الفصل 2 | من 20 فصل

رواية جوهرة القصر المهجور الفصل الثاني 2 - بقلم منال عباس

المشاهدات
25
كلمة
996
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

صعد جاسر جريا على السلالم وفتح الحجرات إلى أن وصل إلى إحدى الغرف وفتحها وأضاء النور ليقف مصدوما. ليشاهد فتاة نائمه بالسرير وهي عاريه تماما. اقترب منها. جاسر بصوت عالٍ: انتي مين يا بت انتي؟ وهزها كي تستفيق. وفي نفس اللحظة، تدخل الشرطة. الضابط: العساكر، اقبض عليهم. ولفوا الحلوة في الملاية. جاسر: انتظر، انت بتعمل ايه؟ ويقبض على مين؟ انت عارف انت بتكلم مين؟

الضابط: الكلام دا تقوله في القسم. واظن انك متلبس. ولا الحلوة تبقى مراتك؟ العسكري: البنت مش فايقة يا باشا. الضابط: ما هو أكيد ما الحلوين شاربين. حرزوا الويسكى والكاسات كمان. ولفوها وهاتوهم على البوكس. بدأت جوهرة تستفيق لتجد نفسها في البوكس. جوهرة وهي تفتح عينيها لتشاهد حواليها أفراد الشرطة وأمامها شاب مكبل اليدين ويبدو على وجهه الغضب. جوهرة: نظرت لنفسها لتجد الملاية حول جسدها. جوهرة بفزع: إيه دا؟ وفين هدومي؟ أنتم مين؟

جاسر بغضب: انتي اللي مين؟ وإيه اللي جابك القصر بتاعي؟ جوهرة: أنا.. أنا.. وحاولت أن تستعيد ما حدث لها. بعد وقت قصير، وصلوا إلى القسم. وبدأ الضابط في أخذ الأقوال. جاسر: أنا لسه واصل القصر، والقصر مهجور من سنين. الضابط: كلام مش حقيقي. القصر كان نضيف وكان فيه كاسين. نظر الضابط إلى جوهرة وجسدها يرتعش من الخوف. الضابط: انتي يا بت بتشتغلي لحسابك ولا انتي تبع حد؟

جوهرة: أنا مظلومة. أنا كنت مع الخدم بشرف عليهم علشان ننضف القصر، لأن صديق عمي راجع من السفر وهيعيش في القصر. جاسر بغضب: انتي كدابة، أنا ما طلبتش من حد ينضف القصر. الضابط: مين الخدم اللي كانوا معاكي؟ جوهرة: الخدم اللي شغال عند عمي عصام الباجوري. وممكن تتصلوا عليهم وهما يقولوا اللي حصل. الضابط: بقية انتي بنت أخو عصام بيه الباجوري؟ وتعملي في نفسك كدا؟ واتصل على رقم عصام. رد عصام على الضابط. قص له الضابط ما حدث.

عصام: مستحيل، دي بنت أخويا محمد الباجوري مش معقول تعمل كدا. عموما هجيب الخدم واحنا جايين حالا. أما جاسر، فاستأذن وطلب المحامي الخاص به. المحامي: هكلم ليك محامين أصدقاء ليا من دمياط يحضروا ليك حالا، على ما أوصل ليك. وبالفعل خلال ساعة، امتلأ القسم بمجموعة من المحامين. ووصل عصام الباجوري ومعه الخادمات وزوجته. استجوب الضابط الخادمات. وجميعهن أنكرن ما قالته جوهرة. جوهرة ببكاء: حرام عليكم. إحنا روحنا مع بعض وما أعرفش.

وبدأت تتذكر وهي تتحدث. جوهرة: أيوه افتكرت. وأشارت إلى بهية والدة حسنات. أنتي خليتي بناتك يكتفوني وبعدها ما حسيتش بنفسي. ثم نظرت إلى حسنات. جوهرة: قوللي يا حسنات أرجوكِ، اللي حصل. حسنات بخوف من والدتها: ما حصلش اللي بتقوليه دا يا ست هانم. جوهرة: مرات عمي، أرجوكي قولي إنهم بيكذبوا. مش أنتي اللي طلبتي مني أروح معاهم؟ سلمى: ابعدي إيدك عني. كفاية جرستينا بعملتك دي. وأنا برضو هبعتك ليه. وإحنا مالنا أصلا بالشخص.

عصام: انتي آخر واحدة كنت أصدق أنها تكون بالاخلاق دي. أنا متبري منك ليوم القيامة. احبسوها ولا اقت*لوها بدل ما أدف*نها أنا بإيديا. وأخذ زوجته والخدم وغادروا دون أي مراعاة لها. جوهرة بقله حيلة: والله أنا مظلومة. وتذكرت صديقتها ريم. جوهرة: أرجوكِ، آخر طلب ليا. عايزة أكلم صاحبتي ريم. الضابط: اللهم ما أطولك يا روح. يا ترى دي معاكي في نفس الشبكة؟ جوهرة: والله أنا مظلومة.

كان جاسر ينظر إليها بغضب ونظراته كلها تتوعدها. فقد تسوء سمعته بسبب تلك الفتاة ولا يدري من وراءها. اتصلت جوهرة على ريم. ريم بنعاس: الو. جوهرة ببكاء: الحقيني يا ريم. وقصت عليها كل شيء. ريم: كان قلبي حاسس إن الست دي بتدبر ليكي حاجة. وإنتي كذبتي وقولتي إنها بتعاملك كويس. اقفلي وهنجيلك أنا وبابا حالا.

بدأ المحامين بالدفاع عن جاسر وأنه لم يمسك متلبس فقد كان بملابسه كاملة. وأن ما حدث له شيء مدبر ووجهوا التهمة إلى تلك المسكينة جوهرة. جوهرة: والله ما في حد حرضني وكل اللي قولته هو اللي حصل. بعد وقت قصير، وصل اللواء محمد والد ريم هو وريم. وما أن رأى جوهرة بهذا الشكل، فقام بخلع الجاكت خاصته وألبسه إياه.

الضابط: حضرة اللواء محمد، البنت دي اتمسكت في القصر المهجور اللي على أطراف المدينة وهي عارية تمام. وكل الشهود اللي طلبتهم أنكروا كلامها. اللواء محمد وهو ينظر إلى جاسر. محمد: أطلق سراحهم. الضابط: بس يا أفندم. محمد: أنا بقولك أطلق سراحهم لأنهم متجوزين. جاسر: حضرتك بتقول إيه؟ أنا أتجوز واحدة زي دي؟ محمد بحزم: نكتب الكتاب دلوقتي ويا دار ما دخلك شر. ولا تحب تتحبس ومن بكرة تترحل على النيابة.

اقترب منه أحد المحامين وأخبره أن هذا أفضل حل. وبعد كده ابقي طلقها براحتك. جاسر وهو ينفخ وينظر لها بكره شديد: تمام، خلاص اتجوزها. اتصل اللواء محمد على المأذون وحضر لكتب الكتاب وعقد القران. كانت جوهرة تبكي بانهيار وريم تحتضنها كي تهون عليها. تم عقد القران حيث كان اللواء محمد وكيلها. وأغلق المحضر. جاسر بغضب جحيمي: فوتي أمامي يا حرمنا المصون.

محمد بتحذير: مش من حقي إني أمنعك تاخدها لأنها أصبحت زوجتك. بس حسك عينك تزعلها أو تيجي عليها. أنا اللي هقف ليك. جاسر بلا مبالاة: تمام. وجذبها بكل قوته وركب مع أحد المحامين لإيصاله إلى القصر. ريم: شكله هيأذيها يا بابا. محمد: أنا قبل ما أعمل كدا، سألت عنه. ودا ابن صاحبي وجده حسن النجار كان زي والدي. ودا أفضل حل ليها يا بنتي. لأن عمها وأسرته مالهمش أمان. يلا نروح زمان والدتك قلقانة. وغادر القسم هو وابنته.

في فيلا عصام الباجوري. عصام: عمري ما كنت أصدق إن البنت الهادية الغلبانة دي يطلع منها كل دا. سلمى: صحيح اللي تحسبه موسي يطلع فرعون. وكويس إنها غارت. كانت هتعمل لينا سمعة واحنا عندنا سهر بنتنا. عصام: هو في زي سهر ولا أدب سهر. في حجرة سهر تتصل على خطيبها. شهاب: هه، طمنيني. سهر بضحك: عيب عليك. كل حاجة تمت زي ما خططنا. ودلوقتي الاتنين في القسم ومحدش هيسأل فيها. حتى بابا رفض يساعدها.

شهاب: مش عارف أقولك إيه. أنا بجد فخور بيكي. وأخيراً خلصت من أكبر منافس ليا. هنطلع ونرق على وش الدنيا. كدا انتظر في الجرائد خبر القبض على جاسر متصنع الشرف والأصالة في قضية ضد الشرف. وضحك ضحكة خبيثة. في القصر المهجور. وصل جاسر وهو لازال ممسك بيد جوهرة. وما أن دخلا القصر أغلق الباب خلفهما من الداخل. ونظر إليها ورفع يده وبكل قوته لطمها على وجهها لطمة قوية أوقعتها أرضاً.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...