الفصل 26 | من 65 فصل

رواية جرح الأيهم الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم أيلان

المشاهدات
21
كلمة
7,462
وقت القراءة
38 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

أيهم : بس اهدئي، إنه مو بالمستشفى. خربها، رح أرجع للمستشفى بس اهدئي. مُلاذ : أيهم شوفها، شوووفها حباب. رح أوصل، أنا قربت. أيهم : جيت، جيت. ظلي وياي على الاتصال، لا ترحين. مُلاذ : خاف تموت؟ خاف تموت أيهم. حزن بنتي، حزن قطعة من روحي. أيهم : لا ما تموت، ما تموت. لا تفاولين عليها، بس اهدي. جري نفس مُلاذ، جستي نبضها؟ مُلاذ : أي، جست نبضها. عايشة. أيهم : وصلت للمستشفى، استعجللل، حباب استعجل. أيهم : هاي رح أوصل.

وكفت السيارة، سديت الاتصال. نزلت بسرعة، انداريت لحزن. فتحت باب الكشن الورا، شلتها. دخلت أركض بيها للمستشفى. جا ناحيتي دكتور، على أذانه تلفون ويحجي. الدكتور : تمام دكتور. أي، شفتهم. هذولة كدامي. تمام. جابولها سدية. أخذها الدكتور من عندي. روحي فرفحت. الدكتور يسألني وأجاوبه. مُلاذ : دكتور، عايشة؟ الدكتور : انتِ شتصيرين منها؟ مُلاذ : أعرفها أنا. اندعمت من اجتني تركض...

جريت نفس وحجيت له شلون اندعمت وانضربت بالأرض. وهم يمشون سريع يفحصونها. شاف مكان الدم اللي ينزل من راسها. رجع على ايديها ورجليها المتضررة. راحوا يركضون بيها. ظليت بمكاني متجمدة، أدحك وراهم. فزيت على صوت أيهم من وراي. أيهم : مُلاذ. انداريت له بسرعة. مُلاذ : أيهم، الحگها حباب. أيهم. خطية رح تموت، خطية أيهم. حزن بنتي، والله أتخبل بدونها. أيهم : اهدئي. إنه هسه رايح لها. بس انتِ رح تهدأين هسه، زين؟

هزيت راسي بقبول. ما أدري شنو يحجي، عقلي يم حزن. أيهم : اكعدي هنا. هزيت راسي برفض. أيهم : اكعدي، خل ألحقها. كعدت بسرعة على الكرسي. اتقدم يلبس اللابكوت، يمشي سريع. أندار إلي، أشر لي أظل بمكاني. نزلت نظري لأيديه اللي بيهن دم. بلعت ريگي وايديه ترجف. رفعت راسي. ظليت صافنة أدحك للأضواء. غمضت عيوني، عصرتهن بألم. مر وقت طويل. گمت أروح وأرجع بمكاني. أمسح إيد بإيد. خنگة متوسطة صدري. خوف وقلق يسري بكل گلبي.

هكذا مر الوقت بهذي اللوعة اللي أتلوى بيها. حوالي الساعتين إلا ربع مرت وأنا هيج. رحت أدور على أيهم بالمستشفى. ما أعرف منين راحوا أصلاً. وگفت ممرضة. مُلاذ : وين الدكتور أيهم؟ -بغرفة العمليات. مُلاذ : وين صايرة الغرفة؟ -ما تقدرين تدخلين لها. مُلاذ : أعرف، بس فدوة گللي وين؟ أشرت لي ووصفت لي وين. هزيت راسي. تشكرتها. ركضت نحو المكان اللي گالت عنه. وصلت، دحگت كدامي باب. كعدت على الكراسي القريبة منه. ظليت أنتظر وأدحك للباب.

حطيت إيدي على بطني اللي بدت تلويني. بلعت ريگي وبقيت هادئة، ساكنة بمكاني. درت وجهي وأنا صافنة، ركزت على واحد واقف بنهاية الممر، ساند روحه عالجدار. عگدت حواجبي أدحگ له وهو يدحگ لي. انرسمت ابتسامة على ثغره. طلع تلفونه، اتقدم يمشي، دار وجهه. راح وهو يحجي بالتلفون اتصال. فزيت على صوت أيهم اللي فوق راسي، وايديه بجيبة ويخوزر. أيهم : انتِ شتسوين هنا؟ گمت بسرعة من مكاني. مُلاذ : حزن، حزن شلونها؟ أيهم : مو گلتلج ابقي هناك؟

مُلاذ : گلولي انت هنا. أيهم : أي، إنه هنا. طلعت من العمليات أدور عليچ. جيت خبلت، عبالي طحتي صار بيچ شي!! مُلاذ : شنو؟ الممرضة گالت بغرفة العمليات. أيهم : خلصت صار لي ربع ساعة وجيت أصيحچ الگاج ماكو. انتِ شنو من طراكيع عندچ ما تگليلي؟ مُلاذ : هسه أيهم، جاوبني. حزن شلونها؟ أيهم : البنية خطية متضررة، بس الحمد لله هسه وضعها مستقر ونجحت عمليتها. انرسمت على شفتي ابتسامة ظاهرة أسناني. خليت إيدي على حلگي بفرح. مُلاذ : صدگ؟

ابتسم ابتسامة جانبية. هز راسه بقبول. مُلاذ : شوكت تصحى؟ أيهم : بعد ما نگدر نحدد. حالياً مخليها تحت المراقبة. گلتلچ راسها متضرر ومتأذية. يمكن تطلع فاقدة الذاكرة، لا سامح الله، أو اكو فد خلل أو تطلع سالمة متعافية. مُلاذ : أيهم حباب، خو ما تصير عدها مضاعفات ويصير بيها شي، اسم الله، لا تكذب عليّ! أيهم : لا تخافين، والله تصير زينة. ما يصير لها مضاعفات إن شاء الله. گلتلچ وضعها حالياً مستقر. آخذچ الها؟

هزيت راسي بقبول بسرعة. راح يمشي وأنا وراه. أندار دحگ لي. رفعت عيني أنا هم دحگت له. مُلاذ : شكو؟ أيهم : لَـذه، امشي يمي لو گدامي. مُلاذ : ليش؟ أيهم : أحسن. اتقدمت لـ گدامه، گملت مشي. هو وراي، لحد ما وصل يمي. بقينا نمشي هواي لحد ما وگفنا گدام غرفة. رفعت عيني دحگت لـ حزن اللي نايمة، مشگلين لها أجهزة وأوكسجين. بهت وجهي، النفس ضاگ بصدري. مُلاذ : أيهم، حزن شتسوي هنا؟ أيهم : رح نخليها هنا لفترة لحد ما تصحى.

مُلاذ : مو گلتلي هي زينة؟ شوف حالها؟ أيهم : زينة، تشوفيها؟ المهم عايشة هسه، وإن شاء الله رح تكون قوية وتفتح عيونها. مُلاذ : وأمها! أيهم، وأمها اللي لسا ما تدري! إذا ما صحت شلون أخاف عليها. أغلى من روحي هي. أيهم : مُلاذ، انتِ هسه خبلتيني. حمرة صرتي وما تسمعين صوتچ شلون؟ أهدي وجري نفس. رح تموتيني. دنكت، خليت إيديه على وجهي. مسحت وجهي وعيوني اللي يوجعني. وخرت إيديه، رفعت راسي لفوق. مُلاذ : شگد رح تظل؟

أيهم : ما أعرف، بس إن شاء الله مو هواي. مُلاذ : روحي گعدي، رح توگعين. هزيت راسي برفض، ما قابلة. ساندة روحي عالجدار وأضرب ظهري بي بخفة. ظل واگف يمي وساكت. أيهم : شلون صار هيج؟ حجيت له الموقف، الرجفة بصوتي. هز راسه بقبول يسمعني. ظلينا قاعدين هيج. اتصلت عليه أمي، سولفت لها اللي صار، انقهرت.

فيروز : خطية، الله يشافيها ويعافيها. تگوم بالسلامة. سودة عليه. لا تتأخرين يمه. دير بالج على نفسچ وانتبهي من المستشفى. لا تلمين أي شي. مُلاذ : إن شاء الله. سديت الاتصال منها. درت وجهي لأيهم اللي اتقدم وبإيده لفتين. مد لي وحدة. هزيت راسي برفض. أيهم : خذي. مُلاذ : ما أريد. أيهم : خذي. مُلاذ : ما أريد. أيهم : مُلاذ! جسمچ يرجف ووجهچ تعبان، خذي جاي أگلچ. مُلاذ : ما أريد أيهم! غمض عيونه بنفاذ صبر.

أيهم : بس لقمة وحدة يلا، بداعة حزن. خزرته وأخذت اللفة من إيده. مُلاذ : تلح وياي هواي. أيهم : عادي. التفتت دحگت له وأكلت لقمة. لمن شافني أكلت، بدا ياكل. أخذ كصبات، خلالي الگصبة باللبن. مد لي إياه. أخذته وشربت شوية. أخذت تلفوني على أثر صوت اتصال. دحگت للاسم "ضرغام". فتحت الاتصال. مُلاذ : الو. ضرغام : شلونچ مُلاذ؟ خو ما گعدتچ؟ مُلاذ : الحمد لله، لا ما گعدتني. گول؟

ضرغام : شوفي، هسه خابروني. لاگين السيارة اللي ندور عليها. مُلاذ : صدددك؟ ضرغام : والله ولاگين موقعها وين وصاحبها همين. شتگولين نروحلهم باچر؟ مُلاذ : طبعاً، طبعاً نروح لهم. باچر من أخلص شغلي أتصل عليك. ضرغام : تمام. اعتذر منچ ع الإزعاج. مُلاذ : لا عادي. ضرغام : يلا تصبحين على خير. مُلاذ : تلاقي الخير. نزلت التلفون وسديت الاتصال. درت وجهي لأيهم. أيهم : منو؟ مُلاذ : ضرغام. أيهم : الضابط؟ مُلاذ : أي؟ أيهم : شنو شبي؟

مُلاذ : انت تعرف اركان؟ هز راسه بقبول. أيهم : أعرفه. مُلاذ : لگينا شي ينقذه من السجن يمكن. أيهم : ما لگيتو ابوه العار؟ أيمن سولف لي. مُلاذ : لگينا يمكن. أيهم : همزين لگيتو أبو ****. مُلاذ : عاش لسانك. أيهم : أهلاً وسهلاً. ابتسمت وخزرته. مسحت على وجهي. مُلاذ : أيهم. أيهم : جَرحه. نزلت عيني دحگت له. وهو يدحگ لي ويجاوب بجدية. مُلاذ : لا إله إلا الله. أيهم : شنو؟ مُلاذ : شنو جرحه؟ شبيك؟ أيهم : گلت جرحه، إني؟ مُلاذ : أي.

أيهم : ما گلت. مُلاذ : والله گلت. أيهم : والله گلت ها. مُلاذ : لا، گلت جرحه. أيهم : ما أدري، بالغلط عادة لسان. ظليت ساكتة وما حجيت. أيهم : شنو ردتي تگولين؟ مُلاذ : انسى. أيهم : لَـذه، احجي. مُلاذ : انت منين تعرف اركان؟ شلون تعرفه ومنين؟ ليش بكل مكان انت موجود ودائماً تطلع لي من كل مكان؟ دحگت له لمن نزل راسه ساكت. ظل صافن عالأرض، نظراته تايها. بلع ريگه، رفع عينه دحگ لي. أيهم : صدفة.

مُلاذ : أخو باهر صدفة تعرف اركان صدفة. جنت تراقبني ومن أيام الجامعة صدفة. وأخو أيمن اللي له علاقة بقصة اركان صدفة. سويت عمليتي صدفة. بكل مكان ألكاگ گدامي صدفة. هالصدف ما جمعتني وي غيرك؟ أيهم : وهسه بشنو تشكين؟ مُلاذ : بشنو أشك؟ بكل شي ما أشگ. لأن عقلي أصلاً فصل، بعد ما يفكر بشي. ولأن احتار بشنو أفكر وبشنو أنصدم! نزل راسه يفرك بـ گصتها. جا له اتصال، رفع تلفونه ودحگ. دحگت وياه للاسم "لينا". مُلاذ : مرتگ؟

سكت ثواني، هز راسه بقبول. دار التلفون وسد الاتصال. مُلاذ : ليش ما تجاوبها؟ أيهم : بعدين أتصل عليها. مُلاذ : سوء معاملتك لها، لا تتوقع يخليها تستقبلك بزينيه. أيهم : شنو شايفة من معاملتي وياها؟ انتِ تعرفين إنه شلون أتعامل وياها؟ لو ما مجزعتني وما مطلعتها من ماعونها، جان هسه إنه وياها كلمن بدربه. بس لازمتني من إيدي الـ توجعني. ما تقبل تتنازل عن أبي إذا اتطلكنا، وإنه عندي استعداد أعوف الدنيا وما أعوف أبي.

مُلاذ : ما يخصني، هي علاقتكم. بس أتمنى تتعدل لأن ابنكم خطية. وأعيد مرة ثانية، ما أريد أتدخل بينكم أصلاً. مجرد نصيحة مني لك، تعدل علاقتك بيها. أيهم : اليوم تزوجتي... لا، مو انتِ تزوجتي. خل نگول عندچ أخو وهذا الأخو الحيوان اتزوج. مرته مثل لينا ما تكعد بگاعها. وصلت بيها حتى على أمچ تغلط وتلعب لعب بالدنيا. رح يعجبچ هيج مرة أخو؟ مُلاذ : ليش لينا تغلط على أمك؟

أيهم : مُلاذ، هي مرتي. إنه جاي أتخبل من روحي لأني أحجي هيج عنها، بس هاي الحقيقة. ومحد جاي يفهمها، وانتِ بالأخص ما تفهميني. إنه لو لينا خوش آدمية والله ما عليّ بيها. وإنه أعرف كلش زين سواياتها. ولو ما تواسيل أمي ومحاولتها أرجع لينا، والله ما أرجعها. إنه مو غافل وأعرف كل شي. مُلاذ : شنو تعرف؟ فرك وجهه ومسح على لحيته. هز راسه برفض. دحگ لي: أيهم : انسي.

سكتت عنه، أساساً ما عليّ بعلاقتهم ولا أريد أتدخل بيناتهم. أكره هالفكرة. ظليت لثاني يوم الصبح. غمضت عيوني ثواني. فزيت على أيهم يغطيني بغطى. مسحت عيوني. مُلاذ : شنو هاي؟ أيهم : ارجعي نامي بعد، وكتبس غطيتچ تگومين تنامين عالقنفة اللي بمكتبي؟ مُلاذ : لا، شكراً. أيهم : كومي نامي وأكعدچ إنه إذا صار أي شي. مُلاذ : لا، ما أگدر أعوف حزن. أيهم : قابل انتِ شنو تسوين لها؟

وإذا صار شي، وعد إنه أجي أكعدچ. لا تخافين، هسه هي وضعها مستقر. مُلاذ : لا، خليني هنا. أيهم : رگبتچ تنكسر، وباچر گلتِ عندچ شغل لازم ترحين. لمن ترحين لازم تكونين مصحصة. روحي نامي بالمكتب كم ساعة. هزيت راسي رافضة. بعد محاولات گمت ويا. رحنا لمكتبه، شمرت روحي عالقنفة. جريت الغطى وتغطيت ونمت.

فزيت على صوت اتصال. فتحت عيوني. دحگت للمكان فارغ وأنا نايمة على بطني. گمت كعدت على حيلي، وخرت شعري عن وجهي. صفنت ع المكتب أريد أستوعب شجابني هنانا. لحد ما تذكرت البارحة اجيت برجليّه ونمت. مسحت وجهي، گمت من مكاني. أريد أروح لحزن. أنداريت لتلفوني لمن اجاني اتصال مرة ثانية. أخذت التلفون، رجعت گعدت، جاوبت على أمي. فيروز : يمه، وينچ؟ هاي المرة الـ ١٤ أدگ! مُلاذ : ها يمه، جنت غافية. ما أسمع التلفون.

فيروز : البارحة ما رجعتي للبيت؟ مُلاذ : بقيت بالمستشفى يم حزن. فيروز : رح ترجعين اليوم؟ ما گعدت البنية؟ مُلاذ : ما أدري، هسه أشوفها. أتأخر اليوم يمكن هم. فيروز : هسه على الأقل تعالي خل أشوفچ. عدلة صاحية بيچ ما بيچ؟ مُلاذ : إن شاء الله. هو أكيد أجي للبيت، بس هم أرجع أطلع. فيروز : تمام، انتبهي لروحچ. مُلاذ : تمام. نزلت تلفوني وسديت الاتصال. دحگت لمكالمة من صافيناز. اتصلت عليها، جاوبتني بسرعة.

صافيناز : لك قلبي، طلع من محله. وأنتِ وينچ؟ فركت قصتي بتعب. مُلاذ : هسه شوية ورح أجي. صافيناز : اليوم عندچ موعد مع البنت اللي كانت بدها تتطلق وبدها بنتها. مُلاذ : مهره؟ صافيناز : أي هي. مُلاذ : اليوم أجي وأشوفها. بس أخري المواعيد، أتأخر يمكن. صافيناز : بس فيه ٣ جايين. مُلاذ : دبريهم صافي. صافيناز : تمام، بس شو فيه؟ حسيتچ كتير تعبانة. صاير شي؟ مُلاذ : أجي وأسولفلچ. صافيناز : طيب.

سديت الاتصال منها وگمت. رحت أشوف حزن. دورت على أيهم. جاني وقال ما صحيت، وهم وضعها مستقر. رفعت تلفوني، دحگت للساعة. مُلاذ : أيهم، أنا رح أروح، بس ارجع أي شي يصير گلي. عندي شغل أكمله وأجي. أيهم : لا تخلين بالچ. هزيت راسي بقبول. عبرته ورحت. عقلي الهوسة اللي بي لا تطاق. ما أعرف شلون أرتب يومي وشنو أسوي.

رحت للبيت، أول ما دخلت اجتني أمي. تطمنت عليه. رجعت تسألني على حزن. سولفت لها كل اللي صار. موسعة عيونها مصدومة. كل كلمة والثانية تدك رجلها وتعض شفتها بأسف.

گمت سبحت، طلعت نشفت شعري. بدلت ملابسي، رشيت عطري وطلعت. رحت على أم حزن بالبداية. دگيت بابها. بعدني أول دكة طلعت لي تركض. دحگت لي، تحولت نظراتها لليأس. هي أساساً تعرفني وكل فترة أجيب لهم مسواك. رغم هذا الشي ما كافي لعيشتهم، وحزن طفلة تحتاج للعناية وتحتاج لملابس وهواية أشياء. توسلت إذا أعرف شي عن حزن أسولف لها. دخلت وحجيت لها عن حزن، وهي أساساً توها مسوية العملية. خفت يصير لها شي، وهي اتخبلت على حزن.

مُلاذ : اهدئي، رجاءاً خليني أكمل لك كلامي. دگت على رجليها. گال بـ روح مفرفحة: -يمه بنتي، وين بنتيييي؟ مُلاذ : بس اهدئي، الدكتور نفسه اللي سوى عمليتج سواها. هسه أنا رح آخذج لها، بس مطلبي منكِ اهدأي وطولي بالج ودعي لها. گامت تركض، لبست عبايتها، تبجي وتدعي رب العالمين تكون بنتها بخير. طلعت وديتها للمستشفى. انهارت لمن شافت حزن. بالگوة هديناها وخليناها تكعد. ظلت يمها. أيهم : وين رايحة هسه؟

مُلاذ : ما أدري، الشغل لفوگ راسي. أيهم : لا تخبصين روحچ. إنه هنا يم حزن ما عايفها، تمام؟ مُلاذ : أي شي يصير اتصل عليّ. انجبرت أگول لأمها لازم تدري. أيهم : زين سويتي، هيج أفضل. هزيت راسي بقبول. وصيته للمرة الألف إذا صار شي يخابرني. تركته وطلعت متوجهة للمكتب. اتصلت على صافي گلت لها جايه للمكتب. صافيناز : تمام حُبي، رح أرتب مواعيدهم. مُلاذ : تمام صافي.

قبل لا أروح للمكتب، نزلت اشتريت مسواك ووديته لبيتها. رجعت صعدت بالسيارة، رحت للمكتب. دخلت سديت الباب. دحگت لـ صافيناز اللي طلعت تأشر لي على أساس اكو واحد من الموكلين. هزيت راسي بمعنى "تمام". اتقدمت ودخلت سلمت على موكلتي. مُلاذ : اعذريني تأخرت عليچ. -لا، أصلاً ما صار هواي من جيت.

هزيت راسي بقبول. بدت تحجي لي عن آخر الأحداث اللي بدرت من زوجها الرافض يرجع بنتها لها. وهگذا مر الوقت لحد ما خلصت شغلي. اتصلت بضرغام گلت له نروح نشوف سالفة السيارة. طلعت من المكتب قفلناه أنا وصافيناز. مُلاذ : أوصلچ أنا؟ صافيناز : لا، الشوفير رح يجي ياخذني. مُلاذ : تمام، انتظر على ما تروحين. صافيناز : اتصلت فيه من زمان، ما رح يتأخر، تلاقي وصل.

بعدها تحجي واجاها اتصال. رفعت التلفون وراوتني رقم السايق. هزيت راسي بقبول، ودعتها. اتقدمت صعدت بسيارتي. انتظرت تروح لمن رحت أنا. وصلت للمكان اللي بيه ضرغام. أشر لي على سيارة وبدء يسولف لي عنها وعن صاحبها والمعلومات اللي حصلها. مُلاذ : تمام، هسه نروح نشوفه لو شنو؟ ضرغام : طبعاً. مُلاذ : وإذا ما حجا؟ ضرغام : برأيك سايق تكسي يريد يورط نفسه وي ضباط ومحاميين؟ وعلمود شخص ما يعرفه؟ طبعاً لا. مُلاذ : صحيح.

اتقدمنا أنا وياه عالرجال اللي طلع حتى يصعد سيارته. وقبل ما يصعد استوقفناه. طبگ باب السيارة ودحگنا. مُلاذ : السلام عليكم. -أهلاً، اتفضلوا. منو رايدين؟ ضرغام انطاه تاريخ ويوم وبدء يحاجي عن اليوم اللي طلع فيه أبو اركان من المستشفى. طلع تلفونه، راواه فيديو الكاميرات اللي نقلها ضرغام من جهاز أيمن لجهازه. ظل أبو التكسي يدحگ وعاقد حواجبه. رفع راسه دحگلنا.

-بس أنا ما عليّ بي، والله العظيم. هو بس وكفني حتى يروح لمكان وأنا أخذته. ضرغام : أعرف خويه، أنا ما جاي أتهمك. أنا جاي أسألك وأريد أسمع الموضوع منكم وشصار بهذاك اليوم. دحگلنا الولد مرتبك. هز راسه بقبول. أشر لنا عالبيت. -اتفضلوا. هزّينا راسنا بقبول. اتقدم هو فتح باب الشارع وإحنا دخلنا. دخل لبيت ثواني. فتح الباب الخارجي مال غرفة الاستقبال. -اتفضلوا، حياكم الله. ضرغام : تسلم. -الله يسلمك.

دخلنا وكعدنا أنا وضرغام. دحگ بالبيت وصافنين. طلع الرجال دقايق ورجع. جانا قدم لنا مي. اتشكرناه وأخذنا نشرب. بنفسيته كلش طيبة ورغم ما يعرف بالوضع، لكن قبل ما نحاجي حتى ظل يقدم لنا مي وجاي. بعدين اتقدم وكعد گدامنا. مُلاذ : باليوم اللي راوينا لك الفيديو، تتذكر الشخص اللي صعد وياك وشنو سوا؟ هز راسه بقبول. -لمن اخذته من باب المستشفى، كان شكله وهيئته غريبة. وصلته لـ الـ ####. مُلاذ : منطقة أهل اركان.

هز راسه ضرغام بقبول وأنا گملت كتابة كلام السايق. -گلي انتظر، نزل من السيارة وأنا ظليت أنتظر. راح دخل لبيت. طلع بعد كم دقيقة ويا بنات ومرة. والمرّة تصرخ باسم واحد وتبجي. مُلاذ : اركان؟ -أي، أي اركان. مُلاذ : كمل.

-وصلته لمنطقة الـ ####. أنداريت لقيت المرة نايمة والبنات هادئات. استغربت وما افتهمت شنو، بس هو استعجلني وقال انزلهم وياه لأن هم تعبانين. بـ صراحة ما ردت أساعده، بس هو توسل، گال مرتي مريضة وبناته هادئات، وهو رجال جبير ما يكدر يشيلهم لوحده. نزلتهم وياه وساعدته، وصلتهم لباب البيت. وهو شال بنية وأنا ساندت المرة الكبيرة والبنية الثانية هو شالها. دخلتهم لـ الصالة. طلعت وعفتهم، رغم هذا الشيء، ظليت مستغرب منه وما مرتاح له، بس ما تدخلت لأن مبينين أهله.

ضرغام : من شفت هيج، ليش ما بلغت الشرطة؟ -أنا رجال على گد حالي يا خويه. الله وكيلك هاي أطلع من الصبح لليل، حصل لي فلس فلسين وعندي ولد وبنية صغار ومرتي وراي. أروح وأبلغ الشرطة تاليها أتتورط بشي لا لي ولا عليّ بي، منو الهم غيري؟ هزينا راسنا متفهمين. مُلاذ : تكدر تاخذنا للمكان اللي أخذته له؟

دحگلنا متوتر، هز راسه بقبول. بعد إقناعه ما راح يكون له علاقة بأي شي ولا رح ندخله بالموضوع وما رح يطيح بأي مشاكل. صعدنا بسياراتنا ومشّينا ورا سيارته. اتصل عليه ضرغام گلي رح يبلغ الدورياتيطلعون ورانا في حال حاول أبو اركان يهرب أو يتصرف تصرف غلط. مُلاذ : تمام.

ظلينا على هالمنوال نفتّر ورا أبو التكسي. ابتعَدنا عن المكان اللي هو كاعد بيه كلش. دخلنا لمناطق أول مرة أشوفها، كلها زبل وبيوتها قديمة ومتآكلة. وصلنا گدام بيت، صف سايق التكسي سيارته. صفيت سيارتي ورا سيارة ضرغام، نزلنا. ضرغام يحجي وي شخص يعرفه عال تلفون حتى يقطعون صوت الإنذار قبل ما يوصلون. بقينا ننتظرهم لفترة لحد ما إجوا.

لمن نزلوا، بدء ضرغام يسولف ويتفاهم وياهم ويوجههم شنو يسوون ووين يوقفون. فعلاً بدأوا يمشون حسب توجيهات ضرغام الهم. حاوطوا البيت وواحد منهم طفر فتح لنا الباب. دخلنا بهدوء. أندار الي ضرغام. ضرغام : لو تبقين برا أحسن. مُلاذ : ما أگدر أبقى برا. أعرف نفسي رح أدخل وراكم بعدين. ضرغام : مُلاذ، ممكن يأذيج أبو اركان! مُلاذ : ما يسوي لي شي.

تنهد ضرغام ودخل گدامي. دفروا باب البيت وطبوا يدورون. البيت صغير وريحته قذرة ما تنطاق. ما تحملت، بسرعة طلعت من البيت. صار عندي غثيان من الريحة اللي بي. سمعت صوت صياح ضرغام. الضباط الثانيين من جوا. مرت دقايق. غطيت خشمي ودخلت للبيت مرة ثانية. دحگت لأبو اركان اللي مجتفينه ومخلينه عالأرض. وجهه شراني ذاك. وينه؟ نزلوا من فوق. -فارغ المكان سيدي. صاح ضرغام بأبو اركان. ضرغام : المرة والبناااات ويييييين؟

ضحك أبو اركان بصوت عالي. ظلينا صافنين وندحك له باستغراب، وهو يضحك بشر مثل المخبل. كفخه ضرغام راشدي فوخ گلبي بي. گنبطت گدامه، هسهست من بين أسناني. مُلاذ : مرتگ وبناتك ويييين! رفع عينه دحگ لي ورجع يضحك. أعصابي انشدت شد لمن شفت يضحك براحة. مُلاذ : حيوووووان انت؟؟؟ شسويت ببناتك؟ شسويت بمرتك؟ احجي، احجي! جرني ضرغام من فوقه وهو يهدي بيه. طلعنا لبرا وأعصابي مشتعلة نار. جرو أبو اركان، صعدوه بسيارة الشرطة.

ضرغام : اهدئي مُلاذ، أرجوك. مُلاذ : شلون؟ شلون إذا مسويلهم شي؟ خليت إيدي على صدري. عصرت قلادتي بإيدي خايفة عليهم. خاف مسويلهم شي، يمكن مسوي شي لبناته! تدمرت أعصابي ورجعت أدور بالبيت. كل شي ما لگيت لأهله ولا أثر. وين ممكن يوديهم وياخذهم؟ هم مو هنا نزلهم؟ ضرغام : رح ألحقه للمركز. افتهم الموضوع وأجيچ بعدين. رغم اليأس اللي بگلبي، هزيت راسي بقبول. تركني وراح لسيارته. أنا هم صعدت سيارتي ورجعت للمستشفى.

بعد فترة اتصل بيه ضرغام. بدأ يسولف لي اللي حصلوه من التحقيق. أبو اركان ماخذ مرته وبناته لمكان ثاني، وهالشي قبل أكثر من أسبوع. لأن هنا، من صوت بناته، بادين الجيران يدگون بابهم ويشكون، يسألون على هذا الصوت، ومرتبكين من تصرفات أبو اركان. طبعاً هذا الشي عرفناه من الجيران، مو من أبو اركان، لأن ضرغام حتى الجيران أخذهم للتحقيق.

مر يومين وصحت حزن. فرحت فرحة بس الله يعلم بيها. ونقلوها لغرفة عادي، كيفت بيها. ظليت أروح وأرجع عليها. أمها تحمد الله وتشكر. أمي لمن عرفت گلت لي خذها يمهم. وفعلاً أخذتها هي وملاك ليمهم. سلطان هم أخذته وياهم حتى يظل يمه. لزمت بخدود حزن، كرصتهن وهي تضحك. بس تعبانة، تضحك بتعب. ضحكت على ضحكته. مُلاذ : أگص خدود ملاك؟ حزن : أييي.

أنداريت لملاك وفتحت أصابيعي بمعنى "أگص خدودها". گمَزت من يمي، گامت تركض تشرد مني. ما تقبل أكص خدودها وأنا وراها أركض. ختلت بظهر سلطان، طلعت لي نص عيونها. سلطان : ولچ ملكة الجنان، وهدي البت. مُلاذ : وخر عن أختي ولك، أبو لحية مكناسة. سلطان : تلفزيون قديم. ملاك : ههههههه.

عبرت سلطان وجريتها، گصيت خدودها. سلطان يضحك يريد يفكها مني، ما أقبل. خدودها صارن حمر وهي تضحك. عيونها إلا شوية تدمع من الضحك، ومن خدودها الحمر. أنداريت لأمي اللي تضحك بصوت عالي، وياها يضحكن حزن وأمها. ضحكت وياهم. مُلاذ : يولي، شهالخديدات. سلطان : دعوفييييهن، رح أنعل خيرچ. ملصتيهن ملص، باع المسكينة. ولچ شجاج انتِ؟ فهيتي، ادفريها، ما أگدر لها. ملاك : ههههههه. وكف سلطان، جسمه يهتز يضحك ويدحگلها.

سلطان : باع الفهاوة، هههههه. مُلاذ : دمشي لك، أختي ما أسمح لك. سلطان : أختج ملونة، وانتِ عالأسود والأبيض. مُلاذ : سلطان، سؤال أتحدّاك تجاوبه. سلطان : أي ست مُلاذ، التلفزيون. گلت وأنا حاصرة ضحكتي. مُلاذ : أمك هم تشتري مكناسة، لو ما تحتاج لحيتك موجودة؟

گلتها وانفجرت بالضحك على تعابيره، وهم كلهم يضحكون. سلطان يخوزر. أخير شي ما تحمل وگام يضحك. درت وجهي عنهم وأنا أضحك. دحگت لأيهم المتجتف، ساند نفسه عالجدار. على ثغره ابتسامة وعيونه تدحگ لي. خفت ضحكتي لحد ما راحت. اتحمحم، تحكيت أرنبة خشمي ساكتة. اتحمحم هو هم. اتقدم ودخل وبدء يسولف وي أم حزن. لليل، أخذت أهلي ورجعتهم للبيت، ورجعت أنا يم حزن، ما أگدر أعوفها لوحدها. أمها غافية وأنا مجافيني النوم. أدحك لحزن.

انفتحت باب الغرفة بعد ما انطَرقت بهدوء. دخل أيهم. دحگ لحزن وأمها نايمات. اتقدم باتجاهي، أنا گاعدة عالكرسي. وكف صار گدامي. رفعت عيني دحگت له. أيهم : شتسوين هنا؟ مُلاذ : ما أگدر أعوف حزن. أيهم : أمها يمها. مُلاذ : حتى لو أمها هم تعبانة. أيهم : عيونچ تعبانات، ليش ما تنامين؟ مُلاذ : مرات النوم يجافيني، عادي. أيهم : لازم تنامين. مُلاذ : إذا نعست أنام. أيهم : تمام. هزيت راسي بقبول. دحگ لحزن ورجع عينه عليه.

أيهم : ليتني حزن. مُلاذ : دكتور؟ أيهم : حضرة المحامية؟ مُلاذ : لا تنسى، انت متزوج. أيهم : ساعة السودة. زين لو ما متزوج هم هيج تعلعلين گلبي؟ مُلاذ : أي، متزوج، ما متزوج، بالحالتين ما أنطيك مجال إذا ظليت تسوي هيج. أيهم : أعرف. مُلاذ : أي صحيح، ٤، مدري ٥ سنين تراقبني. شلون ما تعرف أصلاً؟ حافظ كم مرة آكل باليوم.

أيهم : إذا نفسيتچ حلوة وما ضايجة، تاكلين ٣ مرات. شتشوفين تاكلين. إذا ضايجة ما تاكلين غير وجبة وحدة. انتِ من أحد يقدم أكل الج ترفضينه، مو لأن تستحين، بس ما تحبين تاخذين أكل من أحد. إضافة إلى تخافين الأكل يكون مو طيب ويصير عندچ غثيان لأن معدتج ما تتحمل أي أكل، وأساساً عندچ جرثومة. ظليت موسعة عيوني عليه. هو سفطني تسفيط يحجي أدق تفاصيل. مُلاذ : يبو، صخام الصخمني. ولك انت كاعد وياي بالبيت؟ شنو السالفة؟

أيهم : لا يابه، بس... مُلاذ : مركب لي كاميرات مراقبة؟ أيهم : لا... مُلاذ : تسأل المطعم الأكلت بـ بعد ما خلصت أكل؟ أيهم : لاا... مُلاذ : تراقب تقلبات معدتي ومزاجي؟ أيهم : ولج فوصة، خليني أمخرط. مُلاذ : لعد شلووون تعرف؟ أيهم : عمي، إذا إنه ما أعرفچ منو يعرفچ؟ مُلاذ : دوخر دكتور، دوخر. أعصابي حرگتوها شعوطت. منتبهين لأشياء أنا ما أنتبه لها. أيهم : مني منتبهة ولج؟ بس إنه ترا منتبه. مُلاذ : واستاذ اسكندر؟

أيهم : خيولي هالسلبوح، سياناكضه، أفصم ظهره. شحده ينتبه. مُلاذ : دكتور! أيهم : صخام الصخم الدكتور. حرام يحجي حجاي. مُلاذ : هذا كله وما حجيت حجاي؟ أيهم : مكرود بختي مصخم. مُلاذ : سودة عليه، فقيرون. أيهم : كلش. مُلاذ : انت بنفسك ما مقتنع بكلامك. ضحك وگلي: "هسه يجي". عافني وطلع وأنا ظليت صافنة. بعد فترة دخل للغرفة گال وهو مبتسم. أيهم : عايني، شجبت؟ دحگت للعلاليك اللي بإيده، ما فاهمة. اتقدم جر كرسي گعد گدامي.

مُلاذ : شنو هاي؟ طلع لي گراسة جبيرة مال تلوين وياها ألوان. تلقائياً لمن شفتها. ابتسمت ابتسامة واسعة. مُلاذ : الله. منين تعرف أنا أحب التلوين؟ أيهم : اره، العفو نسيت، انت مراقبني بالأربع سنين. أيهم : من جنتي تگعدين بمكان وحدچ تطلعين دفاتر التلوين إذا عصبية، إذا فرحانة، إذا ملانة، إذا تريدين تلهين روحچ أو تنتظرين شي، إذا متحمسة تظلين تلوين تفرغين طاقتچ بالتلوين.

ظليت صافنة وأدحگ له. قاطع صفنتي لمن مد لي الگراسة والألوان. ضحكت وبعدتهم بإيدي. مُلاذ : لا، ما أريد. أيهم : ههههه، ولچ لا تتفوصين عليه. تعالي نلون سويه، لمن تكعد حزن، نراويها. ابتسمت وجريت من عنده الگراسة. مُلاذ : بس شلون نلون؟ أيهم : كومي لـ مكتبي نلون. مُلاذ : عمي وخر عني هههههه. دكتور ومحامية وبالك عن يلونون. حجيتها وضحكت. أيهم : دتعاي، شمدريهم. كومي ولج لَـذه، لا تشلعين گلبي، حرام أكظچ وأجرچ.

مُلاذ : هسه بس نطلع تكعد حزن. أيهم : لا، ما تكعد، عوفي البت تعبانة. مُلاذ : بس ما نطول، بسرعة نرجعه. هز راسه بقبول. طلعنا رحنا للمكتب مالته. دخلنا وكعدنا. جر الكرسي مال قنفة. أنا كعدت على كرسي. حطينا گراسات التلوين. نلون ونضحك على رواحنا. بدأ يسولف لي عن نفسه من هو صغير، مندمج. أيهم : هاي من جنت صغير. إنه بطبعي مكروه. أموت من واحد يستخدم غراضي. عدنا ولد بالصف اسم خاتم. لا هو حاتم ولا هو محبس.

گال هيچ وأنا فحطت من الضحك. ضحك على صوت ضحكتي. ورجعت أكمل تلوين وهو يكمل يسولف. أيهم : ف لزگ يريد الألوان مالتي. هسه أنطيه إياها؟ يضيعيهن؟ ما أنطيه إياها؟ يروح للمعلم ويسوي لي سالفة. فـ تعاركنا أنا وياه، گلت له ما أنطيك أقلامي، وهو يتجارر وياي بإيدي القلم. شخطت خده بالغلط وهو گلب هه. عزة، الجلب! بس واني ضاربه رصاصة مو شخاط خده. فوگ

شخطة خده حطيته وگلت له: "على أقلامي اللي اتشتتت وضاعت". ضربت على رجليه وأنا أضحك على طريقة كلامه وشلون متنرفز منهم. مُلاذ : لعد أنا من جنت صغيرة. جانت اكو وحدة ويانا اسمها سُرى. أيهم : بس لا گاضة البت كاتلته. مُلاذ : ههههههه، ولك شابعة كتل مني كل أسبوع تاخذ المقسوم. أيهم : وعلي من صغرج فوصهم. مُلاذ : انت افوص. أيهم : ههههه، كملي. مُلاذ : فـ هاي سُرى من الابتدائية لحد الإعدادية أنا وياها هيچ. حطيت إصبع بإصبع.

بمعنى "نتعارك". مُلاذ : فـ بمرة گعدت برحلة وأواعدة أبوي ما أكتلها لأن كل أسبوع يدزون على أهلي وصابرين عليهم. مدرسة الإعدادية والابتدائية والمتوسط علمود أهلي. فـ المهم جنت صغيرة كلش، دخلت الصف، لگيت ست سُرى گاعدة برحلة. گلت لها تكوم، ما گامت. صفنت أنا،واعدة أبوي ما أكتل أحد ولا أتعارك. بس غير أموت إذا ظليت ساكتة عنها هيج. انجلط بمكاني وعلي. ضحك أيهم وأنا گملت.

مُلاذ : عدنا درس قراءة وكتابة واجب. سُرى كسولة ما تكتب بالسنة حسنة. فـ أنا شسويت؟ فنك شسويت؟ أخذت دفترها ورحت شككت أوراقها. وگفتها المدرسة قصاص وأنا أعيب عليها. أطلع لها لساني وأسوي لها هيچ. سويت له الحركة اللي أقصدها. وهو جسمه يهتز يضحك. حط إيديه على عيونه ويضحك عليّ. ضحكت أنا هم وظلينا نلون.

أيهم : هتان من جانت صغيرة. تجيني هي وگرونها جنهم نخلات. يرحن منا ويجن منا وما تصيح لي أيهم. لا تصيح لي "يَم"، وإنه أصيح لها هتانيزو. فـ تجيني تحط راسها بحضنها وتشخبط بالكراسة. ترفعلي راسها، تراويني الكراسة، عود هذا أنت. مُلاذ : تخبل هتان لمن شفتها. شگلها فد لطيف وبي قبول. مو مثل بعض الناس. دحگ لي بطرف عينه. أيهم : سهمچ وصل ودگ بالعظم. مُلاذ : هههههه، بس لا والله شكلها طفولي. مثل شكل باهر يتشابهون، عكس انت وأيمن.

أيهم : باهر أي، ملامحه طفولية. بحيث من وديته أقدم له يدخل كلية، فحطوني يلا صدگوا باهر عمره ١٨. ونوب هو أقصر مني ومحد جاب. جان. مُلاذ : هههههه، كون يسمعك. أيهم : وعلي جانت شواربه بعدهن ما طالعات. هسه گبر الأدبسز وشوارب وهيبة والمحامي باهر. مُلاذ : هتان مهندسة مو؟ أيهم : أي. مُلاذ : أيمن شنو يشتغل؟ رفع عينه دحگ لي. رجع نزل عينه مسح على گصته. أيهم : طيار. درس بالخارج. مُلاذ : الله يساعد أولاد خالتك.

أتخيل كله أمهم تمشي وتصيح: "صيروا مثل ولد خالتكم". أيهم : الف الحمد لله والشكر. لا خالات ولا خوال. مُلاذ : بعد أحسن. ابتسم. بعدين گمنا رجعنا يم حزن. عدت الأيام على هالمنوال. ما سمعنا خبر عن أهل اركان بعد، ولا أبوه الراضي يعترف ولا راضي يسحب الشكوى عن اركان. نور طبعاً كانت كل يوم تخابرني وتسأل عنه، وأحاول قدر الإمكان أطمنها. نور : أريد أشوفه، والله نار تاكل بگلبي.

مُلاذ : ما باقي شي على موعد الجلسة، وإن شاء الله يطلع، لا تخافين. نور : شلون؟ شلون إذا ما طلع؟ مُلاذ : يطلع، وداعتچ. أنا محضرة دفاعي أولاً، ثانياً هواي أدلة على أبوه بحيث رح يتركون اركان ويسجنون أبوه. لهلسبب، هسه انتِ طولي بالج وانتظري. عمه منار شلونها؟ نور : النهار والليل عرايك هي وأمي وأبوي هم يتعارك ويا أمي. اسكندر يطب يطلع سكران، محد يحاچيه. وأنا وعزيز نشوف هالمهزلة شوكت تخلص.

مُلاذ : معليچ بيهم، خل يولون. عليچ بنفسج، ما تجين يمنا انتِ وعمه كم يوم؟ نور : صار لي هواي ما جاية لكم. مُلاذ : أي، دتعالي لنا ولج؟ نور : أشوف إن شاء الله. أجيك. مُلاذ : مو تغلسين. نور : إن شاء الله. يلا، أنا أروح. أعتقد تسمعين العياط. مُلاذ : أسمع، أسمع. وأدعي بالنصر لـ عمه منار إن شاء الله. ضحكت نور وسدينا الاتصال.

ثاني يوم گعدت الصبح، غسلت، تريگت. بدلت ملابسي. دحگت للشباك. قطرات الندى تنزل عالأرض. جو لطيف وبي برودة. طلعت من البيت، صعدت سيارتي. اتوجه نحو محل الورد اللي تشتغل بيلان، أريد آخذ ورد لحزن. اجت لي مساعدة وياي. قدمت لي ورقة وبوكيه ورد. مُلاذ : شنو هاي؟ رفعت أكتافها بعدم معرفة. قوسّت شفتها، لكن بسرعة ابتسمت گالت: -ما أعرف، ما قريت. بس يمكن اكو عريس ع الأبواب. إجا واحد نقّى الورد منا، گلي أسلمه الج.

ضحكت وهزيت راسي بقبول. راحت وگرگتني. فتحت الورقة دحگتها. تعابيري كانت طبيعية لحد ما قريت المكتوب. "كان ثمن الحادث طفلة صغيرة تبيع الورد وتنادي (ماما مُلاذ) . شنو رأيج ماما مُلاذ نبدي بيهم واحد واحد، لو تسلمينا البنية اللي أخذتيها من عندنا؟ عگدت حواجبي مستغربة. بـ نفس اللحظة اللي قريت فيها الكلام، جاني اتصال. رفعت تلفوني. دحگت رقم مجهول، جاوبت. خليت التلفون على أذني. اتصادر لمسامعي صوت الضحكات العالية.

-حضرة المحامية مُلاذ. هاي المرة الطفلة هي تضررت. حسب معرفتنا، تحبين الناس القريبين عليچ أكثر من روحچ، ههههههه. مُلاذ : منو انت؟ وشتريددد؟ -انت ردت تدعمني الي؟ -مو مهم منو أنا. بالضبط، انتِ كنتِ الهدف. الج مهلة أسبوع، وهواي عليچ. البنية إذا ما كانت گدامنا خلال هذا الأسبوع، وإذا ما عاودتي الاتصال بينا، ٣ قناصات، واحد على أختچ، والآخر على أمچ. قناص آخر إضافي يتوجه عال دكتور أيهم. فتحت حلگي مصدومة، وانغلق الخط...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...