الفصل 27 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ندى علي

المشاهدات
31
كلمة
1,402
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

نهال من شدة الإحراج طلعت تجري على أوضة النوم وقفت الباب ووقفت وراه ولسه تحت تأثير الصدمة. سلوي لأول مرة تتحرج من ابنها فقالت: بقولك إيه، أبوك بينادي عليا، أنا هنزله الصبح أشوفك. أدهم مسك إيديها وقال: أنا قولتلك هنتعشى سوا يعني هنتعشى سوا. أبويا زمانه قال النهار طلع، يلا ادخلي. سلوي شدت إيدها وقالت برفض قاطع: تلاتة بالله العظيم ما داخلة، ادخل أنت والله يعينك، ابعد سيب إيدي. ونزلت جري على السلم.

أدهم دخل شقتها وقفل الباب وشكل نهال مجنونة، دخل على الأوضة وهو خايف لتكون قلعت هدومها. لكن نهال من شدة صدمتها فضلت واقفة ورا الباب متتحركش. أدهم بص عليها من فوق لتحت بإعجاب رهيب وقال: إيه الجمال ده! أنا مراتي جميلة كدا ومخبية عليا جمالها ده كله! نهال مسكت إيده وقالت بتوتر: أدهم أنا كنت عايزة أعملك مفاجأة، معرفش إن مامتك جاية معاك، زمانها قالت عليا إيه! أنا مش هعرف أوريها وشي تاني. أدهم رفع وشها

لفوق وباس شفايفها بكل رقة: هشش! أنا مش عايز دماغك دي تفكر في أي حاجة دلوقتي، عايز كل تركيزك معايا وبس. وضمها لصدره وقال بهمس: جننتيني يا نهال. نهال ضمته وغمضت عيونها، وبعدين بعدت عن أدهم وقالت بتوتر: أدهم مامتك زمانها قالت عليا إيه بس، قول بجد. أدهم رجع شعرها لورا ونزل حمالة القميص وباس كتفها وقال بهمس: زمانها قالت نهال مرات ابني مدلعة ابني لدرجة أنه ناسي الدنيا بما فيها، دايب في حضنها.

ورفع وشها ليه وقال: تسمحيلي بقا أدوب في حضنك بجد؟ نهال بصتله وابتسمت وضميته من رقابته وقالت بهمس: أنت ليه اصلا مش دايب في حضني وعمال ترغي يا أدهم؟ *** في شقة صلاح. نوال غيرت لبنتها اللي نامت بسرعة من شدة الإرهاق، فضلت جنبها شوية تبصلها وهي مبتسمة وقالت بهمس: مستعدة استحملت علشان اللي مفيش حد يستحمله يا غزل. وباست خدها وقامت طلعت برا الأوضة.

كان صلاح قاعد على السرير فارد ضهره وبيقلب في الفون، شافها داخلة الأوضة معبرهاش. نوال راحت وقفت قدامه بتردد: صلاح أنت مبتتكلمش معايا ليه؟ صلاح قفل الفون واتنهد: هتكلم معاكي في إيه يا نوال. نزلت راسها في الأرض وسكتت. كنتي فين طول الشهرين اللي فاتوا؟ نوال بتردد كبير: كنت قاعدة عند واحدة صحبتي بريح بالي شوية، ولما حسيت إن كويسة رجعت البيت تاني.

صلاح ابتسم بسخرية: صحبتك مين اللي كنتي قاعدة عندها يا نوال، اسمها إيه صحبتك دي وتعرفيها منين؟ نوال بصتله وقالت: أعرفها من على النت يا صلاح. صلاح قام وقف قدامها وقال: طول الشهرين وأنا عامل شبه المجنون، لا بنام ولا باكل ولا مركز في حاجة في الدنيا، معرفش عنك حاجة وقلبت الدنيا عليكي، وأنتي فص ملح وداب... أنااا كنت بقعد أعيط من قلة الحيلة اللي أنا فيها. وعيونه دمعت.

نوال بصتله ودموعها نزلت: وأنت اللي عملته فيا مكنش قليل يا صلاح، كنت عايشة معاك ومتجوزاك بس أمك هي اللي تقول إيه ينفع وإيه مينفعش، عايشة معاك ومفيش قرار واحد أخدته في حياتنا من دماغك، كل قراراتك كانت بدماغ أمك وأنا تعبت من كلامها ومن معاملتها ومن أسلوبها معايا، أنا معملتش حاجة وحشة بحد فيكم، بالعكس أنا شيلتكم على راسي. صلاح مسح عينه

وشدها لحضنه وبدون أي كلام: أنا آسف حقك عليا، بس أرجوكي متسبنيش تاني، أنا من غيرك ميت يا نوال. نوال بادلته الحضن وهي مش مصدقة إن ده صلاح اللي بيقولوا الكلام ده وقالت بعدم تصديق: أنت بتقول الكلام ده بجد؟ صلاح

مسح دموعها وبص في عيونها: مكنتش أعرف إن بحبك أوي كدا، مكنتش أعرف إن من غيرك هبقى تايهة ووحيد كدا، أنا يتيم من غيرك، يومي مكنش بيخلص، كل دقيقة كانت بتعدي عليا كنت بموت فيها ألف مرة. مسك إيدها وباسها. أوعدك إن اللي هيدوسلك على طرف بعد كده هدوسلك على دماغه نفسها. نوال حضنته وعيطت في حضنه: كنت مستنية كلامك ده من زمااااان أوي يا صلاح، كنت محتاجة أحس إن ليا سند وضهر وحد يحامي عني، أرجووك أنت متتغيرش تاني. صلاح

وهو بيمشي إيده على ضهرها: كل اللي فات هعوضك فيه خير، أوعدك يا نوال. *** نهال نايمة في حضن أدهم بتمشي إيدها على دقنه، شدت مفرش السرير عليها كويس وبصت لأدهم اللي بيصّلها بتركيز. نهال: أدهم أنت لمست حد غيري قبل كده... يعني كان ليك علاقات سابقة مثلا؟ أدهم اتعدل وصلها ورجع شعرها لورا: لأ مليش علاقات سابقة، انتي أول بنت لمستها وأول بنت بوستها، انتي الأول في كل حاجة يا نهال. نهال: مكنش ليك تجارب سابقة ليه؟

أدهم بدهشة: لأ مش فاهمك، يعني مثلا كنتي هتفرحي لو ليا تجارب قبلك؟ نهال بلوية بوز: يا أدهم أكيد لأ، بس يعني ديما بسمع إن الرجالة بتكون ليها علاقات بستات قبل الجواز. أدهم بدهشة: إلا من رحم ربي طبعاً، بعدين أنا ليه يبقى ليا علاقة في الحرام؟

بعدين اللي فهمك كده إنسان غبي، لأن زي ما البنت المحترمة مبتتشبهش بالبنت اللي مش محترمة، الراجل برضه نفس المعادلة، فيه راجل بيحترم نفسه وفيه برضه راجل الله يسهله. وجاب علبة السجاير يشرب واحدة. نهال خدتها منه وباست شفايفه برقة: كل ما تحس إنك عايز تشرب سيجارة قولي وأنا هديك قصادها بوسة، بس أرجوك بلاش سجاير مضرة ليك وليا واللي في بطني. أدهم شدها من رقبتها وباسها أوي وحط إيده على بطنها: بتحسي بيه؟

نهال بابتسامة: لسه مش دلوقتي علشان هو دوب نقطة، لما يكبر شوية ويبدأ يتحرك في بطني هحس بيه. أدهم بتركيز: طيب إيه مثلا اللي متغير فيكي من وقت ما حملتي؟ نهال بتفكير: يعني مثلا نفسي مفتوحة لأغلب الأكل اللي كنت مبحبوش وبكون عايزة أكله زي الكوارع، اسمها نفسي قبل الحمل كان بيقرفني دلوقتي هموت عليها. أدهم برفع حاجب: كوارع؟ بتهزري ولا بتتكلمي جد؟ نهال بضحك: والله بتكلم جد، عايزة أكل كوارع وأكل سمين ودهون وحاجات من دي.

أدهم ضحك وباس خدها: بكرة لما ترجعي من الكلية هعزمك على أحلى وأجمل أكلة كوارع، أنا عيوني لنهال واللي في بطن نهال. نهال بصدمة: الكلية! ده أنا نسيت إن عندي أول يوم بكرة، أدهم هو أنا هروح إزاي؟ أدهم باس شفايفها برومانسية: هوصلك الصبح ولما تخلصي هاجي آخدك، مش عايز دماغك الحلوة دي تنشغل بحاجة ولا تشيلي هم حاجة طول ما أنا موجود. نهال حضنته وهي حاسة براحة وفرحة: هو ينفع نفضل كدا منقومش أبداً؟ أدهم ابتسم وشد البطانية

عليهم الاتنين وحضنها كويس: ينفع أوي، أهبل مين اللي يفكر يسيب الدفا اللي في حضنك ويمشي. نهال اتكلمت وهي في حضنه: أدهم هو لو انت مكنتش شوقتني كنت ممكن تتجوز تغريد بنت عمي؟ أدهم مغمض عينه: نامي يا نهال بدل ما أقوم أطلقك، نامي يا حبيبتي ربنا يهديكي، نامي. نهال غمضت عيونها وهي حاسة بإرهاق، لكن جواها سعادة كبيرة نوعاً ما، الحياة أخيراً بدأت تتعدل معاها. ***

صباح يوم جديد وأحداث جديدة، المنبه بتاع فون نهال مش مبطل رن وهي نايمة في سابع نومة. أدهم قام على صوت المنبه المزعج بص على نهال. أدهم بنوم: نهال قومي الساعة ٨ إلا تلت، قومي البسي هتروحي الجامعة إمتى... نهال. وهزها علشان تفوق. نهال بنوم: في إيه بتصحيني ليه؟ أدهم اتنهد بنوم: الكلية... هتتأخري. قووومي يلا. نهال شدت الغطاء عليها كويس وقالت بلا مبالاة: أول أسبوع في الكلية ملوش لازمة، نام هروح من أول بكرة. أدهم

شد البنطلون من عليها وقال: يلااا يابت قومي البسي على ما أعملك تفطري، اخلصي. وقام وهو كله نوم دخل المطبخ وبدأ يعمل فطار وهو مفكر أن نهال بتلبس. ونهال عدلت الغطاء عليها ونامت بكل هدوء وعمق. أدهم دخل ومعاه كوبايتين شاي وسندوتشات، بص على نهال النائمة بدهشة: نهاااااال. نهال قامت وبصتله بكسل: إيه يا أدهم مش مهتميني بشوية النوم ليه؟ أدهم: يعني أنا داخل أعملك الفطار علشان تلبسي ومنتأخرش، وأنتي أصلاً مقومتيش من السرير.

نهال نزلت من على السرير ودخلت الحمام غسلت وشها وطلعت: صحيت أهو وهلبس في ثواني متقلقش. واخدت كوباية شاي وساندوتش وبدأت تاكل. دا سندوتش بطاطس على إيه؟ أدهم وهو بياكل: بطاطس وسيحّت عليها جبنة عاملة طعم خطير. نهال: كل حتة سندوتش واشرب معاها شاي كدا هتحس بطعم أخطر. أدهم: هتفضل نجرب في أم الطعم وننسى أم الكلية، قومي يا نهال البسي يلا.

نهال قامت وطلعت الطقم اللي هي هتلبسه، وكان عبارة عن بنطلون جلد أسود وفوقه جاكت فرو بيج وطرحة بيج وجزمة سودا. نهال وقفت قدام أدهم: ها إيه رأيك الطقم ماشي مع بعضه؟ أدهم اتفحصها كويس وقال: هو ماشي مع بعضه بس مش ماشي معايا، أنا مبحبش البناطيل الجلد، بعدين الجاكت ده قصير، لو عندك جاكت بيج أطول هيبقي مقبول شوية. نهال بصتله: بس أنا عايزة ده، الجاكت البيج اللي عندي بالطو مش هينفع على البنطلون.

أدهم: طب البسيه ونشوف إن كان هينفع أو لأ، ويلاااا انجزي عشان على ما نوصل المنصورة فيها ساعة إلا تلت. نهال دخلت جابت الجاكت ولبسته وطلعت: هااا إيه رأيك؟ أدهم بإعجاب: اااه شوفي الجمال والاحترام حلو إزاي، جميل ومخليكي شيك. وقام وقف واخد محفظته وشرب آخر شوية شاي في الكوبايه ومسك إيدها. يلااا. نهال وقفته وبصت على شكلها في المرايا: مكياجي حلو؟

أدهم بتنهيدة: جميل، تحفة، مشوفتش في جماله قبل كدا، يلااا بقاا. ونزلوا الاتنين على تحت. نهال افتكرت أن حماتها شافتها امبارح، وقفت على السلم وقالت بهمس: أدهم أنا مكسوفة أبص لمامتك. أدهم ضحك: لأ متتكسفيش، ويلااا عشان والله لسه قدامنا ساعة في الطريق. ونزلوا على تحت، كانت سلوي قاعدة على الكنبة قدام التلفزيون. سلوي بصت عليهم وقالت بمغزى: يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...