الفصل 9 | من 31 فصل

رواية جرح يداويه العشق الفصل التاسع 9 - بقلم جنات

المشاهدات
21
كلمة
2,625
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

يوم جديد على الكل. في شقة محمد أبو شهد، البنات قاعدين في أوضة شهد وروْح متوترة جداً من وقت وصول عثمان. الباب خبط ودخل محمد: "تعالى يا روْح يا بنتي جدك عثمان عايزك." روْح بصتله بخوف. شهد: "إنتو كل ده بتتكلمو في إيه يا بابا؟ البت كانت هتموت من الخوف." محمد: "تعالي يا روْح اسمعي منه هو." شهد: "أنا مش هسيبها يا بابا." محمد: "طب تعالي بس، ممنوع أسمع صوتك يا شهد." شهد: "حاضر."

روْح وشهد خرجو مع محمد. كان عثمان جاي لوحده. البنات سلمو عليه. عثمان: "كيفك يا بتي؟ روْح: "بخير الحمدلله، وحضرتك عامل إيه؟ عثمان: "حضرتك هكون بخير لو اطمنت عليكي انتي وابنك يا بتي." روْح: "إن شاء الله خير." عثمان: "اسمعي يا بتي، إني نويت على أي... المرة اللي فاتت وعدتيني لما أخد قرار إنك هتوافقي عليه، صح؟ روْح بخوف: "صح، بس هو إيه القرار؟ عثمان: "هتيجي تعيشي حدانا في الصعيد يا بتي." روْح بصتله أوي:

"ما حضرتك قولتلي كدا المرة اللي فاتت." عثمان: "عارف يا بتي، بس انتي هتدخلي القصر وتعيشي وسطنا على إنك مرت حفيدي." شهد: "طب هو إيه الجديد؟ ما هي مرات حفيدكم." محمد: "متتدخليش يا شهد." عثمان: "اتركيها يا محمد تتكلم." (عثمان بص لشهد) عثمان: "آه يا بتي، هي كانت مرت سليم، بس دلوقت هتكون مرت يونس حفيدي وكبير البلد من بعدي." روْح اتصدمت من القرار وقامت وقفت:

"لأ لأ، أنا مش عايزة أتجوز، أبوس إيدك، أنا جربت مرة وكنت هروح، ومستحيل أكررها تاني، وربنا." عثمان مسك إيدها وقعدها جنبه: "هدّي يا بتي. عارف إنك أكيد مرعوبة يكون يونس كيف سليم، بس لا يا بتي، الفرق بينهم كيف الفرق بين السما والأرض. وإني لو واثق إن يونس هيعاملك كيف سليم، مستحيل أوافق يا بتي." شهد: "وليه تتجوز أصلاً؟ ما هي ممكن تعيش وسطو من غير جواز." عثمان:

"إني عايز أطمن عليها وعلى اللي في بطنها يا بتي. إني ممكن آخدها تعيش وسطنا، بس مضمنش أم سليم وخيته هيعملو فيها إيه، بحكم إنها حماتك يا بتي. إني رايد أطمن عليكي ومحدش واصل هيقدر يقف في وشهم غير يونس." محمد: "طب وليه مش علي؟ عثمان: "علي لسه صغير، وكمان هو أخو سليم، وبكده إجلال هتكون حماتك وجتها معرفش يا بتي هتتعامل وياكي كيف." روْح كانت في عالم تاني، كل تفكيرها باللي حصل معاها بجوازها من سليم. عثمان:

"انتي واثقة فيا ولا لأ يا بتي؟ روْح بصتله: "أنا مطمنة لكل كلمة حضرتك بتقولها، بس أنا خايفة أوي." عثمان: "متخافيش واصل يا بتي. إني حكيت مع يونس وهو موافق، وهيِشيلك جوه عينه يا بتي. وبعدين الجواز ده يا بتي عشان يحميكي، ولو رايدة إنه يكون على الورق، إني موافق يا بتي." روْح: "وهو هيوافق على كدا؟ عثمان:

"يونس زين الرجال يا بتي، وإني شايفك بت حلال مصفى وتستاهلي راجل كيف يونس، وهو كمان يستاهل بنية كيفك أكده. هااا يا بتي موافجة؟ روْح بصت لمحمد وشهد، وكانت تايهة مش عارفة ترد عليه بأيه. ومحمد هز راسه بمعنى توافق. محمد: "أنا بصفتي في مقام والد روْح، موافق يا عثمان." عثمان: "إني رايد أسمعها منها يا محمد، لاجل قلبي يطمن. هاا يا بتي موافجة؟ روْح بتوتر ومحمد بيقولها توافق: "حاضر، موافقة." عثمان:

"على خيرت الله يا بتي. كمان يومين هاييجي يونس وعلي ياخدوكي عشان نكتبوا كتب الكتاب عندنا في القصر. جهزي نفسك يا بتي." روْح هزت راسها بآه وهي خايفة من قرارها ده. عثمان قام وقف: "هستأذن إني بجاي." محمد: "خليك اتغدى معانا يا عثمان." عثمان: "مرة تانية يا أبو شهد." عثمان ودع روْح وشهد وخرج. شهد قربت من روْح: "مالك يا روْح؟ روْح: "هو أنا غلطانة إني وافقت؟ محمد جه من وراها:

"لأ يا بنتي مش غلطانة. لو جوازك من سليم كان أكبر غلطة في حياتك، بس جوازك من يونس صدقيني هيكون أحسن قرار تاخديه." شهد: "وحضرتك واثق ليه كدا؟ انت تعرفهم؟ محمد: "طبعاً أعرفه وشوفته أكتر من مرة. هو زين الرجال زي ما قال جده يا بنتي. يلا ادخلي ارتاحي ومن بكرة ابدأوا جهزو كل حاجة عشان نروح الصعيد." شهد: "حاضر." محمد: "أنا هتكلم مع خالك يا روْح، لازم يعرف بموضوع جوازك." شهد: "يعرف ليه إن شاء الله؟ هو بيسأل عليها أصلاً."

محمد: "دي الأصول يا شهد. يلا روحوا ارتاحوا." *** في شركة الهلالي اللي في القاهرة، قاعد على وقدامه طارق. طارق: "أخوك سليم ده إيه يا جدع؟ شيطان." علي: "ده الشيطان يتعلم منه، وحياتك." طارق: "يونس وافق ليه على الجوازة دي؟ علي: "مش عارف، بس والله أنا فرحان عشانه. البنت كويسة جداً." طارق: "ربنا يعوضه عن الجوازة الأولى دي. آسف يا علي، بس أختك صعبة الصراحة." علي:

"مش محتاج تقول لي. هااا، لو عملوا كتب الكتاب في الصعيد، أكيد هتحضر؟ طارق: "لأ، مش هرجع." علي: "انت عبيط يا ابني؟ لازم تحضر." طارق: "مش عايز أرجع الصعيد وأشوفها قدامي ومبقاش طايلها يا علي، مش هقدر." علي: "والله انتو الاتنين صعبانين عليا. حتى هي بتضحك وتهزر، بس جواها وجع كبير." طارق: "هي السبب في الوجع اللي إحنا فيه ده يا علي." علي: "ماهي الصراحة استحملتي كتير من أمك يا طارق." طارق:

"وأنا كنت معاها، وكنت بقف في وش أمي عشانها. ليه البعد بقى؟ الباب اتفتح ودخل عثمان، وطارق سلم عليه وعثمان حضنه أوي: "اتوّحشك يا ولدي، كيفك؟ طارق: "بخير يا جدي." عثمان قعد على الكنبة اللي في المكتب: "كمان يومين وهتيجي انت ويونس عشان تاخدوا روْح ومحمد وبته على الصعيد." علي: "هي وافقت يا جدي؟ عثمان: "آه يا ولدي." طارق: "همشي أنا يا جدي، عندي شغل كتير." عثمان: "هتيجي وياهم يا طارق وتحضر كتب الكتاب." طارق: "بس يا جدي...

عثمان: "من غير بس، كمان يوم هتيجي مع علي ويونس." طارق: "اللي تؤمر بيه يا جدي. عن إذنك." وعثمان: "اتفضل يا ولدي." طارق خرج من المكتب، وعلي بص لجده: "هنرجع دلوقتي يا جدي؟ عثمان: "آه يا ولدي، خلينا نتوكل على الله." عثمان وعلي قاموا وخرجوا من المكتب ونزلوا من الشركة وركبوا عربيتهم ورجعوا على الصعيد. *** يونس قاعد في جناحه وبيشتغل على اللاب. الباب خبط. يونس قام يفتح. كانت صفا. صفا: "عايزة إيه يا صفاصفا؟ يونس:

"ممكن أتكلم معاك شوية لو فاضي؟ يونس: "للأسف مش فاضي، بشتغل." صفا بغضب، بعدته من قدامها ودخلت. يونس اتعصب وقفل الباب بقوة ومسكها من ذراعها: "أنا مش قولتلك مش فاضي؟ يلا امشي من هنا." صفا: "هتتجوز عليا بجد يا يونس؟ ومين واحدة مش عارفين أصلها من فصلها، وإذا كانت صادقة ولا لأ، وحامل كمان. سايق عليك النبي تقول إنك كنت بتهزر." يونس ساب ذراعها وقعد على الكنبة: "وأنا من امتى بهزر يا ست صفا؟ صفا بصوت عالي: "وهتتجوز عليا ليه؟

يونس بحده: "صوتك لو على مرة تانية، قسمًا بربي لأكون قاطعلك لسانك ده. وبعدين أنا كنت نازل أقول لجدّي مش هتجوز، بس بسبب عمايلك انتي وأمك أجبرتوني أوافق. وأهه يا ستي، هتجوزها. وكمان يومين هتيجي القصر، وأياكي يا صفا انتي ولا أمك تقربوا منها." صفا بصتله بغل وخرجت من الجناح كله. ويونس قعد يكمل شغله. *** صباح يوم جديد في شقة مختار، اللي قاعد مع محمد. مختار: "تتجوز ابن عمّه ليه يعني؟ محمد:

"الحاج عثمان عايز يطمن عليها هي وابنها، عشان كدا قرر يجوزها لحفيده يونس، اللي هيكون كبير البلد من بعد جدهم." مختار بخبث: "حلو أوي." رباب: "وروح هانم وافقت؟ محمد: "آه وافقت يا أم ريهام. وكمان يوم هنروح الصعيد عشان يكتبوا الكتاب هناك. أكيد هتيجي معانا انت خال روْح." مختار: "اممم، أنا عايز أقابل الحاج عثمان ده قبل ما تروحوا الصعيد، لأني مش هعرف أجي معاكم. عندي شغل." محمد: "وهتسيب روْح لوحدها في كتب كتابها؟ مختار:

"ظروف بقى يا أبو شهد. يا ريت تكلمه وتعرفه إن عايز أقابله عشان أوصيه على روْح." محمد: "حاضر." محمد قام وقف وخرج من الشقة. رباب قربت من مختار: "انت ناوي على إيه؟ مختار بخبث: "كل خير." *** محمد دخل شقته، وكانوا البنات قاعدين في الريسبشن. شهد شافت والدها مضايق: "مالك يا بابا؟ الراجل اللي اسمه مختار ده زعلكم؟ محمد: "لأ يا بنتي، أنا كويس. هو بس طلب يقابل عثمان." روْح: "يقابله ليه؟ محمد:

"بيقول مش هيقدر يجي معانا الصعيد وقت كتب الكتاب، وعايز يقابله يوصيه عليكي ويتكلم معاه." شهد: "أقطع دراعي لو ما كان بيفكر في حاجة. الراجل ده قال يوصيها عليها قال." روْح: "هو هيبقي عايز يقابله ليه؟ أنا مش مطمنة، أكيد هيعمل حاجة." محمد: "أهدي يا بنتي، وأنا هكلم عثمان أعرفه. وأكيد هو مش هيرفض يجي، وهخليه يجيب يونس كمان معاه عشان خالك ميقدرش يعمل حاجة." روْح:

"أنا خايفة يعمل مشاكل عشان وافقت على الجواز. خلاص، أنا مش عايزة أتجوز ومش عايزة مشاكل مع حد. أنا مش واثقة هو هيعمل إيه." محمد: "إيه الكلام ده يا روْح؟ يا بنتي، عثمان قالك إنه بجوازك من يونس كدا بيحميكي من أم سليم وأخته." شهد و روْح بصوا لمحمد أوي. شهد: "هما عندهم حد تاني اسمه يونس غير العريس؟ محمد حس إنه عك الدنيا، وما كانش لازم يتكلم قدامهم. شهد: "في إيه يا بابا؟ ساكت ليه؟ محمد: "لأ يا بنتي، هو يونس واحد." روْح:

"يعني إيه؟ هو عايز يجوزني لواحد متجوز؟ إزاي أبقى أخته من مراته وولاده؟ محمد: "صفا مرات يونس مش بتخلف يا بنتي." روْح: "حتى لو مش بتخلف، أنا مستحيل أوافق أتجوز واحد متجوز، لأي سبب." شهد: "إزاي أصلاً يخبي حاجة زي دي علينا؟ كان هيقولها امتى لما تتجوز؟ محمد: "شهد، اسكتي انتي... وانتي يا روْح، عثمان بيفكر في مصلحتك وخلاص، مبقاش ينفع الكلام ده. الوقت انتي وافقتي وخلص الكلام. الصعايدة عندهم الكلمة واحدة، هو مش لعب عيال."

محمد دخل أوضته. وشهد بصت لروْح أوي: "روْح، اهدّي يا حبيبتي." روْح بصت لها: "يعني إيه هتجوز واحد متجوز؟ ويبقي اسمي خطفته من مراته؟ شهد: "مش عارفة أقولك إيه بصراحة." روْح: "أنا لازم أكلم جده وأرفض الجوازة دي. مش هينفع كدا." *** في الصعيد، عثمان كان قاعد في أوضته ومعاه يونس وبيتكلموا في الشغل، وقاطعهم فون عثمان لما رن برقم محمد. عثمان رد وفتح الاسبيكر: "السلام عليكم." محمد:

"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. ازيك يا حاج عثمان؟ عثمان: "بخير يا أبو شهد، كيفك أنتم؟ محمد: "بخير الحمدلله." عثمان: "روْح كيفها دلوقت؟ محمد: "الحمدلله، بس خالها مش هيقدر يجي معانا الصعيد، وطالب يقابلكم قبل ما روْح تسافر." عثمان: "وماله يا محمد، هاجي مع الولاد، أجابله قبل ما نسافر." محمد: "روْح عرفت إن يونس متجوز." عثمان: "إني طلبت منك متقولهاش." محمد: "كنا بنتكلم وطلع مني فجأة، مش عارف إزاي." باب أوضة محمد خبط.

روْح من برا: "عمو محمد." محمد: "ادخلي يا روْح." دخلت روْح وقربت من محمد: "لو سمحت، عايزة أتكلم مع جدو عثمان." عثمان: "خليني أكلمها يا محمد." محمد مد إيده بالفون لروْح: "اتفضلي يا روْح." روْح أخدت الفون، ومحمد خرج من الأوضة. عثمان: "كيفك يا بتي؟ يونس بص لجده وركز في المكالمة بعد ما كان مركز في فونه. روْح: "بخير الحمدلله." عثمان: "وكيفه حفيدي؟ روْح: "الحمدلله. أنا كنت عايزة أتكلم مع حضرتك في حاجة." عثمان:

"عارف عايزة تقولي إيه يا روْح، وإني بقولك يونس موافق على الجواز، وصدقيني مافيش أي مشاكل هتحصل بسببك." روْح: "بس أنا مستحيل أوافق على كدا. بص حضرتك، ممكن تنسي إنّي كلمتك، انسو إنّي ظهرت في حياتكم أصلاً، بس أنا مش هقدر أكون السبب في مشاكل بين اتنين متجوزين." روْح سكتت شوية واتكلمت بصوت مخنوق: "حضرتك، أنا لما كنت متجوزة حفيده، رغم إن جوازنا كله غلط، لما جه يوم ودخل الشقة معاه واحدة من اللي كان يعرفهم...

وقتها اتوجعت جداً، مش عشانه هو، لأ، بالعكس، أنا كنت فرحانة إن معاه اللي هيلهيه ويبعده عني. أنا اتوجعت عشان حسيت إني قليلة جداً." روْح عيطت. عثمان: "انتي زينة البنات يا روْح يا بتي. إني عايزك تهدّي ومتفكريش في حاجة واصل، وإني هاجي أنا ويونس بكرة نقابله خالك، ماشي يا بتي." روْح: "بس... عثمان: "من غير بس يا بتي. انتي وعدتيني وخلاص. ارتاحي انتي زين يا بتي وخذي بالك على حالك لحد ما تنورينا في القصر." روْح: "حاضر."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...