الفصل 3 | من 31 فصل

رواية جرح يداويه العشق الفصل الثالث 3 - بقلم جنات

المشاهدات
31
كلمة
2,059
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس يوم جديد على قصر الهلالي. تحديدًا في جناح يونس، الذي كان يلبس. الباب خبط، وراح يفتح. يونس: خير، عايزة إيه؟ صفا: هنتكلم على الباب كده يعني؟ يونس: انتي عارفة إنه ماحدش بيدخل الجناح ده غيري. صفا بضيق: ليه؟ ماهي رحمة بتدخله، وكمان علي. يونس بحدة: آه، انتي هتبدأي؟ طب بصي بقى عشان أنا جايب آخري منك من امبارح وبحاول أنسى اللي عملتيه، وبلاش تزودي الطين بلة يا بنت عمي وامشي بقى من هنا وسكت أحسن لك.

صفا خافت: حاضر يا يونس، بس افتكر إن ده مش عدل ربنا يا ولد عمي. صفا نزلت. يونس تنهد بضيق: عدل ربنا... ده على أساس إن جوازي منك عدل ربنا. يونس فاق على صوت ضحك رحمة اللي سمعت كلامه. رحمة قربت منه: عارف لو كانت سمعتك كانت هتبقى في جلسة النهاردة في المندرة لحل المشكلة. يونس ضحك وحاوط كتف رحمة: سيبك منها، صباح الجمال يا قلب أخوكي. رحمة: صباح الفل يا روح قلب أختك. يونس: عاملة إيه يا حبيبتي؟ رحمة: أنا كويسة الحمد لله.

يونس باس راسها: يلا ننزل. رحمة: يلا. يونس وقف. رحمة: مالك؟ يونس: نسيت حاجاتي في الأوضة، هجيبهم وأجي. رحمة: انزل، وأنا هجيبهم لك. يونس: قلب أخوكي. رحمة ضحكت وراحت على جناح يونس، وأخدت المحفظة والنضارة والفون من على الكومودينو. ولسه هتخرج من الجناح، الفون رن باسم طارق. رحمة قلبها دق، كان نفسها بس تسمع صوته. خرجت من الجناح. كان يونس واقف مستنيها. رحمة: فونك بيرن. يونس أخد الحاجة من رحمة، اللي مشت بسرعة.

ويونس شاف دموع في عينيها، بس عرف السبب لما شاف اسم طارق. يونس رد: الواطي اللي مش بيسأل. طارق ضحك: انت عارف شغلي يا جدع، أخبارك إيه؟ يونس: الحمد لله يا صاحبي، انت عامل إيه؟ طارق: كويس. يونس: مالك بتقولها من غير نفس كده ليه؟ طارق: ما انت عارف اللي فيها يا يونس. يونس: انسي يا صاحبي بقى وعيش. طارق: عمري ما أقدر أعيش من غيرها، أنا أموت نفسي في الشغل عشان أقدر أنسى ومش قادر. يونس: ومش ناوي ترجع بقى؟ طارق: لا.

يونس: والدتك بتكلمني دايمًا عشان أقنعك ترجع. طارق: عايزني أرجع عشان تجوزني مش كده؟ قولها تشيل الموضوع من راسها، مش هتجوز ولا هرجع. يونس اتنهد: اللي يريحك يا صاحبي. طارق: أنا لازم أقفل، هكلمك وقت تاني. يونس: تمام يا صاحبي. يونس قفل ونزل. *** في القاهرة، في شقة مختار. رباب وريهام قاعدين في الريسبشن. ريهام بهمس: أومال روح هانم فين؟ رباب: بتحضر الفطار. ريهام: هي بقت في الشهر الكام؟ رباب: الخامس.

ريهام: واحنا هنفضل مستحملينها كتير ولا إيه؟ بكرة تولد وتبقى عايزة هدوم وبامبرز وعلاج لابنها. رباب: والله ما أنا عارفة يا بنتي، أمها ماتت وسابتها واحنا اللي شيلنا شيلتها، ولما قولنا هنجوزها ونخلص منها الراجل مات. ريهام: طب ما تروح لاهله، أكيد هيفرحوا لما يعرفوا إنها حامل في حفيدهم. رباب: المصيبة إنه كان متجوزها في السر. ريهام: ما هي بت عبيطة برضه، في حد يسيب الشقة اللي كانت عايشة فيها وييجي يعيش هنا؟

كانت أخدتنا نعيش معاها. رباب: أنا وأبوكي لما عرفنا إنه مات ورحنا نقولها ما صدقت إنها هتخرج من بيته، بس الحق يتقال، لما رحنا ناخدها أنا وأبوكي، البنت كانت حالتها حاله ووشها كله كدمات وكانت في حالة رعب، وكان رابطها في السرير، وأبوكي اللي فكها وقتها. ريهام: مش هي اللي هربت منه يا ماما؟ كان لازم يعمل فيها كده لما يلاقيها.

رباب: ما هي برضه مش هتهرب من الشقة من غير سبب، الظاهر كده كان بيضربها، والله أعلم كان بيعمل فيها إيه، ده حتى لما لاقاها وعرف إنها حامل مرحمهاش. ريهام: على رأيك، وبعدين ده من يوم ما جت من شقته وهي ساكتة ودايمًا بتعيط وحزينة. رباب: ما أنا وأبوكي ملاحظين ده، وبعدين أبوكي كان قالي إن الراجل ده بيعذب البنات بأسوأ الطرق، وفي بنات كتير ماتوا وهما معاه. ريهام: يالهوي يا ماما، وأنا اللي كنت عايزة أتجوزه مكانه.

رباب: ما أنا عشان كده رفضت إنك تتجوزيه يا بت، هو أنا مستغنية عنك؟ ريهام ورباب سمعوا صوت حاجة بتتكسر في المطبخ، قاموا بسرعة، دخلوا المطبخ لقوا أطباق مكسورة على الأرض. رباب: نهارك أسود، كسرتي الأطباق إزاي يا بت؟ روح: أنا آسفة والله، كنت بجيبهم عشان أحط الأكل ووقعوا مني. رباب قربت منها وضربتها في كتفها: هو إحنا هنلاقيها من مصاريفك وهمك، ولا من الحاجات اللي كل شوية تكسريها يا بت انتي.

مختار خرج من أوضته على صوت رباب العالي. مختار: في إيه؟ مالكم صوتكم عالي من صباحية ربنا كده ليه؟ رباب: تعالى يا أخويا شوف البلوة اللي سابتها أختك وماتت، شوف بنت اختك كسرت الأطباق إزاي. مختار: إحنا مش قولنالك تاخدي بالك يا بت انتي. روح كانت بتعيط: والله وقعوا مني غصب عني يا خالو. رباب مسكتها من شعرها: أنا قرفت منك يا بت. ريهام كانت واقفة فرحانة في روح.

مختار: خلاص يا رباب، سيبها، ليحصلها حاجة هي ولا اللي في بطنها وتشيلنا مصيبة. رباب زقتها: نظفي اللي عملتيه ده وحضري الفطار. رباب ومختار خرجوا. ريهام كانت شامتة في روح. ريهام: تؤ تؤ، يا حرام، والله صعبتي عليا. ريهام خرجت. روح بقت تلم الإزاز وهي بتعيط.

ولمت الإزاز كله وحضرت الفطار وحطيته على السفرة، وعملت سندوتش صغير ودخلت أوضتها، كلته وهي بتعيط، وأخدت علاجها وسندت راسها على ضهر السرير وغمضت عينيها وبدأت تفتكر باقي الحكاية. •• فلاش باااااك •• روح كانت قاعدة في أوضتها وعمالة تعيط. الباب اتفتح ودخل خالها. مختار: يلا يا بت، قومي البسي، البيه والماذون جايين في الطريق. روح جرت على خالها وباست إيده: ونبي يا خالو بلاش تعمل فيا كده.

مختار بعصبية: بت انتي، شكلك علقة امبارح ما كانتش كفاية، يلا اتحركي، ما والله هخرجك بمنظرك ده قدامهم. مختار خرج. روح لبست دريس واسع بلون الأسود ونقاب بلون الأبيض. وبعد شويا سمعت صوت ناس برا. وكانت سامعة صوت المأذون وهي بتعيط على حالها. ومختار دخل ومعاه دفتر بتاع المأذون. مختار: يلا يا بت، امضي. روح أمضت ودموعها مغرقة وشها. ومختار مسك إيدها وخرجت معاه. مختار: سلمي على جوزك يا روح، سليم بيه الهلالي.

(عرفتوه طبعًا، ابن عم يونس وأخو صفا وعلي) سليم قام وقف وقرب من روح ومد إيده، مسك إيدها اللي لابسة فيها جوانتي وباسها. وروح جسمها كله بيترعش، وحتى مرفعتش عينيها ولا بصت عليه. سليم: مبروك يا عروسة. روح مردتش عليه. رباب ضحكت: أكيد مكسوفة يا بيه، الله يبارك فيك. سليم عينه على روح وشايف عينيها اللي كلها دموع: يلا، ودعي عيلتك عشان نمشي. إيهام ورباب ومختار ودعوا روح وكانوا بيمثلوا طبعًا قدام سليم.

سليم مسك إيدها وخرج من الشقة. كانت شهد واقفة على باب شقتهم اللي قدام شقة روح. وقربت منها وحضنتها، وروح عيطت في حضنها وشهد كمان عيطت. ومحمد أبو شهد سلم عليها. سليم شدها من حضن شهد ونزل. وكان مختار اللي واقف عند العربية فتحلهم الباب اللي ورا وركبوا، ومختار ساق العربية لحد عمارة راقية جدًا. ونزلوا. وسليم مسك إيد روح ودخلوا العمارة وركبوا الأسانسير. وروح كانت هتموت حرفيًا، وقلبها بيدق بطريقة ترعب.

طلعوا الدور الخامس وسليم فتح الباب ودخل. سليم: اتفضلي يا عروسة. روح دخلت وجسمها كله بيترعش. سليم قرب منها: من وقت ما شفت عينيكي وانتي سحرتيني، ونفسي أشوف اللي تحت النقاب. سليم رفع النقاب وتاه في جمال روح، اللي احمرار وشها من العياط زادها جمال على جمالها. سليم: بسم الله ما شاء الله، كنت متوقع إنك حلوة، بس مش للدرجة دي. سليم رفع وشها عشان تبصله. وروح قلبها دق بخوف لما شافته، لأن سليم ملامحه حادة جدًا وحتى نظرته تخوف.

روح كانت عايزة تهرب من قدامه بأي طريقة: أنا عايزة أغير لو سمحت. سليم بخبث: وما له طبعًا، ادخلي غيري في الأوضة دي، وأنا هغير في الأوضة التانية يا قمر. روح اتحركت من قدامه بسرعة ودخلت الأوضة، وحمدت ربها لما لاقت مفتاح في الباب، وقفت على نفسها. وكانت مرعوبة. بعد شويا سليم خبط على الباب. سليم: خلصتي يا عروسة؟ روح كانت خايفة أوي ومردتش عليه. سليم حاول يفتح الباب، لاقاه مقفول. سليم: روح، افتحي الباب...

بقولك افتحي الباب ده. سليم اتعصب لأنه بيكلمها وهي مش بترد عليه، وفضل يكسر في كل حاجة في الشقة. وروح كانت مرعوبة وسمعت صوت الباب بيتقفل بقوة. وبعد شويا سمعت صوت عربية قربت من الشباك. شافته اتحرك بعربيته بسرعة رهيبة بتدل على عصبيته، وحمدت ربها إنه مشي. ونامت على السرير ومن التعب راحت في نوم عميق. وصحيت تاني يوم قربت من الباب تسمع ليكون رجع، بس ما كانش في صوت.

فتحت الباب براحة واتصدمت من منظر الشقة اللي كانت متكسرة حرفيًا. روح كانت بتدور في الشقة بعينيها عليه، لكن ما كانش موجود. جرت على الباب تفتحه، لاقيته مقفول. فضلت تعيط، وكانت حاسة بعطش. دخلت المطبخ شربت، وأخدت معاها إزازة مياه ودخلت الأوضة وقفتلت عليها تاني. كانت خايفة إنه يرجع في أي لحظة. •• باااااك •• روح كانت بتفتكر وهي بتعيط. وفاقت على صوت رباب. رباب: يلا يا روح هانم عشان تحضري الغدا.

روح قامت دخلت الحمام غسلت وشها وخرجت راحت المطبخ تجهز الغدا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...