يستكمل عز الدين حديثه مع جوهرة. عز الدين: جوهرة يا بنتي، هي والدتك كانت اسمها إيه؟ جوهرة: ماما كان اسمها جواهر. عز الدين: مستحيل... أختي اسمها الحقيقي جواهر. وقف الجميع في حالة اندهاش. عز الدين: طب معاكي أي صور ليها؟ جوهرة بانكسار: للأسف صورها وكل حاجة تخصني عند عمي عصام. من وقت ما أهلي توفوا وأنا عند عمي. عز الدين: أنا حاسس إنك بنت أختي جواهر، وأنا إحساسي ما بيكذبش. مريم: سبحان الله...
معقول بعد السنين دي كلها تطلع مرات ابني بنت جواهر. جاسر: الأفضل نتأكد. جوهرة: بس هنتاكد إزاي؟ ما أنت عارف هما بيعاملوني إزاي. جاسر: دي بسيطة. من بكرة هنروح نزورهم. جوهرة: لا يا جاسر، مش عايزة أرجع عندهم تاني بعد اللي عملوه فيا. جاسر: المرة دي هتروحي وأنتِ زوجة الجاسر، محدش يقدر يدوس لك على طرف. عز الدين: إن شاء الله تسير الأمور على خير. يلا يا ولاد، هناخد لين معانا وهنطلع نستريح. جاسر: اتفضلوا.
وجد جاسر جوهرة خائفة وتجلس شارده تفكر فيما سيحدث. جاسر وهو يحتضنها كي تهدأ: مش عايزك تخافي طول ما أنا عايش أبداً. جوهرة: حاسة إن قلبي مقبوض. جاسر: سيبيها على الله. جوهرة: ونعم بالله. جاسر: ما تيجي. جوهرة باستفهام: أجي فين؟ جاسر وهو يقترب من أذنها ويهمس بـ... جوهرة: قليل الأدب! هو ده وقته. جاسر: الحب في أي وقت يا جوهرتي. ويحملها ويصعد بها إلى حجرتها. عند سهر. سهر وهي تجلس
على اللاب توب الخاص بها: أخيراً قدرت أوصل لإيميلك... لازم أتصرف بسرعة، مفيش وقت قبل ما أتدبس في شهاب. وتكتب رسالة لإحدى السيدات. سهر: أنا أعرف عنك كل حاجة... لو عايزة تكسبِ مليون جنيه في الحال، كلميني على رقم الفون ده. وكتبت رقمها. جلست تنتظر أن تفتح الطرف الآخر الرسالة، ولكنها لازالت غير متصلة. أحمد في نفسه: حلو أوي...
جيت في وقتك يا عز الدين. أنت الوحيد اللي هتقدر على سلمى وأذاها. لازم يعرف إن جوهرة تبقى بنت جواهر المفقودة من سنين. كنت مضطر أخبي عليك يا صاحبي عشان دي كانت وصية جواهر. لكن ما دام بنتها بقت في خطر بسبب سلمى، يبقى لازم الكل يعرف الحقيقة. لازم شهاب يرجع عن الطريق الغلط اللي ماشي فيه. أنا تعبت والحكاية كلها اتلخبطت. منك لله يا سلمى، أنتِ السبب في كل حاجة. والزفت عصام بغباؤه وحبه ليكي ساعدك في تنفيذ مخططاتك من غير ما يحس. أنا خلاص مبقتش عايز حاجة من الدنيا. عايز أطمن على سهر بنتي والأمانة اللي أمنتني ليها جواهر طول السنين دي لازم ترجع لأصحابها. عمري ما تخيلت إن اليوم ده يجي بسرعة كدا.
عند سهر. تجد رسالة على الماسنجر. رد من سوزي: مين حضرتك وتعرفيني منين؟ سهر: كلميني فون أفضل. سوزي: حاضر، هكتب لك رقمي. اتصلي عليا. للأسف الظروف مش قد كده، مش معايا رصيد. سهر: ابعتي الرقم. أرسلت سوزي رقمها لسهر لتتصل عليها. سهر: آلو، إزيك يا سوزي؟ سوزي: كويسة. انتي مين وتعرفيني منين؟ سهر: أنا واحدة عايزة منك مصلحة في مقابل مليون جنيه لو نفذتي. سوزي بفرحة: أنا تحت أمرك، في أي حاجة. سهر: يبقى اتفقنا.
وبدأت تقص عليها خطتها. سوزي: بس اللي بتطلبيه ده مش سهل. ده من وقت ما طلقني وهو محرج عليا أقرب حتى من ناحية بنتي. سهر: أكيد مش هتغلبي وهتلاقي طريقة. سوزي: أحاول، مع إني مش مطمنة. سهر: اكتبي ورايا. ده العنوان اللي بنتك موجودة فيه. هحول لك مبلغ حالا تحت الحساب، وكل ما تنفذي بسرعة هتاخدي فلوسك كاملة. سوزي بطمع: واضح إن جاسر يهمك. وجاسر يبقى مش أي حد. ده جاسر النجار، يعني مليون ده صفر على الشمال جنبه.
سهر: براحتك بقي، اعتبري الاتفاق ملغي. سوزي بخوف: لأ لأ، اتفقنا. وأنا من بكرة هنفذ كل كلمة قولتيها. ابعتي بقى حاجة تحت الحساب. سهر: أوكي. يلا سلام. عند سلمى.
سلمى: للأسف يا سهر، مع إنك بنتي، بس مصلحتك المرة دي ضد مصلحتي، وأنا مش بعد السنين دي كلها أخسر كل اللي رتبت له. لازم تتجوزي شهاب. وقتها لو حصل لكِ حاجة يبقى قضاء وقدر. وقتها بس الماضي هينتهي، وأخلص من أحمد والسر اللي بيذلني بيه. وقتها أحمد هيختفي من حياتي، ولو ما اختفاش بالذوق، يبقى دوره قرب. وضحكت ضحكة خبيثة. ليدخل عليها عصام. عصام: انتي بتكلمي نفسك ولا إيه يا سلمى؟ سلمى: هه...
لا أبداً. بس مبسوطة إن أخيراً هنفرح بسهر. عصام: أنا خايف نكون ضغطنا عليها، والبنت لسه صغيرة. سلمى: لا يا عصام، البنت لازم نطمن عليها، قبل ما يجري لينا حاجة. ما أنت شايف بنت أخوك، واللي حصل معاها. عصام: ربنا يستر. آه صحيح، نسيت أقولك، عز الدين النجار رجع من السفر وموجود هنا في دمياط، وجاي هو وجاسر وجوهرة يزورونا بكرة على العشاء. عايزك تستقبليهم كويس وتحسني معاملتك مع جوهرة. دلوقتي هي في حماية عائلة النجار.
سلمى: طبعاً، طبعاً، أنت هتوصيني. وجلست تفكر ماذا تفعل كي تهين تلك الجوهرة، فهي تكرهها كما كانت تكره والدتها. ويمر الوقت على أبطالنا ليأتي الصباح بمفاجآته. يستيقظ جاسر ليجد جوهرة لازالت نائمة على يده. يملس بيده الأخرى على شعرها الأسود الناعم ويشم رائحته. جاسر: انتي فعلاً اسم على مسمى. جوهرة بنعاس: بتكلمني يا جاسر؟ جاسر: فتحي عيونك، وحشوني. جوهرة وهي تفتح عينيها لتجد جاسر يتأمل ملامحها. جاسر: انتي حلوة أوي يا جوهرتي.
جوهرة: الله، كلامك بيسعدني. جاسر بغمزة: كلامي بس؟! جوهرة: يوووه، هترجع لقله الأدب تاني. جاسر: وفي أحلى من قله الأدب مع مراتي حبيبتي. ليحملها ويلف بها لتكون فوقه. جوهرة: أنت متهور أوي. جاسر: أنتِ السبب يا مجننانى. ويلتهم شفتيها في قبلة طويلة تنتهي بأن يصبحا جسداً واحداً. بعد أن عاشا سوياً لحظات الحب والغرام، أخذا سوياً شاور ونزلوا للأسفل ليجدوا كلاً من عز الدين ومريم ولين في انتظارهم لتناول الإفطار.
ذهبت جوهرة إلى لين بعد أن ألقت التحية عليهم. لين: وحشتيني يا مامى. جوهرة بحب: وأنتِ أكتر يا روح مامى. أونكل سيف وطنط منى جايين النهارده. جاسر: أيوا فعلاً جايين علشان يسلموا على جدو ونانو. صحيح، انتي عرفتي منين يا شقية؟ لين بتلقائية: من زين يا بابي. أصل هو بيكلمني كل يوم وبيحكي لي على كل حاجة. لينفجر الجميع في الضحك. عز الدين بضحك: الجيل ده ملوش حل بجد. مريم: جيل الإنترنت، منتظر منه إيه.
وفي جو أسري سعيد بدأوا في تناول الإفطار. كانت جوهرة تشعر بأن ربها عوضها بتلك الأسرة المحبة. جلست تطعم لين وجاسر سعيد بعلاقة لين بابنته. وما أن انتهوا من تناول الإفطار، جلست مريم تتفق مع جوهرة بصوت خافت عن عمل حفلة صغيرة لكي يحتفلوا بزفافها على ابنها الوحيد. وفجأة يرن جرس الباب. لين بفرحة: أكيد دا زين. وتجري باتجاه الباب. يفتح الخادم الباب، ليجدوا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!