الفصل 24 | من 31 فصل

رواية جرح يداويه العشق الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم جنات

المشاهدات
23
كلمة
2,231
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

على السطح علي كان مستني شهد لأنه طلب منها يتكلموا شوية قبل الفرح. شهد طلعت وكانت متوترة جداً، أول مرة تتحط في موقف زي ده. على أول ما شافها وقف وقرب منها: أحم، ازيك يا شهد. شهد: الحمدلله. علي: شهد، أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة أوي، وأنا حبيت أتكلم معاكي شوية قبل الفرح، واستأذنت من عمي محمد قبل ما أقولك، ها نتكلم؟ شهد بصتله: نتكلم في إيه؟ علي: في إني بحبك. شهد ما كانتش متخيلة إنه هيقولها كده على طول. علي:

بصي، أنا هتكلم بصراحة، عايز لما نتجوز ونبقى سوا، تبقى كل مشاعري مكشوفة قدامك. أنا مشدود ليكي من أول مرة شوفتك، قوتك وشقاوتك وشجاعتك اللي نادراً بتكون موجودة عند بنت، وبجد أنا بحبك أوي. شهد ابتسمت على كلامه. علي: هاه؟ والحلو نظامه إيه معايا؟ شهد: نظام إيه؟ علي: لا بقولك إيه، ده النهاردة الفرح، بلاش استعباط ونبي... عمي محمد قال إنك وافقتي، واللي متأكد منه إنك مستحيل حد يجبرك على حاجة، صح؟ شهد: صح. علي بغمزة:

يعني الجميل معجب؟ شهد ضحكت على جنانه: يعني حاجة زي كده. علي: يا بركة دعواتك يا ماما. شهد بسرعة: لا ونبي بلاش دعوات أمك بالذات، إحنا ممكن نتحرق في الفرح، مش كفاية راسي المفتوحة بسبب أختك. علي ضحك أوي: ماشي يا ستي، مقولتيليش بقى إيه رأيك في الفستان؟ شهد: حلو يا علي. علي: وروح وقلب علي يا ناس. شهد: أنا نازلة سلام. شهد نزلت بسرعة، وعلي كان فرحان. الكل كانوا بيتجهزوا للفرح. شهد وروح ورحمة في الأوضة بيستعدوا للفرح.

شهد لبست فستانها مع بعض لمسات الميكب الرقيقة، وكانت حلوة جداً. أما بقى روح، فكانت إيه من الجمال بفستانها الواسع اللي يناسب نقابها، ومع إصرار رحمة وشهد إنها تعمل ميكب خفيف، وكانت قمة في الرقة والجمال. شهد: إنتي مش ناوية تلبسي بقى يا رحمة؟ رحمة: لما تخلصوا خالص هروح ألبس. أنا عملت الميكب خلاص. شهد: إحنا هنخلص أهو، يلا البسي بقى. الضيوف وصلوا تحت، والرجالة كلهم تحت، وشوية وهينادوا علينا.

رحمة لسه هترد، سمعوا صوت عالي جاي من تحت. روح: هو في إيه؟ رحمة: مش عارفة، خليكوا هنا، هروح أشوف في إيه وأجي. رحمة خرجت من الأوضة، وشهد بصت لروح اللي سرحانة وتايهة. شهد: مالك يا روح؟ إنتي ساكتة ومش بتتكلمي وسرحانة من الصبح. روح: مش عارفة، خايفة أوي يا شهد. شهد قعدت جنبها: يا حبيبة قلبي، خايفة من إيه؟ طب بذمتك، إنتي شايفة أي شبه بين يونس وابن عمه؟ روح هزت راسها بالنفي. شهد: اومال مخوفة نفسك ليه بقى؟

افرحي يا روح، وانسى أي حاجة ممكن تخوفك. روح: حاضر. رحمة خرجت من الأوضة ونزلت، شافت هنية أم طارق واقفة وعمالة تزعق، وراضية وفاطمة واقفين، وطبعاً العقارب وكل الضيوف الستات. هنية لما شافت رحمة: واهي شرفت، جليلة الحيا. رحمة لاقت الكل بيبصوا عليها ومستغربين، في إيه؟ وقربت من فاطمة: هو في إيه يا ماما؟ هنية بصوت عالي سمعه الرجالة: يعني جليلة حيا وبتتة كمان. السنيورة بتسأل في إيه كأنها معرفتش هي عملت إيه. رحمة:

أنا مش فاهمة، أنا عملت إيه؟ وبعدين أنا مسمحش لحضرتك تتكلمي معايا كده. هنية: تسمحي ولا متسمحيش، لو كانت أمك عملتك الأدب، ما كانش ده حالك. جليلة متربية. راضية: هنية، إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه؟ وبعدين إحنا ليه نصدقك من الأساس؟ هنية: مش مصدقاني؟ اياك. اسألي بت أخوكي اللي كانت مرمية في حضن ولدي. رحمة اتصدمت من كلامها: إيه الكلام ده؟ هنية: عايزين دليل، مش أكده؟

هنية فتحت فونها وطلعت صور لطارق وهو حاضن رحمة لما كانوا ورا القصر، وصورة وهو بيبوس راسها، ووريتهم لكل الموجودين: شفتوا بقى جليلة التربية اللي بتجري ورا ولدي عشان يرجع لها. شايفين واقفه في حضنه كيف يا عالم؟ فاطمة قربت من رحمة اللي بتعيط: الكلام ده صح يا رحمة؟ رحمة بصت لأمها وعيطت. فاطمة زعقت: ردي عليا يا بت بطني. هنية: هترد تقول إيه؟ مانتي لو كنتي مربياها زين، ما كانتش ماشية على حل شعرها أكده.

رجالة البيت دخلوا على صوتهم. طارق وهو بيبص على رحمة اللي بتعيط: في إيه يا أمي؟ عثمان: حسكم عالي أكده ليه ومسمعين عليكم الرجالة اللي برا؟ ومالك يا رحمة يا بتي بتبكي ليه؟ هنية: ملهاش عين ترد عليك أو حتى تبص في عينك يا عثمان بيه، لأنها وطت راسك بالوحل، جليلة حياها. طارق: أمااااا، إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه؟ في الأوضة شهد: رحمة اتأخرت ليه؟ بقولك إيه. روح: إيه؟ شهد: تعالي نخرج نشوف في إيه. الستات اللي تحت دي بتزعق ليه؟

روح: مينفعش نخرج من الأوضة يا شهد. شهد: تعالي بس، هنقف على السلم، محدش هيشوفنا. تعالي بقى، مش قادرة أصبر لما تيجي وتحكيلنا. شهد خرجت ووراها روح، ووقفوا على طرف السلم بحيث محدش يشوفهم. شهد بهمس: هي رحمة بتبكي ليه؟ ومش دي اللي كانت حماتي؟ روح: شكل في مشكلة كبيرة. شهد لسه هـ تتكلم بس سكتت عشان تسمع بيقولوا إيه. طارق: أمااا، إنتي عارفة إنتي بتقولي إيه؟ هنية: بجول الحقيقة يا ولدي، دي بت جليلة الحيا. فاطمة مسكت رحمة

من دراعها وهزتها جامد: كلام هنية ده صح، انطقي يا بتي. رحمة كانت بتبكي. فاطمة: يعني كلامها صح؟ فاطمة ضربت رحمة بالقلم، وبسبب قوته، رحمة وقعت على الأرض. شهد وروح والكل اتصدموا من اللي حصل. يونس ساعد رحمة تقوم تقف وهي بتعيط. يونس بعصبية: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا؟ علي: في إيه يا عمتي؟ افهمينا. هنية ورتهم الصورة: في إن أختك بتحوم حوالين ولدي عشان يرجع لها، يا يونس.

يونس وطارق وعلي وعثمان اتصدموا من الصورة، وطارق بص لرحمة. طارق: إنتي جبتي الصورة دي منين يا أم هنية؟ هنية: حد ابن حلال بعتهالي النهاردة. إجلال وصفا واقفين شماتين فيهم (طبعاً إحنا عارفين مين اللي صورهم، إجلال شافت طارق وهو رايح ورا القصر، وكانت شايفة رحمة قبله وراحت وراهم وصورتهم ورجعت على القصر تاني، وطبعاً هي اللي بعتت الصور لهنية) يونس أخد رحمة في حضنه: اهدّي يا حبيبة قلبي. هنية: بدل ما تقتلها، أخدتها في حضنك.

طارق: أمااا، ولا كلمة زيادة. هنية: عايزني أعمل إيه يا ولدي؟ أسيبها تلف عليك زي الحية عشان ترجع لك وتعيش طول حياتك من غير ولاد، بسبب إنها أرض بور؟ عثمان: هنــــــيـــــه. هنية اتخضت من صوت عثمان، وفجأة رحمة أغمى عليها، وطارق جرى عليها وشدها لحضنه. طارق: رحمة قومي يا حبيبتي. علي جاب مياه لطارق اللي أخدها ورش على وشها، ورحمة بدأت تفتح عينيها. طارق ضمها لحضنه وهي بكت جامد. هنية:

شوفي جليلة الحيا وهي مرمية في حضنه قدامنا كلنا. طارق ساعد رحمة تقف: يونس. يونس قرب وأخد رحمة في حضنه. طارق قرب من أمه: وماله لما تترمى في حضني؟ هي في حضن حد غريبة. هنية: كيف يعني؟ إنت ناسي إنك طلقتها، وإنها مش مراتك؟ طارق بصوت عالي: رحمة مراتي يا أمي... رحمة. رحمة بعدت وشها عن يونس وبصت لطارق بصدمة. طارق: رحمة لسه على ذمتي أنا، رديتها ومن زمان أوي، يعني رحمة مغلطتش يا أمي. وجدي ويونس وعلي عارفين.

رحمة بصت ليونس اللي هز راسه بمعنى آه. هنية: لأ، ده مش هيحصل واااصل يا ولدي. ودلوقتي هرمي عليها يمين طلاق. طارق: لا، مش هيحصل يا أمي. رحمة مراتي وهتفضل مراتي طول عمري، وأنا مش هفكر في أي حاجة غير في سعادتي مع الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها. شهد بهمس: أيوا كده، عارفة أنا لو منه كنت اديتها بوكس في وشها. روح ضحكت: اسكتي يا شهد، ونبي. طارق قرب من رحمة المصدومة:

أنا طلقتك لما إنتي طلبتي إني أطلقك، بس مقدرتش يا رحمة، عشان كده اتكلمت مع جدي ويونس، وقولتلهم إني هردك، وهسيبك ترتاحي وتبعدي زي ما إنتي عايزة، وبعدها نرجع لبعض. وجه الوقت اللي نرجع فيه، كفاية بعد. عثمان: صح يا بتي، وعشان كده جولتلك إن فيه عريس متقدم لك عشان إنتي تختاري. طارق. يونس: أنا مرضيتش أقولك يا حبيبتي عشان نسيبك براحتك. طارق مد إيده لرحمة: تقبلي ترجعي ليا تاني يا رحمة؟

تعالي نعيش اللي باقي من عمرنا مع بعض يا رحمة. هنية: وإني مش هسمح بده يحصل يا ولدي. طارق: خليكي معايا يا رحمة، موافقة؟ رحمة بصت لإيده ورجعت بصتله تاني. يونس: وافقي، زي بعضه، الواد غلبان. طارق: اسمعي من أخوكي، ده أنا غلبان والله. رحمة ابتسمت من وسط دموعها. طارق: هاه؟ موافقة؟ رحمة هزت راسها بـ آه، ومدت إيدها في إيده. وفجأة الكل بصوا على اللي بتزغرط، وكانت المجنونة شهد اللي واقفة على السلم. روح: يخربيت جنانك.

روح جرت بسرعة على الأوضة قبل ما حد يشوفها. والكل بيضحكوا على جنان شهد. هنية: مش هسمح لك واصل يا طارق. هنية مشت، وإجلال وصفا اتضايقوا إن خطتهم فشلت. طارق بص لرحمة همس: اطلعي فوق، ودقائق وهيكون عندك فستان عشان فرحك يا أجمل عروسة. رحمة ابتسمت، وفاطمة حضنتها: سامحيني يا بتي. رحمة: ولا يهمك يا فطوم. رحمة طلعت، والرجالة خرجوا، وطارق كان جايب فستان لرحمة، وكان سايبه في شقتهم، وراح جابه وطلب من راضية تطلعه لرحمة عشان تجهز.

في أوضة البنات كانوا فرحانين عشان رحمة. وبعد شويا راضية جابت لها الفستان، وبدأت تلبس وتظبط الميكب اللي اتبهدل بسبب عياطها، وكانت رقيقة جداً. بعد شوية طلع فاطمة وراضية، وأخدوا البنات ونزلوا. والستات بدأوا يطبّلوا ويغنوا، والكل بيصفقوا. وإجلال وصفا اللي واقفين بعيد وبيـبصوا للبنات بحقد وغل. البنات كانوا قمة في الجمال، والكل كان مبهور بجمالهم ورقتهم. برا عند الرجالة

الجنينة بتاعت القصر كانت متزينة بالأنوار، وكان شكلها حاجة من الخيال. والشباب بلبسهم الصعيدي، والكل بيرقص. ويونس اللي رقص بحصانه، وكان فرحان كأنه أول مرة بيتجوز. وبعد شويا جه المأذون، وبدأ بكتب كتاب يونس وروح، وبعده علي وشهد. ودخل عثمان ومحمد للبنات بدفتر المأذون عشان يمضوا. والكل زغرطوا بفرحة وباركوا للشباب والبنات. ويونس اللي طلب من جده إنه يطلق صفا، لأن دي رغبتها.

بس عثمان قاله إنها كانت ساعة عصبية، وإنه يصبر عليها وميظلمهاش. ويونس وقتها اتضايق جداً لأنه كان عايز يخلص من العلاقة دي. وصفا اللي ارتاحت لما اتكتب الكتاب، ومحدش جاب سيرة الطلاق. بس في نفس الوقت مضايقة ونفسها تقتل روح. الله يسامحك يا حاج عثمان، والله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...