فتحت عيونها ببطء وشافته واقف وباين على ملامحه الخوف والقلق هو ووالدته. "مالك ياقلبي إيه اللي حصلك؟ " قالت دعاء بدموع. حور افتكرت اللي حصل، دموعها نزلت بصمت ومتكلمتش. مازن جه يقعد جمبها ولسه هيطبطب عليها، بعدت عنه بعنف. "معلش سبوني لوحدي،" قالت حور وهي بتمسح دموعها. "يابنتي بس أهدي،" قالت دعاء بحزن. "ماما معلش عايزة أكون لوحدي،" قالت حور بضيق. دعاء خرجت ومازن بص لها بحزن وخرج وراها.
حور كانت بتتمنى إن يطلع ده كله حلم، بس للأسف طلع كله حقيقي. كتمت دموعها في المخدة وشهقاتها زادت. "معلش يابني إذا كان عن موضوعك فأنا هاروح معاك بكرة إن شاء الله بس لما أطمن على روح،" قالت دعاء بحزن. "متتقوليش كده ياخالتي، أهم حاجة عندنا صحة روح،" قال مازن. بعد مرور أسبوعين. مازن راح هو ودعاء واتقدموا لمروة. وروح كانت بعيدة عنه نهائي ومبتتكلمش معاه.
وفي مرة وهي نازلة شافت مازن طالع هو ومروة، تجاهلتهم. بس وقفها صوت مروة الساخر. "إزيك ياروح، متنسيش بقا تيجي الخطوبة،" قالت مروة باستفزاز. "مبروك،" قالت روح ببرود. "إنتي راحة الكلية، أجي أوصلكم؟ " قال مازن بلهفة. "ليه يعني، ما تروح هي اتشلّت؟ " قالت مروة بعصبية. "مروة، ملكيش دعوة بروح،" قال مازن بغضب. روح دموعها اتحبست في عيونها وسابتهم ومشيت. "إنت بتزعقلي عشان دي؟ " قالت مروة.
"كله إلا روح، دي خط أحمر، سلام،" قال مازن وهو يجز على أسنانه بغضب. "إنت مش هتطلع معايا؟ " قالت مروة بغيظ. "لأ، ورايا شغل، سلام،" قال مازن بقر*ف. "ده كله عشان ست زف*ته،" نفخت مروة خديها بغيظ. "يابنتي أهدي، والله مايستاهل دموعك، أهدي بس،" قالت ميرنا. "مش قادرة أشوفهم مع بعض، قلبي بيوجعني ياميرنا، وكمان ماما قالتلي إن الخطوبة الخميس الجاي ومصممة إني أحضر،" قالت روح بدموع.
"مانتي هتحضري فعلاً وتعرفيهم إنهم مش يهموكي في حاجة،" قالت ميرنا بعند. "مش هقدر،" قالت روح بحزن. "لأ هتقدري،" قالت ميرنا بتحدي. يوم الخطوبة. روح لبست فستان فيروز ولبست خمار لأول مرة لونه أوف وايت ومحطتش أي ميكب خالص، وكان شكلها ملكة. خرجت مع أمها وهي بتفتكر كلام ميرنا وأنها لازم تكون أقوى من كده. وصلوا القاعة اللي فيها الخطوبة، وأول مادخلت قلبها وجعها أكتر لما شافتهم جنب بعض في الكوشة.
مازن أول ماشافها اتصدم من جمالها، وكمان أول مرة يشوفها بالخمار، كانت أميرة في الخمار، ومروة كانت حاطة ميكب كتير جداً لدرجة أخفت شكلها. حور راحت عندهم وسلمت على مروة بحزن. "مبروك،" قالت حور. "الله يبارك فيكي، عقبالك،" قالت مروة باستفزاز. مازن مد إيده ليها ولسه هيمسك إيدها، بعدت عنه. "آسفة مبسلمش على رجالة، عن إذنكم،" قالت حور ببرود عكس ما بداخلها.
بالفعل حور قربت من ربنا أكتر، لبست الخمار ولبست واسع من فترة قريبة، بس هي اتغيرت بسرعة. حسّت إن القرب من ربنا أحسن بكتير من القرب بالناس، قرب بيداوي الوجع والحزن، مفيش غير ربنا اللي بيقبلك بكل حالاتك، فرحان، حزين، كل شيء. قربه من ربنا يا جماعة هترتاحوا والله طول حياتكم. "هه، عاملة نفسها محترمة أوي، نسيت إنها كانت مقضياها معاك رايحين جايين،" قالت مروة بسخرية.
"أقسم بربي يامروة لو جبت سيرتها تاني، ياهنكد عليكي وهسيبك وسط الفرح لوحدك، وابقى وريني بقا بتقولي للناس إيه،" قال مازن بعصبية. مروة خافت من عصبيته وقررت تسكت خالص عشان الآية تعدي على خير. حور راحت جلست على إحدى الترابيزات مع والدتها، وكانت عينيها عليهم، وهو كل شوية بيبصلها بحزن وهي بتبصله بعتاب ولوم. صعب أن تختار من تحبّ، والأصعب أن تحاول كراهية من كنت تحبّ. فجأة ومازن نظره كله عليها، قاطعه صوت صديقه المقرب سيف.
"مبروك ياعريس،" قال سيف. "الله يبارك فيك، عقبالك،" قال مازن. "لأ، أنا شكلي هحصلك،" قال سيف بابتسامة. "إنت خطبت ولا إيه؟ " قال مازن باستغراب. "لأ، ناوي إن شاء الله، بقولك إيه، هي الملاك اللي هناك دي قريبتك؟ أصل من ساعة ما شوفتها وأنا مش قادر أشيل عيني من عليها،" قال سيف وقاطعه لكمة قوية طرحته أرضاً، وكل الناس اتصدمت وأولهم روح. "إنت اتجننت؟ روح دي بتاعتي وبس، إنت فاهم؟ " قال مازن بعصبية وصوت عالى.
فجأة حور اتكلمت بغضب.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!