بعد أن أنهى شهاب حديثه مع خاله أحمد، قرر شهاب أن يسرع من زفافه على سهر. استقل شهاب سيارته إلى فيلا عصام الباجوري. وما أن دخل وجد عصام وزوجته سلمى يجلسان. عصام: اتفضل يا شهاب. شهاب: كويس إن لقيت حضرتك. عصام: خير، هو فيه حاجة في الشغل؟ شهاب: لأ، الشغل كله تمام. بس أنا جيت أحدد مع حضرتك ميعاد لزفافي على سهر. لترد سلمى قبله: إحنا جاهزين في أي وقت. لتأتي عليهم سهر. سهر: جاهزين لإيه؟
شهاب: إننا نتجوز بقى. أنا مش شايف أي داعي من أي تأخير. سهر: بس أنا مش موافقة. لينظر الجميع إليها في ذهول. عصام: إيه اللي بتقوليه دا يا بنتي؟ إحنا الظاهر دلعناكي أوي. شهاب: سهر بلاش هزار. سهر: لو سمحت يا بابا، دي حياتي وأنا حرة فيها. أنا اللي اخترتها. ثم إني مش مستعدة للزواج يا شهاب دلوقتي. سلمى: سهر، الكلام دا كلام الكبار وأنا وباباكي شايفين إن مفيش داعي للتأجيل. شهاب: ممكن أعرف أسبابك؟
سهر: لسه بدري، ثم إني لسه ما خلصتش جامعة. شهاب: إنتي فاضل ليكي سنة واحدة، وإنتي عارفة إني مش هعطلك في حاجة. بعد ضغط من الجميع عليها، اضطرت سهر بالموافقة ولكنها بدأت تدبر في رأسها لشيء آخر. في القصر. تصل مريم هي وعز الدين إلى القصر وهي تنظر إليه بذهول، كيف تبدل حال القصر المهجور منذ سنين إلى ذلك المنظر. فقد شعرت بالحياة تدب بداخله من جديد. فاخر مرة كانت بالقصر منذ سنين. فلاش باك. مريم: متأكد يا عز إن خلاص هتقفل القصر؟
خالص؟ عزالدين: دا أفضل حل. والدي الله يرحمه هو اللي كان مرتبط بالقصر دا، على أمل يلاقي أختي اللي اتخطفت وهي في عز شبابها. الله أعلم بحالها، عايشة ولا ماتت ولا هي فين. وبما إن عدى السنين دي كلها ومقدرناش نوصل ليها، ووالدي خلاص مش موجود، وإحنا دايمًا بنسافر بره مصر، إيه اللي يخلينا فاتحين القصر؟ وخصوصًا إن جاسر ابنك حياته كلها في مصر. مستحيل يرضى يعيش في دمياط. مريم: عندك حق. عودة من الفلاش.
مريم بتنهيدة: عمرك كنت تتخيل إننا نرجع للقصر بعد السنين دي كلها؟ عز الدين: الحقيقة كانت مفاجأة ليا. وخصوصًا إننا رجعنا وإن جاسر هو اللي هيجمعنا هنا. دق جرس الباب وفتح الخادم. عز الدين: عرف جاسر إن والده ووالدته وصلوا؟ الخادم: أمرك يا باشا. اتفضلوا. وصعد إلى الأعلى ليخبر جاسر. جاسر: تمام، إحنا نازلين.
بعد أن ارتدت جوهرة دريس أبيض ووضعت ميك أب خفيف وأسدلت شعرها. أخذها جاسر ونزل للأسفل ليجد والده ووالدته ومعهم لين يجلسون. اقترب جاسر منهم. جاسر: يا أهلاً وسهلاً. حمد الله على السلامة. ردوا السلام. جوهرة وهي تمد يدها إلى عز الدين: أهلاً يا أونكل. حمد الله على السلامة. ليقف عز الدين مذهولاً. عز الدين: جوهرة؟ مريم: صح جوهرة؟ جاسر: فيه إيه؟ ثم أنا ما قلتش ليكم على اسمها قبل كده؟
عز الدين: آسف يا بنتي. هو إنتي اسمك فعلاً جوهرة؟ جوهرة: أيوه. مريم: سبحان الله. يخلق من الشبه أربعين. جاسر: هو فيه إيه؟ ما تفهمونا معاكم. جلسوا جميعًا لترد عليهم لين. لين: دي تبقى مامى جوجو. ضحك عز الدين على شقاوة حفيدته. مريم: تعالي في حضني يا لين. إنتي وحشاني. بدأ عز الدين يفسر الشبه.
عز الدين: أصلك يا جوهرة شبه أختي بالظبط. وكان اسمها جوهرة. اختفت من زمان وهي في نفس سنك. ده حتى والدي كان مسمي القصر دا بـ "جوهرة القصر" على اسمها. جاسر: أومال هي فين؟ وليه محدش بيحكي عنها أبدًا؟
عز الدين: دي قصة طويلة. جدك من بعد ما فقد الأمل في إنها ترجع، وخصوصًا إن عدى سنين طويلة من الانتظار، جاله فقدان ذاكرة. رفض الحاضر بكل ما فيه، وركز بس على الفترة اللي كانت عايشة جوهرة معانا فيها. والدكتور عشان يخرجه من الحالة دي أكد علينا ما نجيبش سيرة جوهرة لحد ما عقله الباطن يسيب الفترة ويرجع للواقع. ودا اللي حصل. مريم: المهم، سيبكم من الماضي دلوقتي وخلونا في الحاضر. ألف مبروك يا أولاد. عروستك زي القمر يا جاسر.
جاسر وجوهرة في نفس واحد: الله يبارك فيكي. جاسر: أتمنى تقعدوا فترة معانا وبلاش سفر كتير. إنتوا وحشتونا. عز الدين وهو لازال يفكر في الشبه الكبير بين جوهرة وأخته، وأكثر ما شده في هذا الموضوع إنها أيضًا تدعى جوهرة، وهذا ما زاد الشك بداخله.
بعد أن جلست جوهرة في جلسة عائلية معهم وأشادوا بها، دخلت إلى الخدم لتطلب منهم تحضير غداء يليق بوالدي زوجها. شعرت بالسعادة أنها نطقت كلمة زوجها، فهي حقًا أصبحت زوجة محبة لذلك الجاسر الذي سلب قلبها وعقلها. التفوا جميعًا حول المائدة. بدأ عز الدين يتحدث بأبويه مع جوهرة. وأشاد بتخصصها في الجامعة. عز الدين: كدا تخلصي وتشتغلي مع جاسر. التخصص بتاعك مهم عندنا في مجال التصميم للأثاث. جوهرة: ميرسي أوي لثقتك يا أونكل.
مريم: إنتي في سنة كام يا حبيبتي؟ جوهرة: خلصت تالتة وفاضل سنة البكالوريوس. كانت جوهرة تتحدث بمرح وتلقائية مع أسرة جاسر، مما جعل جاسر يتذكر الماضي مع طليقته اللعينة. جاسر: سوزي، إنتي عارفة إن بابا وماما من سنتين ما نزلوش مصر. عايزك تقابليهم مقابلة حلوة. سوزي: أوووف يا جاسر. هو أنا ناقصة ضيوف؟ جاسر: ضيوف إيه يا سوزي؟ دول أهلي وأصحاب المكان.
سوزي: لأ، ما أنا بقولك أهو. لازم يكتبوا ليك الفيلا باسمك. أنا دلوقتي حامل وعايزة أأمن مستقبلي أنا وابني. جاسر: مفيش داعي من الكلام دا. أنا ابني الوحيد. سوزي: وأنا إيه يضمني حقي لو حصلك حاجة؟ جاسر بغضب: هو دا اللي يهمك؟ سوزي: مش القصد، بس دي حقوق. وبعد أن وصل والداه وما أن جلسا. سوزي: بقولك إيه يا أونكل في موضوع محتاجة أتكلم فيه عشان جاسر محرج. عز الدين: اتفضلي يا بنتي.
سوزي: حضرتك ليه الفيلا لسه باسمك مع إننا اتجوزنا وابننا جاي في الطريق؟ جاسر: سوزي! إنتي اتعديتي حدودك. يفوق من سرحانه على يد جوهرة. جوهرة: حبيبي، أونكل بيكلمك. جاسر: آسف. معاك يا بابا. مريم: تعالي يا جوهرة عشان تاخدي هدية زواجك. وأخرجت مريم عليها بها خاتم من الألماس ومعه أسورة.
مريم: الخاتم دا أخدته من حمايا الله يرحمه. كان عامله عمولة عند الجواهرجي. مفيش حد عنده زيه غير أنا وجوهرة أخت عز الدين. عشان كدا هو مميز وإنتي تستحقيه. والأسورة دي هدية مني. أخذت جوهرة الهدايا وهي تحتضنها. مريم: تعالي يا جاسر، لبس مراتك الخاتم والعقد. أخرج جاسر الخاتم من العلبة. لتقف جوهرة مصدومة. جوهرة: دا... دا... جاسر: مالك يا جوهرة؟ فيه إيه؟ جوهرة: الخاتم دا نفس الخاتم بتاع ماما الله يرحمها. وقف عز الدين مذهولاً.
عز الدين: إنتي متأكدة من كلامك دا؟ جوهرة: أيوه. دا نفس الخاتم بتاع ماما. كانت ديما شيلاه في صندوق خشب. عز الدين بحزن: إنتي بتقولي الله يرحمها؟ جوهرة: أيوه. هي وبابا في حادثة. مريم: ربنا يرحمهم يا بنتي. تعيشي وتفتكري. عز الدين: جوهرة يا بنتي، هي والدتك كانت اسمها إيه؟ جوهرة: ماما كان اسمها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!