نهال قاعده في حضن ادهم اللي بيقطع تفاح بياكل شريحه ويديها شريحه. نهال قامت من حضنه بصتله بحماس: ادهم تعرف مره وانا صغيره مسكت حمامة من ورا بيتنا واخدتها وروحت لماما البيت. ادهم اتصدم من كلامها لكنه ضحك: يا قادرة حمامة مرة واحدة مسكتيها ازاي دي من غير ما تقرصك. نهال بلعت التفاحة وقالت ببساطة: ما انا ربطها بحبل. ادهم رفع حواجبه بدهشة وهو بياكل التفاحة: ايوا ازاي عملتي دا كله متفقه مع الحمامة ولا ايه.
نهال ضحكت بعدين قالت: كنا بنلعب انا وتغريد بعدين لقيناها ماشية من جنب مواسير المايه روحت دوست علي راسها وتغريد جابت الحبل وربطت راسها وجرجرتها ورايا. ادهم من دهشته مبقاش عارف يدي ردة فعل: انتي جايبه الجباروت دا منين دوستي علي راسها وربطيتها وجرجرتيها وراكي. ينهار ابيض دا انا كدا اسافر وانا مطمن عليكي علي الاخر. نهال ضحكت: ماما اول ما شافته فضلت تصوت تصوت لحد ما لمت الشارع عليا بعدين جدي اخده موته بقا.
ادهم ركز علي عيونها وهي بتتكلم لأول مرة يكتشف ان عيونها عسلي غامق رموشها كثيفة بتخطف فضل مركز معاها ببتسامة. ادهم بغزل: ان نادوني اهرب لمين وانا في سجنها مسجون سعيد. نهال مفهمتش ايه دخل كلامه دا بكلامها فقالت باستغراب: مين اللي في سجنها مسجون سعيد دي. ادهم بحب: عيونك. نهال ابتسمت بسعادة ومشت ايدها علي دقنه اللي
بتعشقها وعيونها في عيونه: لمستها بتتكلم عنك مابين القوة والحنية لما بحس بيها علي وشي الدنيا بتهدي وكل حاجة بتغيب الا انت يا ادهم. ادهم ضمها لحضنه: مرة قرأت مقولة بتقول 'بين ذراعيك يذوب العقل'. تعرفي ان المقولة دي انا صدقتها لما اتجوزتك انا لما بكون في حضنك مبفكرش بعقلي بحس ان دا المكان الوحيد اللي اقدر مفكرش فيه ف فعلا الانسان في حضن حبيبه مبيفكرش بعقله. نهال قالت بدلع: امال بيفكر بإيه. ادهم ضمها اوي ودفن
وشه في رقبتها وقال بهمس: بأحاسيسه. بحس في حضنك بدفا كأنك شمس الشتا في عز البرد. ادهم محسش بالوقت اللي عدي وهو في حضن مراته غير لما سمع اذان الفجر. بصوا الاتنين لبعض بدهشة معقول فضلو سهرانين ومش حسين بالوقت نهائي. ادهم شد فونه يتأكد من الساعة وكانت الرابعة فجرا قال بدهشة: هو الوقت فات ازاي بسرعة دي. نهال رجعت شعرها ورا رقابتها: مش عارفة انا محستش بالوقت خالص. ادهم شد هدومه من الارض
لبس بنطالونه وقال بتسعجال: طيارتي الضهر وانا ولا جهزت شنطتي ولا جهزت اي حاجة. وطلع الشنطة وبدء يلم هدومه. نهال بتبص علي الرفوف اللي بيفضيها وهي حاسة ان قلبها واجعها. بعدين قامت لبست قميصها وبدأت تساعده لحد ما لم كل حاجته وقفل شنطته. ادهم بص علي نهال اللي عيونها علي الشنطة وواضح عليها انها بتقاوم دموعها وشدها لحضنه: انا ماشي جسد لكن روحي معاكي والله العظيم لأول مرة اسافر وانا كارهه السفر والشغل والسعودية نفسها.
نهال ضميته وقررت مش هتعيط غير لما يمشي: انا عارفة انك مش هتقدر تتأخر عليا صح يا ادهم. ادهم باس وشها كله: صح يا عُمر ادهم وحياته كلها. ضمها بقوة وبعد عنها. هدخل اخد شاور على ما تعمليلنا اي سندوتشات لان واقع من الجوع. المجهود كان جبار برضو. نهال فهمت قصده وبرقته وقالت وهي رايحة للمطبخ: سافل حقير. وراحت تجهز اكل ليهم وادهم دخل ياخد شاور. في شقة صلاح.
صلاح اول ما سمع صوت اذان الفجر المنبه رن في فونه قلقه وهو ومراته اللي جنبه. نوال بنوم وانزعاج: انت عامل منبه ليه يا صلاح. صلاح قفل المنبه ومسح وشه من اثر النوم وبصلها: ادهم مسافر النهارده وهوصله المطار انتي كملي نومك. وميل عليها باس خدها وقام. نوال ابتسمت على حركته الجديدة عليها ومسكت ايده: ادهم طيارته الساعة كام. صلاح استغرب سؤالها ورد ببساطة: قالي قبل الضهر لازم يكون في المطار. اشمعنا. نوال قامت وقفت قدامه
واتعلقت في رقابته بدلع: لسه معانا وقت يكفي وزيادة بلاش تضيعه بقى. ولسه هتقرب من شفايفه صلاح رجع لورا. صلاح وهو رايح عند الباب: نقفله بالمفتاح بدل ما نلاقي غزل فوق دماغنا. وقفل الباب ونوال قلعت تيشيرت بيجامتها. صلاح لسه هيحضنها جرس البيت رن. نوال كشرت: مين اللي هيكون صاحي الفجر يعني. صلاح ضحك بخفة وقال بهدوء: ممكن تهدي هشوف مين واجيلك. وخرج برا الاوضة فتح باب الشقة وكانت امه. سلوي
ابتسمت لما لقيته صاحي: كويس انك صاحي يلا انزل عاملة صنية فطار ترد روحك هصحي اخوك تكون نزلت. صلاح بغلب: فطار والفجر يما. سلوي وهي طالعة على شقة ادهم: اخلص يلاا وهات الشملولة في ايدك وانت نازل. ورنت على جرس شقة ادهم. صلاح دخل لمراته وساب باب الشقة مفتوح: للأسف يا ام غزل ملكيش نصيب النهارده انا نازل افطر هاتي غزل وانزلي افطري. نوال وافقته وقامت غسلت وشها علشان تجهز وتنزل تبدأ يومي البدري.
كل شمس بتطلع في كل صباح بتحمل بداية خير رغم تواهنا بليل بنرجع نعيش كأن الصبح وعد بتجديد الامل جوانا لكل ليل تعبنا فيه. العيلة كلها اتلمت حوالين الطبلية على الفطار. الشهي بيفطروا في جو أسري هادي. ادهم اكل اخر لقمة وقام وقف: الساعة داخلة على ٩ يدوب امشي علشان معايا ٣ ساعات سفر على ما اوصل من هنا للمطار. وبص لاخوه: جاهز يا ابو غزل. صلاح قام وقف وحط ايده في
جيبه يشوف البطاقة بتاعته: جاهز يا دووم هنزلك الشنط العربية على ما تلحقني. واخد الشنط ونزل على تحت. ادهم اتأكد من اوراقه في شنطة ضهره الخاصة وبص لأمه ببتسامة وحضنها وباس دماغها: اشوف وشك على خير يا غالية. وضمها بقوة وعمل كذالك مع ابوه. نهال بصاله وحاسة ان قلبها هيتخلع وراه واحشها من دلوقتي ازاي هيسيبها ويسافر والله اعلم هيرجع لها امتى. ادهم حاسس بيها ويمكن أكتر مش عارف أصلاً ازاي مأخدهاش معاه وكان اللي يحصل يحصل فتح
دراعه ليها وحضنها بقوة: زي ما اتفقنا مقدرش أتأخر عليكي عايزك تاخدي بالك من نفسك ومن اللي في بطنك ودراستك تذاكري كويس اتفقنا. نهال هزت راسها وردت بصوت مخنوق: خلي بابك على نفسك يا ادهم. ادهم بص لامه وابوه: نهال أمانتكم لحد ما ارجع علشان خاطري محدش يزعلها علشان زعلها بيزعلني واكتر. سالم طبطب على ضهره: نهال في عينينا قضي رحلتك ومتشلش هم يا حبيب ابوك اشوفك بالف خير يا ادهم.
ادهم شال شنطته وبص على نظرة أخيرة ونزل لاخوه اللي هيوصله بعربيته. نهال طلعت وقفت على البلكونه تشوفه وهو ماشي تلقائي دموعها نزلت وعيطت جامد. سلوي طلعت وقفت جنبها وحضنتها: لالا بتعيطي ليه يا نهال. نهال حضنتها وعيطت جامد: مش عايزاه يسافر مش هعرف أفضل من غيره يا ماما واحشني وهو لسه مخرجش من البلد حتى.
سلوي طبطبت على ضهرها: هتكلميه في التلفون كل يوم ومش هتحسي بغيابه والله وادهم مش هيتأخر عليكي كفاية عياط بقا علشان اللي في بطنك. نهال مسحت دموعها وقعدت على الكنبة لكن حاسة انها بقت وحيدة في المكان دا حست انها رجعت لنقطة الصفر من تاني. نهال بصت لحماتها: هطلع ارتاح شوية وهنزل علطول علشان اجهز معاكي الغدا. حماتها وافقتها ونهال طلعت على شقتها.
دخلت شقتها اللي كلها ريحة برفانه دموعها نزلت دخلت اوضة نومهم شافت اخر هدوم كان لابسها شدتهم وفضلت تشم فيهم وتعيط لحد ما نامت من كتر العياط. في دكرنس في شقة نجوى. نجوى اخدت تغريد في شقتها تقعد معاها يسلو بعض. تغريد اتحسنت كتير بعد ما امجد طلع من حياتها. نجوى دخلت الاوضة اللي فيها تغريد وفي ايدها فونها: بت يا تغريد برن على نهال الفون مبديش صوت ليه. تغريد مسكت الفون: يبقي مفيش شبكة عندها انتي عايزاها ليه.
نجوى: اخليها تلم هدومها تيجي تقعد معانا على ما يبقي جوزها يقضي رحلته ويجي تبقي ترجع البيت انما اسيبها لسلوي الحمامة دي تموتها. تغريد فضلت تحاول ترن على نهال لحد ما ردت بصوت مخنوق: ايه يا نوله خدي كلمي نجوى. نهال اتعدلت على السرير ومسحت وشها: ايه يا ماما نعم. نجوى: ايه يا نهال مجتيش ليه مش جوزك سافر. نهال بستغراب: ادهم سافر من ساعة كدا بس اجي فين.
نجوى: طيب بما انه سافر هاتي هدومك وتعالي اقعدي معانا بقا ولا هتفضلي لوحدك. نهال حطت ايدها على رقابتها تدلكها: انا مش لوحدي معايا ماما سلوي وبابا سالم ونوال بعدين ادهم رفض اسيب البيت ممكن شوية كدا وابقي اجي ابات ليلة ولا حاجة. نجوى بضيق: ليلة. والله كتر خيرك البيت مفتوح يا نهال وقت ما تحبي تيجي تعالي. وقفتلت في وشها. نهال غمضت عيونها بتنهيدة: ماماا الو. وبصت في الفون كان اتقفل. بدأنا المشاكل بدري اووي.
بصت حواليها حست ان كل حاجة ناقصة الاوضة ناقصة البيت ناقص الحياة كلها ناقصة من غير وجود ادهم بصت على مكانه وافتكرت اخر لحظاتهم ابتسمت بشوق. نهال: انتي قدها لازم تتعودي علشان تقدري تكملي جيه الوقت انك تبقي مكان ادهم في غيابه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!