الفصل 21 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ندى علي

المشاهدات
27
كلمة
1,157
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

نوال فتحت الباب وهي ملامح وشها مخضوضة. فتحت واتنهدت بقوة: "يا الله منك يا أمجد، وقفت قلبي." أمجد باستغراب: "وقفت قلبك ليه؟ ومال وشك مخطوف كده ليه؟ نوال بتبرير وهي حاطة إيدها على قلبها: "يعني من غير تحوير، أنا فكرت إن حد من البلد عرف مكاني، خوفت مش أكتر. انت رجعت ليه؟

أمجد ابتسم: "نسيت مفاتيح العربية، بعد ما نزلت ملقتهاش في جيبي. بعدين مش عايزك تخافي، المكان هنا أمان ومحدش يعرف يقرب لك طول ما أنا موجود، خليكي واثقة فيا." نوال ابتسمت وهزت رأسها بموافقة. أمجد أخد مفاتيح عربيته ونزل على تحت، وهي قفلت على نفسها كويس. *** أدهم قاعد في البلكونة على كرسي، وساند رجله على السور. ونهال جنبه على كرسي، والاتنين قاعدين بصمت تام. نهال بقلق: "أدهم، يدوب أقوم أشوف الاختبار ولا استنى شوية كمان؟

أدهم بدهشة: "المفروض إننا نستنى 10 دقايق، عدي منهم 3 دقايق. في كل دقيقة عدت سألتِ نفس السؤال. اصبري ياحبيبتي، اصبري." نهال قامت وقفت بعدم صبر: "طيب جينا قعدنا هنا ليه؟ كنا فضلنا جنبه يا أدهم، ولا أنت الموضوع مش فارق معاك أصلاً؟ أدهم غمض عينه بصبر: "تقلباتك المزاجية دي مخلياني مش محتاج أستنى عشر دقايق عشان أتأكد إنك حامل. أنا كده كده متأكد من الحمل ده والله العظيم." نهال باستغراب: "مش فاهمة، أنت بتقول إيه؟

صوتك واطي. المهم دلوقتي، قوم معايا نقعد جنب الاختبار على ما يكمل." أدهم اتنهد بقلة حيلة وراح لها، وقف جنبها. نهال مسكت الاختبار وبصتله بتركيز. نهال بصت لأدهم باستغراب: "الاختبار خط واحد يا أدهم، ده معناه إن مش حامل؟ أدهم ابتسم بحزن داخلي: "افرحي ياستي كده، مش حامل. ممكن تكوني أخدتِ برد في معدتك وبسببها رجعتي. خير إن شاء الله. وراح قعد في البلكونة بكل هدوء." نهال بصت على الاختبار وبصت على أدهم بحزن. اتنهدت

بقوة وراحت قعدت جنبه: "أنت زعلت إن الاختبار طلع سلبي؟ أدهم من غير ما يبصلها: "أزعل ليه؟ دي حاجة بتاعت ربنا، مينفعش اعترض عليها نهائي. وكل تأخيرة وفيها خير بإذن الله." نهال ابتسمت وسكتت، بعدين اتكلمت: "على فكرة، كنت أتمنى يكون فيه حمل." أدهم بهدوء: "إحنا مش آخر الدنيا، العمر قدامنا طويل. ولو مفيش حمل، الإجازة دي تبقى الإجازة التانية، وخير ياحبيبتي." نهال قلبها

اتقبض لما سمعت سيرة السفر: "أدهم، متسافرش وتسيبني. أنا عايزك تفضل معايا، مش عايزك تسافر. أنا فعلاً مش هقدر أكمل من غيرك." أدهم بابتسامة: "طيب ولما أفضل هنا مسافرش، أعمل إيه في شغلي ومصنعي؟ هناكل ونصرف منين بقى؟ نهال مسكت إيده: "صفي شغلك هناك، وزي ما بدأت من الصفر هناك، ابدأ هنا. وأنا هفضل جنبك وهدعمك، بس خليك جنبي."

أدهم بص قدامه وقال بحيرة: "ينهال، الموضوع مش بسيط زي ما انتي مفكرة. هخسر كتير لو فكرت أفضي الشراكة اللي بيني وبين شريكي في المصنع، وكل ده هيأثر عليا في الحالتين. مش هينفع." نهال بضيق: "يوووه يا أدهم، من الآخر أنا مش هخليك تسافر، اتصرف بقى." أدهم حضنها من كتفها وضحك: "يابنتي، أنا محتاج تشجيع عشان أسيبك وأسافر. راعي ظروفي شوية الله يكرمك، العملية أصلاً مش محتاجة كسل. أنا لوحدي كسلان أقسم بالله."

نهال نامت على كتفه: "اتخيل إني أصحى من النوم ما أكونش جنبك ولا حاضنِني زي كل يوم. اتخيل أطلع البلكونة أشرب نسكافيه لوحدي من غيرك. بالله التخيل نفسه بيزعلني." أدهم بص لها شوية وهو مركز على شفايفها وحركاتهم مع كلامها. تلقائي قرب منها وباسها بكل رقة. فضل يبوسها شوية، بعدين نهال بعدت بكسوف. نهال بصت للأرض بتوتر وكسوف: "إحنا في البلكونة، وكمان في بيت ماما. مينفعش يا أدهم."

أدهم بضيق: "مشتقالك جداً، المشكلة إن هنا فعلاً مينفعش. كان هيحصل إيه لو روحنا بيتنا يا نهال؟ حقيقي، مبعرفش أنام برا بيتنا." نهال: "يا أدهم، هو يوم طول بعرض هيتقضي وخلاص. تعالي ندخل جوه عشان أنا حرفياً تلجت من البرد." أدهم قام وقف وهو ماسك ضهرها: "آه يا ناني يا ضهري اللي وجعك يا أدهم." نهال خبطت على ضهره بمرح: "سلامة ضهرك يا قرة عيني." أدهم ضحك على أسلوبها: "كوباية قهوة من إيدك السكر دي بقى، وتبقى كده فل الفل معايا."

نهال بغمزة: "مقابل كوباية القهوة دي إيه بقى؟ أدهم بغمزة: "يباشا، أنا كلي ليك. شاوري بس وأنا شبيك لبيك." نهال ضحكت أوي: "استنى هعملك القهوة وأجي أقولك المقابل." وراحت على المطبخ. *** صلاح قاعد في الشارع بيشرب سيجارة ودماغه هتتفرتك من التفكير، لدرجة إنه محسش بأبوه اللي قعد جنبه. سالم بهدوء: "قاعد في الكلمة ماشي، إنما في التلج اللي في الشارع ده يبقى أنت فقدت الإحساس. يعم صلاح."

صلاح بص له بانتباه: "والله يابا الواحد فقد نفسه مش إحساسه بس. عمري ما كنت أتخيل إن نوال تسيبني وتمشي، عمري ما تخيلت يابا. دي كانت روحها فيا." سالم بابتسامة: "يابني، القسوة بتولد الكره. يعني أنا عشان ضامن وجود حد وواثق إنه بيحبني ومش هيتخلي عني، أقوم أعمل كل حاجة تخليه يتخلي عني؟ بقا ده اسمه كلام يا صلاح؟ صلاح بزعل: "أعمل إيه؟ كنت فاكر إني كده بخليها تحترمني. مكنتش أعرف إنها كل يوم حبها ليا بيقل وبيصغر في نظرها."

سالم: "الإهمال أكبر دليل على إنك بترفض وجود الشخص في حياتك، بس بطريقة شيك يا صلاح." صلاح بص لأبوه، بعدين بص قدامه وهو حاسس ومدرك حجم الخسارة اللي خسرها. *** صباح نهار جديد بارد للغايه. نهال كانت نايمة مكشرة وشها بسبب الحموضة اللي هي حاسة بيها. صحيت بصت على أدهم اللي نايم بعمق، قامت وراحت على الحمام فضلت ترجع بوجع. نهال طلعت من الحمام وبصتله بضيق: "أدهم اصحى! أنت ناااايم." وصوتت.

أدهم قام بفزع بصلها: "بسم الله، في إيه يابنتي؟ بتصوتي على الصبح ليه؟ نهال وهي ماسكة بطنها: "بطني وجعاني أوووي وتعبانة وأنت نايم ولا همك؟ إيه البرود اللي أنت فيه ده يجدع؟ أدهم قام وقف وراح عندها ومسح وشها وباس رأسها: "مالك ياحبيبتي؟ في إيه؟ صاحية بطنك بتوجعك ليه؟ نهال رمت نفسها في حضنه وقالت: "معرفش، حاسة إن جسمي همدان وبطني بتوجعني والله يا أدهم. حاسة إن حاجة بتتحرك في بطني."

أدهم بحنان: "طب يلا قومي البسي وخلينا نروح عند الدكتور نشوف مالك يحبيبي." نهال هزت راسها: "لأ، مش عايزة أروح مكان. عايزة أنام في حضنك وبس." أدهم مستناهاش تكمل الجملة، وشالها وراح بيها على السرير، نيمها في حضنه بحنان وباس رأسها. نهال وهي نايمة في حضنه: "أنا عمري ما حسيت ربع إحساس الأمان اللي أنا فيه ده يا أدهم. عندي استعداد أعيش حياتي كلها في حضنك وبس."

أدهم حضنها بقوة: "صدقيني، حضنك بنسبالي دوا يا نهال." ورفع وشها ليه، ولسه هيبوسها، أمها خبطت على باب الأوضة. نجوى: "نهال لو صاحية تعالي أنت وأدهم عشان تفطروا، يلا ياحبيبتي قبل ما الأكل يبرد." نهال بصوت عالي: "حاضر يماما جايين أهو." وبصت لأدهم المبتسم. أدهم: "إحنا هنفطر ونمشي على طول، مش هنقعد أكتر من كده. اتفقنا؟ نهال بابتسامة: "حاضر والله، هنفطر ونشرب الشاي ونروح على بيتنا. وحشني سريري والبطانية بتاعتي."

نجوى خبطت تاني: "يا بت يا نهال، اطلعوا افطروا. الأكل هايبرد والبيض لما يبرد بيزفر." نهال ضحكت وقامت: "قوم يلا بس خلينا نفطر قبل ما نجوى تدخل تروقنا، يلا." وفتحت الباب. "إيه يا نجوى، عاملة دوشة على الصبح ليه؟ نجوى بصت لأدهم اللي واقف ورا نهال محروج: "والله يا أدهم، إحراجك الواضح عليك ده مخليني محرجة منك أقسم بالله." أدهم بابتسامة: "يعني أنا بالله هتحرج من إيه؟ والله العظيم أنا معتبر نفسي في بيتي."

نهال بصت على البطاطس المقلية وراحت قعدت وفضلت تاكل من البطاطس بشهية مفتوحة. نجوى لأدهم: "اختبار الحمل طلع إيجابي زي ما قولت، صح؟ أدهم: "لأ، للأسف طلع سلبي. المشكلة إن كل الأعراض اللي عندها أعراض حمل يا أمي والله." وضحك بخفة. نجوى باستغراب: "مين اللي مش حامل يا أدهم؟ وريني الاختبار ده كده." أدهم راح جاب الاختبار ونجوى بصت فيه. نجوى بصت لأدهم وقالت:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...