الفصل 52 | من 54 فصل

رواية جوازة صالونات الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم ندى علي

المشاهدات
40
كلمة
2,166
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 96%
حجم الخط: 18

نهال اتفاجأت بأدهم اللي واقف وراها بيبصلها من فوق لتحت بإعجاب صريح في عينه. أدهم قرب منها ورجع شعرها لورا وباس خدها: "انتي السِت الوحيده اللي قـادره تكركبني بنظره من عنيه." نهال ابتسمت وحاوطت رقابته وقربت بوشها تشم ريحته: "بحبك لدرجة ان بقرف من كل الروايح الا راحتك. مجنناني يا أدهم." أدهم شالها وهو بيبوس شفايفها بخفه: "بتحبي ترغي كتير انتي مش عارف ليه.."

بعد وقت طويل نهال نايمه في حضن أدهم ساكتين لكن هما الاتنين صاحيين. قطع الصمت سؤال نهال اللي خلي أدهم يغمض عينه بغيظ. "أدهم انت ممكن في يوم تقولي انا عايز اتجوز عليكي وانا الشرع محللي اربعه انتي مين علشان تمنعيني لو مش عاجبك اطلقك؟ أدهم بغيظ: "عملتي سيناريو تحفه في دماغك في الربع ساعه اللي سكتنا فيهم… كملي يفنانة بعدين اطلقك وابننا يتشرد حابب اسمع الباقي." نهال اتعدلت في حضنه وبصتله: "لأ رد بجد انت ممكن تتجوز عليا؟

أدهم بدهشه: "اتجوّز عليكي ايه يابنتي انتي بتجيبي الأفكار دي منين. بطلي هبل." نهال بفضول: "طيب ليه متجوزش عليا مثلا؟ أدهم اتنهد: "يمكن علشان بحبك ومش عارف اشوف غيرك. يمكن علشان مكتفي بيكي. يمكن علشان مش هقدر المس واحدة زيك. اكتر من سبب يا نهال يمنعني." نهال ابتسمت ونامت في حضنه تاني: "تـم ارضاء حاسة السمع يا زوجي العزيز."

أدهم اصبح فاهم طبع نهال بطريقة هو مستغربها، فاهم هي عايزة تسمع ايه. فاهم ان أسألتها بتكون فضول مش أكتر وبتكون عايزة رد معين يطمنها وبس. نهال: "طب أدهم.." أدهم قطع كلامها بإنه باسها من شفايفها وضمها وفرد الغطا عليهم: "أبوس ايدك كفاية أسئلة غريبة. عايز انام شوية." نهال ابتسمت بغيظ: "كنت هقولك غطيني علشان انام على فكرة.." أدهم غمض عينه وقال بمهاودة: "عارف يروحي عارف."

نهال فضلت تبصله كتير وهو مغمض عينه وفضلت تلعب في دقنه وفجأة شدت شعراية منها. أدهم فتح عينه وبصلها بدهشة. نهال بصت في عيونه: "إيه.. شعراية بيضا كنت بشيلها." أدهم: "طـب هنـام ولا أيـه النهـارده؟ نهال غمضت عيونها: "نـمت اهـووو." *** نوال شالت سجادة الصلاة من على الأرض بعد ما خلصت صلاة. وقعلت اسدالها وراحت قعدت جنب صلاح اللي نايم على الكنبة وفي حضنه غزل. نوال بصت على رجله الممدودة: "لـم رجلك علشان اقعد."

صلاح لَم رجله وكمل شغل على تلفونه لكن متابع شرود نوال اللي حاسة بقا جزء من شخصيتها. نوال دايما ساكتة دايما شارده دايما ناسيه وكل دا مجننها. نوال بصت على صلاح وقالت: "هات غزل ادخلها تنام جوا بدل ما هي نايمة على ثدؤك كدا هتهبطك." صلاح برفض: "لأ سبيها انا مرتاح وهي كدا. لو عايزه تنامي انتي ادخلي نامي." نوال استغربت طريقته: "ادخل انام انا؟ مش جايلي نوم دلوقتي عايزة اقعد معاك شوية." صلاح بتريقه:

"ايوا ما انتي قاعدة معايا فعلا لكن انتي ابعد كل البعد عني يا نوال." نوال مسحت وشها بإيدها واتنهدت بضيق: "صلاح ارجوك انا اللي فيا مكفيني اقسم بالله بلاش تنقيع بالكلام لو سمحت." صلاح بصدمه: "تـنـقـيـع بـالـكـلام.. انا بنقعك بالكلام اناااا." صلاح معرفش يقول ايه فَـ قام شال بنته ودخل اوضتها بصمت. نوال لمعت الدموع في عيونها: "غبيـه بتضيعي كل حاجة من ايـدك بمزاجك." واتنهدت ودخلت الاوضة عند بنتها. صلاح سمع خطواتها

فقال وهو نايم جنب بنته: "لو جايا تتكلمي انا فعلا مش هتكلم فَـ لو سمحتي اخرجي بره." نوال بأسف: "حقك عليا انا عارفة اني غبية وكلامي غريب ومتخلف." صلاح بصالها شوية ورجع نام على المخده تاني وقال: "مش كلامك بس اللي غريب. تصرفاتك بقت أغرب." نوال قعدت على طرف السرير وقالت: "فعلا انا اسفة حقك عليا بس انا نفسيتي مش أحسن حاجة الفترة دي ف مش عارفة انا بقول ايه ولا بعمل ايه." صلاح قام قعد قدامها ومسك ايدها:

"نفسيتك تعبانة من ايه في ايه حصل مخلي نفسيتك وحشة وانا معرفوش يا نوال. مخبية عني ايه ريحيني انا تعبت." نوال دموعها نزلت على حالهم: "مش عارفة يا صلاح. حاسة ان روحي بتتسحب مني. حاسة اني عاملة ذنب مش عارفة ابقي كويسة ولا هبقى طول ما انا حاسة بالذنب والخيانه." صلاح بستغراب: "خـيـانـة… خيانة ايه مش فاهم. وذنب ايه اللي انتي حاسة بيه. اتكلمـي.." نوال بصتله بوجع وقالت:

"ليه لحد دلوقتي مسألتنيش انتي كنتي فين يا نوال لما مشيتي من هنا رغم انك عارف ان مكنتش عند اهلي." صلاح بتبرير: "قلت اللي فات مات وهبدأ صفحة جديدة من كله ولا يهمني حاجة من اللي فات." نوال بخنقة: "حتى لو قولتلك اني كنت قاعدة في شقة راجل." صلاح حس انه متصنم قدام كلامها: "قـ قـاعدة في شقة راجل ازاي مش فاهم."

نوال بصتله وحست انها لازم تقول الحقيقة مهما كلفها الأمر لازم ترتاح من تفكيرها واللي يحصل يحصل وبدأت تحكي كل حاجة من اول ما مشيت لحد ما رجعت البيت. *** سلوي قاعدة في الشارع هي ولمياء وام محسن واحدة من الجيران. عادة عندهم بعد العصر ينزلوا يقعدوا في الطراوة جنب مروة المايه والارض. ام محسن عمالة تقلب في الفون اللي لسه بدأه تتعلم عليه: "يوه المحمول دا ضلم ليه كدا؟ لمياء بضحك: "يخيبك يوليه انتي مسكتي محمول بالمس." ام محسن:

"ايوا كان محمول صفاء القديم والمحروس خطيبها جبلها واحد جديد وانا اخدت دا ليا بتعلم عليه لسه." سلوي: "والمايل حاله خطيبها دا جبلها المحمول والدبله والخاتم وقطم على كدا خلاص؟ ام محسن بلوية بوز: "والنبي يا اختي ما دخل عليها علبة حلاوة حتى. لا جاب شبكة عليها القيمة ولا فرح البت بحاجة. والمايلة بنتي تقولي بحبه يماا الفلوس مش كل حاجة يماا." لمياء:

"بكرة نقعد جنب الحيطة ونسمع الظيطة. بتحبه على ايه يا اختي دا لا منظر ولا مال ولا حاجة في الدنيا." سلوي: "وحياتك يارب هيأكلها التراب وبكرة تشوفي. الواد عارف انها بتحبه وراضية بأي حاجة ف داس بقاا واستهتر." لمياء وهي بتعد على صوابعها: "دا ولا قال اخدها اجبلها فستان للخطوبة ولا جزمة ولا مكياج ولا حاجة في الدنيا. احنا اللي جايبين كل حاجة. لما انا بعيد عنك باكل في نفسي." سلوي:

"مرمية على ايه المتخلفة دي. جالها جدعان العزبة كلها ورفضت والاخر صفاء ملكة الجمال تروح للواد دهووو. دا انا بحكي لأدهم ليلة امبارح كان هاين عليه يرن على محسن يقوله فضك من الجوازة دي." ام محسن بهم: "محسن غُلب فيها كلام يا صفاء بعيد عننا يما ومنعرفهوش. سيبك من الناس اللي من على المخروب النت دول تقوله يا هو يا بلاش. أنا غيزاه وبحبه." لمياء: "يحرق النت وسنين النت واللي عمله ده خراب بيوت يولاد. يلا كل واحد بياخد نصيبه."

*** أدهم جاله تلفون شغل فقام من جنب مراته يرد في الصالون واتأخر نص ساعة ورجع تاني نام مكانه. نهال اتأقلبت في السرير بقلق ففتحت عينيها كان أدهم بيتغطي. نهال بنوم: "انت كنت فين يا أدهم." أدهم شدها لحضنه ونام: "كان معايا مكالمة شغل مردتش أتكلم هنا علشان متصحيش." وضمها أكتر. "انتي دافية كدا ليه." نهال ضمته أوي بابتسامة: "انت اللي بردان. قوم البس تيشيرت." أدهم بكسل: "انا فعلا بردان بس مش قادر أقوم أجيب تيشيرت ألبسه."

نهال بابتسامة: "بص حواليك هتلاقي أي حاجة على الأرض تيجي قدامك البسها." أدهم بص حواليه فعلاً كان الفستان بتاع نهال أقرب حاجة ليه فَـ بصالها باستنكار: "فستانك أقرب حاجة لإيدي.." نهال بضحك: "هاته بقا البسه علشان انا فعلاً حاسة ببرد برضو وانت قوم هاتلك تيشيرت من الدولاب." أدهم مد ايده بكسل جاب فستانها وهي لبسته ونام مكانه. نهال: "طب إيه مش هتقوم تجيب تيشيرت؟ أدهم وهو دافن وشه في المخدة:

"تعملي في جوزك الغلبان دا معروف وتقومي تجبيله حاجة يلبسها. ينوبك ثواب فيه." نهال بدلع: "والله يا دومي يعني لو النهاردة بليل خرجتني خروجة رومانسية كدا على ذوقك هقوم أتشقلبلك هنا لو عايز." أدهم رفع راسه وبصلها: "خروجة ورومانسية في جملة واحدة؟ نهال هزت راسها: "يعني بمناسبة ان لسه يوم وادخل في التامن وابقى على وشك الولادة وكدا." أدهم باس خدها:

"انا عيوني لطلبات حبيبة قلبي. هخرجك بليل.. قومي بقا هاتيلي تيشيرت عشان عايز انام." نهال قامت وقالت بضيق: "تنام تنام. والله لو انت الحامل مش هتنام كل دا." أدهم بنوم: "طب اتلمـي بدل ما اقـوم اكسـر دماغك الحلـوة دي." ولاقي التيشيرت محذوف في وشه قام لبسه. "دا ذوق يا محترمة." نهال هزت راسها بموافقة: "اه ذوق. عندك مانع؟ أدهم بصلها برفع حاجب: "انتي واخدة في وشك كدا ورايحة على فين! نهال وهي بتعد على صوابعها:

"هاخد شاور وهغسل شعري بالشامبو الجديد وهلبس بجامة جديدة واحط توكة اللي شكل الفرلشة وارش بادي سبلاش والبس شراب وهعمل كوباية نسكافيه واستجمـ." أدهم بابتسامة: "شوفتي الميكب اللي جبتهولك ولا لسه؟ نهال: "لسه مشوفتش حاجة بس دلوقتي هشوف كل حاجة واصحي بقاا بالله عشان تقعد معايا." ودخلت على الحمام تاخد شاور وادهم اخد علبة السجاير يشرب منها سيجارة. ***

صلاح مدّاش أي ردة فعل غير انه سابها وخرج البلكونة بصمت. صمته ده جنن نوال أكتر مش عارفة سكوته ده وراه إيه. نوال خرجتله البلكونة وقالت بتردد: "صلاح انت مردتش على كلامي ليه… لو عايزني أمشي من هنا حقك. همشي بس ارجوك رد اتكلم قول أي حاجة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...