يونس: على روح جمع الرجالة وجهزوا كل حاجة عشان بكرة كتب كتابي وفرحي على روح. على: ده بجدي؟ يونس: يلا يا علي. عثمان: ليه العجلة دي يا ولدي؟ يونس: هكتب على روح عشان يكون فيه صلة قوية عشان تفضل هنا في القصر. روح اتصدمت لما قال كده. صفا: وإني مش هأوافق يا يونس. يونس: محدش طلب موافقتك يا صفا. صفا بعصبية: يبقى المأذون اللي هيكتب كتابك عليها هيطلقني منك يا ولد عمي. يونس ببرود: وأنا موافق. يونس مشى ودخل المندرة. صفا
اتصدمت من رده وبصت لأمها: يعني إيه الكلام ده؟ روح: هو الكلام ده بجد يا جدو؟ حضرتك وعدتني مش هيحصل غير اللي أنا عاوزاه ومحدش هيجبرني على حاجة، مش كده؟ عثمان: حقك عليا يا بتي بس البلد كلها عارفة إنك مخطوبة ليونس. صفا: يعني أنت بترد عليها وهمك زعلها وإني أتحرج؟ أولع يا جدي. عثمان بحده: أنتِ غلطاتك زادت عن حدها ويونس صبر عليكي كتير جوي. رحمة شافت شهد واقفة على السلم وراسها متعورة وفي دم سايل على وشها.
جرت عليها: شهد، آسفة نسيتك خالص، تعالي اقعدي. الكل بصوا لشهد ومحمد جرى عليها: مالك يا بنتي؟ شهد: كان فيه ثور هايج في الأوضة يا بابا. رحمة ضحكت. راضية جابت علبة الإسعافات: تعالي يا بتي لما أطهر لك الجرح. راضية بدأت تطهر الجرح لشهد ولزقت عليه لازق طبي. علي دخل وشاف شهد متعورة وقرب منها: مالك يا شهد؟ شهد: البركة في أختك يا خوي. علي ضحك: حقك عليا بس المهم إنك كويسة. شهد: الحمد لله.
روح شافت عثمان ومحمد قاعدين مع بعض والكل مشغولين. اتحركت وراحت المندرة وكان يونس قاعد. روح: أنا مش موافقة على اللي بيحصل ده. يونس رفع وشه وبصلها أوي وقام وقف: اومال عايزة إيه يا روح؟ روح: مش عايزة أتجوز وعايزة أرجع القاهرة. يونس قرب منها وروح رجعت خطوتين لورا: مش هيحصل يا روح. روح: ليه يعني؟ هتجبرني أتجوزك زي ابن عمي؟
يونس: لا مش هجبرك، لأنك سبق ووافقتي على الجواز وإنتي خطيبتي قدام البلد كلها، وللأسف ماينفعش ترجعي في كلامك. روح: لا ينفع عادي جداً. يونس: إزاي يعني؟ روح: عادي، اتنين وما حصلش بينهم نصيب وسابوا بعض، فيها حاجة دي؟ يونس: لا الكلام ده عندكم في القاهرة مش في الصعيد يا روح. الأحسن إنك تروحي تجهزي نفسك عشان بكرة فرحك يا عروسة. روح: هو أنت مصدق نفسك بجد؟ وهو أنت بجد هتطلق مراتك؟
يونس: مصدق نفسي جداً، ومتشغليش بالك بصفا، أنا بعرف أتعامل معاها. يلا روحي اجهزي والنهاردة هيجيلك فستانك بليل. روح: كمان؟ يونس: آه، يلا عشان مش فاضي الوقتي. يونس مسك فونة وروح خرجت من المندرة، ويونس ابتسم لأن أول مرة يشوف الجانب ده من شخصية روح. *** البنات بيطلعوا أوضتهم، وعلي ومحمد وعثمان بيدخلوا المندرة ليونس وبيبدأوا يتكلموا في التجهيزات.
علي: بقولكم إيه يا جماعة، بما إننا هنعمل فرح وليلة وهيصة بقى، ماتجوزوني أنا كمان بالمرة. يونس ابتسم. محمد: مش لما آخد رأي العروسة الأول يا ابني. علي: هي تطول يا عمي، وافق أنت بس وأنا هجيب لها فستان مع روح، وبدل مانعمل ليلتين ونكلف، نعمل ليلة واحدة. محمد: هو أنت بخيل ولا إيه يا علي؟ علي: هي بعزقة وخلاص يا عم محمد، يلا بقى. محمد بص لعثمان اللي ابتسم على حفيده. محمد: ماشي يا ابني، على الخيرة الله، أنا موافق.
علي: أيوه بقى يا حمايا يا عسل. محمد: أنا هروح أقول لشهد بقى. علي: لا خليكي، قولي لها بكرة، دي مجنونة وممكن ترفض وتهد كل آمالي، أنا عارفها. أنت بكرة تحطها قدام الأمر الواقع. عثمان: كيف يعني يا ولدي؟ الحديث ده لا، لازم تعرف. محمد: متقلقش يا ابني، أنا خلاص وافقت، وحتى لو هي رافضة، هجوزهالك بردوا. علي ضحك: ربنا يستر بقى. يونس: طب يلا عشان طارق مستنينا برا عشان نشوف ورانا إيه. علي: يلا. علي ويونس خرجوا.
عثمان: تعالي نطلع أنت تتكلم مع شهد، وأنا مع رحمة، خلونا نجوزهم ونرتاح بقى. محمد ضحك: يلا. *** في أوضة شهد ورحمة وروح. روح: وأنا المفروض أعمل إيه؟ فكروا معايا. رحمة: أنا لو منك أوافق، يونس شاب جنتل ومز أوي في نفسه وحاجة كدا مش هتتكرر، الصراحة. شهد: وأنا معاها الصراحة. روح: انتوا بتتكلموا بجد؟ أنا مش عايزة أكون سبب خراب حياته مع مراته. رحمة: هي خربانة خربانة يا بيبي، متشليش هم. الباب خبط ورحمة فتحت، كان محمد وعثمان.
عثمان: عروستنا الحلوة كيفك؟ روح: هو حضرتك هتوافق على اللي بيحصل ده؟ عثمان: وليه لأ يا بتي؟ أنا بتمنى لكِ لولدي يونس. وبعدين بكرة مش هيكون فرحتك بس، لا هنفرح بيكم كلكم. شهد: اللي هو إزاي ده؟ محمد: في عريس متقدملك وأنا وافقت، وفرحك بكرة مع روح. شهد ضحكت أوي: بلاش هزارك ده يا حمودي. محمد بحده: وأنا مش بهزر يا بت. شهد: بابا أنت بتتكلم جد؟ محمد: جد جداً كمان، وجهزي نفسك مع روح يلا. شهد: ومين اللي أمه داعية عليكم؟
محمد ضحك: علي. شهد: نعم؟ علي مين؟ معلش. عثمان: حفيدي علي. شهد: ابن إجلال يعني؟ أنا أصبر أصبر، وتبقى في الآخر حماتي إجلال؟ ليه يعني؟ لا أنا بطيقها ولا هي بطيقني. محمد: عيب كدا يا شهد. وبعدين هو أنتِ هتتجوزي إجلال؟ أنتِ هتتجوزي علي، والشاب كويس ومحترم وعرفينه كويس. شهد: بس يا بابا. محمد حضنها: وأخيراً هطمن عليكي يا حبيبة قلبي مع إنسان بيحبك وبيحترمك يا بنتي. شهد: مين ده اللي بيحبني؟
عثمان: حفيدي علي، عشجانك يا بتي، وهو مش صابر وعايز يتجوز مع يونس. ها يا بتي موافقة؟ رحمة: وافقي ونبي يا شهودة عشان نبقى مع بعض في نفس البيت. روح: مش كنتي بتقوليلي أخلي يونس يجبلك عريس من الصعيد؟ أهو جالك عريس ومن نفس البيت كمان، يلا بقى وافقي. رحمة: يلا بقى. شهد: موافقة. عثمان: على الخيرة الله، مبروك يا بتي. شهد: الله يبارك فيك يا جدي. عثمان: وأنتِ يا رحمة، مش هنفرح بيكي وياهم؟ رحمة اتصدمت: لا، أنا لسه بفكر يا جدي.
عثمان: العريس بيكلمني كتير وعايز رد يا بتي. رحمة: عريس مين؟ عثمان: المحاسب اللي في شركتنا يا بتي. رحمة: أنا لسه بفكر يا جدي، زي ما قلتلك. عثمان: كان بودي أفرح بيكي وياهم بكرة. رحمة بسرعة: لأ لأ يا جدي. عثمان: ماشي يا بتي. محمد وعثمان خرجوا، والبنات بصوا لرحمة اللي عيطت جامد. روح: اهدى يا رحمة، وأكيد جدو مش هيجبرك على حاجة. شهد: صح يا رحمة. رحمة: أنا هنزل أتمشى شوية في الجنينة. شهد: نيجي معاكي؟
رحمة: عايزة أبقى لوحدي لو سمحت. روح: براحتك يا حبيبتي. رحمة خرجت من الأوضة. روح حضنت شهد: مبروك يا شهودة. شهد: الله يبارك فيكي. روح: بس أنتِ عايزة تفهميني إنك وافقتي عشان؟ شهد ابتسمت بخجل. روح: علي يا بت. شهد ابتسمت بخجل. روح: لا مش قادرة أصدق، شهد مكسوفة، معجبة بيه صح؟ شهد هزت راسها. روح حضنتها: ربنا يسعدكم يا قلبي. *** رحمة بتتمشى في الجنينة وهي بتعيط وقعدت على كرسي بعيد شويا عن القصر وعيطت
جامد وبقت تفكر في نفسها: معقول تتجوز وتعيش مع حد غير طارق؟ لالا مستحيل. طب أرجع لطارق؟ كدا طارق حبيبك هعيش العمر كله من غير ولاد بسببك، بلاش تبقي أنانية. رحمة عياطها زاد. *** في الوقت الشباب رجعوا القصر. يونس: تعالي نطلع فوق السطح ونشوف ورانا إيه. طارق فونة رن: هرد وأجيلك. علي: تعالي على فوق بقى. طارق: قشطة.
طارق رد على المكالمة وكان من الشغل، وبدأ يتمشي في الجنينة وهو بيتكلم ووقف فجأة لما شاف رحمة قاعدة وبتعيط بصوت عالي. طارق قفل المكالمة وقرب منها وقعد على ركبته قدامها: رحمة، أنتِ كويسة؟ رحمة اتفاجأت بيه قاعد قدامها وقامت وقفت بسرعة ودموعها زي الشلال. طارق: مالك يا رحمة؟ مرات عمك ضايقتك تاني؟ رحمة هزت راسها لأ. طارق: اومال بتعيطي ليه؟ رحمة وهي بتعيط: جدو عايز يجوزني. طارق ابتسم وخفى الابتسامة بسرعة: يجوزك إزاي؟
مش فاهم. رحمة: بيقولي فيه عريس متقدملي، محاسب في الشركة. طارق: وأنتِ هتوافقي يا رحمة؟ رحمة: مش هقدر. طارق قرب منها: هتقدري توافقي عليه؟ ولا مش هتقدري تتجوزي وتعيشي مع حد غيري؟ رحمة بصتله أوي، مفيش حد بيفهمها زي طارق، كان نفسها ترمي نفسها في حضنه في الوقت ده. طارق: مردتيش عليا يا رحمة. أنا شايف إنك توافقي. رحمة بصتله بصدمة: أوافق؟
طارق: مانتي رافضة ترجعيلي، وأكيد مش هتفضلي عايشة طول عمرك في بيت أبوكي من غير جواز، ولا إيه؟ رحمة: أنت بتتكلم جد؟ طارق: اومال بهزر، أنتِ اللي قولتيلي يا رحمة لازم نعيش حياتنا، مش كدا؟ رحمة مسحت دموعها: صح، لازم نعيش حياتنا، وشكراً إنك ساعدتني، أنا هروح أقول لجدو إني موافقة على العريس. رحمة لسه هتمشي، طارق شدها بقوة وضمها لحضنه: دا أنا كنت قتلتك أنت وهو وأنتم قاعدين في الكوشة، إيه توافقي على العريس إيه؟
رحمة عيطت جوه حضنه، وأد إيه كان وحشها، وطارق شدد على حضنه. وبعد شويا بعدها عنه وحاوط وشها بإيديه: أنا وأنتِ اتخلقنا لبعض يا رحمة، محدش فينا يقدر يعيش من غير التاني. طارق باسها من راسها: بطلي عياط واطلعي ارتاحي، بكرة يوم طويل عليكم، يلا. رحمة ابتسمت وجرت بسرعة دخلت القصر وطلعت على أوضتها. وطارق دخل القصر وهو مبسوط وطلع للشباب وكان في العيون متابعهم.
وبعدها بفترة الشباب خلصوا شغلهم، وطارق رجع على بيته، ويونس دخل جناحه، وعلي راح يخبط على أوضة أمه، ما كانتش موجودة، راح لها في أوضة صفا. *** في أوضة صفا. إجلال: هتفضلي تبكي أكده كتير؟ صفا: أعمل إيه يا ماما؟ كل منك أنتِ. إجلال بصدمة: إني؟ صفا: أيوا أنتِ يا ماما، أنتِ اللي فضلتِ تسمعينى في كلام، وإني روحت زي الهبلة عشان أطردها برا القصر، وجت على راسي في إخراج. إجلال: وإني كنت أعرف منين إن جوزك هيعمل أكده؟
وبعدين إني جلتلك يونس عشقها، وأنتِ مش مصدقاني. الباب خبط وإجلال وصفا استغربوا، مين بيخبط عليهم؟ بالعادي محدش بيجي يتكلم معاهم أصلاً. صفا راحت تفتح: علي؟ في حاجة؟ علي دخل: كنت عايز أتكلم معاكو. إجلال: أول مرة تعملها يا ولدي، خير؟ علي: أنا جاي أقول لكم إني هتجوز. إجلال: ده يوم المنى يا ولدي، داني هجيب لك عروسة تكون ست البنات. علي: لا شكراً، مش حابب أتعبك معايا، العروسة موجودة. صفا: موجودة كيف يعني؟
علي: أنا طلبت إيد شهد من عم محمد وهو وافق، وبكرة كتب كتابي وفرحي مع يونس. إجلال بصدمة: مين؟ جليلة الرباية بت البندر؟ علي: أما، شهد هتبقى مراتي، ومش هسمح لحد حتى لو أنتِ غلطتي فيها. إجلال: إني مش مصدجة ولدي راح اتجدم وخطب وجاي يعرفني على المعاد كيف الغرب؟ علي: أنتِ طول عمرك مش بيهمك غير سليم وصفا، وأنا آخر اهتمامك. صفا: أنت اتجننت إياك يا علي؟
علي: لا مش مجنون يا صفا، كل الحكاية إني بحبها وبتمنها تبقى مراتي وأم عيالي، وقولت آجي أعرفكم. إجلال: لا والله، كتر خيرك يا ولدي إنك جاي تعرفني، بس إني مش موافقة على بت البندر تكون مرت ولدي، وبعدين دي لسانها كيف المطرحة.
علي: أنا جيت أعرفكم، مش باخد رأيكو على فكرة. بكرة فرحي على شهد، وأنا جهزت كل حاجة. لو حابة تقفي جنب ابنك، اهلاً وسهلاً بيكي، لو مش عايزة، ده حاجة ترجعلك، بس صدقيني يا ماما لو فكرتي تعملي حاجة عشان تبوظي فرحتي، وقتها تنسي إن ليكِ ابن. عن إذنكم. وعلي خرج من الأوضة، وصفا بصت لإجلال: أنتِ هتوافقي إنه يتجوزها يا ماما؟ إجلال كان جواها نار ونفسها تقتل روح وشهد، وخرجت من الأوضة وراحت على أوضتها. ***
واليوم عدى والكل كانوا مشغولين في التحضيرات. الشباب كانوا بيجهزوا الجنينة عشان الرجالة هتكون فيها. راضية وفاطمة بيجهزوا الأكل اللي هيتقدم لضيوف. البنات كانوا قاعدين في أوضتهم، فيهم اللي فرحان وفيهم اللي بيفكر حياته هتمشي إزاي. وصفا اللي قاعدة في أوضتها ومقطعة نفسها عياط عشان يونس هيتجوز روح. وإجلال اللي بتفكر إزاي تخرب عليهم اليوم ولاقت أحلى فرصة ممكن تستغلها كويس جداً، وقررت تعملها في الفرح عشان تبوظ فرحتهم.
يا خوفى منك، يا ترى ناوية على إيه يا عقربة. *** تفتكروا العقربة دي ناوية على إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!