بدأت الأيام تمر يومًا وراء يوم، أيام متشابهة جدًا، لا تجديد فيها. مرّت 3 شهور، وكل ساعة تمر على نهال، شوقها لأدهم بيزيد. أدهم لا يقل عنها شيئًا، زوجها وحشها لدرجة أنه كاره الشغل الذي بسببه هو بعيد عنها وعن حضنها. أشرقت شمس تحمل في حرارتها إشراقة ليوم طويل من أيام فصل الصيف. نهال كانت نائمة في سريرها في شقتها. قامت من النوم بكسل على حركة في بطنها. نهال بنوم وهي تحسس على بطنها: "فايق بدري ليه يقلب أمك؟
أتاها ركلة من الصغير. "طايح في بطني ليه من الصبح، فهمني؟ وشافت الساعة كانت خمسة الفجر، راحت رنت على أدهم. أدهم أول ما شاف رنتها فاق من النوم بقلق: "أيوة يا نهال، في حاجة بتوجعك ولا إيه؟ نهال بابتسامة: "اهدّي يا حبيبي، أنا كويسة والله، بس المفعوص ابنك نازل رفص في بطني صحّاني، قولت بما إني صحيت استغل جوزي قبل ما يتسحل في شغله ومعرفش أكلمه غير صدف." أدهم رجع اتعدل على سريره
واتنهد براحة وقالها بحنان: "استغلي يا قلبي، استغلي. أنا عندي كام نهال؟ يعني دي واحدة وحقها تدلع عليا كمان وكمان." نهال بحب: "يلهوي على كلامك اللي بيوديني في داهية." وقالت بحماس: "أدهم، أنا اخترت اسم... أدهم بملل: "هنرجع تاني نتخانق على الأسماء يا بنتي، كفاية من يوم ما عرفتي إنه ولد واحنا بنختار في أسماء، والآخر تقولي وحش. سيبها لله، وهو هيجي باسمه." نهال بتكشير: "إزاي يعني هيتولد مسمي أدهم؟
قول كلام يتعقل. بعدين هيحصل إيه لو وافقت على اسم 'إيلان'؟ دا تحفة." أدهم بعتاب: "استحلفك بالله يا شيخة، دا اسم راجل؟ يعني يكبر ويبقى راجل بدقن وشنب طول بعرض كدا واسمه إيلان؟ دا حتى عيب." نهال بضيق: "ما شاء الله، إيلان مش عاجبك وصالح عاجبك؟ أدهم بضحكة خفيفة: "اسم جدي... بعدين اسم مفهوم ولايق على هيئة الراجل." نهال: "مفهوم بس قديم، أنا عايزة اسم كريتيف كدا يا أدهم." أدهم باقتراح: "إيه رأيك في اسم 'عيسى'؟
نهال بتفكير: "عيسى أدهم سالم... طب تصدق حلو، عجبني. وكمان كان عاجبني اسم 'شعيب' بس عيسى حلوة، نعتمدُه." أدهم بابتسامة: "نعتمدُه يا أحلى وأرق أم عيسى في الدنيا كلها." نهال ابتسمت أوي: "أدهم، أنا بحب عيلتنا أوي وبحب التفاهم اللي بيني وبينك. طول عمري بتمنى شخص وقت ما يغلط يعترف بغلطه ويعتذر. ربنا بعتلي شخص بيعتذر على أغلاطي وأغلاطه. فعلاً، أنت بتصلّح حاجات أنت مبوظتهاش يا أدهم." أدهم كلام نهال نفسه بيحضنه،
فقال بحب: "أنا لحد دلوقتي مش عارف استحملت الـ 3 شهور دول وأنا بعيد عنك إزاي." نهال ضحكت بخفة وقالت بدلع: "فاتوا علشان أنا مش محسساك إن غايبة عنك. بينا بلاد ومسافة أه، بس أقرب لبعض أكتر ما كنت هنا." وحست بضربه في بطنها فتألمت: "يا ابن الكلب." أدهم كان مبتسم على كلامها، بعدين اتصدم بشتميتها: "دا مين بن الكلب دا؟ نهال بغيظ: "هيكون مين يعني يا أدهم؟ ابنك بيرفص في بطني ولا همه حد. ملعب أبوه هو." أدهم بدهشة: "ابنك؟
ملعب أبوه! والكلب دا اللي هو أنا يعني، صح؟ ولا أنا فاهم الموضوع غلط؟ نهال أدركت اللي قالته، بعدين قالت بأسف: "سوري يا أدهم، والله الكلمة طلعت غصب عني. بعدين ابنك اللي ضربني جامد في بطني." أدهم بحنان: "معلش يا قلب أدهم، ييجي بس هو بالسلامة وأنا هطلعلك ميتين أمه." نهال باعتراض: "وإمعنى أمه بقا ياسيد أدهم؟ أدهم: "ما أنتِ شتمتي أبوه ومتكلمتيش، إمعنى زعلتي بقا؟ بعدين قافلة الكاميرا ليه؟ نهال عدلت نفسها على السرير وفتحت
الكاميرا وقالت بسرسجية: "أحلى مساء عليك يا ولا يا جوزي." أدهم اندهش من طريقتها، لكن سايرها: "مساء إيه بقا دا؟ إحنا لسه 8 الصبح دلوقتي. بنقول صباحك ورد يا ريس، صباحك عنب يا كبير كدا يعني." نهال ضحكت وقالت: "صباحك سكر أبيض يا دومي." أدهم ركز على بطنها اللي باينة وقال: "قومي وريني بطنك كدا." نهال قامت ثبتت الكاميرا على بطنها الكبيرة وحطت إيدها عليها: "بقيت قد البطريق يا أدهم." وضحكت بخفة.
أدهم ابتسم على شكلها: "أجمل وأحلى بطريق شفته في حياتي." مكالمتهم فضلت لحد ما أدهم حس إن اتأخر على شغله، فقفل معاها ونزل على شغله. ونهال فضلت نايمة على السرير هيمانة في كلامه لحد ما حست بجوع، قامت تعمل أكل. صلاح نايم في سريره ومراته في حضنه، وإيده بتلعب في شعرها وبيدندن بدرومانسية. صلاح قرب لودنها وهمس: "وإن كان أمل العشاق القرب، أنا أملي في حبك هو الحب." نوال ضمته لصدرها بعشق وقربت
لشفايفه وقالت بابتسامة: "وإن غبت سنة أنا برضه أنا، لا أقدر أنساك ولا ليا غنى." صلاح ضحك بخفة وضمها بحب: "هو أنا هحبك أكتر من كدا إيه؟ ودفن نفسه في حضنها: "قوليلي، هفضل أحبك أوي كدا لأمتى؟ نوال بدلع: "أنا عايزك ديما تحبني، عايزك ديما رامي نفسك في حضني. أنت أغلى عوض في عمري كله يا صلاح." صلاح بحب: "مين فيا عوض مين يا نوال؟ دا أنتِ النور وسط ضلمة حياتي." ولا هو عايز يقوم من حضنها ولا هي عايزاه يقوم. "الساعة كام دلوقتي؟
نوال وهي مغمضة عيونها قالت بإنزعاج: "عايز إيه من الساعة يا صلاح؟ خلينا نايمين شوية." صلاح بكسل: "مش عايز أقوم وحياتك، أملي في الحياة أكمل باقي عمري في حضنك، لكن ورايا شغل ولسه عايز أعدي على الكافيه أتابع الدنيا كدا." نوال بضيق: "صلاح، الكافيه دا بيخليك ترجع وش الفجر. من يوم ما فتحته وأنا بشوفك صدف." صلاح قام من حضنها بعجوبة: "أعمل إيه؟ الكافيه بيفضل فيه زباين لساعة 4 الفجر، على ما قفلت وخلصت وجيت." ونزل لمستواها
في السرير وباس خدها: "حقك عليا، بس والله غصب عني. قومي بقا اعمليلي سندوتشات." نوال اتقلبت في السرير بكسل: "يعني كافيه طويل عريض، مبتعرفش تفطر فيه؟ لازم أقوم." صلاح وهو بيقلع هدومه: "يا ستي أنا بحب سندوتشاتك، مش عايز أنا من أكل الكافيه. يلا، على ما أستحمى تكوني خلصتي." صلاح دخل الحمام ونوال قامت بكسل تجهز فطار لجوزها وشغلت أذكار الصباح وولعت بخور في الشقة، وكان الجو هادي جدًا.
سلوي كانت قاعدة في البرندة بتفطر هي وسالم، ودي عادة في فصل الصيف عندهم، الفطار برا في البرندة على حصيره على الأرض. سالم بإعجاب: "البيض البلدي دا منين يا سلوي؟ سلوي بلعت وبصتله: "من تحت الفراخ، هيكون منين؟ خد بالك متاخدش عليه، علشان البيض دا لنهال البت. الأنيميا، مصدقت رفعت عندها شوية." سالم: "دا مسمومة، لو محدش صحاها وأكلها عليها تفضل طول النهار من غير أكل ولا شرب. المحمول واكل عقلها خالص، جيل هم."
سلوي وهي بتشرب الشاي: "هنعمه فيها إيه يعني؟ أدهم ابنك بيدوب في التراب اللي بتمشي عليه. بعدين أنا هعوز إيه غير سعادته." سالم بابتسامة: "يوليه، وميحبهاش ليه؟ البت حلوة وزي القشطة، ولو أدهم قالها ارمي نفسك في النار، هترمي نفسها من غير تفكير. بعدين دمها خفيف ومتشبعيش من القعدة معاها." صلاح نزل وكان في إيده كيس السندوتشات: "صباح الخير يا غوالي... أبّا محمود أبو رجب بعتلي بيقولي عايز تقاوي بنجر، هتديله ولا إيه؟
سالم: "وأنت قلتله إن عندنا تقاوي؟ صلاح: "أنا لسه مردتش عليه، قولت أسألك الأول." سالم براحة: "طب أحسن إنك مقلتش إن عندنا. الراجل دا مبحبش أتعامل معاه، راجل جشع عايز ياخد التقاوي ببلاش." صلاح جاله اتصال من الكافيه، فكنسل: "ليه إحنا سارقينه؟ خلاص أنا هقوله خلصنا تقاوي وفضك منه. يلا نهاركم عسل، همشي علشان متأخر." وسابهم ونزل على شغله، ومراته شاورتله من بلكونتها وهو ابتسملها وبعتلها بوسة في الهوا ومشي على شغله.
نهال واقفة قدام حوض المطبخ بتغسل المواعين، سمعت الجرس راحت فتحت، وكانت نوال اللي دخلت علطول. نهال بصت على شكل نوال المصدوم بستغراب: "مالك يابت مصدومة كدا ليه؟ نوال بتوهان: "نهال، هوريكي حاجة بس بالله سيطري على أعصابك كدا." نهال بقلق: "في إيه؟ قلقتيني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!