الفصل 39 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ندى علي

المشاهدات
33
كلمة
1,443
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

نهال رنت على أدهم اللي رد عليها على طول. أدهم: حبيبي اللي وحشني. نهال بابتسامة حزينة: الدنيا فاضية من غيرك كده ليه... وصلت فين دلوقتي؟ أدهم اتنهد بقوة وزعل على نبرة صوتها الحزينة: أنا قدامي نص ساعة بالكتير وهبقى في المطار. المهم، إنتي الدنيا عندك عاملة إيه؟ نهال حركت كتفها: أنا كويسة، بس ماما كلمتني قالتلي لمي هدومك وتعالي اقعدي معايا على ما جوزك يرجع. لما رفضت زعلت وقفلت في وشي.

أدهم كشر وقال: لأ، مفيش كلام من ده. إيه اللي لمي هدومك وتعالي؟ إنتي جاية زيارة عندي، ده بيتك. أنا منعتكيش من هناك، بالعكس قولتلك روحي اقعدي براحتك، لكن إقامتك الأساسية في بيتنا. غير كده متروحيش في حتة. نهال بحيرة: يعني أعمل إيه دلوقتي يا أدهم؟ ما أنا مش عارفة. أدهم حاول يكون هادي في كلامه وقال: إيه اللي مش عارفاه يا نولة؟ ما أنا قولتلك أهو. هتروحي زيارات، لكن إقامتك في بيتك يا حبيبتي.

نهال باقتراح: طب إيه رأيك أروح أبَات هناك النهاردة وأرجع بكرة بالليل؟ أدهم بمهاودة: عادي، روحي النهاردة قضّي معاها اليوم ورجعي بكرة. بس صلاح معايا بالعربية، هتروحي إزاي؟ نهال: هتصل على أحمد ابن عمي يجي ياخدني. أدهم كشر أكتر: لأ، متنرنيش على حد. خدي توك توك من قدام البيت وأنا سايبلك فلوس تصرفي منهم. على ما يخلصوا هبعتلك غيرهم.

نهال وافقته: ربنا يخليك ليا وتوصل بالسلامة. أول ما توصل المطار طمني. وقفلت واتنهدت بشوق له. فتحت الدولاب طلعت بيجامة نوم حطيتها في شنطة. وهي أصلاً مش قادرة تروح عند أمها، بس غصب عنها لازم تروح. فتحت الدرج أخدت فلوس وسابت الباقي. ولبست عباية ونزلت من شقتها بعد ما قفلتها. كانت حماتها قاعدة في الصالة قدام التلفزيون بتلف محشي هي ونوال، وغزل بتلعب جنبهم. سلوى أول ما شافتها علقت: لابسة كده ورايحة على فين؟

نهال بصتلها واستغربت هي ليه تسألها أصلاً، لكن ردت: هروح أبَات النهاردة عند ماما وهاجي بكرة بالليل. عايزة حاجة قبل ما أمشي؟ سلوى معجبهاش كلامها: وجوزك عارف بالكلام ده ولا قولتي؟ ما هو سافر، بقى يعرف منين؟ وواخدة في وشك وماشية. نهال اتضايقت من أسلوبها وقالت بضيق: على فكرة أنا مبتحركش غير لما جوزي يسمح لي. وأه عرفته وقالت روحي. لو مش محتاجة حاجة مني أستأذنك. ونزلت من البيت وهي متغاظة. سلوى اتنرفزت من كلامها

وقالت بصوت عالي يوصلها: بدأت الشطح بدري أوي. طب استني جوزك يطلع من البلد حتى؟ عيلة قليلة الأدب. نوال بهدوء: معلش يا ماما، أكيد مش عارفة تقعد من غير جوزها. صعبة عليها برضه. سلوى لوت بوزها وهي بتلف المحشي: ده كِهن بعيد عنك. ما صدقت جوزها مشي وعايزة تعمل ام دارين هنا شوية وهناك شوية. بس بكبدها. أنا هرن على جوزها يشدها بس أغسل إيدي بس. نوال قعدت معرفتش ترد، لكن عرفت إن الأيام اللي جايا على نهال مش هتبقى سهلة أبداً.

نهال فضلت تمشي في العزبة لحد ما تعبت إنها تلاقي توك توك، مفيش نهائي. وتقريباً العزبة ملهاش آخر. وهي بعدت عن البيت جداً. فضلت واقفة شوية كمان لحد ما قابلت جميلة. جميلة استغربت وجودها في الشارع: إزيك يا نهال؟ واقفة في الشارع لوحدك كده ليه؟ نهال اتكلمت معاها إجباري: مستنية توك توك عشان أروح عند أهلي أزورهم. جميلة ضحكت بخفة: مستحيل تلاقي تكاتك هنا يا بنتي. إحنا بنتصل على توك توك يجي يودّينا الأماكن اللي بنعوز نروحها.

نهال بتعب: طب ما ترنّيلي عليه يا جميلة بالله عليكي. أنا ماشية بقالي حبة حلوين لحد ما ضهري وجعني. جميلة اتصلت على التوك توك. وفي خلال ٥ دقايق كان جالها. ونهال ركبت وادته العنوان ومشيت. وجميلة راحت بيت خالتها. فون نهال رن في الطريق وكان جوزها. ردت بسرعة وبصوت هادي: أيوا يا أدهم. أدهم ابتسم على صوته اللي وحشه: حبيبي اللي واحشني ومش عارف هكمل من غيره إزاي. أنا دخلت المطار، كلها ربع ساعة وأركب الطيارة. نهال

ابتسمت وقالت بصوت واطي: توصل بالسلامة يا حبيبي. أنا راكبة توك توك ورايحة عند ماما أهو. أدهم باستغراب: روحتِ ليه دلوقتي؟ كنتِ استني بليل صلاح يكون وصل بالعربية. أبويا كان يوديكي. لقيتي توك توك إزاي أصلاً؟ نهال بتعب: فضلت ماشية لحد ما حسيت إن هقع من طولي. بعدين قابلت جميلة، طلبتلي توك توك وهو موديني أهو لسه. واترددت تقوله ولا لأ. بس حصل حاجة كدا. أدهم: حصل إيه؟ خير يارب.

نهال حكتله الموقف اللي حصل بينها وبين حماتها بالتفصيل. أدهم بتنهيدة: طيب، متشلّيش هم حاجة. ومهما قالت مترديش عليها تاني. وأنا هتكلم معاها. وإنتي لما توصلي عند أمك ابعتيلي مسدج، عشان يدوب أطلع الطيارة ومش هعرف أكلمك في الطيارة عشان الشبكة. نهال: حاضر يا حبيبي. وقفلت وفضلت تتفرج على منظر العزبة. واكتشفت إن منطقة أدهم اللي كانت قرفانة منها أنضف مكان في العزبة أصلاً.

نهال حسبت صاحب التوك توك وطلعت على بيتهم. رنت الجرس وبعد شوية فتحتلها تغريد اللي فرحت بيها. تغريد وهي بتحضن نهال: يعني أدهم وهو هنا كان واخدك مننا؟ وبعد ما يسافر أهله ياخدوكي؟ نهال دخلت قعدت على أول كنبة قابلتها بإرهاق: الحقيني بكوباية ميه وحياة أمك الأول. بموت... أمي فين؟ تغريد جابت لها كوباية ميه: نجوى نايمة جوه في الأوضة. ادخلي لها على ما أستحمى وأجيلكم.

نهال قامت دخلت لأمها اللي كانت لابسة نظارة قراءة وبتقرأ في المصحف. باست دماغها: صدق الله العظيم يا نجوى. نجوى بصتلها من فوق النضارة: جيتي ليه؟ مش ماما سلوى وبابا جزر واخدين بالهم منك؟ نهال لوت بوزها وطلعت قعدت جنبها على السرير: الراجل طيب والله وغلبان، إنما الولية دي محدش يقدر لها غير ربنا. بقولها راحة عند أمي عملتلي محاضرة إن مصدقت إن جوزي سافر عشان أجى من وراه. نجوى: شوفي الولية وعمايلها. وإنتي قولتي لها إيه؟

نهال: ولا حاجة. قولت لها أنا مبتحركش غير بإذن جوزي. والكلام ده. بس لما حكيت لأدهم زعل مني إن رديت عليها. ف هحاول أتلاشى الكلام معاها خالص. نجوى حطت المصحف جنبها: إنتي تيجي تقعدي معايا بحيث ولا هي تشوفك ولا إنتي تشوفيها. وقرب ما جوزك ينزل تروحي شقتك قبلها بإسبوع وخلاص. نهال بهدوء: بس يا نجوى، من الآخر كده أنا مبرتاحش غير في شقتي. مش عايزة كل ما أتعود على مكان أسيبه. أنا هاجيلك وهبات معاكي، لكن الأساس هناك.

نجوى برفع حاجب: ولا كلامك ولا كلام جوزك. نهال: بصراحة هو اتفقنا أنا وأدهم على كده. وهو مش بيمنعني عنكم، بالعكس قالي روحي براحتك، بس أساسك بيتنا... ماما أنا النهاردة دايخة خالص، مش عارفة ليه. نجوى بقلق: أكلتي إيه النهاردة كدا؟ نهال بتعب: يعني فطرت لقمتين على الطاير كده وجيت. وهما لسه بيلفوا المحشي. نجوى قامت وقفت: طب ريحي مكانك كده. أعملك فرخة بلدي ترد روحك وأجيبلك فاكهة تسلّي نفسك فيهم على ما أخلص طبيخ.

نهال نامت مكان أمها وفتحت فونها وفضلت تقلب فيه. كان أدهم مغير صورة البروفايل من صورة فرحه لصورة جنبه الطيارة. ابتسمت لشكلة اللي وحشها في الشوية اللي غابهم. وعلقّت له: تروح وترجع بسلامة يا حبيبي. تغريد دخلت نامت جنبها وقالت بمرح وهي ماسكة بطنها: قلب خالتو عامل إيه النهاردة؟ وبصت لنهال: لو بنت هتسميها إيه؟ ولو ولد هتسميه إيه؟ نهال استغربت هي إزاي متكلمتش مع أدهم ولا مرة في الموضوع ده.

وقالت: تعرفي إن ولا مرة فكرت في الموضوع ده. بس أنا بحب في البنات اسم ليلى. وفي الولاد عيسى. تغريد بصتلها وقالت بفضول: إيه شعورك لما أدهم سافر؟ نهال غمضت عيونها بشوق: تايهة.. بستغرب نفسي. امتى اتعلقت بيه كدا وامتى حبيته بالشكل ده؟ عايزة أعرف قبل ما يدخل حياتي كنت عايشة إزاي. واحشني أوي فعلاً ومش عارفة هتحمل باقي الأيام اللي جايا من غيره دي إزاي. نجوى

جابتلهم طبق فاكهة مشكل: عايزة الطبق ده يخلص كله عشان الدوخة اللي عندك دي تروح. قومي اقلعي عبايتك دي وفكّي عن نفسك كده. وسابتهم وخرجت. نهال قامت قلعت ولبست بجامتها. وبصت على شعرها اللي بدأ مفعول البروتين يروح منه: بت يا تغريد قومي هاتي المكوة وتعالي اكويلي شعري. تغريد باستغراب وهي بتاكل من الطبق: هتكوي شعرك ليه دلوقتي! نهال أخدت فراولة أكلتها وقالت: معرفش، عايزة أكويه وخلاص. قومي يلا.

وفعلاً تغريد جابت المكوة وفضلت تكوي في شعر نهال وهما بيتكلموا بمرح. الساعة بقت ٥ المغرب. كان صلاح وصل قدام بيتهم بإرهاق واضح عليه. طلع البيت كانت مراته مستنياه ومعاها أمه وسالم. صلاح دخل اترمي على الكنبة بتعب: السلام عليكم جميعاً. سلوى ردت السلام وقالت بلهفة: أخوك وصل ولا لسه؟ صلاح بتخمين: زمانه وصل دلوقتي. بس أنا مرجعتش من المطار غير لما اتأكدت إنه ركب الطيارة يعني.

سلوى: والشمندورة مراته أخدتها بعضها وراحت على بيت أمها جري. صلاح بملل: ما تروح يا ماما إنتِ عايزة منها إيه يعني؟ سلوى بغيظ: تروح يا أهو يا أخويا. حتى تروّقني. وبصت لنوال: قومي يلا اغرفي الأكل. زمان جوزك واقع من الجوع. نوال قامت جهزت الأكل وجابته على صنية كبيرة في الصالة. كلهم قعدوا أكلوا في جو هادي. نهال نايمة في أوضتها وفي إيدها فونها. مستنية أدهم يرد على رسايلها بقلق. وأخيراً بعد وقت رن عليها كاميرا.

نهال عدلت بجامتها وشعرها وفتحت كاميرا. كانت أدهم نايم على سريره في سكنه وفي ودنه سماعة. أول ما شافته ابتسمت أوي كأنه اتقابلت بروحها الغايبة من سنين. أدهم بابتسامة: وحشتي قلبي يا روح قلبي. نهال بتأثر: وإنت كمان وحشتني. كل حاجة ملهاش معنى من غيرك يا أدهم. أنا تعبت وإنت لسه غايب. بقالك يوم. قولي هكمل الباقي إزاي من غيرك. أدهم ولّع

سيجارة يشربها: حقك على قلبي. إن شاء الله أظبط الدنيا هنا. يا أجي يا تجيلي. بس مش هعمل فينا كده أبداً. نهال فضلت تبص على ملامحه بشوق. فاتت على صوته. أدهم: باب أوضتك مفتوح؟ نهال بصت على الباب باستغراب وهزت راسها برفض: لأ. ليه؟ أدهم ابتسم على جهلها: طب قومي اقلعي البجامة دي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...