عند كامليا.. كامليا قاعدة ع كرسي التسريحة، وباصة لنفسها ف المرايا. ماجده داخله عليها الأوضة، ومعاها عصير. ابتسمت وقالت: صباح الخير يا كامي، ياروح قلب مامي. ماجده حطت العصير ع التربيزة، وقربت منها ووقفت وراها، وحطت إيدها ع كتفها وبصتلها ف المرايا. وقالت: إيه يا كامليا ياحبيبتي؟ مش هتخرجي من اللي إنتي فيه ده؟
كامليا باصة ف المرايا، وشارده ف كل حاجة. وكل أفكارها ممزوجة ف بعض. من ناحية أهم حاجة تيم، والمخابرات، والاستجواب، والكارثة الكبيرة.. الاغتصاب. والغموض الرهيب اللي هو الديزل، ومش عارفة ترتب أفكارها. ماجده شافتها سرحانة بتركيز كبير، وهزت كتفها. ماجده: كامليا، انتي سمعاني؟ كامليا اتخضت بشهقة، واتفضت من مكانها. ماجده بقلق: اهدي ياحبيبتي، أنا مامي مش حد غريب. اهدي وتعالى. ومسكت إيدها وقالت: تعالي اقعدي هنا.
كامليا قعدت ع الكرسي بوهن وقلة تركيز. ماجده جابت برشام المهديء وكوباية العصير. وقالت: امسكي ياروحي، خدي علاجك، واشربي العصير ده. كامليا رفعت عينيها برجفة، وقالت ليها بخوف: كان غصب عني. ماجده كشرت عينيها بعدم فهم، وقعدت قصادها. وقالت: هو إيه اللي كان غصب عنك؟ كامليا همست من بين شفايفها: اغتص..بوني. ولكن ماجده مافهمتش. كامليا بصت ليها تاني ودموعها نازلة، وقالت
بنفس الهمس لكن بهستيريا: بس أنا.. أنا مش هسكت. أيوه.. أنا مش هسكت. هو ملكي أنا.. هي اللي لازم تبعد. ماجده هزت راسها بتعب وحيرة. وقالت: لاحول ولاقوة إلا بالله.. يابنتي متوجعيش قلبي عليكي أكتر من كده. أنا مش فاهمة انتي بتهمهمي ف إيه. طيب بصي.. خدي علاجك.. وبعدها هتهدي خالص.. وإيه رأيك نخرج نغير جو.. اممم نروح النادي؟ أوكي؟ كامليا ابتسمت ونزلت راسها ع جنب. كامليا: النادي.. آه النادي.. طب.. طيب يلا نلبس ونمشي دلوقتي؟
ماجده اتخنقت بالعياط وقامت. وعطتها العلاج. وقالت: شوية وهتبقي كويسة.. ونلبس ونروح زي ما انتي عايزة. واتنهدت وخرجت. كامليا نزلت راسها ع جنب وضحكت. كامليا: هنروح النادي؟ وأشوف تيمو. وضحكتها اختفت. كامليا: لأ الديزل.. الديزل. وبعدها فتحت عينيها بشر كبير. وقالت بتحذير: بس أنا مش هسكت. عند هبه.. فاتن قاعدة ع السفرة، وبتنقي وتنضف الرز. هبه خارجه من المطبخ، ومعاها طبق فيه خضار السلطة، ورايحة عند فاتن.
وقالت: هي سمية مرات أخويا اتأخرت ليه؟ فاتن: الغايب حجته معاه. أنا قولتلها تعالي ع الغدا. هبه بتذمر: ليه بس ياماما؟ ماكنتي قولتي ليها تيجي بدري شوية. البت هبه ويزن وحشوني أوي. فاتن بغيظ: آه أقولها تعالي.. وإنتي تلعبي مع العيال.. وتسيبيني أنا طالع عيني ف المطبخ.. مش كدة؟ هبه عوجت بوقها. وقالت: ياست الكل أنا المفروض أتعامل معاملة الضيوف.. أنا عروسة.. وست شهور وهتجوز.. إيه المعاملة دي؟
فاتن: فعلاً إنتي المفروض تتعاملي معاملة أطفال.. وإنجزي بقى وبطلي كلام.. اعملي السلطة.. وخشّي اغسلي المواعين. هبه بزهق: ربنا ياخد المواعين. أووف. وبعدها ضحكت. هبه: ههههههه هههههههه. فاتن كشرت عينيها بتعجب. وقالت: لاحول ولاقوة إلا بالله.. إيه ياهبه اتجننتي ياحبيبتي خلاص؟ هبه هزت راسها بضحكة.
هبه: لأ لسه شوية.. هههه. أنا بضحك ع شكل أحمد امبارح.. لما أخويا عاشور راجع من الشغل الجديد ف شركة العدوي.. وقابض أول مرتب.. وجابله تيشرت.. وأنا جابلي السلسلة الفضة اللي كنت عايزاها.. ههههههه أحمد قاله: إنت بتخم؟ ويبص للسلسلة والتيشرت.. وكان هاين عليه يضربني ههههه. فاتن ابتسمت. فاتن: كتر خيره.. عاشور ابني ابن حلال.. وعمره ما قصر معانا حتى بعد ما اتجوز. ربنا يراضيه ويجبر بخاطره قادر يا كريم.
هبه مسكت حزمة الخضار وبتشم فيه. وقالت بتريقة: آه الدعوة لعاشور حلوة مافيش كلام.. طيب مافيش دعوة حلوة لبنتك كدا ياست الكل؟ ولا حتى لـ شاهين. فاتن هزت راسها بنفاذ صبر. وقالت: طبعاً فيه. ورفعت إيديها للسما. وقالت: الله يكون ف عونك ياشاهين يبني.. هتتجوز واحدة متخلفة ومجنونة بنص عقل. هبه مطت شفايفها. هبه: اممم بقى كدا يافاتن؟ ماشي ماشي.. شوفي مين اللي هيقرالك ترجمة المسلسل الكوري.. ماشي؟
خلي شاهين بقى اللي الله يكون ف عونه يقرالك الترجمة. فاتن بنفاذ صبر: صبرني يارب.. قومي يابت خلصي اللي وراكي. وقامت وشالت الرز وداخلة المطبخ وهي بتقول: أنا عارفة إيه ده؟ جيل ما يعلم بيه إلا ربنا.. هتفتح بيت إزاي دي؟ هبه قطمت الخيارة نصين وأكلت قطعة كبيرة وردت ع فاتن. وقالت بسخرية: بالمفتاح..!!! هنفتح البيت بالمفتاح يافوتنا..!!! عند رينو.. رينو واقفه ف المطبخ وماسكة معدتها بعد ما رجعت بعد الفطار.. ومعاها نور.
نور بتقطع فاكهة وبتحطها ف الجهاز ينزل عصير فريش. وقالت: والله يارينو ياحبيبتي.. أنا قولت لـ محمد نفسي ف مرة أحضر معاكم عيد ميلاد الشركة.. ضحك عليا. رينو بضحكة: زي فهد برضو.. بقوله خدني معاك مافيهاش حاجة. اشمعنا شباب العيلة كلها.. وإحنا لأ.. قالي!!!! نور ورينو بصوا لبعض.. ف صوت واحد بيقلدوهم.. وقالوا:
دي شروط الإمبراطور.. عايزة تروحي قولي للحج آدم لو وافق خلاص أنا برضو مش موافق. مافيش عندنا حريم تخرج معانا ولا مؤاخذة هههههههه. نور: هههههههه ده حتى ريتال بابي منبه عليها متحضرش لأن كل العمال والمهندسين والموظفين وشباب العيلة كلها بيكونوا موجودين.. وكل ده بيتصور حصري وينزل ع الإنترنت. رينو بتشرب مية. وقالت: اممم شكلنا هنتفرج ع الاحتفالية زي كل سنة ع جروب العيلة.. وكمان بيدج مجموعة العدوي. نور بتحط العصير ف الكاس.
وقالت: أيوه. دي حتى نرمين قالت أنا بعرف مواعيد مناسبات المجموعة من البيدجات.. وكمان معجبة جدًا بتواضع بابي وأنه بيتشرف بالعمال قبل الموظفين. رينو بتنهيدة حب. رينو: بابي..!!! أنا بحب أوي الكلمة اللي بيقولها للموظفين والعمال. بجد بشوف ف عينيه حنان كبير ليهم واحتواء.. بابي عظيم وبيخطف قلبي.. بابي عظيم جدًا.
نور بابتسامة: بابي ده نور عينيّا اللي بشوف بيها. متعرفيش يا رينو.. لما بشوفه ف أي لقاء ف التليفزيون وشخصيته العظيمة وهدوءه وثقته ف نفسه..!! أو مقال صحفي وأقرأ الكلام اللي مكتوب ف حقه.. رغم إني ببقى فخورة جدًا.. بس ببقى عايزة أقولهم إن ده جزء لا يتجزأ من شخصية آدم العدوي.. بابي جميل.. جميل للحد اللي ما لهوش حد!!!
رينو بضحكة وحماس: بابي ده المنصف لكل حاجة.. بابي لو فضلت أتكلم عنه عايز مني سنين وسنين ومش هوفيه حقه.. ااه بحبك أوي أوي يا أجمل بابي ف الدنيا كلها.. ربنا يبارك ف عمرك. ويديمك ف حياتنا إنت ومامي القمر. نور بابتسامة رضا: اللهم آمين. امسكي ياروحي.. اشربي كوباية العصير دي.. وهتعوضك عن الفطار. رينو خدت منها العصير. وقالت: وإنتي كمان اشربي.. مش هشرب من غيرك. نور بضحكة: طبعاً هشرب. واخدت ليها كوباية.
وقالت: يلا اشربي بقى عشان البيبي. رينو: ميرسي جدا يانور بانو.. منحرمش منك أبداً.. يا خالة الولاد ههههه. نور بضحكة: بمناسبة الولاد آرين هانم فين؟ لا اسكت الله لها حسآ. رينو: آرين: أول ما تصحى تفطر معانا وتنزل عند جدها.. لكن النهاردة صممت تفطر مع مامي وبابي قبل ما يروح ع الشركة.. واكيد دلوقتي مع تالين!! نور بتشرب. وقالت: اممم طيب يلا بينا ننزل لـ مامي.. إنتي عارفة مبتحبش البيت يفضى عليها.
رينو: آه ياريت عشان ماتملش.. وخصوصاً آدم قدامها مش موجود معاها دلوقتي. نور: طيب ع ما تشربي العصير.. أنا هدخل أتوضى للضهر.. وألبس نقابي. وننزل.. أوكي؟ رينو هزت راسها: أوكي ياروحي. فيلا رعد الجوهري.. ف الصالون. باري قامت بذهول. وقالت: إيه؟ حضرتك بتقولي إيه يامامي؟ This is impossible هذا مستحيل. هيلينا بهدوء: باري حبيبتي مامي إنتي لازم تسمعي كلام داد.. رعد أخد القرار الصح.. إنتي لازم تقتنعي بكده.
باري بنرفزة: مستحيل. هذا ليس عدل.. لماذا أبي أخذ هذا القرار فاجأه. It is not fair. Why did my father make this decision that surprised him. باري: أنا من حقي أقول رأي. سفيان من وراها.. وشايل شنطة الجيم ع كتفه. قال بهدوء ممزوج بتحذير: إحنا هنا مش ف إيطاليا يا باري.. إحنا هنا ف مصر.. وقرار بابا ف إنك تكملي تعليمك هنا ف مصر.. صح جدا. باري كشرت عينيها بدهشة. وهمست: ماذا؟ What. هيلينا قامت ووقفت قدام باري.
وقالت: اسمعي يا باري.. إنتي دلوقتي عندك ١٦ عام يعني سن محتاج لاهتمام ورعاية من مام وداد.. ورعد خايف عليكي.. وقال إنتي هنا هيكون هو مطمئن أكتر عليكي. باري بغيظ: أوكي اوكي.. يعني سفيان كمان مش هيسافر صح؟
سفيان بجدية: لا يا باري.. أنا قدمت ف الجامعة ف إيطاليا. وماينفعش أسيب جدو هناك.. وكمان ماينفعش إنتي تكوني ف مدرسة لوحدك وأنا مش معاكي.. الأول كنت معاكي ف المدرسة.. دلوقتي الوضع اختلف.. وبعدين إنتي لازم تقتنعي إن ده الصح.. أنا كمان فكرت فيها.. أنا من مجرد الفكرة قلقت عليكي. لكن وإنتي هنا.. بابا جنبك.. ف عربية مخصوص بالسواق هتكون ليكي.. وبابا كمان هيجيبك من المدرسة يعني هتكوني هنا ف أمان أكتر. باري ضحكت بدموع وسخرية.
باري: واو.. واو سفيان إنت وبابي ومامي.. اتفقتوا ع كل حاجة. وأنا!؟ محدش هان عليه إنه حتى يقولي إيه رأيك يا باري؟ مش مهم رأيي. ميرسي جدا سفيان. سافر إنت!!! سفيان بص لها بلوم. وقال: باري بليز متفهميش الموضوع بطريقة سلبية.
امبارح انتي كنتي نايمة.. وبابا سأل عليكي.. وماما قالت إنك نايمة.. وبابا شرح لنا رأيه ووجهة نظره.. وإنه بيفكر فيكي أكتر واحدة وخايف عليكي.. واخد قرار إنك تكملي تعليمك هنا جنبه.. وهيكون مطمئن عليكي أكتر.. انتي ليه مش قادرة تقتنعي؟ باري: مسحت دموعها.. وبصت لهم. وقالت: ثانكس سفيان.. ثانكس مام. وجت تمشي من قدامهم. سفيان: مسكها من دراعها.. وقال: باري انتي مقتنعة بتصرفاتك؟ يعني خوف بابا عليكي غلط؟
باري: دموعها نازلة بصمت. ومش عارفة ترد. وساكتة… هيلينا: بزعل.. أوووه باري.. بليز حاولي تفهمي داد.. بيحبك كتير.. وإيطاليا مش أمان عليكي وخصوصاً في العمر ده.. بليز باري بلاش نعمل مشاكل. انتي عارفة رعد لما بيغضب.. بيكون سيء للغاية. باري: ……… سفيان: اتنهد بحيرة.. ومسد على شعرها بحنان.. وقال: أنا عايز منك تقعدي مع نفسك.. وتفكري. كويس.. في تصرف بابا.. هل هو حب ليكي ولا لأ؟
هل هو منعك طول السنين اللي فاتت من إنك تسافري ولا لأ؟ هل بابا يستاهل منك رد فعلك ده ولا لأ؟ فكري باري.. بليز لكن بهدوء. باري: رفعت عينيها ليه.. ودموعها نازلة وساكتة. سفيان: ابتسم بحب.. ومسح دموعها.. وقال: اطلعي استريحي.. وأنا لما أرجع هتكلم معاكي.. لأني محتاج أتكلم مع باري اللي مجنونة crazy. اوكي؟ باري: اكتفت إنها هزت راسها.. واتحركت وطلعت على السلم. هيلينا: مسحت وشها وشعرها بحيرة..
وقالت: وبعدين سفيان.. أنا خايفة على باري!! سفيان: بابتسامة.. باري؟ دي أطيب قلب.. كلمتين حلوين من رعد باشا وهي هتقتنع وهترجع مجنونة زي الأول وأكتر. هيلينا: بتنهيدة.. اوكي.. يا رب مش يحصل مشاكل.. أنا بخاف من رد فعل رعد.. يا إلهي.. مجرد تخيل صعب كتير. سفيان: ضحك.. وقال: مش للدرجة دي يا أمي.. بابا مفيش منه اتنين.. المهم أنا رايح الجيم.. اوكي. هيلينا: كشرت عينيها.. جيم؟ رعد قال إنك رايح معاه عند مستر آدم.
سفيان: قال.. أيوه فعلاً.. بابا دلوقتي خلص الاحتفال في الشركة.. واتصل عليا وقالي ساعتين وهيجي ياخدني.. ونروح عندهم لكن في الفيلا مش الشركة.. لأن بابا عايز يعرفني على كل العيلة. هيلينا: ابتسمت.. اوكي حبيبي. هما ناس لطاف كتير كتير.. وهتكون أكيد مبسوط. سفيان: إن شاء الله. فيلا العدوي.. نور ورينو.. دخلوا الفيلا. مريم: قاعدة في الليفنج لوحدها. وبتسبح في صمت وشرود. نور ورينو: السلام عليكي يا ست الكل…! مريم: بتسبح…… ومردتش…
نور ورينو بصوا لبعض بعدم فهم.. وبصوا لمريم. نور: بتعجب.. مامي انتي بخير….؟ مريم: انتبهت.. هااا..!! اء.. أنا بخير يا حبايبي.. بخير.. وغمضت عينيها بقلق مبهم.. وقلبها بيدق بقلق.. وقالت جواها. اللهم أنزل سكينتك على قلبي، وطمئن بها عقلي، وألهمني حسن التفكير والتدبير.
اللهم من أراد بنا الهم والحزن فابعده عنا، واصرف عنا شر خلقك، واكفنا برحمتك منهم. اللهم اجعل آدم خير شريك لي، واجعله السند يا الله، كي ننجح كثيراً ونذكرك كثيراً، فأنت بنا عليم خبير. اللهم ألف بين قلبي وقلبه، كما ألفت بين قلوب عبادك. نور ورينو.. مستغربين. رينو: قعدت جنبها.. وحطت إيدها على كف إيد مريم.. وقالت.. بقلق.. مامي فيه إيه؟ حاسة بحاجة يا حبيبتي؟ مريم: مغمضة عينيها.. وهزت راسها.. لأ خير إن شاء الله يا بنتي.
نور: بحيرة كبيرة. مامي لو سمحتي قولي فيه إيه؟ واضح جداً على ملامحك التوتر والخوف من حاجة.!! رينو: قلبها دق بخوف.. وقالت: مامي انتي قلقانة من حاجة؟ مريم: قلبها بيدق بسرعة.. والقلق بيزيد.. ومش عايزة ترد على حد.. ولا عايزة حد يضغط عليها.. هي عايزة آدمها.. آدمها وبس.
.. وقلبها مشغول عليه.. وضغطت على أسنانها.. وقالت جواها بندم.. قولتلك متروحش.. قولتلك خليك معايا.. أنا قلبي مشغول. وإحساس أبشع من أي إحساس حصل.. وأنا مفيش مرة قلبي اتقبض غير على حبايبي. صورتك قدامي ليه يا آدم.!؟ ياترى إيه المستخبي. استر يا الله.
اللهم اجعلنا بحفظك، وكنفك، ولطفك، وأمانك، وتوفيقك، وسترك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته. اللهم إني استودعتك زوجي وأولادي وأحفادي فردّهم إلي عند حاجتي إليهم. اللهم رد لي آدم رداً جميلاً. رينو: شافت مريم جسمها بيرتجف.. وندهت بسرعة. زينب. يا زينب..!!! نور: قلبها محتار من صمت مريم.. وشافت رجفتها.. والحزن كاسي ملامحها.. ومسحت على ضهر مريم.. وبتقرا قرآن. زينب: جت بسرعة.. نعم يا ست الدكتورة. وكشرت عينيها.. مالك يا ست الكل؟
رينو: بسرعة هاتي كوباية عصير.. ابعتي أي بنت تجيب علاج مامي بسرعة بالله عليكي. زينب: جريت بسرعة.. حاضر.. اجري يا بت يا دعاء.. هاتي علاج ست مريم من فوق.. اجري. استرها معانا يا رب. دعاء: طلعت بسرعة. وبعدها: زينب جابت العصير بسرعة.. ودعاء جابت العلاج. نور: شربتها العصير. رينو: عطتها العلاج ومهدئ.. وقالت. مامي تعالي استريحي فوق شوية. مريم: حطت إيدها على قلبها.. والقلق بيزيد.. وقالت بصوت مسموع.
اللهم إني أسألك بقدرتك، أن تمنحني قوة النفس، وسعة القلب، وصلابة الجسد، وقوّني لطاعتك وحسن عبادتك. اللهم إني أسألك النجاة من كل بلاء، والسلامة من كل شر. نور ورينو محتارين….!!!! مريم: قامت من مكانها بقبضة قلب.. والسبحة وقعت من أيديها.. وحطت إيدها على قلبها.. بقلق بالغ.. وقالت برجفة.. آدم…..!!!!! رينو: قامت بدموع.. اهدي يا مامي فيه إيه بس. الله يكرمك اقعدي وأنا هتصل على بابي. نور: بتسندها.. مامي فيه إيه؟
إحنا مش قادرين نفهم حاجة. مريم: برجفة وعيونها مفتوحة. وقالت. آدم..!! آدم عايزني.. آدم مش بخير.. آدم مش بخير يا نور.. أبوكم مش بخير يا ولادي….!!! آدم بينادي عليا..!!!! الشركه الأم.. آدم مراد: خارج من غرفة الاحتفال.. وجنبه آركان و آريان و آسر. وكريم ومصطفى. آركان: بغمزة للشباب.. أيوه بقى.. شايفين عم ياسين ماشي جنب الشباك.. وبيتكلم في الموبايل. خاربها الواد ده..!!! مصطفى: بهزار.. ولا عبد الحميد حافظ.. في زمانه..!!
الكل ضحك. آريان: يا بارد انت وهو ماتسيبوا كل واحد في حاله. كريم: بنفاذ صبر.. لأ إزاي؟ دول لازم يحشروا مناخيرهم في كل حاجة.. بالذات الاتنين دول. آركان: بسخرية.. آهو انتوا كدا ديماً أنا ومصطفى مظلومين. والله. وكما يقول الشاعر.. .. الإنسان الملوث داخلياً لا يستوعب وجود بشر أنقياء مثلنا.. الشباب بصوا لبعض بدهشة ولسه هيضحكوا. مصطفى: انزل بالترجمة. آركان: انت لسه هتستأذن يا عم انطق.. وقول معنى اللي أنا قلته.
مصطفى: الإنسان الواطي فاكر كل الناس واطية زيه.. وجري بسرعة من قدامهم. آدم مراد: بص لآركان بتوعد. آركان: قال بتمثيل الخوف.. مصطفى ده واطي واطي واطي.. وجري بسرعة يحصل مصطفى. الشباب كلهم ضحكوا عليهم.. وركبوا الأسانسير. ياسين: يلا بقى يا همستي.. عشان متأخرش عليكي. همس: بتذمر.. والله يا سي ياسين. انت أصلاً متأخر.. وبعدين الساعة واحدة الضهر.. هنوصل إسكندرية امتى بقى؟ المفروض الساعة ٣ أكون هناك.
ياسين: ابتسم.. يا حبيبتي. كل تأخيرة وفيها الخير إن شاء الله. همس: بقمصة.. بس متقولش حبيبتي دي.. اوكي؟ ياسين: طيب همس حبيبتي..!!! حبيبتي وهمس.. ههههههه.. يا همس دا انتي قلبي ياسو.. وميهونش عليا زعلك يقلبي.. البسي بقى وجهزي نفسك.. وأنا مسافة الطريق هكون عندك إن شاء الله. همس: بابتسامة جميلة. اوكي يا قلبي همس.. باي.
ياسين: بابتسامة باي يا روحي.. وقفل وشاف الشباب بتركب الأسانسير.. وجري بسرعة ولحق وركب معاهم.. ومصطفى و آركان بيقلدوا ياسين في الموبايل. والكل ضحك. طارق: ماشي في الطرقة وجنبه بيتر ومحمد ومعاهم مراد وفهد وزياد ورعد ومالك ويوسف.. وباقي شباب العيلة. طارق: بيلف راسه يمين وشمال. وقال بتعجب.. إلهي؟ هو آدم راح فين؟ محمد: قال.. آدم. لسه خارج من شوية.. قال هيستناك في العربية. ويعمل مكالمة مهمة.
طارق: نفخ بخنقة. طول عمره مستعجل الواد ده. مراد: رفع حاجبه.. ما تهدى يا عم الديناميت. مالك: ومال الحج؟ طارق: بغيظ.. وانت مالك انت يا بارد. مراد: ببرود.. تربيتك يا كبير. طارق: كشر عينيه.. غلطة.. غلطة حياتي إني ربيتك يا ضنايا يا مراد. فهد: بتريقة وهمس.. فين التربية دي؟ مراد: خبطه في جنبه.. سمعتك يا ابن طارق. فهد: اتألم.. وقال بغيظ.. وأنا قولت حاجة غلط؟ وكمل بمكر.. أنا قولت الحقيقة يا عمي المهبب.
بيتر: خلاص خلاص.. هو طارق أصلاً مالوش في حوار التربية ده… الكل ضحك. طارق: بص له وقال. طبعاً مش مصاحبك؟ هربيك إزاي وأنا أعرفك؟!!! الكل ضحك. فهد: همس في ودن مراد.. الحج طارق أقوى واحد يفرتك الجبهة. مراد: رفع حاجبه ولسه هيرد. ولكن سمعوا صوت عالي من الحرس وصريخ قدام باب الشركة. . والكل بص لبعض بدهشة.. وجريوا بسرعة. في نفس الوقت. قدام الشركة.
آدم: الرصاصة اخترقت ضهره وخرجت من صدره في راس الست صابرة في المخ مباشرة.. وقعت مكانها تلفظ أنفاسها الأخيرة. هارون: فتح عينيه بصدمة.. وكل الحرس مصدومين.!! إزاي ده حصل؟ إزاي واحنا واخدين كل الاحتياطات والحماية اللازمة.. وكل واحد جري يمين وشمال يدور على أي حركة غريبة. . وف نفس الوقت بيطمن على الست صابرة. هارون: صرخ آدم باشاااااا لااااااء.. وجري بسرعة عليه.. ونزل على الأرض جنبه. آدم باشا. آدم باشا رد عليا.
شاهين: جاتله مكالمة من حرس في السماعة. وجه يجري بسرعة البرق.. وزعق للحرس وهو بيقرب من آدم.. ورفع راسه للحرس وزعق.. اسعاااااف بسرررررعة.. اطلبوا الاسعاااااف.. وفجأة شاهين لمح في شباك شقة في برج كبير بعيد عن الشركة.. حد ملثم ولابس جوانتي أسود. الكل خارج من الشركة يجري بسرعة.. على صوت هارون.. وشاهين. مراد: بيجري بسرعة.. ولكن وقف مرة واحدة مكانه.. وشاف أبوه واقع على الأرض والقميص الأبيض كله دم.!!!
مراد: للحظة كل الصوت اختفى من حواليه. وفضل واقف مكانه والكل بيجري وبيخبط فيه وهو عينيه متعلقة بأبوه وبس. هارون: لسه بيرفع آدم من ع الأرض. محمد: جري بسرعة واتصدم، لكن صرخ في هارون: "اوعى تحركوا من مكانه، محدش يحركوا." وجري عليه ونزل على ركبه بسرعة وقال بتوهان وصدمة: "آدم! " وهز راسه بعدم تصديق وزهول، وكأن صاعقة صابته. وفاق على دمعة نزلت على خده. وسمع صوت الناس، وبسرعة اتحرك يعمل الإسعافات الأولية.
محمد: قطع جاكيت البدلة وحاول يتماسك، لكن غصب دموعه مش قادر يحبسها. وبص لآدم وقال جواه بدموع: "ده آدم ده الأخ والصاحب والجدع، ده الأب والحما والجد، ده السند ده آدم، أبو نور، عمره ما كان جد لتيم وتمارا لأ، ده كان الأب الروحي ليهم، ارجوك يا آدم، مريم يا آدم، مريم، أرجوك عشان العيلة وعشان نفسك، اوعى تتخلى عنا، هننهار صدقني." محمد: أخد نفس عميق جداً
وقال لنفسه: "فوق يامحمد فوق، مش وقته، انقذ آدم انقذ صاحب عمرك وحبيبك." وحاول يجمع كل قوته واتنفس بسرعة مرة واتنين وتلاتة، وغمض عينيه وفتحها بسرعة، وقطع القميص لآدم. بيتر: بيسأل في إيه، لكن شاف صديق عمره غرقان في دمه، وقف مكانه بصدمة، وسند على العربية، ومش قادر يتنفس. وحاول يتكلم لكن صوته راح، والحزن عرف طريقه. فهد: بيجري بسرعة ع الزحمة، ووقف بصدمة كبيرة قدام آدم، وعيونه مفتوحة بإحساس ما بعد الصدمة،
وهز راسه بعدم تصديق: "لأ، عمي آدم، لأ." وبينّهج بسرعة وقلبه بيدق بقوة: "إزاي؟ " وعيونه لمعت بدموع. فهد: بص ع آدم، وبص ع مراد اللي واقف مكانه، وعينيه مفتوحة ومتعلقة على أبوه، وكأنه في عالم تاني. شاهين: واقف خلف فهد، بيتكلم مع حارس، وبيزعق بغضب واضح وغيظ كبير: "انتو كنتوا فين؟ يا أغبية، إزاي ده يحصل في وجود كل الحرس دول؟ أنا في لحظة شفت القاتل، انتو إزاي مخدتوش بالكم؟ حارس:
بزعل حقيقي: "والله يا شاهين، أنا واقف في ضهر آدم باشا، وعينيا كانت في كل مكان، والطلقة عدت من جمب دراعي حتى قطعت كم البدلة، والبرج زي ما حضرتك شايف بعيد عن الشركة بمسافة." فهد: فتح عينيه بقوة، وقبض على ايديه بغضب السنين، ولازم يبقى قوي، ويكون ثابت، ومسك كتف شاهين بقوة وقال بغضب شديد: "إيه برج ياشاهين؟ شاهين: بحزن كبير، شاور على البرج ووصف له الشقة. فهد: ركب الريس، ورعد رغم صدمته، إلا إنه بسرعة ركب ورا فهد.
وشاهين بالعربية ومعاه حرس، واتحركوا للبرج. شباب العيلة: خارجين من الشركة. آركان: بتعجب: "إيه ده في إيه؟ وخالو مراد واقف ليه كده؟ وإيه الزحمة اللي قدام الشركة دي؟ آدم مراد: بقلق مبهم، جري على أبوه وقال: "في إيه يابابا؟ مراد: رجع بالزمن لسنين طويلة، شاف سنين...
سنين آدم العدوي وهو بيبني مملكة العدوي، شاف آدم وهو بقوته، شافه هو وأميرته من عطف وحب وخوف وحنان وأمان، أيوه هو الأمان، عمر الفلوس مكانت هي الأمان، عمر الجاه والسلطة هي اللي بتدي الدفا لقلبك، لكن آدم أدى كل حاجة. شاف إمبراطور عظيم، لكن دلوقتي اتهد ووقع على الأرض، كل حاجة بدأت في الانهيار، هي دي النهاية يامراد؟ مراد: خارت قواه، ونزل على الأرض مكانه، وعينيه لسه متعلقة على أبوه.
آدم مراد: بدهشة لموقف مراد، لكن بص لاتجاه نظر مراد ولف راسه. آدم مراد: شاف صديق عمره، ومثله الأعلى والأب الروحي، وجدر العيلة، والحصن الحصين، واقع لاحول له ولا قوة، والناس حواليه، وناس بتجري وناس بتصرخ، وناس بتصور، وكانت لقطة لآدم، وقف الزمن عندها. "لتاني مرة، يا آدم! إحساس الخوف من الفقد، لتاني مرة تحس بالضعف، لتاني مرة تعيش وتحس خفقان القلب واضطرابه."
آدم مراد: هز راسه ببطء شديد، وضربات قلبه فيها خفقان مع سرعة ضربات، واتحرك ببطء ومتأكد أنه شايف غلط. آريان: واقف مكانه في حالة من الصدمة، الفون وقع من إيده، وحاسس إن الكون بيضيق عليه، من غير آدم مفيش ضهر، اتعرى لو انتهى، ضعفه هيبان لو سبتني، لأ انت ماينفعش تسبني، ماينفعش! طارق: بيزق في الناس وقال برجفة: "اوعى انت وهو، انتو بتقولوا إيه؟ انتو كدابين." وزق واحد وشاف آدم.
طارق: حاول يبلع ريقه لكن معرفش، وقرب منهم ومش مصدق، وكأنه ماشي أميال، ونزل على الأرض عند راس آدم، وقال برعشة وشبح ابتسامة: "ولّا يا آدم، انت بتهزر أنا عارف! "انت عايز تشوفني متغاظ ومتنرفز صح؟ عيونه اتملت بالدموع، وقال بضحكة: "قوم بقى ياض، أنا عارفك زكي، وممثل شاطر، قوم يا آدم، انت مبتردش عليا ليه؟ قوم انت عارف أنا مبحبش أقعد ع الأرض، قووم بقى."
محمد: بسرعة كبيرة، قطع القميص، وحط ودنه عند وش آدم، والنفس بطيء جدا، وفتح بوق آدم يشوف اللسان قافل مجرى التنفس. وزعق: "آدم رد عليا! آدم فوق يا آدم، فوووووق خليك في الووووااااقع يا آدم، اوعا تستسلم، ساااامعني، اتنفس يا اااادم! طارق: انتبه على صوت محمد، واتأكد إن رفيق الدرب بينتهي، وهز راسه: "لأ لأ." ودمعة نزلت على خده، وقال برعشة في صوته: "آ... آدم! أنا طارق، طارق أخوك، انت بتخبرني صح؟
قوم يا آدم الله يخليك، بلاش الهزار التقيل ده، انت من امتى بتحب توجع قلبنا كدا، ها؟ قوم بقى، قوم معايا، يلا هنرجع البيت وهوصلك بنفسي." ومسك إيده، ولكن مفيش قوة، وإيد آدم وقعت من إيده. طارق: قلبه دق بخفقان كبير، وحس إن الدنيا بتصغر حوالين منه. محمد: شاف مكان الطلقة، وبتنزف كتير، وقال بصريخ وصوت استغاثة: "تلللللج... عايز تاااالج بسرررررعه."
وفتح علبة الإسعافات بسرعة، وحط ضمادة كبيرة على الجرح عشان يكتم الدم، وعايز مساعدة إنه يعدل آدم عشان يتنفس، وشاف آدم مراد واقف مصدوم. محمد: زعق: "آدم تعالى ساعدني مفيش وقت، النفس بطيء جداً." آدم مراد: سمع محمد واتحرك بسرعة، وعدل آدم بالطريقة اللي قال عليها محمد. آدم مراد: نزل على ركبه، ورفع ضهر آدم على صدور. وكأنه قاعد، وآدم مراد ساندُه، راس آدم العدوي مالت على كتف آدم مراد، وده كفيل إن الجبل ينهار.
آدم مراد: أخد نفس عميق جداً، وخرجه ببطء، وغمض عينيه وقلبه بيدعي، ونزل جبينه على راس جدو. محمد: رجع راس آدم لورا ولفها لجهة اليمين علشان التنفس. محمد: بتحذير لآدم، رغم دموعه: "خليك ثابت واسند جدك كويس، مش عايزين نلجأ لتنفس اصطناعي." وجاب لزق فقط ولزق مكان الجرح على شكل مربع من 3 جهات بس، والجهة الرابعة سابها علشان الدم يخرج، لأنه لو قفلها الدم هيتحول على الرئة وده غلط.
زياد: مش أقل صدمة، لكن الوقت ده مش عايز سكوت، لازم الكل يفوق ويتحرك، وبسرعة جاب التلج لمحمد، ودمعة من زياد نزلت على إيد الإمبراطور. محمد: حط التلج على الجرح عشان يوقف النزيف، وصك على أسنانه من قلة حيلته، وعايز معجزة عشان الإسعاف يوصل. زين: كان في مكتبه، وسمع من الموظفين، ونزل يجري بخوف كبير جداً، وكان بيجري زي المجنون، ووصل لحد آدم، بينّهج، وفتح عينيه بصدمة أكبر، وقال برعشة ودموع: "بابا! وهز راسه: "لأ، بابا!
بابا رد عليا! رد عليا يا حج." ونزل على الأرض عند رجل آدم، وحاجة جواه بتقول له: "قوووووم انت بتحلم يازيييين! ابوك محصلوش حاجة! الست صابرة: حواليها ناس بتعمل لها الإسعافات الأولية واهتمت بيها. كل الموجودين مصدومين جداً، ودموعهم مش قادرين يحبسوها، من كبير لصغير، حتى العمال والموظفين. آركان واقف ومصدوم وكل شريط ذكرياته مع الأب الروحي قدامه، ودموعه نازلة.
أشرف وجاسر ومالك رغم صدمتهم، لكن بيحاولوا يكونوا ثابتين، وبيهدوا طارق وبيتر، وباقي أفراد العيلة. والصدمة الأكبر من نصيب مراد وآدم. الجزء الثاني أخيراً الإسعاف وصل وكانوا عربيتين، وشالوا آدم والست صابرة كل واحد في عربية، ومحمد ركب مع آدم وزين قام بسرعة وركب معاه، وطلعوا على المستشفى. كل سواق حاول ياخد طارق وبيتر وطلعوا على المستشفى، وكبار العيلة طلعوا معاهم في حالة ذعر شديدة. ودلوقتي كل الفكرة في حالة آدم!
ورد فعل مريم الجزار! زياد ويوسف ومالك وكل الشباب بيتكلموا مع مراد. مراد: مش سامع حد فيهم، والصورة اللي قدامه هي صورة آدم لما كان بيغير على مريم منه ويتعصب عليه بهزار، ومراد رجع للواقع وغمض عينيه بتعب كبير، ودمعة وجع نزلت منه. آدم مراد: كان عايز يروح البرج، لكن بأمر من محمد، لازم يكون الكل موجود في المستشفى علشان لو احتاجوا نقل دم. وفهد ورعد والباقي هيتكفل بالمهمة. آدم مراد: واقف عينيه على دم جدو، وغمض عينيه لثواني،
وصوت جدو بيتردد جواه: "آدم: انت آدم العدوي التاني في نفس غضبه وعدم سيطرته على نفسه زمان." "بس أنا ياحفيدي عايزك آدم العدوي بتاع دلوقتي، عايزك الإمبراطور." "لازم تمسك زمام الأمور يا آدم، لازم تمسك زمام الأمور! "انت حفيدي ونصي التاني، انت ضهري، انت مستقبلي." "بيك انت وأخواتك الشجرة بتكبر وأوراقها بتكون أجمل من الأوراق اللي قبلها." "انتوا أملي وعزوتي، انتوا وقت تعبي هشوف صحتي فيكم." "يوم ما أنهار وأقع هشوف قوتي فيكم."
"انت يمكن تكون الديزل بالنسبالهم، بس انت بالنسبالي، آدم العدوي، اللي لو جت عاصفة شديدة عشان تهز جدر العيلة، انت هتثبت الجدر في الأرض أكتر من الأول، انت بزكائك هتخلي الجدر يقوى ويوصل لسابع أرض مينهارش أبداً." "اوعى يا آدم تسمح لعيلتك بالانهيار، لازم تعمل اللي عليك، انت حفيدي الغالي! آدم مراد: فتح عينيه بقوة أكبر من أي وقت، وقبض على ايديه بقوة مضاعفة، بحجم الغل اللي جواه، وعروق ايديه ورقته برزت، وكاتم صرخة انهيار جواه.
لكن لازم يثبت ويظهر عكس اللي جواه، ولازم يكون أقوى من كل مرة، ويسيطر على غضبه، ويفكر بتروي، لازم نشوف نتيجة تعب آدم في مشواره مع أولاده وأحفاده. آدم مراد: بجمود لف راسه لمراد، وكره حالة الضعف اللي هو فيها، وقرب من أبوه وقومه، وبص في عينيه، وقال بقوة ممزوجة بغضب: "مراد العدوي عمره ما كان في يوم ضعيف، ولا هيجي اليوم اللي يستمد قوته من حد أصغر منه، لأ، مراد العدوي، إبن آدم العدوي، حليفه في القوة والمواجهة، ودلوقتي."
"بابا آدم محتاج ولاده جنبه، ولاده اللي زرع فيهم القوة والثبات عشان لما يجي يوم زي ده مننهارش." "بابا آدم، بنى مملكة من حديد، عشان لو في يوم جت ضربة، ترد الضربة أضعاف." "بابا آدم مش ده اللي منتظره مني ومنك ومن أي حد في العيلة." "بابا آدم وعدني أنه هيكون بخير دايما، والإمبراطور عمره ما خلف بوعده أبدا! عند البرج. فهد: كان سايق بسرعة كبيرة ومش واعي من الصدمة. "هو عمي آدم انضرب عليه نار؟ ومن المسافة دي كلها؟
لأ دا أكيد مش سلاح عادي، يعني ممكن عمي آدم إنه... لأ لأ لأ." رعد: بحزن شديد: "وصلنا يافهد." اركن ع جمب. فهد: فرمل الريس ونزل يجري. بواب البرج: قام وقف، خير يابهوات. فهد: بصوت غضبان شاورله ع الشقه وقاله شقه رقم كام وف الدور الكام. البواب: بخوف، الدور الـ 24 شقه 97. فهد: ورعد دخلو يجرو وركبو الاسانسير. شاهين: طلع السلاح ومعاه الحرس وبيدورو حوالين البرج.
فهد: واقف ف الاسانسير ومش مصدق ولا قادر يستوعب ال حصل، ومسح وشه بايديه ونفخ بخنقه كبيره جدا، وصورة مريم الجزار ورينو قدامه وصك ع اسنانه بغضب واضح. رعد: واقف ساكت والحزن كاسي ع ملامحه ومش مصدق اي حاجه من ال حصلت. فهد: فتح عينيه ع ارقام الأدوار ومفيش صبر وقلبه بيغلى، لانه عارف أكيد ال عمل كدا هرب. الاسانسير وصل والباب فتح. فهد: خرج يجري بسرعه ووراه رعد يدورو ع رقم الشقه.
فهد: شاف الشقه وكان بابها مفتوح بسيط وقبض ع ايديه بغل وشر كبير وزق الباب برجله ودخل بسرعه. الشقه كانت مفروشه لكن حجات بسيطه، عباره عن انتريه ومكتب قصاد الشباك وكرسي هزاز. رعد: مسك السلاح ودخل بسرعه يدور ف الغرف. فهد: عينيه ع كل ركن وكل مكان بيدور ع دليل، وشد انتباهه اربع صور واقعين تحت طرف المكتب ونزل جابهم واتعدل، وكانت الصدمه. صوره واحده لـ آدم وليها تلات نسخ، وكل صوره عليها علامة واديره لعلامات الاصابه المميته.
أول صوره كانت الدايره ع المخ من الأمام. وتاني صوره ع القلب من الأمام. وتالت صوره كانت ع المخ والمقتل من الخلف. ورابع صوره كانت دايره ع القلب من الضهر وهي دي ال اتنفذت. يعني القتل بفعل فاعل ومدبره وآدم تم اغتياله. فهد: واقف وجواه نار بتاكل ف جسمه مع صدمه كبيره وبيتفرج ع الصور. رعد: دور ف كل مكان وبص من البلكون والشبابيك ف كل الاتجاهات وطلع ع السطح، ومفيش أي أثر ونزل وقال لـ فهد.
مفيش أي أثر لأي حد، انت لقيت أي دليل، انا شايف انها شقه عاديه! معقول يكون شاهين بتهايأله. فهد: مسح وشه بايديه ونفخ بخنقه اكبر من اي وقت وحط الصور لـ رعد ع المكتب وقال من بين أسنانه، هرب هرب ابن ال. اكييييييد لااااازم يهرررررب. رعد: شاف الصور واضايق جدا وقال احنا لازم نتصرف بسرعه. فهد: ضرب قبضة ايدو وقال بغيظ كبير، لازم يكون ف دليل.
وزعق لاااازم، ومسك راسه بقلة حيلة وقال لـ رعد بتنبيه وتحذير، بما إن الصور موجوده هنا يبقى أكيد ف دليل مش معقول أنه مايغلطش. اسمع يارعد، دور ف كل مكان لكن اياك. تلمس أي حاجه لحد ما البحث الجنائي يوصل، انت فاهم يارعد.
رعد: شايف فهد عيونه فيها دموع متحجره وغضب كبير وهز راسه بسرعه، ماشي يافهد، بس انت لازم تهدا عشان نعرف نفكر، وده الوقت ال انت تقوي فيه العيله. فكر ف صاحبك وحرم آدم باشا وكمان زوجتك وباقي أفراد العيله وازاي هيكون رد فعلهم. انت لازم تكون اهدا من كدا وإن شاء الله آدم باشا هيكون بخير. فهد: رفع راسه للسما وغمض عينيه بتعب كبير وشاف مريم ورينو، اااه يارب.
رعد: ربت ع كتفه، احنا نعمل ال علينا والباقي ع رب العالمين ودي مش نهاية الخير ياصحبي، استحاله. فهد: بيكابر دموعه وبص بعيد واتحرك وقال بجمود، لازم نلاقي دليل يارعد، ودخل الغرف يدور بكل تركيز. رعد شغل كل إضاءة الشقه وبيدور، وبعد شويه. فهد: دخل المطبخ لـ رعد وقال، ايه يارعد مالقتش اي حاجه. رعد: هز راسه بإحباط ممزوج بخنقه، للأسف الشديد لأ يافهد. فهد: بخنقه، طيب انا هروح اشوف الكاميرات ال ف البرج.
رعد: بتنهده، تمام يلا بينا، وخارجين من المطبخ. لكن فهد وقف مكانه مره واحده وبص ع الأرض جمب باسكت الزباله. رعد: بعد فهم، يلا يافهد، وقفت ليه. فهد: مردش ع رعد ونزل ع ركبه ونص وشاف قطعة ازاز مكسوره وواقعه جمب الباسكت. رعد: انتبه وشاف الازاز ومد ايدو عشان يمسكها. فهد: مسك أيد رعد وقال، لأ، اوعا تلمسها، وطلع فونه بسرعه وصورها واتصل ع شاهين ورد.
فهد: بقوه وأمر قال، شاهييين، ابعتلى اربعه حرس خاص ع شقه ٩٧ ف الدور الـ 24 بسرعه، ونبه عليهم يقفو وعينيهم ف وسط راسهم، ومحدش يلمس اى حاجه ف الشقه لحد ما البحث الجنائي يوصل، فاهم ياشاااهين. شاهين: بحزن، تحت امرك ياباشا. بعدها الحرس طلع وفهد نبه عليهم تاني ونزل بسرعه ووقف قدام بواب البرج وسأله. فهد: مين ساكن ف الشقه دي. البواب: بلع ريقه بخوف.
فهد: صك ع أسنانه بتوعد ممزوج بغضب وزعق، انطق ياروح امك، هتتكلم ولا اخدك طرف مهم ف القضيه وتلبس اعدام. البواب: فتح عينيه بصدمه، اعدام، لأ والله العظيم ياباشا، أنا معملت اي حاجه، أنا هقول لسيادتك. ال حصل ياباشا، إن من حوالى اسبوعين تقريبا، ف واحد جه وطلب مني اشوفله شقه إيجار وبأي سعر، وقالى انا عايزها ف الأدوار ال فوق لانه بيحب يكون قريب من السطح، وعايزها ايجار لمده ٧ سنين.
أنا قولتله سهله وحلو اوي، ف ٩ شقق ف البرج ده فاضيين، وطلعت معاه، وهو اختار الشقه دي، ووقف ف الشباك وقال لأ دي حلوه اوي، وطلع فلوس كتير وحطها ف أيدى، وقالى دي هديه مني ليك، وبعد كده يابيه، الأسبوع ال فات، بقى بيجي كل يوم بالنهار، وطول الليل بره، ولما سألته قالى اصل شغلى بليل، وبس كدا ياباشا، ده كل ال أعرفه، والله العظيم يابيه ماعرف حاجه تاني، وحيات عيالي معملت اي حاجه. فهد: كشر عينيه، اسمه ايه.
البواب: اسمه فهد ياباشا، فهد. رعد: بص بصدمه لـ فهد. فهد: صك ع أسنانه بتوعد كبير وقال، اقسم بالله ما هسيبه، وقال تعرف توصف شكله. شكله ايه. البواب: بتأكيد، ايوه طبعا، هو شاب طويل ومربي دقنه وشعرو طويل، وعينيه بني، وا. وا. اه وكمان كان بيتكلم عربي مكسر. رعد: بص لـ فهد وقال، يبقى أكيد الشخص ده حد مأجره لـ اغتيال آدم باشا. فيلا العدوي.
نور ورينو وكمان تمارا و آرين وتالين، بيحاولو يهدو مريم لكن هي ع نفس الوتيره من القلق ال بيحبس أنفاسها. رينو: بدموع، طيب يامامي اهدى وانا هتصل ع فهد. مريم: شدت أيدها بقوه وقالت بحزم، أنا قولت ابوكو مش بخير، آدم محتاجلي، وسابتهم وطالعه ع السلم بكل قوتها. وندهت بحزم، زينب حصليني ع فوق. نور: حطت ايدها ع قلبها وعيطت، وقالت، أنا اول مره اشوف مامي كدا. انا خايفه عليها أوي.
رينو: مسحت دموعها وقالت، أنا هتصل ع فهد، ولو بابي خلص الحفله يرجع بسرعه. آرين: بدموع، بابي مبيردش عليا، وكمان آركان، انا خايفه اوي ع ماما مريم. تالين: بقلق ودموع، وابيه آدم فونه مغلق وبابا مبيردش عليا. تمارا: بحيره، حتى آريان مبيردش. رينو: بتتصل ع فهد وقالت بتوتر، لأ كدا الموضوع يقلق بجد.
نور: برجفه بتتصل ع محمد ومردش، وقالت بخوف، فعلا الموضوع يقلق، محمد مبيردش، ولا حتى بيكنسل، انا هجرب اتصل ع بابي، واتصلت. ونفخت بنفاذ صبر وقالت، وبعدين بقى الكل محدش بيرد مش معقول كدا. آرين: قالت انا هتصل ع الكل واي حد يرد عليا هنطمن. زينب: نزلت من فوق بسرعه وقالت بقلق، ست الدكتوره نور، ست مريم لما طلعت وراها، وقالتلي اجهزلها لبس الخروج، وبعدها طلعتني، ووقفت الباب. رينو: فتحت عينيها بدهشه، لبس خروج!
انا مش فاهمه حاجه. مامي فيها ايه يانور. نور: مسحت وشها بتعب، مش عارفه، مش عارفه يارينو، استغفرك ربي وأتوب إليك. دعاء: جت تجري وقالت، سيدي مراد بيه جه. نور ورينو والكل اتنهدو بأريحيه وقالوا الحمدلله. مراد: داخل البيت وكأنه ماشي ف طريق طويل مالوش نهايه. وإن محدش هتجيله الجراءه يبلغ مريم الخبر ده غيره هو. زين: رفض وقال، أنا مش هقدر، حتى آريان رفض.
وآدم مراد رغم قوته إلا أنه أضعف مما يكون قدام مريم وأنه مش هيقدر يبلغها الخبر ده. والكل أجمع أنه مراد هو الوحيد، مراد وبس، ثمرة الحب الأولى، اندماج اسم آدم ومريم فيه، روح قلب مريم وغريم أبوه وعدوه اللدود ف مشاركة غزله لاميرته، وصديقه الصدوق، وأخوه الكبير، حياه طويله من المشاهد الجميله، وحب عميق وعشق أعمق.
بس ياترى هتقولها ازاي يا مراد. هتقولها امبراطور قلبك وقع. هتقولها كيان مريم اتهد ف لحظه. هتقولها وانت ثابت. ولا وانت منهار ودموعك نازله زي دلوقتي. هتقولها آدم. وحس إنه مش قادر بتنفس وحاول يهدا وحاول مايفكرش ف آخر صوره شافها واقنع نفسه أن أبوه بخير. مراد: حط رجله ع اول الباب ومش قادر يكون عنده ثبات، يااااه اصعب مهمه ف عمرك كله دي يامراد. الكل: واقف مستغرب حركات مراد وانه سرحان بحيره واليأس مالي ملامحه ومش قادر يدخل.
تالين: جريت عليه، بابا بابا، خير يا بابا احنا بنتصل ع الكل من بدري محدش بيرد ليه. حضرتك كويس يا بابا. وبصت وراه وقالت، هو جدو آدم فين. دي تيته مريم بتسأل عليه بطريقه خوفتنا عليها بيها. مراد: غمض عينيه بوجع كبير، ياااااه قلبك حاسس بحبيبك يامريم. يعني فعلا قلبك جوا قلب آدم وحس بيه. يعني روحك اتسحبت مع ضربة الرصاصه ف قلب حبيبك. يعني حسيتى بتوأم روحك يا اميرة آدم. اااه يا الله. ومش قادر يرد.
نور ورينو شافو مراد بالحاله دي وقلبهم دق بقلق وقربو من مراد. نور: شاف عيون مراد حمرا زي الدم وقلبها دق بخوف وقالت، ايه ال حصل يامراد. مراد: ... رينو: عيطت، بالله عليك يا ابيه اتكلم انا مبقتش قادره اتحمل. مراد: ... آرين: رفعت عينيها وشافت مريم نازله وقالت، ماما مريم. الكل لف وبص عليها. مريم: لابسه ورافعه النقاب ونازله وبتقرب من مراد. مراد: صك ع أسنانه بغيظ مكبت وقبض ع ايديه وقلبه مقسوم نصين.
مريم: وقفت قدامه وقالت بنبره حاده وحزم، آدم فيه ايه يامراد. مراد: فتح عينيه بصدمه وبص ل عينيها وعينيه تايهه يمين وشمال بزهول، إزاي. ومردش. مريم: بصت ف عينيه بقوه اكبر وقالت بصوت جهوري، قولت ابوك حصله ايه يامراد. الكل: حابس أنفاسه وف حالة ترقب. مراد: حاول بكل قوته يتكلم. وقال بصوت موجوع ودموعه عرفت طريقها، ب. با. وبلع ريقه بصعوبه كبيره. مريم: بجمود، وديني ل آدم يامراد. مراد: بدموع، ب. بس، انتي.
مريم: رفعت ايدها، ميكملش، قولت وديني ل آدم حالا. الإسعاف ف الطريق. آدم: متعلق ليه جهاز التنفس وفاقد الوعي تماما. زين: ماسك أيد آدم. ودموعه نازلة بوجع كبير.. والصورة اتحفرت جواه. محمد: بإستعجال.. طلع فونه. ورغم أنه شاف اتصالات كتير من نور وتمارا.. لكن مش وقته. واتصل ع الدكتور علاء..
وقال بلهجة أمر: دكتور علاء.. حالا تفضيلي غرفة الأشعة اللي في الدور الأول. مش عايز حد فيها. ألغى كل حاجة دلوقتي.. وبلغ الدكتور إبراهيم.. دكتور الأوعية الدموية وجراحة القلب.. يكون موجود في غرفة الأشعة.. حالا يا علاء. وقفل مع علاء.. واتصل ع نرمين: الو.. دكتورة نرمين.. في ثواني غرفة العمليات في الدور التاني تتجهز.. مش عايز أي عطل.. مش عايز أي مناقشة في أي حاجة.. غرفة العمليات تجهز حالا.
وقفل. ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة. وبص ع آدم وقال: ياترى إيه اللي هيحصل بعد كده..!!!! الكل في الطريق ورا عربية الإسعاف. وطارق معاه أشرف. طارق: بيعض ع صوابعه من الصدمة ومش مصدق. وأقسم إن لو آدم اتخلى عنه مش هيسامحه..!!! بيتر معاه جاسر.. والاتنين الحزن مسيطر عليهم. زياد وكل الشباب.. طلعوا ع المستشفى. ياسين: في صدمة كبيرة.. ومبيردش ع همس. واخد آدم مراد بصعوبة معاه وطلعوا ع المستشفى.
كريم: رغم حزنه الكبير.. شاف انهيار آريان.. وحاول يكون أقوى. واخد آريان معاه. وطلعوا ع المستشفى. آسر: دموعه متحجرة.. وقلبه مقسوم نصين. وهو وصل للي هو فيه دلوقتي بفضل ثقة آدم فيه. ودموعه عرفت طريقها. ومسح دموعه بسرعة.. وقرب من آركان اللي دموعه نازلة من غير قيود.. وحاول يحتويه. وشاف مصطفى عزيز لأول مرة.. قاعد ع سلم الشركة.. ودموعه نازلة بصدمة كبيرة. واخدهم معاه بصعوبة في العربية.. وطلعوا ع المستشفى.
مراد: سايق العربية.. ودموعه نازلة بصمت. وزادت من خوفه ع أمه. وحالة السكوت اللي هي فيه. وأنها طول الطريق متكلمتش.. ولا حتى سألت ع أدهم تاني.. في المستشفى.. الإسعاف وصل أخيراً.. وكانت الصحافة والإعلام وصلوا قبل الإسعاف.. وكل الأحداث بتتصور حصري.. وحصل هرج كبير جداً. وحرس آدم العدوي.. بيحاولوا يسيطروا ع الموضوع. نقلو آدم لداخل المستشفى.. وزين بيجري جنبه.. وبينهج كأنه بيجري في طريق مسدود. محمد: بصوت عالي: غرفة الأشعة.
علاء: بقلق: كله تمام يادكتور.. والدكتور إبراهيم.. ألغى مواعيده ومنتظر حضرتك.. محمد: دخل غرفة الأشعة ومعاه آدم. زين: داخل.. محمد: حط إيده ع صدر زين: لأ.. مش هينفع يا زين. زين: بدموع ترجي: سيبني أدخل معاه يامحمد بالله عليك.. محمد: بيكابر.. لكن دموعه نازلة. وقال بوجع: أرجوك يا زين سيبني ألحق آدم.. مفيش وقت..!!! زين: فتح عينيه بصدمة.. وقال بضياع: يعني إيه مفيش وقت..!!! محمد:
زعق: يعني مافيش وقت يا زين سيبني بقى أشوف شغلي.. ودخل وقفل الباب.. وبيشرح للدكاترة.. وبدأوا في عمل اللازم. نقلو الست صابرة بسرعة.. ودخلوها غرفة أشعة مقطعية ع المخ. الكل وصل المستشفى.. ونزلوا وداخلين.. والصحافة.. أول ما شافوا بيتر وطارق جريوا عليهم وبدأوا بالأسئلة.. الحرس محاوطين طارق وبيتر.. ومردوش ع الصحافة.. ودخلوا المستشفى. آدم مراد: نزل من العربية.. وداخل المستشفى بصمت وقلبه فيه إعصار يدمر جيش متكامل.
وواحد صحفي.. وقفه وقال: لو سمحت.. بحكم إنك حفيد الإمبراطور.. ممكن تقولنا إيه اللي حصل بالظبط مع رجل الأعمال المعروف آدم خالد العدوي؟ ياترى الإصابة دي خطيرة؟ هل تتوقع إن كده تم اغتيال السيد آدم؟ أم هي صدفة؟ هل ليه أعداء من رجال الأعمال المنافسين؟ هل شاكين في حد معين؟ أم هو ثأر قديم؟ آدم مراد: رفع طرف عينيه في عين الصحفي.. في نظرة شر كبيرة جداً. الصحفي: بلع ريقه بتوتر.. وقال: طبعاً إحنا مقدرين الظروف وا..
آدم مراد: قبض ع إيديه بغضب واضح جداً.. وقال.. من بين أسنانه بتهديد شديد اللهجة: لو شفت أي حد منكم.. بيسأل حد من عيلتي أو بيتعرض لحد من العيلة.. أو نطق اسم جدي.. أنا هصفيكم واحد واحد..!!! فيلا العدوي.. فريحة وريتال.. راجعين من عند ليليان.. واستغربوا.. لما شافوا مراد خارج من الفيلا مع أمه.. وموقفش ولا اتكلم.. ودخلوا الفيلا. فريحة: كشرت عينيها: طيب مراد موقفش ولا حتى سأل؟
ريتال: يمكن مأخدش باله ولا شافنا.. بس الغريب.. إن ماما مريم خارج دلوقتي.. وبابا آدم لسه مرجعش.. تعالي ندخل نشوف فيه إيه.. فريحة: تعالي ولو إن شكل مراد قلقني.. ربنا يستر. نور: بتتصل والكل بيتصل وف حالة حيرة كبيرة وقلق أكبر. نور: بخنقة كبيرة.. زعقت: يووه محمد ولا أي حد بيرد عليا.. أنا عايزة أعرف فيه إيه.. ومامي إزاي قالت ع بابي.. إنه حصله حاجة.. أنا مش قادرة أتحمل أكتر من كده.. رينو: ماسكة بطنها.. بوجع.
وقالت بدموع قلق: فهد مابيردش عليا.. ولا حتى زين. آرين: بخوف: مامي اتصلي ع آركان.. أنا بتصل عليه مابيردش.. لكن حضرتك أكيد هيرد.. رينو: مسحت دموعها وهزت راسها: أيوه أيوه صح.. آركان.. وطلعت رقمه برجفة. واتصلت عليه.. وفاتحة الاسبيكر.. ومردش أول مرة.. واتصلت تاني.. والكل متوتر وقلقان جداً. وفريحة وريتال داخلين.. في وقت ما آركان رد ع رينو.. ووقفوا مكانهم. آركان: بصوت فيه رعشة: اء.. ألو..
رينو: قلبها اتقبض من صوت آركان.. لكن سألت، وقالت: آركان.. فيه إيه ياحبيبي.. صوتك ماله؟ حصل إيه؟ وليه محدش من العيلة بيرد علينا..!! آركان: واقف في الطرقة مع كل العيلة.. وكاتم الشهقات غصب عنه.. ومش قادر يتكلم..!! نور: هزت راسها بذهول: لأ.. أكيد اللي ف دماغي غلط. آركان إنت في المستشفى؟ آركان: .. رينو: لأول مرة تزعق ف آركان: إنت مبتردش علينا لييييه؟ اتكلم يا آركان قوول فيه إيييه؟ آركان:
بصوت عالي وصريخ كله وجع: بااابا آدم اتضرب بالرصاص ياماماااا..!!!! ونزل ع الأرض مكانه.. وساب الفون جنبه.. وعيط بوجع كبير.. والشباب جريوا عليه.. نور ورينو والكل في حالة صمت.. وكأنهم مش مستوعبين اللي سمعوه. نور: حاولت تضحك.. لكن معرفتش.. وقالت بتلعثم: ه.. هوا آركان اتجنن؟ هوا قال إيه؟ رينو: الفون وقع من إيدها.. وعيونها متعلقة ع سراب.. وتايهة يمين وشمال.. وصدى صوت آركان بيتكرر في ودنها..
وهمست في اللاوعي: بابا آدم انضرب بالرصاص؟ فريحة وريتال: شهقوا بصدمة. آرين وتالين عيطوا بوجع كبير جداً. تمارا: قعدت ع الكرسي بصدمة.. وبتنهج ودموعها نازلة. زينب والبنات. عيطوا بوجع كبير جداً.. ودعوا الله بترجي كبير إن آدم مايحصلوش أذى. نور: ورينو سامعين صوت عياط آركان. وياسين و آسر وكريم بيهوّنوا عليه. نور: استوعبت.. وقلبها دق بخفقان.. وغمضت عينيها واغمى عليها ووقعت مكانها. فريحة وريتال والشغالين صرخوا وجروا ع نور.
آرين بتعيط وجسمها بيتنفض.. بصت ع رينو.. شافت. ع وضع إيدها مكان ماسكة الفون.. ومصدومة. وفجأة.. آرين.. شافت دم نازل ع الأرض من رينو. آرين: صرخت بخوف كبير. وصوت عالي وعياط: ماااامي.. ماااامي إيه الدم ده يامامي..!!! زينب: شافت رينو واقفة والدم نازل منها ع الأرض.. وصوتت.. وقالت: الحقوووووني يانااااس ست لارين بتسسسسقط.. الطف بينااا ياااارب..!!! في المستشفى..!!
محمد والفريق الطبي.. خلصوا الأشعة.. وكانت الرصاصة اخترقت الرئة من فوق القلب بمليمترات.. ولكن آدم نزف كتير جداً.. والأكسجين قل جداً. إبراهيم: الحالة.. لازم تدخل العمليات حالا يادكتور محمد.. دقيقة كمان والحالة هتكون في خطر حقيقي.. ولازم يتنقل ليه كمية كبيرة من الدم.. لأن النزيف لحد دلوقتي شغال.. محمد: بلخبطة: طب.. احم. طيب مستني إيه يادكتور إبراهيم.. بسرعة اطلع ع العمليات. ولف للممرضين: بسرعة الحالة تكون في العمليات..
وزعق: سمعتوووو.. أنا مش عايز أي غلطة.. يلاااااا.. إبراهيم: خرج من الأوضة وطلع بسرعة.. واتصل ع باقي الاستشاريين والدكاترة الكبار.. يحضروا العملية. الممرضين جهزوا آدم وهيخرجوا. محمد: سبقهم وخرج.. وكووووول العيلة جريت عليه.. وبتسأل بلهفة وقلق وخوف.. محمد: بحزم وقوة عكس الضعف اللي جواه شاور ليهم..
وقال بجدية: الحالة صعبة.. وآدم لازم يكون في العمليات دلوقتي قبل ثانية قدام.. مش عايز أي حد يعطلني.. آدم هيخرج دلوقتي.. ومش عايز حد يوقفني.. وشاور للمرضين.. وآدم خرج.. في وسط نظرات الكل. طارق: رفع عينيه ل آدم. وودعه بقلبه. ودموعه نزلت.. وقال بذهل: لو مرجعتش ليا مش هسامحك يارفيقي.. بيتر: رفع إيده وودع آدم واترجاه أنه يقوم عشانهم.. ودموعه خانته للمرة الألف.
زين: عيونه حمرا من عياط مستمر.. ومسح ع شعره بخنقة كبيرة.. وودع أبوه واستودعه عند الله. محمد: بص لشباب العيلة وقال: آدم محتاج نقل دم.. ولازم الكل يعمل تحاليل.. عشان نشوف متبرع نفس الفصيلة.. كل الشباب.. قاموا بسرعة عشان يعملوا الإجراءات اللازمة. آدم مراد: عينيه متعلقة بـ جدو لحد ما طلع بالإسانسير. والكل طلع الدور التاني قدام العمليات..
مراد: وصل المستشفى.. وحاسس إن قلبه مقسوم لأجزاء كتير.. من ناحية عايز يطمن ع آدم. ومريم.. ويجري يشوف مين اللي عمل كده. وعايز يصرخ بكل صوته.. من الغيظ والوجع اللي جواه.. ومسح دموعه.. وبص ع مريم اللي ماشية جنبه ساكتة.. ورافضة حتى إنه يسندها..!!! الكل شاف مريم.. وقاموا وقفوا.. ومحمد قلبه بيدق.. وقرب منها وبص ل مراد.. في نظرة هي عرفت..
مراد: نفسه يجري يطمن ع أبوه.. لكن ساكت خوفاً ع أمه.. وغمض عينيه ودموعه نازلة.. وبص بعيد..!! مريم: مسكت دراع محمد.. آدم فين يامحمد؟ محمد: بلع ريقه بغصة.. وقال بوجع: مريم.. ا.. ا. أنا عايزك تهدي. وا.. مريم: بحزم.. قولت آدم فين يامحمد..!!! محمد: بص ل عينيها.. وشاف مفيش دموع. ولا أي رد فعل.. واتأكد إن مريم في حالة صدمة.. أو الزمن بالنسبالها وقف عند آخر لقاء بينها وبين أدهم..!!
محمد: برعشة في صوته.. آدم. احم.. آدم في العمليات يامريم. لأنه لازم..!!! مريم: ماستنتش يكمل.. وسابته.. وراحت قعدت قدام غرفة العمليات.. وعينيها باصة ع باب العمليات في صمت مخيف..!!! في المالديف. في اليخت.. ميرو: بضحكة.. طبعاً فرحانة فيك.. إنت لو كنت سمعت كلامي ورجعنا مصر.. كنت دلوقتي بتحتفل مع كل شباب العيلة.. في أجمل يوم أنا بحبه لأنه بيكون مميز لبابا آدم..!! تيم: بمكر.. امم والله شمتانة فيا؟
ماشي ياحبيبتي هتدفعي تمن كل حاجة ع إيد العبد لله.. وبعدين هو يوم عادي يعني.. احتفال وبيعدي. وبابا آدم ملوش ف جو الحفلات. ليه بقى قلتي مميز؟ ميرو: بفخر.. لأن بابا آدم وماما مريم. في اليوم ده.. اتفقوا إنه أي حد محتاج مساعدة.. يقدموها.. كنوع من الصدقة.. وإن ربنا كرمهم بنعم كتيرة وكبيرة.. وماشيين ع كدا من سنين طويلة جدا تيم: رفع حاجبه بتعجب اممم هو مش غريب ع بابا وماما..بس انا معرفش بحاجه زي دي انتي بقى عرفتي ازاي
ميرو : بضحكه انا سمعتهم ف سنه من السنين ف نفس يوم الاحتفال..وماما مريم بتسأل بابا آدم. وبتقوله..ها يا آدم ياحبيبى.. قدمت مساعده انهردا لاي محتاج بابا آدم رد عليها بابتسامته القمر دي..وقالها طبعا يا اميرتي.. وسبحان الله..ربك بيبعت الناس ف وقتها ردت عليه ماما مريم القمر..وقالت طبعا ربك هو ال مدبر الكون..وجعل خيرك ف رزقك لغيرك بفضل الله..وده هيعود عليك بركه ف العمر وزيادة ف الرزق تيم : اتنهد بحب كبير..وباس ع أيدها وقال
انا عايزك تكوني ليا مريم واكون ليكي آدم ميرو : رفعت حاجبها..وقالت بهزار انا مريم سهل جدا..لكن صعب جدا آدم يتكرر مرتين..وباسته ع الهوا..وضحكت ع ريأكشن وشه وهو مضايق من قصف الجبهه تيم : بتوعد اممم بقى كدا يابنت مراد ميرو : بضحكه صافيه ميرو تضرب ولا تبالي ههههه.. وباسته من خدو..بهزر معاك ياروح قلبى تيم : بكبرياء لأ خلاص انا زعلان.. وعقابك انك مش هتتفرجي ع فيديو الحفله ف جروب العيله ميرو: بتذمر
ليه بس كدا ياتيمو ياحبيبى. وبصت ف الساعه وقالت الساعه ٣ اكيد بابا آدم خلص الحفله من بدري ونزلت ع السيوشيال..بليز افتح نت بقى خليني اشوف بابا آدم..وكمان بابي حبيبى واخويا آدم القمر تيم : مثل الجديه بت أنا بغير فاهمه..! ميرو : هههههه لأ لأ لأ..انت غير من الدنيا كلها. إلا الامبراطور..اوكي.. ميرو : بلمعة حنين..واتنهدت
عارف ياتيم..بجد مستنيه اليوم ال أرجع فيه مصر..واجري عليه واترمي ف حضنه..ويقولي حبيبت جدك.. وانا أقوله.. لأ انت مش جدو.. أنت بابا آدم وبس.. بجد هموت واشوفه قدامي تيم: مسد ع شعرها بحنان..وقال بعد الشر عليكى ياروحي..طيب انا عشان خاطرك..انا هعمل اتنين نسكافيه..وهشغل نت ونتفرج ع فيديو الحفله. واحنا ع سطح اليخت ميرو : قامت بفرحه وقالت بحماس اوكي..وانا هروح الكوخ..اغير لبسي واجيلك هوا ياروحي انت
وميرو خرجت من اليخت بحماس كبير ومنظره تشوف جدها بفارغ الصبر تيم: بيضحك بسعاده ع ملاكه.وعمل النسكافيه..وفتح الفون..وماسك المج ف أيدو..وقال أنا هفتح وهعمل سيڤ للفيديو عشان الشبكه هنا مش قد كده.. وفتح النت وفونه هنج من الاشعارات ف جروب العيله..وقال ههههه اكيد الكل عمال يعلق ويعاكس الامبراطور.. هههه.. وحشني جدا والله.. وفتح الفيس بوك..ولفت نظره.. فيديو عاجل بعنوان إغتيال الامبراطور.. ونفخ بخنقه. وقال
الله يخربيت كدا..قلبي وقع ف رجلي..اكيد عنوان عشان يوجعو قلب الناس وخلاص.. اها تعالى نشوف الفيديو العاجل ده..وضغط ع الفيديو.. وكان تصوير قدام شركة آدم.. الاعلاميه بتقول..
تم اليوم ف تمام الساعه الواحده ظهرا. اغتيال شخصيه من أهم رجال الأعمال..وهو رجل الأعمال المصري المعروف . آدم خالد العدوي. الشهير بالامبراطور. الذي لقبه له جميع من حوله من شخصيات معروفه ف وسط هذا المجال. امام إحدى شركات آل العدوي.وتم اغتيال سيده عجوز كانت توجد معه. حيث أجرى الدكتور محمد مصطفى عزيز الاسعافات الاوليه اللازمه إليه..وهو من أكبر الأطباء واستشاري ف الجراحة العامه .
وحيث اصيب السيد آدم برصاص قناصة اخترقت الرئه من الجانب الأيسر اعلا القلب ومناطق حيويه وقد تسببت ف فقد وعيه ف الحال..وتم نقلهم إلى مستشفى النور التخصصي..
ويقول إحدى شهود عيان..انه رأى السيد آدم يتحدث مع هذه المسنه..وقد كانت تطلب منه المساعده في توظيف ابنها.وقد وافق السيد آدم ع الفور.. وقدم لها المساعده وكان يتحدث إليها ببشاشة وجهه الذي اعتدنا عليها جميعا كلما رأيناه ع مواقع التواصل وف جميع لقائاته ع التليفزيون المصري.. سائلين الله تعالى بالشفاء العاجل للسيد آدم.ونطلب منكم جميعا الدعاء..وسنوافيكم بعد قليل بآاهم الأخبار..دمتم بخير..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!