الفصل 39 | من 41 فصل

رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
19
كلمة
7,370
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 95%
حجم الخط: 18

بعد العشاء مجتمعين بمجلس كبير ....الكل جالس ومنصت لرجل كبير بالسن وهو يتكلم ويطلب يد ميس لولدهم ...جالس من بينهم وعقله يفكر بتصرفات بيلسان .. خبرته ديما انها رفضت تأكل اي شيء احضروه حتى القهوة رفضتها ..ما يدري وش سبب هالتصرفات الغريبة ..ما يبغى يتصادم معها ..بس تصرفاتها ما تنطاق ...تنهد بهم وهو يطرد هالافكار ما هو وقته الحين ...ناظر عمه وهو يتكلم ويرد على الرجال وهو يمدح بنسبهم ...حس الصدمه شلته لما نطق عمه بصوته الجهوري: نسبكم يشرفنا لكن مثل ما تعرفون البنت لولد عمها ...والبنت قدام الكل أخبركم إني أعطيتها لكنان ولد عمها ...يحفظها ويصونها وما رح ألقى أحسن منه!!
ماجد بتأييد : كنان اولى فيها
تردد الكلام بإذنه وهو يحس بالاختناق ومب قادر يتكلم ...يبغى يغادر المكان بس مب قادر يتحرك ...حرك لسانه يعترض بس شيء يخنقه مب قادر ينطق حرف واحد ...
يبغى يتحرك بس شيء مثبته ومانعه من الحركه ...فتح عيونه بصعوبه على صوت هاني وهو يهز فيه : كنان كنان
نهض وهو يناظر من حوله باستغراب.. هاني باستغراب وهو يشوف حبات العرق على جبينه والضيق واضح عليه : وش فيك؟! وليه نايم بالصالة؟!
كنان زفر براحه الظاهر إنه حلم ...مسح وجهه وهو ينطق بتعب :كنت جالس أنتظر ابوي هنا وما ادري عن حالي كيف غفيت!!
هاني ابتسم: الظاهر شفت كابوس ..واضح إنك كنت مخنوق وانت نايم وتقول" امممم"
ختم كلامه بضحكه رنانه!
ابتسم كنان بدون نفس: قول اكبر كابوس
هاني قاطعه بلقافه: وش هالحلم الي عمل فيك كذا!!
نطق بهدوء: مو مهم انسى!
هز رأسه هاني بتفهم: ترى ابوي سبقنا لبيت عمي وقال نلحقه ما يبغى يتأخر ..الجماعه على وصول
كنان للحين متضايق من الحلم ...وش يضمن له ما يتحقق الحلم ..نطق برفض: أنا تعبان وما لي خلق أقابل أحد انت وأبوي تقومون بالواجب وزيادة!!
انا طالع للجناح انام ..اعتذر بالنيابه عني!
هاني ابتسم له: انتبه من الكابوس فوق لوحدك ما في احد. يصحيك منه!
ما رد عليه واكتفى بابتسامه متعبه..تعب من الحياة كل الي يبغاه الاستقرار.....ما يدري ليه بيلسان استثقلت عليه هالشيء!!
بعمره ما غلط عليها بالعكس احترمها وعاملها أحسن معاملة ...للحين مب قادر ينسى كيف غدرت فيه وخلته مثل المغفل ..... بسببها كره شيء اسمه عيال لأنه ما عاد يثق فيها ....يعتريه الضيق لما يتذكر إنه ما يعني لها شيء وما له قيمه بالنسبة لها ... وتخلت عنه علشان سلطان ...من حقها تحب سلطان بس في أولويات بالحياة ..هو زوجها وله كلمة عليها ...بس هي دوم ترمي كلامه بالارض وتمشي خلف سلطان ...تنهد بضيق..سلطان ما له وجود الحين .....ما يدري اذا الأيام كفيله تنسيه الي مضى!!!
**
**
**
متمدده على السرير والتعب هد حيلها ...ما توقعت الولاده صعبة كذا ...حتى من بعد الولاده مب قادرة والمغص ما يتركها ...مكان العملية تحسه ملتهب عليها...
أرخت رأسها على المخده وهي تحس بفراغ مع فقدان  جدها ..تمنت لو شاف عيالها ...كان متشوق لهم ....ابتسمت بحزن وهي تتذكر الاسماء الي كان يختارها ...غصت وهي تتذكر أخر كلامه لها حتى ترجع لزوجها!!
ما تفكر بالانفصال اطفالها ما لهم ذنب يعيشوا بعيد عن ابوهم ...
حتى لو كانت زعلانه من كنان واهله هذا الشيء ما يخول لها تهدم حياتهم ويعيشوا حياة التشتت ...
بس صعبة عليها تطلب الرجوع وخاصه كلام ماجد الاخير لما خيرها بالرجوع ...واختارت جدها!!
رح يكون موقفها بلا طعم لو طلبت إنها ترجع وهم يرفضون رجوعها!!
ما لها نفس بالرجوع لبيتهم مرة ثانية ...بس وين تروح .. جدتها رح تقيم عند خزامى ..وجدها وأبوها ما رح يقبلوا بوجودها وخاصه مع ٣ اطفال!!
كيف ترجع للمكان الي خربوا حياتها ..ما تثق فيهم أبدا ...رح تطلب منه بيت مستقل لوحدهم ..كذا أفضل شيء!
واذا رفض؟!
ما تدري كيف تتصرف؟!
زفرت بضيق وهي تحس بالاختناق ..رفعت نظرها لدخول خزامى والعبوس بملامحها وهي تنطق: الحين سألت الاطفال لهم خروج معك ... اتصلتي بكنان حتى يأخذك!
كم تمت بيلسان الآه بداخلها من تصرفات أمها ...طرده مباشره لها ... طول عمرها الام تصر على ابنتها بولادتها الاولى تجلس عندها وتقوم فيها ...الا خزامى جالسه معها بالغصب .... زمت شفتها بيلسان وهي تحاول تسيطر على دموعها ....وما ردت عليها!
خزامى بنفس العبوس: ليه تناظريني كذا؟!
لو معك طفل نسكت ..بس معك ٣ اطفال وين تجلسون؟!
بيلسان بلعت غصتها ونطقت بهدوء: ابوي قال البيت بيتي واذا ما جاء يرجعني من نفسه ما رح يرجعني
خزامى زمت شفتها بقرف: ترى ابوك استخف لما شاف هالبزران وكأنه ولا عمره شاف بزران !!
استغفر الله !!
نبلع السم ونسكت ونشوف أخرها ..انا رايحه ازور زوجة عمك فيصل متنومه هنا وراجعه ...اذا جاء ابوك اتصلوا فيني ما رح أتأخر!!
ما ردت بيلسان وهي ضاغطه على شفتها بقوة ..تقهر تقهر ...مين يصدق إنها أمها ....تنخنق وهي تشوف كشرتها معها وواضح إنها متضايقه من مرافقتها بالمستشفى بعد ما جبرها وليد تجلس معها!!
عبست ملامحها لما زاد عليها المغص ... غمضت عيونها لثواني وهي تحس بدمعتها على خدها ..سرعان ما فزت ومسحتها لماحست بدخول شخص...
انقبض قلبها لما شافت كنان دخل ورد السلام بهدوء
ردت بهدوء: وعليكم السلام
نطق بجمود: كيف وضعك الحين ؟! تحسين بشيء؟!
هزت رأسها بالنفي بدون ما تتكلم!
نطق بمهنيه وكأنه يخرج مريضه غريبه عنه ..للحظة ظنته دكتورها وجاي يخرجها: انا جهزت إجراءات الخروج ...وين خالتي جهزت أغراضك؟!
هزت رأسها بهدوء: ايه
عم الصمت بينهم والبرود يغلف الطرفين ...قطعه كنان وهو ينطق: رح تجلسين في بيت خالي وليد لفترة يتحسن وضعك وتقدري تقومين ...وبعدها رح نرجع للبيت
ما تنكر انها انصدمت من كلامه ما توقعت هالشيء ..معقول احد كلمه برجوعها ؟!
يرجعها ويقبل تجلس فترة من نفاسها في بيت اهلها ما قدرت تستوعبه ...لحظة قال نرجع لبيتنا ..هذي فرصتها دام هو بدأ بموضوع الرجوع ...بلعت ريقها ونطقت بتردد: انا ما أبغى اسكن مع أهلك
زم شفته وهو يقاطعها بتعجب: والله؟!
وليه إن شاء الله ؟!
احتدت ملامحه وهو يتابع كلامه: وإلا خايفه يحطون لك سم؟
ختم كلامه بنظره معناها انه يعرف عن تصرفها بالمستشفى!
زمت شفتها بضيق من كلامه..وبنبره هادئة توضح وجهة نظرها :من حقي أعيش في مكان مستقل
قاطعها بعبوس: والجناح فوق مو مستقله فيه؟!
اسمعيني وخذيها من الاخر ....ما رح اطلع من بيت اهلي ...تبغين اجهز الملحق ما عندي مشكلة اما غيره لا تحلمين اطلع خارج سوار بيت اهلي؟!
سكتت للحظات وعقلها يفكر " بالملحق"
رفع حاجب : لا تقولين مو عاجبك الملحق ؟!
شدت على اسنانها بقهر وهي تحس من نبرته يتمسخر على بيت جدها سلطان ... تجاهلت سخريته ...وعقلها يخطط الحين ملحق وبعدها بيت بعيد ...مو مشكلة اهم شيء بعيد عنهم وما احد يخترق خصوصياتها... يكفي انه وضعوا الحبوب بشقتها وهي مثل الغبية جالسه!
نطقت متجاهلة مسخرته: ما عندي مشكلة!
هز رأسه وهو زام شفته بتعجب من تفكيرها: لما يجهز الملحق تكونين تحسن وضعك وتنتقلين مباشره للملحق!
هزت رأسها والراحه بدأت تتسلل لقلبها رح تستقل بمكان لوحدها مع اطفالها ..رفعت رأسها بتذكر وبتوجس نطقت: أسماء الاطفال
قاطعها بنفس الجمود: سجلتهم
نطقت وهو تقاطعه باستنكار: سجلتهم؟! وش سميتهم؟!
ناظر ساعته الظاهر رح يتأخر على دوامه: بعدين نتكلم بهذا الموضوع!!
بغت تعترض بس سكتت لما دخل وليد عليهم ..
تفاجىء وليد بوجود كنان ..سلم عليه بهدوء ..التفت على بيلسان: كيف حالك اليوم!!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله بخير!!
كنان ناظر وليد: انا جهزت اجراءت الخروج ..رح اوصلها لبيتكم تقضي ايام النفاس
قاطعه وليد براحه ظن انه ما يبغاها على طول: حياها الله .. البيت بيتكم!
هز رأسه بهدوء: تسلم يا خالي!!
**
**
**
متمدده على السرير بابتسامه وهي تناظر بنات عمها حول عيالها ...هزت كتوفها لما نطقت رؤى بتساؤل: هذا وش اسمه؟!
ام خزامى نهرتها : امسكيه عدل بلاه يوقع منك!!
رؤى زمت شفتها بقهر من ام خزامى جالسه لهم مثل الشوك ..خايفه على الصغار منهم!!
توسعت ابتسامتها وهي تناظر ملامح رؤى المقهورة: لا تهتمي حلالك اعملي الي تبغينه!!
خزامى نطقت بكشره: علشان تورطينا مع كنان واهله!!
عائشه رفعت حاجب بتذكر: يا أختي اول مرة اكتشف كنان انه عصبي بهذا الشكل
ليان ضحكت بتذكر: شفت وش قال لك!!
بيلسان ناظرتهم لما بدأ يتكلمون عن ذاك الموقف ..وهي تفكر بكلام كنان قبل ما تنزل " رح تراجعين عند دكتور بس يتحسن وضعك"
الي يقهرها طريقة كلامه بارده وفيها جفاف ...يذكرها بطفولتها كان كذا اغلب وقته ....
قطعت افكارها وهي تناظر ليان الي نطقت: وربي احسهم نفس الشكل ونسخه عن كنان!!
ما يشبهونك أبدا !!
خزامى : الحمد لله يشبهون أبوهم وخاصه البنت حتى نضمن مستقبلها
رؤى بانتقاد: وليه بيلسان وش ينقصها؟!
يا بخت كنان فيها ..ما هو من قليل لما اختارها من بين الكل .. طلع الاخ عاشق ولهان!!
مطت شفتها بيلسان بسخريه ...اي عشق يتكلمون عنه ...متأكده لو يطلع بيده الا يخنقها!! ...وجود الصغار ربطوه فيها غصب عنه علشان كذا رجع لها ...
بعد وقت غادروا بنات عمها وليان ...وما بقى بالغرفة عندها الا جدتها ام خزامى ...نطقت بيلسان بحنيه: يا يمه روحي ارتاحي بغرفتك
ام خزامى وبيدها السبحه وملامح الحزن تكتسيها : مرتاح يا يمه ...ارتاح لما اشوفك ...كل الي ابغاه اشوفك مبسوطه!!
بيلسان ابتسمت: وأنا الحمد لله
ام خزامى قاطعتها: ارجع وأكرر لك ..نفذي وصية جدك وارجعي لزوجك
بيلسان بدفاع: وانا قلت لك رح ارجع بس هو الي قال اجلس هنا فترة النفاس
ام خزامى هزت رأسها: أنا أقصد ترجعين على طول وما هو يوم والا يومين وتكونين راجعه!!
انسي الماضي وافتحي صفحه جديد دام انهم فتحوا صفحه جديده ...ودوم اكرر عليك زوجك ما في منه ...لا تفرطين فيه ...وناظري عيالك ما لهم ذنب يعيشون حياة الجحيم ..كوني لهم نعم الام !!
بيلسان هزت رأسها بطاعه: إن شاء الله ربنا يوفقني اربيهم تربيه صالحه!!
رفعت نظرها على وليد الي طرق الباب ودخل والابتسامه شاقه الحلق!!
رد السلام واقترب من الصغار وهو يتفقدهم..ابتسمت بيلسان وهي تناظره ..تعلقه بالاطفال واغلب وقته وهو بالبيت بس جالس يراقب حركاتهم...
وليد رفع حاجب: ما ادري كيف رح تفرقين بينهم؟!
بيلسان ناظرتهم بمحبه: الام غير تقدر تفرق بينهم !!
وليد : طول الوقت اراقبهم وانا اقول خلاص اقدر افرق بينهم سرعان ما اضيع بينهم!
هذي ام الزهري اكيد البنت هذي أسهل شيء!!
توسعت ابتسامتها وهي تشوفه طلع الجوال وبدأ يصور فيهم !!
أرخت راسها على المخده ...والراحة تغمرها لما تشوف اهتمام أبوها فيهم ..على الاقل تكون مطمئنه لو ماتت في احد يحبهم ويهتم فيهم!!
من بعد خروجها من المستشفى ما احد زارها من اهل كنان ..حتى كنان يوصل اغراض الصغار وما طلب يشوفها او يشوف عياله ...احيانا تعجز عن فهمه هو كارهم لذي الدرجه والا للحين زعلان على الأحداث الي صارت ؟!
ما رح تتعب رأسها بالتفكير .. ولا رح تستهلك طاقتها بالتفكير بالمستقبل رح تعيش كل لحظة بلحظتها ...ارتخت ملامحها وبدون شعور غطت بالنوم!!
ابتسم وليد لما انتبه عليها نامت .. ناظر ام خزامى ونطق: نامت!!
ام خزامى: ما ادري وش هالنوم الي يصيبها ...
وليد بهدوء وهو يحمل الصغير الي بدأ يبكي: كنان خبرني رح يأخذها لدكتور شاطر بعد ما يتحسن وضعها
ام خزامى هزت رأسها: ان شاء الله يلقى العلاج ...لانه ما ينفع هالنوم مع هالاطفال!!

**
**
**
ام ماجد باستفسار: ومتى يجهز الملحق ؟!
كنان ناظر أبوه للحظات وبعدها نطق: قريب إن شاء الله!
رجع ناظر ابوه يحسه للحين متضايق من موضوع الملحق...وبهدوء نطق: يبه أحسك متضايق
قاطعه ماجد بنفي:وليه أتضايق عليكم وانتم ما تبغونا بنفس المكان ...لو اخذت لك شقة يكون أفضل وأبعد من هنا!!
حتى ما نشوفكم ابدا !!
كنان زفر بضيق من تفكير أبوه وبتبرير نطق: بيلسان ما لها علاقة ... أنا قلت لها عن الملحق حتى نسكن فيه اوسع من الجناح فوق واسهل لنا لما ننقل الاطفال....دام متضايق من جلستنا هناك ...اعتبر الموضوع ملغي
قاطعه ماجد بقوة: أنا ما اقبل انك تعيش بملحق وكأنك منفي عنا!!
قلت لك نعمل تعديلات ونضيف غرف لكم بالجناح
قاطعه كنان بهدوء: يبه بيلسان اهلها غريبين عنا ..يعني لو يبغى يزورها أبوها وامها وجدتها يتحرجون يدخلون هنا لما يكون لها مكان منفصل يختلف الوضع ..وبعدين ليه تتكلف بإضافة الغرف ....ما ابغى نخرب شيء بتقسيم البيت ..والجناح رح يبقى مثل ما هو حتى الاثاث ما اخذته ...رح اعتبره نقاهة لي من ازعاج العيال!!
وكل يوم تلاقينا بوجهك ...رح تمل
قاطعه ماجد بابتسامه: ما رح أمل منك ومن عيالك ..ما تدري غلاتهم بقلبي ..وشوقي ولهفتي لشوفتهم ..انتظر باللحظة الي ترجع فيها بيلسان وتقر عيني بشوفتهم!!
ام ماجد هزت رأسها: صادق يا ولدي ذول العيال لهم مكانة خاصه ....من غلاك يا ولدي
ابتسم لها بمحبه: ربي يسعدك ويطول بعمرك!!
**
**
**
جلست في بيت وليد ٢٠ يوم تعدلت نفسيتها وهي بقرب جدتها ..وبنات عمها وليان يجتمعوا عندها..حتى وليد كان لطيف معها ومسالم ما توقعت يكون كذا .. أما خزامى ما تحسن أي شيء بالعلاقة وما تخلو من رمي الكلام عليها .. وكالعادة تتجاهل نغزاتها وكلامها الي يجرحها!
بداخلها تردد وخوف من رجوعها ...ما تدري ليه متوتره كذا ..بيوم عرسها ما توترت كذا ...
ناظرت كنان وهو ينزل الاطفال من العرباية ...وناول اول طفل للشغالة بلطف!
والطفلين وضعهم بمقاعد مخصصة للاطفال الرضع !!
بعدها التفت لها ...اشر لها بهدوء تركب !!
فتحت الباب الأمامي وجلست بهدوء ...قفل الباب والصمت يغلفه ..وبهدوء حرك السيارة ...عيونها للأمام مسلطه ..تحس نفسها متصنمه وما تدري ليه صاير معها كذا!!
يمكن ملامحه ما تشعرها بالراحه .... الصمت يغلفه وحتى لما طلعت له بس سلم عليها وببرود سألها عن حالها !!
استغربت لما وقف عند المستشفى ..وقبل ما تسأل .. نطق بهدوء: الشغالة رح تجلس مع الاطفال بالسيارة وحنا رح ننزل حجزت لك دور عند الدكتور محمود
قاطعته لما تذكرت كلامه عن علاجها: بس انا اراجع عند دكتورة تكون صديقة عائشه
قاطعها : يعني انت لوحدك اعرفي انها هالدكتورة من جنبها دام انها صديقة عائشة ..ترى كان تخصصها بيطري ما ادري كيف تحولت بشري!!
ما عجبها كلامه والتعالي بنبرته ...والدكتورة ما قصرت معها ليه يتكلم عليها كذا: وليه تتمسخر ...تراها ما قصرت معي
قاطعها: ترى سألت عنها وقالوا لي الطب بجهة وهي بجهة تتعلم بالناس!!
ما ادري وش الهدف انك تخفي هالموضوع عني وعن اهلك؟!
مع تصرفاتك هذي أحس نفسي ما اعرفك وجالس اعيش مع انسانه ما اعرفها!
انزلي الحين ما ابغى نتأخر على الاطفال!!
انقهرت من كلامه ...بس ما علقت واضطرت للنزول لانها فعلا بحاجه للعلاج!!
**
**
**
من لما طلعوا من المستشفى ما احد كلم الثاني وكل واحد مبحر بعالمه ...جالسه في بيت عمها على مضض ولو بيطلع بيدها ما دخلته ...
توزع نظرها على اطفالها موزعين هنا وهنا وكأنهم اول مرة يشوفون اطفال!!
التفتت لكنان ماسك الجوال ويطقطق عليه ولا كأنهم عياله!!
كتمت ضيقها وناظرت ماجد الي يكلم منار: شوفيها ما أصغرها ..الظاهر اخوانها كانوا يأخذون اكلها منها!!
منار بابتسامة لزوجها:نفس كنان !!
التفت كنان لما نطقت اسمه وناظرهم باستغراب: يعني أنا مو حلو؟!
فتحت عيونها بيلسان بقهر من رده ...عقدت حواجبها لما نطقت منار: نفس ملامحك بس لون البشرة يختلف ..انت أبيض وهم
سكتت لما التقت عينها بعين بيلسان ...مسكت أعصابها بيلسان لاخر لحظة قبل ما تقوم تمسح فيها الارض ...
ماجد وهو يتأمل البنت: بعدهم صغار لما تكبر رح تشوفين جمالها !!
ختم كلامه وناظر سلام الي دخلت وهي حامله ابنتها بحضنها ...
لمحت بيلسان ابتسامه كنان وهو يناظر طفلة هاني...ما هو بيدها تحس النيران تغلي غليان ..ونفسيتها رجعت ازفت من اول ...
صكت اسنانها لما وقف بابتسامة واخذها من سلام وهو يسمي عليها: يا ربي على العسل!!
ام ماجد بابتسامه: اذكرالله لا تصك البنت عين!!
منار وهي تناظر سلسبيل بنت هاني: والله ما احب تطلع من البيت اخاف عليها من العين!!
رنا وهي تحمل ولد كنان: صحيح حلوة بس دمها ثقيل دوم تبكي!!
سلام احتدت ملامحها من كلامها: هي طفله ما تفهم وما يصير تقولين عنها كذا!!
رنا بابتسامة نطقت: انا وش قلت؟!
سلام وهي للحين واقفه ...بعدها اقتربت من بيلسان ببرود وسلمت عليها!!
بيلسان ما ينقصها الا سلام..سلمت عليها بنفس البرود .. جلست سلام وهي تنطق: اليوم طالعين للسوق نبغى نجهز لزواج ميس ما بقى عليه شيء!!
رنا بتذكر: تدري إني نسيت! متى نطلع؟!
منار بهدوء: بعد المغرب مع هاني!!
ام ماجد باستياء: الله يكون بعونك عليهم!!
التفتت منار على بيلسان بتساؤل: تبغين تطلعين؟!
بيلسان ناظرتها بهدوء وبداخلها مقهورة من منار. ...اخوها ما صار له فترة وعندها عادي ...معقول ما أثر فيها موته...
ام ماجد قاطعتها: وين تروح ناسيه انها للحين نفاس!!
بيلسان بهدوء: ما رح احضر الزواج .. أبوي سلطان  ترابه ما جف ماني عديمة احساس حتى أحضر الزواج!!
منار تغيرت ملامحها ومتأكده تنغز عليها ...نطقت وهي رافعه حاجب: وش قصدك ؟!
ماجد قاطعها : وش فيك عليها ؟!  ... كل انسان حر بنفسه للحين عندها حداد على سلطان اتركيها
ام ماجد قاطعته: ما في بالدين هذا الشيء ..العزاء ثلاث ايام
قاطعتها بيلسان وبداخلها وجع للحين ما تجاوزت فراق جدها وجالسين يقللون من قيمته..وبحرقه نطقت: لو قدر ربنا وتوفى واحد من عيالك رح يستمر حدادك بس ٣ ايام؟!
والا انتم ميتكم غالي وتحدون عليه سنوات وحنا
قاطعها كنان بهدوء: بيلسان!!
جدتي ما قصدها شيء...كل الي تقصده انه الحياة ماشية وما رح توقف على موت احد ...لو جلست الناس على ميتها لتوقفت الحياة وما استمرت الحياة ...ورح تكون كل حياتنا حداد !!
الله يرحمهم برحمته ويجعل الجنة مأوى لهم!!
ماجد بهدوء: ما ابغى هذي الحساسية بينكم ...رجعنا وفتحنا صفحه جديده خلاص ننسى الماضي وكل واحد بقلبه شيء يمسحه ... فكروا بالدنيا ما تستاهل كل هذا ...أتمنى النغزات والقيل والقال ما اسمعها لاني المرة القادمة ما رح يعجبكم تصرفي ..المرة الماضيه فضحتونا قدام خلق الله . .بس هذي المرة ما رح اسمح بذي المهزله ...كل واحد يبلع الكلام ويحترم الثاني ... حنا عائلة وحده وغير كذا ما أقبل !!
كنان بهدوء نطق: ما في مشاكل ولا شيء...مجرد سوء تفاهم ...والحين اسمحوا لنا
منار رفعت حاجب: وين؟!
كنان وقف وهو ينطق: مو زين الجلوس كثير لبيلسان ....خليها ترتاح
زمت شفتها منار بسخريه الي يسمع يقول دوبها ولدت .....هزت راسها وما علقت!
ماجد بهدوء: رنا روحي معها ورتبي لها الأغراض
قاطعته بيلسان برفض: مشكور يا عمي ...ما له داعي ..انا ارتب الاغراض
ناظرت رنا الي كانت متحمسه تروح معهم وتفشلت بعد ردها: مشكورة رنا ما ابغى اغلبك كلهم كم غرض!!
ديما وسلام ناظروا رنا بنظرة شماته !!
كنان ما علق واخذ العيال ووضعهم بالعرباية ...استأذن وطلع من المكان وخلفه بيلسان تحاول تجاري خطواته!!
بعد خروجهم نطقت ام ماجد بعدم رضا: تبغى ترتاح؟!
الله يرحم ايام زمان الحرمة تولد وتقوم تشتغل ..الي يسمعه يقول تبغى ترتاح يقول الحين ولدت؟
ماجد قاطعها: يا يمه كل زمن وله جيله ...علميا لزوم ترتاح المرأة حتى ينتهي النفاس ...ما تسمعين يقولون
قاطعته منار بضيق منها: حنا ما نبغى شيء بس نبغى كلمة الحق الي تعودناها منك ...ما هو منطق ردها واضحه ما تبغى احد يدخل الملحق ..
ماجد بهدوء: ما قالت شيء البنت
منار انقهرت من دفاعه: بناتي ما يشتغلون تحت رجولها ..رجاء مرة ثانية لا تعرض هالخدمات ..لو اشوفها تموت ما ناظرتها!!
ماجد ناظرها بحده: وش رأيك استأذن قبل ما انطق الحرف؟!
منار زمت شفتها بضيق: ما هو قصدي ..بس انا ما أحب أحد يعا
قاطعها بحزم: انا أعمل المناسب ...ودوبني قلت ما ابغى القيل والقال والحساسية المفرطه ..كل واحد ينشغل بنفسه وانتهينا!!
**
**
**
فتح الباب ودخلت خلفه وهي تناظر المكان بصدمه ما توقعت يكون كذا ....
ناظرها وهو رافع حاجب: وش فيك ؟! ما عجبك؟!
ما عجبها طريقه كلامه ...تجاهلت نبرته وبهدوء نطقت: عادي ما قلت شيء!!
ختمت كلامها وهي تتجول بالمكان ....اثاث بسيط مقارنه مع اثاث الجناح حتى انها تشك إنه مستعمل.....حتى الجدران دهان قديم ....تنهدت ما تهمها ذي الامور أهم شيء مكان مستقل تعيش فيه ...
التفتت عليه لما نطق بهدوء: بيلسان ...اسمعيني زين ..رجعنا من جديد وما لي خلق للقيل والقال ...ومن قبل قلت لك خط أهلي خط أحمر ..
زمت شفتها بقهر حركت شفتها ترد ...سكتت لما نزل يفتش بالاغراض: وين علب الحليب
قطع كلامه لما وجدهم ..بهدوء نطق: انا رح اجهز الحليب للصغار ...تقدري ترتاحين بالغرفة !!
بغت تعترض قاطعها بحزم وهو يشوف عيونها واضح فيهم التعب والنعاس اكيد طول الليل صاحيه مع الصغار: قلت لك روحي نامي !!
دخلت الغرفة بخطوات هادئة...جلست على السرير والنعاس بدأ يداعب جفونها....تمددت وخلال لحظات كانت بعالم الاحلام .....
بعد وقت حست بيد تهزها: بيلسان بيلسان
فتحت عيونها بصعوبه ...اعتدلت وجلست لما شافت كنان واقف فوق راسها ...
كنان بهدوء اشر على الصغارجنبها : انتبهي عليهم عندي مناوبة الحين وما رح ارجع الا الصبح !
الاكل بالمطبخ ولا تنسين تشربي الدواء ...اذا احتجت شيء اتصلي علي ..اشتريت لك جوال وضعته على التسريحه..ختم كلامه وخرج بهدوء!!
حكت شعرها بارهاق ...من وقت الولاده والتعب ما فارقها ...تحس كل جسدها تعبان ...
ابتسمت بتعب وهي تشوف اطفالها يغطون بالنوم!!
تحركت بشويش وهي مستغربه المكان ...توجهت خارج الغرفة استغربت إنه الاغراض ما هي موجوده...رجعت للغرفه فتحت الخزانه زاد استغرابها كل شيء مرتب ... معقول جاء احد من اهله؟!
زمت شفتها بضيق ما تبغى احد يدخل ويخربوا بيتها من جديد لانها ما تثق فيهم أبدا!!
توجهت للمطبخ وهي ناويه ما تاكل أكيد هم الي طبخوا وارسلوا لها ...ناظرت المطبخ بسيط ...اقتربت من الأكل الي على الطاوله ...وضعته بالثلاجه...حست معدتها تقرصها من الجوع ...بحثت عن مقلى رح تعمل بيض مقلي اسرع شيء...
بدأت تجهز وولعت الغاز ...نقزت لما حست بصوته خلفها: وش تعملين؟!
التفتت له وقلبها يدق بقوة وما عرفت ترد بعد ما طفت الغاز !
نطق بجمود وهو فاهم كل حركاتها: الاكل ما هو من عند أهلي انا الي طبخته
قاطعته بلعثمه: مو كذا
نطق بحده : ادري بك رافضه تاكلين شيء من اهلي وحركتك بالمستشفى كل شيء عندي خبر فيه ...
ما تدري ليه تحس بالاحراج وكأنها بحجم النملة .وبتبرير: مو كذا بس انا ما أحب الكبسة
قاطعها بتكذيب: صدق!
حقك علي ترى ما صار لنا متزوجين الا يوم وما اعرف الاشياء الي تحبينها!!
صكت على شفتها السفليه من الاحراج ..طول ايام الزواج وهي تتغنى له بحبها للكبسه لو تاكلها صبح ومساء ما تملها ...غبيه ما لقت الا هالكذبه ...نطقت بتبرير: كرهتها بعد الولادة
هز رأسه بتعجب: صدق معلومه جديده!!
انقهرت منه وهي تحسه يتمسخر عليها ..نطقت تغير الموضوع: انت طلعت
قاطعها وهو يهم بالمغادرة: نسيت مفتاح السيارة!
مشى خطوتين وبعدها التفت عليها ونطق وهو رافع حاجب: الاغراض انا رتبتهم لا تخافي ما احد من اهلي لمس ملابس الحرير!!
ما ردت وهي تناظره لما طلع ...بداخلها تأنيب ضمير ..اهتم فيه واشتغل حتى يريحها وكذا تعمل؟!
بس فيه صوت ثاني بداخلها يصرخ على هبلها ..ليه ضعفت كذا وكأنها المذنبه ...ليه ما قالت بوجهه بصريح العباره انا ما اثق باهلك لانهم هم الي حطوا لي حبوب منع الحمل ووضعوها بالجناح ...
زمت شفتها بضيق صعبه ترجع تفتح هالموضوع وما عندها دليل واحد على هالكلام!!
رح تبلع السم وتسكت دام ما عندها أي دليل ...رجعت تكمل تجهيز البيض وهي تحس نفسها صدت عن الاكل .. والضيق يعتريها وكأنه شيء بداخلها نقص ما تقدر تعبر عن الشعور الي يعتريها الحين. ...
**
**
**

**
سلمان وهو يتجول بالبيت ناظر صديقه: ما ظنيت يرجعون بعد موت سلطان ...ما احد رجع للبيت ...يعني لو أخذنا اغراض البيت ما احد داري عنا  ..وشقلت؟!
زم شفته: بالاول خلينا نبحث عن الفلوس اكيد سلطان دافنهم هنا او هنا!!
هز راسه سلمان وتجول بالبيت ...توقع هذي الغرفة غرفة بيلسان ..دخلها وهو ناوي يبحث عن صور لها يمكن يحتاجهم مع الايام ...عقد حواجبه وهو يناظر الغرفه مقلوبه وكأنه احد فتشها ....توجه لخزانه الملابس ..عقد حواجبه وهو يشوفها فاضية ...واضح انه احد دخل البيت واخذ كل شيء يخصها ضرب الأرض بقهر متأكد الكلب راكان او تركي سبقوه!!
تفل على الارض من شدة قهره ...ناظر جزء من السقف واضح انه سقط من ايام السيل ..الجدران متصدعه وبأي لحظة رح تسقط...
ناظر الغرفة فاضيه وما فيها أي شيء ...طلع منها وتوجه للغرفة الثانيه..ناظر صديقه وهو يبحث نطق بغبن: لقيت شيء؟!
نطق بقرف: ما في الا الأدوية...يمكن فلوسه بالبنك ..خلينا نستغل الوضع ونأخذ الاثاث البالي ونبيعه
سلمان هز راسه : ملابسهم خلينا نأخذها ونبيعها برا القرية !!
رد بموافقه: إن شاء الله
سلمان بعجله: بسرعه قبل ما يقرب وقت الفجر ترى ابوي يطلع للمسجد قبل الفجر بساعه ..لزوم ننهي كل شيء !

**
**
**

ما نامت طول الليل ..اذا صحي واحد يصحى الثاني ...جهزت الرضاعه وبدأت ترضع البنت وعلى رجولها واحد والثالث جنبها واضعه الرضاعه بفمه ...
دخل كنان بهدوء وهو يناظرها متوهقه فيهم. ...رد السلام بهدوء...
ردت عليه بنفس الهدوء!
اقترب وهو يحمل الي جنبها ويضعه بحضنه ويرضع فيه بشويش ...
نطقت وهي تشوف ملامحه مرهقه كان عنده مناوبه وطول الليل صاحي : اتركه
قاطعها ببرود: عادي!
بيلسان بنبره هاديه : اجهز لك الفطور
رد بنفس البرود وهو يناظر الصغير بحضنه: افطرت قبل شوي عند أهلي!!
نقزت لما شرقت البنت بالحليب لما سهت وهي تناظره ....فز كنان وضع الصغير جنبها وتناول البنت وهو يتعامل معها بحذر
قلبها يدق بخوف ..اول مرة تتعامل مع اطفال طول عمرها عايشه وحيده مع جدها وجدتها!!
ناظرت كنان بإعجاب وكيف تصرف مع الموقف بحكمه..يا عمي الدكتور دكتور!!
قاطع نظرات الاعجاب وهو يكلمها يرد لها كلامها البارحه: يا ليت تكون عيونك على منار لما ترضعينها؟!
عقدت حواجبها باستنكار: منار؟!
جلس وبحضنه البنت وهو ينطق: وش فيك مو عاجبك !!
عقدت حواجبها بضيق : وليه ما شاورتني بالاسماء!!
ترى انا الي تعبت فيهم وصلت للموت ورجعت علشان تسميها منار!!
نطق ببرود: أنا ابوهم ولي الحق بتسميتهم!!
عقدت حواجبها والدمعه تتراقص بعيونها: على الاقل استشيرني بالاسماء!!
فوق ما سميتهم لوحدك متكتم على الاسماء
قاطعها بنفس البرود:وليه اتكتم؟!
ترى اوراقهم بالدرج الاول!
البنت منار والولد الكبير ماجد
قاطعته بقهر من انانيته: ما يطلع لك تتصرف كذا ...وما اسمح لك تهمش وجودي!!
وقف لما نامت البنت ..نطق بهدوء: صوتك ما يعلى بلاه تصحى منار!!
تركها وتوجه للغرفه ..وضعها على السرير بشويش ..مسح على شعرها بلطف وبداخله ضيق ليه ما يحمل لهم أي مشاعر ؟!
تنهد وطلع من الغرفه ناظرها وهي تمسح دموعها...هز رأسه بأسف على قلة عقل بعض الحريم ...نطق بهدوء: انا ابغى انام ...الغداء اليوم في بيت أهلي!!
ختم كلامه وتوجه للغرفه الثانيه دخل وقفل الباب بالمفتاح!!
تناظر زوله بعدم استيعاب من تصرفاته...يقهر يقهر ..هذا الناقص ينادونها ام ماجد..وابنتها منار!!!!!
قهرها ما رح ترد عليه ورح تسمي اطفالها على كيفها ...ما بقى الا منار تسمي على اسمها  ....على اساس اول ما تزوجوا دوم يقولها اول بنت اسمها فاطمه!!
زفرت بضيق ونهضت بحذر لما شافت عيالها ناموا ...فرصه لها تنام براحه ..كيف تنام بعد كلام كنان ...قهرها وما رح تسامحه!
بعد ما وضعتهم على السرير ...تقدمت من الدرج وفتحته وهي تطلع الاوراق .. وملامحها عابسه وهي ناوية تمزق الاوراق ..ما هو على كيفه !!
عقدت حواجبها وهي تشوف الاسماء
الابن الاول عبدالرحمن
على اسم جده!
الابن الثاني فاطمه
انقهرت كل الاسماء على اسم اهله ...عقدت حواجبها كان يكذب عليها ...ارتاحت انه  البنت فاطمه ما هو منار ..لو كان منار رح تموت من قهرها!!!
ناظرت الاسم الثالث" سلطان"
بدأ عقلها يفكر مين بعائلتهم اسمه " سلطان""
للحظة حست لسانها انعقد ...وعقلها استوعب ....رجعت قرات الاسم بدون تصديق ..." سلطان" مستحيل هذا اخر شيء توقعته يسمي على اسم جدها!!
ضمت الورقه لصدرها ودموعها تنزل بخفه ما توقعت يرجع اسم سلطان على لسانها ويحيى هالاسم من جديد ... توجهت لاطفالها ..وضعت يدها على سلطان تمسح على شعره بحنان ...قبلته بعمق ومحبة هالطفل زادت عن الكل ...هذا سمي أبوها سلطان♥️
**
**

مطت شفتها سلام بقهر: والله الدنيا حظوظ...شفت فوق الي عملته وعمي شايلها بيدينه ..وفوق هذا كنان مسمي ولده على اسم سلطان!!
وربي كلما اتذكر انقهر ... أنا ابنتي ما ترك لي هاني اختار اسمها ...هو الي اختار اسمها بدون ما يستشيرني ...والكل يعرف بحب هاني لي ...ما ادري كيف تقدر تسير زوجها على مزاجها ..هذا لو متعني لها وش نقول؟!
ام ماجد تضايقت من اسم سلطان: ما فيها شيء لو استشار زوجته ... بس سلطان وش له عندنا حتى نسمي على اسمه؟!
منار مطت شفتها بسخرية: قلت لكم رح تخليه مثل الخاتم بإصبعها ..على بالك سالفة الملحق تمشي علي؟!
هي مجرد مقدمة لخروجهم من هذا للبيت ....بس انتظري يكبر اولاده شوي رح يسكن بالقرية حتى يرضيها!!
ام ماجد زاد ضيقها: معقول تبغى تبعده عنا؟!
سلام تبث سمومها: وش الي يمنعها؟!
يعني المفروض بدل اسم سلطان يكون ماجد!!
ام ماجد : كان يبغى يسمي عبدالرحمن بماجد ..بس عمك رفض ما احد يسمي على اسمه!!
صدقيني اي اسم الا هذا الاسم " سلطان" تدرين كشت نفسي عن هالطفل لاجل اسمه رح احاول بكنان يغير اسمه وما هو على كيفها تختار اسماء العيال!!
سلام بسخريه: واثقه يا جدتي أنه يسمع كلامك!!
منار زمت شفتها: اتركي يا خالتي المركب ساير بلاه تصير مشاكل ..وانت تعرفين ماجد هذي المرة جاد بكلامه ...خلاص كل واحد حر بنفسه دام القاضي راضي حنا وش دخلنا!!
رفعت حاجب سلام بتعجب من تناقض منار !!!
منار وقفت: اروح اشوف الاكل افضل لي!!
**
**
**
فتحت عيونها على صوته الهادئ : بيلسان !!
نهضت وهي تفرك عيونها ..تحس بعيونها ملح مب قادرة تفتحهم!!
نطق يعجلها: الساعة ٢ وقت الغداء تأخرنا على أهلي...قومي تجهزي وانا أجهز الصغار!!
عقدت حواجبها لما استوعبت الوضع ...وبهدوء نطقت: خلاص انت روح لوحدك وأنا
قاطعها بقوة: قلت قومي تجهزي وما استشرتك!!
تضايقت من طريقته بالكلام معها: يعني بالغصب؟!
وبعدين الصغار نايمين
قاطعها بتحذير: لا تعانديني ترى قلبي طق من تصرفاتك...لا تخافي ما رح يحطون لك سم !!
نطقت بانفعال: تتكلم وكأنه اهلك بريئين ؟!
ما أثق فيهم بعد ما وضعوا لي الحبوب!
عقد حواجبه باستنكار من اتهامها المباشر لأهله: انت تتكلمين من عقلك؟!
بيلسان خلاص ارحميني ما لي طاقة أتحمل تصرفاتك العوجاء!!
حست بموجه حزن اكتستها وهي تحس نفسها ثقيله عليه .. وبهدوء نطقت والغصة تخنقها: ما احد جبرك تتحملني ... تقدر تتزوج وحده خفيفه الظل وتقدر تتحملها !!
زمت شفتها بسخريه تابعت كلامها : اوووه العروس طارت وملكت يا خسارة!!
عقد حواجبه لما استوعب كلامها ... نطق وكأنه يجهل مقصدها: وش قصدك؟!
بيلسان حست على نفسها انفعلت وتكلمت بكلام بدون معنى ...نطقت بنبره مسالمه مغايره لكلامها قبل شوي: ما أقصد أحد ...الحين أتجهز!!
ناظرها بعبوس ما يدري الغلط منه والا منها ... رح يطول باله وما رح يدمر عائلته ..رح يتجاهلها لأنه الكلام معها عقيم ...
أحضر العرباية وبدأ يضعهم فيها بشويش ..ابتسم على حركة فاطمه لما بدأت تتجذب وتحرك يدها لفوق!!
تنهد وخرج للصاله ينتظرها !!
طلعت له بعد ما تجهزت ...ناظرته وهو واقف وبيده الجوال ..نفسها تعرف وش فيه هالجوال طول الوقت عليه!!
تنهدت وبهدوء نطقت: جاهزه!
قفل الجوال وتحرك بدون ما يناظرها ...خرجت وهي تمشي على نفس مستواه بس بينهم مسافة قصيره ...تمشي وهي تناظره بين كل لحظة وكيف المسافات مع الايام بتزيد..الجفى والبرود هو الي يغلف حياتهم ...قريب منها بس بنفس الوقت بعيد ...
تمنت لو كانت حياتهم بدون مشاكل ... متأكدة رح تكون حياتها سعيده!!
كتمت ضيقها وهي متاكده القادم رح يكون أجمل!!
ابتسمت لا شعوريا لما اطلقت ام ماجد زغروده لما شافتهم دخلوا مع بعضهم ...وبعدها بدأت تمسح دموعها!
ماجد بابتسامه: وش فيك يمه!
ام ماجد من بين دموعها؛ما قدرت أكتم فرحتي وانا اشوفه داخل مع عياله!!
كنان التفت على بيلسان الي تناظر ام ماجد بابتسامه دافيه ... أشاح بنظره وابتسامتها تحرك بداخله مشاعر جميله ....بداخله يحمل لها مشاعر حب عميقه بس بنفس الوقت عقله ما يسمح لقلبه يدوس عليه ....
منار نطقت باستعجال: متنا من الجوع يلا تحركوا!
ماجد وهو يجلس القرفصاء عند العربايه: يا قلبي نايمين!!
بعد الغداء نتفاهم معكم!!
سلام انتفخت ملامحها من القهر والحسد ..ليه ما تشوف لهفته على ابنتها؟!
فوق اغلاط بيلسان وللحين تحس عمها يقدسها ...الدنيا حظوظ!!
على السفرة جالسة جنب كنان وتناظر الاكل بهدوء ..ما تبغى تأكل رح تتظاهر بالاكل وتخلص من هالسالفه!!
قاطعها ماجد باهتمام: ما اشوفك تأكلين!!
بيلسان ما تدري من وين طلع لها ..هزت راسها بمجامله: ان شاء الله يا عمي!!
همس لها كنان وهو شاد على اسنانه: وربي اذا ما اكلت الا اقلب الطاوله فوق رأسك!
ناظرته بقهر من كلامه ...تجاهلت كلامه ومدت يدها ... بدأت تأكل من صحن كنان لأنها متأكدة ما رح تضر منار كنان ..منار عارفه معنى هالحركه ..نطقت تحرجها : بيلسان قدامك صحنك وش فيك ما تشوفينه..
كتم غيضه كنان من تصرف بيلسان ما يبغى يلفت النظر على هذي النقطه  ....
بيلسان ناظرتها بنظره" ما رح تلدغيني من نفس الجحر "..وبهدوء نطقت: أنا وكنان ما نأكل الا من نفس الصحن!
ختمت كلامها بابتسامة واسعه وهي تناظر كنان!
بالرغم من غيضه من تصرفها الا انه ما قدر يمنع ابتسامته على حركتها ...اكتفى يهز راسه بأسف من تفكير الحريم!!
تحس العالم توقف من جمال ابتسامته ...زمان ما شافتها ...تنهدت والتفتت على ام ماجد الي مطت شفتها بسخرية: الله يديم المحبة!
سلام انغاضت منها بس ما تقدر تنطق حرف واحد تخاف من عمها بالموت حتى أرجعها ما رح تهدم بيتها علشان بيلسان!!
مر الاكل على خير وطلعت من الصالة برفقة كنان ..ابتسمت لعمها ماجد وهو جالس يلاعب الصغار ...كنان همس لها بهدوء: بيلسان حاسبي على تصرفاتك هذا اخرتنبيه لك!!
زمت شفتها بضيق كل شوي يعكر مزاجها ...قبل ما ترد سكتت لما رن جواله...
رد بهدوء على المكالمه...تناظره وهو يتكلم بالجوال واحساسها إنه واحد من اهلها الي يكلمه!!
ما تدري ليه هبط قلبها ...ارتاحت لما نطق" حياك الله"
بعد وقت قصير قفل الخط ونطق بهدوء: خالي وليد جاي يزورك!
ناظرته واثار الصدمه ظهرت عليها ..ما توقعت ابوها يزورها ...تحس قلبها يدق بقوة ...خايفه قلبها مرعوب...
دفها بإصبعه على جبهتها بخفه: وش فيك تصنمت؟!
هزت رأسها بالنفي: ولا شيء.. متى
قاطعها: الحين اسبقيني وأنا الحقك بالصغار!!
هزت راسها بالرفض تخاف منار او سلام يعملون بأطفالها شيء:ما اقدر  اتركهم
قاطعها بحزم هامس: قلت لك اسبقيني وألحقك
ارتجف قلبها من نظرته ...انسحبت بهدوء وبداخلها قلق على عيالها وقلق ثاني من قدوم أبوها!!

انتهى البارت ..دمتم بخير 🌹
**
**
**

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...