لجين وهي ملتصقه باختها وتتلفت من حولها بخوف: هذا يكلمنا ..ناظري يمشي قريب منا!!
بيلسان تحاول تمسك أعصابها... وكأنه ناقصها هذا الزفت ولجين أم لسان طويل ...إن وصلت السالفة لوليد وش يخلصها منه...وبهدوء نطقت: لا تناظري هذا واحد مجنون ودوم يدور بالشوارع كذا!!
لجين ما دخل كلامها بعقلها هزت رأسها بتسليك:اها
ناظري هناك على مدخل القرية سيارة ابو كنان واقفه على جنب الطريق!!
وش يضرك لو ركبنا معه!!
ناظري هذا المجنون للحين يغني وكأنه يحبك
قاطعتها بغيض: يحبك قرد قولي آمين..انت ما تعرفين تمشين بالشارع بأدب واحترام بدون ما تطلقين عيونك هنا وهنا!!
لجين مطت شفتها وشدت مشيتها: أنا غبية الي تركت ليان ورجعت معك!!!
شدت بيلسان بمشيتها وهي مستعجله تبغى ترجع للبيت قبل ما يعمل تركي لها اي شيء!!
**
**
**
بعد رفض بيلسان تركب معهم. ..استغربت ليان من أبو كنان لما ابتسم وحرك بهدوء ... نطقت بتردد: اذا تركتهم بابا يزعل ..لو أنزل
قاطعها بهدوء: الحين ننتظرهم بداية مدخل القرية
سكتت وهي تناظر الطريق ...بعد وقت قصير وقف السيارة على جنب الطريق ..عدل المراية بحيث يكونوا تحت نظره ..بعدها التفت على ليان: ننتظرهم هنا ...وبنفس الوقت اجلس معك زمان ما شفتك...وش اخر اخبارك مع اقتراب التخرج؟!
ابتسمت له: الحمد لله..اي اقتراب مطولين بعد سنة!!
ابتسم وعيونه تتسارق للمراية ..نطق بتساؤل: أبوك منبه عليكم ما تطلعون مع احد
هزت رأسها بالنفي: لا مو كذا ..يعني اتوقع لو لجين تركب عادي بس بيلسان ما تحب تقترب من احد ما هو محرم لها!!
هز رأسه بتفهم: بيلسان الكبيرة والا الصغيرة
ردت بابتسامة: الكبيرة بس انا أكبر منها
قاطعها بسخريه: ندري إنك الكبيرة ..هي بالجامعة ؟!
هزت رأسها: ايه بالجامعه سنة ثانية
زم شفته للحظات وبعدها نطق: وش تدرس
ردت وهي مستغربه من الاسئلة الي كلها مسلطه على بيلسان: دخلت الجامعه تخصص تربية طفل بس بعد الفصل الاول بابا حولها لتخصص رياضيات
هز رأسه وهو يتابع تساؤلاته: هي عاشت حياتها هنا بالقرية ؟!
هزت رأسها: ايه
تابع سؤاله مباشره: ليه ما عاشت عندكم
قاطعته وهي تحس نفسها بتحقيق: جدها سلطان يبغاها عنده بعد ما استقرت خالتي خزامى بالمدينة يعني يبغى ونيس لهم ...هم يعتبروها ابنتهم ...وهي متعلقه فيهم كثير..يعني غصب عنها رجعت لبيتنا .ما تبغى دراسة ولا شيء ..تبغى تجلس بالقرية طول حياتها!!
هز رأسه بهدوء ..وبعدها نطق بتساؤل: هي محيره لأحد من عيال عمك
هزت رأسها بالنفي: ما سمعت من قبل بهذا الشيء..بس بابا ما يبغى يزوج احد الا بعد التخرج
مط شفته بسخرية: ايه .. وكيف علاقتها معكم بما إنها ما عاشت معكم؟!
ناظرته والحيرة تلبستها من اهتمامه : علاقتنا حلوة معنا ... باستثناء ماما وبابا ..العلاقة بينهم ما هي متراكبه أبدا!!
عقد حواحبه باستغراب: وش السبب؟!
مطت شفتها لعدم معرفتها السبب بالضبط: ما ادري.. يعني بابا ييغى لها افضل تخصص وقدم لها كل الوسائل حتى تحصل معدل الطب بس هي رافضه وخالتي تبغاها تتكيف بعاداتنا وتقاليدنا بس هي ترفض هالشيء ومتمسكه بافكار وتقاليد القرية...واكبر عدو لها التكنولوجيا... تخيل يا عمي ما عمري شفتها جلست على التي في او استعملت اللاب حتى جوالها تاخذه للدوام حتى ما يعصب عليها بابا!!
زم شفته بتعجب: كيف تقضي وقتها؟!
سكتت للحظات وهي تستحضر حياة أختها طول السنتين في بيتهم ...وبضيق نطقت: تحضر موادها ...عندها ورد يومي من القرآن وللأذكار ....تنزل تجلس مع جدي تساعده بالحديقة...تجلس مع رعد او معي نتكلم..يعني كذا!!
هز رأسه وهو مستغرب في بنت بعمرها ما انغمست بعالم التكنولوجيا!!!
عم الصمت للحظات وهو يناظرهم من المرايه ...رفع حاجب وهو يشوف تركي يمشي معهم على الجهة الثانية ....نزل من السيارة وما عجبه تواجد تركي هنا!!
تركي أول ما شافه غير طريقه وتابع مسيره بطريق ترابيه حتى ما يلتقي بماجد!!
نزلت ليان من السيارة لما اقتربوا أخواتها....ناظرت ابو كنان بامتنان:مشكور يا عمي على التوصيل
هز رأسه وهو يشوف بيت سلطان قريب:هذا واجبي..نشوفك على خير .مع السلامه!!
هزت رأسها بابتسامة..واقتربت من أخواتها بعتب: وش عملتم
لجين نطقت بعبوس: حسابك بالبيت يا دبه!!
ما ردت ليان وهي تشوف بيلسان تجاهلتها وتابعت خطواتها ولا كأنها شافتها!!
حاولت تجاريها بالخطوات وبتساؤل نطقت: بيسو وش فيك!!
زعلانه؟!
لحظة انتظريني!!
اقتربت من بيت جدها دخلت بدون ما تناظر خلفها!!
ليان ناظرت لجين: وش فيها؟!في
لجين هزت رأسها بالنفي: ما ادري طول الوقت كذا ما تتكلم... وإن قلت لها شيء تقول انكتمي!!!
دخلت ليان خلفها وهي تجاريها بالخطوات...مسكت كتفها : بيلسان!!
بيلسان بصمت نزلت يدها ...وبداخلها خذلان وضيق من تصرف ليان!
ليان عقدت حواجبها: وش فيك ما تكلميني؟!
يكفي احرجتوني
قاطعتها بيلسان وهي تزم شفتها بتعجب
:احرجناك؟!
وبنبرة قوية نطقت: اذا هالرجال محرم عليك ما تجبرينا نطلع مع ناس غريبه!!
ليان ارخت حواجبها وبدفاع: عمي ابو كنان ما هو غريب...ما رح يأكلك لو ركبت...كذا فشلتيني قدامه وكانه رح يخطفك ....
استفزتها الكلمة ..وبقوة مسكت معصم ليان وهزتها بقوة: ما أحد يفشل الا انت وأمك!!
ليان تحاول تفلت يدها وبزعل نطقت: ما اسمح لك تتكلمين على ماما!!
ام خزامى اقتربت منهم باستغراب: وش فيكم ؟!
دفت بيلسان يد ليان بضيق ..اقتربت من جدتها وسلمت عليها !! ليان جرحتها بيلسان بتصرفها ..مسحت دموعها واقتربت تسلم على ام خزامى!!
ام خزامى باستغراب: وش فيكم؟!
ليان وهي تمسح دموعها: ما ادري وش فيها قلبت علي وما تكلمني..ما عملت لها شيء؟!
ام خزامى ناظرت بيلسان بعتاب: وش فيك يمه على أختك!!
بيلسان بضيق : ما فيني شيء!!
التفتت على دخول خزامى ومعها وليد ..زمت شفتها بضيق وكأنه هذا الي ينقصها!!
اقترب وليد سلم على ام خزامى ...والتفت على البنات رفع حاجب وهو يشوف البكاء واضح بعيون ليان.. وباستغراب نطق: ليان كنت تبكين؟!
هزت رأسها بالنفي: لا يمكن دخلت
قاطعتها لجين واقفه تناظرهم : كذابة كانت تبكي ضربتها بيلسان!!
قبل ما ينطق وليد نطقت خزامى بحده وهي تناظر بيلسان: ضربت ليان؟!
انت ما تستحين على وجهك..تظنين نفسك بالشارع!!
ام خزامى زفرت بضيق: استغفر الله.. مباشرة انت هاجمت البنت .. أنا كنت واقفه ما ضربتها
خزامى رفعت حاجب: ادري بك يمه دوم ترقعين لها..
ليان بصوت مخنوق: ما احد ضربني
لجين بتكذيب: دوبكم تخانقتم وحتى بيلسان قالت عنك وعن أمك تفشلون!!
وليد ناظرهم وبهدوء نطق: وش السالفه؟!
لجين : لما رجعنا ابو كنان قال لنا يوصلنا بس بيلسان ما قبلت تركب معه وليان تضايقت لأنها تفشلت من تصرفنا قدام الرجال وكأنه خايفين يخطفنا!!
بيلسان واقفه تناظر لجين بهدوء..ومن داخلها ما في كلمة توصفها ..ما تدري هذي اللقافه الي فيها والفتنه الي تمشي بعروقها وش تحس فيه لما تكون كذا؟!!!
ناظرت خزامى الي نطقت وهي تناظرها بقوة: الرجال بعمر أبوك وش فيها لو ركبتم معه؟!
نطقت بيلسان بهدوء: أنا ما اركب مع رجال غريب
قاطعها وليد وهو رافع حاجب: رجعت لوحدك
لجين بتدخل: ليان رجعت مع ابو كنان وأنا رجعت معها مشي ..وحتى لحقن
قاطعتها ام خزامى: حصل خير يا جماعه ما له داعي
وليد بنبرة هدوء نطق وعيونه تشع شرار: حصل خير
كتمت أنفاسها للحظات وهي تشوف نظراته متاكده ما خلص الموضوع هو رح يقفله وبالبيت يحقق براحته!!
ناظرتهم لما جلسوا ..ما لها نفس تجلس معهم ...تحركت لغرفتها القديمه ... دخلتها بهدوء..قفلت الباب..ناظرت المكان مثل ما تركته ما تغير شيء ..توجهت للشباك مكانها المفضل ... جلست عليه وأرخت راسها على الزجاج ...تتمنى ينسوها هنا .... وتكمل حياتها هنا .. عندها رغبة كبيرة البكاء بس مضطره تكبتها لأنه الوقت ما يسمح!!
مقهورة من ليان حسستها وكأنهم مشردات او تابعات لها ..ما اهتمت لوجودهم معها .. ما راعت إنهم في مكان غريب ... وبالنهاية تقول نفس كلام خزامى إنها تفشل!!
ما تشوف بنفسها نقص او انها تعمل أشياء تفشل؟!
اذا عاش الانسان على طبيعته بدون ما يتصنع يكون إنسان يفشل؟!
ما تدري وش مقياسهم لمفهوم الحياة!!
اخذت نفس عميق وهي تسمع صوت جدتها .. تحركت وتوجهت لهم بهدوء: نعم
خزامى بانتقاد: انت وين طسيتي؟! على اساس اكلتي راسي تبغين تشوفين امي ما اشوفك جلست معها!!
ما هي عجزانه ترد ...ومع ذلك بلعت الكلام كله وهي تحس بالغصه...ما رح ترد افضل!!
خزامى اشرت على البيت: أمي تعبانه وما هي قادرة تنظف البيت ..قومي نظفيه قبل رجوعنا!!
ألقت بيلسان نظره على المكان .. نظيف وما يبغى تنظيف...
ام خزامى طلعت من المطبخ وسمعت كلامها: ما يحتاج ..اجلسي يمه وارتاحي!!
هزت رأسها وجلست جنب لجين وهي تتمنى تستفرد فيها وتنتف شعرها !!
كانت الاجواء مملة الاغلب ساكت ... وخزامى تتكلم لأمها عن دوامها وبعض المواقف!!
بعد وقت نطق وليد: مشينا
ام خزامى: وين يا ولدي ..انتظروا يرجع سلطان
وليد برقض وهو ينهض: تأخر الوقت العيال عندهم دراسة ..مرة ثانية ان شاء الله!!
كانت آخر وحده نهضت ما تبغى ترجع معهم ...تحس نفسها تساق للموت!!
ودعت جدتها وركبت السيارة بهدوء ...لحظات وحرك ابوها السيارة ..والسكون يحيط بالمكان ما احد تكلم بشيء!!!
ليان ناظرت بيلسان مرخيه رأسها على الكرسي وتناظر من الشباك بسرحان ..نغزتها بخفه : بيسو
تجاهلتها بيلسان وعيونها مسلطه للخارج ...ليان ضاق صدرها من صد بيلسان عنها ..نطقت بخفوت: كلميني!!
زعلانه ؟!
هزتها بخفه : لا تتجاهليني كذا !!
أنا اسفه اذا زعلتك او ضايقتك بشيء. ..بس ناظريني وعبريني!!
زم شفتها ليان بقوة تمنع دموعها وهي تشوف صد بيلسان عنها ..ما تحب تشوف احد زعلان منها!!
وليد عيونه تتسارق عليهم وصوت همسات ليان وهي ترتجي بيلسان حتى تكلمها ..وبيلسان متجاهله وجودها تماما .. رفع حاجب وهو يشوف ليان على وشك البكاء ...أكره ما عليه يشوف ليان زعلانه او تبكي ..يكفي انها انحرمت من امها وتشوفها من فتره لفترة ..ليان وضع خاص عنده ما يحب يشوفها متحسسه من اي شيء...وبدون تردد وقف السيارة على جنب تحت نظرات خزامى المستغربه من توقفه المفاجئ...التفت للخلف وبنبره غاضبه نطق: وش رأيك نجيب جاهة حتى ترضين وتكلمين ليان!!
بيلسان ناظرته وهي معقده حواجبها تحاول تستوعب توقفه وصراخه.. بدأ عقلها يستوعب إنها المقصودة ...
تابع كلامه: وش هالحقد الي بقلبك ..حاقده على البنت بدون اي سبب!!
وربي إذا عدت هالحركات وصديتي عن ليان ما يعجبك تصرفي تفهمين؟!لما تكلمك ليان مباشره تردين عليها وما تتجاهلينها!
بداخلها القهر يزيد ... جالس يصرخ عليها وكأنها بزر علشان ما تبغى تكلم ليان... بلعت غصتها ونطقت بهدوء تعبر عن رأيها: بس انا ما ابغى اكلمها هذا شيء خاص فيني ولي الحق أكلم الي أبغى
قاطعها بغضب اكبر: مالك حق بهذا الشيء والحين قولي لها وش بغيتي مني!!
ناظرته والقهر يطلع من عيونها ...متسلطين بكل شيء ..يمحون الشخصية ...ويبغونها تتصرف على هواهم .. وكأنها دميه تمشي على كيفهم !!
نقزت لما صرخ عليها يحثها حتى تكلم ليان ... ناظرت ليان وبصعوبه نطقت: وش بغيتي مني!!
ليان ناظرت ابوها برجاء ما يكبر الموضوع..وليد بإصرار نطق: قولي لها يا ليان وش بغيتي؟!
ليان هزت رأسها : ما ابغى شيء حسيتها زعلانه مني وبغيت اراضيها
قاطعها وليد بقوة:مو انت الي تعتذرين منها ..هي الي تعتذر منك ..اعتذري منها يا بيلسان !؟
بيلسان رح تنفجر بأي لحظة...تحسهم يستغلون الفرص من لما جاءت عليهم حتى يكسرونها ..يحطمون ثقتها بنفسها ...يمحون شخصيتها .... يلوون ذراعها بالقرية ... كتمت انفاسها للحظات ..بعدها نطقت بغصه: أنا آسفه
نزلت رأسها بيلسان وبداخلها تتجرع مرارة التمييز بالمعاملة....وكل يوم بداخلها تتمنى تعرف سبب هالتعامل منهم!!
خزامى نطقت: حرك يا ابو رعد تأخرنا..خلي الكلام للبيت!!
زفر وليد بضيق وحرك السيارة بهدوء ....
لجين تناظر الموقف تعاطفت مع بيلسان ..وحست بالغيرة من ليان ابوها يفضلها عليهم كثير ... وبصوت متردد: بابا
وليد تنكد نطق بدون نفس: نعم
لجين تضايقت من رده :صحيح انها ليان لما تتخرج رح ترجع عند امها؟!
اليوم كانت تقول انها قريب رح ترجع عندها وليان موافقه!
فتحت عيونها ليان باستنكار: ما قالت كذا.. وأنا متى قلت اه؟!
وليد بحزم: لجين اهتمي بنفسك وما تتدخلين بكلام الكبار!!
حست بالفشيله لجين من رده ... غبيه إن. ظنت إنه رح يقلب على ليان!
ناظرت بيلسان الهدوء يخيم عليها وتناظر للخارج بصمت
!!
خزامى بتذكر التفتت للخلف: صحيح بيلسان رتبتي ملابس إخوانك!!
ناظرتها بيلسان وكأنه ينقصها الحين خزامى ...نفسها بيوم من الايام تحس فيها وتوقف معها ...مب قادرة تتحمل اكثر ...اذا نطقت رح تنفجر من البكاء...اكتفت تهز رأسها بالموافقه!!
ليان نطقت عنها: ايه رتبتهم!!
خزامى نطقت بأمر: لما نوصل رتبي ملابس لجين اكيد صاروا حوسه قبل ما تطلع!!
مطت شفتها بسخرية ما تدري مين قال لهم إنها الشغالة حقتهم ... كتمت أنفاسها للحظات حتى تضمن نفسها ما تنطق بشيء وتندم عليه بعدين...ما تدري لمتى الصمت يرافقها؟!!
**
**
**
جالس بالحديقه الخلفيه والهدوء يغلفه ...نطق بشبح ابتسامه وهو يناظر ولده : رجعت على امل تشوفها؟!
بهتت ملامح كنان للحظات ..بعدها نطق: أنا
قاطعه وهو يهز رأسه بتعجب: الحين زال الستار عن البنت الي اختارها ولدي....عاشت حياتها هنا بالقرية ...هي نفسها البنت الي اخترتها بنفسك ..هي نفسها البنت الي تشاجرت مع رنا .. هي نفسها البنت الطقاقه الي قالت جدتك عنها. .هي نفسها البنت الي تذابحوا راكان وتركي عليها ...هي نفسها بنت وليد
قاطعه كنان بضيق: قلت لك من قبل خلاص قفلنا الموضوع
احتدت ملامح ماجد: كيف تقفل وانت للحين رافض الزواج!!
ارتخت ملامح ماجد لما حس انه انفعل ..وبهدوء نطق: أنا مو ضد البنت بالعكس شفتها وعجبتني
قاطعه باستغراب: شفتها؟! كيف؟!
ابتسم ماجد وهو يتذكر الموقف: لما وصلت ليان لبيت سلطان بس رفضت تركب معي !!
عقد حواجبه باستغراب: وليه رفضت تركب معك؟!
هز كتوفه ماجد: ما ادري ليان تقول إنها ما تحب تتعامل مع الناس الغريبة!!
سكت للحظات وبعدها نطق بحنين : تشبه أمك كثير....نفس النظره لما تكون هاديه ومن الداخل تغلي غليان من الغضب...
ختم كلامه بابتسامة حزينه ....تنهد بعدها نطق بتساؤل: ليه اخترت هالبنت من بين كل البنات؟!
كنان تفاجىء من السؤال ...وقبل ما يجاوب نطق ماجد ب
نصيحه: يا ولدي البنت ما شاء الله عليها ما ينقصها شيء ... بس زواجك منها ما هو مناسب أبدا...
إذا كنت تفكر بالانتقام عن طريقها هي ما لها ذنب حتى ابوها ما له ذنب ...واذا كنت فعلا حبيتها وتبغاها.. احب اذكرك بأم هاني...اعتبرتك مثل ابنها وأكثر ..فضلتك على عيالها .. وربتك احسن تربية ...وتنتظر اللحظة الي تزوجك فيها ...ما ظنيتك تجازيها وتتزوج من هذي البنت!!
يعني يمكن أتقبل فكرة انك تتزوج من بنات وليد.. أتقبل زواجك من ليان فقط ..على الاقل تفرح أمك بقرب ليان منها ...اما بيلسان
قاطعه كنان بتبرير: ليان مثل رنا وديما ... بعدين أمي ما رح تزعل اكيد رح تفرح لي اذا تزوجت البنت الي اخترتها بنفسي!!
ماجد بهدوء: يا ولدي أنا حياة المشاكل ما أحبها..تبغى تتزوج بنت لزوم تكون علاقتها مع الكل تمام....حياة الحريم عجيبه وتفكيرهم غريب ..اذا كرهوا بعضهم من الصعب تصلح بينهم ..رح تقضي وقتك تصلح بينهم وكل شوي شجار وتقضي عمرك قاضي بينهم ...صدقني رح تتعب فوق ما تتصور..انت تعرف غلاتك ومعزتك عندي ...ما رح اقبل بهذا الشيء لك ..علشان كذا ما رح اقبل بخطوبتك من بيلسان الا
اذا ام هاني بنفسها قالت موافقه عليها وما في بقلبها شيء على البنت!!
وما ظنيتك تقبل تتزوج وهي مو موافقه على زواجك
قاطعه والهم اكتسى ملامحه: أكيد ما رح اتزوج الا اذا كانت موافقه
قاطعه بتذكير: لا تنسى لو بغيت تخطبها كيف ترافقك ام هاني وتخطبها لك؟!
انت تقبل تدخل بيت ابو فيصل ؟!
كنان بضيق من العقبات الي بينهم كل يوم تزيد: أكيد ما اقبل بهذا الشيء
ماجد بنبره هادئة: العقبات بينكم كبيرة وما في توافق بينكم!!
صدقني عمره الحب ما فتح بيوت ... باكر تتزوج وتنسى..وتبقى هالايام ذكرى جميله تبتسم لما تتذكرها ... ما تدري وين الخير..يمكن ربنا يرزقك بنت حلال تنسيك بنت وليد وطوايفها...
وبعدين انت ما تعرف البنت كيف تفكيرها وطريقة حياتها .. الشكل شيء والانسان من الداخل شيء ثاني!!
أنا ما اعيب على البنت ..بس يمكن البنت عندها عادات او تصرفات ما تناسبك وترفض تتأقلم معك ...
مط شفته بسخرية: يعني بنت ابو ياسر الي أعرفها واعرف تصرفاتها
قاطعه ماجد بتوضيح: أنا أتكلم عن الخير واقول ما احد يدري وين الخير ...صحيح أنك حبيت شكلها بس ما تدري عن حياتها ...دوم ردد ربنا ييسر لك الخير...فهمتني!!
هز رأسه كنان بتفهم: فهمت عليك...ما احد يدري وين الخير..والنصيب ما احد يدري عنه ... ومثل ما قلت لك ما رح اخطب اي بنت الا اذا كانت أمي موافقه عليها!! هز رأسه ماجد برضا: ربي يسعدك ويوفقك ويرزقك بنت الحلال!!
عم الصمت للحظات ..بعدها نطق ماجد : اليوم تركي كان يمشي قريب منها بالشارع
ناظر ابوه وبداخله احلام تحطمت .. وبهدوء نطق: اقترب منها
ماجد هز رأسه بالنفي: لا لما نزلت من السيارة بسرعه غادر المكان!!
تابع كلامه ماجد: لا تنسى ما ابغى افرط بولدي البكر ..ذول العيال مجانين شفت بالماضي كيف ضربوا بعض ما اضمن يتعرضوا لأي شخص يخطبها ..والمثل يقول ابعد عن الشر وغنيله!!
اكتفى بالصمت وهو يفكر بطريقه تجمعه فيها بالحلال...كل يوم العقبات بينهم تزيد ....
رح يوكل أمره لربه وإذا كان له نصيب فيها رح يأخذها غصب عن الجميع وإذا ما له نصيب فيها لو وافق الكل ما رح تكون من نصيبه!!!
ماجد نطق بتساؤل: أنا سمعت من رجال إنها مخطوبة لولد عمها بس الموضوع سري للحين..ما ادري اذا إشاعة او صدق البنت مخطوبه
عقد حواجبه باستنكار: مخطوبة ؟! وليه ما تكلمت من قبل؟!
ماجد هز كتوفه:الحين تذكرت
قاطعه كنان والضيق واضح بملامحه: اكيد إشاعه ما عمري سمعت بهذا الشيء...مين من عيال عمها ؟!
ماجد ناظره : على ما اعتقد جسار ويقولون لهم فترة طويله مخطوبه له ...ينتظرها تتخرج وتتزوج
كنان الخبر ألجم لسانه..معقول لما خطبها من وليد كان يقصد جسار ..كان جسار موجود ولا عمره لمح لهذا الشيء!! نطق بعدم تصديق: ما عمري سمعت بهذا الشيء...وكثير اجلس مع جسار بس ما عمره لمح لهذا الشيء ...ومستحيل توافق عليه بيلسان
ماجد عقد حواجبه وهو يشوف تعلقه فيها .. وبشك نطق: انت بينك وبينها تواصل ؟!
كنان هز رأسه بالرفض: كذا عشمك فيني؟!
ماجد زم شفته: يعني ثقتك إنها ترفض جسار كبيره ...لا تنسى ولد عمها واكيد تشوفه كثير وما يعيبه شيء!!
زم شفته بضيق وبمواساة لنفسه نطق: كل شيء قسمه ونصيب!!!
***
**
***
بالجامعة جالسه تناظر ورقه الامتحان ... علامة كاملة بس ما تحس بالفرحة ولا تحس بقيمة هالشيء... البنات يناظرونها بإعجاب لتفوقها بس هي ما تحس بطعمه... تمنت تلقى الاهتمام بدراستها من اهلها ... اجبروها على هالتخصص بالرغم إنها ما تبغاه ..ما عمرها فكرت تدرس رياضيات ...مطت شفتها بعدم رضا ....سرعان ماهزت رأسها برضا .... ما تدري وين الخير؟!
وضعت الورقة بين الكتب وارخت ظهرها للمقعد وهي تناظر من حولها بهدوء ...بالرغم مر ايام على زيارة ليان لكن للحين متكدرة من هالموقف....يمكن لانها ما طلعت الكبت الي بداخلها وما بكت لأنها ما لقت وقت للبكاء...غمضت عيونها للحظات وهي تواسي نفسها ما بقى شيء على التخرج ...ضغطت نفسها فوق طاقتها حتى تتخرج بثلاث سنوات ..ما بقى الا سنة وتبعد عن الضيق والحزن ...تبغى تستعيد حريتها ..تعيش مثل ما تبغى هي ...تخاف اذا تأخرت أكثر من كذا تفقد ثقتها وقوتها .... لمتى تكتم صرخات بداخلها ...تخاف تنفجر بالوقت الغلط!!
قاطع افكارها فاطمه الي اقتربت وجلست جنبها : كيفك يا بطة!!
ابتسمت بيلسان لها للصدفه التقت بفاطمه قبل فترة : هلا وينك هذا الأسبوع ما شفتك!!
فاطمه خزتها:يقولون نازله للقرية يا خاينه !!
بيلسان عبست ملامحها: جاءت بسرعه وما جلسنا كثير يا دوب
قاطعتها فاطمه بابتسامة: خلاص سامحتك ..وربي نجوى متحلفه فيك ..مشتاقه لك ...ليه ما تزوريها بكليتها؟!
بيلسان زمت شفتها : صعب .. كليتها بعيده من هنا ..يعني اهلي ما يقبلون!!
فاطمه ابتسمت بغمزه: نطلع الصبح ...اهلك لا تقولين لهم ..نطلع للكلية ونرجع لما ينتهي الدوام " لا من شاف ولا من درى"!!
بيلسان ابتسمت بهم ما تحب الاستغفال ...ما يروق لها تستغفل اهلها بأي شيء ..وبرفض نطقت: خلي مغامراتك لنفسك ..لو كنت عند أبوي سلطان ما عندي مشكلة بس هنا الوضع يختلف!
فاطمه هزت رأسها بتفهم: طيب نهاية الأسبوع تعالي خلينا نجتمع
بيلسان هزت راسها: اشوف امي اذا نزلت رح اعطيك خبر!!
فاطمه : رح اكلمك حتى أتاكد من نزولك ...بس يا ليت يكون الجوال معك وتردين علي...ذيك المرة يقولي مغلق !!
بيلسان هزت راسها بتسليك ..خطها مفصول كم صار له ما احد شحنه ... وهي ما طلبت من احد يشحنه لها .. ما تحس بشغف او تعلق بالجوال ..وش تبغى فيه ...تحسه ضياع الوقت ....
فاطمه بتذكر: ما قلت لك ؟!
بيلسان هزت رأسها بالنفي: وش فيه؟!
فاطمه بضحكه: سندريلا واخيرا تقدم لها شارل؟!
توسعت ابتسامتها بيلسان: صدق ؟!
فاطمه بابتسامة: لو شفتيها ما صدقت نفسها مثل المجنونه ..كل شوي تقول شفتم مثل ما قالت بيلسان ..من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه... وأنا تركته لله وربي عوضني وجعله من نصيبي!!!
تنهدت بيلسان بابتسامه : ربي يسعدها ويوفقها بحياتها!!
فاطمه نغزتها: عقبالك!!
تلاشت الابتسامه نطقت بفقدان أمل: ما افكر بالزواج .. ابغى اكون نفسي
فاطمه قاطعتها: ولد عمك رح ينتظرك طول هالوقت ؟!
عقدت حواجبها باستنكار: ولد عمي؟؟
فاطمه خزتها بعيونها: لا تنكرين ترى معي خبر.. إنك مخطوبه لولد عمك ...كنت انتظرك تخبريني بس حضرتك مكتمه
قاطعتها بيلسان بحواجب معقوده: مين قال لك؟!
فاطمه : كل القرية يعرفون بخطوبتك من وقت سالفة راكان وتركي !
تابعت كلامها بضحكه ساخره: الحين لو تشوفين راكان وتركي صاروا اصدقاء بعد ما فقدوا الامل منك ...قبل كم يوم شفتهم جالسين مع بعض ...الظاهر يشكون لبعضهم جمر فراقك !!
تحس بيلسان فمها تيبس من هالكلام الي اول مره تسمعه ... أي خطوبه تتكلم عنها ..ما عمره احد تكلم قدامها....مين من عيال عمها ؟! .... وبخفوت نطقت: تعرفين اسم ولد عمي؟!
فاطمه هزت راسها بابتسامة عريضة: يقولون اسمه جسار!!
غمضت عيونها للحظات تحاول تستجمع نفسها ...جسار؟!
ما تدري وش تقول أو تعبر عن هالصدمة ...ناظرت فاطمه المتحمسه: اكيد معك صورته... ابغى اشوفه
بيلسان عقدت حواجبها باستنكار : ما معي
قاطعتها فاطمه بتكذيب: صار لك قريب السنتين مخطوبه معقوله ما عمرك صورتيه...
وباستدراك تابعت كلامها: لا تقولين عندكم العادات ما تجلسين مع خطيبك!!
هزت رأسها بتسليك ... وبداخلها دوامه وكأنه هذا الي ينقصها!!
ما تدري كيف تتصرف ...حتى لو اعترضت وصرخت من الصبح للمساء ما رح يقبل ابوها ورح يجبرها على هالزواج!!
صكت اسنانها بقوة ..ما هو على كيفهم ..هذي حياتها تختارها بنفسها ...ما رح تسمح بذي المهزلة!!
ارتخت ملامحها وهي تفكر إن اعترضت وش رح يغير شيء!!
إن رفضت جسار وإن جاء غيره لمتى ترفض ؟!
كنان ما رح يخطبها وما في بينهم نصيب ... معقول تختار حياة العزوبية وتعيش على ذكراه!!
بالمقابل هو ما يدري عن هوى دارها!!
ما تبغى الزواج من كنان ولا جسار ولا احد ..ما تبغى الموضوع كله ...رح تركز على مستقبلها ..رح تثبت وجودها !!
دام ما احد تكلم قدامها حتى بنات عمها ما عمره احد فتح هذا الموضوع ...ودوبه ولد خالة جسار خطبها ..لو كان صحيح كان ما تقدم لها ...اكيد قالوا كذا بالقرية حتى يقطعوا طريق راكان وتركي عنها!!
حست بالراحة بدأت تتسلل لداخلها ...ما في تفسير لهذا الموضوع الا كذا!!
**
**
**
جالسه بالصالة على الارض ومسنده ظهرها على الكنبة...تحس بالنعاس يداعب اجفانها مب قادرة تفتح عيونها... من لما رجعت من الجامعه وهي مستلمة رعد بالتدريس ...ناظرت أبوها الي يقلب بالجوال ..نطقت بهدوء: يبه
نزل الجوال وناظرها ينتظرها تتكلم..نطقت بنبره هادئة: تأخر الوقت أبغى انام
قاطعها باستنكار: دوبها الساعه ٩ وين تأخر ؟!
وبحزم تابع كلامه: أنا قلت ما رح تناموا الا لما تكملين الوحده كامله
عبست ملامحها بضجر ...وهي تناظر رعد واضح رح ينفجر من الدراسة: أنا نعسانه اشوف ليان تكمل له الاختبار
قاطعها برفض: ليان جالسه تدرس ..تقطع دراستها علشان حضرتك تتحججي بالنوم
رعد بمحاوله اخيره:ما بقى شيء باكر تكمل
قاطعه بصرامه: قلت الحين يعني الحين
رعد بتردد: طيب ندرس بغرفتي الاجواء افضل
مط وليد شفته بسخرية: علشان حضرتك تجلس على النت وحضرتها تنام ..ادري فيكم...الجو هنا هادىء لو سقطت ابره نسمعها ...كملي يا بيلسان !
زمت شفتها بضيق وناظرت رعد برجاء يفتح عقله ويكمل بسرعه!!
رجع رعد يكمل حل الأسئلة وهو يحس بالضيق على بيلسان وش ذنبها تنحشر معه بالدراسة ...حتى ما يعطيها ابوه فرصه تدرس على موادها ...متفرغه له تراجعه بالمواد بالرغم إنه كل ماده مسجل عند استاذ دروس خصوصيه!!
حطت يدها تحت خدها بملل وهي تنتظره يكمل الحل ...رفعت نظرها لخزامى الي اقتربت منهم وبيدها مجموعه اوراق ...وضعتهم على الطاوله ...وتحركت للمطبخ ..رجعت بعد وقت معها القهوة ...ناولت وليد كوبه بعدها جلست وهي تؤشر على الاوراق: بيلسان خذيهم ..الورقه الاولى الأجوبة النموذجيه ...صلحي الاوراق بناء عليها ..ويا ويلك لو تخربطين ...لزوم الليله اجهزهم ....
كتمت ضيقها وتناولت الاوراق وهي تناظرهم بعجز وملل ..نفسها تطلع كل الي بداخلها..بس تتراجع لأنها تعرف العواقب الي رح تصير....
بدأت تصحح الاوراق وعيونها تلمع بالدموع ..تحس نفسها هنا آلة بدون مشاعر او أحاسيس!!
قطعت التصليح لما مد لها رعد بالورقه : كملت حل الأسئلة!!
وليد باهتمام:اتركي اوراق الجامعه وانتبهي مع اخوك!!
بدأت تصحح له وتشرح له بعض الاخطاء الي ارتكبها
وليد مركز معهم نطق بعصبيه: انت وين عقلك كم مرة تكرر عليك الدرس وش هالعقل الي فيك...ما ابغى ولا غلطه تفهم والا ما تفهم!!
رعد عبس ملامحه بضيق من صراخ ابوه عليه .. نطق بضيق: إن شاء الله
خزامى بتدخل: من كثر ضغط الدراسة يخربط الولد ..اعطيه فرصه يريح نفسه!!
وليد بعبوس: ولدك وأنا اعرفه اذا ما انضغط ما يحصل علامة!!
ارجعي يا بيلسان اكتبي اسئلة على نفس الدرس ..ما ابغى ولا غلطة !!
كتمت بيلسان ضيقها ..تحس نفسها رح تنفجر بأي لحظة.. رجعت تكتب من جديد ومن الداخل تغلي غليان!!!
وليد يكلم خزامى بهدوء: لا تنسي باكر حاولي ارجعي من الجامعه وقت مبكر حتى يمدانا نروح لبيت ابو نورس!!
خزامى عقدت حواجبها: ليه مستعجل خليها
قاطعها بإصرار: كم صار له راجع وأنا للحين ما زرته !!
ونبهي على ليان تجهز نفسها قبل الوقت
خزامى هزت رأسها: ولجين
هز رأسه: تجهز نفسها !
رعد وهو يناظر ابوه : وأنا بابا ؟!
قاطعه وليد بحزم: انت اندفس بدراستك ..هذي بيلسان عندك تدرسك
ارخت بيلسان القلم من يدها وناظرتهم بانزعاج من تحكمهم..ما تعرف مين ذول الناس..بس ما عجبها تصرفهم اخواتها يروحن وهي تندفس بالبيت وباعتراض نطقت: أنا أبغى اروح
خزامى نطقت باستنكار: نعم!!
انت تعرفين الناس الي رايحين لهم ؟!
هذا المسؤول عن ابوك بالمستشفى..ناس فوق فوق يعني مب ناقصني فشيله حتى أخذك !!
رفعت حاجب بيلسان: وليه أفشلك؟!
يعني ليان ولجين يشرفوك!! وش يختلفون عني؟!
خزامى نطقت بحده:انت وش يفهمك بالبرستج وال
قاطعتها بيلسان بقوة: الي فهمك هذي الاشياء يفهمني ..ترى مثلي مثلك عشت بالقرية .. أنا على الاقل لما انولدت كانت القرية فيها شوية تحضر ما هو على دورك ما في اي مقومات الحياة
قاطعتها خزامى بانفعال وهي تحسها دوم تذكرها بأصلها والحياة الي عاشتها : انت وقحه!
صحيح عشت بالقرية بس من لما دخلت المدينة تأقلمت هنا ما هو مثلك كم صار لك هنا وللحين مثل ما انت ..حتى الجدوله للحين ما تغيرت!!
تلقائيا مسكت بيلسان جدولتها ...وبدفاع نطقت: وليه أتغير واتصنع حياة ما هي حياتي!!
خزامى فتحت عيونها باستنكار: يعني انا أتصنع حياتي
وليد بضجر: اتركوا الولد يركز!!
وانت يا بيلسان قلت لك رح تجلسين مع اخوك ما له داعي المجادله!
متى تفهمين اني ما احب احد يعاندني ويجادلني بأي شيء أقوله!!
ردت وبداخلها نار تغلي ما هو حب بالمشوار لكن اسلوبهم يضايق: رح اجلس مع رعد..بس ليان ولجين معي يجلسون
قاطعها بانفعال: لا والله وش رايك تأخذين مكاني والقرارات بيدك !!
ردت بقهر: ليه عند الطلعات والتجمعات والاسواق عادي تترك دراستها ليان .. أما وقت الشغل والكرف عندها دراسه
قاطعها وهو رافع حاجب بعدم رضا عن كلامها ..وبصرامه نطق: لا دراسة ولا غيره ..انا بالعلن اقولها ليان ما هي مجبورة تشيل لو ملعقه او ترتب اي شيء ..كل شيء يكون جاهز قدامها ... سواء عندها دراسه او عطلة او اي ظرف من الظروف ..تفهمين هالكلام..وما له داعي كل شوي تقارنين نفسك بليان ...الفرق كبير بينكم كبير
حركت شفتها ترد وبداخلها قهر من كلامه ...سرعان ما صكت على أسنانها بقوة لما نطق بتحذير: اي كلمة تقولينها الحين صدقيني ما هي من صالحك ...اهتمي بنفسك وبشغلك وما لك علاقه بأي أحد... والشهر هذا ما في زيارة للقرية حتى تعرفين كيف تراددين بالكلام!!
انتفخت ملامحها مب قادرة تسكت ...لمتى تكتم بداخلها ...ناظرت رعد الي اشر لها بعيونه تسلك الموضوع اختصار للمشاكل!!
مطت شفتها بسخرية يظنون الفعل سهل مثل الكلام ... بداخلها بركان رح ينفجر بأي لحظة ...شيء بداخلها يحثها تمسك اوراق الجامعه وتقطعهم تقطيع حتى تقهرهم مثل ما يقهروها ...او ترمي كتاب رعد على الأرض بقوة وتقول له درس ابنك بنفسك...
تعوذت بداخلها من الشيطان الي جالس ينفخ فيها ويزيد غضبها ...اختارت قرار الصمت حتى ما تتعرض للضرب...ما تحب توصل لذي المرحلة وكأنها بهيمه...نزلت نظرها لدفتر رعد وبدأت تكتب له مسائل من جديد ..ورعد يناظر يدها كيف شاده على القلم من شدة ضيقها!!
خزامى زفرت بضيق: ما ادري هالبنت متى تعقل ...كم مرة قلت لها ما ابغى اشوف شعرك كذا جدوله مفشليتني فيها !!
بس جكر فيني تعملها!!
وليد يتنرفز اذا احد عارضه .. ناظرها وهي تكتب لرعد مسائل ...نطق بهدوء: وربي ما احب أمد يدي على بنت أو اتكلم بكلام ثقيل بس تستفزني بقوة ...ولا واحد من عيالي يجادلني بذي الطريقه!!
خزامى هزت رأسها بتوعد: انا اعرف كيف أتصرف معها واخليها تندم اذا فكرت بيوم من الايام تعاندنا!!
تكتب وهي تسمع كلامهم ...حسسوها وكأنها فعلا متمرده وحالتها حاله ...ما قالت شيء حتى يعصبوا عليها كذا ...وين العدل بين الابناء ؟! وينهم من حديث الرسول عليه الصلاة والسلام العدل بين الاولاد حتى لو بالقبلة!!
أحياناً اعتزال كل الي من حولك راحة بال !!
**
**
**
اليوم الثاني نايمه بآمان الله ...حست احد سحب شعرها ..قبل ما تفتح عيونها وترفع نفسها ...رن بإذنها صوت المقص...حست نفسها تحلم. ..او ليان تقص شيء...فتحت عيونها وهي تحس بشخص خلفها ..وصوت المقص فوق رأسها ...لما استوعب عقلها الموقف..رفعت نفسها بقوة ..وهي تناظر خزامى بيدها الجدلة ...بهتت ملامح بيلسان وعقلها مب قادر يستوعب فعلها ...وبصوت مصدوم كله عتب وخذلان وعدم تصديق: ليه قصتيه!!
خزامى ابتسمت بخبث: كذا ارتحنا من الجدلة وقرفها ..من بعد اليوم ما رح تقدرين تربطين شعرك جدله!!
تلمست شعرها بتردد ويدها ترجف ...شعرها يا دوب واصل لتحت أذنها !!
بلعت ريقها وهي تشوف الابتسامه
شاقه حلق خزامى بعد ما انتقمت منها ....بعد تهديدات البارحة ما ظنت لو واحد بالمئة تعمل كذا وإنها كانت ناويه على شعرها !!
تبغى احد يقنعها انها هذي أمها ما هي زوجة أبوها ...ضاق الهواء بصدرها ..مب قادرة تأخذ النفس ...غمضت عيونها لثواني تحاول تتماسك ...وبدون شعور نزلت دموعها تشكي حالها وقلة حيلتها....فتحت عيونها ونطقت بنبره مخنوقه: أكرهك
رفعت حاجب خزامى : تكرهيني!!
قبل ما تكمل كلامها ناظرت ليان الي دخلت الغرفه ...وشهقت لما شافت شعر بيلسان بيدها ..وباستنكار نطقت:خالتي ليه عملتي كذا!!
نزلت نظرها لبيلسان لما مسحت دموعها ورجعت استلقت على الفراش بروح خاويه !!
خزامى بحزم: كذا أفضل ..الف مرة قلت لها ما ابغى اشوف هالجدلة ومع كذا تعارضني وما تسمع كلامي!
رجعت ناظرت بيلسان وهي معطيتها ظهرها: جهزي نفسك رح اخذك للصالون تعدل شعرك بعد ما ارجع من الدوام
ليان بتساؤل: وبيت ابو نورس
قاطعتها خزامى : ابوك اجلها لباكر!!
ختمت كلامها وطلعت من الغرفه بكل غطرسه ...ليان زمت شفتها بضيق .. جلست قريب من بيلسان ونطقت ليان وهي تشوفها رجعت للنوم: بيلسان
كتمت ليان أنفاسها للحظات وهي تحس بالضيق من قسوة خزامى مع ابنتها ....مسحت دمعه تسللت على خدها حزن على أختها ..مهما كان غلطها ما توصل انها تقص شعرها ...خاصه انها تحس بيلسان تحب شعرها وواضح تعبت عليه حتى وصل لهذا الطول!!
وجمال البنت وأنوثتها تظهر بشعرها !!
ما لقت كلمة تواسي فيها أختها ...اقتربت منها وهمست بإذنها: لا تضايقي نفسك رح يرجع يطول من جديد ...وبكل الحالات جميلة ...افتحي عيوني يا قلبي ولا تنكدي على نفسك !!
زفرت بضجر لما ما ردت عليها ...ناظرت الساعه عندها دوام ولزوم تطلع ...نطقت بضيق: تأخرت على دوامي لما ارجع رح اكلم بابا هذا الشيء ما يصير!!
همت تتحرك مسكت طرف ملابسها بيلسان وهي تنطق بدون ما تفتح عيونها: لاتتدخلين !!
زفرت بضيق ليان وطلعت من المكان !!
تحس بيلسان للحين انها بحلم وبأي لحظة تصحى منه ...رفعت يدها تتحسس شعرها ...حست بوجع بقلبها وهي تتلمس قصره!!
نهضت نفسها وتوجهت للمراية تناظر نفسها ....بدون شعور بدأت تبكي بنحيب على شعرها ...بداخلها مشاعر كره وحقد لكل شيء من حولها ...يبغون يكسرونها ويذلونها ...ما رح تسمح لاحد يعمل فيها كذا ....وبحركه جنونيه ...فتحت الادراج تبحث عن شيء في بالها ....سحبت الشفرة وقفت قدام المراية وبيدها الشفرة..رح تحلق شعرها كامل ..ورح تثبت لهم ما احد يقدر يكسرها ..وشعرها ما تبغاه ما هي فارقه معها !!
**
**
**
وليد يمشي مع خزامى بعد ما خبرته بالشيء الي عملته الصبح ....ناظرها بغضب: مجنونه انت ؟!
كيف تقصين شعرها كذا ؟!
انمحت ابتسامتها ونطقت بتبرير: اليوم رح اخذها للصالون تقص لها قصة
قاطعها وليد بغضب: ما يحق لك تعملين كذا!!
كيف طاوعك قلبك تقصين شعرها!!
امشي نتفاهم بالبيت ...وربي ما يمشي هالموضوع بسلام!!يصير خير!!
تابعت خطواتها وقلبها يدق طبول من الخوف من نظراته . ما تدري ليه عصب كذا .. توقعت ينبسط على تصرفها !!
اول ما دخل وقف للحظات وهو يشوفها جالسه بالصالة وبيدها دفتر تكتب عليه ..والهدوء يخيم عليها.... التفت للخلف وناظر خزامى وهو كاتم الضحكه على شكل خزامى وهي تناظر بيلسان وعيونها طالعه ... عامله شعرها كله جدولات صغيره!
تقدم وجلس وهو يرد السلام...ردت السلام بيلسان وهي تناظر خزامى بثقه ويا جبل ما يهزك ريح !!
خزامى رمت اغراضها على الأرض بقوة ..واقتربت منها والشياطين تنط فوق رأسها: انت وش تبغين مني بالضبط؟!
بيلسان بهدوء نطقت: شعري أنا ...اعمله مثل ما ابغى وما اسمح لاحد يتدخل بهذا الشيء...
خزامى ناظرت وليد بقهر: اشوفك ساكت..تسمع وش تقول؟!
وليد طلع جواله ببرود: ابنتك وتفاهمي معها
ناظرته بيلسان بقهر ما نطق ولا علق على شعرها الي قصته خزامى بدون اي حق ...لكن تعرف كيف ترد لهم الحركة لو على موتها الا تعملها ...بس خليها تطبخها على نار هادئة...أقسمت الا تذوقهم نفس القهر الي تجرعته....يصير خير!!
خزامى بأمر: انقلعي فكي شعرك وجهزي نفسك رح نروح للصالون تعدل شعرك
نطقت برفض: ما رح أعدل فيه شيء وما رح اسمح لاحد يمسك شعري ..
ختمت كلامها ورجعت لغرفتها وبداخلها النار تغلي غلي ...حتى لو نفذت خطتها ما رح يزول قهرها وحسرتها على شعرها الي فقدته ...
خزامى ناظرته بقهر: شفت
قاطعها وهو يحط الجوال جنبه ... وبنبرة قوية نطق:انت كيف تعملين كذا بشعرها ...خافي ربك شعر البنت كيف خربتيه كذا !!
خزامى خافت من نظراته وبتبرير نطقت: تستاهل
قاطعها بغضب: وربي ان تكررت هالحركة ما رح يعجبك تصرفي أبدا... أنا ماحبيت اتكلم قدامها ...مثل ما حرقت قلبها على شعرها تعملين اي شيء تطيبين خاطرها ...ما تشوفينها القهر والضيق واضح بملامحها ...دوم اقولك عيالنا لو وبختيهم او ضربتيهم عادي بس لا تسلبي منهم شيء يعتبروه ملك خاص فيهم!!
انتفخت ملامحها بقهر من كلامه : وليه انت تسلب منها حق اختيار تخصصها بالجامعه .. ليه سلبت منها خيار انها تعيش عند اهلي
قاطعها بقوة: وش جاب هذا لهذا ؟! انا ابغى مصلحتها واختار لها الافضل؟! حتى تكون بأمان ومستقبل افضل!!
بس انت يوم قصيت شعرها وش الانجاز العظيم الي عملتيه؟!
انا لما اصرخ واعصب عليها اعمل كذا لاني ابغى مصلحتها .. بس انت
قاطعته بقهر: الحين أنا الغلطانة!!
تناولت اغراضها وتوجهت لغرفتها والقهر يغلي بداخلها غليان!!!
**
**
**
جالس مع أمه والهدوء يسود المكان .. جلس مع جسار وتعمد يتكلم عن الزواج والخطوبة وما جاب جسار طارىء شيء يتعلق بخطوبته من بيلسان ...ولما سأله عن البنت الي يفكر يتزوجها قال إنه رح يتزوج من خارج العائلة...يحس بالراحة بعد ماجلس مع جسار اكيد فهم ابوه السالفة غلط ....دام إنها للحين ما تزوجت رح يبذل جهده حتى تكون من نصيبه ....نطق بنبره هادئة: يمه
ام هاني ناظرته باهتمام: سم يا ولدي
قاطعها بابتسامة: ربي يحفظك ويطول بعمرك...بغيت افتح معك موضوع الخطوبه
هزت رأسها باهتمام: وأنا اسمعك
ابتسم لها باقتضاب .. بعدها نطق: أنا فتحت مع أبوي موضوع الخطوبة ..وانت تعرفين إني أبغى بيلسان
قطع كلامه لما شاف ملامحها تغيرت والضيق واضح فيها. .. نطق بمراعاه: أكمل كلامي؟!
هزت رأسها بضيق: كمل يا ولدي!!
كنان تابع كلامه: انت وش رأيك بالموضوع ؟!
سكتت للحظات بعدها نطقت: هذي حياتك وما اقدر اتحكم فيها ...
نطق وهو يحثها على الاجابه: هذي حياتي وحياتكم ...الي يسمعك يقول رح اسافر وابعد عنكم
نطقت بصراحه: ما امنعك اذا بغيتها ..بس بالمقابل اذا تزوجتها ما رح أشارك بأي شيء يخص زواجك ...وانت تعرف كم انتظر هذا اليوم؟!
مط شفته بضيق: يا يمه ليه ما تنسون الماضي؟!
نطقت بمراره: صعبه يا كنان ..ما احد تجرع المر والعذاب مثلي ..انا الي انظلمت ومستحيل انسى ذيك الايام !!
نطق يضغط عليها:ويهون عليك ما اخطب البنت الي ابغاها
ردت بضيق: أنا قلت لك ما رح اوقف بوجهك الله يوفقك
قاطعها بإصرار: وأنا ما اقبل اتزوج وانت مو راضيه
نطقت بعد ما تنهدت: أنا وصلني الاذى كثير سواء من ابوها ومن أمها ..انا شخصياً ما في بيني وبين البنت شيء..بس اهلها ما اقدر اقابلهم بعد الي صار
زم شفته بضيق: يعني والحل
رفعت حاجب ونطقت بتفكير: اوافق بشرط واحد ؟!
استبشرت ملامحه ونطق بلهفه : وش هالشرط؟!
نطقت بهدوء: الكأس الي شربوني منه تشربه لبيلسان ..وبعدها تكمل حياتك معها عادي ..اهم شيء يذوقون نفس الكأس!!!
**
**
**
من بعد صلاة الفجر ما نامت وهي تفكر بخطتها ...ناظرت ليان تغط بالنوم ....وقفت بحذر لبست العباية والشال ... رفعت مخدتها واخذت أداة الانتقام ...اخذت نفس عميق تقوي نفسها ...تحركت خارج الغرفه بخطوات حذرة ...توجهت لغرفة لجين ...دخلت على اطراف أصابعها ...وقفت فوق رأسها وهي تشوفها تغط بالنوم...كتمت انفاسها بيلسان وهي تحس قلبها طبول ...وبحركة حذرة مسكت شعرها وبدأت تقص فيه بشويش حتى ما تحس عليها ....تنفست براحه بعد ما كملت مهمتها ...طلعت من الغرفه بترقب ... رجعت لغرفتهم ...تنفست براحه كذا خلي خزامى تذوق نفس القهر ...مر طيف وليد بين عيونها..حست بالحقد عليه ما وقف معها وانصفها ..لو كانت ليان مكانها الا يقوم الدنيا وما يقعدها ... رح تذوقه نفس الشعور ...وبحذر تقدمت من ليان قصت من شعرها بشويش....ابتعدت لما حست ليان تململت..بعد وقت قصير رجعت كملت شغلها لما تأكدت إنها نايمه...
تنفست براحه بعد هذي المهمة ...وضعت المقص على السرير ..حملت شنطتها وكتبها ...وطلعت من البيت بخطوات حذرة تخاف احد يشوفها ...رح ترجع للقرية ولو يذبحونها ما رجعت لهذا البيت !!!
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!