدهم ونهال خاطفين الكل. وقف أدهم ونهال قدام. المصور بابتسامة: عريس، إيدك على وسط العروسة. وبص لها. يلا عايز الصورة تطلع يتقال عليها أشعار.

أدهم حط إيده على وسط نهال اللي من شدة التوتر والخجل هيغمى عليها. أول مرة حد يقرب القرب دا منها. المصور: عروسة، ارفعي وشك للعريس وبصي له. يلا وابتسمي. نهال رفعت وشها لأدهم المبتسم وهي كلها خجل. أدهم ركز في ملامحها لأول مرة عن قرب، اكتشف إنها مش حاطة ميكب كتير، ودا مخليها حلوة. حجابها رقيق، عيونها واسعة والكحل محليها. كل حاجة فيها حلوة وملفته. المصور لقط الصورة وكانت خيال. هما الاتنين بيبصوا لبعض بيكتشفوا

ملامح بعض عن قرب لأول مرة: الصورة خيال، بإذن الله الجاي أحلى. أدهم فهم المصور إنهم لسه مكتبوش الكتاب عشان يمنع الصور الجريئة. واتصوروا شوية صور حلوين، وأدهم خدها ومشي على القاعة. كانت الساعة 9 بالليل. زينب واقفة قدام باب القاعة هي وراشد بيستقبلوا المعازيم. وسلوى وسالم واقفين قصادهم بيستقبلوا معازيمهم. راشد بقلق: اتأخروا كده ليه؟ الساعة داخلة على 10 أهي.

زينب: كلمت تغريد من شوية بتقولي في السيشن وجايين. خير إن شاء الله. متقلقش نفسك. القاعة ليها داخلة خاصة بالعرسان بعيد عن باب القاعة بتاع المعازيم. أدهم نزل هو ونهال عندها، وتغريد راحت عند زينب. زينب بلهفة أول ما شافتها: جيتوا أخيرًا الحمد لله. فين نهال وأدهم؟ وإيه التأخير ده؟ تغريد سلمت على جدها الأول، بعدين ردت: الطريق زحمة، وعلى ما خلصوا. أدهم ونهال هينزلوا من على السلم اللي جوه القاعة. يلا عشان نستقبلهم هناك.

في باب كبير قدام السلم خافي أدهم ونهال عن المعازيم. أول ما أغنية "طلي بالابيض" اشتغلت، الباب اتفتح. نهال ضغطت على إيد أدهم بتوتر أول ما شافت الناس الكتير: إيه كل الناس دي؟

أدهم قرب من ودنها وهمس: بصي، أنا مش سامع بتقولي إيه لأن الصوت عالي أوي، بس متقلقيش من حاجة. أنا معاكي. ومسك فستانها بإيد، والإيد التانية ماسك إيدها ونزل بيها من على السلم بشكل أسطوري. أهل العزبة في اللي انبهروا بجمال العروسة ورقتها، وفي اللي انتقدها وقال إنها مكياج. الديجي شاف منظر الناس

الكتير قدام السلم فقال: يا ريت كل المعازيم اللي قدام السلم يتقضلوا يستريحوا. مش وقت سلام خالص. أدهم، إنت ركز معايا النهارده كويس، هات مراتك الأول وتعال عشان كتب الكتاب. أدهم خد نهال وقعدوا على طاولة مخصصة لكتب الكتاب، وكان قاعد سالم وصلاح وراشد ورامي. وبعد وقت أخيرًا اتكتب الكتاب مع زغاريط الكل. الديجي: ألف ألف مبروك. نبدأ بقى حفلتنا. أدهم، إيدك في إيد مراتك بقى هنا في نص المسرح ونبدأ ليلتنا بأول رقصة سلو.

أدهم مسك إيد نهال وراح بيها في نص المسرح، حط إيده على وسطها وقرب منها جامد، وهي حطت إيدها على كتفه بتوتر وخجل وربكة كبيرة. ورقصوا على أغنية "في عيونك". أدهم بهمس: مبسوطة؟ نهال بدون ما تبص له: أيوه مبسوطة. إنت مبسوط؟ أدهم نزل بوشه عند ودنها وهمس: وهبسطك أكتر لما نروح. وبعد، وعلى صوته شوية: وأنا مبسوط جدًا، بس حاسك متوترة ومش مظبوطة كده. في حاجة ولا إيه؟

نهال ابتسمت بخجل وقلق: لأ أبداً، أنا كويسة جدًا. بس خلي بالك إنت بتدوس على الفستان وهو تقيل خلقة. هقع منك على الأرض. أدهم ابتسم وبعد رجله عن الفستان والاتنين اندمجوا في الأغنية. الديجي بمرح: هااا؟ هتشيل ولا إيه يا عريس؟ أدهم ضحك وبصله وقال بصوت عالي وإيده لسه على وسط نهال: لما أروح هشيل براحتي. الكل ضحك على كلمته ونهال اتكسفت جدًا ووشها أحمر. الديجي: إيدك بقى في إيد عروستك ونقول "عذابي في البعاد والقرب".

نهال ابتسمت أوي ومسكت إيد أدهم ورقصت معاه على الأغنية اللي هي بتحبها. أدهم مش عارف ولا أغنية بس بيسقف وبيحاول يبسط نهال على قد ما يقدر. شوية والكل انضم ليهم. نهال اتبسطت أوي ورقصت مع الكل وهي فرحانة. آخر الفرح، أدهم ونهال واقفين في الكوشة بيسلموا على الكل بابتسامة. صلاح قاعد على طاولة هو وأبوه: يا باااا، أنا مأخدتش كاكولا. خد بالك ومش مسامح. سالم بص له بغيظ: يجدع عيب، اختشي. دا بنت سنتين وهتتجوز أكبر بقى.

صلاح ضحك عشان كان عايز يسمع الكلمتين دول من أبوه. قام وقف وشد إيده: يلا تعال نرقص أنا وانت وأدهم. وأخده على المسرح. أول ما أدهم شاف ابتسم ونزله، سلم على أبوه ورقصوا التلاتة سوا. اليوم خرافي. أدهم مبسوط أوي ونهال مبسوطة أكتر منه. اتصوروا كتير ورقصوا أكتر. الفرح فضل شغال لحد الساعة 1 بليل لحد ما أدهم شاور لديجي إنه ينهي، وفعلاً أنهى والمعازيم بدأت ترجع مكانها في الأتوبيسات. نهال

مسكت إيد أمها وقالت بهمس: ماما، تعالي معايا هناك. زينب بصت لها: أجي معاكي أعمل إيه يحبيبتي؟ مينفعش. بكرة الصبح هجيلك من بدري والله. وقالت بهمس: بس زي ما أنا قولتلك يا نهال، اللي جوزك يقولك عليه تقولي حاضر. خليه راضي عنك يحبيبتي. أدهم جه عليهم بابتسامة: في أي مشكلة؟ زينب بابتسامة: لأ يا حبيبي ربنا ميجيب مشاكل. يلا انت خد نهال وروحوا. ومش هوصيك يا أدهم، خليها في عينك. أدهم بابتسامة

وهو ماسك إيد نهال: مش محتاج توصية. في عنيا يا غالية متقلقش. وأخدها وركب العربية ومشي على العزبة. نهال قاعدة جنب أدهم متلجة في بعضها من البرد ومن الخوف. حاسة إنها عايزة تعيط. أدهم حاسس بيها وبكل اللي بتفكر فيه، فسكت لحد ما يوصلوا ويعرف يتكلم معاها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...