الكل متجمعين في قصر الهلالي، ماعدا يونس. نزلت إجلال وقفت قدام عثمان: "الكلام اللي سمعته صح يا عمي." عثمان باستغراب: "كلام إيه يا إجلال." إجلال: "إن سليم ولدي كان متجوز، وإنك هتجيبها تعيش هنا." عثمان باستغراب: "إنتي جبتي الكلام ده منين." يونس نزل من على السلم: "أقولك أنا يا جدي." عثمان: "تقول إيه يا ولدي." يونس: "ليلة امبارح لما خرجت من أوضتك، شفت صفا وهي طالعة السلم، وعرفت إنها كانت بتتسمع علينا." صفا: "بس أنا...
يونس: "ولا كلمة." إجلال: "ليه كنت عايز تجيب بت شمال تعيشنا حدانا هنا في القصر، وكمان تتجوزها وإحنا ما نعرفش." فاطمة: "جواز إيه يا إجلال، ما تنطقي يا يونس." عثمان: "سليم ولدك كان متجوز على سنة الله ورسوله، ومرته حامل بابنه، ومن واجبنا إننا نجيبه تعيش هنا في ملك جوزها." إجلال بصوت عالٍ: "على جثتي إنها تيجي هنا، وكمان تسرق جوز بنتي." عثمان ضرب بعصايته في الأرض: "إجلاااااال، نسيتي نفسك!
أنا كلمتي هنا هي اللي بتمشي على الكل، مش كلمة الحريم." راضية: "أكيد إجلال متقصدش يا بوي." إجلال: "لا أقصد، وإيه اللي يأكدلي إن اللي في بطنها ولد سليم ولدي." علي: "إحنا شفنا وثيقة الجواز يا أما، واحمدي ربنا إنها بنت زينة، ما عايزة جنيه واحد من فلوس المرحوم ولدك." صفا: "إنت بتتكلم كده ليه يا علي، سليم أخوك." علي:
"أخويا اللي مكسوف من عمايله، ومن المشاكل اللي كان بيعملها وهو عايش، حتى بعد ما قبل وجه كريم، مسلمناش من مشاكلها." إجلال: "أكيد هتقول كده، ما إنت ماشي ورا جدك ويونس بيه اللي عايز يتجوز واحدة قليلة الحياء على أختك عشان خاطر جدك، كأنه مش راجل." يونس: "ما أنا كمان اتجوزت بنت عشان جدي، ولا نسيتي إياك...
أنا كنت نازل أقول لجدي إني موافق أحميها هي وابنها من غير ما أتجوزها، بس بعد حديثك الماسخ ده، أنا موافق أتجوزها يا جدي، والسبوع ده كمان." عثمان: "تسلميلي يا ولدي، بس مش السبوع ده. هسافر أتكلم مع البنية، وبعدها نحدد معاد كتب الكتاب." يونس: "ماشي يا جدي." عثمان دخل أوضته، وفاطمة قربت من يونس: "جواز إيه يا ولدي ده، وكمان حامل من ولد عمك." يونس: "جدي كان معاه حق يا أمي لما قال لازم نضمن حمايتها قبل ما تيجي القصر." راضية:
"بس يا ولدي، كده إنت اللي هتتظلم." يونس بص ناحية صفا: "مش يمكن يكون خير ليا يا عمتي." صفا بصوت عالٍ: "خير إيه يا يونس بيه؟ لما تتجوز على بنت عمك ده خير يا ولد عمي؟ لأ بقى انت كده ظالم انت وجدك." يونس بحده: "خدي بنتك على أوضتها يا مرات عمي، لأن قسمًا بالله كلمة كمان ومش هتفضل على ذمتي." إجلال شدت صفا وطلعوا. رحمة قربت من يونس: "إنت كل مرة بتظلم نفسك عشان تنفذ كلام جدك، حرام عليك نفسك يا يونس." راضية:
"صح يا ولدي، ولو على البنية هتكون جوه عيونا." يونس: "معرفش دماغ جدي فيها إيه يا عمتي، ولا قادر أفهمه." علي: "صدقوني يا جماعة، البنت طيبة وغلبانة جداً، كفاية اللي شافته مع سليم أخويا ده، عيشها العذاب ألوان، وكمان كان متجوزها غصبن عنها، دي حتى مش طايقة تسمع اسمه." فاطمة: "لا حول ولا قوة إلا بالله، يارب." راضية: "سليم طول عمره مؤذي، ربنا يرحمه ويسامحه." رحمة: "يارب." يونس: "يلا يا علي نروح المصنع." علي: "يلا." ***
في القاهرة، وتحديداً في شقة محمد أبو شهد. روح وشهد قاعدين قدام الشاشة بيتفرجوا على فيلم. شهد بصت على روح اللي قاعدة سرحانة ومش مركزة في الفيلم. شهد: "روح... روووووح." روح: "إيه، مالك." شهد: "مالي إيه، إنت مش معايا خالص." روح: "سرحانة شوية." شهد: "في إيه." روح: "والله ما أنا عارفة." شهد: "روح بلاش تفكري كتير، عشان إنتِ اللي هتتعبي في الآخر." روح بصتلها أوي: "شهد، هو أنا وحشة." شهد:
"وحشة إيه، دانتي قمر ما شاء الله عليكي يعني." روح: "لا مش قصدي كده، يعني أنا أوقات بقول أنا عملت إيه وحش في حياتي عشان يحصل فيا كل ده، يعني أنا عمري ما آذيت حد والله، ليه كل اللي في حياتي بيستغلوا طيبتي كده." شهد: "عايزة الصراحة." روح: "أكيد." شهد:
"طيبه قلبك متنفعش في الأيام اللي إحنا فيها. الناس دلوقتي مفترين أوي، بياكلوا الطيب وبيستغلوه. يعني مثلاً، أول حد استغلك هو خالك ومراته، كانوا مشغلينك خدامة عندهم هما وبنتهم، ومنعك تكملي تعليمك، ومراته خلتك تلبسي النقاب غصبن عنك عشان ميتقدم لكش عرسان تاني، وفي الآخر باعك لواحد أقل حاجة تتقال عنه إنه شيطان. وهو كمان استغلك لأنه عارف إنك مالكيش ضهر تسندي عليه. شوفتي بقى طيبة قلبك وصلتك لإيه يا روح؟
يعني لو كنتي بتقفي لخالك ومراته وتاخدي حقك ومتسكتيش ليهم، ما كانش ده بقى حالك." روح كانت بتسمع كلامها وهي مخنوقة وانهارت في العياط، وشهد خدتها في حضنها: "اهدِي يا حبيبتي، حقك عليا، مش قصدي أزعلك والله." روح بعدت عنها ومسحت دموعها: "لا، إنتِ مغلطيش يا شهد، إنتِ كل كلامك صح." الباب اتفتح ودخل محمد: "الحلوين عاملين إيه." البنات: "الحمد لله." محمد قعد وبص لروح: "مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه." روح:
"ما فيش يا عمو محمد، أنا كويسة." محمد: "طيب يا بنتي، الحاج عثمان كلمني وقال إنه هييجي بكرة بإذن الله." روح بخوف: "هو قالك هيعمل إيه." محمد: "لا يا حبيبتي، قال لي الكلام مينفعش في التليفون. وبعدين إنتِ خايفة كده ليه؟ محدش هيقدر يجبرك على حاجة إنتِ مش عايزاها يا بنتي. وأنا متأكد إن عثمان مش هيظلمك، لأ ده هيدور على حل يساعدك ويحميكِ إنتِ وابنك. وأنا بقولك يا بنتي، خلي عندك ثقة كبيرة فيه، هو مش هيظلمك." روح: "حاضر." شهد:
"يلا تعالي نقوم نحضر الغدا سوا." محمد: "لأ، روحي إنتِ حضري وسيبى روح ترتاح يا شهد." روح: "لأ يا عمو محمد، أنا مش بحب القعدة، إنت عارف." محمد: "ربنا يحفظك يا بنتي." شهد: "إش إش يا عمو محمد، نسيت بنتك حبيبتك." طبعاً ما هي روح قلبكم. محمد ضحك: "إنتو الاتنين بناتي ومعزتكم واحدة، ربنا اللي يعلم." البنات حضنوا محمد ودخلوا المطبخ، ومحمد سرح شوية في كلام عثمان لما قاله على قراره:
"القرار اللي أخدته صعب أوي، ويا رب روح توافق عليه." *** في المصنع. يونس وعلي قاعدين في المكتب، وفون علي رن برقم طارق. علي رد عليه وفتح الاسبيكر: علي: "طارق، وحشني يا غالي." طارق: "لو وحشك يا واطي، كنت جيتلي. مش أعرف إنك كنت في القاهرة ومعبرتش تشوفني." علي: "يا عم، كنت مع جدي، وإنت عارف، بدام نازل مع جدي معرفش أروح يمين ولا شمال." طارق: "بدام مع الحاج عثمان يبقى سماحي." يونس: "عامل إيه يا صاحبي." طارق: "بخير يا يونس."
علي: "مش ناوي ترجع بقى." طارق: "يا عم، ده أنا بشتغل الـ 24 ساعة، كويس إني بلاقي ساعة أنام فيها." يونس: "ربنا يعينك يا طارق، وخد بالك على نفسك." طارق: "سيبها على الله يا صاحبي." يونس: "آآآآه، خف شوية اتصالات ها؟ مش كل شوية تزعلني كده." علي باستغراب: "طارق زعلك في إيه." طارق فهم إن يونس بيلمح على مكالماته لرحمة: "تمام يا صاحبي، أنا بس كنت عايز أطمن عليك مش أكتر، وفرحت لما سمعت صوتك." يونس ضحك: "طيب يا أخويا." علي:
"إنتوا بتقولوا إيه، مش فاهم." يونس: "لأ، ولا حاجة." طارق ضحك: "يلا هسيبكم أنا بقى، سلام." الشباب: "سلام." علي قفل وبص ليونس أوي: علي: "إنت بجد هتتجوز روح." يونس: "روح مين." علي: "روح يا يونس اللي كانت مرات سليم." يونس: "آه، هتجوزها." علي بفرحة: "مبروك يا صاحبي." يونس: "إنت فرحان أوي كده ليه." علي: "يمكن لأني شايف إنها كويسة وطيبة جداً وتستاهل حد زيك، وإنت كمان طيب وتستاهل حد زيها." يونس: "هو إنت شفتها." علي:
"آه، كانت قاعدة معانا، بس هي لابسة نقاب ولبسها واسع جداً." يونس: "غريبة، ده مش ستايل سليم خالص." علي: "والله وأنا قولت كده. لما رحنا كنت مفكر إني هلاقي بنت مش محجبة وكمان لبسها مش كويس، بس اتفاجأت لما شفتها." يونس: "لأنها كويسة ومحترمة. أخوك اتجوزها ودمرها." علي: "من ناحية دمرها، فهو صح، دمرها، ربنا يسامحه." الباب خبط. يونس: "اتفضل." دخل شاب: "يونس بيه، الشحنة جاهزة، نتحرك." يونس: "اتحركوا يا هشام، ولما توصل كلمني."
هشام: "تمام يا باشا." هشام خرج، وعلي قام وقف: "مش يلا بينا إحنا بقى." يونس: "يلا." علي: "هنروح الشركة ولا القصر." يونس: "مفيش شغل، يلا نرجع القصر." علي: "أنا لو منك أنام في المصنع بدل ما أروح لوجع الدماغ اللي في القصر." يونس: "قصدك صفا." علي: "في غيرها." يونس: "مش هتقدر تتكلم بعد ما هددتها الصبح." علي: "يا واد يا جامد، يلا." يونس ضحك: "يلا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!