عند دكتورة روح اللي كشفت عليها وراحت قعدت على مكتبها، ورحمة ساعدت روح وراحوا قعدوا قدام الدكتورة. رحمة: طمنّينا عليها يا دكتورة. الدكتورة: للأسف يا روح، جسمك ضعيف جداً، لازم تاكلي كويس ويا ريت يكون فيه راحة تامة. إنتي بقيتي في أواخر الشهر السادس، وبعد الشر لو حصل أي مضاعفات هيكون خطر عليكي إنتي والبيبي. وأنا هكتبلك على شوية ڤيتامينات لازم تاخديهم في وقتهم. روح: تمام، شكراً يا دكتورة. الدكتورة
وهي بتمد إيدها بروشتة: ده واجبي. روح ورحمة خرجوا ونزلوا، كان يونس ساند على عربيته. رحمة: اتأخرنا عليك يا يونس. يونس وهو باصص لروح اللي عينيها في الأرض: لا يا حبيبتي، اتطمنتوا الحمد لله. رحمة: الدكتورة بتقول إن جسمها ضعيف جداً ولازم تاخد بالها من نفسها، وكمان كتبتلها الروشتة دي، عايزين نجيبها. يونس أخد الروشتة من رحمة: تمام، اركبوا وأنا هعدي على الصيدلية ونجيب العلاج.
روح ورحمة ركبوا ورا جنب بعض، ويونس ساق العربية. وبعد شوية وقف عند الصيدلية وجاب العلاج، وبعدها رجعوا على القصر. *** في القصر، كانوا الكل متجمعين. دخل يونس ووراه روح ورحمة. يونس: السلام عليكم. الكل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. رحمة: مساؤكم قمر. راضية: جمر، كيفك يا بتي؟ فاطمة: طمنّينا يا روح، الدكتورة قالت إيه؟ رحمة: جسمها ضعيف يا فطوم، ومحتاجة راحة وتاخد بالها من نفسها عشان ميبقاش فيه خطر عليها هي والنونو.
راضية: لا يا بتي، لازم تاخدي بالك على روحك يا بتي. إجلال: ابن ابني لازم ييجي جوي كيف أبوه، ويكون في علمك إني ناويت اسميه سليم على اسم ولدي. صفا: صح يا أما، ماهو حفيدك، وزين إنك اخترتي اسم سليم عشان يكون كيف أبوه. روح قامت وقفت مرة واحدة. روح: مش هيحصل. إجلال كمان وقفت: إيه اللي مش هيحصل يا بت البندر؟ روح بقوة: مش هسميه الاسم ده لو على جثتي، ومش هسمحله يكون زيه أبداً.
يونس: اهدّي يا روح، محدش هيقدر ييجي جمب ابنك، وإنتي ليكي الحرية الكاملة في كل حاجة تخصه. رحمة، خدي روح ترتاح شوية. راضية: اطلعوا يا بتي، وإني هجيبلكوا الوكل في أوضتك. رحمة: حاضر يا عمتو. روح طلعت مع رحمة، وفاطمة وراضية دخلوا المطبخ، ويونس بص لإجلال وصفا بغضب وطلع هو كمان. صفا: هي الدكتورة دي أديتها حبوب جوة ولا إيه يا أما؟ إجلال: إني جبت آخري من البت دي، ولازم أخلص منها. صفا شهقت: هتقتليها يا أما؟
إجلال: اكتمي، هتفضحيني، تعالي نطلعوا فوق. *** في جناح يونس، تليفونه رن برقم غريب. اللي رن عليه أكتر من مرة ويونس ما كانش بيرد. يونس: السلام عليكم. شهد: وعليكم السلام، إزيك يا يونس؟ أنا شهد. يونس: أنا بخير، إنتي عاملة إيه وأخبار عم محمد؟ شهد: إحنا بخير الحمد لله، أنا برن عليك عشان أطمن على روح ورحمة بردو مش بتردي. يونس: آسف يا شهد، ما كنتش أعرف إنه رقمك. على العموم، روح كويسة وراحت ترتاح في أوضتها.
شهد: طب الحمد لله، طمنتيني. أنا كنت قلقانة أوي عليها، والدكتورة قالتلكوا إيه؟ يونس باستغراب: وإنتي عرفتي منين؟ شهد: من على... يونس: بتقول إن جسمها ضعيف ومحتاجة راحة. شهد: طب هو أنا ممكن أكلمها ولا مش هينفع؟ يونس: طب ما تكلميها عادي، أكيد صاحية. شهد: ماهي رحمة مش بترد. يونس: هي روح مش معاها تليفون؟ شهد: لا، مش معاها، عشان كده بتصل عليكم إنتوا. يونس: طيب، أنا هرن على رحمة أخليها ترد عليكي.
شهد: تمام، شكراً يا يونس، واسفة لو أزعجتك. يونس: لا عادي، ولا يهمك. يونس قفل مع شهد ورن على رحمة، قالها ترد على الرقم اللي بيرن عليها وقالها آخر الرقم عشان تعرفه، وعرفها إنها شهد، وقفل معاها ودخل ياخد شاور عشان ينام. *** في أوضة رحمة، قاعدين روح ورحمة سوا. رحمة رنت على شهد اللي ردت عليها. شهد: والله كتر خيرك يا ست رحمة إنك تكرمتي ورديتي عليا، شرف كبير ليا والله. روح ورحمة ضحكوا.
رحمة: يا بنتي، مانا مش برد على أرقام غريبة. شهد: آه، مانا عارفة، بتفكريه حبيب القلب. روح: عاملة إيه يا شهد؟ شهد: ولا أي حاجة، كنت هموت من القلق عليكِ، بس... روح ضحكت: أنا بخير يا حبيبتي، متقلقيش عليا، وركزي في امتحاناتك لو سمحتي. شهد: مانا نزلت الكلية النهاردة بحاول ألم اللي فاتني... إنتوا بقي عاملين إيه من غيري؟ رحمة: ميت فل وعشرة. شهد: واطيين... والحرابيق عاملين إيه؟ رحمة باستغراب: مين؟ روح ضحكت ومقدرتش تتكلم.
شهد: خليني أنا أعرفك على الحرابيق، قصدي على الحربوقة، إجلال مرات عمك، والحيزبونة صفا مرات أخوكِ. رحمة ضحكت أوي: يخربيت عقلك، إنتي عارفة لو سمعوكي هيكون آخر يوم في عمرك... بس والله لايقين عليهم أوي. شهد: محدش يقدر يمس شعرة مني يا رحومة قلبي إنتي. البنات فضلوا يتكلموا كتير أوي لحد ما تعبوا وناموا. *** صباح يوم جديد. في أوضة إجلال، دخلت صفا. صفا: صباح الخير يا أما. إجلال: وهياجي منين الخير طول ما العجربة دي وسطنا.
صفا: إني جايه أقولك جدي طلب يونس من بدري وجاعدين في المندرة، معرفش بيتحدثوا في إيه. إجلال بقلق: هيكون في إيه؟ صفا: معرفش يا أما، بس ده ما صبرش لما يصحى، لا ده خلى مرت عمي فاطمة تطلع تصحيه. إجلال: لا، أكيد فيه حاجة، ولازم أعرف. بعدي من وشي. صفا: على فين يا أما؟ إجلال: خليكي واقفة على السلم لو لمحتي حد نازل عرفيني. صفا: حاضر. إجلال نزلت وما كانش في حد خالص. قربت من باب المندرة عشان تسمع بيقولوا إيه. *** في المندرة.
قاعد عثمان وقدامه يونس. يونس: إنت متأكد يا جدي؟ عثمان: ده حقها يا ولدي. يونس: بس هي رافضة يا جدي تاخد فلوس. عثمان: إني كلمت المحامي وجال إنه جدامه يومين وياجي، وهكتب نصيب ولدها من ورث سليم ومش هقولها واصل، ولازم تاخد بالك يا يونس، مرت عمك وصفا مش لازم يعرفوا. يونس: حاضر يا جدي. إجلال اتصدمت من الكلام اللي سمعته وطلعت بسرعة ودخلت هي وصفا الأوضة. صفا: مالك يا أما؟ إجلال: إني مستحيل اسمحلهم يعملوا كده.
صفا: يعملوا إيه يا أما، إنتي سمعتي إيه؟ إجلال: جَدّك عايز يكتب لابن روح نصيبه من ورث أخوكي. صفا بصدمة: سليم؟ إجلال: وكان عايز يعمل عملته في السر ومعرفنيش واصل. صفا: وهتعملي إيه يا أما؟ إجلال: لازم أفكر زين... بت البندر ما تاخدش جنيه من فلوس ولدي واااصل. ***
في المطبخ، كانوا البنات بيحضروا الفطار مع فاطمة، اللي كانت معترضة إن روح تعمل معاهم وعايزاها ترتاح، بس مع إصرار روح وافقت. فاطمة وراضية سابوهم يحضروا الفطار. وبعد فترة، كان الكل فطر، ويونس راح الشركة، ورحمة وروح طلعوا أوضتهم عشان يتجنبوا إجلال وصفا خالص. وراضية وفاطمة بيحضروا الغدا، وعثمان في أوضته. *** عند شهد، خارجة من العمارة عشان تروح الكلية، فجأة وقفت عربية قدامها. علي: صباح الخير. إيه الصدفة دي؟
شهد: صباح النور، إنت إيه اللي جابك هنا؟ علي: أنا ساكن مع طارق قريب من هنا، وبعدي من هنا كل يوم. شهد: غريبة، أول مرة أشوفك. علي: ده من حظك القمر. شهد: لا والله. علي: راحة فين؟ شهد: الكلية أكيد. علي: طب تعالي أوصلك، في طريقي. شهد: توصلني... هو إنت أخدت عليها ولا إيه؟ علي: إنتي تطولي يا بت، علي باشا الهلالي يوصلك بدل ما تتمرمطي في المواصلات. شهد: مواصلات مرة واحدة!
ده هو تاكسي أعمى بيوصلني لحد الكلية يا علي باشا الهلالي. علي ضحك: طب اطلعِ يلا. شهد: اوكي. شهد ركبت وطول الطريق بيضايقوا في بعض لحد ما وصلوا قدام الكلية. شهد: ألف شكر يا علي باشا. علي: بقولك إيه، ماتيجي أعزمك على الغدا النهارده. شهد بردح: نعم يا عمريييي... إنت عشان وصلتني مرتين هتفكرها سايبة ولا إيه؟ علي: أبو شكلك، انزلي يا بت، خسارة فيكي الغدا أقسم بالله. شهد: طب هتعزمني فين؟
علي: هاهاها، كان زمان يا ماما، قبل ما توصلي الردح اللي عملتيها دي. شهد ضحكت: طب أنا هطلع أجدع منك. علي: إزاي بقى إن شاء الله؟ شهد: هعزمك على الغدا عندنا في البيت، إيه رأيك؟ وهطبخلك بإيدي كمان. علي: الله الغني يا أختي. شهد: لا والله مش بهزر، هقول لبابا وهستناك النهارده، إيه رأيك بدل ما أنت لقيط كده ومش لاقي مكان تاكل فيه؟ قشطااا. علي ضحك: بعيداً عن إن إنتي بتهازئيني وبتعزميني، بس أنا موافق.
شهد: خلاص، استناك الساعة كام؟ علي: ٥ كويس. شهد: كويس جداً! طب بتحب تاكل إيه؟ علي: اممم، ممكن ورق عنب وبشاميل وبانيه وفراخ مشوية. شهد: إيييه! حيلك حيلك. علي ضحك: بهزر طبعاً، هاكل من الأكل اللي إنتوا هتاكلوه. شهد: أوكي، يلا سلاموز. علي: سلاموز. شهد نزلت ودخلت كليتها، وعلي مشي. *** رحمة وروح كانوا في أوضتهم، وروح نزلت المطبخ عشان تشرب، وكانت إجلال وصفا واقفين بعدين عنها وشايفينها.
إجلال بهمس: خليكي هنا، راقبي الطريق زين. صفا: حاضر يا أما، ربنا يستر. إجلال مشت، وكانت روح قريبة من السلم. إجلال قربت من ضهر روح وخنقتها بدراعها، وبإيدها التانية كتمت بوقها. إجلال بهمس زي فحيح الأفاعي: بجا عايزة تاخدي ورث من فلوس ولدي؟ ديه على جثتي يا بت البندر. روح كانت بتحاول تبعد عنها بس مش عارفة. إجلال: إني بجا هخلص عليكي إنتي واللي في بطنك.
إجلال زقت روح بقوة، وكانت هتقع من على السلم، ومسكت في تربزين السلم. وروح كانت مرعوبة، وإجلال قربت منها وزقتها تاني بكل قوتها. روح صرخت بأعلى صوت لما وقعت من على السلم، ورأسها كانت بتخبط في درجات السلم. ولما وصلت لنهاية السلم، كانت بتنزف بقوة وفقدت الوعي. صفا كانت واقفة وشايفة اللي بيحصل، وشهقت بقوة: نهار مش فايت. إجلال كانت بتبص عليها بغل وفرحة: تستاهلي الموت يا بت البندر. إجلال جرت بسرعة على أوضتها هي وصفا.
رحمة خرجت من أوضتها لما سمعت صرخة روح، ولسه هتنزل السلم، اتصدمت من منظر روح اللي واقعة في آخر السلم وحواليها بركة دم. رحمة صرخت بأعلى صوت: روووووووووووووح! فاطمة وراضية وعثمان خرجوا بسرعة على الصوت، والكل اتصدموا لما شافوا روح. فاطمة جرت عليها ورفعت نقابها، كانت رأسها متعورة. فاطمة: روح يا بتي. رحمة نزلت بسرعة وقربت منها: ماما، دي بتنزف. عثمان: كلموا الإسعاف بسرعة. رحمة عيطت: رووووحي.
يونس في الوقت ده وصل، وكان ماسك في إيده شنطة صغيرة، وشاف منظرهم وهم متجمعين حوالين روح، ورمى اللي في إيده وجرى بسرعة عليها: في إيه... إيه اللي حصل؟ عثمان: مش وقته يا ولدي، شيلها ناخدها على المستشفى. راضية: يلا يا ولدي، البنية بتنزف. يونس نزل النقاب وشالها وخرج، ورحمة وعثمان راحوا وراه. يونس حطها في الكرسي الخلفي، ورأسها على رجل رحمة اللي راكبة جنبها، وعثمان قدام، ويونس اللي ساق بأقصى سرعة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!