مرت الأيام والحال كما هو عليه. يونس وروح، علاقتهما مستقرة، ويونس فرحان أن روح أصبحت تتعامل معه بتلقائية من غير توتر أو خوف. وعلى وشهد، علاقتهما كلها جنان وحب، وعلى بيساعدها في مذاكرتها عشان تجهز للامتحانات. أما طارق ورحمه، عايشين أحلى أيام سوا. وطبعاً، إجلال وصفا ماكانوش سايبين شهد وروح في حالهم، بس هما بيعرفوا يردوا عليهم كويس جداً. وهنية اللي مش بتسيب فرصة إلا لما تهين رحمة، اللي بتستحمل ورافضة تعرف طارق.
وأخيراً جه اليوم اللي هيسافروا فيه. *** صباح يوم جديد في جناح يونس. يونس: يلا يا روح عشان هنتأخر. روح خرجت من أوضة اللبس وهي لابسة دريس بلون البينك ووقفت قدام المرايا. روح: أنا لبست، لسه النقاب بس. يونس ضحك أول ما شافها. روح شافت انعكاسه وهو بيضحك في المرايا. روح: بتضحك على إيه يا يونس باشا؟ يونس ضحك ووقف وراها. يونس: يونس باشا خايف يحسدك الصراحة. تعرفي لو ما كنتيش لابسة نقاب كنت أنا هلبسه ليكي.
روح ضحكت وكملت لبس النقاب اللي بلون الأبيض. روح: أنا خلصت، يلا. يونس مد إيده ليها وروح ابتسمت ومسكت إيده وخرجوا سوا. وقابلوا على وشهد اللي نازلين. يونس: كلمت طارق؟ على: آه، زمانه وصل قدام القصر. روح: وأخيراً هنشوف رحمة، وحشتني أوي. شهد: آه والله. على: طب يلا ننزل. نزلوا سوا وكان محمد جاهز عشان هيسافر معاهم. والكل موجودين في الريسبشن ما عدا إجلال وصفا. الشباب والبنات: صباح الخير. الكل: صباح النور.
الكل فرحوا لما شافوا رحمة داخلة تجري. رحمة: وحشتوني أوي. رحمة جرت على حضن جدها. رحمة: وحشتني يا جدو. عثمان: وأنتي يا جلبي جدك. رحمة بعدت عنه وبوست إيده، وبعدها حضنت فاطمة وراضية ويونس وسلمت على على وحضنت البنات بقوة. طارق دخل وسلم على الكل. عثمان: خدوا بالكم على حالكم يا شباب، وكمان حطوا البنات في عيونكم. الشباب: متقلقش يا جدي. راضية أدت لكل بنت شنطة. راضية: خدوا يا بنات دي سندوتشات عشان تاكلوا في الطريق.
شهد: حبيبة قلبي يا عمتي. يونس: يلا عشان منتاخرش أكتر من كده. شهد: يلا يا بابا عشان تركبي معانا. محمد: حاضر يا حبيبتي. محمد حضن عثمان. محمد: سلام يا صاحبي. عثمان: إنتى هتيجي كتير هنا، مش هتبعد عنينا. على: صح يا جدي، وبعدين أنا شايف إن حضرتك تفضل معانا هنا أحسن. شهد: يا ريت يا بابا. محمد: حاضر يا بنتي. الكل خرجوا. محمد ركب مع على وشهد، وطارق ورحمه في عربيتهم، ويونس اللي فتح الباب لروح وركبت جنبه واتحركوا. ***
في أوضة صفا اللي كانت بتبص عليهم من الشباك. صفا: شايفة يا ماما مبسوطين كيف ديه، عمره ما عملها وخرجني وياه. إجلال: سيبهم يفرحوا. صفا: كل شوية تقوليلي سيبهم يفرحوا، لحد إمتى يا ماما، لما يخلفوا؟ إجلال: خليكي إنتي كده هبلة. لازم نفكر على مهلنا، إني لازمن أخلص من بنات البندر دول أول ما يرجعوا وهتشوفي إني هعمل إيه. *** في عربية طارق اللي ماسك إيد رحمة. رحمة: أنا بجد آسفة على كل لحظة بعدتها عنك يا طارق. طارق باس إيدها.
طارق: حبيبة قلبي، يا رب ما يجيب بعد تاني. رحمة: إنت مش متخيل حياتي كانت إزاي يا طارق، أنا آه كنت بضحك وبتهزر، بس كان من جوايا وجع كبير أوي. طارق: سلامة قلبك من الوجع يا قلبي. طارق باس إيدها تاني والاتنين ضحكوا. وفاقوا على صوت على جنبهم بالعربية. على: ركز في الطريق يا وحش، مش وقت نحنة خالص. رحمة وشهد ضحكوا. طارق: وإنت حاشر مناخيرك في العربية معانا ليه؟ على: الحق عليا خايف عليك، أنا غلطان.
يونس بصوت عالي من جنبهم: شدوا يلا عشان نوصل بدري. طارق: من عيوني. طارق زود السرعة وعلى ويونس وراه. *** الشباب والبنات وصلوا القاهرة بليل. ومحمد أصر إنه يروح على بيته. على وصله بالعربية ورجعوا على الفيلا تاني. دخلو كلهم الفيلا. شهد: أنا تعبانة أوي وعايزة أنام. رحمة: وأنا جعانة موت. على: وإنتي يا روح نفسك في إيه؟ روح ضحكت: زيهم، أكل وأنام. يونس: طب اطلعوا غيروا على ما نطلب أكل من بره. طارق: عايزين تاكلوا إيه؟
شهد: والله أي حاجة تسد جوع يا بني. على: دول هيشحتوا يا عم. رحمة: أنا بيتزا حجم كبير. شهد: وأنا زيك. يونس بص لروح: وإنتي هتاكلي إيه يا روح؟ روح: بيتزا كمان. طارق: خلاص يا معلم، إحنا نطلب كله بيتزا بقى. على: قشطة. هروح أطلب. يونس: كل واحد عارف أوضته طبعاً. طارق: أكيد يا معلم. طارق مسك إيد رحمة وطلعوا، ويونس نفس الكلام. وشهد وقفت جنب على اللي بيكلم المطعم. شهد: خلاص. على: يلا نطلع نغير ونرتاح شوية على ما الأكل يوصل.
شهد: يلا. *** في أوضة يونس وروح. روح: الفيلا هنا حلوة جداً. يونس بغمزة: مش أحلى منك يا روحي. روح ابتسمت على حب يونس ليها. روح: هدخل آخد شاور وأغير. يونس: ادخلي يا روح. روح أخدت هدوم ودخلت الحمام. وبعد شويا خرجت وهي لابسة أسدال. ويونس دخل الحمام أخد شاور وخرج لابس ترنج. روح: هننزل دلوقتي؟ يونس: لا، ارتاحي على ما الأكل يوصل. روح: حاضر. *** في أوضة طارق ورحمه.
طارق حضنها من ضهرها وهي بتسرح شعرها قدام المرايا بعد ما أخدت شاور. طارق: فاكرة أول مرة جينا هنا؟ رحمة: طبعاً فاكرة، كنا في شهر العسل بتاعنا، بجد كانت أحلى أيام يا طارق وأحلى ذكريات. طارق: وهنكمل سوا وهنعمل أحلى ذكريات ليكي. رحمة: يا رب يا طارق. طارق: روح طارقك إنتي. رحمة: يلا ادخل خد شاور بقي عشان ننزل. طارق: حاضر. *** في أوضة شهد وعلى. على: عايزك ترركزي عشان امتحاناتك يا شهد، تخلصي امتحاناتك ونعمل اللي نفسنا فيه.
شهد حضنته. شهد: حاضر يا قلب شهد. على باسها من خدها. على: ادخلي خدي شاور عشان تفوقي. شهد: أنا نفسي أنام. على: هناكل ونطلع ننام على طول، يلا. شهد دخلت أخدت شاور. وبعد ما خرجت على دخل. *** بعد شويا الأكل وصل. والشباب والبنات نزلوا أكلو سوا. وبعدها كل واحد أخد مراته وطلعوا يناموا. *** صباح تاني يوم. الشباب صحوا من بدري وفطروا مع البنات اللي حضروا الفطار. وبعد كده راحوا على الشركة. والبنات قعدوا مع بعض في جنينة الفيلا.
رحمة: يعني يونس اعترف بحبه؟ روح هزت راسها. شهد: وإنتي يا روح ناويه على إيه؟ روح: مش عارفة، أنا بحس وأنا معاه بالأمان اللي محسيتوش مع أي حد، بس مش عارفة هقدر أكمل معاه. رحمة: مش فهماكي يا روح. شهد: لا، أنا فاهمة روح جداً... روح مش عارفة هتقدر تديه حقوقه ولا لأ، مش كده. روح: صح، أنا لما بفكر في الموضوع بس بشوف قدامي كل اللي كان بيعمله معايا، وضربه ليا. روح غمضت عينيها بخوف.
رحمة مسكت إيدها: بس إنتي عارفة ومأكدة إن يونس مش زيه، مش كده. شهد: أكيد، وعشان كده حاسة معاه بالأمان يا روح. روح: أنا عارفة إنه مش زيه خالص، وفيه فرق كبير جداً بينهم. شهد: بصي يا روح، حاولي متفكريش في أي حاجة وإنتي مع يونس، ألغي عقلك ده خالص. شهد: وإنتي هتقدري يا حبيبتي، ومتنسيش يا روح إنك هتتحاسبي على بعدك عنه، وبعدين اتكلمي مع يونس، وهو هيفهمك يا حبيبتي. روح: عارفة، وعشان كده الموضوع شاغلني.
رحمة: سيبها على ربنا يا حبيبتي، وربنا يسعدكو يا رب. رحمة: عايزة أبقى عمتو بقي. شهد ضحكت: هتبقي عمتو حرباية. رحمة: فشرتي، ده أنا هبقى عمتو قمراية أوي. شهد: وأنا هبقى خالتو. روح: طب يلا يا قمراية إنتي وهيا عشان نجهز الغدا. شهد: مع نفسكو، أنا هروح أذاكر شوية. رحمة: هتخلعي بشياكة يعني. شهد: بالظبط، باي. رحمة وروح دخلوا المطبخ يجهزوا الأكل. *** الشباب خلصوا شغلهم ورجعوا على الفيلا. روح قابلتهم: حمدلله على السلامة.
الشباب: الله يسلمك. على: الحقونا بالأكل، لاحسن هقع من طولي والله. شهد: حبيبي، ده أنا حضرت الأكل وطالع عيني في المطبخ من الصبح، وكله جاهز. رحمة جت من المطبخ: نــــــعم يا ختي، حضرتي إيه؟ سمعيني كده. شهد ضحكت: الأكل يا روحي. رحمة: ده أنا هطلع روحك يا شهد. طارق ضحك: اهدى يا رحومة، في إيه بس. رحمة: البت سيبانا من الصبح وقاعدة تذاكر، وإحنا طالع عينيا في المطبخ. على بص لشهد: ده أنا صدقتك والله.
روح: طب اطلعوا غيروا وانزلوا، نكون حضرنا السفرة. يونس: يلا. الشباب غيروا ونزلوا وقعدوا كلهم على السفرة واكلوا سوا. يونس: تسلم إيديكوا بجد، الأكل يجنن. شهد: الله يخليك يا يونس يا خوي. رحمة: إنتي اخرسي خالص، فاهمة. طارق: حوش مراتك، لعمى، أحسن رحمة شوية كده وهتاكلها. على: هو حد يقدر يقرب من شهد حياتي. رحمة: يا خويا عليك إنت وشهد حياتك. طارق: سيبك منهم يا رحومتي، ركزي معايا أنا.
يونس: طب يلا يا معلم، كل واحد ياخد مراته ويطلعوا يكملوا وصلة الحب دي في أوضتكم. طارق: الواد يونس ده بيفهم، يلا يا رحمة. طارق ورحمه وشهد وعلى طلعوا. وروح ضحكت عليهم ويونس عينه عليها. روح: مش هتطلع ترتاح ولا إيه؟ أكيد تعبان. يونس مسك إيدها: هتصدقيني لو قولتلك إني بنسى كل التعب لما بشوف ضحكتك دي. روح ابتسمت بكسوف. يونس: تحبي تطلعي تنامي ولا نخرج الجنينة؟ روح: لو حابب نخرج الجنينة، يلا.
يونس: طب تعالي نعمل حاجة نشربها ونخرج. روح: اخرج إنت وأنا هعمل تشرب قهوة. يونس: يا ريت. روح: حاضر. روح دخلت المطبخ عملت قهوة ليونس، وهي أخدت كوباية عصير فراولة وخرجت. كان يونس قاعد على حافة حمام السباحة ورجليه في الميّة. روح: اتفضل القهوة. يونس: شكراً يا روح، تعالي بقي اقعدي جنبي. روح: مش هعرف أرفع الأسدال، افرض حد شافنا. يونس: متخافيش، الشباب أكيد ناموا، والحرس كلهم برا، محدش بيدخل هنا.
روح قعدت جنبه ونزلت رجليها بالأسدال في الميّة. ويونس ضحك عليها. روح: كده أحسن. يونس: لو حابة ترفعي النقاب، ارفعيه يا روح. روح رفعت النقاب. روح: الجو حلو جداً. يونس: جداً. روح ويونس اتكلموا كتير جداً عن حياتهم. يونس: مش ناوية تحني على الغلبان ده بقالك؟
روح بصتله: يونس، أنا مش هنكر إني بحس معاك بالأمان، وبحسك سند وضهر ليا، ودي أول مرة أحس إن ليا سند وحد يدافع عني، وصدقني ببقى مبسوطة جداً وأنا معاك، والخوف اللي كان جوايا تجاه الناس خلاص انتهى. بس في حاجة واحدة مش عارفة إذا كنت هقدر أنساها ولا لأ. يونس: حاجة إيه يا روح؟ روح: يونس، بصراحة يعني. يونس: اتكلمي يا روح، إحنا اتفقنا نبقى صرحة سوا.
روح: أنا مش عارفة هقدر أديك حقوقك ولا لأ، وبجد بخاف، بس مجرد ما بفكر في الموضوع بفتكر كل حاجة حصلت معايا. يونس حس بخوفها وتوترها ومسك إيدها. يونس: روح، اهدى يا حبيبتي، أنا معاكي. روح بصتله وعينيها دمعت: أنا عارفة إن حرام إني ببعد نفسي عنك، وإن ربنا هيحاسبني على ده، بس... إنت مش متخيل أنا مريت بإيه مع ابن عمك... يونس. يونس مسح دموعها: جلبي يونس، أنا سامعك، كملي. روح كانت بتفرك في صوابعها وهي مقررة إنها هتحكي ليونس.
روح: أنا لما اتجوزته وروحت معاه على شقته، وقتها دخلت الأوضة وقفلت على نفسي، كان جوايا خوف كبير أوي منه... وقتها اتعصب وكسر الشقة كلها وساب الشقة وخرج، ومرجعش غير بعدها بكذا يوم، ولما رجع كنت أنا في المطبخ ومعرفتش أهرب منه. (روح كانت بتحكي وجسمها كله بيترعش) روح: مسكني وضربني، ووقتها ربطني في السرير عشان... روح مقدرتش تكمل وعيطت. ويونس خدها في حضنه وروح عيطت جامد
وكانت بتتكلم وهي منهارة: تعرف إن وقتها جالي نزيف، وهو جبلي دكتورة، ورفض يفك إيديا حتى والدكتورة عالجتني وأنا مربوطة... كان بيسيبني مربوطة في السرير، وجبلي خدامة تفكني لما آجي أروح الحمام، بس حتى أكلي كانت هي بتاكلني وأنا مربوطة... ولما ييجي يمشيها، وكنت أنا أبقى الخدامة بتاعته، وكان دايماً يقولي: أنا شاريكى بفلوسي، إنتى هنا لخدمتي ولمزاجي وبس.
روح انهارت أكتر في حضن يونس اللي كان بيلعن سليم وأقسم إنه لو كان موجود كان هو قتله بنفسه. يونس: روح، اهدى يا حبيبتي. روح فضلت تعيط في حضنه لحد ما هدت خالص. ويونس بعدها عن حضنه ومسك وشها بين إيديها. يونس: صدقيني يا روح، أنا مش بفكر في الموضوع ده خالص، ولا يفرق معايا...
أنا كفاية بالنسبالي إنك بتحسي معايا بالأمان، دي عندي بالدنيا كلها والله، مش عايزك تفكري تاني في الموضوع ده، عايزك تمحي الأيام اللي عيشتيهم معاه، وبلاش تفكري فيهم تمام. روح: حاضر. يونس باس راسها وسند جبينه على جبينها. يونس: ربنا يقدرني وأعوضك عن كل اللي مريتي بيه يا روحي. روح: ربنا يخليك ليا يا يونس. يونس ابتسم: جلبي يونس، يلا نطلع ننام بقي. روح: يلا. *** مرت الأيام وشهد خلصت امتحاناتها.
والشباب خلصوا شغلهم ومقضينها خروجات وأوقات بيسهروا سوا في الفيلا. وفي يوم شهد كانت عايزة تروح تزور محمد. وروح طلبت تروح معاها. وعلى ويونس راحوا معاهم. وطارق ورحمه قرروا يخرجوا على ما هما يرجعوا. البنات والشباب راحوا ومحمد استقبلهم بحب. شهد: وحشتني أوي يا حمودي. محمد: حبيبتي، وإنتي كمان. يونس: عايزك تجهز نفسك عشان هترجع معانا يا عم محمد. محمد: يا بني، أنا عايز أفضل هنا. على: دي أوامر عثمان باشا، ولا إنت عايزة يعلقنا.
الكل ضحكوا. محمد: حاضر يا بني. روح: يونس، أنا عايزة أروح أشوف خالي. شهد: إنتي بتهزري يا روح. روح: لا مش بهزر، بس عايزة أسأل عليهم، مش أكتر، ممكن يا يونس؟ يونس: طبعاً يا روح، بس هاجي معاكي. روح: حاضر. يونس وروح خرجوا من شقة محمد. وروح رنت جرس شقة خالها وفتحتلها ريهام وماكنتش شايفة يونس. روح: إزيك يا ريهام؟ ريهام: روح، والله زمان يا روح، عاش من شافك. باب جت من وراها. باب: مين يا بت يا ريهام؟ رباب اتفاجأت لما شافت روح.
رباب: أهلاً أهلاً، بسنيورة، لسه فاكرة إن ليكي أهل. روح: إزيك يا مرات خالي، عاملة إيه؟ رباب: كويسة يا ختي. روح: أنا كنت جاية أطمئن عليكم، هو خالي موجود؟ ريهام: آه موجود. روح: طب ممكن أدخل أشوفه؟ رباب: اتفضل. روح: تعالي يا يونس، ده يونس جوزي. يونس وقف جنب روح. يونس: أهلاً وسهلاً. رباب: أهلاً بيك يا بني، اتفضل. وروح ويونس دخلوا. ومختار لما شافهم قام وقف. روح: إزيك يا خالي؟ مختار: بخير... لسه فاكرة إن ليكي خالي.
يونس بحدة: زيك بالظبط. إنت فاكر إن عندك بنت أخت أصلاً؟ مختار خاف من نبرة يونس. روح: إحنا كنا جايين لعمو محمد وحبيت آجي أطمئن عليكم، والحمد لله إنكم بخير. هنستأذن إحنا بقي. رباب: إذنك معاكي. روح ويونس خرجوا من شقة خالها. يونس: بقولك إيه، ما تيجي نخلع إحنا ونروح أي حتة لوحدنا. روح: وهنسيبهم؟ يونس: آه هنسيبهم، يلا بينا. روح ضحكت: يلا. يونس وروح نزلوا. ويونس كلم على وعرفه إنهم هيخرجوا.
وراحوا أماكن كتير وقضوا اليوم كله سوا وكانوا مبسوطين جداً. وبعدها رجعوا على الفيلا. كان طارق ورحمه وعلى وشهد قاعدين كلهم سوا. يونس: مساء الخير. طارق: مساء الخير على ناس الواطية اللي خرجوا من غيرنا. يونس: ده على أساس إنك ما كنتش برا مع مراتك. شهد: اليوم كان حلو يعني. روح: جداً. يونس: ومرضناش نتعشى من غيركم، جبنا أكل للكل أهه. على: والله يا واد يا يونس إنت جدع. يونس: ماشي يا علي باشا، يلا بقي عشان ناكل.
رحمة: تعالوا ناكل في جنينة برا. شهد: آه الجو حلو، يلا. روح: هطلع أغير وأجيلكم. وروح طلعت أوضتها. وطلعت شنطة صغيرة من جوا شنطتها وحطتها جوا الدولاب. وغيرت ولبست أسدال ونزلت الجنينة وأكلوا سوا. وبعدها روح استأذنت تطلع ترتاح. وشهد ورحمه كمان طلعوا. ويونس كان قاعد مع الشباب بيتكلموا شوية. رحمة: ربنا معاكي يا روح. شهد: فكري في يونس وبس يا روح، واعترفي بحبك بقي، الواد غلبان والله. روح ضحكت وسابتهم ودخلت أوضتها. ***
في أوضة روح اللي دخلت الأوضة وفتحت الدولاب وطلعت الشنطة الصغيرة اللي كانت جايباها من بره. وافتكرت لما سابت يونس في الكافتيريا بيجبلهم عصير ودخلت المحل اشتريته وخرجت بسرعة. ودخلت الحمام. وبعد شويا خرجت وكانت لابسة قميص بيتي لونه أحمر طويل وبحمالة رفيعة. وفردت شعرها. وكانت هتعمل ميكب بس افتكرت لما يونس كان قالها (إنتي أحلى مليون مرة من غير ميكب) روح بصت على نفسها في المرايا وكانت حلوة أوي.
بس مش متخيلة إنها هتقف كده قدام يونس. روح: لا لا مستحيل أقف كده قدامه... أنا غلطانة إني سمعت كلام شهد ورحمة أصلاً، أنا أدخل أغير أحسن. روح لسه هتمشي. لقت الباب بيتفتح ودخل يونس. اللي وقف مصدوم لما شاف روح اللي كانت نفسها الأرض تتشق وتبلعها. يونس دخل وقفل الباب وقرب منها وهي بترجع لورا لحد ما اتخبطت في الحيطة. يونس: إيه ده يا روح؟ روح: يونس. يونس: روووح. روح بصتله: نعم. يونس: مش بتتكلمي ليه يا روح؟
أنا شايف كلام كتير جوه عينيكي. روح: مش عارفة، الكلام كله طار. يونس ضحك: طب تحبي أساعدك نرجع الكلام اللي طار؟ روح: إزاي؟ يونس: كنتي ناوية تتكلمي معايا في إيه؟ ماهو أكيد في كلام. روح: بصراحة أنا كنت عايزة أقولك يعني... إنه... أنا... يونس: إيه يا روح، مالك؟ روح غمضت عينيها واتكلمت بسرعة: أنا بحبك يا يونس. يونس برق: قولتي إيه؟ روح فتحت: لا والله، ما هقولها تاني. يونس ضحك عليها وقرب منها وباس راسها.
يونس: وأنا بعشقك يا روح قلبي يونس. روح بصتله وابتسمت بكسوف. ويونس قرب منها واتكلم بهمس: يعني مستعدة يا روح؟ روح جسمها اترعش. يونس: أنا مستحيل أعمل أي حاجة غصبن عنك يا روح، صدقيني. روح: أنا عايزة أنسى الماضي يا يونس، مش عايزة أفضل خايفة منه. يونس شالها: يبقي خلينا ننسي كل الماضي سوا يا روحي. يونس نيمها على السرير. وكان حنين معاها جداً، كانها قطعة ماس نادرة الوجود وخايف عليها تنكسر. ومحى كل حاجة ممكن تفكرها بالماضي.
وحط بصمته اللي كلها حنية وحب وعشق عشان تكون هي الحاجة الوحيدة اللي تفتكرها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!