رحت وراهن. مُلاذ الدم اللي براسها انقطع وبدأ ينزل بشكل قليل. اتصلوا على الإسعاف، وبعدها اتصلوا على أهلها، بس هم ما عندهم أي جهاز. غادة: "ست، هم قاعدين يمنا، خبري أمير." أعطيتها رقم أمي. اتصلت عليها، واجت خالة فيروز وياها أمي بمدة جداً قصيرة. بعد ما اتصلت بيهم المديرة. خالة فيروز عيونها مورمة من البجي، دخلت تركض بوجهها على مُلاذ. بكيت أزود لمن شفتها شلون طاحت يمها. تبكي وتنحب وتبوس بأيديها، تتوسل بيها تفتح عيونها.
أمي يمها تحاول تصبرها على ما يجون الإسعاف. أول ما اجو، شالتها خالة فيروز مثل الطفلة بين أيديها. ركضت بيها على سيارة الإسعاف. نزلوا المسعفين، نزلوا سدية، حطوا عليها مُلاذ. خالة فيروز صعدت وياهم هي وأمي وراحوا. صاحت بينا المديرة وطبتنا. طبّينا أنا ونور مبندين من البجي. كعدت بالصف عاصرة راسي بين إيديا، ونور يمي. نور: "شلون صار هيج؟ شلون؟ غادة: "ما أعرف، ما معقولة. طاحت على الحجارة من وحدها."
رفعت راسي بعد ما نور قالت: "خاف متعاركات هي وسُرى ودافعها؟ دحكتلها، بسرعة قمت من مكاني. طلعت من شعبتي، رحت على شعبة سُرى. دفعت الباب وطبيت. صحت بصوت عالي: "سُرررررى! التفتت إلي فازعة. رحت عليها بخطوات سريعة. جريت شعرها بيدي. سُرى: "آخخخ شعرييي! عوفيني! غادة: "إنتِ الدفعتيييي مُلاذ على الحجارة؟ سُرى: "عوفيييي شعرييي! جريت شعرها أقوى. غادة: "شوفي سُرى، أنا عندي استعداد أبطل علمود مُلاذ." شديت على شعرها، كزيت على سنوني.
غادة: "إذا عرفت الج إيد بحال مُلاذ، اليوم إنّام الحجارة اللي طاحت عليها مُلاذ براسج. بعدها أشتكي وشتريدين تسوين سويييي." نترت شعرها من إيدي، دفعتها وطلعت. -وصلنا مُلاذ للمستشفى. لمن شافها الطبيب قال: "راسها مشكوك." خيطوا راسها وهي مغمي عليها. ما قدرت أوقف على رجليّ وأنا أشوفها قدامي بهالحال. نوموها بسدية، قالولنا ننتظرها تصحى.
الدكتور: "الحمد لله مرت سلامات. لو الشك أعمق والضربة صايرة أعمق، جان صار عندها نزيف داخلي ونضطر ناخذها عمليات. بس هي تحتاج فقط خياط." حكيت بصوت مشرج وعيون مدمعة. فيروز: "زين دكتور، ليش ما تصحى؟ الدكتور: "مغمي عليها بنتي، لا تخافين اهدئي واكعدي. كل جسمك يرجف، قيسي ضغطك." هزيت راسي. اتحمدلنا بالسلامة وراح. كعدت يم السدية أدحك لراس مُلاذ، لافي بشاش لفات هوايا. اجت ممرضة قاستلي ضغطي، طلع مرتفع درجتين. سحبت جنات (أم غادة)
كرسي. جنات: "اكعدي دادة، رجليج يرجفن." كعدت أدحك لمُلاذ وأنتظرها تصحى. راحت جنات تجيب عصير. قمت كعدت على السدية يم مُلاذ. اجت جنات ورا فترة وياها عصير، شربت شوية. ما استقبل أي مشروب أو أكلة. قامت تمسح على ظهري. انهارت كل قوتي لمن شفت الدم. قلت: "هاهيه، راحت مني." جنات: "كافي تبكين حبيبة، يااع! تشا البت تكعد تلكا عيونج مورمة؟ صدق جذب." فيروز: "خفت عليها، والله أموت وراها لو صارلها شي." جنات: "يوووو، شمالج؟
تفاولين ع البت وعلى روحج." رفعت إيدي مسحت دموعي. فيروز: "لو إلياس... بلعت غصتي، كملت. فيروز: "لو إلياس موجود، جان حرك المدرسة عليهم. شلون تتأذى مُلاذ؟ جنات: "حقه، باعي البت ما شاء الله عليها." فيروز: "سمي عليها ولابسيها خرزة زركة، وإنتِ هم البسي. عيون الناس ما ترحم." ابتسمت، وعيوني مملية دموع. فيروز: "تشبهه، هي تربايته أصلاً. تسوي كل شي بكيفها، وكحة ما تنردع، ولا تخاف من هي وطفلة. رغم هالشي ياذيني ويخوفني عليها بس...
أحبه إنها أبداً ما تتصرف بكيف الناس. ورغم صغرها بس واعية، تفكر. رفعت راسي دحگتلها. فيروز: "وما تسكت عن الحق." ابتسمت وعيوني مملية دموع. فيروز: "بمرة من المرات، عمرها بالأشهر... توسعت ابتسامتي ودمعت عيوني. فيروز: "حطيتها دقيقتين بالكاع حتى أشوف الغالي. رحت ركض ركض، رجعت لكيتها ماهي بمكانها. دورت عليها البيت كله، وإلياس أجا يدورها وياي. خير شي لكيناها بغرفتنا، غافية على بطنها، زاحفة للغرفة، نايمة بين الكنتور والميز."
جنات: "ههههههه، فدوة الله يحفظها ويبعد عنها كل شر." فيروز: "آمين." -فتحت عيوني، راسي أحسه يريد ينفطر من الوجع. دحگت لأمي كاعدة على السدية وخالة جنات يمها. همست بصعوبة: "يمه، ما تسمعني." غمضت عيوني، رجعت فتحت. لكيتها تبجي، خالة جنات تمسح عيونها. رفعت راسي، حطيت إيدي عليه بوجع. فزت أمي فوراً، التفتت لي خايفة. فيروز: "يمه، اوكفي أوكفي، لا تتحركين. مُلاذ، دحگي لي، يوجعج شي؟ حطيت إيدي على راسي. متوجعة: "راسي."
فيروز: "تمام، هسة راح نروح للبيت ترتاحين وتنامين وتشربين علاجج وتأكلين." تدنت عليَّ باست راسي. مُلاذ: "شصار؟ ليش أنا هنا؟ غمضت عيوني متوجعة. رجعت أدحك لأمي. فيروز: "بالمدرسة تعورتي." حطيت إيدي على راسي. صفنت، تذكرت آخر شي. شمرني البنات على حجارة. جنات: "الحمد لله على سلامة بنتي." جاوبتها أمي بدالي: "الله يسلمج أم غادة." فيروز: "شلون وكعتي، ما تتذكرين؟ جنات: "فيروز، عوفيها مو هسة تسألينها."
دحگت للمديرة اللي واقفة بالباب. جت اتجاهنا، تحمدت لي بالسلامة. أمي جاوبتها هم، وكفت تحجي ويا أمي. انشغلت بوجع راسي، ما قدرت حتى أركز. مرت دقايق، ترخصت المديرة من أمي، راحت. اجا الدكتور شافني، فحصني. أنطى وصفة علاجات لأمي. لزمت إيد أمي، قمت وياها. طلعوني، صعدنا تكسي، رحنا للبيت. -ما قدرت أسكت نفسي أبداً. طلعت من المدرسة، الدموع بعيني. فتحت باب السيارة، صعدت. درت وجهي للجامة أتلافى نظرات اسكندر. اسكندر: "نور." تحمحمت.
نور: "ها." اسكندر: "وين مُلاذ؟ صارلي من ١١ واقف هنا. طلعتوا كلكم، هي ما طلعت! ما قدرت أسكت روحي لمن تذكرت شلون راسها كان ينزف. غصيت بدموعي، بكيت. أحب مُلاذ كلش، أتمنى أصير بالقوة اللي هي بيها. رغم إني أكبر منها، بس هي دائماً أحسها أكبر مني. كل الناس ما سمعوا مني، بس مُلاذ سمعتني. خافت عليَّ واهتمت إلي، صرت أحسها أختي وقطعة من روحي. اسكندر: "شكوو؟ شبيج؟ دحگي، رح ألطمج على وجهج، احجي." ما ردت أقول له مُلاذ انضربت.
أعرف اسكندر راح يدور عليها ويلقاها. وأنا ما أريد أخلي اسكندر يحصل مُلاذ مرة ثانية أبداً. تندمت هواي لأني طلعت بذاك اليوم من الغرفة. حلفت بعد ما أسوي أي شي ينفع اسكندر ويأذي مُلاذ. نور: "طلعت قبلي بهواي، ما تحاجيني، زعلانة مني." اسكندر: "أكسر راسها أنا أعلمها، خل ألكاها." بلعت ريگي، جسمي يرجف. بالي يمها بس ساكتة، كاتمة نفسي كتم. مشى فينا. -طلعت من المدرسة. رحت على مدرسة ملاك، أخذتها.
رغم سألتني هواي وين مُلاذ، بس ما قدرت أجاوبها. أخذتها للبيت، دخلنا. أخذت ملاك، غسلت. بعدين طلعت لها بجامة، بدلت ملابسها. لساني مسكت دقيقة، بس أدعي، أفتر وأدعي. شوي وانفتحت الباب. كمزت من مكاني، ركضت مثل الخبلة. شفت مُلاذ وياهم واقفة. حسيت راحة سكنت گلبي. جنات: "حضري الفراش لمُلاذ، وتعالي وياي نصب غدا. خالتج فيروز تعبانة." ردت أحضن مُلاذ، بس هي ما تحب، أبداً ما نحاضن أنا وياه. ما أفهم ليش ما تحب أحد يحضنها.
رحت للغرفة، عدلت فراشي. جابتها خالة فيروز، تمددت مُلاذ. فيروز: "هسة أجيك مُلاذ." رفعت إيدها مُلاذ بحركة "👍🏻". صاحتني أمي: "هسة أجيك." كعدت يم مُلاذ بالكاع، وجهها تعبان، دمعت عيوني. أمسح عيوني، فركتهم فرك وأنا أشغل. مُلاذ: "أم الوصخ، تبجي عليه." ضحكت وأنا أفرك عيوني. أبجي وأضحك: "لا، يع، ما أبجي عليج." مُلاذ: "شنو اكو يمي؟ غادة: "شنو؟ مُلاذ: "شنو اكو ع الميز؟ ما أقدر أرفع راسي." غادة: "اكو مزهرية صغيرة وكتاب."
مُلاذ: "أنيّمهن براسج إذا عويتي يمي. صار لي ساعة إلا ثلث أنا أسمع أصوات البجي والنحيب، بحيث راسي صار هاكة." فحطت من الضحك. غادة: "عابتلج، فوك ما نبجي عليج." مُلاذ: "شكد تبجون وتلطمون، رحمة لوالديكم. صدق جذب، نوب أمي تبجي وأمج ع الواهس وياها. أنا الدمعة استحسف أنزلها، ضامتها للأوقات الصعبة، وإنتوا تنكي دموع شايلين وياكم." غادة: "هسة أنتِ عود مفلوخة؟ كل شي ما بيج، جنج عوعو على گولة ملاك."
مُلاذ: "دمشي، قابل أظل أصيح آخ وأوي." غادة: "أكلج، عوفي الشقة. شلون انضربتي بالحجارة؟ مُلاذ: "لطخت راسي بيها وانضربت." غادة: "مُلاذ." مُلاذ: "جنت طافرة من الدرس، وما حسيت غير على برابيك اثنين يسحلون بيه يريدون ياخذوني لمكان. صيحت أريد أدفعهم وأوخرهم. دك الجرس، دفعني طحت على الحجارة." غادة: "عززززهم." مُلاذ: "العزاني." غادة: "منو منو تعرفيهم؟ مُلاذ: "جؤ، بس أكبر من عدنا."
غادة: "زين، دحگي، يعني أنا بالبداية عبالي سُرى، بس هسة طلعت مو هيه الدافعتج. لعد ذني منو؟ ابتسمت مُلاذ بطرف شفتها. مُلاذ: "أعدائي هواي." غادة: "سودة عباتي." مُلاذ: "لا، حمرة." غادة: "ههههه، انجبي. رح تگولين لخالة؟ مُلاذ: "لا، عثرت بالطابوكة ووكعت." غادة: "طاح حظج." مُلاذ: "و حظج." غادة: "ليش تجذبين عليها؟ مُلاذ: "ما مجذبة، بس رح أنطيها سالفة ثانية. يعني اعتبري استبدال أحداث." غمزت لي. غادة: "عقلج يفر الواحد فر."
مُلاذ: "هاي هم اكو واحد هيج گالي." غادة: "منو؟ مُلاذ: "غلسي." غادة: "دحگي، شلون إذا رجعن حاولن يأذنج؟ مُلاذ: "لا، ما يأذيني." غادة: "شلون متأكدة؟ مُلاذ: "عار ما يصير لي شي." غادة: "أمداج، منو يكول على روحه عار؟ مُلاذ: "أنا." غورت عيوني. غادة: "خفت عليج والله أحبج مُلاذ." مُلاذ: "يع، امشي ولي لتگَلبيها عواطف." دارت وجهها للجهة الثانية، أنطتني ظهرها. غادة: "أمداج، مو داعبر عن حبي."
مُلاذ: "شكراً غادة، أنا هم أحب مشاعرج." غادة: "مُلاذ." مُلاذ: "ها." غادة: "إنتِ تحبين الناس؟ مُلاذ: "لا." غادة: "والله؟ مُلاذ: "انجبي، أحبهم." غادة: "لعد ليش ما تعبرين لهم؟ سكتت ثواني وقالت. مُلاذ: "أحسن." غادة: "تمام، لا تنامين، أكلي أول." هزت راسها، دايرة وجهها. طلعت من يمها. -أخذت لي أمي إجازة. ظليت بالبيت، طبعاً كله نتعارك أنا وأمي. هي تريد تجيب أدوية، أنا ما أخليها. كامشة إيدها، مثبته رجليّ بالكاع وأجر بيها.
فيروز: "مُلاذ، عوفينييي ولج! خل أطلع أجيب الدوه." مُلاذ: "والله ما تجيبين." فيروز: "غير الدكتوررر كتبهن." مُلاذ: "قفاصين يجذبون عليج، حاطين ستين ألف دوه. هو إذا أشرب مسكن الآم أبو خمسمية أصحى." فيروز: "ولج مُلاذ، فووووصه، هديني، خل أروح أجيب." مُلاذ: "خالة، وين المفتاح؟ جنات: "بالباب." وخرت أمي، رحت ع الباب قفلتها. فيروز: "يمه! رح أتسودن. ولج، هسة إنتِ شعليج؟ وخري خل أجيب." خالة جنات واقفة تضحك عليَّ.
مُلاذ: "ما تجيبين الفلوس ذني يفيدنا. كل شي ما بيه، شوفيني شلون أكمز." صرت أكمز مثل الكنغر بمكاني. عوجت إيديه وهنه يضحكن عليَّ. استسلمت أمي وطبتها جوا. فيروز: "الناس ينفشخون ينامون بالفراش بعد ما يقومون، إنتِ تكمزين؟ مربيت لي كنغر." مُلاذ: "شني، حاسدتني على التكميز؟ فيروز: "ولج أدبسز، منو حاسدتج؟ مُلاذ: "المديرة." فيروز: "ههههه." مر حوالي ٤ أيام. ضجت من الشاش كلش، أريد أسبح، أغسل شعري.
أجيت أفتح الشاش، مسمعت غير عيطة أمي بيه. فيروز: "إنتِ رح تخبليني، شبيجج تحوصين." ضربت إيدي ورجعت شدت الشاش. فيروز: "مُلاذ، كافي وكاحة." مُلاذ: "اليسمعج يكول عمري ٦ سنين." فيروز: "أختج أعقل منج، والله العظيم." مُلاذ: "هاي بعد." فيروز: "مُلاذ، أكيد عثرتي بالحجارة ووكعتي عليها؟ مُلاذ: "أي." فيروز: "مُلاذ، فدوة اروحلج، بعد لا تتعاركين. لمن جان أبوچ الله يرحمه موجود، ما كنتي تتعاركين هلكد... قاطعتها قبل لا تكمل.
مُلاذ: "بمرة من المرات لمن تعاركت ورجعت للبيت، گال أبوي إذا تعاركتي بعد أزاعلج زعال كلش قوي وبعد ما أحاجيج." تنهدت، مسحت كصتي بإيدي. مُلاذ: "هسة ما عندي أب يزعل مني." دحگت لأمي، بجت. فركت وجهي بإيدي. مُلاذ: "دكافي تبجين رحمة لوالديك. والله العظيم هواي تصرفين دموع." فيروز: "هههههه، هاي منين متعلمتها؟ ابتسمت على ضحكتها وسكتت. بعد كم يوم. رحنا لمضمد، شلنا الشاش. سبحت، رحت للدوام ثاني يوم. دخلت المدرسة أنا وغادة.
لكيت نور كاعدة بالصف منتظراني، وهم تبجي. مُلاذ: "لا إله إلا الله." شافتني، ركضت عليهن. نور: "مُلاذ، شلونج؟ راسج يوجعج؟ الحمد لله على سلامتج." مُلاذ: "زينة عيني، مابيه شي. الله يسلمج." نور: "الف الحمد لله." مُلاذ: "نور، عليج الله كافي تبجين. ما فد يوم لكيتج ما تبجين، دمعتج بعينج وتفترين." نور: "أخاف عليج." غادة: "معليج بيها، هاي مجلوبة. تضوج من البجي." مُلاذ: "هسة، عليمن تصرفون دموع؟
هذي كدامكم عايشة، راسي انشك شك صغير، هسة صرت زينة، هاهيه، اكطعوا الدموع." غادة: "لج، إنتِ شايفه راسج شلون يكت دم؟ مُلاذ: "جا شيطلع مي؟ غير يطلع دم." غادة: "عابتلج." مُلاذ: "غادة، سولفي خطتنا لنور." غادة: "خوش." عفتهم وطلعت. رحت أدور بصفوف الأكبر من عدنا. لحد ما لكيت البنات الاثنين اللي دفعني بذاك اليوم. رجعت لصفي. غادة: "لكيتيهن؟ مُلاذ: "برأيج؟ غادة: "طبعاً أي." كعدت على الرحلة. غادة: "زين، هسة نبدي؟
أنطتني جبس، أكلت. رفعت حواجبي أدحگ للساحة وگلت: "لا." غادة: "لعد؟ مُلاذ: "بعد شوية." نور: "زين، وإذا شردن؟ مُلاذ: "مستحيل." دخلن البنات للصف يتحمدن لي بالسلامة. بدأ الدرس وانتهى وأنا راسي مخضوض خض. شرت لغادة. هزت راسها بمعنى "تمام". صعدت للصفوف الفوك فارغة. كعدت على الرحلة، تربعت. انفتحت باب الصف. دخلن البنات الاثنين، وراهن نور وغادة. مُلاذ: "حي الله من أجانا." التفتن إلي بسرعة مخروعات. رادن يطلعن، دفعتهن نور وغادة.
بداخل الصف، صحنا بنية صديقتنا، كمشت الباب من برا، واقفة تراقب خاف أحد يجي. قمت من الرحلة، نكثت إيديه وملابسي. رادن يضربنا، غادة أضخم مني ومنهن. طاحت لهن بالكاع، دك راشديات. نور لازمة وحدة وأنا لازمة الثانية. مُلاذ: "بعد إيدي، إيدج." ابتسمت أدحگلهم شلون محصورات. مُلاذ: "ليش اجيتن تسحلن بيه ذاك اليوم؟ صاحت وحدة منهن: "عوفينا." مُلاذ: "احجن وأعوفجن." گالت وحدة منهم: "سُرى هي الكالت ناخذج الها."
كمت من فوكاهن، تراجعت بخطواتي. مُلاذ: "عوفنهن، ليش صاحتني؟ گامن ينكثن ملابسهن وشعرهن. كعدن على حيلهن. -ما نعرف." صيحت بوجههن: "وإنتتتتن غبييااات عرباانه! ما صدكتن واحد يگَللجن وفوگاها دفعتني ع الطابوكة! رزلتهن رزالة غسل ولبس، ما خليتهن يرحن هيج. ظفرت شعرهن وحدة بالثانية بحيث راسهن انلزق سويه. ركضت غادة تضحك. جابت قلم سبورة، حطت لهن حمرة باللون الأحمر وهنه يصيحن. رسمت على وجههن وتضحك عليهن. عفناهن وطلعنا.
غادة: "سُرى، شنسويلها؟ نذبها من السطح؟ أنا حلفت أنيم الحجارة براسها عود. مُلاذ: "هههههه، لا." غادة: "لعد؟ مُلاذ: "خل نفرفر ذني بالساحة شوية، يضحكون عليهن بعدين يغسلن وجههن، وأروح للمعاونه عليهن حتى يعرفون سُرى شلون مجلوبة." طلعنا للساحة. دحگت للبنات الاثنين. طلعن يريدن يرحن للحمامات. الكل يضحك عليهن، مصدوم منهن بالساحة. رحت للحمامات وراهن. هنه يغسلن ويسبن بيه وبـ سُرى ويغلطن. ما يدرن بيه وراهن. طلعت من يمهن بكل هدوء.
رحت للمعاونه أنطيتها أسمائهن بعد ما سألت عليهن بصفهن، گالولي اسمهن "هدى" و "هند". طلعت من يم المعاونه، رجعت للصف. بعد ما أكدت لي هي والمديرة رح يفصلوهن. ما ردت أگول لهم سُرى السوت هيج، جرد هنه البنات يكولون. وأنا بعدين آخذ حقي منها بنفسي. دخلت للصف، كعدت. خلص الدوام، دك الجرس للبيوت. دحگت لسُرى بالساحة وحدها. الطالبات والمدرسات بدأن يطلعن. راحت نور للبيت. بقينا أنا وغادة وسُرى بالمدرسة. مُلاذ: "غادة." غادة: "ها؟
مُلاذ: "شوفي منو بالساحة." دحگت لسُرى. غادة: "أي، شنسوي؟ مُلاذ: "المدرسة بدت تفرغ." غادة: "مُلاذ، وعلي إنتِ داهية. تضمين السالفة ضم، عبالي حتعوفيه." مُلاذ: "ههههه، چا أخليها هيج." رحت لسُرى. مُلاذ: "سُرى، دك الجرس." دحگت لي متسغربة. سُرى: "أعرف." حكيت كصتي، ابتسمت. مُلاذ: "أكلج، خل نتصالح." سُرى: "نتصالح؟ مُلاذ: "أي." سُرى: "وليش حتى أصالحج؟ مُلاذ: "ما شبعتي من العرك؟ ظلت صافنة شوي وقالت: "تمام، نتصالح."
مُلاذ: "يلا نطلع سويه؟ سُرى: "تمام، أجيب جنطتين." نظراتها خبيثة حيل ومستحيل أصالحها. راحت لصفها، رحنا وراها. اتجاهت سُرى لرحلتها اللي يم الشباك. وكفت وراها. مُلاذ: "سراوي." التفتت إلي تدحگ لي. كفختها راشدي. مُلاذ: "عبالج ما رح أعرف! إنتِ الكلتي للبنات يجن ياخذني الج!! گامت تعيط، سحبت شعري بإيدها. ضربتها راشدي ثاني. مُلاذ: "غادة، حزام الصدرية." أنطتني غادة الحزام مال صدرية.
غادة ثبتت سُرى، وأنا شديت إيدين سُرى بمحجر الشباك. هي مستمرة على فد عيطة. بهالوقت ما يبقون غير العاملة والحارس يتأكدون من الصفوف إذا فارغة. واحنا عدنا هواي صفوف، لأن المدرسة متوسطة وإعدادية سوا. يعني يتأخرون لمن يلكوها. ضحكت أدحگلها. مُلاذ: "عود، خل تفيدج خططج." شخبطت غادة على وجه سُرى، وإحنا نضحك عليها. أخذنا جنطنا وطلعنا. رحنا للبيت. من بعد ذاك اليوم. رغم سُرى گالت للمدرسات أنا وغادة السوينا بيها هيج، بس ما صدكوها.
البنات اللي دفعني على الحجارة گالوا سُرى هي گلت لنا نجيب مُلاذ. المراقبة اللي حطتها المعاونه اتفقت وياي على كلامي عن سُرى. گالت سُرى هي اللي جاي تفتعل المشاكل وياي. وطبعاً سُرى لمن شافت هيج استمرت بالعرك وياي. أجرنا البيت القريب على بيت غادة، جان إيجاره معقول. صاحبة البيت مرة جبيرة، لمن شافتنا بس نسوان ويانا بنية صغيرة، خفضت لنا من الإيجار. بدأت امتحانات الثالث متوسط الوزارية.
أحياناً غادة تجي يمي، أو أنا أروح يمها ندرس. غادة مستواها أضعف من مستواي، لذلك جنت أشرح لها، أفهم روحي وأفهمها. امتحنا، أنا جبت معدل ٩٥، غادة جابت ٩٣. صرنا إعدادية. جنت بالعطل وبالدوام أشتغل. أبيع ورد، أبيع كلنس. أمي صارت تبيع الأغراض اللي ما نحتاجهم، مثل الجدور وتحوك ملابس وتبيع، وملابسنا القديمة هم تبيع. نجيب كم فلس. خالة جنات تعرف تخيط، علمتني على الخياطة بس ما خيطت.
بديت أدرس طلاب المنطقة، المواد اللي ما يفهموها وينطوني فلوس عليها. ما جنت ألحگ أرتاح. بيوم كاعدين أنا وأمي. هي تريد أروح مجموعة طبية، وأنا أريد أروح قانون. اشتد النقاش بيناتنا، وهي صارت تحلف ما تخليني أروح قانون. فيروز: "القانون شيلي من بالج." مُلاذ: "الصيدلة والمجموعة الطبية شيليها من بالج." فيروز: "مُلاذ." مُلاذ: "أبطل بس ما أدخل مجموعة طبية، لو قانون لو ما أداوم." فيروز: "عبالج ما أعرف ليش تريدين تروحين قانون؟
مُلاذ: "بالضبط، راح أروح قانون علمود أبوي. ولو بعد عشر سنين راح أفتح قضيته اللي انسدت بدون وجع قلب، وهسة اللي قتله مرتاح بحياته." فيروز: "مُلاذ." مُلاذ: "شنو مُلاذ؟ شنو مُلاذ؟ أبوي أخذوه منييي وتركوا قضيته وسدوها، ولا أحد حاول يلكا دليل على القاتل." فيروز: "وإنتِ رح تلگين؟ قمت من مكاني، دكيت إصبعي ع الميز بعصبية. مُلاذ: "الچتال رح ألكاه ولو بس أشوف عيونه اللي ما نسيتهن أبد، راح أعرفه هم. راح يجي يوم وتشوفين."
عفتها ورحت للغرفة. طول هالفترة هي كانت معصبة مني وأنا معصبة منها. اسكندر لحقني لمن طلعت من المدرسة. اندل بيتنا واستمر يضايقني. جمعت فلوس وطلعت للسوك. اشتريت جهاز نوكيا، اشتريت شريحة. رحت على مدرسة ملاك، أنطيت رقمي لمديرة ملاك حتى خاف يصير شي يتصلون عليه. خليت الجهاز يم أمي، رغم ما تستخدمه، بس إذا تريد تتصل على خالة جنات أو إذا أنا بالمدرسة. بيوم من الأيام أثناء الدرس الممل. استأذنت من المدرسة.
مُلاذ: "ست، أكدر أروح للحمامات وأجي؟ -روحي، لا تتأخرين." رحت للحمامات أريد أغسل إيديه. الدنيا بدت تصير حارة وإيديه يعركن. أريد أدخل للحمامات، خطيت كم خطوة. وقبل لا أدخل، اتجمدت بمكاني. انصدمت وشهقت بنفس اللحظة. رجعت لورا، طلعت بسرعة أتعثر. سندت ظهري ع الحايط مصدومة، إيدي ع حلگي. رجعت دحگت للمنظر اللي قدامي وهمست بصدمة: "سُرى... اسحـ***." ظليت واقفة بمكاني ثواني. مسحت كصتي بإيدي، درت وجهي. مشيت بسرعة. رجعت للصف.
كعدت بالرحلة. التفتت إلي غادة. غادة: "شبيج؟ -ما... مابيه." غادة: "أكيد؟ -أي." كل شوي أتذكر منظرهم، يجيني غثيان قوي. دق الجرس، طلعنا للساحة. دحگت لسُرى وصديقتها. نفسها البنية اللي كانت وياها. انقرفت حيل، فوگ ما أنا منقرفة من سُرى. اجت اتجاهنا. غادة: "أهو، هم اجت البريعصية." نور: "هههههه." وكفت كدامي. سُرى: "اليتيمة، اوي خطية، أبوها ميت." مُلاذ: "سُرى." سُرى: "اممممم." مُلاذ: "من شنو تعانين؟
شوفي إذا تريدين أجمع لج فلوس علاج وتعالجي. ما شبعتي من هذا الموضوع؟ شفتيني گتلتج، تريدين أقتلج بعد؟ شبيج أُمي؟ سُرى: "على الأقل عندي أب." دحگت لنور وغادة. ابتسمت، تقربت عليها. إيديه شابكتهم خلف ظهري. نزلت لها راسي، ابتسامة جانبية ظهرت على شفتي. مُلاذ: "على الأقل جان عندي أب يحب أمي ويحبني، يحب أختي، يخاف علينا، شجاع، ما يفرط بيناتنا." تقدمت أكثر، رفعت راسي.
مُلاذ: "على الأقل ما عندي أب وأم متطلقين ومتجوعة للحب والتربية والاهتمام." تدنيت يمها وشاورتها. أكدت على كل حرف أنطقه. مُلاذ: "على الأقل مو اسحـ***." ابتعدت عنها أدحگ عيونها اللي توسعت مفجوعة ومصدومة. متجمده بمكانها بلا ما تنطق حرف. ابتعدت، درت وجهي للبنات. مُلاذ: "امشوا." دارن وجههن وياي. اتجهنا للصف. غادة: "شگلتيلها؟ مُلاذ: "ولا شي." نور: "علينا؟ مُلاذ: "انجبن وامشن يلا لصفوفجن." دق الجرس.
رحنا أنا وغادة لصفنا، ونور لصفها. الدرس كان شاغر النا ولكم شعبه. دخلت سُرى متجهة نحوي بخطوات سريعة. مرسوم وجهها بتعابير القلق وعدم الارتياح. ضربت على رحلتي وصاحت: "شقصدي إنتِ؟ استمريت بالجلوس بمكاني مرخية جسمي. رفعت رجليه حطيتهم ع الرحلة. حطيت رجل على رجل. مديت إيدي لغادة حطت بيها حَب. استفزيتها، هي منتظرة جوابي وأنا أتصرف بارتياحية وأضحك. مُلاذ: "أعشق روحي الزملي لزمة على واحد." سُرى: "جاااااااوب."
بكرزت الحَب: "شفتي إنتِ هذا قصدي." بلعت ريگها، رفعت راسها تدحگ لي. رفعت إيدها، ضربتني راشدي قبل لا تلتفت وتروح. قمت جريتها من شعرها. ضربتها بالكاع، كعدت فوكاها. غادة كامشة إيديه. مُلاذ: "إذا ما أوكلج كشور الحب، ما أتسمى مُلاذاً." جن بنات الصف علينا يريدن يفرقن. رفعت راسي دحگت لهن گلت بعصبية. مُلاذ: "اللي تتدخل لو تصيح المديرة تاكل كشور الحب هي هم." وكفن بمكانهن، راحت وحدة سدت الباب. ابتسمت أدحگ لسُرى اللي تصرخ.
سادة حلكها بإيدي. ضربتها راشديين. شلت كشور الحب، حطيتهن كلهن بحلگها. كحت شحطانه، تدفع بيه. وخرت عنها مبتسمة، كعدت برحلة. قامت هي تركض حتى تذب الكشور اللي شحطت بيها، صارت تكح هواي. ركضت متجهة للباب. دفعت البنية اللي واقفة يم الباب، طلعت. غادة: "راح تودع." مُلاذ: "جؤ، عار ما يصير لها شي." ابتسمت غادة. اتكأت بظهرها ع الرحلة ورانا. غادة: "مارح تحجين شگلتيلها؟ مُلاذ: "ماكو شي أحجي." غادة: "أكيد؟ مُلاذ: "لا."
غادة: "عابتلج، لا تحجين. أعتقد الدرس كله شاغر." مُلاذ: "ما أعرف." انتهى الدوام. طلعنا أنا وغادة. مُلاذ: "إنتِ روحي مري على أمي، گولي لها مُلاذ راحت تجيب حلويات للمشمش. لا تخافين عليه." غادة: "أي، خل أروح وياج." مُلاذ: "لا، روحي گولي لـ أمي هيج." غادة: "ليش؟ مُلاذ: "غادة!! غادة: "خوووش." درت وجهي، أمشي وحدي وأدحگ لرجليه اللي أدخلهن وحدة بالثانية، أمشي بشكل أعوج. وصلت للمحل اللي دوم أبدل ملابسي بي.
طلعت من المحل، اشتريت بالونات. افتريت يم أماكن ألعاب الأطفال والروضات. اشتروا من عندي كم شخص بعد إلحاح أطفالهم. بالنهاية اجا رجال جبير اشتراهن كلهن لأحفاده. أو ممكن ما اشتراهن لأحفاده، ممكن اشتراهن كلهن حتى يجبر بخاطري. أخذت الفلوس. رحت جبت حلويات لمشمش. الباقي أنطيته لأمي وأنا تحت رفضها. فيروز: "مُلاذ، تعبتيني، كافي." مُلاذ: "يمه، نعيد هاي القولة كل يومية؟
فيروز: "ما أريد منج فلوس، ما أريد منج أي شي. يمه، بس ادرسي، بس انجحي." مُلاذ: "جاي أنجح وأدرس وأشتغل وأجيب فلوس. هاهيه، حلت، فضت." فيروز: "ما أريددد تشتغلين، أخاف عليج، ليش ما تفتهمين؟ مُلاذ: "لا تخافين، كل شي ما بيه. ماكو داعي تخافين." فيروز: "مُلاذ! مُلاذ: "يمه، اعقليها يرحم والديك. المولدة والمي وملاك جاي تتمرض وتتعب، والإيجار والدين، شتريدين؟ جاي أدرس مو تريدين أدرس؟ هاي جاي أدرس طلابه؟
فيروز: "اسكندر يفتر وراج. بيوم يسوي مشكلة وياج وياذيج مُلاذ!!! مُلاذ: "وهسة إنتِ صدك حاطة هذا اللي ما عنده كرامه فد سبب مهم حتى ما أطلع وأشتغل؟ ترا اسكندر أكمشه وأرميه من الجسر إذا تدنى." فيروز: "مُلاذ، تعبتتت من عناددد. بعد ما عندي طاقة، تعبت من الحجي. خلص، انتهى، بعد ما تطلعين تشتغلين." كمت للغرفة بلا ما أحجي ولا أجاوب. أشتغل يعني أشتغل. دخلت سديت الباب. كعدت بالكاع ساندة ظهري ع الحايط.
دحگت للضوء الخفيف اللي يمر من الشباك. درت وجهي، نزلت راسي. ساندت كصتي ع ركبي. قمت طلعت من الغرفة. رحت ع مشمش، لكيت أمي تقريه. جيت روحي ع الباب. مُلاذ: "اليوم رح يجي ابن ام ضياء أدرسه." دحگت لي أمي بنظرات "لا والله ما تتوبين". هزيت راسي بمعنى شكو. نزلت راسها، هزت إيدها. فيروز: "شحاجيج؟ رجعت تقري ملاك. مُلاذ: "مشمش، أكلتي حلوياتچ؟ ابتسمت ودحگت لي. ملاك: "الكيكة لونها أبيض طيب." مُلاذ: "بعد اكو شي ثاني من الجبته طيب؟
ملاك: "حليب الكوم." مُلاذ: "تمام." وكفت بالباب، حكيت راسي. مُلاذ: "يمه، رايحة أجيب الولد وأجي." -يا ولد؟ -ابني، با ولد غير هسه الحجيت الج عنه." -مو رح يجي هو؟ -هسة خل أجيبه وأجي." -خل أمه تجيبه." -ما تكدر، أريد أنام أنا وخاف يتأخر." -مُلاذ.." قبل لتكمل قاطعتها: "يلا رحت، مع السلامة." -طلعت مُلاذ. دحگت لملاك لمن گالت: "ماما." فيروز: "ها حبيبتي." ملاك: "أنا ليش ما أشبه مُلاذ؟ ابتسمت بخفة، مسحت ع شعرها.
فيروز: "تشبهيني إنتِ." ملاك: "ومُلاذ؟ فيروز: "تشبهه باباه." ملاك: "بابا حلو؟ فيروز: "كلش." ملاك: "ليش راح؟ رفعت راسي، إيدي ع گلبي. بلعت ريگي بصعوبة. فيروز: "راح لمكان أحسن." ملاك: "نروح إحنا هم؟ فيروز: "كلنا بالنهاية رح نروح يمه، أنا وإنتِ ومُلاذ وجدتك." ملاك: "وين هو؟ ابتسمت بعيون مدمعة. فيروز: "بالجنة إن شاء الله." مسحت ع شعرها. ابتسمت ع ابتسامتي. مسحت عيوني، رجعت أقريها. اندكت باب البيت. قمت طلعت، وكفت ورا الباب.
فيروز: "منو؟ مُلاذ: "أنا." فيروز: "ليش ناسيه المفتاح؟ فتحت الباب أدحگلها باستغراب. فيروز: "شنو هاي؟ دخلت للطرمة: "أسمنت وطابوك." فيروز: "مُلاذذذ." مُلاذ: "شتشوفين فوفو؟ بإيدها كارتون الكيكة اللي گالت عليها مشمش طيبة. وفوقها كارتون حليب الككو. دحگتلها مقلصة عيوني. نطقت بتساؤل. فيروز: "الجاهل وين؟ مُلاذ: "يا جاهل؟ رفعت حاجبي، تكتفت.
فيروز: "ابن ام ضياء اللي رحتي تجيبينه. لأن تريدين تنامين من وقت، اللي يخاف يجي وحده، ولا أمه تكدر تجيبه." حكت راسها. مُلاذ: "ها." قلدتها: "ها." دحگتلها ع ثغري شبه ابتسامة. بنظرات حنونة، متكتفة. تقربت بهدوء عليها. مسحت ع شعرها. فيروز: "مُلاذ، أعرف تريدين تساعديني وما تريدين أتعب، بس إنتِ هم بعدج صغيرة مثل ملاك تماماً. لا تحملين نفسج مسؤولية." حكت كصتها. مسحتها بكف إيدها. مُلاذ: "لا، كبرت، جاي أكبر."
دارت وجهها دخلت الكراتين. دخلت وراها ساكتة. دخلت للغرفة، أنطت لملاك الحليب والكيك. دحگتلها ملاك فرحانة. ملاك: "هاي الي؟ مُلاذ: "لا، لفوفو، طبعاً الج ولچ." تسعت ابتسامة ملاك، وعلى أثرها اتسعت ابتسامة مُلاذ. مُلاذ: "بس باعي، ما تاكليهم كلهم مرة وحدة. بين يوم ويوم بليل أكلي ورا ما تخلصين عشا زين؟ هزت راسها مبتسمة. مُلاذ تتصرف وي ملاك بالضبط مثل ما أبوها كان يتصرف وياها. لمن جان يعجبها شي، يروح يشتري كمية أكبر.
وإذا أحد ضوجها ما يسمح لها. إذا رادت شي حتى وإن كان ما عنده، يدبر ويجيب لها. ترك إلياس أثر كبير بحياة مُلاذ، ما كنت مدركة لهذا الأثر حتى بدأ يتضح هالشي شوي شوي. -اندك باب البيت. قمت فتحته. دخل ابن ام ضياء. مُلاذ: "شلونج عيوني." -هلا بيج." -شوكت آخذ حمودي؟ دحگت لحمودي اللي هاي رابع مرة يجيني. أكثر طفل يتعبني أدخل المعلومة بالدفرات لعقله. مُلاذ: "شفيق، شوكت تاخذك؟ ظل ساكت يدحگ لي. رفعت راسي دحگت للمرة.
مُلاذ: "بعد ساعتين تعالي لي." هزت راسها، شكرتني، راحت. مُلاذ: "ادخل البيت بيتك، شفيق." دخل، دخلت وراك. كعدت أدرسه رياضيات، عقله ماكو، فاصل. مُلاذ: "افتهمت؟ -ها؟ رجعت عدت الشرح مرتين. مُلاذ: "و هسه وصلت شلون تحل؟ -ها؟ رمشت بعيوني. استغفرت، أنطيته ورقة وقلم: "حل." كمش القلم، صفن ع الورقة. جيت أسطره بس بدأ يحل. ما دحگت شجاي يكتب، منتظرته وكاعدة. خلص، أنطاني القلم والورقة. دحگت للحل، رمشت بعدم استيعاب. وين الحل؟
الحل حاط كل الناتج صفارة. يا قسمة شايفها لازك الناتج مالتها بصفر. مُلاذ: "أنا صار لي ساعة المن أشرح؟ رجعت عدت الشرح. هم ما فاهمني. أخير شي ما تحملت وعطت. مُلاذ: "رح أسطرك، ركززز وياي. المن جاي أشرح أنا للحايط؟ فرك عينه يدحگل لي. رجعت هم عدت الشرح. أنطيته الورقة والقلم، حل. البداية صحيح والباقي غلط. رحت ع تمارين ثانية أحله وأشرح. فلتت أعصابي، كل شوي أعط. عدت الشرح أكثر من ٤ مرات. وكل ما أحاجي يگلي "ها؟
دحگ لي بملامح معبوسة. گال فجأة: "إنتِ ليش عصبية؟ عگدت حواجبي. جاوبت بهدوء: "أنا مو عصبية." -لا، إنتِ عصبية، دائماً تفترين وحدج وتتعاركين وي أصدقائي وتصيحين للي شفيق. عصبية من أهلج وتصيحون إنتِ وخالة." رفع عيونه دحگ لي: "إنتِ ليش ما تحبينا؟ رمشت لثواني ساكتة. مسحت كصتي بإيدي، حالة دائماً أسويها لمن ما أريد أفكر ولا أحتار ولا أتوتر، أو إذا أريد أتلافى الموضوع.
مُلاذ: "ركز وياي. مركز ع عصبيتي وعلى فرتي وحدي بس ما تركز ع الرياضيات." مسحت وجهي: "لا إله إلا الله." صرت أشبه ست جميل. رجع كمل: "دائماً بالليل تكعدين يم شجرة النبق مال بيت ابو فاطمة." خزرته وگلت: "ركز." رجعت أدرسه، متلافية الموضوع، ولا أريد أفكر. ممكن كلام هالطفل صحيح. ممكن أنا ما أحبهم، أو ممكن أحبهم بس ما أدري. كملت، اجت أمه أخذته. رحت لغرفتي تمددت. فتحت الميز، طلعت التشيرت. حضنته لصدري وغفيت. -بعد عدة أيام.
طلعت للساحة أتمشى بهدوء. كالعادة أنا هاربة من الدرس. كعدت ع الصبة، أحرك رجلي بالكاع وأوخر بالتراب. رفعت راسي بعد ما تصادر لمسامعي اسم. دحگت للبنية، طلعت وراي صاحتني: "مُلاذ." -ها." -بالطابق الثاني غادة منتظرتج." -ليش ما اجت هي؟ شوكت شردت من الدرس؟ -ما أعرف، گالت صيحي مُلاذ." دحگتلها مستغربة، هزيت راسي. قمت من ع الصبة، نكثت ملابسي وإيديه. دخلت للمدرسة، الممرات فارغة. هدوء يعم المدرسة ويحيط بيها من كل الجهات.
الطابق الثاني بي هواي صفوف وواسع، لكن محد يدرس بي، مكفين بالطابق الجوا. الإدارة بعيدة كل البعد عن الطابق الثاني لأن مسوين جهة خاصة للإدارة، وبين جهة الصفوف والإدارة فاصل وباب. صعدت للطابق الثاني. وكفت بالوسط، ندهت باسمها. مُلاذ: "غادة؟ دورت عليها بعيوني. أصيح اسمها، ماكو أي رد. صرت أدور بالصفوف، ماكو. خلال لحظة، اندفعت لداخل واحد من الصفوف. عطت بسرعة ممفتهمة شكو. التفتت لكيتها سُرى. مُلاذ: "مريضة، شتريدين؟
سُرى: "اليتيمة هم تحجي." مُلاذ: "شكد زعطوطة إذا عبالج اليُتم عيب." دفعتها، جيت أطلع. بالطابق الثاني بالوسط اكو فتحة كلش جبيرة تطل على حديقة بين الصفوف اللي جوا. سحبتني سُرى من إيدي. ضربت إيدها حيل، دفرت رجلها برجلي. صرخت سُرى بوجع، رجعت عليه. صرت أنا ع سياج مال فتحة اللي تطل ع الحديقة. هي كدامي عاصرة فكي بإيدها. مُلاذ: "وخرييي." سُرى: "شنووو قصدج؟ رفعت إيدي ضربتها. رجعت ضربتني، تدافعنا.
انضرب ظهري بالسياج لحد ما اتقوس ظهري. صرت أشوف الساحة بالمگلوب. للحظة اتجمد الدم براسي، لمن سوت شي قذر خلاني أفور. بـ لحظتها تصرفت بـ ردة فعل سريعة. قبضت إيدي، ضربتها بقبضة إيدي ببطنها. ابتعدت عني، الهث، أحس نفسي رح ينكط. متت من الحرد. دحگتلها أحس نار تطلع من عيوني. صرخت بيها بصوت عالي: "سُررررررى! رحت عليها، ضربتها راشدي. حسيت ع روحي رح أتقيأ. صار عندي غثيان قوي. ركضت ع زاوية ذبيت كل شي براسي. العرك يتصبب من كصتي.
فركت كصتي حيل بإيديه. عصرت راسي بين إيديه. نزلت للحمامات، غثيان قوي صار عندي. كل ذرة بجسمي ترجف. كرهت روحي والحياة اللي أنا بيها. قذارة الناس اللي حولي، يلطخوني بالحرام واللعبان نفس غصب. دخلت للحمامات، حسيت روحي طلعت وأنا أتقيء. راح كل حيل بيه. كل ما أتذكر، فتحت المي غسلت وجهي. أغسل، أتذكر اسكندر لمن باسني، ويجي بالي شكل سُرى. الغثيان يرجع أقوى، أرجع أتقيء. دق الجرس، أنا روحي رايحة. مشيت كعدت بالكاع وظهري ع الحايط.
جريت ردان القميص بأصابعي. فركت شفتي حيل بـ ردان القميص. رفعت راسي. نطقت بتعب: "الله ياخذكم إن شاء الله. الله ياخذكم ع هذا اللعبان نفس." دحگت لغادة لمن شافتنياجت تركض ناحيتي. غادة: "ولج شبيج؟ مُلاذ: "أنطيني مي." غادة: "وكفي خل أجيب لج." قامت جابت لي مي واجت أنطتني. أخذته شربت شوي، بس أريد يروح الطعم المر من حلگي. مسحت وجهي. غادة: "شصايرر؟ مُلاذ: "سُرى اسحـ***." غادة: "شنوووو!!!!
دنكت ضغطت بإيديه ع محاجر عيوني، تنفست بعمق. غادة: "شلون عرفتي؟ مسحت وجهي، رفعت راسي. حجيت لها كل شي. حطت إيدها ع حلكها بصدمة. ظلت غادة متجمدة مكانها صافنة بوجهي. شلت بطل المي من حضني وگمت. أول مدخلت المدرسة دك الجرس. اتجاهلت الدرس، رحت ع صف البنية صاحتني. أول مدخلت جريتها من قميصها. مُلاذ: "إنتِ حيوانه؟؟؟؟ گلتِ لي غادة صاحتج وجذبتي عليييه." -شنو شكوو، مجاي أفهم." -و الله غادة صاحتججج؟ -شالج الله."
-و الله اجت سُرى گلت لي مُلاذ بالساحة، گولي لها غادة تريدج." -و إنتِ تدرين بيه أنااا صديقة سُرى؟ -هي گالت، گالت أنا ومُلاذ ما نتحاجه، وغادة گلت لي أصيحها، روحي صيحيها إنتِ بدالي." -وأنا طلعت وصحتج." اجا صوت المدرسة: "شكوو؟ التفتت الها، هديت قميص البنية. -إنتِ من هاي الشعبه؟ هزيت راسي برفض. -شتسوين هنا؟ -اجيت آخذ كتابي من صديقتي." -واخذتي وإنتِ كامشة بقميصها وتتعاركين وياها؟ رفعت عيني دحگتلها.
مُلاذ: "ما متعاركة، جنت أعدل قميصها." رفعت حاجبها دحگت لي ودحگت للبنية. -تمام، روحي." عفتها، طلعت. رحت لصف. دخلت لكيت ست أنسام. أنسام: "وين جنتي؟ -بالحمامات." أنسام: "كل هذا الوقت بالحمام؟ -أي." أنسام: "روحي جيبي ورقة من المديرة، عود هيج يلا أفوتج. يلا ماما، يلا روحي لا تتأخرين." بكل هدوء، بلا ما أحجي شي طلعت. لا رحت جبت ورقة ولا سويت شي. هسة لو يحركوني ما أهتم. كعدت بالساحة. خلص الدرس، رحت للصف.
طلعت أنسام دحگت لي بعصبية. أنسام: "أدبسز، ما عندج أي احترام للمدرس. ما أدري شلون المديرة مخليتج هنا." مُلاذ: "گلتِ لي جيبي ورقة وأنا ما جبت. إنتِ طردتيني وأنا ما عارضت." ظلت ساكتة، الدخان يطلع من أذاناتها. راحت، دخلت أنا للصف. مر هاليوم وتلاه أيام عديدة. وبيوم من الأيام ما رحت للمدرسة. طلعت للصالة، لكيت التلفون يدگ. سمعت أصوات المي من الحمام، عرفت أمي تسبح. أخذت التلفون وجاوبت. -السلام عليكم." -أهلاً."
-وياي أم ملاك." -أي، تفضلي." -ملاك لعبت رياضة وفجأة اغمى عليها." فتحت عيوني مصدومة. تعديت مرحلة الصدمة لمن أمي طلعت من الحمام تسألني شكو. -تمام، جايه جايه." گلت لأمي اللي گاله الدكتور. لبسنا بسرعة، طلعنا رحنا الها. لمن وصلنا جانت كاعدة بس جسمها يرجف. أخذناها، طول الوقت جانت تكول "گلبي يوجعني"، "مختنكة". حولنا طريقنا من البيت للمستشفى. أخذناها للمستشفى، بعد هواي فحوصات وتحاليل. وكفنا نحجي وي الدكتور.
فيروز: "شوكت تطلع نتيجة التحاليل والفحوصات؟ الدكتور: "على الأغلب إذا تريدين بسرعة فـ باجر." مُلاذ: "زين، يعني شوكت نكدر نجي؟ الدكتور: "إذا تريدون انطوني رقمكم، فوراً أول ما تطلع النتيجة أتصل عليكم." هزيت راسي، رديت له الرقم، كتبه. ابتسم، دحگ لملاك، كرص خدها. الدكتور: "الحمد لله ع سلامة يحلوة." ابتسمت ملاك وضحكت. طلعنا من المستشفى، رجعنا للبيت. ملاك ملامحها جانت جداً تعبانة. ما گدرت أبعد عنها وأنام بمكاني.
بقيت كل الليل يمها، رغم أمي وياها بنفس الغرفة، بس گلت إذا تحتاج شي أنا يمه. ناموا أمي وملاك وأنا وحدي. ظليت كاعدة، بالي يم ملاك. ثاني يوم الصبح هم جنت غايبة، لأن بهاي الأيام الأخيرة ما عدنا دروس. أمي راحت يم خالة جنات. اجا اتصال من رقم غريب، فتحت التلفون. -السلام عليكم." -منو؟ -أنا الدكتور، إذا تتذكريني أو يمكن الرقم غلط." -تذكرتك، تذكرتك، طلعت التحاليل؟ -نعم، طلعت." -أي، شنو النتيجه؟
-ما أقدر أحجي شي ع التلفون. إذا تكدرون هسه تجون أفضل." عگدت حواجبي: "يعني الأفهمه من كلامك... قاطعني: "تعالوا ورح تفتهمون." -تمام." سديت الاتصال. رحت ع أمي لبيت غادة. أخذتها وسولفت لها اللي گاله الدكتور. بانت ع وجهها ملامح القلق وانعدام الراحة. ركبنا تكسي، اتجهنا للمستشفى. طول الطريق هي تدعي يكون كل شي تمام. فيروز: "ما گال شي بعد؟ مُلاذ: "لا، بس اهدئي." وصلنا للمستشفى، دفعنا الكروة. نزلنا بسرعة اتجهنا لداخل المستشفى.
سألت عن الدكتور، أثناء أنا أسأل، شفت الدكتور جاي باتجاهنا. أشرت لأمي، رحنا باتجاهه. الدكتور بعد ما سلموا ع بعض، كعدنا بغرفة جمال (الدكتور) تقدم كعد كدامنا، أعصابنا نار. مُلاذ: "أي دكتور، شنو نتائج التحليل؟ شبك أصابيعه ببعض. دحگلنا أنا وأمي. قدم ظهره للأمام، يدحگلنا. جمال: "نتائج التحليل ظهرت النا. ملاك.. عندها ثقب بـ قلبها." دحگت له مفاهمة،
كمل: "الأطفال أثناء ولادتهم قلبهم يحتوي قلبهم ع فتحة صغيرة جداً، أغلبهم تنغلق هذي الفتحة عندهم بمرور الوقت، أو ممكن تظل هذي الفتحة وكلما كبر الطفل يكبر الثقب ومن الممكن يسبب فشل بالقلب." مركزة عليه، أستمع كل كلمة يكولها. لحد ما فززني صوت بجي أمي. التفتت لها، الدكتور قدم لها كلينكس. جمال: "رجاءً، اهدئي." مُلاذ: "دكتور، كمل، وضع أختي شنو؟
جمال: "أختج عدها ثقب بالقلب. هذا الثقب جاي يكبر وياها. راح يأذيها أكثر كلما تكبر. إنتوا من المفروض تسوون عملية الها من هي طفلة، لكن حسب اللي فهمته إنتوا ما جنتوا تدرون بهذا الشي. ومن اللازم نسويلها العملية أو... اتجمّد الدم بجسمي. رجليّ اتثبتن بالكاع بعد ما جانن يرجفن ويهتزن. تصادرت لمسامعي أصوات الطنين القوية. ثگل راسي، اختفت كل الأصوات من حولي. نزلت راسي، دخلت إيديه بين شعري. ساكتة وهادئة.
رفعت نظري لأمي اللي تبجي بـ لوعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!