صباح يوم جديد في قصر عائلة الهلالي، وتحديداً في المطبخ، كانت فاطمة وراضية يجهزن الأكل للضيوف الذين سيصلون. راضية: والله جلبي بيتجطع على البنية. فاطمة: عمي حكالي عن معاملة سليم ليها وكيف عانت وياه. راضية: ربنا يسامحه ويرحمه، كان مؤذي. فاطمة: يارب. راضية: بس تعرفي إني متفائلة بجوازة دي وجلبي بيقولي إنها هتسعد ولدي يونس. فاطمة: يارب ياراضية، يسمع منك بؤك ربنا. أنا نفسي أشوفه عايش حياته سعيد.
راضية: أنا جلتلك بلاها جوازة من صفاء. فاطمة: عمي هو اللي أمر، ماكنش بيدى حاجة ياختي. راضية: ربنا يچعل العروسة الجديدة قدمها قدم خير عليه. فاطمة: يارب. أجلال اللي دخلت وسمعت كلامهم: وإني بتي ماكنتش قدمها خير على ولدك يافاطمة. فاطمة: مش القصد ياختي. أجلال: بتي مقطعة نفسها بكي من وقت ما عرفت، وإنتو هنا بتدعو ربنا يسعده مع العروسة الجديدة. إنتو إيه عالم ظالمة.
راضية: بلاش الكلام ده ياختي. جواز يونس بأمر أبوي ومحدش فينا ليه دخل واصل. لو عايزة تحكي في الموضوع احكي مع أبوي لما يرجع. إحنا مش فاضيين للحكي ده وورانا شغل كتير عشان الضيوف اللي جايين. أجلال اضايقت من كلامها، خرجت من المطبخ وراحت على أوضة صفا. في أوضة صفا، قاعدة تلعب في فونها. الباب اتفتح ودخلت أجلال: انتي قاعدة كده ولا فارق وياكي إن جوزك هيتچوز. صفا: وإني أعمل إيه يا ماما.
أجلال: جومي البسي وظبطي حالك عشان لما تيجي العروسة الجديدة تعرف إنك هنا ست القصر كله، فاهمة. صفا: حاضر يا ماما. في القاهرة. روح وشهد ومحمد نزلوا من العمارة. كان عثمان وطارق وعلي ويونس مستنيهم تحت. اتسلموا على بعض، وعثمان كان متفق مع محمد إنهم يسيبوا روح مع يونس لوحدهم في العربية. عثمان: يلا عشان نوصل قبل الليل. محمد: يلا. شهد: أنا هركب مع روح يا بابا.
محمد: مافيش مكان مع روح يا بتي، الشنطة محطوطة على الكرسي اللي وراكي. شهد: ما تحطوا الشنطة في شنطة العربية. علي جمبهم عشان ياخد الشنط وهمس ليها: اتهدي شوية بقى، عايزين نسيبهم لوحدهم. شهد بصتله أوي واضايقت منه. طارق: يلا يا جدي، انت اركب معايا. عثمان: يلا يا ولدي. وانت يا علي خد وياك عمك محمد وبنته. علي: حاضر يا جدي. عثمان: يلا ياروح يابتي اركبي مع يونس. روح لسه هتعترض، محمد مسكها من إيدها وفتح
لها باب العربية ودخلها: إحنا هنكون ورا بعض يا حبيبتي، متخافيش. روح: عمو لو سمحت خدني معاكوا. محمد: اهدى يا بنتي، متقلقيش تمام. روح: حاضر. محمد راح لشهد: يلا يا شهد. شهد: ليه عملتوا كده يا بابا؟ إنت عارف روح بتخاف. محمد: لازم نسيبهم سوا يا حبيبتي، يلا اركبي بقى. الكل ركب العربيات واتحركوا. ويونس ركب العربية وروح اتوترت جداً، ويونس لاحظ توترها واتحرك من غير ما يتكلم.
بعد فترة، روح كانت حاسة إنها مخنوقة جداً ومش عارفة تعمل إيه. حاولت تفتح الشباك معرفتش. روح بتعب: افتح الشباك لو سمحت. يونس بص لها ولاحظ تعبها ووقف العربية وفتح الشباك اللي ناحيتها. روح بصت ناحية الشباك ورفعت النقاب بحذر عشان محدش يشوفها وبدأت تاخد نفسها، وكان صوت أنفاسها عالي جداً. وطلعت البخاخة من الشنطة بتاعتها وأخدتها وسندت راسها على الكرسي وبدأت تتنفس بانتظام.
والعربية اللي فيها شهد شافوا عربية يونس وقفت ونزلت بسرعة وجرت على روح وفتحت الباب. شهد: روح، انتي كويسة. روح بتعب: الحمد لله. شهد: إيه اللي حصل ياروح. روح: حسيت إني مخنوقة شوية بس. شهد: اهدى يا حبيبتي، أخدتي البخاخة بتاعتك. روح هزت راسها بـ "أه". محمد وعثمان قربوا منهم. عثمان: خير يا بتي. روح: أنا كويسة الحمد لله. محمد: لو تعبانة نوديكي مستشفى ياروح. روح: لأ، يا عمو محمد، بقيت أحسن الحمد لله.
عثمان: الحمد لله. طب يلا نتحرك يا جماعة. الكل رجعوا عربياتهم. ويونس بص لروح: بقيتي أحسن. روح من غير ما تبصله: الحمد لله. بس لو سمحت متقفلش الشباك. يونس: حاضر. يونس اتحرك بالعربية وروح ساندت راسها على الشباك وغمضت عينيها. في الصعيد. رحمة دخلت المطبخ وشميت ريحة الأكل: الله الله على الجمال والحلاوة يا عمتو. راضية: صباحك ورد يا روح جلب عمتك. فاطمة: هما يارحمة، ساعديني. رحمة: أومال فين صفا ومرات عمي أجلال؟
عندي إحساس إن ده الهدوء اللي قبل العاصفة. فاطمة وراضية ضحكوا. راضية: ربنا ما يجيب مشاكل يا بتي. يلا هما الضيوف قربوا يوصلوا، اعملي الحلو يلا. رحمة: من عيوني. أومال العروسة الجديدة هتقعد فين؟ راضية: في أوضة سليم وأوضة الضيوف. فاطمة: لأ، أوضة سليم أجلال رافضة إنها تتفتح من وقت وفاته. رحمة: وأنا عرفت إنها بتكره تسمع إسمه، أكيد يعني مش هتقعدوها في أوضته يا جماعة. راضية: صح، راحت عن بالي دي. يبقى تقعد في أوضة الضيوف.
رحمة: أشطة أوي، عشان تبقى جنبي. فاطمة: الموضوع ده مفرحك أوي كده ليه يا بت بطني. رحمة بهمس: عشان أكيد اللي ماتت تسميها صفا، أصلاً خسارة فيها يونس والله. فاطمة: هشش، اكتمي يا بت، ناقصين مشاكل. إياك، يلا روحي اعملي الحلويات. رحمة: من عيوني. في عربية يونس. روح ساندة راسها على الشباك ومغمضة عينيها، واتفكرت لما هربت من سليم. *** (فلاش باك) روح كانت مربوطة في السرير وبتعيط في صمت خوفاً منه، وخوفها زاد لما باب الأوضة
اتفتح ودخل وبدأ يفكها: بتعيطي ليه؟ حد قالك تغلطي معايا من الأول، كنت هعاملك زي الأميرة بس إنتي اللي اخترتي. يلا قومي اعمليلي قهوة. روح قامت بتعب لأن جسمها كله تعبان وبيوجعها من عنفه معاها وضربه ليها، وراحت على المطبخ وبدأت تعمل القهوة. وفجأة سمعته بيزعق جامد وفهمت إن فيه مشكلة في شغله وخرج بسرعة.
روح خرجت من المطبخ، راحوا تفتح الباب، لقيت النسي يقفله زي كل مرة. دخلت جري على الأوضة، لبست نقابها على الإسدال اللي كانت لابساه، وفتحت الباب ونزلت بسرعة. ركبت تاكسي وراحت على العمارة بتاعتهم، ولما وصلت تحت العمارة: أنا آسفة، هجبلك فلوس من فوق لأن مش معايا. السواق: بسرعة ونبي يا آنسة. روح نزلت وراحت على شقة شهد وكانت مرعوبة إن خالها يشوفها. خبطت والباب اتفتح. شهد بفرحة: روح! روح: هشش، عشان محدش يسمع. روح
دخلت معاها وقابلها محمد: إزيك يا بنتي، عاملة إيه. روح وهي بتعيط: عمو محمد، فيه تاكسي واقف تحت اللي أنا جايه فيه، ممكن تحاسبهم. محمد: حاضر يا بنتي. شهد قعدت روح اللي رفعت نقابها، وشهد شهقت من منظر وشها: إيه ده ياروح؟ هو بيضربك. روح انهارت وعيطت جامد وشهد أخدتها في حضنها: أنا هربت منه يا شهد وخايفة إنه يلاقيني، ده لو لاقيني هيموتني. محمد طلع بعد ما حاسب التاكسي واتصدم من منظر روح. محمد: مالك يا بنتي.
روح كانت بتعيط وبس. شهد: تعالي ارتاحي جوه في الأوضة. روح قامت مع شهد وفجأة وقعت مغمي عليها، وشهد ومحمد شالوها ونيموها على السرير. وشهد جابت برفان وحاولت تفوقها وبردو مش بتفوق. شهد: بابا، كلم دكتورة بسرعة. محمد كلم الدكتورة اللي جت بعد شوية وكشفت عليها: مبروك، المدام حامل في الشهر الأول، بس هي محتاجة راحة تامة. وكمان جسمها كله كدمات، بسبب عنف مين عمل فيها كده. شهد: جوزها. الدكتورة: تحبوا أبلغ الشرطة.
محمد: لأ يا بنتي، دي أمور شخصية، يحلوها سوا. الدكتورة: تمام، عن إذنك. وبعد شوية روح فاقت وانهارت أكتر لما شهد قالتلها، وترعبوا لما سمعوا صوت خبط جامد على الباب. روح: أكيد هو، هو يا شهد، هيقتلني. محمد راح يفتح ودخل سليم زي الإعصار وبدأ يدور على روح اللي كانت مستخبية في حضن شهد. سليم بصوت عالى: بقيت تهربي مني ياروح، أمك. سليم شد روح من إيدها. شهد: ابعد عنها يا راجل، إنت مختار.
علي: اطلعى منها إنتي يا بت، واحد ومراته إنتي مالك إنتي. شهد: حرام عليك، إنت مش شايف عامل فيها إيه. باب: واحد بيربي مراته، إنتي مالك. سليم شد روح اللي بتصوت وخرج من الشقة، وشهد جرت عليه: طب براحة عليها، روح حامل. سليم وقف وبص لروح اللي منهارة: حامل. شهد: آه، روح تعبت وجبتلها دكتورة وقالت إنها حامل. سليم نزل النقاب لروح وأخدها ونزل وزقها جوه العربية وراح على شقتهم، اللي أول ما دخلها شد نقاب روح، رماه على الأرض
ومسكها من شعرها بقوة: بقيت حتة عيلة زيك تغفلني وتهربي مني. روح بعياط وحاطة إيدها على إيده اللي على شعرها عشان تخفف من شدته: آسفة والله مش هعمل كده تاني، أبوس إيدك خلاص. سليم زقها على الأرض ودخل الأوضة، جاب كرباج وروح أول ما شافته بقت ترجع لورا بخوف. وسليم مرحمهاش ونزل فيها ضرب لحد ما أغمى عليها، واتفاجأ بدم نازل منها.
روح فاقت بعد مدة، لاقت نفسها في المستشفى، واللي فهمته من الدكتورة إنها نزفت جامد بس الحمد لله لحقوا الجنين. وفضلت يومين في المستشفى وبعدها رجعت على سجنها تاني، بس المرة دي السجن مطولش، لأن سليم مات بعدها بأسبوع، وخالها جه خدها. *** (باك) روح فاقت على صوت فون يونس اللي رن. يونس: ألو، إيه يا علي... إنتوا في الاستراحة... لأ، أنا ماشي على الهادي... تمام، ١٠ دقايق وهنكون عندكوا. في الاستراحة.
شهد واقفة تستنى روح: هما اتأخروا ليه كده. علي قرب منها: ما تهدي شوية، يونس مش هياكلها على فكرة. شهد: وإنت إيه حشرك أصلاً، اطلع منها أحسن لك. علي: بت إنتي، أنا متغاظ منك. شهد: ليه إن شاء الله، أكلت ورثك ولا حاجة. طارق جه عليهم: مالكم في إيه، إنتوا هتتخانقوا. وبعدين يا آنسة شهد، يونس مش هيعمل حاجة بصاحبتك يعني. شهد: يا جماعة، روح بتتعب من العربيات، عشان كده قلقانة عليها.
علي: على العموم، أنا لسه قافل مع يونس وهما دقايق وهيكونوا هنا. طارق: اهدوا بقى وكفاية خناق. شهد: خليه يبعد عني ومالوش دعوة بيا. علي: يابت، هموت وأقرب منك مثلاً. علي لسه هيقرب منها. طارق مسك علي: بس بقى، يونس وصل أهو. شهد قربت من العربية وروح نزلت. شهد: إنتي كويسة ياروح. روح: الحمد لله. شهد: تعالي ندخل جوه ارتاحي شوية. روح: يلا. يونس: مالك. طارق: ابن عمك كان بيتخانق مع شهد. يونس: ليه. علي: بت مستفزة أوي.
يونس: شيلها من راسك يا علي، مش عايزين مشاكل، يلا ندخل. الكل قعدوا في الاستراحة. الرجال شربوا قهوة، وشهد وروح شربوا عصير. وبعدها اتحركوا، وبعد فترة وصلوا الصعيد. يا حلوين، فيه بنوتة قمر كانت كاتبة في كومنت إن كده هتتجوز إزاي عشان عدتها وكده حرام، خليني أنا أقولكم حسبتها إزاي وأنا برتب الأحداث.
روح عرفت إنها حامل في الشهر الأول لما هربت من سليم. وبعدها سليم مات. وفي أول الرواية ذكرنا إن روح حامل في أواخر الشهر الخامس. وطبعاً مع مرور الأحداث هنعرف بعد كده إن روح بقت في السادس أو أكتر كمان. وإنتوا عارفين عدة الأرملة ٤ شهور و ١٠ أيام، يبقى كده عدتها خلصت. ودي حسبتي يا قمرات، قولولي أنا كده صح ولا فيه حاجة غلط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!