خططت سلمى خطة شيطانية لإزاحة جوهرة من طريق ابنتها... وسيتم تنفيذها. عند جاسر، أنهى عمله بسرعة. لأول مرة، شعر بالاشتياق والعودة إلى القصر. ركب سيارته حيث كان في انتظاره السائق حمدي. حمدي يعمل لديهم منذ سنين عديدة، ويعلم جاسر جيدًا. حمدي: الباشا واضح أنه مزاجه كويس النهارده. جاسر بابتسامة: فعلاً. حمدي: ربنا يهدّي سرك يا ابني. الست هانم... شكلها بنت حلال. هي صحيح بنت مين في البلد؟
توقف جاسر فجأة وتذكر حديثها عن والديها منذ أن توفوا وكيف انقلبت حياتها. جاسر: اللي أعرفه إنهم ماتوا في حادثة من سنين طويلة. حمدي: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يرحمهم ويعوضها بيك. جاسر: عايز أشتري لها شوية ملابس وطلبات حريمي... بس مش عارف أماكن كويسة هنا. حمدي: إحنا قصاد المول اهو. جاسر: طب اقف على جنب. ودخل المول ليجد فتاة في نفس عمرها. الفتاة: عرفت طلبك وأحضرت له العديد من الملابس.
ثم سأل عن اللانجيري واشترى هو على ذوقه. لا يدري لماذا اشترى ذلك، ولكن يلبي رغبة بداخله أنها زوجته وتخصه في كل شيء. دفع الحساب وطلب توصيل الحقائب إلى القصر. عاد إلى حمدي حيث قاد السيارة إلى القصر. وصل جاسر ليجد رائحة القصر معطرة برائحة البنفسج. ولين تجلس في حضن جوهرة وهي نائمة. ابتسم لهم وأشار إليها. جوهرة وهي تحاول أن تقوم وهي تحمل بين يديها لين: هطلعها في أوضتها. جاسر: هاتيها عني.
وأخذها عنها وصعد بها، وخلفه جوهرة. بعد أن وضع لين بالسرير، أخذ جوهرة من يدها إلى حجرتها. جاسر: ليه ما غيرتيش هدومك بحاجة كويسة علشان الضيوف؟ جوهرة باحراج: ما الهدوم دي كويسة. جاسر برفعة حاجب: ليه ما بتطلبيش مني أي حاجة ناقصاكي يا جوهرة؟ جوهرة: ما فيش داعي تكلف نفسك. جاسر: أكلف نفسي... انتي مراتي يا جوهرة. جوهرة بحزن: ده لوقت وبعد كده هتطلقني. جاسر: طب افرضي ما طلقتكيش. جوهرة بفرحة: بجد يا جاسر.
واحتضنته بسرعة، ثم شعرت بتهورها وحاولت الابتعاد، ولكن يدين جاسر قد حاوطتها ونظر إلى عينيها بحب. جاسر: تقبلي تكوني مراتي وحبيبتي وصاحبتي وكل ما ليا. جوهرة وقلبها يدق بسرعة، أغمضت عينيها وبصوت منخفض: موافقة. ليحملها جاسر بين ذراعيه ويلف بها كالفراشة من الفرحة. جاسر: عايزين نخلص العزومة بتاعت بنت عمك دي بسرعة... واعملي حسابك الليلة دخلتنا.
احمرت وجنتاها من شدة الخجل. ليسمعا طرق الباب ليخبرهم الخادم أن أحد المحلات التجارية أرسل بعض الحقائب. جاسر: اترك الحقائب أمام الباب. انزل وفتح الباب وأدخل الحقائب. جوهرة: إيه ده؟ جاسر: غمضي عينيكي. أغمضت جوهرة عينيها. بعد أن أخرج الملابس ووضعها على السرير. جاسر: افتحي عينيكي. لفتحت جوهرة عينيها لتجد ملابس عديدة. جوهرة: إيه دا كله؟ جاسر: دي أقل حاجة تليق بيكي حبيبتي. تفاجأت جوهرة بأنه قال حبيبتي.
جوهرة: معقول قال حبيبتي؟ لاحظت جوهرة بأنه لا يزال حقيبة مغلقة. جوهرة: ودي فيها إيه؟ جاسر بغمزة: دي مش دلوقتي... يلا تعالي أساعدك في اختيار ملابسك قبل ما الضيوف توصل. وبالفعل اختار لها بنطال أبيض وقميص أزرق وإكسسوار من اللولي الأبيض وشوز أبيض. وأعطاها علبة مليئة من الميك اب. بدأت جوهرة في حمل الملابس كي تخرج ليستوقفها جاسر. جاسر: رايحة فين؟ جوهرة: هروح أوضة لين. جاسر: نووو... هنا أوضتك. جوهرة: بس... جاسر: ما فيش بس...
انتي مرات الجاسر... ويلا ما فيش وقت تضيعيه. جوهرة بخجل: طب دور وشك. جاسر: نووو. واقترب منها وأزاح عنها ملابسها بجرأة شديدة. جعلت جوهرة تغمض عينيها بسرعة وتحاول أن تداري جسدها العاري من الخجل. جاسر: ما فيش خجل بينا... انتي فاهمه. وأحضر الملابس وبدأ يساعدها في الارتداء كالطفلة، فهو يريد أن يكسر الحاجز بينهم حتى تتعود عليه. بعد وقت وصل الضيوف. وأتى سيد ليخبر سيده بأن الضيوف قد وصلوا.
أمسك جاسر جوهرته الغالية من يدها واحتضنها بيده الأخرى ونزل بها على السلم كالأميرة المتوجة، فقد كانت رائعة. كانت سهر تقف والغيرة تأكل قلبها. كيف لتلك الفتاة أن تجعل ذلك الجاسر مطيعًا لها بهذه السرعة. أما شهاب في نفسه وهو ينظر لجوهرة بانبهار. شهاب في نفسه: طول عمري عيني عليكي انتي يا جوهرة... وكنت فاكرك بنت عصام...
وطلبت إيدك منه على إنك بنته. في الآخر اتدبست في البومة اللي معايا وفي الآخر تطلع بنت خالي. أنا مش عارف إيه الحظ ده. استقبلهم جاسر بترحاب ودعاهم للجلوس. جلس بجانب جوهرته فهي كنزه الذي يخاف عليه. سهر: إزيك يا جوهرة... عارفة انتي وحشاني كتير... وأنا اتكلمت مع بابي علشان يسامحك على اللي فات. جوهرة: أنا ما عملتش حاجة وانتي عارفة إني مظلومة. جاسر: أعتقد ما فيش داعي من الكلام في اللي فات.
شهاب: عندك حق يا جاسر واحنا أولاد دلوقتي. سهر: اصبروا بس عليا... ده أنا ما سكتش غير لما عرفت الحقيقة... وقعدت أقرأ عنايات وبناتها لحد ما عرفت الحقيقة. جاسر باهتمام: أي حقيقة؟ سهر: الحقيقة طلعت... إن خالد طبعًا أنتي عارفه إن خالد يا جوهرة عينه منك من زمان. جاسر بغضب: خالد مين وإيه كلامك دا يا سهر؟ جوهرة: انتي بتقولي إيه... ماله خالد؟ كان جاسر منتظرًا تفسيرًا.
سهر: خالد ده يبقى يا سيدي صاحب شركة صغيرة بالنسبة للشركات بتاعتك... بس كان عايز يتقدم لجوهرة... وطبعًا بابي رفضه لأنه مش مستوانا... علشان ينتقم... هو اللي خطط للي حصل ودفع فلوس كتير لبهية... وأنا لما عرفت الحقيقة طردتها على طول. شهاب في نفسه: اللعبة احلوت وكدا هخلص من خالد كمان... عارف إن خالد صديق سيف... ومش بعيد يكون هو اللي بيعرفه بصفقاتنا. جاسر: انتي إيه رأيك في الكلام دا يا جوهرة. جوهرة بانفعال: مستحيل...
خالد ده محترم... مستحيل يعمل كدا يا جاسر. جاسر بضيق لدفاع جوهرة عن ذلك الشخص: وانتي إيه اللي خلاكي واثقة كدا فيه؟ جوهرة: خالد... أصله أصله... ولم تجد كلامًا لتكمل حديثها به. جاسر وهو يحاول أن يتمالك نفسه: أعتقد نتغدى أفضل.
جلسوا الأربعة على المائدة. كانت سهر تشعر بنشوة الانتصار فقد تعكر الجو بين جوهرة وجاسر. جوهرة بحزن فقد شعرت أنها أخطأت لأن جاسر بدأ يتغير في أسلوبه. بعد الغداء اعتذر من الضيوف بأن لديه عمل وغادر. ابتسمت سهر لشهاب. سهر: نمشي بقي إحنا كمان... يلا يا شهاب. وأخذته وغادرت. جلست جوهرة تبكي. لماذا دائمًا تأتي عليها الدنيا؟ بعدما اطمأنت أن الدنيا ابتسمت لها فإذا بالغيوم تملأ المكان مرة أخرى. نزلت لها لين. لين: مامى...
أنا جعانة أوووي. جوهرة: حبيبتي يا لين. وطلبت من سيد إحضار الطعام للطفلة وأطعمتها. وجلست تلعب معها وهي بين الحين والآخر تنظر إلى الساعة. مر الوقت ببطء شديد، ولم يعد جاسر فقد اشتد الظلام. وبدأت لين تنام. صعدت بها إلى حجرتها وجلست بجانبها تقص عليها قصة صغيرة حتى نامت لين.
ذهبت إلى حجرة جاسر وفتحت الحقيبة وأخرجت منها لانجيري باللون الأحمر. كانت محرجة جدًا ولكنها تريد أن تبدأ حياتها الزوجية مع جاسر، فهي حقًا أحبته. أخذت شاور وارتدت ملابس النوم، وأطلقت لشعرها العنان لينسدل خلف ظهرها، فكانت تبدو كالحورية. ووضعت برفان، وجلست بالسرير في انتظار زوجها. لم تشعر كم مضى من الوقت، لتستيقظ على يد تتحرك بانسيابية على جسدها النحيل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!