الفصل 19 | من 20 فصل

رواية جوهرة القصر المهجور الفصل التاسع عشر 19 - بقلم منال عباس

المشاهدات
21
كلمة
1,466
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بعد أن اعترف أحمد بكل تفاصيل ما حدث، سلّم نفسه للشرطة. يأمر الضابط بوضع الكلبشات في يد أحمد. أحمد، وهو راضٍ تماماً بما حدث، يوصي شهاب بسهر. أما عصام، حاولت جوهرة أن تأخذ عمها معها، ولكنه لم يستطع الوقوف ليقع على الأرض. جوهرة، بطيبة قلبها، صرخت: "عمي عصام! دكتور بسرعة! يساعدها جاسر في حمله ووضعه على السرير. أما سهر، فكانت محطمة من كل شيء: أم خائنة، أب غير والدها، وفي الأخير يسجن. ولكن شهاب كان بجانبها لتطمئن.

وصل عز الدين هو ومريم إلى المستشفى، حيث استقبلهما مدير المستشفى بترحاب، فهو صديقه منذ الصغر. علم عز الدين ما حدث وشعر بالحزن من أجل الفتاتين، سهر وجوهرة. طلب من جوهرة أن تأتي بأسرتها، عمها وسهر، إلى القصر، فالقصر الآن ملك لها هي وشهاب. وخصوصاً بعد أن علم من الطبيب أن عصام قد أصيب بالشلل لهول الصدمات التي تلقاها. وهذه هي الحياة، كما تدين تدان. مرت أيام عديدة في داخل القصر. كانت جوهرة حمامة السلام على الجميع.

استطاع عصام أن يتخطى تلك الفترة الصعبة من حياته وتسامح مع سهر، فهي ابنته وهذا إحساسه الذي لم يتغير، فقد رباها. واليوم هو يوم عملية سهر لخضوع عملية بالقلب. سهر: "أنا خايفة أوي يا جوهرة." جوهرة: "قولي يارب، وإن شاء الله أملي في ربنا كبير." شهاب: "وبعدين معاكي يا سهر، إحنا قولنا إيه؟ ما تفكريش كتير وإن شاء الله تقومي بالسلامة." ابتسمت له سهر بحب. شهاب: "أيوا كده، مش عايز أشوف غير الابتسامة، يا روح قلبي."

كان عز الدين ومريم والدين لها، فكلاهما كان يدعمها. نظرت سهر إلى عصام بخجل، فهي لازالت تناديه بـ "بابي". سهر: "ادعيلي يا بابي." عصام وهو يجلس على الكرسي المتحرك: "بدعيلك يا روح بابي." أخذها شهاب وذهب معهم جاسر وجوهرة إلى المستشفى لإجراء عملية القلب المفتوح. مرت ساعات عديدة والجميع في انتظار خروج الطبيب، لتتفاجأ جوهرة بوجود صديقتها ريم هي ووالدها اللواء محمد بالمستشفى. جريت جوهرة عليها بقلق.

جوهرة: "حبيبتي يا ريم، انتي هنا ليه؟ ريم بخوف: "كنت سايقة العربية وخبطت واحد وهو جوا دلوقتي، خايفة يكون حصل له حاجة." جوهرة: "ربنا يستر." أتى إليهم اللواء محمد. وبعد أن ألقى التحية على جوهرة. محمد: "للأسف، الشخص اللي خبطتيه مصمم أن الموضوع يوصل للشرطة." ريم ببكاء: "يا بابا والله كنت بحاول أفادي قطة كانت بتعدي الطريق." محمد: "آه، بتفادي قطة تخبطي راجل."

أتوا إليهم جاسر وعانق محمد بود، فهو السبب في زواجه من جوهرة. وعلم ما حدث مع ريم. جاسر: "طب ممكن أدخل أتكلم معاه يمكن يغير رأيه." وما أن دخل جاسر ليتفاجأ بوجود خالد. جاسر: "خالد!! معقول انت اللي حصل لك الحادثة؟ خالد: "وانت عرفت منين يا جاسر؟ جاسر: "أصل البنت دي تبقى صديقة جوهرة مراتي." خالد: "مستحيل، المتهورة دي تكون صديقة جوهرة." جاسر: "البنت طيبة وهتموت من الرعب برا، أتمنى تسامحها."

خالد بتفكير: "موافق، بس بشرط تيجي لحد عندي وتعتذر لي." جاسر: "حقك يا سيدي، حاجة تانية؟ خالد، وهو لديه كرامة يحتفظ بها: "لأ، اعتذار فقط." عاد جاسر إليهم وطلب من ريم أن تدخل وتعتذر. ريم وهي تنظر إلى والدها ليشير إليها محمد بأن تدخل. وما أن دخلت ريم. ريم بخجل وهي تنظر إليه: "أنا آسفة يا أستاذ." ليرفع خالد بنظره إليها بذهول. خالد: "انتي إنس ولا جن؟ ريم: "أفندم؟!

خالد: "آسف. أقصد، خلاص ما تتأسفيش، بس بعد كدا خلي بالك، حياة الناس مش لعبة." لتبدأ ريم في البكاء. ريم: "والله مش بكذب، كان فيه قطة بتعدي وأنا خوفت أخبطها." خالد: "طب ما تعيطيش أرجوكي." وشعر بمشاعر مختلطة. ريم: "يعني خلاص سامحتني؟ خالد: "سامحتك يا آنسة." ريم: "ري." خالد: "عاشت الأسماء يا آنسة ريم." ريم: "أنا متشكرة أوي لحضرتك." واستأذنته وخرجت. اطمئن الجميع من أجلها وذهبوا للاطمئنان على سهر.

خرج الطبيب ليطمئنهم على سهر، ولكنها تحتاج لمرور 48 ساعة لتعدي مرحلة الخطر. مر اليومان بصعوبة على شهاب، فكان دائماً بجانب سهر. أما جاسر، فكان نعم العون لزوجته وحبيبته. حضر الجميع إلى المستشفى، والحمد لله تخطت سهر مرحلة الخطر وبدأت حالتها في الاستقرار. شكر شهاب جاسر على ما فعله من أجلهم، واعترف له بكل ما فعله به في الماضي. جاسر: "خلاص يا أبو نسب، إحنا أولاد النهارده."

ليصلا جميعاً بالاتفاق على ضم شركات شهاب وعصام وجاسر لتصبح شركة متحدة لكبار الموردين في الدولة. مرت الأيام وخرجت سهر من المستشفى. قام شهاب بمساعدة كلا من جاسر وسيف وجوهرة ومنى وريم بعمل حفلة كبيرة لسهر للاحتفال بشفائها وأيضاً لعقد القران. كان القصر مجهزاً بالزينة في كل مكان، ليصبح القصر المهجور قصراً يتحاكى به كل من يراه. حضر المأذون وسأل العروس عن وكيلها، لتنظر إلى عصام بحب. سهر: "بابا عصام." تم عقد القران ليقول

المأذون جملته الشهيرة: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." كان الجميع سعيداً لهما وبدأوا في تشغيل الأغاني ليبدأوا في الرقص. زين: "لين، تعالي ارقصي معايا." لين بدلع: "حاضر." سيف بضحك لمنى: "الواد زين دا شقي أوي." منى: "هيطلع لمين يعني؟ البركة في أبوه." سيف: "أنا... دا أنا غلبان." منى: "طبعاً، انت هتقولي." ليضحك الجميع على حديثهم.

يحضر خالد الحفل ليتفاجأ بوجود ريم وهي ترتدي دريس أزرق اللون من الساتان وكانت جميلة للغاية. وقف مستمراً أمامها. ريم بابتسامة وهي تمد يدها إليه لتصافحه: "أهلاً يا أستاذ خالد." خالد: "انتي جميلة أوي." ريم بخجل: "شكراً." خالد: "هو والدك فين؟ ريم بتساؤل: "ليه؟ خالد: "لو ما عندكش مانع، حابب أتقدم لكِ." ريم: "بسرعة كدا؟!

خالد: "أنا مليش في اللف والدوران، والحقيقة يا آنسة ريم، من يوم ما شوفتك وانتي ما بتغيبيش عن خيالي، وأتمنى أن يكون لي نصيب معاكي. ولا حد في حياتك؟ لترد ريم بسرعة: "لأ والله." خالد بفرحة: "يبقى خير البر عاجله." وذهب لوالدها ليطلب يدها. بعد أن رأى اللواء محمد الفرحة في عيون ابنته، وافق على الفور. ليهنئهم الجميع.

كان اليوم يوم حافل بالأخبار السعيدة. وبعد أن غادر جميع المدعوين، أخذ شهاب عروسه إلى حجرتهما ليبدأا حياتهما الزوجية بليلة وردية. أما جاسر، بعد أن أغلق باب حجرته. جاسر: "جوهرة." جوهرة: "نعم." جاسر: "وحشتيني." واقترب منها ليقبلها، ولكن جوهرة تفاجئه ب...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...