بعد أن أوقعها جاسر بـلطمة قوية، جاسر بغضب: دا انتي أيامك سودة معايا... بقي أنا جاسر النجار بسبب واحدة حقيرة زيك... اسمي يتذكر في قضية آداب. جوهرة وهي تحاول أن تدافع عن نفسها وهي تبكي: أنا مظلومة والله أنا مظلومة، أنا ما كذبتش في أي حاجة. جاسر وهو يجرها من شعرها: انتي تخرسي خالص لما أنا أتكلم... دا مكانك. وأشار إلى حجرة مخصصة بالخدم بجانب المطبخ. من دلوقتي للصبح ما أشوفش وشك. وإن فكرتي بس لمجرد التفكير إنك تخرجي...
يبقي نهايتك على إيديا. ودفعها بداخل الحجرة وأغلق الباب عليها وخرج. صعد إلى حجرته ووجد ملابسها ملقاه على الأرض. فكر أن يعيد لها تلك الملابس فهي لا ترتدي سوى الجاكيت الخاص باللواء محمد وباقي جسدها في الملاية. ولكن تراجع. فهي في نظره تستحق المذلة أكثر من ذلك. أخذ ملابسها ووضعها بالدولاب. وفتح حقيبته واستبدل ملابسه. وفتح اللاب توب خاصته. وفكر الاتصال مكالمة فيديو بابنته الوحيدة. ولكن الوقت قد تأخر جدا.
أغلق الهاتف مرة أخرى. وهو يلعن تلك الفتاة. التي أضاعت عليه اليوم. بهذا الشكل. دخل بالسرير ووضع رأسه على الوسادة ليشم رائحة تلك الفتاة لازالت على الوسادة. ذلك جاسر الذي ينام بصعوبة من كثرة التفكير. لم يعي لما فعله. فأخذ تلك الوسادة بين أحضانه وراح في نوم عميق. عند جوهرة. تقوقعت على نفسها وهي تبكي.
يارب خودني عندك. أنا عايشة عشان أتعذب من كل اللي حواليا. يارب أنا عمري ما آذيت حد. ليه بيعملوا فيا كدا. أنا ماليش غيرك يارب. ارحمني برحمتك يا رحمن يا رحيم. ظلت تناجي ربها حتى نامت هي الأخرى على نفسها. في صباح يوم جديد. يستيقظ جاسر ويستبدل ثيابه بسرعة. فاليوم أول يوم له بشركته في فرع دمياط. خرج بسرعة ليجد السائق بانتظاره. جلس في الكنبة الخلفية وقاد السائق حمدي السيارة للوصول إلى الشركة.
كان جميع الموظفين في حالة تأهب لوصوله. فالكل يهابه ويخاف من غضبه. دخل مكتبه. ودخل وراءه مدير مكتبه سيف. سيف شاب ثلاثيني وسيم متزوج ولديه ولد يبلغ من العمر 4 سنوات. في نفس عمر ابنة جاسر (لين) سيف: أنا بجد مش مصدق عنيا. معقول جاسر هنا. ومش بس كدا ناوى تقعد معانا فترة. جاسر: في شكوى وصلت للشركة الأم في القاهرة. أن في تلاعب في الحسابات. منتظر منك خلال يومين تعرفلي مين ورا دا كله. سيف بذهول: تلاعب!!! إزاي دا بس.
جاسر: آخر صفقة الشركة صدرتها لوالدي في دبي. من حسن الحظ أن والدي كان محتفظ بنسخة من كل الأوراق. والمحاسب في المقر الرئيسي الخاص بالشركة اكتشف أن الأرقام مختلفة عن اللي وصلت من والدي. سيف: اللي بتقوله دا. هيخليني أشك في كل حاجة هنا. جاسر: انت ابن خالتي والوحيد اللي أثق فيه. شوف ممكن نتصرف إزاي. سيف: نخلي الموضوع سري بينا لحد ما نعرف راسنا من رجلينا. جاسر: تمام. سيف: اعمل حسابك. هنخلص الشغل ونروح على البيت منى
(منى زوجة سيف وهي الأخرى ابنة خالته الثانية) . من ساعة ما عرفت إنك جاي وهي بتعمل كل الأكلات اللي بتحبها. كمان ما ينفعش تقعد في القصر وهو مهجور من سنين. هتقعد معانا لحد ما نبعت شركة النضافة تنضف ليك القصر. تنهد جاسر وتذكر ما حدث بالأمس وأن القصر كان نظيفا للغاية. وتذكر تلك الفتاة وكشر بوجهه لما حدث. سيف: إيه يا ابني روحت فين؟ بكلمك مش بترد. جاسر: هه... بتقول إيه. سيف: لا دا أنت مش معايا. خالص.
وفجأة تطرق السكرتيرة الباب. وتدخل. السكرتيرة وتدعى سهيلة وهي فتاة لعوب ولها قصتها مع شهاب هنعرفها مع الأحداث. سهيلة: ألف مبروك يا جاسر بيه. جاسر: ألف مبروك على إيه؟! سهيلة: على زواجك. الخبر نزل على الفيس. مش كنت تعزمنا واحنا كنا هنشرفك. سيف: جواز إيه. إيه اللي بتقوليه دا. ونظر إلى جاسر فقد اشتعل من الغضب. جاسر: اتفضلي شوفي شغلك وما تنسيش إنك هنا سكرتيرة مش أكتر. شعرت سهيلة بالإحراج وخرجت وهي تتوعده.
سهيلة: حلال اللي بيحصل فيك. شخص قليل الذوق. سيف: إيه اللي قالته سهيلة دا يا جاسر. أنت اتجوزت؟ جاسر: تقدر تقول آه. سيف: آه!!! إزاي وامتى. دا إحنا ياما اتحايلنا عليك وأنت ديما بترفض. ومين سعيدة الحظ دي؟ جاسر: دي تبقي... وكاد أن يقص ما حدث ولكنه تذكر أن سيف سيحكي لمنى ابنة خالتهم وبالتالي سيصل الخبر لوالديه في دبي. وهو يخاف على والدته فهي مريضة قلب. سيف: يا ابني رد. اتجوزت مين وامتى دا.
جاسر: امبارح ومين واحدة ما تعرفهاش. سيف: والله فرحت ليك يا ابن خالتي. منى هتفرح أوي. اعمل حسابك. إحنا كدا منتظرنكم على الغدا. جاسر: بس... سيف: لا بس ولا حاجة. ولم ينتظر رده واتصل على الفور على منى ليخبرها. وما أن انتهى. سيف: يلا الاجتماع دلوقتي. تنهد جاسر وذهب إلى حجرة الاجتماعات واجتمع بإدارة الشركة. عند جوهرة.
تستيقظ وهي تشعر بالدوار فهي لم تأكل منذ الأمس وتحتاج ملابس. وأن تدخل الحمام. حاولت فتح الباب ولكنه مغلق من الخارج. شعرت بالإهانة أكثر. فهي بحاجة ملحة للذهاب إلى الحمام. عند سهر في النادي. سهر وهي تجلس مع شهاب. سهر بغضب: شايف اللي أنا شيفاه دا على الفيس. شهاب: في إيه وريني. ليقرأ خبر زواج جاسر عز الدين النجار بإحدى جميلات مدينة دمياط. شهاب: إزاي دا؟ اتجوزها!!
جاسر رافض الزواج نهائي من وقت ما انفصل بعد ما لقى زوجته في أحضان صديقه. يتجوز فجأة ومين جوهرة. اللي المفروض كانت بتوقعه في فخ؟ الحكاية دي فيها حاجة. ومين اللي نشر الخبر دا. أنا آخر حاجة عرفتها أن الاثنين هينحطوا في الحجز لحد ما يتعرضوا للنيابة. سهر في نفسها: بقي الحقيرة دي. تتجوز جاسر اللي بنات دمياط تتمنى رضاه. وأنا تكون انت يا شهاب من نصيبي. لا أنا كدا لازم أعدل خططي كلها. شهاب: سرحتي في إيه.
سهر: مفيش. أنا لازم أمشي دلوقتي. وتركته دون رد منه. عند جوهرة. بدأ الألم يشتد عليها أكثر فأكثر. فبحثت في الحجرة لتجد آلة حادة. وبدأت في كسر مقبض الباب وبعد مدة طويلة من المحاولات انكسر الكوالين الباب واستطاعت فتحه. خرجت بسرعة للخارج بحثا عن الحمام حتى وجدته. دخلت لتأخذ راحتها. ونظرت لنفسها فهي بحاجة لأخذ شاور. ولكنها لا تمتلك أي ملابس. قررت أخذ شاور وارتداء نفس الجاكيت والملاية حتى تجد بديل.
فتحت المياه ووقفت تحت الدش لتختلط دموعها مع ماء الصنبور. بعد أن أنهى جاسر عمله ومع إلحاح سيف قرر أن يعود للقصر ويأخذ تلك الفتاة إليهم لتكمل تلك التمثيلية. وتذكر أنها لا تمتلك ملابس سوى التي وجدها بحجرته. ولكنها ملابس لا تليق بأن تكون لزوجة جاسر النجار. ليذهب لأقرب مول ويشتري لها الملابس. وحقيبة يد وصندل صيفي فهو لا يعرف مقاسها. فاختار مقاس نسائي وسط. واستقل سيارته بسرعة للعودة إلى القصر. عند سهر.
تصل سهر إلى الفيلا. وتبحث عن والدتها. سهر: الحقيني يا ماما تعالي شوفي المصيبة اللي بنتك فيها. سلمى بخضة: مصيبة إيه قلقتيني. سهر: كل اللي خططنا ليه راح في الأرض. وبدأت تقص عليها ما حدث. سلمى: يا نهار مش فايت. بقي البت الخايبة تتجوز من ابن أغنى أغنياء البلد. وإحنا بأيدينا نكون السبب في جوازها؟ لا دا إحنا لازم نقعد ونفكر هنعمل إيه في المصيبة دي. عند جاسر.
يصل إلى القصر ويفتح ويذهب إلى حجرة الخدم ليجدها مفتوحة. ولا يوجد بها أحد. جاسر بغضب: آه يا بنت الـ....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!