الفصل 38 | من 41 فصل

رواية جريح الصمت يا قلبي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ضاقت أنفاسي

المشاهدات
21
كلمة
7,298
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

ابو فيصل جلس على مقاعد الانتظار بتعب بعد ما انهد حيله ...رفع نظره لولده عبدالله وهو ينطق يخفف عنه: يبه لا تضغط نفسك اكيد رح نلقاها!!
ابو فيصل ناظر كنان والقلق واضح عليه ما ترك مكان الا وبحث عنها ...وين راحت؟!
فيصل بهدوء: يمكن مع احد من الجيران
أبو فيصل نطق بضيق: انا ما رح يقهرني الا اخوكم الثور الحين يدخل ويفضحنا بالمستشفى!!
مط شفته عبدالله بسخريه: الي يسمعك يقول حنا ضيعناها!!
أبو فيصل بقهر: ما ضيعها الا سلطان
فيصل بهدوء نطق: الميت عليه الرحمة يبه!!
زم شفته ابو فيصل وما علق
عبدالله تكتف وهو يناظر حرمة مبهذله دخلت وتوجهت عند الاستعلامات ..صد وجهه عنها سرعان ما التفت وهو ينطق بصدمه: بيلسان!!
وقف ابو فيصل وهو يتوجه لها وبقلق نطق: بيلسان!!
كانت واقفه عند الاستعلامات تبغى تسال عن جدها وجدتها ...التفتت على صوت جدها ابو فيصل..تحس نفسها اول مرة تفرح بشوفته هالكثر ..تحس نفسها كانت ضايعه ولقت حبل النجاة ...وبدون مقدمات توجهت له واحتضنته بقوة وهي تحس تبغى الامان بعد الاحداث العصيبه الي مرت فيها ...ما قدرت تمسك نفسها وانفجرت بالبكاء.. تعبت من كل شيء ما عاد قلبها يتحمل اكثر من كذا !!
عبدالله ربت على ظهرها بحنيه: الحمد لله على السلامة !!
ناظرها ابو فيصل بعد ما ابتعدت عن حضنه وبقلق نطق: انت بخير!!
زفرت بضيق وبعدها نطقت والعبرات تخنقها: بخير بس أبوي سلطان اخذوه وما ادري عن مكانه حتى امي خزامى
قاطعها ابو فيصل بتردد: جدتك هنا بخير بس رجلها انكسرت من التدافع!!
غمضت عيونها وهي تحس بالوجع على جدتها وكأنها هي الي تأذت ..نطقت ودموعها تنزل: كيفها الحين
عبدالله وضع يده على كتفها وهو يمشيها معه للمقاعد: الحمد لله بخير ...ارتاحي وبعدها تشوفينها!!
جلست معه المعقد وقلبها ما هو مرتاح ..نطقت بتوجس: ابوي سلطان!!
عبدالله ناظر أبوه بضيق وبعدها التفت عليهاوهو ينطق بصوت حاني: انت كبيرة ومؤمنة بقضاء الله
فتحت عيونها بصدمه واستنكار لما فهمت معنى الكلام : لا تقول
عبدالله لاول مره يكون متعاطف ولين معها لذي الدرجه ..نطق بهدوء: لما اخذوه الاسعاف كان متوفي
قاطعته باستنكار: مستحيل انا شفت نبضه كان  ينبض
كان نايم ...وينه ابغى اشوفه
قاطعها وهو يدفن رأسها بصدره: قولي إنا لله وانا اليه راجعون!!
عقلها ما هو قادر يستوعب إنه جدها خلاص راح ... تحس انها بحلم ورح تصحى منه ...نطقت بنحيب ما قدرت تمسك نفسها تبغى احد يقرصها حتى تصحى من هالكابوس!!
جلس ابو فيصل جنبها وهو ينطق باختناق : كل واحد وله يومه ...ادعي له بالرحمه ...الميت ما يبغى منا الا الدعوات والصدقة!!
وضع جدتك الحين صعب فوق اصابتها فقدانها سلطان ..خليك قوية واسي جدتك..الحين هي بحاجتك!!
غمضت عيونها وهي للحين دافنه راسها بحضن عمها ..وكلام سلطان اليوم يتردد بإذنها وهو يوصيها ما تبكي عليها ...كيف تفارقه وتقدر تحبس دموعها ...الشهقات الي بداخلها كيف تكتمها ... للحين بداخلها أمل إنه على قيد الحياة وهي تحلم ...مدت يدها وقرصت نفسها بكل قوتها لعلها تصحى من الحلم ...ما قدرت تكتم الاوجاع الي بداخلها ...نطقت من اعماقها: يا الله!!
دفن عبدالله وجهها بصدره وهو ينطق بمواساه: قولي انا لله وانا له راجعون!!
تنهد ابو فيصل وهو يناظرها دافنه وجهها بصدر عمها ...وما ينسمع الا الانين ..
بداخلها وجع مب قادره تكتمه ....تحس قلبها انتشل من مكانه ...كيف تعيش بدون قلبها ..عقلها عاجز يستوعب إنها خلاص سلطان رحل ..... بدأ جسمها يرتخي وتغيب عن هالعالم...ما تبغى تبقى بهذا العالم وبكل سهولة استسلمت حتى تهرب من الواقع ...

رفع عبدالله عيونه لكنان الي دخل وشافهم وتوجه لهم ...اشر عبدالله لكنان ما يقترب منهم ...بعدها ناظر أبوه وهو ينطق بهدوء: اتوقع نامت!!
ابو فيصل زم شفته بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله
كنان ناظرها وبداخله وجع للحال الي وصلوا له ...تجاهل  عبدالله واقترب وهو ينطق: كيف وضعها
ابو فيصل نطق بضيق: لو ما خبرتها يا عبدالله بموت سلطان
قاطعه عبدالله: اليوم والا باكر رح تعرف!!
كنان وضع يده على جبهتها وهو يمسك يدها..نطق بقلق وهو يشوف كيف مبهذله : حرارتها مرتفعه يا خالي!!
ملابسها مبتله بلاه يصيبها شيء ..رح ننقلها للطوارئ
عبدالله هز رأسه: رح اكلم عائشه تحضر لها ملابس!!
**
**
**

بعد مرور ساعات ..كان جالس على كرسي قريب من السرير ...عدل المغذي لما تحركت وهي نايمه ...التفت عليها لما فتحت عيونها بصعوبه ....نطق بهدوء: كيف وضعك الحين ؟! تحسين بوجع؟!
حس وكأنه مويه بارده انسكبت بوجهه لما تجاهلته وما ردت!!
كالعادة يبرر لها يمكن للحين ما هي مركزه ومستوعبه والنوم اثر عليها ...رجع نطق وهو يناظرها: كيف وضعك الحين؟!
نزلت نظرها بقلب ميت وبدأ عقلها يستوعب الأحداث الماضيه ...ما فيها قوة تتحرك خارت قوتها بعد خبر وفاة جدها ...رفعت نظرها لكنان جالس مقابل لها وينتظر منها جواب ...هزت رأسها بهدوء بدون ما تنطق أي شيء!!
تنهد ونطق بهدوء: عظم الله أجركم ...ربنا يغفر له ويرحمه ...
سكت لما صدت عنه وما ردت عليه بشيء ...حس نفسه تفشل من ردها ....
بيلسان صدت وبداخلها قهر منه ...لانها متأكدة انه مستانس بموت جدها...ينصهر قلبها لما تتذكر حياة جدها ...عاش يتيم بعيد عن امه ...بدون اخوان واخوات ...عاش وحيد ومات وحيد ...قطعت أفكارها واخذت نفس عميق بعد ما شعرت بالاختناق..والدموع تتراقص رح تنزل بأي لحظة...موت سلطان هدها هد
رفعت نظرها لعائشة الي دخلت ونطقت بقلق: يا قلبي انت بخير!!
بيلسان ناظرتها لما وضعت الاغراض على جنب واقتربت تقبلها على رأسها وهي تنطق بتأثر:وربي خفت عليك لما ما لقوك!!
انت بخير؟!
بيلسان نطقت بخفوت: بخير
عائشة بتأثر: جبت لك بعض الاغراض حتى تبدلين ملابسك
سكتت وطالعت كنان الي نطق بهدوء: عندي الحين مناوبة ...استاذن وطلع بهدوء ظاهري وبداخله قهر من تجاهلها له ؟!
ما يدري متى يطيح الحطب من راسها!!
عائشه بعد خروجه نطقت بمواساة: عظم الله اجركم ...ربي يرحمه ويغفر لكل الاموات...
وبتردد نطقت :شفتيه؟!
بيلسان نطقت باختناق : مب قادرة اصدق أنه خلاص ما رح اشوفه مرة ثانية ؟!
بداخلي وجع مب قادرة اتحمله
سكتت لما خنقتها العبرة!!
عائشه باختناق: قولي انا لله وانا اليه راجعون!!
هزت رأسها ونطقت بتعب: ابغى اشوفه
عائشه شدت على يدها: رح نروح بعد ما تبدلين ملابسك!!
**
**
**
واقفه مستنده على ليان ..ما لها حيل توقف بعد ما شافت جدها بالثلاجة..ما تحملت وطلعت مباشرة ...عجز عقلها يستوعب هالشيء ...بصعوبة حابسه دموعها حتى لاخر لحظة تطبق كلام جدها وما تبكي عليه ..بس ذا شيء فوق طاقتها ...
ليان أسندتها وهي تمسح على كتفها بحنان بدون ما تنطق ....
ابو فيصل يحاول يبعد المواجهة بين وليد وبيلسان لانه ما يدري عن عقل وليد كيف رح يتصرف ...نطق بتوجس: وش رايك ترجعين يا يبلسان وترتاحين جسمك له عليك حق
نطقت باختناق: رح اجلس عند امي هنا
نطق باعتراض: جدتك مكسورة ما تقدرين تقومين فيها
سكت والتفت على دخول خزامى مثل الاعصار بعد ما وصلها خبر وفاة ابوها..ومن خلفها وليد ورعد!!
بيلسان بوهن تناظر  امها لما توجهت لغرفة الموتى تشوف ابوها ...شدت يدها بقوة وصوت نحيب خزامى يوصلها وكلام ما هو مفهوم....
بعد وقت طلعت ووليد يسحبها غصب عنها بعد ما رفضت تطلع ...
وقفت خزامى وهي تمسح دموعها وهي تنطق: اتركني اجلس معه لاخر لحظة!
وليد بحزم: خزامى كافي لا تؤذي ابوك وهو ميت ما يبغى منك الا الدعاء!!
وقبل ما ترد وقع نظرها على بيلسان ...تحس بداخلها بركان حقد عليها ..وبدون سابق انذار تقدمت منها ...
بيلسان اعتدلت بوقفتها حتى تسلم عليها وتواسيها ...وقبل ما تمد يدها انصدمت من الصفعه الي تلقتها على وجهها ...اختل توازنها للحظات بعد ما دفتها وهي تنطق باتهام: كله بسببك..فقدت أبوي وانحرمت منه بسببك!!
وليد تقدم والشرار يطلع من عيونه على تصرفها ..ظنها تبغى تحضنها وتواسيها ..ما توقع تعمل كذا ...أبعدها وهو ينطق بتوعد: وربي اذا ما عقلت الا يحرم عليك تحضرين العزاء وتشوفين أحد...
رمقها بنظرات غاضبه ..بعدها اقترب من بيلسان الي رجعت خطوة للخلف تلقائيا وهي للحين منصدمه من الطراق الي خصلته من خزامى بدون ذنب قدام الموجودين ..
وليد مسك يدها بلطف وناظر ليان: اتركيها انا اسندها!
بيلسان تحس نفسها رح تنفجر من البكاء ما هي متعوده على هذا القرب والحنية!
بداخلها اوجاع ما سكنت ...اي كلمه طيبه وحنونه رح تفجر  كل قوتها وصمودها!!
وليد هو ينطق بمواساة: ربي يعوضك ويجبر كسرك ...تعالي ارتاحي يا أبوي ..انت تعبتي وجسمك له عليك حق ...تعالي ارتاحي!!
نطقت بتعب: ابغى اجلس عند أمي !!
نطق بهدوء: الحين نروح عند خالتي بس من الحين ما ابغى نحيب وهذي السوالف ..
هزت راسها بدون ما تنطق شيء!!
ابو فيصل اقترب من خزامى وبهمس حاد نطق: رح نتحاسب على تصرفك هذا !
الي مات الله يرحمه وما هي بيلسان الي ذبحته بالسكين او قتلته ...سطان انتهى أجله ..يا حضرة الدكتورة!!
رمقها بنظرات ناريه وغادر المكان برفقة فيصل!!
**
**
**
مرت ايام العزاء وعقلها ما هو مستوعب للحين إنه خلاص ما عاد فيه سلطان ...ما جلست بالعزاء واعتزلت بغرفتها ....
ناظرت ليان الي دخلت ومعها القهوة ...وضعت ليان القهوة وجلست على السرير وهي تنطق: كذا تعذبي روحك ...لمتى حابسه نفسك بذي الاحزان
بيلسان مسحت دمعه تسللت على خدها: عجز عقلي يستوعب كيف رحل ؟! أنا شفت نبضه وكان ينبض
ليان قاطعتها بمواساة: يمكن النبض الي حسيتي فيه كان نبض إصبعك !!
هزت رأسها بيلسان وهي تنطق: توهمت هالشيء لأنه عقلي كان رافض فكرة رحيله!!
لما أتذكر يومها لما طلب مني ما ابكي عليه لما يموت وكأنه كان حاس إنه ما رح يرجع!!
ما أصعب طعم اليتم  من بعده!!
ليان بهدوء: ادري إنه كان مثل الاب لك بس بابا موجود وما رح يتركك!!
الحياة تمشي ومع الايام رح ننسى ...الانسان من طبعه النسيان ...اكيد رح تشتاقين له بس خلاص الحياة رح تمشي!!
والحين جهزي نفسك وانزلي أمي وجدة كنان هنا يبغون يعزونك
بيلسان مطت شفتها: يقتلون القتيل ويمشون بجنازته
ليان قاطعتها: لا تقولين كذا ..انت ما تعرفين كيف ماما تضايقت وحزنت بعد موت خالي سلطان!!
للحين متأثره على موته
قاطعتها بيلسان: ما ابغى اتكلم واجرحك بالكلام .. أنا احترم انها امك وما رح اتكلم احترام لك ...بس امك ما تهمني وما ابغى اسلم عليها ولا اشوفها!!
زمت ليان شفتها بضيق من ردها : بكيفك !!
تنهدت بيلسان ..ونطقت بأسف: ليان لا تزعلين مني ..بس انا بداخلي قهر وضيق ما يعلم فيه الا ربنا!!
ليان بتردد نطقت: امي وام ماجد ما تبغين تكلمينهم بكيفك ..بس عمي ماجد هنا ويبغى يعزيك البارحة تعذرنا اعذار بدون طعم ...ما ينفع اليوم نعمل نفس الشيء!!
لا تحرجي جدي ابو فيصل وبابا قدامه ...لما يتصل فيني بابا رح تنزلين!!
قبل ما تعترض نطقت ليان برجاء: بالله عليك ما نبغى مشاكل ...توجعت قلوبنا من المشاكل ...خلاص انسوا الماضي وعيشوا اللحظة ليه تخربون حياتكم بيدكم!؛
يلا اشربي قهوتك قبل ما يتصل بابا!!
**
**
**
جالس بالمجلس الداخلي والهدوء يغلفه وهو يستمع لكلام ابوه وجده عن وضعهم ....بداخله فتور من كل شيء ... ما عادت تفرق معه ترجع او لا ...ما رح يرمي نفسه عليها ...غلطت كثير وفوق هذا ما اعترفت بغلطها ولا بررت افعالها ... الحين يقوم بالواجب مرة ثانية وما رح يهتم اذا تجاهلته مثل يوم المستشفى.... لأنه يعمل بأصله... كل يوم يقولون حجج واعذار لهم .. واضح ما تبغى تقابلهم ...هذي المرة ما رح يسمح لها تقلل من احترام ابوه ...
قطع كلامه وناظرها لما دخلت المجلس والسواد يكتسيها ...عيونها متورمه والشحوب يكتسيها الي يشوفها يظنها مع الاموات ...كل هذا علشان سلطان؟!
ردت السلام بخفوت ..اقتربت من ماجد وسلمت عليه بهدوء ...
حسها ترددت تسلم عليه ...لمح وليد لما خزها بعيونها بتحذير اذا عملتها وتجاهلت كنان!
اقتربت بهدوء ومدت يدها وسلمت عليه ...عزاها بموت سلطان وردت بصوت خافت: أجرنا واجركم!
اكتفت بذي الكلمة وجلست جنب وليد لما نطق يحثها تجلس: تعالي هنا يبه!!
عم الصمت بالمكان للحظات ..بعدها تكلم ماجد بنبره هادئة وهو يواسي فيها ويذكر اجر الصابرين ...والميت محتاج الحين الدعاء والصدقة عن روحه ..تكلم بكلام جميل وهادىء!!
ماجد بعد ما ختم كلامه استاذن بالمغادرة ما يبغى يشغل بيت ابو فيصل وخاصه بوجود المعزيين!!
كانت جالسه وهي تناظر زولهم بعد خروجهم برفقة وليد  ..والصمت يغلفها ....ناظرت جدها الي نطق بقلق: ما جابوا سيرة رجوعك!!
نطقت بضيق من تفكير جدها: ما هو وقته هالكلام يا جدي!!
ابو فيصل اشر لها: مو وقته ؟!
اقول ارجعي لمعتزلك افضل !!
اروح عند الرجال افضل ما يصيبني الجنون!!
ناظرت جدها لما غادرت تنهدت والضيق يعتليها ...عقلها تحسه فارغ ما هو قادر يفكر بشيء ...او يقرر ويخطط ...تحس نفسها ماتت مع سلطان!!
**
**
**
مرت الايام على موت سلطان ..ما كان فراقه سهل عليها بس الحياة تجبرك تتأقلم على الوضع ...
من بعد ذاك اليوم ما شافت او سمعت شيء عن كنان وأهله ....
وهذا الشيء أقلق أبو فيصل كل يوم يفتح هالموال وما هو عاجبه الوضع ...والي رابطه صعب يقول لهم تعالوا خذوا بيلسان ....يحسها إهانه لها ولهم!!
قرر يترك الوضع لبعد الولاده ما رح يسكت على الوضع هذا ...اما بيلسان تقضي اغلب وقتها مع ام خزامى .. تحاول قدر الامكان تبعد عن خزامى وما تحتك فيها ...من لما مات سلطان ما كلمتها ولا هي كلمتها ...بس تحس من نظراتها تبغى تأكلها باسنانها!!
ام خزامى كانت حرمه صابرة حبست كل اوجاعها بقلبها وحمدت ربها على كل شيء!!!
وليد تناول الشاهي من خزامى وهو ينطق : جهزتم اغراض الولاده .. ترى دخلت بشهرها وبأي لحظة تولد
قاطعته خزامى بهدوء : ما له داعي تشتري رح اشوف ملابس عبود لما كان صغير
قاطعها بنرفزه: انت من جدك تتكلمين!!
ام خزامى ناظرت خزامى: انت وش فيك على هالبنت تناظرينها وكأنها سارقه حلالك؟!
المفروض تحبينها وتعزينها لأنه ابوك الله يرحمه كان يحبها كثير!
خزامى عبست ملامحها: تراكم خربتوها بدلالكم
قاطعها وليد بنرفزه: حنا وين وانت وين؟! قلت لكم جهزوا اغراض الولاده...اطلعي للسوق واشتري
قاطعته برفض: تراب ابوي للحين ما جف تبغاني ألف بالاسواق ؟!
قالوا لك وجهي مغسول بمرق او ما عندي أحاسيس...وش تقول الناس عني
قاطعها بعصبيه: ما ذبحك الا الناس..وش هالخرفات...تسمعين يا خالتي كلام ابنتك وجهلها!!!
ام خزامى تنهدت بضيق من خزامى وتصرفاتها ... نطقت بهدوء: بعين الله يا ولدي!!
وليد تابع كلامه بالرغم من ضيقه من خزامى وتفكيرها: بعد العشاء رح اشوف ليان واطلع انا واياها ونجهز للطفل وانت خليك بالبيت بلاه احد يشوفك بالسوق وينقد عليك!
ختم كلامه بسخريه من تفكيرها !
خزامى لوت بوزها وما ردت على سخريته ...
عقد وليد حواجبه بتذكر: ما قالوا لها بنت او ولد؟!
ام خزامى نطقت بهدوء: الدكتورة تقول مو باين ..تراها حامل بتوأم
وليد تهلل وجهه يحب يشوف اطفال توائم: توأم ؟!
وأنا اقول بطنها بارز كثير
قاطعته ام خزامى بتردد خايفه من العين: قول ما شاء الله تبارك الله
ضحك بخفه على خوفها: عيني بارده يا خالتي ...بسم الله ما شاء الله
ام خزامى نطقت بقلق: خايفه عليها الدكتوره قالت لها اي شيء تحسين فيه مباشره تراجع المستشفى لانه جسمها ما يتحمل ثلاث ...
وليد عقد حواجبه باستنكار: الحين حامل بثلاث
قاطعته ام خزامى بقلق: لا تتكلم قدام احد عيون الناس ما ترحم
لوت بوزها خزامى: وليه خايفه ترى القطط تولد ٦ قطط
قاطعها وليد بحزم: بالله تلتزمين الصمت يكون أفضل ...
رجع التفت على خالته باهتمام: طيب كيف وضعهم ؟! وش قالت الدكتورة لها؟!
ام خزامى هزت رأسها بهدوء: الحمد لله كل شيء تمام .. بس من بعد وفاة سلطان ما ادري كيف وضعها لانها ما راجعت
وقف وليد وهو ينطق: تراها غبية ...ما ادري ليه تتساهلون بصحتكم!
توجه مباشره لغرفتها وهو مقرر يأخذها للمستشفى يطمئن على الاطفال وبداخله فضول يشوف اطفالها!!
طرق الباب وفتح الباب بهدوء وهو ينطق: بيلسان
سكت وهو يشوفها متكورة على نفسها من شده الألم ..اقترب منها وبقلق نطق: وش فيك!!
نطقت بتعب: ما ادري فجأة مب قادرة اتحمل
سكتت من شدة الوجع!!
وليد توهق معها نطق بصراخ : خزامى يا خزامى!!!
لحظات كانت خزامى عند الباب نطقت بخوف من صراخه: وش صاير؟!
نطق بتوهق: اتوقع عندها ولاده ما ادري..تعالي ساعديها خليها تلبس ..
نطق بصراخ وهو يشوفها واقفه تناظرهم ببلاها: تحركي ..لا تقولين ما تدخلين المستشفى بعد!!
انقهرت خزامى من كلامه ..بس اضطرت تبلع كلامها اختصار للمشاكل!!
**
**
**
جالسه بالصالة وبحضنه بنت هاني ويلاعبها ...ديما بعبوس نطقت: تراها يا دوب تفتح عيونها ما تفهم باللعب صغيره!!
كنان ناظرها بابتسامة: يعني اشتكت لك وقالت ما افهم عليه؟!
ديما ضحكت: ايه قالت لي خليه يتركني
ام ماجد مطت شفتها بضيق ..يوجعها قلبها لما تشوف لهفة كنان على ابنة هاني ...تتمنى لو يكون عنده  اطفال ويلاعبهم ...بداخلها قهر من بيلسان دمرت كل شيء!!
ام ماجد نطقت بهدوء: وش صار على زوجتك متى ترجع؟!
انمحت الابتسامه من ثغره ...تكدر خاطره..وبهدوء نطق: قلت لكم اتركوها الحين جنب جدتها
ام ماجد باعتراض: لمتى يعني؟!
كل هذا يمشي من حياتك ..كم صار لها عند سلطان .. ولما توفى سلطان طلعت لنا ام خزامى؟!
كتم ضيقه وبهدوء نطق: يا جدتي اتركي المركب ساير
سكت وناظر رنا الي دخلت عليهم وهي تركض واضح معها خبر جديد ...
رنا بلهفه وفرح نطقت: كنان كنان
ام ماجد مطت شفتها بعدم رضا: هالبنت ما رح تعقل!!
رنا ودموع الفرح ما قدرت تمنعها ..وبغصة نطقت: بيلسان
هبط قلبه بخوف وهو يشوف دموع رنا والغصة واضحه بصوتها: وش صاير!!
رنا بابتسامة واسعه نطقت: ليان اتصلت الحين بأمي وقالت انها ولدت!!
زفر بضيق من اسلوبها ارعبته ..مسك نفسه ما يصفقها ...ناظر جدته الي وقفت بصدمه: ولدت؟!
متى ؟!
وش جابت ؟!
رنا ما هي مصدقه تحمل عيال اخوها: جابت ثلاث
قاطعتها ام ماجد بغضب: جالسه تتمسخرين
رنا وهي تمسح دموعها: ما ادري انا سمعت امي تقول لها ٣!!
وجيت هنا بسرعه ابلغكم ...بالله خذنا لها أبغى اشوفها واشوف عيالك!!
ام ماجد نطقت بحزم: انطقي هنا..حتى اخبار ما تعرف تنقل ... يلا يا كنان اتصل بجدك وشوف أي مستشفى خلينا نروح لها
رنا تفاجأت: جدة رح تروحي
هزت رأسها وبدأت دموعها تنزل: ما تبغيني اشوف عيال كنان سنوات وانا انتظر احملهم ...يلا يمه تحرك!!
ناظرها وهي تمسح دموع الفرح ... بداخله مشاعر بارده ليه ما يحس بأي مشاعر وكأنه الموضوع ما يهمه ...كتم ضيقه وأسند جدته وتوجه خارج البيت!!
**
**
**
ليان بقلق نطقت: المفروض تكون صاحيه الحين؟!
كنان وهو يناظرها تغط بنوم عميق....ناظرها بتأمل: واضح كل شيء طبيعي عندها!!
ماجد بقلق : علامها ما صحيت للحين؟!
وليد فوق رأسها ...هزها بخفيف: بيلسان بيلسان يبه قومي!!
خزامى بدأ القلق يتسرب لقلبها .. نطقت وهي تكلم كنان: انت دكتور وش فيها ...وين الدكتور المسؤول عن حالتها؟!
وليد بحزم نطق: ما نبغى بلبله كل شيء بهدوء يصير...
بعدها التفت على كنان:  وش الحل الحين ؟!
ابتعدت ليان لما اقترب كنان من بيلسان وهو يتفقد الوضع ...رن جوال ليان..ردت بهدوء: هلا ...ايه عندها..الحمد لله...بس للحين ما صحيت ..اول ما طلعت من العمليه صحيت لحظات ومن بعدها نايمه وما صحيت....طيب انت وينك..بانتظارك!!
قفلت الخط وناظرت كنان جالس على طرف السرير وواضع يده على راس بيلسان ويقرأ عليها قرآن بصوت خافت!!
قاطعهم دخول عائشه الي دخلت وهي تلهث بسبب السرعه..اخذت نفس عميق وناظرت وليد الي نطق: مو انت دكتورة تعالي شوفي
قاطعته عائشه باحراج من تواجد ماجد .. ردت السلام بهدوء ..بعدها نطقت بتورط: يا عمي انا تخصصي طب عام  وش يعرفني بالولادة!!
اقتربت من بيلسان وهي تنطق بهدوء: حاولتم فيها تصحى!!
كنان قطع قراءته وبهدوء نطق: حاولنا بس ما في فائدة ؟!
عائشه زمت شفتها بضيق : لحظة الحين اتصل بصديقتي ... توجهت لجهة الشباك واتصلت على صديقتها؟!
بعد عدة رنات وصلها الصوت ..نطقت عائشه بقلق: اسمعيني بيلسان اليوم كان ولادتها وولدت بس للحين ما صحيت ...عمليه قيصريه.. خلال الحمل وقفت الدواء نهائيا ... أنا سالتها قبل فترة وقالت للحين نفس الحالة بس احيانا تغيب عنها ايام طويله واحيانا يوميا تعاني... يعني الحين وش الحل ؟!  ...... إن شاء الله..غلبتك معي ...مع السلامه ... قفلت الخط والتفت لهم ...رجف قلبها لما شافت كلهم يناظرونها!!
تنحنحت ونطقت بهدوء: تقول ننتظر
قاطعها كنان وهو معقد حواجبه بحده: وش الدواء الي تشربه؟!
وليد: بيلسان مريضه؟! وش مرضها؟!
عائشه تحس نفسها تورطت ...ونظراتهم ما تبشر بخير ...نطقت بتلعثم: لا ما فيها شيء ...بس يعني هي يعني
قاطعها كنان بقوة: تكلمي
عائشه تنهدت: ما فيها شيء ...كان يصيبها النوم القهري ..تنام بدون سابق انذار وصديقتي صرفت لها دواء ...بس لما حملت وقفته!!
كنان ناظرها ونطق بقوة: انت اغبى دكتورة شفتها بحياتي!!
وللحين ساكته ليش؟!
عائشة زمت شفتها بقهر من طريقة كنان معها ...اول مرة تشوفه منفس كذا ..نطقت بتبرير وكأنها هي المذنبه: هي رفضت تخبر أي أحد
ماجد ناظر كنان بقلق: وش الوضع الحين؟!
كنان كتم قهره ونطق بهدوء:  إن شاء الله رح تقوم بالسلامه..الحين لزوم نحاول فيها تصحى
مين الدكتورة المسؤوله عن حالتها حتى اشوفها؟؟
ليان نطقت وهي تناظر وليد: اعتقد الدكتور محسن
عقد حواجبه باستنكار: وليه الدكتور محسن؟! اعتقد انه الدكتورة وفاء مناوبة
خزامى زمت شفتها  بضجر: الدكتورة وفاء معها اجازه
ماجد قاطعها وهو يقترب من بيلسان: اتركونا من ذي الامور وخلينا بالاهم!!
كنان هز رأسه على مضض ووقف جنب ابوه ..هزها بخفيف: بيلسان بيلسان
وقف لما دخل الدكتور محسن ومعه الممرضة ...وليد نطق بقلق: دكتور
قاطعه الدكتور محسن: ما ينفع كل هذا التجمع هنا
كنان علاقته مو ذاك الزود مع هالدكتور نطق بحده: ليه للحين ما صحيت
محسن ناظره لحظة وبعدها ناظر الملف بيده ...رفع حاجب وهو يشوف الاسم: زوجتك؟!
كنان كتم قهره:يقولون ما صحيت من بعد العمليه ترى احملك المسؤولية
محسن بلامبالاة: اي مسؤوليه ..ترى المريضه صحيت بعد الولاده ..واعطيناها منوم حتى
قاطعه بحده: كيف تعطيها كذا بدون ما تعرف وضعها الصحي .. أي شيء يصير رح احملك المسؤولية...وارفض انك تشرف على حالتها لو سمحت تفضل برا
ماجد قاطعه باستغراب من انفعال ولده: كنان!!
كنان بحزم اشر على الباب : لو سمحت اطلع برا!!
الدكتور ناظره بقهر وانسحب من المكان بهدوء!!
زفر كنان بقهر وناظر وليد الي نطق بانتقاد: وش فيك تكلمه كذا؟!
ما رد وانتبه على بيلسان الي بدأت تفتح عيونها بصعوبه...اقترب منها وهو ينطق بهدوء: بيلسان
عبست ملامحها من الالم وبصعوبه فتحت عيونها ...ما هي مدركه الاشخاص من حولها !!
ماجد تنهد براحه: الحمد لله!!
عائشه ارتاحت خافت يصير لها شيء وتكون السبب...ابتسمت وهي تناظر كنان وهو يحاول ببيلسان تستوعب الي حولها!!
بيلسان تحس بدوخه وعدم تركيز ..زاد عبوسها من الصوت الي يتردد بإذنها " بيلسان بيلسان!!
تعرف هذا الصوت بس عقلها مب قادر يركز...وقف كنان وهو ينطق بهدوء: الوضع الحين تمام ...الحين بحاجتك يا عائشة نبغى ثرثرتك فوق رأسها حتى تستوعب وتصحصح .ورح نتحاسب على ذيك السالفه!!
زمت عائشه شفتها بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله!!
ليان ضحكت بخفه: اهم شيء انها صحيت!!
ماجد نطق بابتسامة: بما انها بخير ...خلينا نشوف احفادي ..ونرجع بعد ما تكون صحيت!!
كنان للحين ما شافهم هز راسه وطلع مع ابوه بهدوء!!
**
**
**

**
**
نطقت بهدوء: مبارك إن شاء الله ربنا يجعلهم من الصالحين!
نطق باقتضاب: امين ...
ميس بابتسامة: ترى جدتي من لما جاءت وهي ملتزقه بقسم الخداج ..كلما يطلعونها تجلس شوي وترجع ..واذا عندوا تتصل فيني اتواسط لها
هز رأسه وهو ينطق باستغراب: غريبه دوامك الحين
نطقت بنغزه: انا داومت مكان الدكتورة وفاء عندها ظرف خاص ..
كنان باستغراب: طيب ليه ما اشرفت على حالة بيلسان ليه الدكتور محسن
ابتسمت وبخبث نطقت:الظاهر المدام تكرهني كثير ..رفضت اشرف على حالتها...رغم تعبها عنيده بشكل حلفت يمين ما اقترب منها ...ربك ستر الدكتور محسن قال لو تأخرت شوي كان فقد الأجنة وكله بسبب عنادها!
على فكرة حركتها أبدا مو حلوة يوم انها ترفض دكتورة تولدها وتختار دكتور!!
سكت للحظات ما عنده جواب او تبرير لتصرفها ...بعدها نطق يتجاهل كلامها: انا رفضت اشراف الدكتور محسن ..تقدري تمسكين حالتها
قاطعته بقهر من رده: يعني المستشفى يشتغل على كيفكم ...تجلس تتدلع حضرتها ما ابغى فلان ولا علان!!
وش يضمن لك الحين تقبل إني اشرف على حالتها
قاطعها بثقه: ما رح تقول شيء!!
ما عليك منها !!
هزت رأسها بالموافقة وهي عارفه رد بيلسان ...وكذا تولع الشرارة بينهم!!
**
**
**
وليد وهو مرتخي على الكرسي نطق بانتقاد: وربي بغيت اسطرك بالكرسي وانت رافضه ذيك الدكتورة .. وكأنه الوضع يتحمل حضرتك تدللين!!
ضحكت بيلسان بعبوس لما تضحك توجعها العمليه..نطقت بتبرير: الدكتور اشطر من الدكتورة قلبهم اقوى ...وبعدين الدكتورة الي كنت اراجع عندها مدحت الدكتور محسن وقالت انه شاطر
خزامى زمت شفتها: دكتورة افضل من دكتور .. بس وش نقول ما عاد فيه حياء!!
تنهدت بيلسان بضيق ...ما كانت تفكر يكون مشرف دكتور على حالتها دام الدكتورة موجوده ...بس انصدمت لما شافت ميس مستحيل تقبل انها تلمسها...وش يضمن لها ما تضرها بشيء ...ما تثق فيهم أبدا ....وفوق هذا تكرهها وما تطيقها..وش يضمن لها ما تقتل اطفالها ...رفعت حاجب وهي تحس انها بالغت شوي ما توصل تقتل اطفالها ..بس تتوقع منها أي شيء!!
وقف وليد وهو ينطق: اهم شيء انك بخير ..انا رح اطلع يمكن احد يزورك من الحريم!!
هزت رأسها بيلسان بهدوء ...بعد خروجه عم الصمت بالمكان بينها وبين خزامى ..ما تكلمت وما في مواضيع مشتركه بينهم!!
تنهدت  بيلسان بوجع من البرود الي يمثل علاقتهم..مين يصدق انها امها !!
نزلت نظرها وهي تفكر باطفالها للحين ما شافتهم بالخداج ...قلبها يرفرف لشوفتهم بس ما تقدر تقوم لوحدها ..رح تنتظر ليان او عائشه يساعدونها ..صعب. عليها تطلب مساعدة امها!!
رفعت نظرها لدخول ام ماجد والإبتسامة شاقه حلقها ..اقتربت وهي تنطق: مبارك مبارك عسى ربي يجعلهم من البارين الصالحين!!
خزامى سلمت على ام ماجد ووضعت لها الكرسي تجلس عليه ..ام ماجد والفرح واضح بعيونها: كيف وضعك الحين!!
هزت رأسها بيلسان : بخير الحمد لله!!
ام ماجد بابتسامه واسعه: ما شاء الله هالعيال مثل القمر ربي يحفظهم !!
خزامى مدت لها القهوة وهي ترحب فيها ..بيلسان ما علقت ولا تكلمت ...للحين بقلبها حامله عليهم وما نسيت كلامهم عنها ...ما هي حقوده بس الاسى ما احد يقدر ينساه ويبقى شرخ بالقلب ما نقدر نتجاوزه للأبد....
رفعت نظرها وعبست تلقائيا لدخول ميس ومعها الممرضه ....
اقتربت وهي تنطق بمهنيه: الحمد لله على السلامه ..تحسين بشيء
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار .. مستحيل تقبل فيها دكتورة لها ...وبعبوس نطقت: لو سمحت قلت لك ما ابغى تشرفين على وضعي ..لو تشوفيني أنازع لا تقتربين مني!!
ميس متوقعه ردها ..ناظرت جدتها بملامحه متفشله حتى تكون شاهده معها  ...ام ماجد نطقت باستنكار من كلام بيلسان: وش هالكلام؟!
بدل ما تقولين لها جزاك الله خير تقولين
قاطعتها بيلسان بضيق: وأنا ما قلت شيء ... ما ابغاها تشرف على حالتي
ميس رفعت حاجب: تتشرطين وكأنه المستشفى يمشي على كيفك...
اقتربت ميس متعمده وهي تمسك المغذي ...نقزت ورجعت للخلف لما سحبت بيلسان المغذي من يدها بقوة ... متجاهلة الدم الي ينزل من يدها بقوة: لا تقتربي مني!!
خزامى باستنكار اقتربت منها: مجنونه انت؟!
كنان اقترب بعد ما شاف اخر مشهد ..عقد حواجبه باستنكار..اقترب من بيلسان وهو يضغط على يدها يتوقف الدم ...بيلسان صدت بعبوس من الالم !
كنان نطق وهو يناظر ميس: كملي شغلك!
بيلسان نطقت باعتراض: ما ابغاها تقترب مني
ام ماجد بعتب: وش هالاسلوب يا بيلسان
قاطعتها بيلسان بقهر: انا قلت لها من قبل ما تقرب من صوبي بس ما تفهم الكلام!!
كنان نطق بصرامه ونظرات حاده: انا قلت لها تمسك حالتك ...واذا فيك خير اكسري كلمتي!!
خزامى ناظرتها بقوة: خلاص عاد ترى زودتيها!!
بيلسان ناظرت خزامى بعتب ..نفسها بيوم توقف معها وتدافع عنها ...كيف تثق بأهل كنان بعد ما حرموها الحمل سنتين وهي مثل الهبله جالسه بينهم ..وللحين ما هي عارفه الفاعل ...كيف يبغونها تثق فيهم!!
ما هي غبيه او عبيطه حتى تسلم نفسها لميس ..عمرها ما ارتاحت لها ولا رح ترتاح ...كتمت وجعها ونطقت بعبوس: انا طالع من المستشفى الحين
قاطعها كنان وهو ماسك اعصابه: اخزي الشيطان يكون افضل!!
سحبت يدها منه وتجاهلت الدم الخفيف الي ينزل من يدها ...استلقت على السرير بعبوس من شده الوجع : ما ابغى علاج
خزامى قاطعتها وهي تكلم كنان: الظاهر مع الولاده فقدت عقلها ..اتركها
سكتت ميس لما نطقت بقهر: وكأني ميته حتى اعالجك..صدق تخلف ..تركت المكان وغادرت !!
رفع راسه كنان للسقف يثبت نفسه ...التفت عليها بهدوء: هاتي يدك انا أركب المغذي؟!
ناظرته وعقلها يفكر بعمق كيف فاتتها هالنقطه ..يمكن كنان وضع لها حبوب منع الحمل ...أقرب شخص لها. .. أكيد ما يبغى منها عيال يربطوهم ..يمكن ناوي يتزوج وما يبغى عائق..وطول السنتين كان يمثل انه يبغى عيال حتى يبعد عن نفسه الشبهة!!
كيف فاتها هذا التحليل ....واكبر دليل ما تشوف فرحته بالعيال ...بالعكس عابس وحتى ما سمعته تحمد لها بالسلامه ...
حست بالانتكاسه من هذا التحليل ...دامه ما يبغى عيال ليه يوهمها وتعيش بوهم !!
زمت شفتها تمنع نفسها من موجه بكاء..بداخلها وجع من كنان ليه عمل فيها كذا ...ما قدرت تسيطر على نفسها ودخلت بموجه بكاء !!
ام ماجد مصدومه من رد فعلها نطقت باستغراب: وش فيها؟!
خزامى وزعت نظرها بينهم: في مشاكل بين ميس وبيلسان!
ام ماجد بالنفي: لا ما في بينهم احتكاك أصلا!!
كنان يناظرها وهي تبكي ...ما يبغاها تدخل بحالة اكتئاب بعد الولادة ..ويدخلوا بمشاكل ثانيه ..نطق بتنازل وهدوء: مثل ما تبغين ما رح تشرف ميس على حالتك ..جهزي نفسك رح اكتب لك خروج!!
ام ماجد باعتراض: كيف تطلعها واليوم ولدت
نطق بهدوء: وش الفائدة من جلوسها دام انها رافضه كورس العلاج ...
رح اصرف لك علاج وارجع!!
قاطعته بيلسان وهي تمسح دموعها: ما رح اطلع من هنا ...ما دخلتني انت حتى تخرجني على كيفك ... لا تتد
قاطعتها خزامى بحده: بيلسان
كنان حس كلامها مثل الصفعه على وجهه..يا كثر اغلاطها والمطلوب منه يتحمل جنونها؟!
كتم ضيقه وهو ينطق بهدوء: مثل ما تبغين خللوها بالمستشفى!!
ختم كلامه وطلع من الغرفة...تنهدت بيلسان بضيق بعد خروجه ... الحال يزداد سوء .. يمكن تكون غلطانه ..ما تدري وش فيها مب طايقه أحد وقرفانه كل شيء من حولها .. ازداد عبوسها من شده الألم.. وكأنها سكانين تطعن ببطنها!!!
غمضت عيونها والنوم بدأ يداعب جفونها ...تسمع خزامى تتكلم بس ما تدري وش تتكلم ...
**
**

جالسه وبداخلها تغلي غليان نفسها تخنقها وتخلص منها ...زفرت بقهر وهي تنطق : الله يأخذها!!
سما ضحكت بخفه: اتركينا منها ..وقولي وش صار على الخطيب الي تقدملك!!
ميس زمت شفتها بضيق: قلت لأمي إني موافقه
قاطعتها بتعجب: افا خلاص استسلمت!!
نطقت بقهر : وش اعمل طول الفترة ما التفت لي ..والحين جايبه ٣ تبغين يتركها ..حشى ما هي آدميه وكأنها قطوة!!
سما ضحكت من قلبها على كلامها..
ميس بعبوس: ما رح انتظر طول حياتي قربت من الثلاثين خلاص ابغى اتزوج وانسى كل شيء وأعيش حياتي!!
سما رفعت حاجب: وابوك ؟! ما رح يوافق على العريس بما انه غريب!
قاطعتها ميس: انا قلت لامي اني موافقه وخبرتها تفتح الموضوع معه ...ما ادري كيف يفكر ما يزوج احد خارج العائلة ... والمشكلة اذا جاء احد من العائلة يتحجج ما يناسب الدكتورة ميس!!
مليت وما ادري وش رح اعمل!!
سكتت لما رن جوالها ..رفعت حاجب وهي تشوف رقم امها ..ردت بهدوء بعد ما أشرت لسما تسكت: هلا يمه ....ايه بالدوام ... كلمتيه ..وش قال ؟! ...باكر؟! ...ليه مستعجل ؟! ... كيف وافق ......نتفاهم لما أرجع للبيت!!.. إن شاء الله..مع السلامه,!
سما نطقت باستغراب: لا تقولين باكر جاهتك؟!
متى الشوفه؟
ميس تحس نفسها مخربطه بعد هالخبر: تقول باكر الحاهة اذا تمت الموافقه على شروطنا بعدها يشوفني  ..احس نفسي بحلم ..وخايفه اندم على قراري!!
حست المكان ضاق عليها ..استاذنت وطلعت من المكان.. وعقلها مشوش...وقفها كنان وهو ينطق بهدوء: دكتورة ميس
وقفت ميس وهي تحاول تكون طبيعيه: هلا
كنان بنفس الهدوء: أنا اعتذر بالنيابه عن تصرف زوجتي!!
ميس كتمت قهرها واخر كلمة حستها خنجر بوسط قلبها" زوجتي"
نطقت بعبوس: تصرفها أبدا مو منطقي
قاطعها بتبرير: انت دكتورة نسائية وتعرفين النفسيه الي تصيب اغلب الحريم ...اكيد من التعب ونفسيتها تعبانة اتمنى ما تحطي في بالك
قاطعته بضيق : ان شاء الله!!
بغت تتكلم بس سكتت لما تركها ومشى!!
شدت قبضة يدها من شدة القهر!!
رح ترد لها هالحركه وبينهم الايام!!
**
**
**
تحس أصابها الصداع من الازعاج اهل كنان ما فارقوها والفرحة واضحه بعيونهم ..ما توقعت فرحتهم كذا ..وخاصه ام ماجد الي حلفت ما تترك المستشفى الا لما تتخرج بيلسان وتطمئن عليها .... حتى منار ما توقعت وجودها .. والمشكلة جايبه لها اكل من تحت يدها ..تظن انها غبية وعبيطه حتى تلدغ من نفس الجحر!!
رنا قاطعت افكارها وهي تنطق بابتسامة عريضة: وربي يشبهوك يا بيسو!!
متى يخرجونهم من الخداج واحملهم ...انا اقول نوزعهم ما رح تقدري تربينهم ..انا رح أخذ
قاطعتها ديما : حسستيني جالسه تختارين فستان ..تراهم اطفال يبغون يرضعون واهتمام وتنظيف ...وحضرتك بالجامعه!!
رنا عبست ملامحها: وش دخلك؟!
ام ماجد بابتسامه: عيالها ما احد يربيهم غيرها ...تزوجي واهتمي ببزرانك!
انحرجت رنا: جدة!!
منار نطقت بهدوء: يكفي يا رنا صجيتي رأسنا!!
وناظرت بيلسان: رح يبرد الأكل
قاطعتها بيلسان: ما لي نفس بشيء
ام ماجد : ما يصير كذا لزوم تأكلين حتى تقوي جسمك ...
بيلسان برفض: ما ابغى!!
منار بهدوء نطقت: اتركيها على راحتها!!
ديما بتساؤل: متى رح نرجع اليوم جاهة ميس
فتحت بيلسان اذانها وكأنها سمعت غلط !!
رنا هزت رأسها: ايه ..والله استغربت إنه عمي وافق!ام ماجد بهدوء: الله يوفقها!!
تنهدت بيلسان براحه ..ما تظري تحس ارتاحت بخطوبة ميس ..واخيرا رح تنفك منها .... غمضت عيونها ..من بعد الولاده والنوم ما يفارقها من شدة التعب ....رح تكون عليها مسؤوليه كبيرة بما تتخرج ..العناية ٣ اطفال ما هي سهلة ..لزوم تتخلص من هذا النوم رح تشوف عائشة تدبرها بالدواء مرة ثانية!!
**
**
**
بعد العشاء مجتمعين بمجلس كبير ....الكل جالس ومنصت لرجل كبير بالسن وهو يتكلم ويطلب يد ميس لولدهم ...جالس من بينهم وعقله يفكر بتصرفات بيلسان .. خبرته ديما انها رفضت تأكل اي شيء احضروه حتى القهوة رفضتها ..ما يدري وش سبب هالتصرفات الغريبة ..ما يبغى يتصادم معها ..بس تصرفاتها ما تنطاق ...تنهد وهو يطرد هالافكار ما هو وقته الحين ...ناظر عمه لما وهو يتكلم ويرد على الرجال وهو يمدح بنسبهم ...حس الصدمه شلته لما نطق عمه بصوته الجهوري: نسبكم يشرفنا لكن مثل ما تعرفون البنت لولد عمها ...والبنت قدام الكل أخبركم إني أعطيتها لكنان ولد عمها ...يحفظها ويصونها وما رح ألقى أحسن منه!!

انتهى البارت..دمتم بخير 🌹

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...