الفصل 128 | من 130 فصل

رواية جريمة عشق الفصل 128 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
26
كلمة
5,263
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

فيلا الجوهري.. آركان : وصل ووقف بالعربيه.. وساكت تماما. باري : من صمت آركان حست بالإهانة.. وبصت ليه بخنقة كبيرة. آركان : من غير ما يبصلها.. قرب منها وفتح ليها الباب.. علشان تنزل. باري : خنقتها اتحولت لصدمة.. من تصرفه.. وأنها مش فارقة معاه. ونزلت بنرفزة.. وسابت الباب مفتوح.. ودخلت تجري ع الفيلا. آركان : بص عليها.. ومخنوق.. وقفل الباب.. وساق بسرعة.

باري : وقفت قدام باب الفيلا الداخلي.. ومسحت دموعها.. وحاولت تكون ثابتة.. وأخدت نفس عميق.. ودخلت وأبتسمت بتمثيل. هيلينا : بضحكة.. قالت. خلاص رعد متتصلش عليها.. باري أخيراً وصلت. رعد : أبتسم وقال.. حمدلله ع سلامتك يا حبيبتي.. كنت لسه حالا هتصل أطمن عليكي.. أومال آركان فين؟ باري : صعبان عليها نفسها.. وكرامتها إللي اتجرحت.. لكن قالت بإبتسامة باردة.. وصلني ورجع.. لأنه عنده شغل مهم.. وكان مستعجل.

رعد : أبتسم وقال.. ربنا معاه. هيلينا : بسعادة لبنتها.. قالت.. باري حبيبة مام.. الخروجة كانت عاملة إيه؟ باري : هزت راسها وقالت.. كويسة.. أحم.. بعد الغدا.. روحنا السينما. رعد : انتي كويسة ياباري؟ شكلك مش عاجبني يابنتي.. في حاجة مضيقاكي؟ باري : ضحكت بتمثيل.. وقالت. لا بابي.. أنا كويسة جدا.. بس الفيلم كان مؤثر شوية. هيلينا : بتفهم.. أوكي حبيبتي.. اطلعي خدي شاور سخن.. وريحي أعصابك.. لحد وقت العشا.

باري : أبتسمت.. ميرسي مام.. أنا مش جعانة.. وممكن أنام.. تصبحوا ع خير.. بعد إذنكم. رعد وهيلينا.. وانتي بخير. باري طلعت. ووقفت قدام المرايا.. ودموعها نازلة وبتتنفس بغيظ.. وقبضت ع إيديها بغضب كبير.. وقالت.. أنت جرحتني أوي يا آركان.. أنا أول مرة حد يتعامل معايا بالطريقة دي.. ومستحيل أسامحك ع الإهانة دي.. مستحيل. عند فهد.. فهد قاعد ف الليفنج.. ومخنوق ونفسه يطمن ع آرين.. لأنها ف العيادة بتعمل سونار.

آيان : وقف قدامه وقال. بابا.. بابا. فهد : نعم يا آيان. آيان : تعالى العب معايا. فهد : بحيرة.. طيب خليها كمان شوية. آيان : هز راسه بالرفض وقال.. لا.. أنا عايز ألعب دلوقتي. رينو : جت وحطت القهوة.. وقالت.. آيو حبيبي.. بابي راجع من الشغل تعبان.. شوية كدا وهيلعب معاك قبل ما ننزل لجدو. آيان : بتصميم.. لأ.. أنا قولت هلعب دلوقتي. فهد : نفخ بخنقة وقال.. أنا عارف أنت مش هتسكت غير لما تنفذ اللي في دماغك.

آيان : بضحكة.. هأهأهأ.. طيب مانت عارف.. ليه تقول لأ من الأول؟ فهد : ضحك وشاله.. وقال. أنت ياض يا آيو لمض.. بس تعرف إنك روح قلب أبوك. آيان : هز راسه وقال.. أنا آيو سيوفي حبيب ملايين.. هأهأهأ. رينو : هههههههه. فهد : كشر عينيه وقال.. مين علمك الكلمة دي ياحبيب الملايين؟ آيان : مسك وش فهد وقال. بصوت عالي. إبنك آركااااااان. فهد : بضحكة.. يابني بسمع والله.. وطّي صوتك ده.

آيان : لأ أنت مش بتسمع كويس.. أنا بكلمك وأنت بتبص لماما كتير ومتردش عليا. رينو : فتحت عينيها بدهشة.. وقالت.. ياخبر. فهد : باسه في خدو.. وقال. نجمتي وأبصلها براحتي. آيان : هز راسه لأ.. رينو ماما.. نجمتي أنا وبس.. وچينو نجمتي.. و آرين نجمتي. فهد : بضحكة.. طيب أنا و آركان إيه بقى؟ آيان : أنت و آركان ناموا في الجنينة.. هأهأهأ. وضحكوا عليه. جرس الباب رن. فهد : نزل آيان وقال.. دي أكيد آرين.. وراح يفتح.

آرين : بمرح.. باااابي. واتشعلقت في رقبته بفرحة. فهد : بخوف عليها.. اهدي يا آرين.. كدا غلط عليكي ياحبيبتي. آرين : باسته من خده وقالت.. أنا مبسوووطة اووووي اووي.. يابابي. آدم مراد : بجدية.. طيب ندخل ونقولهم سبب فرحتك.. ولا هنفضل ع الباب؟ آرين : صكت ع أسنانها بغيظ وسكتت. رينو : بضحكة.. تعالي يا آدم.. معلش يابني.. ربنا يعينك. آرين : كشرت عينيها وبصت ل فهد وقالت.. هو مين فينا اللي ابنها؟

فهد : غمزلها وقال بهمس.. معلش معلش.. ضيف ولازم نستحمله.. المهم تعالي فرحيني. ومسك إيدها ودخلوا الليفنج. آدم مراد : قعد. رينو : أبتسمت.. تشرب إيه يا آدم؟ وانتي يا آرين؟ آدم مراد : أبتسم وقال. متشكر ياعمتو. آرين : بمرح.. لأ متعمليش حاجة يامامي.. المرع.. أحم قصدي آدم بعد الكشف.. عزمني ع العشا.. واااو أنا بجد فرحانة اوي. رينو : بلهفة.. طيب طمنيني بقى. آرين : سقفت وقالت.. أنا حامل ف توأم!

آدم مراد : هز راسه بيأس.. وضحك غصب عنه. رينو : بتعجب.. يسلام.. لأ جديدة دي. فهد : مسد ع حجابها وقال.. سيبك منهم.. كملي ياروحي. آرين : بصت ل آدم بغيظ.. وبعدها ضحكت بمرح وحضنت فهد وقالت.. أنا حامل ف بنتين يا بااابي. رينو : بفرحة.. الله بجد قمر أوي.. ماشاء الله. فهد : زاد من حضنها وقال. بسعادة. ألف مبروك ياروحي. آرين : بفرحة.. ميرسي جدا.. أنا عارفة إن حضرتك فرحان أوي.. مش كدا يا بابي.

فهد : بإبتسامة حب.. طبعاً. أي حاجة تفرحك تفرحني يا آريني. رينو : بضحكة. طيب و آدم بقى فرحان؟ ولا كان عايز ولد؟ آرين : بكبرياء.. مش هتصدقي يامامي اول ما عرف إني حامل ف بنتين عمل إيه. آدم مراد : رفع حاجبه وقال بمكر.. أيوه قوليلهم عملت إيه. آرين : بتوتر.. أحم.. أيوه مانا بقول أهو.. فرح جدا.. وقال.. إنه مجهز أسمائهم.. كيان وكنزي. آدم مراد : بخبث.. لأ لأ نسيتي أهم حاجة.. قبل ما أقولك ع اسم كيان وكنزي!!

آرين : وشها بقى أحمر جدا.. وبصتله ف نظرة إحراج.. واتكسفت تقول إنه من فرحته شالها من غرفة الكشف لحد باب العربية. آدم مراد : بمكر. أنا طبعاً فرحت جدا.. وقبل ما أقولها ع أسماء البنات..!! عزمتها ع العشا بالمناسبة دي.. مش كدا يا آرين؟ آرين : بلعت ريقها بتوتر وقالت.. اء.. أيوه فعلاً. آيان : جري عليها وقال. آرين. أنتي تخينة أوي. الكل ضحك. آرين : شهقت وقالت.. إيه؟ أنا تخينة يا آيو؟

آيان : بعفوية.. أيوه عندك بلونة كبيرة.. وهتفرقع. آدم مراد : كاتم الضحكة.. وقال. خلاص يا آيان.. علشان أي كلمة بتعيط منها. آرين : بصتله بغيظ. آيان : هز راسه لأ.. آرين مبتعيطش.. هي جميلة بس تخينة وعندها بلونة كبيرة. آرين : بزعل.. أنا زعلانة منك يا آيو.. علشان أنا مش تخينة. آيان : ببراءة.. باس بطنها وقال.. أنتي كدا مش زعلانة من آيو صح؟ آرين : بحنين.. ياروحي أنا.. وحضنته وقالت.. أنا عمري ما بزعل من حبيب قلبي آيو.

فهد : بابتسامة. المهم العيلة عرفت ولا لسه؟ آدم مراد : أبتسم.. العيلة كلها عرفت. آرين : بسعادة.. وعمتو فريحة كانت مبسوطة أوي.. وخالو مراد.. وبابا آدم وبابا طارق.. وكلهم فرحوا اوي. فهد : مسد ع حجابها وقال.. المهم فرحتك أنتي ياروحي. آرين : قالت بسعادة.. أنا مبسوطة اوي. وبصت حواليها وقالت. فين آركان؟ آركان : فتح الباب ودخل.. وقال بجدية السلام عليكم. كلهم استغربوا لأنه ع غير العادة.. لكن ردوا السلام.

رينو : حمد الله على سلامتك ياحبيبي.. أدخل غير هدومك.. وهحضرلك العشا. آركان : أبتسم بتمثيل.. وقال. لأ ياست الكل.. أنا اتعشيت برة. وباس ع راسها.. وباس آرين من جبينها وقال. عملتي إيه عند الدكتورة. آرين : بفرحة.. قالت ع كيان وكنزي. آركان : أبتسم ليها وقال. الف مبروك ياحبيبتى. آرين : ميرسي يا ريكو ياحبيبي. آدم مراد : بص ل آركان.. واستغرب هدوئه. فهد : بإستفهام.. إيه يا آركان.. مالك.. حصل معاك حاجة؟

آركان : شال آيان ع رجله.. وضحك وقال. أبداً يابرو.. إبنك زي الفل.. أنا بس هموت وأنام.. صاحي من الفجر وروحت الجهاز.. وخرجت.. كان حتة يوم متعب. آدم مراد : مط شفايفه.. واتأكد إن في حاجة مضيقاه.. وقام وقف وقال. طيب يلا إحنا يا آرين. فهد : بتعجب.. أنتوا لسه طالعين؟ هو أنتوا لحقتوا؟ آدم مراد : بص ل آركان وقال بـشك.. معلش ياخالي.. أصلي صاحي من الفجر وروحت الجهاز.. وخرجت مع آرين..!! وهموت وأنام..!! آركان : بص ل آدم.. ومعلقش.

آرين : قامت وقالت.. اه بجد.. أنا كمان نفسي أنام.. عندي محاضرة بكرة بدري. رينو : طيب ياحبايبي.. وأنت استريح يا آركان.. وأنا وبابا و آيو هننزل لجدو. آركان : هز راسه تمام. آدم مراد : أخد آرين ونزلوا. وفهد ورينو و آيان نزلوا بعدهم. آركان : دخل أوضته.. وخلع التي شيرت بنرفزة.. ودخل الحمام.. ووقف تحت الدش.. ومضايق جدا. عند باري. باري : نايمة ع السرير.. وبتتقلب يمين وشمال.. ومش عارفة تنام.. ومضايقة.

واتعدلت بخنقة.. وشافت الساعة ١٠.. ومسكت فونها قفلته.. علشان بيتصل عليها في الوقت ده يومياً. عند آركان. آركان : خرج من الحمام.. وحاسس إن فيه نار بتزيد في قلبه.. وحدف الفوطة ع الكنبة بنرفزة. .. وبيفكر في رد فعله مع باري.. وقبض على إيديه.. وقال.. لو مرجعتيش عن قرارك الغبي صدقيني هتندمي..!! أنتي شفتي قناع الهزار والتهريج.. لكن مشوفتيش غضب إبن الحوت يابنت الجوهري..!! فيلا الديزل.

آرين : واقفة وحاطة إيدها ع بطنها.. وقالت بنبرة حنين.. دول هيكونوا ليا أخواتي وصحباتي وكل حاجة في حياتي.. مش كدا يا آدم؟ آدم مراد : لاعب خصلات شعرها وقال بإبتسامة.. أكيد ياقلب آدم. آرين : بصت ل عينيه وقالت.. انت مبسوط يا آدم؟ آدم مراد : حط إيده ع بطنها.. أنتي متعرفيش.. بحجم غيرتي عليكي مبسوط بيهم قد إيه؟ دول حتة من روحي. فيلا الجوهري. أوضة باري. هيلينا: دخلت عليها وقالت.. باري في حاجة مش طبيعية؟

باري: بوهن.. خير يا ماما إيه اللي مش طبيعي؟ هيلينا: يعني من آخر مرة كنتي مع آركان في السينما، ما جاش وكمان ما بيتصلش عليكي خالص ولا بشوفك بتكلميه. وكمان انتي رجعتي تروحي الجامعة وترجعي تنامي.. وما بقيتيش تقعدي معانا زي الأول. حبيبتي قولي الحقيقة.. انتي وآركان زعلانين من بعض؟ باري: بحزن متداري.. قالت. أبداً يا ماما.. أنا بس مرهقة الفترة دي مش أكتر. وكملت بسخرية.. وآركان كل يوم يكلمني فون بس في الجامعة..

ده حتى جالي انهاردة الصبح وفطرنا مع بعض. هيلينا: بأريحية.. طيب الحمد لله، كنت أنا ورعد قلقانين عليكي. وبما إنه جالك أكيد قالك إنه وعيلته وعيلة تالين معزومين على الغدا عندنا انهارده؟ باري: قامت بسرعة وقالت بدقات قلب مشتاق.. آركان جاي انهارده؟ هيلينا: بضحكة. لحقتي تكوني ملهوفة عليه أوي كدا.. ده كان معاكي من ساعتين. هههههههه. باري: رجعت شعرها ورا ودنها وقالت بلخبطة.. اء. أنا مش ملهوفة ولا حاجة..

كل الحكاية إنه ما قاليش إنه جاي انهارده. وأكيد عاملها لي مفاجأة. هيلينا: مسدت على خدها وقالت بابتسامة. طيب حبيبة ماما. البسي وجهزي نفسك لأنهم على وصول. وسابتها وخرجت. باري: وقفت قدام المرايا.. وقالت بدموع.. أسبوع بحاله لا شوفته ولا سمعت صوته. ولا حتى فكر يطمن عليا.. آركان جاي انهارده؟ ومسحت دموعها وقالت بكبرياء.. انتي بتعيطي ليه؟ فوقي لنفسك انتي أكبر من كدا. وزي ما أنا هونت عليه.. أكيد…

وخرجت منها تنهيدة وجع وكملت.. أكيد هو هيهون عليا..!! بعد شوية فهد وعيلته ومراد وعيلته وصلوا. وبعد السلامات والترحيب. قعدوا. رعد: أومال فين آركان؟ فهد: ابتسم وقال. خرج من الشغل وجاي في الطريق. رعد: يوصل بالسلامة إن شاء الله. رينو: فين باري يا هالي؟ هيلينا: بابتسامة.. نازلة حالاً يا رين. وبصت لـ تالين.. منورة بيتك يا تالين. تالين: ابتسمت بحرج وقالت.. منور بحضرتك. يا ماما. هيلينا: أنا مبسوطة أوي لما بتقولي ماما.

فريحة: ابتسمت وقالت.. بصراحة هي وسفيان شبه بعض. من أول يوم يقولي يا ماما. ربنا يبارك فيهم. باري: نازلة ولابسة فستان باللون الأحمر وحزام باللون الأسود. وكان يجنن عليها. وحطت لمسات خفيفة جداً واهتمت بنفسها.. كأنها بتقول لـ آركان أنا عايشة عادي ومبسوطة. نزلت وسلمت على العيلة. وقعدت جمب تالين. ونفسها تسأل عنه لكن صعب. تالين: ابتسمت وقالت. بسم الله ما شاء.. جميلة جداً يا باري.

باري: ابتسمت وقالت. ميرسي يا توتا. وأنتي أجمل بكتير. تالين: أسفة لتدخلي بس أنا أول مرة أشوفك حاطة ميكب حتى لو خفيف.. من يوم كتب الكتاب. باري: أحم.. تغيير شوية.. المهم سفيان كلمك؟ تالين: ابتسمت وقالت.. هيكلمني أول ما يخلص شغل. آركان: نزل من العربية.. وجاي بضغط من رينو. وهو ما قدرش يرفض علشان محدش يلاحظ. لكن في الحقيقة هو هيتجنن ويشوفها. ولابس بنطلون أسود وقميص كحلي. وداخل الفيلا. وقال السلام عليكم. وعينيه بتدور عليها.

باري: دقات قلبها دقت بسرعة كبيرة.. واكتشفت إن جواها لهفة غير طبيعية. رعد: قام وابتسم. وقال. وعليك السلام.. يا ااه أخيراً شفناك يا عم آركان. وسلموا على بعض. آركان: ابتسم وقال. آسف جداً يا عمي.. مضغوط في الشغل الفترة دي. رئيس الجهاز متعين جديد وشادد على الكل. سامحني بقى. رعد: بتفهم. ربنا معاك يا ابني. آركان: عينيه جت عليها.. لكن ابتسامته اختفت. واللون الأحمر عليها خلا الغيرة والغضب ليها يزيد.

هيلينا: بضحكة.. آركان حبيبي عامل إيه؟ آركان: بثبات انفعالي.. قال. كويس جداً.. وحضرتك. هيلينا: أنا تمام حبيبي. آركان: سلم على كل الموجودين.. ووقف قدامها. باري: بلعت ريقها بتوتر.. وقامت وقفت. ورفعت عينيها ليه. آركان: متأكد في قرارة نفسه لو بص لـ عينيها. هينسى زعله منها. هي أصلاً واحشاه أكتر من الأول. لكن لما شاف الميكب اللي حطاه..!! عايز يولع فيها. وبص بعيد. وقال بعدم اهتمام. اذيك..!!

باري: رغم اشتياقها ليه.. وكمان برفانه اللي وحشها جداً.. لكن بروده في أول لقاء بينهم من فترة.. حست بالجفا من ناحيته.. وردت بكبرياء. وقالت. أنا بخير.. I’m good. وقعدت كملت كلام مع تالين.. لكن جسمها بيرجف. آركان: قعد جمب خاله مراد.. لكن عينيه بتراقبها بخبرة مخابرات. وكل ما تضحك أو تتكلم يتخنق منها. بعد شوية الكل اتغدى. الشباب في مكان والبنات في مكان.

هيلينا: ماسكة القهوة.. وقالت.. باري آركان في الجنينة وطالب قهوة. خدي قدميهاله انتي. باري: بتوتر.. اء.. أنا؟ هيلينا: بضحكة.. لأ أنا. امسكي بقى خليني أقعد مع الضيوف. باري: أخدت القهوة.. وخرجت وجواها متوترة على مضايقة على مشتاقة. مشاعر كتير متلخبطة جواها. آركان: واقف قدام كاسبر. وحاطط إيديه في جيبه ومتابع. وشافها بطرف عينه. وبص تاني لـ كاسبر. باري: قربت منه وحطت القهوة.. في صمت.

آركان: واقف ثابت.. لكن جواه نفسه يثور فيها بغضب واضح. لأنها واحشاه وكمان ما يقدرش يسيبها ولا يبعد عنها. لكن كمان مش هيتكلم لأنها غلطانة غلط كبير. وبالميكب اللي حطاه دلوقتي.. تمادت في الغلط. باري: شافت ملامحه اللي واحشاه عن قرب.. لكن ملامح غضبانه وزعلانة. وقلبها استسلم لحبيبها.. ولسه هتتكلم..!! فون آركان رن. باري: آرك…!!! آركان: لف ضهره ليها.. ورد.. الو. أيوه يا آدم.. لأ أنا خرجت من الجهاز من بدري مانت عارف.

رئيس الجهاز..؟ عايزنا دلوقتي؟ خلاص خلاص جايلك حالا. وقفل. وغمض عينيه وداس على قلبه.. وسابها ومشي من غير ما يتكلم كلمة واحدة. باري: واقفه مش مستوعبة المرحلة اللي وصلوا ليها. وأنها هانت أوي عند آركان. وشافته بيتكلم مع رعد بيستأذن وودع العيلة. وفتح باب العربية. وبص عليها في نظرة عتاب. وركب وساق بسرعة. باري: واقفه بتتنفس بسرعة وعينيها تايهة. وحست بجرح كبير في قلبها.. وجريت على أوضتها.

تالين: بتصلي المغرب في أوضة الضيوف.. وخارجة.. شافت باري بتجري وبتعيط. وقفت على نفسها. واتخضت عليها. وراحت عند الأوضة وسمعت صوت عياطها. وخبطت وقالت بقلق.. باري ممكن تفتحي. باري: مش قادرة تبطل عياط ولا قادرة ترد عليها. تالين: بزعل عليها.. باري لو سمحتي افتحي. أرجوكي. باري: ……!!!

تالين: بتصميم.. أنا مش همشي من هنا قبل ما أتكلم معاكي وأعرف مالك.. ولا أنتي بقى ناسيه إننا صحاب وأخوات.. طيب بالله عليكي يا حبيبتي افتحي كلميني. باري: مسحت دموعها. وفتحت.. ولفت ضهرها ليها. وبتخرج منها شهقات وعياط متقطع. تالين: بصدمة.. إيه كل العياط ده يا باري.. وقفت الباب. وكملت. تعالي اقعدي هنا واهدي يا حبيبتي. باري: قعدت وهى على نفس الوتيرة. فون تالين صامت من وقت الصلاة. وسفيان رن عليها.

تالين: حطت الفون جمبها وقعدت جمب باري.. وفتحت على سفيان بالغلط وهى متعرفش. سفيان: مبتسم ولسه هيتكلم لكن سمع تالين وهى بتقول. تالين: باري ممكن تهدي وتبطلي عياط خالص. باري: بشهقات.. سوري يا تالين بس أنا محتاجة أقعد لوحدي شوية. تالين: مسحت دموعها وقالت بابتسامة. أبقى غبية لو سبت أختي حبيبتي زعلانة كدا.. وغصب عني لازم أخرجك من اللي أنتي فيه. يعني لو أنا كنت مكانك كنتي هتسبيني زعلانة كدا؟ استحالة.

باري: اترمت في حضنها وعيطت بوجع وقالت. أنا تعبانة أوي يا تالين. مخنوقة. قلبي مكسور. مصدومة من آركان. مش عارفة هو بيحبني بجد ولا لأ. سفيان: سمع صوت عياط أخته. وقام وقف بقلق حقيقي. تالين: ربتت على ضهرها وقالت.. طيب أهدي بس متعمليش في نفسك كدا. ومش أول مشكلة تقابلنا. نثور زي البركان وننسى كل حاجة حلوة بينا. قوليلي إيه اللي حصل يخليكي تحكمي على آركان بالشكل ده.

باري: خرجت من حضنها. وقالت بحزن حقيقي.. أنا وآركان مبنتكلمش بعض من أسبوع. تالين: بتفهم. سامعاكي يا حبيبتي كملي إيه السبب. باري: بصت لـ تالين وسكتت. تالين: مسكت أيديها وقالت بتفهم. أوعدك إن اللي هتقوليه هيكون سر بينا. مش يمكن أنتي فاهمة غلط وأنا ربنا يقدرني وأحاول أفيدك. باري: بشهقة وجع. أنا فعلاً محتاجة أتكلم مع حد يقدر يفهمني. أنا كنت محتاجة لـ سفيان أوي بس محبتش أشغله بمشاكلي.

تالين: بهزار.. بقى تحتاجي لـ سفيان ومراته موجودة. عيب والله. ههه. طيب ده سفيان كل وقت يكلمني فيه. يقولي. توتا مالكيش غير باري. توتا خلي بالك من باري. توتا باري نصي التاني. توتا… قولتله خلاص بقى يا عم سيفو هتخليني أغير من باري ليه؟ ههههه. شوفتي بقى. سفيان: ابتسم.. وقعد مكانه يسمع تصرف وحكمة تالين. باري: بدأت تهدأ. وقالت. أنا هقولك على كل حاجة. بس بليز قولي مين فينا غلطان.

تالين: بتفهم. أكيد. قولي يا حبيبتي اللي مضايقك. باري: فتحت فونها وقالت. قبل ما أتكلم. شوفي ديزاين الفستان ده وقولي رأيك. تالين: شافت الفستان وقالت. هو تحفة جداً. لكن ده مش لينا طبعاً. وبصت لـ باري وقالت بشك. أوعي تكوني…!!! باري: هزت راسها.. أيوة وهو ده سبب خلافنا. لما خرجنا من السينما كنا مبسوطين جداً.. واللي حصل بعدها…!!!

باري بتحكي كل اللي حصل. وسفيان ألتمس العذر لتصرف آركان. ونفس الوقت قلبه اطمن على أخته أنها زوجة راجل بجد بيغير على أهل بيته. لكن برضو استنى يشوف تصرف تالين. تالين: سمعتها.. وفتحت عينيها بصدمة كبيرة وقالت.. أنتي بتتكلمي بجد يا باري.. أنتي حقيقي عايزة تلبسي فستان زي ده؟ باري: مسحت دموعها وقالت.. اسمعيني يا تالين.. أنتي عارفة كويس إن أنا مش أول محجبة تتخلى عن حجابها يوم زفافها صح ولا لأ؟

تالين: بتنهيدة زعل.. للأسف الشديد صح. باري: وأنا اتربيت أكتر وقت في إيطاليا. وكنت ديما بشوف العروسة بتلبس أي حاجة في اليوم ده بالذات. حتى لو كانت مسلمة عربية من أي بلد عربي. صح ولا لأ؟ تالين: هزت راسها بحزن.. للأسف صح. باري: بنرفزة.. يبقى أنا معملتش حاجة كبيرة أو غريبة عن تقاليد المجتمع.. علشان آركان يتعامل معايا بالشكل ده.

تالين: أخدت نفس عميق.. طيب ممكن تهدي وبطلي عصبية. لأن العصبية عمرها ما بتوصل لحل بالعكس دي بتزود من حجم المشكلة. باري: مسحت دموعها.. وحاولت تتنفس بهدوء. تالين: ابتسمت وقالت.. أنتي فعلاً عندك حق. لأن دلوقتي بنشوف حاجات تشيب. وتخوفنا من بكرة. بنشوف بنات. بقت بتقلع توب الحياء قبل لبسها. وتعمل أي حاجة عشان تبقى تريند.

بنشوف بنت بتعمل فيديو واتنين وعشرة وهي محجبة عادي، ولما يبقى ليها عدد فلورز كتير جداً بتبدأ تغير المحتوى الهادف لمحتوى متدني. وتقلع حجابها وتتخلى عن كل مبادئها وأخلاقها وترقص وتتمايل بكل جرأة. والكارثة الأكبر إننا دلوقتي بنشوف الزوج اللي بيعرض مراته على التيك توك، ويقول: "لو جبت المية ألف لايك، مراتي هترقص على أغنية معينة من اختياركم." أنتي متخيلة إحنا وصلنا لفين يا باري؟

أنتي متخيلة إن في جيل بحاله بيكبر على مبدأ التيك توك وغيره من محتوى متدني؟ وانتي أهو ضحية من ضحايا مجتمع بدأ يتخلى عن العقيدة والمبادئ لمجرد ليلة واحدة في العمر. طول ما انتي بتشوفي السيء هييجي عليكي وقت وتحسي إن السيء ده أمر عادي. يعني دلوقتي أنا محجبة وشوفت كتير محجبات خلعوا حجابهم، واحدة واحدة هنجرف وأشوف إن ده أمر عادي.

وغيرك بيشوف واحدة جوزها مصورها في كل مكان وزمان وهما خارجين، وهما بيعملوا أكل، وهي حامل، وهما بيهزروا. خلاص بقت حياتهم اليومية على الإنترنت ومكشوفة لكل العالم. أنا شايفه إنه لا ينتمي للرجولة بصلة، لأن الراجل الغيور على دينه وأهل بيته بيحافظ على الأمانة، مش يعرضها لرجال العالم، وفيه منهم بيتمنوها وفيه منهم بيتخيلها أنها مراته. للأسف الرجولة والغيرة في خطر حقيقي من أنها تهدم للأبد، إلا من رحم ربي.

وأنا شايفة إن تصرف آركان طبيعي جداً، وأنه استحالة يتهاون بيكي ويخليكي تتخلي عن عقيدتك ومبادئك وكرامتك لمجرد ليلة. آركان بيحبك، والحب غيرة، والغيرة شرف، وأنتي شرفه وكرامته وكبريائه. آركان رفض إنه يخليكي مكشوفة للعالم، غار عليكي من عشقه فيكي. ولو مكنش بيحبك استحالة كان هايهتم بيكي ويقول: "عادي زيها زي أي بنت عايزة تفرح، وماله لما تفرح وكلنا نفرح، مين بقى يبص على مفاتن مراتي مش مهم، المهم إني أكون مبسوط."

وده في الإسلام اسمه الديوث، الذي لا يغار على أهل بيته. وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يغار والمؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله". رواه البخاري. وحديث تاني مهم جداً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة لا يدخلون الجنة أبداً: الديوث، والرجلة من النساء، ومدمن الخمر". قالوا: يا رسول الله، أما مدمن الخمر فقد عرفناه، فما الديوث؟ قال: "الذي لا يبالي من دخل على أهله".

قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال: "التي تشبه بالرجال". صدق رسول الله. يعني آركان طبق شرع الله، واتصرف بغريزة رجولته وغيرته عليكي. آركان خايف عليكي يا باري، خايف عليكي من عذاب عظيم. باري: دموعها نازلة وساكتة. تالين: مسحت دموعها وابتسمت بحب وقالت: "طيب هبسطهالك. أنتي محجبة صح؟ باري: هزت راسها بالإيماء. تالين: "ومحجبة علشان أنتي مسلمة طبعاً صح؟ باري: بتنهيدة، هزت راسها: "أيوه." تالين:

ابتسمت: "وكونك مسلمة بتقتدي بأمهات المؤمنين، صح؟ باري: بشهقة حزن: "أيوه الحمد لله." تالين: بابتسامة جميلة: "طيب تخيلي كدا، لو أمنا عائشة رضي الله عنها عايشة دلوقتي. وجت تبارك لزواج بنتها باري. هتقابليها وأنتي لابسة فستان زي ده؟ باري: بصت لتالين ولسانها اتلجم. تالين: مسحت على حجابها وقالت: "أنا قولت مثال بسيط جداً بأم المؤمنين، والرد واضح إنك متقدريش. لكن تخيلي إنك تقابلي الله سبحانه وتعالى وأنتي بالفستان ده...

هل أنتي مستعدة؟ باري: قلبها دق من رهبة التخيل، وبلعت ريقها بخوف. تالين: ربتت على أيدها وقالت: "باري أنتي مسلمة ولازم تقتدي بأمهات المؤمنين. لازم على الأقل تفكري في أهم حاجة. أنا لو مت دلوقتي، هموت وأنا على إيه؟ أكيد أنتي مش مستعدة تخسري كل خير عملتيه في حياتك، لمجرد تصميم فستان غربي هيزيد من جمالك لساعات، ويفضل ذنب الفستان في صحيفتك للأبد!!

سفيان: بعد ما سمع تالين، كأن السكينة احتلت قلبه، وابتسم بسعادة كبيرة، وحاسس أنه الوحيد اللي ربنا راضي عنه ورزقه تالين. وقفل المكالمة، علشان وعد تالين لباري بأنه سر بينهم. باري: بصت في الأرض، وجواها أفكار متضاربة كتير. تالين: "أنا هسيبك دلوقتي. أنتي لازم تقعدي مع نفسك، وتشوفي باري تستاهل أنها تكون فين؟ في مكان مرفوع بغيرة جوزها وحبه ليها؟ ولا تكون بنت عادية الكل بيبصلها بنظرة خبيثة؟

وأنا واثقة إن باري الجوهري هتوصل للطريق الصح." وأخدت تليفونها وخرجت. وتليفونها رن وشافت الشاشة منورة بالصدفة، وابتسمت لأنه سفيان، وردت بابتسامة جميلة: "السلام عليكم." سفيان: بحب كبير: "وعليكم السلام." تالين: "أنت اتصلت كتير؟ لأنه كان صامت، وشوفته دلوقتي بالصدفة." سفيان: سرحان في جمالها وصوتها وقال: "وحتى لو اتصلت كتير، أنا مستعد أستناكي لآخر العمر." تالين: ابتسمت بتنهيدة: "عامل ايه دلوقتي؟

سفيان: "محتاجلك، وبعد الأيام عشان تكون إيدك في أيدي." تالين: بقلق: "سفيان أنت بخير؟ سفيان: بتنهيدة: "أنا عمري ما كنت بخير غير دلوقتي يا تالي. أنا ربنا راضي عني أوي إنه رزقني حبك." *** في الجهاز، قاعة الاجتماعات المغلقة. المدير: بجدية: "هي دي المهمة، وأي تفاصيل ممكن تاخدوها من الدكتور شريف، وهتسافروا بكرة الساعة 12 مساءً بالدقيقة." آدم مراد: "تمام يافندم." د/شريف: قاعد مرعوب وبيعيط. آركان:

حط كوباية ميه قدامه وقال: "اهدأ يادكتور، وإن شاء الله ابن وبنت حضرتك هيرجعوا بخير." د/شريف: بدموع: "الأمل كله في الله وحضراتكم." آدم مراد: "د/شريف، احكيلي بالتفصيل، ويا ريت متنساش أي معلومة حتى لو صغيرة، علشان نقدر نوصل لأولادك، ونعرف هما فين بالظبط! د/شريف:

بقلب أب خايف قال: "أنا دكتور كيميائي وكملت تعليمي وأخدت شهادتي من بلد أجنبي. رجعت مصر من 9 سنين، واتعرفت على تسنيم دكتورة أطفال، وربطتنا علاقة قوية واتجوزنا. بس هي رفضت تسافر معايا أوروبا. وبعد فترة جالي شغل هناك في مختبر تجارب بمرتب مجزي، وسافرت لوحدي، وكانت حامل وقتها. وربنا رزقنا بـ كنزي، عندها دلوقتي 7 سنين وزين سنتين ونص. عشت هناك وبرجع كل فترة. ومن خمس سنين اشتغلت على تركيبة اختراع جديد، عبارة عن كبسولة من

مشتقات المهدئ، وخلصت التركيبة كاملة من سنة بالظبط. وعملت عليها تجارب وكانت الكائنات عايشة بسلام نفسي ملحوظ. رئيس المختبر شك فيا إني بعمل حاجة وراقبني. وف يوم أخدوا مني الكبسولة وقالوا إنهم هيجربوها على البشر. أنا قولتلهم لأ، لسه النتيجة النهائية بعد أسبوعين من تأثير الكبسولة. مهتموش لكلامي وجابوا فعلاً أشخاص وجربوا عليهم الكبسولة. واتضح بعد كده إن الكبسولة بتأثر على هرمون السعادة بشكل كبير، وبتلغي أي سلبيات في حياة

الشخص. في الوقت ده كان تأثير الكبسولة خلص من الكائنات اللي أنا عملت عليهم التجربة. وفاجأة اكتشفت إن الكائنات اتحولت من أسلوب سلمي لعدواني، وبعدها بتعيش في وحدة لدرجة أنها بتموت. وده حصل لكل الكائنات وف وقت واحد. جريت على المدير وقولتله يوقف العلاج لأنه فيه حاجة غلط. لكن كان فات الأوان. الأشخاص كانت عايشة في سعادة وسلام نفسي، لكن بعد شهر بيرجع للأسوأ، وبيدخلوا في حالة اكتئاب مرعبة لدرجة الانتحار. شافوا إن الكبسولة دي

ثروة قومية وهيكسبوا من وراها فلوس كتير لأن الناس لما يشوفوا إنهم مبسوطين هيشتروا من غير تفكير. وطلبوا مني إني أضاعف التركيبة وأخلي هرمون السعادة لمدة شهرين. أنا رفضت وقولت التركيبة دي لازم تتعدم، لأنها لعنة مش علاج. هددوني لو مكملتش التركيبة زي ما هما عايزين هيقتلوني. أنا وافقت. وفضلت شهر على التركيبة دي لحد ما في يوم وقت استراحة الغداء كنت لوحدي في المختبر، وحذفت كل أسرار التركيبة من عندهم، ولخبطت التركيبة بمواد

تانية فسدت قيمتها نهائي، وهربت. وربنا أنقذني ورجعت على مصر، وعشت في مكان بعيد عن مراتي وولادي علشان عارف إنهم ممكن يوصلولي. وفعلاً وصلوا لأسرتي. ومن يومين مراتي كلمتني وهي منهارة، خطفوا منها كنزي وزين وهددوها إني لو مسافرتش ورجعت التركيبة من تاني هيقتلوا ولادي خلال 48."

بعد شوية. آركان: "إيه الخطة يا ديزل؟ آدم مراد: بتفكير: "مفيش وقت، ومدة الـ 48 ساعة دي حطتنا قدام الأمر الواقع. والحل الوحيد علشان نعرف مكان الولاد فين؟ دكتور شريف يسافر ويرجع المختبر ويشتغل على التركيبة لكن ببطء شديد، وأحنا هنراقبه من بعيد." آركان: "بس صعب إننا نتواصل معاه، أكيد هيكتشفوا السماعة، لأنهم أكيد هيشكوا فيه وهيفتشوه." آدم مراد:

بتفهم: "عارف، إحنا دلوقتي هنزرع في جسمه جي بي إس، أما السماعة هنلاقي طريقة أكيد، لكن بعد ما يكون في قلب المختبر." *** مساءً عند باري. باري: على السرير ومرجعة ضهرها لورا، وتفكيرها مشتت لمليون فكرة، وكل ماتفكر توصل لطريق مسدود. إللي هو كلام تالين مقنع جداً وصح. ونزلت برنامج التيك توك علشان تشوف بعينيها. شافت فيديوهات كتيرة لأزواج فعلاً، منهم إللي بيتفاخر إن مراته شكلها حلو، وفيه إللي عايز فلوس وبيعمل أي حاجة،

وفيه إللي بيتقالوا: "مراتك جامدة"، ويرد عليهم ويقولهم: "عارف إن مراتي جامدة". والمصيبة إن فيه رجالة بترقص شرقي، وفيه راجل يخلي مراته ترقص له. ده غير بجاحة البنات في نطق الألفاظ الجريئة كأنها عادي معملتش حاجة، وفيه إللي بتطلب شغل مراهقات أون لاين. باري: قبل كدا كانت بتتفرج كنوع من الترفيه، لكن المرة دي شافت كل الحقايق اللي اتكلمت فيها تالين. وحست بنفور غريب من دياثة أي حد من أشباه الرجال، ووقاحة البنات الجريئة.

وحذفت التطبيق، وحدفت الفون جنبها وغمضت عينيها، ورجعت لذكرياتها مع آركان، ورجولته وخوفه عليها، وملامحها اتبدلت لابتسامة حنين واشتياق لمناكفته معاها. واقتنعت أخيراً أنها الغلطانة، ومن تفكيرها فيه نامت بعمق. *** تاني يوم. آدم مراد، ودع العيلة كلها، وكل فرد من العيلة ليه درجة غلاوة في قلبه، إلا آرين ليها كل قلبه، ومش عايز يودعها هي تحديداً، لكن لا مفر. آرين: بتعيط بشهقات، واتشعلقت في رقبته،

وقالت بصوت متقطع: "متسافرش ي آدم وتبعد عني." آدم مراد: ضمها لقلبه بخوف عليها، وساكت. آرين: بعياط: "أنت بتسافر وتبعد كتير، وأنا مش عايزة أولد وأنت مش جنبي. آدم أنا محتاجالك." آدم مراد: غمض عينيه بتعب وساكت. آدم: قرب منهم، وربت على ضهرها وقال: "متزوديهاش على جوزك يا آرين. وبعدين دي مش أول مرة يسافر. وغير كده، حفيدي عنده سبب ودافع إنه يرجع لينا بخير. بناتك دافع قوي لرجوع أحفادي بخير." آرين: غمضت عينيها في حضنه وبتعيط.

آدم مراد: مسد على ضهرها، وباس راسها وقال: "آرين أنا مبكرهش قد لحظات الوداع. أنا عارف إن آريني قوية وهتتحمل الفترة دي. وبعدين زي ما بابا قال، أنا عندي دافع قوي إني أرجع بسرعة علشان كيان وكنزي." قبل كل ده. هرجع علشان آريني. آرين : بشهقات.. اوعدني إنك ترجع ليا بسرعة يا آدم. آدم مراد : باس جبينها وغمض عينيه وقال.. أوعدك. آركان : ودع الكل.. ووداع أمه ليه كان صعب. وقال. خلاص بالله عليكي يا ماما.

رينو : حاولت تتماسك ع قد ما تقدر.. وقالت. حاضر ياحبيبي.. بس خلي بالك من نفسك. وحصن نفسك ديما. آركان : باس ع راسها وقال.. الله خير حافظ ياست الكل.. تيم : ربت ع ضهر رينو وقال. خلاص بقى بطلي عياط.. وكدا هيتأخروا لازم نمشي حالا.. وبص ليهم.. يلا بينا ياشباب هوصلكم. وكل واحد شال شنطته.. وبصوا عليهم.. مريم : بدموع وتمني قالت. استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه أبدا. قلبي وروحي ودعواتي مرفقاكم يا نور العين. فيلا الجوهري.

باري نازله من ع السلم. لكن وقفت لما سمعت هيلينا بتقول ل رعد بزعل.. حبيبتي باري أكيد هتزعل لما تعرف.. طيب ليه يارعد آركان مودعهاش قبل ما يسافر. رعد : بتفهم. لأن آركان قالي انه مش عايز يشوف بنتك زعلانه.. و مبيحبش لحظات الوداع. هيلينا : بتنهيدة.. ربنا معاه ويرجع من المأمورية دي بخير.. هما سافروا كدا خلاص؟ رعد : لأ لسه في المطار. هيسافروا الساعة ١٢ الضهر. وربنا معاهم.. باري : همست بصدمة.. آركان مسافر..!!

وبدون وعي. نزلت تجري على الجنينه.. وركبت العربية وقالت للسواق.. بسرعه ع المطار.. أنت فاهم بسررعه.. بعد شوية ف المطار. آدم مراد : شاف آركان مش متحمس زي كل مرة. وواقف ساكت. وقال. أنت قولت ل باري إنك مسافر؟ آركان : بخنقه. لأ. آدم مراد : بـشك. أنت بقالك فترة متغير. ف حاجة حصلت بينك وبين باري..

آركان : بص بعيد. وقال. لأ عادي يعني. ومحبتش اقولها علشان أنت عارف هتقعد تعيط وكلام من ده. وأنا كفاية إللي شوفته من اللي في البيت.. آدم مراد : بعدم اقتناع.. تمام. بس عايزك تعرف إن تصرفك ده غلط. حتى لو ف بينكم خلافات كبيرة. ماينفعش تسافر من غير نصك التاني يكون عندو علم. إحنا مش عارفين إذا كنا هنرجع ولا لأ.. لكن ع الأقل تكون ودعت أحبابك. آركان : مسح ع شعرو بخنقة. وحس بالندم. لكن معلقش وقال.. هو الدكتور شريف اتأخر ليه؟

آدم مراد : شريف مش هيسافر معانا.. يومين ويحصلنا.. لأسباب أمنية ولو حد مراقبه.. نبقى إحنا بعيد عن الصورة. آركان : هز راسه بتفهم.. ونفخ بخنقه.. لأنه كان نفسة يودعها.. آدم مراد : بص ف الساعه وقال.. يلا بينا. آركان : بتنهيدة يلا بينا.. واتحرك خطوتين.. لكن سمع صوتها. ووقف مكانه.. ولف بسرعه.. باري : بتجري في المطار. وبتنادي. آركاااان. آركاااان. آدم مراد : لف ليهم. وقال. بسرعه لان مفيش وقت..

آركان : قلبة دق ونسي كل حاجه.. وساب الشنطه.. وجري عليها.. باري : بتجري وبتشاور. آركااان. وقربت منه واتشعلقت في رقبته. آركان : شالها وضمها لقلبه. وساكت. باري : حضنته بكل قوتها. وبتعيط. وقالت كلام مش مفهوم من عياطها. آركان : مسد ع حجابها.. شش أهدي يا باري. ونزلها. باري : بعتاب ووجع.. أنا إيهنه كدا اوي عندك إنك تسافر من غير ما تودعني. أنتي نسيتني ي آركان.

آركان : مسك وشها بأيديه وقال.. أنا أنسى العالم ولا انساكي ياباري.. وللحظه ندمت إني همشي من غير ما شوفك. أنتي وحشاني ووحشتيني.. باري : عيطت أكتر وقالت.. يعني أنت لسه بتحبني؟ آركان : مسح دموعها وقال. أنا بموت فيكي. باري : خبطته في صدرو وقالت بغيظ.. طيب مخاصمني ليه طول الفترة دي.. كل ده علشان فستان غبي. آركان : أبتسم وقال. أهو شوفتي. قولتي بنفسك فستان غبي. ومش هرجع عن قراري..

باري : بكبرياء.. موافقة ومش عايزه الفستان ده.. بس بشرط.. آركان : بتفائل.. أسمع وأحكم.. باري : ترجعلي بسرعه علشان تختار ليا فستانين مش واحد بس. تعويض عن اهمالك ليا.. آركان : بضحكه.. أيوة كدا.. الواحد بعد الخبر ده.. كأنه شرب فنجال قهوه ظبطت دماغه. باري : بدموع.. هتوحشني أوي. آركان : أبتسم بحب وقال.. وأنتي كمان.. خلي بالك من نفسك. باري : مسكت ايدو وقالت. ارجعلي بسرعه ورجعلي روحي أرجوك.

آركان : باس جبينها وقال. لا إله إلا الله. باري : سيدنا محمد رسول الله. بعد مرور أكتر من شهرين.. عند فهد. رينو : بحزن. وبعدين يافهد. آرين تعبانه نفسيا.. حتى رفضت تحضر فرح سعيد ودعاء. وكمان خطوبة أحمد. والدكتورة أمبارح قالت إنها دخلت في ضغط حمل. وده غلط عليها. فهد : مسح وشه بايديه. وقال. أنا هاخدها وننزل نتمشى شويه. أنا رايح أشوفها.

آرين : نايمة على السرير. وتعبانة. ومشتاقة لصوت آدم. وعرفت قيمة وجودة أكتر.. حتى قيمة غيرتة عليها. وهمست بدموع.. أرجع بقى يا آدم.. أرجع وزعقلي. مش هضايقك تاني بس ارجع. فهد : خبط وقال. ممكن أدخل يا آريني. آرين : مسحت دموعها.. أتفضل طبعا.. يابابي. فهد : دخل. وقعد جنبها وحاوطها من كتفها وضمها لقلبه وقال.. إيه يا رينو ياصغيره. مزعلة آيان منك ليه؟ آرين : غمضت ف حضنه وقالت بصوت مبحوح. أنا زعلتة مني؟ إزاي.

فهد : أبتسم وقال. المفعوص ده بيقولي لو آرين مضحكتش تروح ع بيتها. هههه واد لمض بس غبي. مش عارف انا طالع لمين. آرين : حاولت تبتسم.. آيان ده مفيش زية. فهد : رفع وشها.. طيب مانتي كمان مفيش زيك. بس أنتي مزعله قلب أبوكي اوي يا آريني. آرين : خرجت منها شهقة احتياج وسكتت.. فهد : زاد من حضنها.. فين آرين الفراشه. إللي كانت محلية الدنيا كلها.

ليه مزعله منك كل اللي حواليكي. حتى خالك مراد زعلان علشانك وجابلك كل حاجه. وفريحه وخالك زين. حتى عمك فارس. الكل حاول يحتويكي بس أنتي رافضه. آرين : بعياط.. أنا مش عايزه غير آدم وبس يابابي. وخرجت من حضنه.. وقلعت السلسلة وقالت بشهقات وجع.. شوفت السلسلة دي. آدم قالي البسيها ديما لأن فيها حياتي. أنا فكرت فيها جي بي اس بس قالي لأ. بص يابابي دي حروف عبرية. بقالي فتره كبيره بترجمها لحد ما وصلت لترجمتها..

وجابت ورقه من جمبها.. شوفت. آدم كاتب أية. (آرين.ضعيف لأجلها قوي لمن يمسها بسوء.) أنا عايزه آدم أرجوك أعمل حاجة يابابي أنا محتجاله أوي. واترمت في حضنه وعيطت بصوت عالى.. فهد : غمض عينيه بوجع ع بنته. وزاد من حضنها. وحاول يطمنها.. وبعد لحظات قال. أنا هحاول أعرف أي أخبار عنة. آرين : بتفائل وأمل.. بجد يابابي؟ فهد : أبتسم وقال بجد بس بشرط. آريني ترجعلي زي الأول. وتقومي دلوقتي تلبسي.

هاخدك أنتي ونجمتي واللمض ونلف مصر كلها. إيه رأيك؟ آرين : رجع ليها الأمل وقالت بسعادة. أنا هعمل أي حاجه بس اطمن ع آدم.. ميرسي بجد يا أجمل بابي ف الدنيا كلها.. فهد : أبتسم ومسد على شعرها بحنان وقال. ايوة كدا أنا مش عايز غير اني أشوفك مبسوطه يافراشة الحياة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...