ادهم بقا كل تركيزه على اختبار الحمل اللي من بليل لصبح أصبح خطين واضحين جدا. نجوى ابتسمت وبصت لبنتها وبصت لجوز بنتها اللي واقف مدهوش. نجوى بابتسامه: ربنا يكمل حملها على خير. ألف مبروك يا ادهم. نهال بصت لأمها واللقمة في بوقها وقالت بقلق: مبروك على إيه؟ ادهم هيتجوز عليا ولا إيه؟ نجوى رفعت الاختبار قدام وشها: الاختبار إيجابي والخطين أحمر الأعمى يشوفهم أهو.
نهال مسكت الاختبار وبصت فيه بتركيز مش عارفة تاخد ردة فعل نهائي. ادهم واقف إيده في جيبه ومركز على ملامح نهال منتظر ردة فعلها. نهال حطت إيدها على بطنها وقالت بفرحة ممزوجة بعدم تصديق: يعني أنا حامل؟ نجوى بابتسامه: ربنا يكملك على خير. لازم يا ادهم تاخدها وتتابعوا مع دكتور يكون شاطر. ادهم اتنهد أخيرًا بعد صمت طويل ونطق: بإذن الله هنروح عند دكتور عشان نطمن عليهم ونتابع معاه، بس اعذريني لازم نمشي حالا.
نجوى بدهشة: هتمشي دلوقتي؟ طب أفطر بعدين أمشي. ادهم بابتسامه: حقيقي أول ما تصحي مبفطرش، حتى اسألي نهال. يلا يا نهال. نهال اضايقت إنها هتمشي من بيت أهلها، هي كانت تتمنى تفضل فترة أطول من كده. عمرها ما تخيلت إنها تيجي البيت هنا وتبقى ضيفة أصلًا. ادهم فاهم تفكيرها كأنه في دماغها. ادهم لبس الجاكت بتاعه: هستناكي في العربية تحت. ونزل من غير ولا كلمة. نجوى بصت لنهال باستغراب: جوزك ماله؟ لما عرف إنك حامل اتغير كده ليه؟
ليكون مش عايز عيال؟ نهال بلوية بوز: مين اللي مش عايز عيال؟ ادهم جوزي. طب اسكتي والنبي، ده من أول يوم جواز وهو بيكلمني في الحمل. ودخلت أوضتها وبدأت تلبس وهي بتتكلم مع أمها. نهال لفت الطرحة وبصت لأمها: يلا هنزل أنا بدل ما أتأخر عليه، وإن شاء الله هيجيلك تاني. وحضنت أمها ونزلت على تحت قابلت أحمد ابن عمها. أحمد سلم عليها بابتسامه: وأنا أقول دكرنس منورة ليه، أتاري نهال موجودة فيها.
نهال بضحك: أوعى بقى على الأشعار يا أبو عمو، عامل إيه يلا؟ أحمد بصلها بقرف: يعني أنا عمال أقولك منورة وملعلعة وإنتي تقولي يلا. تصدقي بالله الكلمة الطيبة خسارة فيكي. ادهم مركز عليهم وهو جواه نار وغيره من وقفتها معاه وضحكها وزمر بقوة وشاورلها تيجي. نهال بصت على عربيته: يلا سلام يا أبو حميد، سلم لي على أمك يلا. وراحت ركبت جنب ادهم اللي واضح من شكله إنه هيفرقع. نهال في سرها: يا ساتر، في إيه؟ ادهم
ساق العربية وهو مضايق جدا: اربطي أم الحزام ولا مستنية حد يربطهولك؟ نهال ربطت الحزام ومتكلمتش. ده عصبه جدا. وساق العربية أسرع شوية عشان تخاف، لكن مخافتش ولا نطقت كلمة. اضايق أكتر. ادهم بغيره واضحة: إنتي كنتي واقفة مع الواد دا بتتكلموا في إيه؟ وضحكتك جايبة آخر الشارع كده؟ نهال باستغراب: واد مين؟ أحمد ابن عمي؟ هتكلم معاه في إيه؟ كان بيسلم عليا مش أكتر. ادهم بضيق: أيوه يسلم عليكي بتاع إيه يعني؟ فهميني.
نهال بدهشة: ابن عمي وزي أخويا، في إيه مالك غريب ليه على الصبح كده؟ حتى لما سمعت إن حامل اتغيرت فجأة. حتى ماما أخدت بالها. ادهم بصلها برفع حاجب: وإنتي شايفة إن أنا هضايق لما أعرف إنك حامل؟ بالعكس فرحان جدًا ومبسوط. وقال بغموض وهو باصص للطريق: أتمنى ميكونش حد تاني هو اللي زعلان. نهال غمضت عينها تحاول تهدي وقالت بهدوء: اطمني يا ادهم، أنا مش زعلانة، وأكيد مش هكره رزق زي ده ربنا بعته ليا. ريح بالك كده.
ادهم بصلها شوية ومتكلمش. وهي كمان سكتت ومتكلمتش. رجعت راسها على الكرسي وبصت من الشباك على الطريق ومش عارفة ماله أو إيه غيره بالشكل ده. كانوا بليل كويسين. ادهم مبقاش قادر يسكت أكتر من كده فقال بغيره: طيب إنتي بتسلمي عليه واقفة تضحكي معاه ليه؟ نهال ابتسمت وهي لسه على وضعها بعدين بصتله: ادهم، إنت غيران إن وقفت مع أحمد؟ ادهم
التوتر بعدين وصلها وقال: آه غيران، مش عايزك تتكلمي مع حد ولا تضحكي مع حد. إنتي مراتي يعني ليا لوحدي، وأنا طماع في الحاجة اللي من حقي بصراحة. نهال ابتسمت وجواها جزء فرحان من غيرة ادهم عليها. في الغيرة مفيش حاجة اسمها أنت بتقيدني، في احترام لمشاعره. معرفتش تقول إيه. نهال بابتسامه: أحمد متربي معايا يا ادهم. إحنا أخوات فعلًا. ماما مرضعانا إحنا الاتنين.
ادهم: مليش فيه إن بيضايق لما تهزري معاه. مفيهاش حاجة لو ريحتيني وقولتي حاضر اللي يزعلك مش هعمله. نهال ابتسمت: حاضر، اللي يزعلك مش هعمله يا حبيبي. ادهم يصلها وتلقتئي ابتسم ونسي زعله وضيقه. كلمة حبيبي منها ليها مذاق خاص. ادهم حسها بمعنى الكلمة. مسك إيدها وقربها لشفايفه وباسها بكل رقة.
نهال حست برعشة في جسمها من بوسة ادهم لإيدها. واستغربت إنها محتاجة قرب ادهم دلوقتي ليه. وتلقائي قربت منه وباست خده وهو سايق. وشمّت ريحة برفانه الممزوج بريحته الرجولية. نهال بهمس: ريحتك تجنن يا ادهم. وباست خده بوسات متتالية ونازلة لرقابته. رغم استمتاع ادهم وفرحته، لكن شاف إنه مبقاش مركز في الطريق منها. فبعدها برقة. ادهم بحب: أوعدك لما أروح هدلعك أحلى دلع، بس حاليًا مش عارف تركز في الطريق، مشتتة انتباهي كله.
نهال رجعت لعقلها واتكسفت جدا، لكن هو واحشها أكتر. قعدت مكانها وحاولت تنفض الفكرة من رأسها. وادهم سرع بحيث يوصل أسرع. في العزبة من صباحية ربنا سلوي قاعدة قدام الفرن القش في جنب من الشارع بتخبز عيش بلدي ومعاها لمياء أختها وجميلة بنتها. سلوي
وهي بتخبز على الطبلية: ونوال المياه أخدت بنتها ومشيت. منعرفش عنها حاجة. وجوزها مسبش مكان اللي أما دور عليها فيه. والمسائل حالها التانية على رجلها. نقش الحنة مبتقومش من النوم ولا بتعرف تطبخ ولا بتعرف تعمل حاجة في الدنيا. لمياء قاعدة قدام الفرن تسوي العيش: اهي التانية هنقول عروسة لسه وبتدلع. إنما نوال تاخد بنتها وتمشي إزاي يعني؟ محدش مالي عينها ولا إيه؟ سلوي بلوية بوز: هنفضل نقول عروسة لحد إمتى يا أختي؟
ما كلنا اتحوزنا ومن تالت يوم شوفنا مصالحنا. إنما إزاي لو حد نطق كلمة معاها ادهم ياكله أكل. جميلة بهزار: عارفة يا خالتي أنا لو من صلاح أروح أتجوز على نوال أحرقها. سلوي: قولتله الكلام ده، هروح أشوفلك وأخده من عيلة ونسب. قالي لأ، أنا عايز مراتي وبنتي. وأبوه الموكوس يقوله أمك السبب. وهم من كل ناحية. لمياء: يادي الهم، ده كل بيت فيه اللي مكفيه. الواحد مبقاش عارف يروح فين عشان ميسمعش كلام. والله يا أختي.
وسط كلامهم كان صلاح جاب علبة الجبنة وقعد وسطهم وفضل يعمل سندوتشات وياكل وسط الزرع ونسمة الهوا الباردة وإشاعة الشمس الخفيفة وجو يروق البال فعلًا. نوال فاقت من النوم لكن مبتسمة غير عن أي يوم. بصت لقت بنتها في حضنها. سر ابتسامتها حلمت إنها رجعت لجوزها وحياتها استقرت زي ما بتتمنى. نوال ابتسامتها راحت لما افتكرت أمجد: حقيقي الممنوع مرغوب. أنا عايزة حد مش عايزني وحد عايزني، أنا مش عايزاه. غزل فتحت
عيونها وقامت بصت لأمها: ماما أنا جعانة، عايزة لبن وسندوتش بيض بالقشطة. نوال باست رأسها: قومي نشوف في إيه في المطبخ نعمله ونفطر. وأخدتها وراحت على المطبخ قاعدتها على الرخامة. غزل بحيرة: ماما دلوقتي إنتي بتكلمي عمو امجد، طيب لو بابا عرف مش هيزعل منك؟ نوال انتبهت لسؤال بنتها ومعرفتش ترد سواحلها بريء، لكن خلي نوال تعمل ألف حساب لأفعالها. حست إن بنتها كبرت وبدأت تسأل أسئلة كبيرة.
غزل بحيرة أكبر: أو مثلًا إنتي دلوقتي بتحبي عمو امجد ولا بابا؟ نوال بكل تلقائية: بحب بابا، بس بابا مزعل ماما وديما بيخليها تعيط. في الحالة دي ماما تعمل إيه؟ غزل ببساطة: هي بتحبه يعني هتسامحه، وبابا أكيد مش هيعمل كده تاني. في الكرتون الغزالة لما هربت من صاحبها اللي بيضربها قابلها ديب أكلها وندمت إنها سألت صاحبها ومشيت.
نوال بتوهان: الغزالة لما هربت من صاحبها اللي كان بيضربها، قابلها الديب وأكلها وندمت إنها مشيت. هل أنا غلط؟ هل لازم أرجع وأستحمل وأعيش والسلام؟ وقالت برفض: الموت عندي أهون من إني أعيش مزلولة أو تحت رحمة حد. أمجد قاعد في مكتبه في الحضانه مرجع ضهره لورا وبيفكر هيعمل إيه مع نوال. هو بيحبها وبيحب تفاصيلها البسيطة. كل حاجة فيها بتخطفه، بس ليه ديما حاسس بفتور من ناحيتها؟ هل لأن علاقتهم لسه مش رسمي؟
ولا نوال في الطبيعي عندها برود ناحية أي شعور؟ طب هل هو صح ولا غلط؟ من كتر التفكير حاسس إن دماغه هتتفرتك. ادهم وصل بمراته قدام البيت ونزلوا وشافوا العيلة بتخبز قدام الفرن. ادهم بص لنهال وابتسم: تعالي نقعد معاهم شوية بعدين نطلع فوق. وسألها وراح قعد جنب أمه يأكل عيش وجبنة. ونهال قعدت جنبه. سلوي بصت لنهال: إيه يا نهال؟ كل دي قاعدة عند أمك؟
نهال: كل بنت بتحب بيت أهلها يا طنط، وبتعتبره قصر حتى لو هو عشة. بعدين ادهم متخلنيش لحقت أقعد أصلًا. ادهم لسه هيتكلم فونه رن. أول ما بص في الاسم ابتسم أوي. ادهم بابتسامه: تصدق وتأمن بالله؟ إنت كنت في بالي لسه امبارح. امجد بابتسامه: حبيب قلبي يا ادهوم. والله بقولك إيه؟ ما تيجي المنصورة يا عم، عايز أشوفك ضروري. ادهم: بإذن الله هيجيلك والله، في حاجة ولا إيه؟
امجد بتنهيدة: لما تيجي نتكلم يا ادهم. ونوال رنت عليه. طيب هكلمك تاني يا صاحبي وهستناك تيجي مطنش. وقفل. ادهم قفل وسرح بتفكيره شوية بدون سبب. نهال أخدت بالها من سرحانه واستغربت جدا. هو ماله النهارده؟ جميلة راحت قعدت جنب ادهم ومسك إيده وفضلت تحكي على حاجات تافهة بس قريبة من ادهم. وقربها ده مخلي نهال بتغلي من جواها. نهال وقفت فجأة وقالت: ابعدي عن جوزي يا جميلة. يتبع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!