دخل يونس الجناح وهو ماسك إيد روح وقفل الباب. ساب إيدها وبصلها: "دي هتبقى أوضتك بعد كده يا روح، ومش مسموح لك تنامي في أي مكان تاني، مفهوم؟ روح بصتله ومش عارفة تقول إيه ولا فاهمة هو بيفكر في إيه. رفعت النقاب: "انت ليه عملت كده؟ وانت عارف إن بالحركة دي مراتك ولا أمها هيعدوها كده بسهولة؟ يونس كان تايه في جمالها بالميكب ومش سامع منها ولا كلمة. روح حركت إيدها قدام وشه: "بكلمك على فكرة." يونس: "عايزة إيه يا روح؟ روح:
"عايزة أفهم ليه عملت كده؟ أنا كان ممكن أكون في أوضتي عادي، مش لازم هنا." يونس اتنهد: "زي ما قولتلك يا روح، دي أوضتك ومش مسموح لك تنامي في أي أوضة تانية... ولو قصدك على صفا، فأنا بتعامل معاها، متخافيش." روح: "أنا مش خايفة، بس في نفس الوقت مش عايزة مشاكل معاهم... وبعدين أنا مش هقدر أفضل هنا معاك في نفس الأوضة." يونس ربع إيده قدام صدره: "ليه بقى إن شاء الله؟ روح: "معرفش، بس مش هقدر." يونس:
"لا معلش، تعالي على نفسك، أنا زي جوزك برضه." روح لسه هترد. يونس قاطعها: "ادخلي غيري هدومك يا روح عشان ننام، يلا أكيد انتي تعبانة." روح: "بس هدومي هناك في أوضتي." يونس: "لا، في هدوم جوه في الدولاب، أنا طلبت من رحمة تجيبهم." روح دخلت أوضة اللبس، كانت واسعة ولاقت جزء كبير منها فيه هدوم حريمي، ومعظمه عبايات واسعة مع النقاب. معقول هو جايب كل ده ليها هي؟
دي أول مرة تشوفهم، ده غير البجامات وهدوم خروج، دريسات، وكل دريس معاه كل حاجاته من نقاب وشوز وشنطة. كانت واقفة مش مصدقة نفسها، وأخدت أسدال وخرجت. كان يونس غير ونام على السرير ومغمض عينيه عشان ياخد راحته.
روح دخلت الحمام وغسلت وغيرت، لبست الأسدال بطرحة. قد إيه كانت مخنوقة لأنها طول اليوم لابسة النقاب، وكانت مضايقة من الميكب اللي على وشها لأنها مش بتحبه. خرجت من الحمام، كان يونس في مكانه على السرير. راحت قعدت على الكنبة ولسه هتنام اتخضت لما سمعت صوته: "بتعملي إيه؟ روح قامت قعدت: "هنام." يونس: "لا طبعاً، هتنامي على السرير. وبعدين السرير كبير وهياخدنا إحنا الاتنين." روح: "أنا كده هبقى مرتاحة أكتر."
يونس قام وقف ومسك إيدها وأخدها وقعدها على السرير: "ممكن تنامي بقية." روح: "بس... يونس: "من غير بس، يلا يا روح نامي واقلعي طرحتك عشان تنامي براحتك. أنا زي جوزك برضه." روح: "لو سمحت، سبني براحتي." يونس قعد جنبها: "روح، أنا جوزك ومستحيل أذيكِ، تمام؟ ومش عايزك تخافي مني. عمرك شفتي واحد بيأذي مراته؟ روح سرحت شوية وافتكرت سليم واللي كان بيعمله معاها، وفاقته على صوت يونس: "مالك يا روح؟ روح: "آه، فيه." يونس باستغراب:
"فيه إيه؟ روح عينيها دمعت: "ممكن الواحد يأذي مراته عادي، زي ابن عمك كده." يونس: "وأنا مش زيه، ولا عمري هكون زيه أبداً. ارتاحي ومتخافيش، ومستحيل أعمل حاجة غصبن عنك." روح ارتاحت لكلامه، وإد إيه عينيه كلها حنية، والغريبة إنها مصدقة كل كلمة قالها. يونس: "يلا اقلعي طرحتك، والبسي حاجة مريحة ونامي." روح: "حاضر."
روح دخلت أوضة اللبس، قلعت الأسدال ولبست بجامة بكم واسعة، وفردت شعرها اللي واصل لآخر ضهرها، وخرجت. كان يونس قاعد على السرير وماسك فونة ولف لما سمع خطواتها. كانت إيه من الجمال، وروح اتحرجت من نظراته. يونس نام على طرف السرير: "احم، تصبحي على خير يا روح." روح: "وانت من أهل الخير." روح نامت على طرف السرير واتغطت، وغمضت عينيها، وخلال دقايق نامت من التعب. يونس لما حس إنها نامت، قام قعد وعينه عليها، واتكلم في نفسه:
"إد إيه انتي جميلة ورقيقة يا روح، بس حظك وقعك في طريق سليم. ربنا يسامحه ويرحمه بقى... بس في نفس الوقت بشكره، لأن بسببه ما كنتش هقابلك ولا هتعلق بيكي كده. أنا أصلاً مستغرب نفسي، من أول مرة شوفت عينيكي سحرتيني، وسحرك اكتمل لما شوفتك أول مرة من غير نقاب... مش عارف نهاية قصتي معاكي إيه، بس اللي متأكد منه إنك دخلتي قلبي ومش ناوي أخرجك منه أبداً." يونس ابتسم ونام مكانه وغمض عينيه ونام. ***
في عربية طارق اللي ماسك إيد رحمه ومش بيسيبها أبداً. رحمه: "طارق، ده مش طريق البيت، انت تايه ولا إيه؟ طارق بص لها: "لازم أتوه والقمر جنبي." رحمه ضحكت: "لا بجد، ده مش طريقنا." طارق: "عارف يا رحمه، إحنا رايحين شقتنا." رحمه: "مانا عارفة، بس ده مش طريقنا برضه." طارق: "أنا جهزت شقة جديدة عشان نبدأ فيها سوا بعيد عن المشاكل." رحمه:
"انت عايز تبعد عن أهلك يا طارق عشاني، بس أنا مش هوافق على كده. لو سمحت، خلينا نروح شقتنا عشان خاطري بجد، وحشاني أوي." طارق ابتسمت: "من عيوني يا قلبي، بس لو حصل أي حاجة، هتوعديني تيجي معايا شقتنا الجديدة ومش هتعترضي؟ رحمه: "أوعدك، وإن شاء الله مش هيحصل." طارق باس إيدها وراح على بيتهم. بعد شوية وصلوا قدام البيت، ورحمة نزلت وهي قلبها بيدق وخايفة. طارق لاحظ توترها ومسك إيدها: "يلا." رحمه ابتسمت: "يلا."
طارق طلع وهو ماسك إيد رحمه، وكان هيطلع على شقتهم على طول، بس رحمه وقفت: "مينفعش نطلع من غير ما نشوفهم يا طارق." طارق: "مش عايز حاجة تعكر مزاجنا يا حبيبتي." رحمه: "عشان خاطري." طارق: "حاضر يا رحمه." طارق خبط على الباب وفتحت له شروق، اللي حضنت رحمه بحب: "مبروك يا رحومة." رحمه: "الله يبارك فيك يا شوشو." شروق: "بجد فرحانة أوي إنك رجعتي تاني، وحشتني كل حاجة كنا بنعملها سوا. أنا مش هسيبك أبداً." طارق حضن رحمه:
"مستحيل، ده أنا مش هسيبها ثانية، يعني محدش هيشوفنا لشهرين جايين." رحمه وشروق ضحكوا أوي. هنيه خرجت: "بتضحكي وفرحانة إنك خدتي ولدي مني ولفيته عليكي كيف الحية؟ طارق: "أماااااه." هنيه: "متقوليش أما، إني مش مسامحاكِ أصلاً إنك رجعتي العجربة دي على البيت." طارق بص لرحمه: "أنا قولتلك نطلع على شقتنا على طول." هنيه: "كمان عايز تطلع من غير ما تكلمني يا ولدي؟ أكيد العجربة دي اللي قالتلك." طارق:
"ياما، رحمه ما اتكلمتش، أنا اللي تعبان وعايز أطلع أرتاح في بيتي، وهي اللي قالت لازم نخبط عليكم. وبعدين إنتي المفروض تدعيلها." هنيه: "وادعيلها ليه بقى؟ طارق: "أنا اشتريت شقة وجهزتها، وكنت ناوي أعيش فيها، بس رحمه اللي رفضت إني أبعد عنكم، عشان كده ادعيلها يا ما." هنيه: "عايز تبعد عني يا ولدي، وعشان مين؟ عشانها هي؟ طارق:
"بصي يا ما، هما كلمتين، لو حصل مشاكل وضايقت مراتي، أنا هاخدها وأروح على شقتنا الجديدة، ووقتها محدش هيمنعني، تمام؟ يلا يا رحمه." طارق مسك إيد رحمه وطلعوا. رحمه سامعة هنيه: "روحي منك لله يا عجربة، عايزة تبعدي ولدي عني." طارق فتح الباب ودخلوا. رحمه عيطت. طارق قفل الباب وأخدها في حضنه: "أنا قولتلك بلاش نعكر مزاجنا، إنتي اللي أصرتي. خلاص بقى، عشان خاطري." طارق بعدها عن حضنه ومسحلها دموعها:
"رحمه، إنتي مش متخيلة فرحتي برجوعك ليا، كأني ملكت العالم كله." رحمه ابتسمت: "طارق، انت ليه رديتني بعد ما طلقتني؟ طارق: "مقدرتش يا رحمه، أبعد عنك." رحمه: "بس انت بعدت وسافرت القاهرة." طارق: "بس كنت مطمن إنك بتاعتي وليا أنا بس، ومحدش هياخدك مني." رحمه: "انت متخيل إني كنت ممكن أتجوز من بعدك؟ طارق: "لا طبعاً، لأن عارفك وحافظك يا رحمه. وأنا آه كنت بعيد، بس كنت بصبر نفسي لما بسمع صوتك...
وبعدين إنتي قفلتي في وشي أكتر من ألف مرة، آه والله." رحمه حضنته: "أنا آسفة بجد. كنت كل مرة ترن عليا وماردش أو أقفل في وشك، كنت بتوجع أكتر منك، بس ما كنتش عايزة أكون أنانية، يا طارق. مش عايزة أخليك تعيش طول حياتك من غير ما تسمع كلمة بابا." طارق: "بصي، من أولها كده عشان نبقى على نور، مش عايزين نفتح الموضوع ده أبداً... وبعدين أنا مش عايز عيال، إني عندي أحلى وأرق وأطعم بنوتة شوفتها، ومش عايز غيرها." رحمه:
"ربنا يخليك ليا يا طاروقتي." طارق ضحك: "قلب وروح وعقل طاروقتك. بقولك إيه، إنتي وحشاني فوق ما تتخيلي." رحمه اتكسفت، وطارق شالها ودخلوا أوضتهم وقفل الباب برجله، ليبين مدى عشقه وحبه لرحمه. *** فجر يوم جديد. يونس صحى عشان يصلي الفجر، واستغرب لما ملقاش روح جنبه. وبص على الحمام، النور كان مطفي. فكر إنها خرجت من الأوضة وراحت نامت في أوضة تانية. يونس: "برضه يا روح."
قام دخل الحمام اتوضى وخرج الريسبشن اللي في الجناح عشان يصلي. اتفاجأ بروح قاعدة على سجادة الصلاة. الواضح إنها خلصت صلاة. روح قامت وقفت وشالت السجادة، وبتلف اتخضت لما شافت يونس قدامها وحطت إيدها على قلبها اللي بدأ يدق جامد. يونس: "أنا آسف، ما كنتش أعرف إنك هتخافي." روح: "لا عادي، ولا يهمك." يونس: "إنتي صاحية من زمان؟ روح: "لا مش كتير. قرأت ورد في القرآن وصليت الفجر. حضرتك صاحي بدري ليه؟ يونس ابتسم:
"حضرتك صاحي عشان يصلي الفجر." روح هزت راسها ودخلت الأوضة وقلعت الأسدال وقعدت على السرير، ويونس بدأ يصلي الفجر. يونس خلص صلاة ودخل الأوضة وقعد مكانه على السرير، وبص لروح: "مالك يا روح؟ روح: "مافيش." يونس: "إنتي متعودة كل يوم تصحي تصلي الفجر؟ روح: "أيوا، متعودة أصحى من وأنا صغيرة زي ماما، ولما توفت برضه فضلت أعمل زيها." يونس: "ربنا يرحمها." روح: "يارب." يونس: "إحنا هنسافر القاهرة كلنا الأسبوع الجاي." روح: "ليه؟ يونس:
"عشان امتحانات شهد، وكمان عندنا شغل في الفرع اللي في القاهرة. اهو منه شهد هتمتحن، وإحنا نخلص شغلنا ونغير جو. هنقعد كلنا في الفيلا بتاع جدي." روح: "ورحمة هتيجي معانا؟ يونس: "أيوا، أنا عرفت طارق، بس لسه شهد ورحمة ميعرفوش." روح: "كانت قالتلي إنها هتنزل القاهرة مع عمو محمد." يونس: "على أكيد هيقولها. صحيح، إنتي مكملتيش دراستك ليه؟ روح:
"ماما اتوفت وأنا في تانية ثانوي، وخالو اللي كان بيصرف عليا، ووقتها مراته رفضت إني أدخل كلية." يونس: "مجموعك كان كام؟ روح: "٩٧." يونس: "ما شاء الله، حلو جداً." روح: "أنا كنت بحب دراستي جداً." يونس: "وكان نفسك تدخلي كلية إيه؟ روح: "وقتها كان نفسي في كلية هندسة." يونس: "ليه لبستي النقاب؟ روح رجعت شعرها ورا ودنها بتوتر:
"مرات خالي اللي أجبرتني ألبسه، لأن كان بيتقدم لي عرسان كتير، والموضوع ده كان مضايقهم. ووقتها كنت رافضة إني ألبسه، بس مع إصرار خالي ومراته لبسته." يونس: "مش حباه يعني؟ روح: "في بداية الموضوع كنت ببقى مضايقة جداً منه، وبعد كده اتعودت وحبيته جداً كمان." يونس ابتسم وكان فرحان إنه بيتكلم معاها، بس مش عارف يتكلم في إيه تاني. روح بصتله: "بلاش تظلم صفا." يونس: "أظلمها إزاي؟ روح بعدت نظرها عنه:
"صفا كل اللي بتعمله ده، لأنها بتحبك. وطبيعي الواحدة تضايق لما جوزها يتجوز عليها، فبلاش تقسي عليها." يونس: "صفا مشاكلها كتير من قبل ما إنتي تظهري في حياتنا، يا روح، حتى من قبل ما نتجوز. هي دي صفا ومش هتتغير. ورغم المشاكل اللي بتعملها، وأنا مش بقسي عليها برضه. ولما ضربتها بالقلم، كان لأنها غلطت." روح: "ربنا يهديها... انت مش هتنام؟ يونس: "لا، هنام شوية. وإنتي مش هتنامي؟ روح: "لا، هنام."
روح نامت على السرير وسحبت الغطا عليها ونامت، ويونس كمان نام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!