الفصل 2 | من 4 فصل

رواية جرائم متسولة الفصل الثاني 2 - بقلم ايات عبد الرحمن

المشاهدات
19
كلمة
459
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

ماقدرتش أقف لما شفت بناتي الثلاثة مذبوحين، ورؤوسهم متخدة، والذهب بتاعهم، وعلى كل جسم منهم محطوط ألف جنيه. ماكنتش عارف أتصرف إزاي غير إني مش هاخد عزاي غير لما أجيب اللي عمل فيهم كدا. دمرتهم ورفضت آخد عزاي. ولما رجعت بيتي، بدأت أرجع بالذاكرة لكام ساعة كدا وأنا راجع من شغلي. والجو بيمطر بقوة، وقابلتني متسولة واقفة وبتنتفض من شدة المطر عليها. صعبت عليا أوي لما لقيتها بالحالة دي.

خدتها على بيتي وطلبت من زوجتي تشوف ليها لبس من عندها، وبناتي جهزوا ليها الأكل. وناموا الثلاثة على سرير وسابوا ليها سرير تنام عليه لوحدها عشان تاخد راحتها. يبقى دا جزاؤنا تعمل معانا كدا؟ مرت سنة واتنين وتلاتة ولسه ما أخدتش عزاي. في الوقت دا، كانت زوجتي نفسيتها متدمرة وماقدرتش تفضل في البيت بعد اللي حصل. مشينا من البلد بعد ما بعنا جهاز بناتي بربع التمن. مشينا وملامح المتسولة دي محفورة في ذاكرتي، مابتتنسيش أبداً.

نقلنا بلد بعيدة شوية عن بلدنا واشتريت مطحنة طعام حيوانات وبدأت أشتغل عليها. بتنزل الأرض الزراعية تخرج البقوليات لوحدها وأعلاف الحيوانات لوحدها، وبدأت أشتغل. لحد ما يوم روحت اشتغل مع ناس من أهل البلد ومعاهم طفل رضيع. قعدت بعيد عنهم شوية أرتاح لأن الجو حار جداً. جت متسولة مدت إيديها ليهم، وطبعاً مابخلوش عليها بحاجة. وبدأ كل واحد يرجع لمكانه تاني ونسيوا الطفل الرضيع. كانت المتسولة دي مابعدتش عننا كتير.

لما والدة الطفل راحت تتطمن عليه، هي طول الوقت مفكراه نايم. راحت لقيته اتعمل فيه نفس اللي اتعمل في بناتي. الموقف كان صعب جداً. بدأوا يبحثوا عن المتسولة المنتقبة دي وهما هيتجننوا. واحد من اللي كانوا بيشتغلوا قال: "ماتب…حثوش كتير، هي نزلت تحت الزرع العالي دا." لما لقيت الكل اتجمع، كنت واقف كإن الموقف بيتعاد وصورة بناتي قدامي. لحد ما الناس جابوها ونزعوا النقاب من عليها، وكانت المفاجأة الكبيرة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...