ادهم بعد مناهدة معاها أنها ترتب الأوضة وهي عنيدة أنها مش هتعملها واتحججت أنها تعبانة، هو معرفش ينام والفوضى مالية المكان كدا، فرحتب هو الأوضة. ادهم واقف قدام الدولاب بيطبق الهدوم وهو جواه غضب وغيظ يحرقوه، نهال نفسها. ونهال نايمة على السرير بتمثل أن بطنها بتوجعها. ادهم مسك تيشيرت أبيض ليه في دولابها، بصلها بعدم فهم: "سؤال معلش يا دكتورة نهال، هي هدومي بتعمل إيه في دولابك؟ نهال بصت
على التيشيرت اللي في إيده: "معنديش تيشيرت أبيض ألبسه تحت الجاكت، فـ أخدت بتاعك." ادهم بدهشة: "فـ أخدت بتاعك؟ عادي كدا؟ مش تيشيرت بلبسُه، ده وسألتك عليه خمسلاف مرة وقلتِ معرفش." نهال قامت من على السرير وهي ماسكة بطنها بتمثيل ووقفت قدامه، وأخدت التيشيرت من إيده وقالت بتحدي: "أقلع الشراب بتاعي، هاتِه وخد التيشيرت بتاعك." ادهم مسك راسه وقعد على السرير بتعب من كتر المناهدة والتحدي والعند اللي هي فيه.
ادهم رفع وشه وبصلها وقال: "نهال، خدي بالك أنا خُلُقي ضيق جداً، معنديش طاقة أفضل أناهد وأفضل أبرر. أنا ساكت لك لسبب واحد، بقول عيلة، ومع الوقت هتفهم أن العند والرجولة اللي بتتعامل بيهم دي حاجات مفيش راجل بيستحملها، لكن أنا شايف أنك بتزيدي، مبتعقليش." نهال اتصدمت من كلامه وقالت: "انت شايفني مسترجلة؟
ادهم بهدوء: "لما تردي عليا الكلمة بعشرة يبقى آه مسترجلة، ولما لسانك يطول عليا يبقى آه مسترجلة، وده مينفعش خالص وخصوصاً معايا." نهال زعلت من كلامه جداً وقالت بإندفاع: "ولما أنا في نظرك مسترجلة، إيه اللي مأخلياك مكمل معايا يا أدهم باشا؟
ادهم اتنهد بقوة وقال: "لأن الطلاق مش حاجة سهلة ولا حاجة هينة، دي مصيبة. دلوقتي إحنا في مركب واحدة، انتي بتشوفي سلبياتي وإيجابياتي، وأنا كذلك بشوف سلبياتك وإيجابياتك، ومفيش إنسان كامل، كلنا عيوب، لكن إحنا بنحاول نتغير عشان الحياة تمشي وتكون حياة ناجحة. وأنا يشهد عليا ربنا أنك من يوم ما دخلتي بيتي وأنا بعاملك بما يرضي الله، لكن أنا شايف أن أنا الوحيد اللي بقدم. يا نهال، انتي مبتقدميش حاجة غير عند واستفزاز ليا."
استنى منها رد، لكن كانت ساكتة ومواقفه تسمعله وبس، فقال: "أنا هعرض عليكي حاجة." نهال بستفسار وهدوء: "إيه الحاجة دي؟ ادهم بهدوء: "لو عايزة ندي علاقتنا فرصة أخيرة عشان خاطر اللي في بطنك، على الأقل أنا هبقى أكتر من مرحب وشاري... ولو مش عايزة، أوعدك أن زي ما دخلتي البيت ده معززة مكرمة هتخرجي منه معززة مكرمة برضه. خدي وقتك في التفكير، ولما تحسي أنك جاهزة ردي عليا."
وسابلها الأوضة وخرج البلكونة يشرب سيجارة اللي مؤخراً بقى مدمن عليها. نهال قعدت على السرير وحطت إيدها على وشها ونزلت راسها وعيطت، وشعرها كله نزل على وشها. صوت عياطها وصل لأدهم اللي أخد آخر نفس في السيجارة بغيظ وهو مضايق أنها بتعيط، رمى السيجارة ودخل ليها. نهال رفعت عيونها وبصت ليه وهي بتعيط، وراحت وقفت قدامه ورفعت إيديها
لرقابته وحضنته وعيطت أكتر: "على فكرة مش هبطل عند، وعلي فكرة مش هبطل أزعلك، انت جوزي وأنا حرة فيك، أعمل اللي يعجبني." ادهم ابتسم بغلب وحضنها: "طب أعمل إيه؟ أكسر دماغك الحلوة دي وأخلص منك." نهال بعدت عنه ومسكت دموعها وقالت بشهقات: "انت عايز تطلقني؟ ادهم مسك إيدها ومسح دموعها بحب: "مش عايز أطلعك من حضني، عايز أخبيكي عن العالم كله، مش عايز من الدنيا غيرك." نهال قلبها فرح بكلامه،
بس رجعت كشرت وقالت: "امبارح قولتلي مبحبكيش." ادهم عض شفايفه وقال بعتاب: "يعني بالله عليكي كان ده سؤال يتسأل؟ يعني قبلها بدقائق كنتي في حضني وهموت عليكي، ومكنتش راضي أفتح الباب من البداية، وتيجي تقوليلي جميلة معرفش إيه." نهال بتردد: "كنت عايزة أك تقولي لا يا نهال، أنا مقدرش المس حد غيرك، وانتي متتشبهيش بحد. كنت عايزة أك تعرفيني أن عندك في مكانة محدش يقدر يوصلها يا أدهم." ادهم حط إيده
على وسطها وشدها عليه وقال: "طب ما أنا فعلاً مقدرش المس حد غيرك، ومش متخيل أن واحدة غيرك تكون مراتي." وباس راسها بحب. نهال ابتسمت أوي على كلامه ورفعت وشه ليه وقالت: "دقنك طالت." ومشت إيدها على دقنه برقة وقربت شفايفها من دقنه وباسته. ادهم رفع دقنها ليه وبص على شفايفها: "أنا ليه بحبك كده وليه مشدود ليكي كده وليه ضعيف قدامك بشكل ده كده؟ وباس شفايفها ولسه هيندمج معاها، سمع صوت أمه من تحت.
ادهم بعد عنها بضيق: "لا إله إلا الله، أكيد هي مبترقبناش. مبتناديش عليا إلا لو إحنا في حضن بعض، مستحيل تكون صدفة." نهال ضحكت وقالت: "بصراحة يا أدهم، أشك أنها تكون بتراقبنا عادي." ادهم ابتسم وشدها عليه وأيده بترجع شعرها لورا: "بقولك إيه، اللي ينادي ينادي، إن شاء الله يكسروا الباب." نهال ضحكت وحضنته: "عايزة أعيش باقي حياتي هنا." وشاورت على حضنه. ادهم مسك إيدها وحطها على قلبها: "بس انتي موجودة هنا يا نهال." وسمع صوت دوشة
تحت مصاحبة بصويت جامد: "في إيه؟ أنا سامع صويت." نهال بقلق: "تعالي ننزل نشوف في إيه، ده صوت مامتك، تعالي ليكون أبوك بيضربها." وجابت عباية ولبستها ونزلت وراه. ادهم بزعيق وهو نازل من على السلم: "فييي إيه؟ صوتكم عااالي ليه؟ واتفاجئ بغزل اللي جربت عليه تحضنه، تلقائي رفع عينه وبص لنوال اللي واقفة على باب البيت وفي إيدها شنطة ومنزلة وشها للأرض. سلوي بغضب: "لك عين تيجي هنا تاني؟ تهربي من جوزك اللي لمك وسترك و...
ادهم بضيق: "أماااا لو سمحتي اسكتي، لو هتقولي كلمة حلوة قولي، لو مش بتقولي بلاش تتكلمي. ادخلي يا أم غزل، نورتي بيتك." نوال دخلت وهي مترددة، قعدت على أول كنبة قابلتها وقالت: "فين صلاح؟ سلوي بعصبية: "صلااااح؟ انتي مصدقة نفسك؟ هربتي من جوزك بعد ما أهلك طردوكي، والله أعلم قاعدة بقالك شهرين فين. أدهيه وجاية تقولي فين صلاااح؟ نوال
بصت لها وقالت بكل غضب: "صدقيني السبب الأساسي اللي خلاني أسيب البيت وأمشي هو انتي، كفاااية بقى، هتدمري عيالك أكتر ما انتي دمرتيهم بتدخلك في حياتهم." ادهم: "أم غزل، ملوش لازمة الغلط. أنا مليش أقولك ادخلي البيت أو اخرجي منه، ولا حد فينا ليه حَكم عليكي. جوزك هو المسؤول، عايزك تفضلي هتفضلي غصب عن الكل، عايزك تمشي هتمشي غصب عن الكل برضه." صلاح دخل البيت واتفاجئ بمراته وبنته، والكل متجمع حواليهم، بص عليها
بكل تركيز وقال بهدوء: "أهلاً وسهلاً يا نوال، نورتي." نوال رفعت عيونها ليه واتقابلت عيونهم في نظرة طويلة، دقنه طولت وشعره طول، جسمه رفع أكتر، هي لسه زي ما هي عيونها الواسعة، جسمها زي ما هو متغيرش، لكن دبلانة. نوال بصوت مبحوح: "أهلاً بيك." سلوي بصتله بغضب: "أهلاً وسهلاً بيها، فين؟ انت هترجعها عادي كدا؟ واحدة هدت نفسها ومشيت ومنعرفش راحت فين ولا مع مين، وانت عادي كدا؟ صلاح بص لأمه
وقال لأول مرة في حياته: "أماااا، مراتي خط أحمر. أرجعها أطلقها، أنا حر. متدخليش في حياتي ولا في قراراتي." نوال جواها فرح بكلامه، ونهال كمان اتفاجئت من كلامه، بس ابتسمت على فرحة نوال الواضحة. أما سلوي سكتت بصدمة وزعل كبير جواها. صلاح مد إيده لنوال: "بعد إذنكم، هطلع شقتي عايز أتكلم معاها لوحدي." وشال شنطتها وأخد بنته وطلع شقته وهي في إيده.
نهال بهمس لادهم: "وفي آخر المسلسل انتصر الخير على الشر وعاشوا الأبطال في تبات ونبات." ادهم وكزها في كتفها أنها تسكت، وهي ضحكت بخفوت. سلوي بصت على ادهم بغضب ودخلت على أوضتها وقفلت الباب. نهال بصت لادهم: "ادهم، أنا طالعة الشقة، هتيجي معايا ولا هتعمل إيه؟ ادهم اتنهد وقال: "اسبقيني وأنا جاي وراكي على طول." نهال مسكت إيده بدلع وقالت: "هتتأخر عليا؟ ادهم اتفاجئ من دلعها واتفاجئ من سؤالها وقال: "طالع وراكي على طول."
نهال سألته وطلعت على شقتها وهي فرحانة جداً، دخلت أوضة نومها وهي في بالها لازم تفاجئ جوزها. فتحت الدولاب وفتحت رف لبسها الخاص وفضلت تدور بينهم، ولأول مرة تكتشف أنهم حلوين بالشكل ده. لفت نظرها فستان ستان نبيتي طويل بحمالات مفتوح من تحت لحد بعد الركبة، ابتسمت أوي. نهال مسكت القميص في إيدها بابتسامة: "هو ده."
وبصت في المرايا وهي حاطة القميص عليه، وسابته على السرير وراحت أخدت شاور، وبعد شوية طلعت لبست القميص وعملت استشوار لشعرها وميكب بسيط. نهال اتنفست بتوتر: "فيه إيه؟ متوترة ليه؟ عااادي، اهدي." والجرس رن. طلعت جري تفتح والدم هرب من جسمها من الصدمة. ادهم واقف بيبصلها بصدمة وإحراج، وسلوي واقفة جنبه رافعة حواجبها الاتنين بدهشة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!