الفصل 3 | من 4 فصل

رواية جرائم متسولة الفصل الثالث 3 - بقلم ايات عبد الرحمن

المشاهدات
22
كلمة
560
وقت القراءة
3 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

كانت المفاجأة الكبيرة إن المنتقبة دي طلعت نفسها الست اللي ذبحت بناتي الثلاثة وأخذت رؤوسهم. وقفت متثبت مكاني وحاسس إن بقيت شبه اللي خارج من فريزر. بدأ كل الموجودين يضربوا فيها واللي قال لازم نبلغ الشرطة وكل واحد بكلمة. وأخيرًا خرج صوتي واتكلمت وقدرت أمنعهم عنها. "بس يا جماعة لو سمحتوا اهدوا شوية، إحنا مش هنبلغ عنها ولا حد هيمد إيديه عليها." "إزاي؟ إنت بتقول إيه؟ إنت ماشوفتش عملت إيه في الطفل الصغير؟

بصيت لأم الطفل اللي كانت قاعدة على الأرض وكأنها متغيبة عن العالم، وقولت:

"من كام سنة كان عندي ثلاث بنات مخطوبين ومتحدد زواجهم ومجهز لهم كل حاجة. دول كان مكتوب كتابهم كمان. كنت شايف فرحتهم في عيونهم وبسمعهم وهما بيعدوا الأيام عشان يتزوجوا. وفي يوم كنت راجع من الشغل في المطر لقيت الست دي واقفة والجو بيمطر عليها، أخدتها ونيمتها في أوضة بناتي وأكرمت ضيافتها. وصحيت الصبح لقيت بناتي الثلاثة مذبوحين ومتاخد رؤوسهم وذهبهم ومحطوط على كل جسم منهم 1000 جنيه ومالقتهاش. قلبت عليها الدنيا وكأن الأرض اتشقت وبلعتها."

"طب قول لنا هنعمل إيه؟ خليها تشوف الموت بعيونها وتحس بوجعهم وهي بتذبحهم." "ورجعت عند الأرض الزراعية وجبت مطحنة أعلاف الحيوانات ووقفتها على شط بحر صغير كدا." الكل كان مستغرب وبدأوا يسألوا: "هتعمل إيه؟ "هنجيبها ونحطها في المطحنة دي ونشغلها وأنا جاهز لأي محاكمة. اللي زي دي لو الشرطة أخدتها هتتعدم بس مش هتحس بوجع التقطيع زي ما قطعت رأس بناتي والطفل الصغير." الكل اتجمع وربطوها وكانوا هيحطوها من رأسها. "قولت

بسرعة: لا، من رجليها! كانت بتصرخ وبتستغيث بس مفيش حد سامعها. منظر بناتي كأنه شريط وبيتعاد قدامي ومنظر الطفل. قتل في قلوب كل الموجودين الرحمة. وشالوها وحطوها من رجليها وشغلت المطحنة بس على البطئ. فضلت تصرخ لحد ما وصلت لأكتر من نصفها. وفضلت مشغل المطحنة لحد ما خلصت خالص. قعدت على الأرض وأنا زي المجنون وبقول لهم إني أخدت حقهم ولازم أخد عزائهم. كل الموجودين حسيتهم بيشفقوا على حالتي.

وجت الشرطة وروحت معاهم وبدأت التحقيقات. ولما حكيت لهم الحكاية وإني من وقت حادث بناتي وأنا رافض تدخل الشرطة. وفي ساحة المحكمة كنت داخل الحبس أنا واللي ساعدوني. وهنا دخل القاضي ونطق بحكم. "خلي زوجتي وبنتي جريوا عليا وبدأوا يصرخوا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...