الفصل 87 | من 130 فصل

رواية جريمة عشق الفصل السابع والثمانون 87 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
24
كلمة
8,915
وقت القراءة
45 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في شركة سليم بدر الدين. سليم كان في اجتماع مهم، بيتكلم ومبسوط وبيشرح للمهندسين الموجودين. وفتون بترن عليه باستمرار أكتر من مرة وفونه صامت. خالد دخل بسرعة بينهج وقال بزهول: "سليم، عرفت اللي حصل لآدم العدوي؟ سليم قام وقف بقلق واضح: "إيه يا خالد؟ خالد فتح التلفزيون وقال: "كارثة، مصيبة، شوف بنفسك." سليم رفع عينيه للشاشة وفتح عينيه بصدمة كبيرة جداً وهمس بزهول: "مستحيل."

وساب الاجتماع وخرج يجري بسرعة كبيرة ورد على فتون، وخالد وراه. عند البرج. فريق البحث الجنائي وصل ورفعوا البصمات وأخذوا قطعة الازاز. والشرطة جت، فريق منهم راح على المستشفى. وفريق وصل عند البرج عشان يحقق، وأخذوا هارون وشاهين والبواب على القسم لأخذ أقوالهم بالواقعة. مراد اتصل على رعد وطلب منه حراسة على البيت. ورعد نفذ، واتصل على حراسة شركته وطلب منهم إن عدد من الحرس يروحوا يقفوا حراسة على فيلا العدوي. أما فهد.

فأمر بتفريغ الكاميرات من أسبوعين فاتوا وأخذهم على فلاشه. ومشي بسرعة البرق وطلع على المستشفى معاه رعد عشان يطمّنه على آدم. وطول الطريق فهد قلبه مشغول وحاسس بخنقة كبيرة وقلة حيلة، ونفسه يعمل أي حاجة عشان آدم يفضل موجود طول العمر. وبعد شوية وصلوا المستشفى ونزل بسرعة. في المستشفى. طبعاً الكل على نفس الوتيرة والقلق والخوف من الفقد.

أميرة وحورية وسلطانة آدم قاعدين قدام العمليات في صمت تام، ولا أبدى بأي رد فعل، والكل قلقان عليها. الشباب أول ما عرفوا بالتبرع بالدم قاموا في ثواني. زياد، ومالك، ويوسف، وياسين، وكريم، وآسر، ومصطفى، وآركان، وآريان، وآدم مراد، ومراد، وزين. نزلوا بسرعة يعملوا الفحوصات لفصيلة الدم. لأن آدم نزف كتير، والدكتور محمد قال: "احتمال نحتاج كيسين دم أو أكتر." وعايزين ما يكونش المتبرع عنده مشاكل صحية.

وكلهم بيدعوا إن فصائلهم تكون نفس فصيلة آدم. ومستعدين يتبرعوا بروحهم مش بالدم وبس. مراد عمل الفحوصات وخرج من الأوضة بإحباط ووقف جنب الحيطة وسند إيده وجبينه على الحيطة وحاسس بالعجز وحاسس إنه السبب في كل حاجة. ومحمل نفسه الذنب. هو طبعاً مراد ما عملش حاجة، بس ده إحساس طبيعي بالتقصير تجاه الأب والأم وقت أي محنة. وندمان إنه سابه يخرج من الشركة لوحده، وبي عض على صوابعه من الندم.

ومراد أقسم إنه لو هيتخلى عن روحه لازم اللي دمر حياته يشوف أبوه بالعجز ده. زين عمل الفحوصات وخرج بيأس كبير وشاف أخوه الكبير واقف مكسور ووقف وراه وقال بصوت مهزوز وعيونه مليانة دموع: "مو... مراد! مراد لف بسرعة وشد زين لحضنه، وزين كلبش فيه. ودموعهم نازلة في صمت كبير. مراد مغمض عينيه بقوة وحاضن زين بكل احتياجه. وزين حاضن مراد كأنه خايف يواجه العالم بخبر يدمر حياته. وكل واحد مكلبش في أخوه كأنهم بيستمدوا القوة من بعض.

زين غصب عنه عيط بضعف وقال بوجع كبير: "بابا يا مراد، أنا خايف." مراد أخذ نفس عميق جداً وشايف ضعف أخوه وإنه لازم يقويه. وطلع زين من حضنه ومسح لزين دموعه. ومسك كتافه وهزه وقال بقوة: "بابا بخير يا زين، آدم العدوي استحالة تكون دي نهايته. آدم العدوي عمره ما كان ضعيف، بابا أقوى من الرصاص نفسه. أبوك واجه الموت أكتر من مرة، وواجه صعوبات كتيرة وكبيرة. وديماً

عند كل محنة بيقول: 'ربنا بينقذنا في كل مرة'. أبوك عنده حسن ظن بالله كبير، كبير أوي يا زين، وأنا واثق إن دعواتنا هاتنجيه. أبوك دلوقتي محتاجنا، محتاج لدعواتنا، مش وقت ضعف يا زين أو إننا ننكسر، إحنا لازم نكون أقوى من كدا عشان... وعيونه لمعت بدموع وكمل بصوت مبحوح: "... عشان ماما، ونور، ولارين. لسه قدامنا اختبارات كتير أوي يا زين، ولازم نقوى ببعض، ولازم نكون الدرع الحامي للعيلة."

ومسح دموعه وقال: "آدم العدوي هيرجع لينا، هيرجع زي الأول وأحسن كمان." زين بضعف: "بس أنا مش قادر يا مراد، مش قادر أنسى شكل بابا، مش قادر أتخيل إن ممكن يحصل حاجة. وكمان ماما يا مراد! ماشوفتش أمي عاملة إيه؟ أنا أول مرة أشوفها كدا، أنا خايف عليها، دي مبتردش عليا ولا عليك." مراد قبض على إيديه بغيظ من كل حاجة وقلة حيلته. ورفع راسه لفوق ونفخ بخنقة كبيرة ومسح وشه بإيديه وقال بتمثيل:

"انت عارف ماما، أكيد هي ساكتة بتدعي لبابا، وكل حاجة هترجع زي الأول وأحسن." آخر الطرقة فهد شاف مراد وزين وجرى عليهم بسرعة هو ورعد. مراد وزين شافوهم. مراد لزين: "امسح دموعك، أنا عايزك تكون أقوى من كدا، ويلا اطلع أنت وأنا هحصلك." زين مسح وشه بإيديه وشعره وهز راسه بقلة حيلة وطلع يقف قدام العمليات. فهد وصل لمراد وبينهج ولهفة: "مراد، مراد عمي عامل إيه؟ مراد بغصة هز راسه واتكلم بنبرة وجع: "اد... ادعيله يا فهد، أبويا...

فهد بسرعة شده لحضنه. مراد غمض عينيه ودموعه خانته وحضن فهد وقال بوجع: "مش هقدر أتحمل خسارته يا فهد." رعد المشهد أثر فيه واتخنق وافتكر كل مواقف آدم معاه وبكى. فهد بألم في صوته: "عمي هيكون بخير يا مراد." وخرج من حضنه وحط إيده على دراع مراد وقال: "فاكر يا مراد؟ فاكر لما أنت اتصبت في مهمة الراجل الكبير وإيلان؟

أنت كان بينك وبين الرصاصة متر واتصوب على قلبك والرصاصة جت في القلب عندك، وأنت كنت مفكر إنك خلاص وروحت المستشفى بعد أكتر من ساعتين، وربنا وقف جنبك ونجاك. عمي برضه ربنا هاينجيه، والحمد لله الدكتور محمد أسعفه في نفس اللحظة، وأنا متفائل خير، وعايزك أنت كمان تحاول تهدأ. عشان أنت الكبير والكل هيبين ضعفه ليك، وأنت اللي هتقويهم لحد ما عمي يرجع بخير." مراد مسح دموعه ووشه وهز راسه: "إن شاء الله."

وبص ل فهد بتوعد وقال بغضب: "أنا عايز أعرف هو مين يا فهد؟ وعايزه حي، هاكل من لحمه، هخليه يتمنى الرحمة، بس أعرفه." فهد ربت على كتفه: "اطمن يا مراد، أنت في الظرف ده خليك مع العيلة وأنا ورعد هنتصرف. والداخلية بتقوم بدورها، وأنا فرغت الكاميرات، بس اطمن على عمي وبعدها نشوف كل حاجة، وأول ما نوصل للي عمل كدا أنا هقولك أكيد. ومش لوحدك اللي عايزه حي، أنا هخليه يلعن اليوم اللي اتولد فيه."

زياد ومالك وباقي الشباب خرجوا والحزن كاسي على ملامحهم. وآركان عيونه حمرا، وأول ما شاف فهد اتحرك بسرعة واترمى في حضنه وقال: "بابا آدم يا بابا، أنا هموت لو جراله حاجة." مراد اتخنق وسابهم وطلع فوق ووراه آدم مراد وآريان. فهد رغم الغضب اللي جواه إلا إنه احتوى ابنه وربت على ضهره وقال: "آركان، أنت أقوى من كدا، وجدك هيكون بخير، أنت ادعيله، اطلع مع الشباب وأنا شوية وهحصلك." آركان خرج من حضنه وطلع. فهد من غير تفكير

دخل الغرفة وقال للممرضة: "أنا كويس وكل حاجة، ممكن تسحبي دم على طول." الممرضة: "آسفة يافندم، دكتور محمد منبه علينا ما نسحبش غير بعد ما نطمن على حالة المتبرع." فهد نفخ بخنقة كبيرة وهز راسه وسكت. رعد دخل وراه وهيعمل الفحص. فيلا السيوفي. رودي بتلبس بسرعة وجسمها كله بيرجف من الخبر. فون رودي رن وكان فارس. رودي ردت بسرعة وبينهج برعشة وقالت: "الو، الو يا فارس."

فارس بلهفة وقلق كبير: "الو، أيوه يا رودي، هو اللي أنا شوفته على النت ده صح؟ عمي آدم اتضرب عليه نار؟ رودي عيطت بوجع: "أيوه يا فارس، عمي آدم اتصاب وناقلوه المستشفى، أنا خايفة أوي، الرصاص قناصة يا فارس." فارس قلبه بيدق بخوف كبير وبلع ريقه بصعوبة وقال: "و... بابا فين؟ وماما؟ العيلة فين؟ وأنتي موجودة معاهم ولا لأ؟

رودي بعياط: "أنا عرفت من چود واتصلت عليا وهي بتصرخ. وماما رنا مش مبطله عياط ورجعت من نص الطريق، وكلنا بنلبس عشان رايحين المستشفى. ادعيله يا فارس." فارس مسح على شعره وقال: "رودي تابعي معايا بالتليفون، أنا هحجز وأرجع على مصر فوراً." رودي هزت راسها: "طيب حاضر." فارس بتنبيه: "رودي خلي بالك من العيلة وبنات عمي آدم، يا عالم هما عاملين إيه دلوقتي."

رودي عيطت بوجع: "آه يقلبي عليهم، أنا معرفش عرفوا ولا لأ. أنا هوصل ماما ونطمن عليهم في المستشفى وأروح أنا لنور ورينو، متقلقش أنت، بس خلي بالك من نفسك." فارس بخنقة كبيرة جداً: "إن شاء الله، يلا سلام عشان طالع على المطار." رودي: "مع السلامة." وقفلت. چود دخلت بعياط وزعقت: "يامامي يلا ماما رنا مبهدلة الدنيا تحت وعايزة تروح لناناه مريم." رودي شدت الشنطة بسرعة

وقالت وهي خارجة وبتجري: "يلا أنا خلصت أهو. وأنتي يا چود السواق هيوصلك عند آرين وتالين، وخلي بالك منهم." چود مسحت دموعها وقالت بحزن: "حاضر يا مامي." في المستشفى، في الدور التاني. طارق قاعد ومشبك إيديه وعيونه على غرفة العمليات وبيهز رجليه بنفاذ صبر، والشيطان بيصور ليه أفكار كتير جداً. ويهز راسه برفضها ويمسح وشه ويحط وشه بين إيديه ويدعي بترجي كبير.

بيتر قاعد ساكت ومنزل راسه في الأرض وحزين جداً، وذكريات وأفكار كتيرة بينه وبين صديق عمره. وبيدعي بقلبه إن كل اللي حصل قدامه ده يكون كابوس مزعج ويصحي منه يلاقي آدم بيتصل عليه كالعادة. جاسر مغمض عينيه. وبيهز رجله.. وحزين جدًا جدًا ع آدم. وزعلان ع ملك. ال أول ما عرفت صرخت بكل صوتها وأغمى عليها. وسارة طمنتهم إنها جنبها، وأول ما تفوق هتجيبها وتيجي ع المستشفى.

أشرف: قاعد جنب غرفة العمليات، قصاد مريم، وقلبه مرعوب. لأنه بعد ما شاف حالة مريم، اتأكد لو آدم لاقدر الله جراله حاجة، مريم مش هتتحمل. وخايف أكتر لأن مريم ساكتة ومبتتكلمش مع أي شخص، ولا حتى بتبكي. واتنهد بتعب وقال: "استرها معانا يارب." مراد: طلع وقلبه بيدق بقلق شديد، وخايف والوقت بيعدي عليه كأنه سنة كاملة. ونفسه محمد يخرج حتى يطمنهم. وبص ع مريم واتحرك عشان يروحلها. زين:

قرب من مراد وقال بوجع: "حاول تتكلم مع ماما يامراد." مراد: هز راسه بتنهيدة وقال: "متقلقش، أنا رايح أشوفها." وشاف مريم وقرب منها ونزل ع ركبه قدامها وقال بهدوء عكس التكسير اللي جواه: "أمي، انتي ساكتة ليه؟ مريم: بهدوء: "أنا مش ساكتة، أنا مستنية آدم." مراد: صك ع أسنانه وبص بعيد وخاف. أول مرة يحس بالكسر ده، أول مرة يخاف كدا. لأ، ده مش خوف، ده رعب. "أمي مالها؟ أمي مصدومة؟

"لأ، بس هي قوية. أيوه يامراد، أمك ست قوية، واكيد هي ساكتة لأنها بتدعي لبابا دلوقتي." وبص ليها تاني وقال بوجع: "طيب انتي ليه مبتتكلميش؟ ليه مسألتيش ع... مريم: بنبرة حادة: "أنا عايزة أبقى لوحدي." مراد: "بس... مريم: بحده: "قولت عايزة أبقى لوحدي." أشرف: بقلة حيلة: "خلاص يامراد يابني، أنا حاولت معاها ومفيش فايدة. هنا ومريم ع وصول وهيكونوا معاها." مراد: اتنهد بيأس وقام ووقف جنب باب الغرفة. وسند راسه ع الحيطة وبيدعي.

بعد لحظات. آدم ف العمليات، ومعاه فريق طبي متكامل ومن أكبر الدكاترة والاستشاريين ف جراحة القلب والأوعية الدموية. وبدأوا ف إجراء العملية. محمد: واقف معاهم، متابع الأكسجين والدم بتركيز كبير. ف باب تاني ف غرفة العمليات. والممرضة دخلت ومعاها تقارير الفحوصات للـ... من نفس الفصيلة. ف الطرقة. شباب العيلة كلهم فتحوا تليفوناتهم وقاعدين ف الطرقة بيقرأوا قرآن ويدعوا الله من قلبهم إنه يكون مع آدم.

فهد واقف وكل شوية يقف جمب مراد، وشوية يطمن ع طارق وبيتر، والأهم مريم. فهد: قام من جنب طارق ورجع وقف جمب مراد. مالك: واقف وبيعمل مكالمات تخص القضية. واتصل ع واحد ف البحث الجنائي وقال بنرفزة: "أسبوع إيه يا أستاذ ناصر اللي تعرفلي فيه البصمات اللي ع إزاز الكاس؟ ناصر: "يامالك، يامالك حاول تهدى، وأنا مقدر موقفك، بس أنت عارف إن الحاجات دي بتاخد وقت." مالك: خبط الحيطة

بغضب وقال بصوت مضايق: "بتاخد وقت عشان إنتوا عايزنها تاخد وقت، وإنت عارف كدا كويس. أنا مش هستنى تقول لي أسبوع، يكون اللي عمل كدا هرب. اتصرف ياناصر." ناصر: اتنهد: "حاضر يامالك، حاضر. أنا هطبق ف الشغل وأحاول ع قد ما أقدر أجيب لك البصمات ف أي وقت." رعد: بلغ مراد إن الحراسة وصلت الفيلا. آدم مراد: واقف وعينيه ع مريم، وقلبه بيغلي نار، وجواه بركان غضب.

وبيقسم إنه لازم يرعب اللي عمل كدا قبل ما يقطع من لحمه وهو حي. وقبض ع إيديه بغضب شديد وضرب الحيطة بغضب، لأنه بيكره الضعف، بيكره الخوف، بيكره إنه يشوف أعز الناس يكون قليل الحيلة. وبص ع مريم تاني وقال بنبرة حادة: "أقسم بالله، لأن انتقم من اللي خلاني أشوفك ف الحالة دي." فهد: واقف ومربع إيديه، وساند راسه ع الحيطة، وقلبه مشغول ع رينو. وبيسأل نفسه: "ياترى عرفتي ولا لأ؟

وعايز يتصل عليها، بس مستني يطمن ع آدم ويروح يطمنها. وفتح عينيه ونفخ بخنقة كبيرة، وربت ع كتف مراد. ورفع طرف عينيه وشاف سليم بدر الدين وخالد الشرقاوي جايين عليهم بسرعة. سليم: دخل عليهم هو وخالد بينهجوا، والزهول ع ملامحهم، وقالوا: "سلام عليكم." الكل بهمس وحزن: "وعليكم السلام." سليم: بفزع: "إيه يامراد عمي جراله إيه؟ مراد: حاول يتماسك: "ادعيله ياسليم." سليم:

ربت ع كتفه: "إن شاء الله، هيقوم منها بالسلامة. أنا متأكد، أنا واحد واجهت الموت وربك نجاني منه، وأنا واثق إن عمي آدم هيكون بخير." مراد: هز راسه بإحباط ممزوج بوجع وتمني: "يارب، يارب ياسليم." خالد: بحزن: "اجمد يازين، إن شاء الله عمي هيرجع زي الأول وأحسن." زين: مسح دموعه: "يارب ياخالد، يارب." سليم: اطمن ع كل الموجودين، واخد خالد ع جنب وقال: "بقولك إيه." خالد: "قول يصحبي." سليم:

بجدية: "الوضع شكله مش خير، والكل هنا مرهقين. تعالى ننزل نشتري شوية حاجات." خالد: بحيرة: "أنا معاك، بس أنت شايف إن ده وقته؟ سليم: بتنهيدة: "ياخالد، هما دلوقتي كلهم مصدومين، ومش فايقين لأي حاجة. شايف الأستاذ طارق الحزن عامل فيه إيه؟ ولا الأستاذ بيتر، والشباب كلهم، وصدمة مراد وزين. وده واجبنا إننا نقف جنبهم. بأقل حاجة. تعالى." خالد: بتنهيدة: "عندك حق. يلا بينا." واتحركوا. سليم:

رد ع الفون: "الو، أيوه يافتون. انتي وصلتي ولا لسه؟ فيلا العدوي. رينو: أخدت الصدمة ونزفت، وطلعوها فوق بالعافية، وأغمى عليها ف الطرقة. وحاولوا يشيلوها ودخلوها أقرب أوضة. وزينب جريت ع عوض وقالت ليه وهي بتصرخ: "يجيب دكتورة النسا اللي ف الفيلا اللي قصادهم." ودعت تكون الدكتورة موجودة. عوض: قال: "استر يارب." وجري بسرعة يشوف الدكتورة. فتون: نازلة من العربية بسرعة،

وقالت ف الفون: "أيوه ياسليم. أنا وصلت اهو. هقفل دلوقتي عشان داخلة عليهم." وقفلت وماشية بسرعة وقلبها مشغول ع مريم. نور: مغمى عليها من الصدمة. وتمارا قلبها هيقف من الموقف، جدها ومامتها. وبتعيط بشهقات عالية وقالت: "ما... مامي. مامي أرجوكي فووووقي.. بالله عليكي ردي عليا. مااامي.. ااااه ياااارب." ريتال: بعياط بتفوق ف نور. زينب:

جريت عليها: "امسكي ياست تمارا. رشي عليها الريحة دي. وأنا هطلع جري أشوف اللي بتنزف فوق. استرها معانا يارب. وحياة حبيبك النبي، لا تدخل علينا هم ولا غم ياااارب. خليكي يابت يادعاء انتي والبنات هنا." وجريت ع فوق. فتون: شافت الباب مفتوح ودخلت تجري واتصدمت وقالت: "نووور." وجريت عليهم. تمارا: بشهقات: "طنط فتون مامي مش راضية تفوق." فتون: بدموع: "اهدى يا تمارا. هاتي البرفان ده." ورشت ع إيدها، وحاولت تفوقها،

وخبطت ع خدها: "نور. نور ياحبيبتي فوقي الله يكرمك." تالين: نازلة ع السلم جري، ودموعها مغرقا وشها، وقالت: "عمتو نور فوقي الله يكرمك. عمتو لارين تعبانة أوي وماما مش عارفة تعمل حاجة. أرجوكي فوقي." تمارا: حطت وشها بين إيديها وعيطت بوجع كبير: "ااااه يا الله لطفك بينا يارب." فتون: قلبها وجعها، وخبطت نور بقوة شوية، وهزت نور جامد: "نووووور. نووووور فوووقى. عمي آدم أكيد بخير. فوقي عشان بنتك دي." نور: بدأت تأن بتعب،

وبتقول ف اللاوعي: "بابي.. لأ بابي." واتعدلت بصرخة من كل قلبها: "بااااباااا لااااااء." تالين: عيطت بوجع كبير، وطلعت تجري تطمن ع رينو، وبتدعي لجدها. نور: اتعدلت وبتقوم. فتون: مسكتها: "اهد يانور. اهدى إن شاء الله خير." نور: هزت راسها بهيستريا: "أبويا، أبويا قالوا. قالوا. اء.. إن بابي." وبصت لفتون، وهزت راسها: "لأ بابي محتاجلي." وشدت نقابها وبتجري ع بره. فتون: وتمارا وريتال حاولوا يوقفوها. نور:

صرخت بصوت عالي: "سبووووني. لازم ألحق أبويااااااا." تمارا: بعياط: "استنى بالله عليكي يامامي." ريتال: بشهقات: "طيب أنا هروح معاكي، بس استنى يانور." فتون: بعياط: "استنى طيب نطمن ع لارين وا... نور: شدت إيدها، ومردتش ع حد، وجريت ع الجنينة، وبتلبس النقاب. عوض: شافها، وحزين جدًا، لكن شاور للسواق وقاله يسوق مكان الدكتورة. السواق: جري وفتح الباب، ونور ركبت وزعقت بانهيار: "اطلع بسررررعه." السواق: ركب ف ثواني وساق بسرعة.

فتون: سمعت صوت صريخ آرين، وجريت هي وريتال وتمارا، وطلعوا ل فوق. فريحة: جسمها كله بيترعش، ومش قادرة تفوق رينو، وبتعيط وأكتافها بتترعش بطريقة ملحوظة. آرين: شافت رينو، وشها أصفر جدًا، ومش راضية تفوق، والدم غرق فستانها. وصرخت صرخة وجع: "ماااامي. بالله ردي عليا. مامي أنا هموووووت أرجوكي فتحي عينيكي. ااااه باااابي." فتون: دخلت جري، ووقفت مكانها بصدمة، وشافت الدم، وشھقت بصوت عالي: "لأرين."

آرين: حطت راسها ف حضن أمها وبتعيط بشهقات عالية وتقطع القلب. تمارا: حطت إيدها ع بوقها وبتعيط بشهقات عالية وقالت: "خالتو." ريتال: رجعت لورا وخبطت ف الحيطة، وبتنهج وحاسة إن قلبها هيقف. فتون: شافت الكل ف حالة ضعف وصدمة. غمضت عينيها وقالت: "مش وقته يافتون. إنتي طول عمرك قوية." وفتحت عينيها بسرعة، وقالت بجدية: "آرين تمارا وتالين. اطلعوا بره." آرين:

بذل وانكسار: "مامي ياطنط فتون، أنا مش هسيبها، وكمان بابا آدم. أنا عايزة أشوووفه." فتون: بصت لتمارا. تمارا: فهمت، وقالت: "تعالى يا آرين. تعالى خالتو هتفوق. تعالى." واخدتها. وآرين حطت راسها ف حضن تمارا وعيطت وبتنادي ع ابوها وجدها. وتالين اترمت ف حضن تمارا وعيطت، وتمارا حضنتهم الاتنين وخرجوا. فتون: بصت ع فريحة، شافتها بتترجف وبتقلع ل رينو الحجاب بصعوبة، وريتال مصدومة.

فتون: قلعت الحجاب، وشمرت كم أيديها، وراحت تقلع رينو فستانها. زينب: عرفت إن الدكتورة ف بيتها، وجريت راحت ليها، وشرحتلها الوضع، والدكتورة أخدت كل مستلزماتها، وعوض والحرس شالوا الحاجة، وجروا ع الفيلا. الدكتورة: دخلت وبسرعة، ولبست جوانتي، وشافت الوضع، وكشفت ع رينو. بعد شوية. زينب: حاطة إيدها الاتنين ع قلبها، وبتدعي، ومتابعة، ومستنية الدكتورة هتقول إيه. الدكتورة: هزت راسها. فتون: بلعت ريقها بتوتر: "إيه يادكتورة؟

فريحة وريتال بصوا للدكتورة. الدكتورة: "للأسف.. دكتورة لارين سقطت." ف المستشفى. الست صابرة بعد الأشعة، دخلوها العمليات عشان ينقذوا ما يمكن إنقاذه. سليم وخالد جابوا كمية عصاير ومشروبات وميا وحاجات كتير، وحاولوا مع الكل، لكن الأحفاد ومراد وزين وفهد رفضو لأنهم مش قادرين حتى يتكلموا. وسليم وخالد واقفين ف ضهرهم. كل الستات وصلت، والمكان اتملا بكل الأحباب، وكانوا ف حالة وحشة جدًا، وزادت عليهم لما شافوا مريم بالصمت ده.

ملك: بتعيط بهستريا، وبتدعي بصوت عالي. رنا: بعياط ووجع. قربت من مريم وقعدت جنبها. ومسحت على ضهرها. وقالت: وحدي الله يامريم. مريم: بهدوء. لا اله إلا الله. رنا: مسحت دموعها وقالت: إن... إن شاء الله آدم هيكون كويس. مريم: ... رنا: خافت على مريم وقالت: انتي قاعدة هنا من بدري. تعالي ادخلي الأوضة دي واستريحي شوية. مريم: بحزم. اللي هتعيط تقوم تروح. رنا: هزت راسها بعدم تصديق. وحطت إيدها على بوقها وبتعيط بصمت.

مريم: بهدوء. قومي اقعدي هناك. أنا عايزه أقعد لوحدي. أشرف: متحملش ودموعه نزلت. وشاور لرنا متتكلمش تاني وتسكت. باب العمليات اتفتح. الكل قام بسرعة وجريو على محمد. لكن أميرة آدم زي ما هي متحركتش. مراد: بينهج ومسك إيد محمد. وقال بلهفة: بابا كويس. قول يامحمد إنه فاق. زين: بلهفة وقلق كبير: بابا فاق يامحمد. محمد: رفع إيده ليهم وقال بجدية: اطمنو. وبص لآدم مراد. وقال بسرعة: تعالى يا آدم. جدك محتاج نقل دم حالا. آدم مراد:

اتحرك بسرعة كبيرة وقال: أنا جاهز. محمد: بإستعجال: تعالي ادخل. آدم مراد: دخل العمليات بسرعة. لكن وقف مكانه. والزمن وقف مرة تانية. وكان شكل جدو لا يمكن ينساه في الوقت ده مهما تعدي من سنين. محمد: داخل وراه بسرعة. مراد: لحقه ومسكه من إيده بسرعة. وبص في عينيه. وقال بترجي: حلفتك بالله تطمني. محمد: دمعة نزلت منه. ومردش ودخل. مراد: فهم نظرة محمد. ونزل على الأرض مكانه بصدمة ويأس كبير. فهد وسليم وزياد: نزلو معاه وحاولو يقووه.

زين: هز راسه بصدمة وقال بهستيريا: لأ لأ. أبويا مش لازم يجراله حاجة. ياسين ومالك ويوسف وخالد: جريو عليه. وقالوله: وحد الله يازين. طارق: قلبه هيقف من التفكير. وقام وقف مرة واحدة. وقال بصوت مكسور: أنا رايح المسجد أصلي لآدم. أشرف: قام: وأنا جاي معاك. وجاسر ومالك وزياد ورعد وكل الشباب: نزلو معاهم. وسندو زين ونزلو يصلو ويدعو الله أنه يكون مع آدم. ماعدا فهد ومراد وسليم علشان لو حد احتاج لحاجة. في العمليات.

آدم مراد: واقف وعينيه تايهة يمين وشمال. ومش مصدق إن جدو حصله كل ده وفي لحظة واحدة. محمد: بسرعة. يلا يا آدم مفيش وقت. د/إبراهيم: بسرعة يادكتور محمد. كمية الدم زادت عن حدها. وأنا بحاول اوقف النزيف. د/علاء: بقلق. نسبة الأكسجين نزلت درجتين يادكتور محمد. محمد: جري بسرعة. وبص على الأجهزة. وشاور لآدم يطلع على السرير اللي جنب جدو. آدم مراد: طلع على السرير ونام على ضهره. وقلبه بيدق بخفقان.

الممرضة: قربت عند آدم وجهزت الكيس. ومسكت إيد آدم وحاولت تسحب الإبرة. آدم مراد: صاكك على أسنانه. وقمة العجز يآدم. الممرضة: لو سمحت. حضرتك شادد أعصابك خالص. محمد: بحده. آدم قولت مفيش وقت. واهدا. وبص للممرضة: انجزي. آدم مراد: غمض عينيه وحاول يهدا. وهمس وقال: عشان جدك يا آدم. الممرضة: بدأت تسحب من آدم الدم. وقالت: تمام حضرتك. إحنا محتاجين كيسين. هناخد منك كيس. وبصت في الورقة. وقالت: ومن آسر الصاوي كيس.

آدم مراد: بجدية. كيسين الدم هيتاخدو مني. الممرضة: بس يافندم. آدم مراد: شوفي شغلك. الممرضة: تمام حضرتك. آدم مراد: لف راسه وبص على جدو. ودموعه لأول مرة تعرف طريقها. وهمس لجدو بترجي وقال: أرجوك أنا محتاجلك. محمد: هز راسه ونفخ بأريحية. تمام. الأكسجين رفع الحمد لله. فيلا العدوي. فتون: بلعت ريقها بتوتر. إيه يادكتورة. فريحة وريتال: بصو للدكتورة.

الدكتورة: للأسف. دكتورة لارين سقطت جنين. لكن الحمد لله لحقنا التوأم. وقدرت اوقف النزيف. فتون: بعدم فهم. لحقتي التوأم.

الدكتورة: أيوه حضرتك. لارين كانت حامل في توأم. وكل جنين في كيس لوحده. وواضح إنها لما اتعرضت للصدمة الكيس اتفجر. وبدأ في الإجهاض مع نزيف. لكن الحمد لله أنا قدرت أسيطر على النزيف. والكيس التاني بخير. لكن لازم ليها راحة تامة. ومتتحركش النهاردة على الأقل. وأنا هعلق ليها المحاليل دي. وياريت تباشروها. وتاخد العلاج في وقته لأنه مهم جدا لتثبيت الجنين. فريحة: قعدت على الكرسي ومسحت وشها ودموعها. وقالت: الحمد لله.

ريتال: مسحت دموعها. طيب هي ليه مافاقتش يادكتورة. الدكتورة: بعد المحلول المغذي هتفوق إن شاء الله. وياريت تبعد عن أي توتر. وبعد ما تفوق. أنا هضطر إني أديلها منوم لأنها لو قامت دلوقتي في الظروف دي غلط عليها. فتون: هزت راسها بتنهيدة. إن شاء الله يادكتورة. في المستشفى. آدم مراد: اتبرع بكيسين دم. ومحمد علق ليه محلول مغذي كتعويض. د/إبراهيم: كيس الدم التاني بسرعة. محمد: بسرعة بدل الكيس. وبص لآدم مراد.

وقال: خلاص يا آدم. اطلع انت وطمنهم. آدم مراد: اتعدل. وعيونه على جدو. وشد الكانيولا بغضب. والانتقام في قلبه بيزيد. وخرج بسرعة. وحاسس إنه مش قادر يتنفس. ووقف قدام شباك الطرقة. وحاول يتنفس. الكل جري عليه. وسألوه. آدم مراد: بيقين. بابا آدم هيكون بخير. في المالديف. تيم: اتفرج على الفيديو. والمج وقع من إيده واتكسر. وهز راسه بصدمة وزهول. وعيونه مفتوحة على الآخر وفيها دموع صدمة متحجرة. وهمس: بابا آدم. بعد كده.

ميرو: خارجة من الحمام. وضحكتها على وشها. لكن اتخضت. وقالت: بسم الله. إيه ياتيم. انت واقف كدا ليه. انت مش قولت هتستناني على سطح اليخت. ونفخت بأريحية: أوووف. اتخضيت بجد. تيم: بكل ثبات العالم. إيه رأيك لو نرجع مصر دلوقتي. ميرو: كشرت عينيها. وتنحت ببلاهة. ها. نرجع مصر. ههههه أيوه أيوه. يبقى انت عايز تلحق الحفلة. هههه. أحب أقولك إن الساعة داخلة على ٤ هناك. يعني الحفلة خلصت من بدري يادكتور. ههههه. تيم: ...

ميرو: كشرت عينيها بتعجب. وقربت من تيم. وقالت: مالك ياتيم. تيم: بلع ريقه بصعوبة. وحاول يكون ثابت. ويداري عليها. وإحنا عارفين ديما إن تيم بيعرف يداري وجعه جواه. لكن الوجع المرادي أكبر. وإنه يداري صعب جدا. دي ضربة قاضية للعيلة كلها. لكن هيحاول. ميرو: مسكت دراعه. وقالت بعدم فهم: تيم بجد مالك. وشك أحمر ليه. وانت ليه عرقان. تيم: حاول بكل قوته يمثل الابتسامة. لكنه فشل.

وقال بتمثيل: إن. احم. آآآه. أظاهر فيه مشكلة في شبكة النت. وصعب إننا نشوف العيلة حاليا. احم. وانتي مش كنتي عايزة ترجعي مصر من يومين. وبلع ريقه بصعوبة. وقال بوجع: آهو أنا بحققلك رغبتك. وا. احم. ميرو: الفرحة غطت على كل حاجة. وسقفت بفرحة. واااوووو. انت بتتكلم بجد ياتيمو. دي هتبقى مفاجأة جميلة جدا. تيم: لف وشه. ومسح بسرعة دموعه. وقال بهدوء عكس الإنهيار اللي جواه: طيب ظبطي كل حاجة. وأنا هتصل أشوف أول طيارة. وسابها وخرج.

ميرو: سقفت وقالت: طيب استنى استنى. تيم: صك على أسنانه. وغمض عينيه وقلبه بيدق بسرعة كبيرة. عايز يغمض ويفتح يلاقي نفسه وصل مصر. وقال بوجع: نعم. ميرو: جريت عليه بفرحة. وقالت: أنا عارفة إنك زعلان عشان هنسافر. بس أوعدك إني هفضل أهتم بيك انت وا. احم. وبابا آدم طبعاً أكتر اتنين. هههه. بجد ياتيمو أنا فرحانة أوووي. تيم: هز راسه بتمثيل. وقال: ماشي. ياريت تجهزي كل حاجة بسرعة. ميرو: شهقت.

وقالت: يا خبر. الحمد لله كنت هنسى أهم حاجة. الصدفة اللي جبتها لبابا آدم وماما مريم. ودي أكبر صدفة اختارتها ليهم. أنا هروح أجيبها بسرعة وأحطها في الشنطة أول واحدة. دي هتعجب بابا آدم أوووي. ولسه بقى لما آخدها من المصمم ويكتبلي عليها "الإمبراطور وأميرته". وبين قوسين. "هدوء العشق". واووو هتبقى تحفة أوووي.

وباقي العيلة. الصدف العادي. ونكتب برضه لكل كابلز عليهم أساميهم. وباست تيم من خده. وحضنته بسعادة. وقالت بجد أنا مش مصدقة. يعني أنا هشوف مامي وبابي وإخواتي. وماما مريم. وبابا آدم روح قلبي. يااااه بجد مش مصدقة. تيم: واقف ثابت. وعيونه مفتوحة ومتعلقة على سراب. وسمع لميرو. ودموعه نازلة على شعرها. ومسح دموعه بسرعة. وأخد نفس عميق واتنهد. وقال: احم. هتتكلمي كتير. وممكن الطيارة تفوتنا.

ميرو: هزت راسها بلهفة. لأ لأ لأ. أنا هجري أهو. وتحركت بسرعة وخرجت بره الكوخ. وبتضحك بسعادة كبيرة. إنها هتشوف أجمل حاجة لقلبها. وإن خبر رجوعها مخليها مش شايفة غير السعادة. السعادة وبس. تيم: واقف مكانه. وباصص عليها. وقلبه بيتقطع. وغمض عينيه. وقبض على إيديه. ومتغاظ وندمان. لأنه ماسمعش كلامها وسافروا من يومين. ونفسه يكسر كل حاجة حواليه.

ولعن نفسه كتير جدا. وفاق. واتحرك بسرعة. على فون مريم. وفتحه. ولغى ليها باقة الإنترنت. عشان متشوفش الفيديو. وكسر فلاشة النت لللاب توب. واتصل وحجز تذكرتين على القاهرة. وواقف بيفكر في جده وأمه وخالته وكل العيلة. وإزاي هو مش معاهم دلوقتي. وحاسس بالندم مع العجز. مع خوف كبير جدا. إنه يخسر الأب الروحي. في المستشفى. بعد لحظات من الانتظار. اللي كأنها سنين طويلة عليهم.

باب العمليات اتفتح فجأة. والممرضين بيجروا بسرعة. وكاترة خارجة. ودكاترة داخلة. في حالة من الذعر. الكل واقف مش فاهم حاجة. وقلبهم حرفياً وقع في رجليهم. وطارق وبيتر مش قادرين يقفوا على رجليهم. ومراد وزين بينهجوا بخوف كبير وخايفين. آدم مراد بيتنفس بصعوبة. فهد وسليم وخالد وزياد وكل الشباب واقفين. وبتنفسوا ببطء شديد. الرعب والخوف احتل المكان. ومفيش في أيديهم أي حاجة يعملوها. محمد خرج بينهج وقال. محمد:

خرج بينهج وقال: ياريت كلنا ندعي لآدم. الكل جري عليه. مراد: بلهفة لسه هيتكلم. محمد: قاطعه. ودموعه نازلة ورا بعض. وقال بوجع كبير جدا: آدم بعد ما فاق لثواني دخل في غيبوبة. ودخلناه غرفة مجهزة. حالة صمت رهيبة. مع صدمة كبيرة. والانفاس محبوسة. والكل دموعه نزلت. وصوت عياط الستات كان عالي. مراد: كان هيقع وفهد لحقه. محمد: جمع كل قوته. وقال: أنا عايز من الكل يكون أقوى من كدا. إحنا بنمر بأزمة. وإن شاء الله هتعدي. وا.

مريم: قامت. ووقفت قدامه. آدم فين يا محمد. محمد: بكل خوف. وعارف إن مريم مش هتوافق تبعد عنه لحظة. وعشان كده. محمد: دخل آدم غرفة مجهزة. وقال بخوف عليها: مريم. آدم بخير، صدقيني. بس أنا عايز أتكلم معاكي. مريم: الغرفة رقم كام؟ محمد: غمض عينيه واتنهد بتعب شديد وقال: غرفة ١٢ الدور الرابع. مريم: اتحركت خطوتين وقالت بجدية من غير ما تبص لحد: مسمعش صوت أي حد، واللي هتعيط ترجع على بيتها. وسابتهم وماشية. زين جري وراها.

محمد: بإحباط. شاور للممرضة تروح وراها وتعقمها قبل ما تدخل. وقال: بلغوا الدكتور إبراهيم يسمحلها بالدخول. مراد: عينيه على محمد بصدمة، وكأنه مش مصدق اللي اتقال. محمد: بص لمراد بأسف شديد وقال: صدقني، أنا والأطباء عملنا اللي علينا والتوفيق من الله. وبص للكل: وجودكم هنا مش هيقدم من الأمر في شيء. يا ريت ترجعوا على البيت وتصلوا كتير وتدعوا أكتر. آدم محتاج للدعاء. طارق: قام وقف بسرعة وبيـنـهـج وقال بتهديد:

كل اللي آدم فيه دلوقتي بسببه، وأنا مش هسيبه. واتحرك بسرعة والغضب الشديد على وشه، كأنه بيقول يقاتل يامقتول. بيتر: رغم حزنه الشديد، لكن خاف يخسر طارق وجري وراه. فهد: واقف محتار، وساند مراد، وبينادي على أبوه. زياد: فهم وربت على كتف فهد وقال: أنا هروح مع عمي طارق، ومتقلقش. وجري وراه. فهد: بص لعاشور وقال بخنقة: روح مع بابا يا عاشور، ومتسيبوش لحظة. وبلغني هو رايح فين. عاشور: بحزن حقيقي: تحت أمرك. وجري بسرعة. نور: داخلة

تجري زي المجنونة وبتصرخ: بابااااا! بابااااا! محمد: قلبه دق بخوف: نوووور! وجري عليها بسرعة. نور: بتجري. ومحمد مسكها بسرعة وكتفها: اهدي يانور. نور: بتضرب على إيد محمد وبتصرخ: سيبني يامحمااااد سيبني أروح لبابا. آآآآه سيبني. مراد: جري عليها ومش قادر يتحمل، ومسك وشها بإيديه وقال بوجع: بابا هيكون كويس يانور. نور: بتهز راسها بالرفض: لااااااء انتو بتكدبووو عليااااا. أنا عايزة أشوف باااااابي دلووووووقتي. ابعدووووو عننننني.

محمد: كتفها أكتر وقلبه منحور عشانها، وحاول ياخدها معاه المكتب. سليم: قرب من مراد وأخده قعدوا على الكرسي، وحاول يتكلم معاه بهدوء. فهد شاف زين طالع وماشي كأنه سكران، وفهد سنده وقعدوا جمب مراد وقعد جنبه. سليم: قال: إيه يامراد. إنت وزين. إنتو لازم تكونوا أقوى من كدا. فهد: بتأكيد: سليم بيتكلم صح يامراد. وإنت يازين لازم تقف على رجليك. إنت شايف نور عاملة إزاي. وكمل بقلب منحور: ولسه لارين.

سليم: اسمع يامراد، اسمعني كويس يازين. الدنيا دي يا ما حطتنا في اختبارات، ولسه هتحطنا. ومراتي ديما

في كل مشكلة تواجهنا تقولي: لعله خير. إحنا لحد دلوقتي مش عارفين إيه اللي حصل أو كان ممكن يحصل الأسوأ. وأكيد اللي حاول يعمل كدا كان مصوب على القلب، وده مكان حيوي ومفيهوش هزار. ولكن تدابير وحكمة ربنا إنه نشن غلط. أنا طبعاً عارف الكلام هيضايقكم، لكن دي الحقيقة. ولازم تحمدوا ربنا إن عمي عدى منها. وإن شاء الله أنا واثق إن عمي هيرجع سليم معافى. واعتبروا ده امتحان من ربنا. وأنكم تعرفوا قيمة الحاجة اللي بين إيديكم. أنا عارف

طبعاً إنكم مش هتقصروا، ولكن لازم دفعة في الوقت ده. إنت وأخوك زين دلوقتي مسؤولين عن والدتكم وإخواتكم وكمان الأحفاد. عمي آدم شايل حمل كبير جداً، وآل آن الأوان إنكم تشيلوا مكانه. علشان لما يرجع لينا بألف سلامة، يلاقي إن تعبه طول السنين دي مراحش هباءاً. فوق يامراد. أنا عارف إنها صدمة كبيرة. وكمان صدمة لينا. أنا مكنتش مصدق، وكنت بقول يارب يكون حلم. لكن حكمة ربنا. وحكمة ربنا كلها خير. أنا عايزك تفوق كدا وتفكر بهدوء. ضياعك

ده مش هيقدم، بالعكس هيأخر. إنت لازم تهدأ. وإن شاء الله خير.

مراد: انتبه لكلام سليم وحس إنه اقتنع شوية، وأخد قرار إنه يفوق وينتقم من اللي عمل كل ده ودمر حياته. في مكتب المستشفى. محمد: داخل وماسك نور بقوة لأنها بتقاوم وعايزة تروح لأبوها. نور: بعياط ووجع: سيبني يامحمد بالله عليك. سيبني أروح لبابي. محمد: قلبه وجعه عليها وشدها لحضنه بحب وحنان كبير وقال بحب: اهدى ياحبيبتي وكل حاجة هتكون زي الأول وأحسن. بس أرجوكي يانور، اهدي.

نور: من المعافرة تعبت، ورفعت أيديها وكلبشت فيه باحتياج كبير، وقالت بشهقات وجع: بابي يامحمد. بابي أنا مقدرش أعيش يوم من غيره. آآآه أنا عايزة أبويا. بالله عليك رجع أبويا لينا. محمد: عيونه لمعت بدموع، لأنه جرب إحساس الفقد. وأخد نفس عميق وطلع نور من حضنه وحاوطها وسندها وقال: تعالي ياحبيبتي اقعدي هنا. نور: قعدت بقلة حيلة وبتعيط باستمرار. محمد: قعد جنبها وفك نقابها، وكان وشها أحمر جداً. ومسح دموعها

وباس جبينها وقال بحنان: نوري وبنتي وحبيبتي ورفيقة أيامي وسنيني، اللي ديما في كل محنة بتربت على إيدي وتقولي: لكل محنة منحة، ولكل ابتلاء مكافأة، ولكل بلاء أجر عظيم. فين نور اللي ديما تقولي: قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب. فين الصبر عند الابتلاء؟ نور: بشهقات وجع: بس... بس ده أبويا يامحمد وهيروح مني. وعيطت أكتر: وأنا مستحملش بجد مش هستحمل. أنا روحي فيه يامحمد. محمد: ضمها لقلبه

بحنان ومسد على ضهرها: حبيبتي بالله اهدي. وهو كمان بيحبك، وهيعافر عشانك إنت بالذات. عشان يقولك بدل ما تعيطي، كنتي صلي واسجدي وادعيلي. مش كدا؟ نور: صعبت عليها نفسها وعيطت بوجع كبير وهي ساكتة. محمد: رغم خنقته على آدم وتعبُه من المجهود في العملية، لكن لازم يحتويها. وشاف أنها بترتجف ومد إيده على التربيزة وشاف الأدوية اللي موجودة، وأخد قرص منوم وقال: امسكي ياروحي. خدي البرشامة دي. نور:

هزت راسها لأ: أنا عايزة أشوف بابي. ارجوك يامحمد. محمد: بتنهيدة: نور إنتي تعبانة وجسمك محتاج للراحة. خدي البرشامة دي، وأول ما تفوقي هاخدك لعند آدم. نور: بصتله، وكأنها مش مصدقاه. محمد: بعتاب: أنا عمري كدبت عليكي؟ نور: بانكسار ودموع هزت راسها لأ. محمد: مسد على حجابها بابتسامة صغيرة: طيب اتفضلي. ومسك إزازة مياه. نور: أخدت البرشامة وشربت بمساعدة محمد لأنها بتترجف. محمد: مسح وشها بإيديه

وباس على إيدها وقام وقال: تعالي استريحي شوية، وأنا جنبك. نور: قامت بتعب وباصة لمحمد في نظرة إنها مش عايزة غير أبوها. محمد: حاوطها وفتح باب داخلي في المكتب، وفيه سرير خاص ليه وكمان نور. وساعد نور وفك ليها الحجاب. نور: نامت على السرير وهمست بترجي: بابي عامل إيه دلوقتي يامحمد؟ وإيه اللي حصله؟ محمد: قعد جنبها وفضل يمسد على شعرها بحنان وقال: آدم العدوي كويس جداً جداً. هو بس احتاج جراحة بسيطة خالص، والحمد لله تمام. نور:

بتقاوم النوم وقالت بتوهان: الإصابة فين؟ والعملية عبارة عن إيه؟ محمد: بحيرة: اء.. احم.. في... في كتفه. آه في كتفه. وا... وبص على نور وكانت نامت. نور: حست بدوار من العياط والمنوم وغمضت عينيها وبتهمس: بابي. بابي. محمد: أخد نفس عميق جداً واتنهد بتعب وباس جبينها وقال: سامحيني يانور. وسمع باب المكتب حد بيخبط عليه. محمد: شد الغطا على نور واتأمل فيها بتأنيب ضمير وقام وخرج وقفل الباب عليها وشد الستارة وفتح الباب.

الممرضة: دكتور محمد. محمد: خير، ف إيه؟ الممرضة: قدمتله ظرف كبير فيه أشعة وتحاليل وقالت: الدكتور طه دكتور المخ والأعصاب. دي تحاليل الحالة اللي دخلت مع السيد آدم. محمد: فتح التحاليل وقال بزعل: ضغط وسكر وأنيميا حادة. الممرضة: للأسف وهي بتعمل العملية... محمد: بقلق: توفت؟ الممرضة: بنفي: لأ لأ يادكتور. لكن الرصاصة... الدكتور طه قبل ما يشيلها كانت اتحركت ولمست المخ، والست دخلت في غيبوبة.

محمد: حط الظرف على المكتب وقعد على الكرسي بتعب ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة وقال: أنا أريد وأنتم تريد والله يفعل ما يريد. في السجن. طارق: نزل بغضب واضح وقال للعساكر: افتح الباب ده. العسكري: بعدم فهم: معلش إنت مين عشان أفتح باب السجن؟ طارق: بغضب مسكه من ياقة قميصه وقال من بين أسنانه: أنا اللواء الأسبق طارق السيوفي، اللي ممكن دلوقتي أدفنك في سابع أرض. العسكري: بتوتر: ينهار أسف، أنا آسف ياباشا، والله ما واخد بالي.

بيتر: بتعب: خلاص ياطارق، هو مايعرفش، ومش وقت مشاكل. زياد: سند طارق وقال: معلش يا عمي، هو بيعمل شغله مش أكتر. عاشور: واقف يحرسهم مع حرس بيتر. طارق: بغيظ طلع تليفونه واتصل على لواء صديقه، واللواء كلم العسكري وأمره بدخول طارق. العسكري: بسرعة فتح بوابة السجن. طارق: أول واحد دخل، وبيتر وزياد وعاشور وراه. طارق: دخل ووقف عند زنزانة معينة وقال بعلو صوته: رؤوف يا جب... ياااا. ساهر يا جب... ياااا.

وبص للعسكري: افتح الزنزانة دي. العسكري: تحت أمرك ياباشا. وفتح باب الزنزانة. طارق: دخل بغضب، وزياد وراه بسرعة وعاشور خوفاً على طارق. طارق: بعيون حادة، دور في قلب المساجين ولمح رؤوف قاعد في ركن، ودخل بكل غيظ وقال بصوت عالى: رؤووووف الكاااااالب. وقرب منه وشده من هدومه. رؤوف: اتصدم واتفزع وعرف من شكل طارق إنه محكوم عليه بالموت دلوقتي. زياد: بغيظ مسك رؤوف وكتفه لطارق. طارق: ضرب رؤوف بالقلم ومسكه

من ياقة بدلة السجن وقال: ورحمة أبويا وأمي، لو ما قلت إنت اتفقت مع مين ومين اللي عملها، لأكون قاطع عمرك من الدنيا دلوقتي. رؤوف: بيهز راسه بخوف ومش فاهم حاجة ولا عارف يتكلم. طارق: صك على أسنانه بغيظ، لأنه عارف إن لسانه مقطوع. ومسك فكه وضغط عليه بغل وشر كبير وقال بتهديد: اتفقت مع مين تقتلوا آدم يارؤوووف الكلب. رؤوف: هز راسه برعب، في نظرة معناها مش أنا، أنا ماعملتش حاجة ولا عارف حاجة.

زياد: اتخنق وزق رؤوف على الأرض واتحرك خطوتين. ومسك ساهر من ياقته وقال: متتعبش نفسك يا عمي مع رؤوف، الكلب ده هينطق بدل أبوه، وإلا هيحصل رشوان، ولا إيه يا ساهر؟ ساهر: برجفة وخوف: ف... ف إيه اء.. اءنا مش عارف حاجة، وإنتوا مين؟ وبص لأبوه. زياد: هز راسه بقلة صبر وهوب بوكس في وشه بغضب واضح وقال: ورحمة أمي لو ما تكلمت وقلت مين اللي بيزور أبوك في السجن، ومين اللي اتفق معاه، لا حسر أبوك على شبابك. طارق:

من بين أسنانه بغيظ: انطق يلا، مين اللي جه قابل أبوك؟ ساهر: بلع ريقه بخوف وقال بتلثم: وا... والله العظيم من يوم ما جينا هنا ما حد سأل علينا. طارق: مسك فكه وضغط عليه وقال: إخواتك فين؟ أمك وعيلتك فين؟ انطق. ساهر: برجفة: والله العظيم أمي بره مصر هي وإخواتي من سنين. ومنفصلة أصلاً ومتجوزة واحد خليجي. وأخواتي محدش منهم جه لينا. والله العظيم مابكدب عليكم. هو إيه؟ طارق: قرب من رؤوف، وهمس قدام وشه:

اقسم برب العزة، لو عرفت إنك السبب، لأخطفك من قلب السجن، وكل يوم أقطع من جسمك حتة، وآكل من لحمك وأنت حي يا رؤوف الكلب. وضربه برجله. رؤوف: رجع لورا بسرعة، وشق بخوف، وحس من تهديد طارق بضيق تنفس، ومسك رقبته وبيحاول يتنفس. بيتر: بتعب: يلا يا طارق، يلا، وكل حاجة هتبان، ولو هو أكيد مش هنسيبه. طارق: بص ل رؤوف وساهر بكره كبير وخرج. زياد: بغيظ، زق ساهر على أبوه بقوة ووقعوا، وشاور لهم، وقال بغيظ وتوعد:

ياويلك أنت وهو لو كنتوا أنتم اللي عملتوها. وخرجوا. *** فيلا العدوي. رينو: نايمة فوق تحت تأثير المنوم. فريحة وريتال: رايحين جايين في الليفنج بقلق واضح، ودموعهم على خدّهم. چود: قاعدة جنب آرين وتالين. آرين: بعياط وتعب: أنا هتصل على بابي لازم ييجي، ويشوف مامي، وكمان أنا عايزة أروح عند بابا آدم. فتون: قعدت جنبها، ومسحت دموعها، وقالت:

لأ يا آرين، كده غلط يا حبيبتي، باباكِ دلوقتي أكيد مشغول، ومش لازم إحنا كمان نشغله ونقلقه أكتر. آرين: بوجع: بس إحنا هنفضل قاعدين كده؟ أركان بيقولي بابا آدم كويس، وأنا حاسة إنه مخبي علينا حاجة. فريحة: ضغطت على شفايفها بحيرة كبيرة، وقالت: أنا لازم أكون جنب مراد دلوقتي، ولما اتصلت عليه، يوسف اللي رد عليا، وقالي مراد مشغول، أكيد مراد مخنوق جداً ومش قادر يتكلم. مراد مابيحبش حد أكتر من بابا آدم وماما مريم.

ومن جهة تانية ماينفعش أسيب لارين لوحدها، وكمان برضه لازم أبقى جنب ماما مريم. أنا مش عارفة أعمل إيه. ريتال: عيطت بوجع، وقالت: وزين، زين دلوقتي أكيد مضايق ومحتاج إني أكون جنبه، ومش عارفة أروح فين ولا أتصرف إزاي. فتون: بصت لهم، وقالت: اللي مطلوب منكم إنكم تعملوه، إنكم متحملوهمش أكتر من طاقتهم. هما دلوقتي أكيد مش لوحدهم وكل العيلة حواليهم. دوركم أنتم بقى تتولوا باقي الأمور.

ومحدش منهم يعرف باللي حصل ل لارين على الأقل حالياً. الصدمات لما بتبقى ورا بعض بتضعف ماتقويش. هما دلوقتي كان الله في عونهم. وأنتم لازم تهتموا بنور ولارين وبنات العيلة، لأنكم أنتم الكبار. فريحة وريتال هزوا راسهم بتنهيدة وزعل: إن شاء الله. آرين: حست بدوار، ومسكت راسها. فتون: مالك يا آرين يا حبيبتي؟ آرين: بتقاوم وقالت: مفيش حاجة يا طنط فتون، أنا كويسة. بعد شوية.

مريم عزيز، وماليكة وسارة ورودي وهمس، خرجوا من المستشفى بناءً على طلب من محمد. وكل البنات جم على فيلا العدوي، وبيواسيوهم. ماليكة: بتعيط بحرقة قلب، وسارة والكل مصدوم وحزين حرفياً، بعد ما عرفوا باللي حصل ل لارين. فريحة وريتال وفتون لما عرفوا إن آدم دخل في غيبوبة، مكنوش مستوعبين الخبر. تالين: بعياط ووجع، قالت: تيته مريم دايماً تقولي لو حصل كرب أو ابتلاء، صلي واستغفري وطلعي صدقة. وقالت عند رفع البلاء:

إن سيدنا أيوب عليه السلام دعا في كربه وضرّه إلى الله سبحانه وتعالى فكشف عنه ضرّه. وربنا قال: بسم الله الرحمن الرحيم. "أَيُّوبَ إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ ۖ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَىٰ لِلْعَابِدِينَ" صدق الله العظيم. فريحة: قامت وحضنت تالين بقوة كأنها بتطمن نفسها،

وقالت بعياط: حاضر يا تالين، هنعمل كل اللي ماما مريم عودتنا عليه، هنصلي وندعي ونستغفر ونتصدق، وإن شاء الله ربنا هيستجيب. آرين: قامت بانكسار وتعب، وقالت: أنا هتوضى وأصلي وأدعي لجدو ومامي. ودموعها نزلت بشهقات بسيطة. رودي: قامت وحضنتها بسرعة، وقالت بحزن: آرين يا حبيبتي لازم تكوني أقوى من كده. ومسحت دموعها، وربتت على ضهرها، وبصت ل چود وقالت: چود تعالي ساعدي آرين ووصليها للحمام. چود: مسحت دموعها وهزت راسها بزعل:

حاضر يا مامي، تعالي يا آرين. وساندتها وساعدتها. تمارا وريتال قاموا يتوضوا، والكل اتوضى، وفرشوا سجاد الصلاة، والكل هيصلي وهيدعي الله بتضرع وخشوع وذل، عسى الله يستجيب. *** في المستشفى، قدام العناية. فهد: قام وقف قصاد الشباك، وقلبه مشغول على لارين، ومسح وشه بإيديه، وطلع تليفونه واتصل عليها. زينب: ردت عليه بتوتر: ء... ألو. فهد: بحزن: أيوه يا زينب، لارين فين؟ زينب: قالت بخوف: ست لارين أغمى عليها.

فهد: بزعل الدنيا عليها، غمض عينيه لأنه مش جنبها. زينب: طمنته، وقالت: بس ماتخافش يا سيادة العقيد المقدم فهد، إحنا جبنا ليها دكتورة أدتلها منوم ونايمة دلوقتي، والكل بيصلي فوق، والدكتورة قالت هتفوق على بليل إن شاء الله. فهد: هز راسه بتنهيدة: ماشي يا زينب، آرين عاملة إيه؟ زينب: خافت تقوله إن وشها أحمر جداً، وجسمها سخن شوية، لكن قالت: آرين قامت تصلي، وقالت هتدعي لجدها. وكملت بدموع: سيدي آدم بيه عامل إيه دلوقتي؟

والله قلبي بيتقطع عليه. فهد: دمعة خانته، وقال بغصة: ادعيله يا زينب، ادعيله إنه يرجع بخير. زينب: من قلبها: دعيتله، والله دعيتله، والكل حزين عليه. إلهي يا سيدي آدم بيه مانتحرمش من شوفتك، وترجع بيتك مجبور الخاطر، ويشل إيد اللي يفكر يأذيك. إلهي بحق حبيبك النبي، تجبر بخاطرنا وتفرح قلوبنا بشفا سيدي آدم بيه. فهد: بتنهيدة طويلة: آمين.

زين قاعد قدام العناية، وشاف هارون وشاهين جايين عليهم، وقام وقف بكره كبير جداً، واتحرك بسرعة اتجاه هارون. رعد: قام وقف بسرعة، واتوقع إن زين هايهجم على هارون. هارون: ماشي والحزن واضح عليه. زين: هجم عليه بغضب وأداله بوكس في وشه، وزعق: انت جااااي ليييه؟ انت السبب في كل اللي حصل! أنا مشغل معايا شوية أغبياااا! ومين اللي اسمها صابرة دي؟ وشوقي ابنها ده ميييين؟ ومسكه من ياقة قميصه بقوة، وقال: كنت فين وقتها ها؟

كانت عينيك فييييين؟ ازااااى مقدرتش تحميه؟ ازااااى؟ أنا عايز أعرف اللي يخليك بأهمالك تدمر عيلة بحااالها. هارون: نزل وشه في الأرض، ومردش. زين: بغضب: طبعاً مش هترد، لأنك مش حاسس بحاجة. اسمع، أنا مش عايز أشوف وشك مرة تانية، أنت وكل فريق الحرس مرفودين. ورفع إيده يضربه. مراد: مسك إيد زين بسرعة، وقال: هارون مالهوش ذنب يا زين، واهدا. زين: بص ل مراد بزهول، وقال: ازاااى؟ ازاي مالهوش ذنب يا مراد؟ هارون وشاهين حارس شخصي لبابا.

شاهين راح يجيب عربية عمي طارق. طيب هارون كان فين؟ هاااا؟ هارون وباقي الحرس وظيفتهم إيه يا مراد تقدر تقولي؟ مراد: غمض عينيه واتنهد بتعب: زين، لو كان فيه ألف حارس، إرادة ربنا هتتنفذ. وحاول تتمالك نفسك أكتر من كده. زين: ضحك بسخرية: أهدا؟ واتماسك؟ وهز راسه لأ لأ. لو أنت هتسكت، أنا مش هسكت. وهعرف مين الست دي وإيه اللي وراها. وسابهم ومشي بسرعة خارج من المستشفى. مراد: نفخ بخنقة كبيرة، وقال:

شاهين خليك مع زين، واعرفلي رايح فين، ومتسيبوش خطوة. شاهين: هز راسه: تحت أمرك يا باشا. وخرج ورا زين بسرعة. مراد: بص ل هارون في نظرة طويلة كلها عتاب. هارون: بندم وحزن حقيقي: أقسم بالله العظيم أنا مقصرتش في شغلي يا مراد باشا، واللي حصل ده خارج عن إرادتنا. والله أنا كنت واقف جنب الباشا، وبنفذ طلباته، وباقي الحرس كانوا حواليه. أنا مش بأبّرئ نفسي.

آدم باشا مش بالنسبالي رئيسي في الشغل، آدم باشا عمل معايا اللي أهلي ماعملوهوش، وعاملني كأني ابنه. يشهد الله إني قدمت كل جهدي، ولو كنت شوفت اللي عمل كده أنا كنت اتصرفت بسرعة، بس والله غصب عني. مراد: هز راسه، وربت على كتف هارون، وقال: أنا عارف إنك عملت كل اللي تقدر عليه، ومتزعلش من زين. هو اتصرف من خوفه على بابا. هارون: بنفي: لأ أنا مش زعلان، وحقه يعمل أكتر من كده. الباشا غالي علينا كلنا، وربنا يرجعه لينا بألف سلامة.

عدى الوقت كأنه شهور. رعد: اتصل على هيلينا، واتكلم معاها، وهيلينا زعلت جداً، ولبست بسرعة، وراحت على فيلا العدوي. مراد واقف قدام غرفة العناية، وباصص من الإزاز، وشاف أبوه على الأجهزة، لا حول له ولا قوة، وقلبه بيتجزأ، ورفع إيده على الإزاز ومش قادر يحبس دموعه، وصعبان عليه ضعف أبوه. وشاف أمه، فارشة سجادة الصلاة، وقاعدة تسبح في هدوء، وكأن عندها سكينة ورضا غير طبيعي، ومراد خايف عليها إنها تنهار في أي لحظة.

سليم وخالد قاعدين مع رجالة العيلة، وبيواسيوهم. وبيشوفوا الناقص ويكملوه. آدم مراد: جواه إعصار، مابين عايز يخرج يدور وينتقم، ومابين خايف يخرج من المستشفى. وياسين واقف جنبه. آريان: قاعد في ركن لوحده، وزكريات من زمن فات لأبوه الروحي، ولما يفتكر المواقف الجميلة يظهر على وشه ابتسامة بسيطة مع دموع، ويغمض عينيه بترجي كبير، إن ربنا يرجعه ليه بخير. يوسف وكريم وآسر: راحوا قعدوا جنب آريان يهونوا عليه.

أركان: قاعد بيقرأ قرآن، ودموعه نازلة بصمت وجواه كل دعاء العالم إن جده يرجع ليهم، ومصطفى وچواد راحوا قعدوا معاه. فارس وصل المستشفى، وجري عليهم بلهفة وقلق، وحاول يحتوي مراد، واتكلم مع طارق. محمد: قاعد جنب نور، وسرحان في كل حاجة، وخايف إن قلب آدم مايتحملش، وقام بتعب وإحباط، طلع للدكتور مروان. مروان: أهلاً يا دكتور، وألف سلامة على الحاج آدم، وإن شاء الله هيقوم منها. مش عايز أقولك إن نرمين زعلانة ومش مبطلة عياط. محمد:

بتنهيدة: متشكر يا مروان، المهم أنا جايلك دلوقتي عشان استشيرك في حاجة. مروان: اتفضل تحت أمرك. محمد: الأمر لله. دلوقتي أنت عارف إن آدم غالي علينا وعلى الكل، وخصوصاً مراته، اللي هي أختي وخالتي وف مقام والدتي. مروان: بزعل: طبعاً عارف، ونرمين قالتلي على موقفها. محمد: بقلق: أنا خايف عليها يا مروان، دلوقتي هي ماعملتش أي رد فعل، وأنا لما خرجت بسرعة من باب العمليات، كنت متوقع إنها هتنهار وتجري عليا تسأل على جوزها.

لكن اللي حصل العكس في كل حاجة. هي ساكتة تماماً، وقاعدة مكانها، رافضة تتكلم مع حد ولا بترد على حد غير بكلمتين، وكلامها بحدة وأسلوب أمر، وده عمره ما كان طبعها أبداً. ودلوقتي هي قاعدة معاه في الغرفة المجهزة. علشان أنا عارف إنها هترفض تسيبه وترجع البيت أو حتى تنام في الأوضة اللي جنبه. فأنا جهزت ليها مكان مخصص وجهزت كل حاجة هي محتاجاها. لكن تخيل أدخل أطمن على الحالة. ومتوقع إنها تكون قاعدة جنبه أو بتتكلم معاه بالإيجاب.

علشان مخه يدي إشارة للجسم. لكن برضه حصل عكس توقعي. وهي قاعدة على سجادة الصلاة. جنب الستارة. تصلي وتقعد وقت كبير على السجادة في صمت تام. ولما حاولت أتكلم معاها. شاورت لي بإيدها. وقالت إنها مش عايزة تتكلم مع حد. أنا بجد خايف عليها. هل فعلاً هي قوية كده ولا دي صدمة. مروان: بيسمعه بتركيز. وقال: اممم. تقدر تقول الاتنين مع بعض. لأن مفيش حد مصدوم بيكون بالقوة دي. وأنه يصلي ويدعي. كمان تصمم تكون المرافق لجوزها.

هي ممكن تكون مصدومة. لكن العقل إدى إشارة ليها وصورلها إنها ممكن تكون في حلم أو صور ليها إنها لسه واقفة عند آخر لقاء بينها وبين زوجها. والإشارة دي اللي مخلياها واقفة على رجليها. وكمان قوتها في تمسكها بدينها والصلاة وأنها قريبة من الله. ولا نزكي على الله أحد طبعاً. ممكن يكون إيمانها بالله ويقينها هو اللي مخليها بالقوة دي. وده اللي أنا متأكد منه. محمد: بتفكير. طيب ولنفرض إنها صدمة. انت تعالجها إزاي. مروان: في طرق كتير.

وأولها مواجهة الصدمة بصدمة كبيرة. لكن ده أنا أستبعده. بص يا دكتور. أنا هنزل معاك وأراقب حالتها. ولو في علاج كنوع من المهديء أنا هكتبلك. وتاخده مع علاجها اليومي عادي جداً. ولو رفضت ممكن نحط العلاج في كوباية العصير. محمد: هز رأسه بتنهيدة. تمام. تمام يا مروان. في شركة العدوي. زين: دخل بهجوم واعصار. وطلع مكتبه بسرعة. وكسر كل حاجة موجودة على المكتب. والرف. ومسك فازة ورد حدفها في مراية كبيرة. وواقف ينهج بغضب واضح.

ودموعه اتجمعت في عينيه. وصرخ صرخة وجع في قلبه. ونزل على الأرض مكانه. وهز رأسه بيأس. وقال: لأ يا بابا لأ. أنا متخيلتش يوم واحد من غير وجودك ولا صوتك. بابا إزاي احنا هونّا عليك وفضلت السكون. لأ أنا زين ابنك. دراعك اليمين فاكر يا بابا. فاكر لما قولت إني عكازك. عكازك اتكسر يا بابا. اتكسر قبلك. أنا ضعيف من غيرك. أنا ضعييييف من غيرك يا آدم يا عدووووي. ماينفعش تسبني. ماينفعش تروح وتسبني. لأأأأأء يا بابا لأأأأء.

ارجوووووك بالله عليك أرجع. بالله عليك يا باباااااا. وقعد مكانه في صمت ولوم ودموع. وقام بتعب. وقبض على ايديه وغمض عينيه. وافتكر كل كلام الحرس عن الست صابرة. والفيديو اللي شافه. وفتح عينيه بقوة. وفتح باب المكتب. وزعق بصوت عالى جداً. كل ملفات اللي كانوا مقدمين على وظايف من شهرين واترفضوا. تكون كلها قدااااامي حااااالا. السكرتيرة: اتفزعت. وقامت بسرعة وخافت من غضب زين. وقالت بتلعثم: ح.. حاضر مستر زين.

اء.. أنا هنزل الأرشيف حالا بنفسي. وجريت من قدامه. زين: دخل المكتب. وقعد على كرسي المكتب. بخنقة واعصار. بعد شوية. السكرتيرة والعامل. جابوا كل الملفات. ودخلوا المكتب. واتصدموا وخافوا. والمكتب كله متكسر. وحطوا الملفات. وزين طردهم بره المكتب. زين: مسك الملفات زي المجنون. وبيدور على اسم شوقي. ودور في أكتر من ملف. واخيراً لقاه. وفتح السي في. وكانت درجاته جيد. وقرا عنوانه في حي شعبي. واتصل على الحرس. وطلع ليه.

وعطاله العنوان. وإسم شوقي وصورته. وقاله ساعتين ويكون عندي. الساعة ١٠ مساءً. فهد: قلبه مشغول على رينو. وقام وقف. وقال: مراد أنا هروح أجيب لك هدوم وغيار انت وآدم. وكمان علاج مريم ولبس ليها. مراد: هز رأسه بإحباط. ماشي يا فهد. فهد: وزي ما قولت لك. انت هتروح قبل الفجر. وأنا هاجي مكانك. انت لازم تنام وتريح جسمك عشان تقدر تواصل. مراد: الله المستعان. فهد: نزل وركب العربية واتحرك بسرعة عشان يحتوي نجمته.

مراد: اتصل على زين. لأنه قلقان عليه. وشاهين بلغه إنه جاب شوقي. زين: رد بتعب. الو. مراد: بعتاب. قولت لك الست دي ملهاش علاقة بالموضوع. الموضوع أكبر من كدا يا زين. زين: بتعب. وانت عرفت منين إنها ملهاش علاقة. مراد: لأن مفيش حد هيرمي نفسه في التهلكة. وكمان دي بطاقتها معاها. وانت شوفتها في الفيديو. وواضح جداً إنها مبتكدبش. ودي حاجات إحنا نعرفها من شغلنا وتدريبنا. وبعد ما انت خرجت من المستشفى عيلتها جت. وناس بسيطة جداً.

زين: مسح وشه بإيديه. وقال: هي فعلاً ملهاش علاقة. لأن أنا جبت ابنها. مراد: بتنهيدة. شغل شوقي في الشركة يا زين. زين: بلع ريقه بغصة. وسكت. مراد: بصوت مبحوح. كلام آدم العدوي لازم يتنفذ يا زين. زين: دموعه نزلت. وقال: بس يرجع لينا وكل اللي يؤمر هنفذه. إن شاله يرميني في الشارع هنفذ. بس يرجع واسمع صوته يا مراد. مراد: كاتم في قلبه صرخة وجع. ومسح دموعه بسرعة. وقال بهزار: انت عبيط يا زين. آدم العدوي عمره ما طرد حد حتى الغريب.

هيطردك إنت. وبابا هيرجع. هيرجع وهنسمع صوته من تاني. زين: بترجي. يارب. يارب يا مراد. وماما عاملة إيه دلوقتي. مراد: بغصة. محمد حاول معاها وشربت عصير بمعجزة. وكان فيه علاج ليها. ونامت. كدا أحسن ليها. زين: هز رأسه بألم. أيوه كدا هتستريح شوية. فيلا العدوي. رينو: فاقت بتعب. وبتكح. ومسكت رأسها بألم شديد. فريحة: داخلة تطمن عليها. وشافتها فاقت. جريت عليها. وحطت كوباية العصير على الكمود.

وقالت: رينو رينو يا حبيبتي حمد لله على سلامتك. رينو: فتحت عينيها وغمضت. وقالت بتعجب: حمد لله على سلامتي. ليه فيه إيه. فريحة: بتوتر. اء.. أبداً أبداً. أنا بقولك كده عشان ديما بترجعي وكده. عشان الحمل. رينو: الله يسلمك يا فريحة. وهتسألها على أمها. وقالت: هي مام. وافتكرت خوف أمها. وقلق نور. وصوت آركان أتردد تاني. رينو: فتحت عينيها بصدمة. وهمس: بابي اضرب بالرصاص. وجسمها اتشد. فريحة: جريت عليها ومسكت دراعها. اهدي يا رينو.

أي حركة غلط عليكي. رينو: بصريخ هستيري. باباااااا لاااااء. لاااااء بابااااا. مستحيل. اللي سمعته ده مستحيييل. وجت تقوم. فريحة: بتمنعها. وصرخت بصوت عالي. ريتاااال ياريتاااال. الحقيييني. ريتال: دخلت تجري. والبنات وراها. ريتال: جريت على رينو. ومسكتها. اهدي يا رينو. اهدي بابا آدم كويس. والله كويس. رينو: بصريخ كله وجع. لا انتوا كداابين. كدااابيييين. سيبوووني اروح لباباااا. أنا لازم اشوووفه لازم اعرف فييييه ايييييه.

كل البنات واقفة. والألم اتجدد تاني. والكل بيعيط. فريحة: قلبها بيدق بخوف عشان الجنين. ومسكت رينو. وقالت: بالله تهدي. انتي حامل. رينو: بصريخ وجع قالت. مش عايزززاااااه. أنا عايزة أبوياااا. سيبوووووني. باااابي عايزني جمبه. خلوووني أمشي سيبووووني. انتو مش عايزني اشوووف ابويا لييييه. ليليان: سمعت صوت عربية. وجريت على الشباك. وقالت بعياط: خالو فهد جه. آرين: بتعيط. وخرجت تجري. ونزلت بسرعة. رينو: بتحاول تزقهم.

والكانيولا في أيدها. وعايزة تخرج. وقالت: ابعدوووو عنييي. أنا عايزة ابوياااااا. فهد: دخل الفيلا. وقابل رنا. رنا: بتعب شديد وماسكة راسها من العياط. فهد: باس على أيدها. مالك يا ست الكل. رنا: سمعت صوت صريخ رينو. فهد: قلبه دق. وجه يتحرك. رنا: قالت. فهد مراتك كانت حامل في تؤام وسقطت. واحد. الحقها يابنى. الحركة غلط عليها. فهد: رغم الصدمة اللي اخترقت قلبه. لكن طلع يجري بسرعة كبيرة. آرين: شافت أبوها طالع جري. وجريت وراه.

رينو: بتصرخ بانهيار. ابعدووووو عننننني. فهد: دخل بسرعة. لاررييين. رينو: سمعت صوته. ولفت راسها ليه. وهمست بإحتياج: فهد. الكل بدأ يخرج بره الأوضة. فهد: اتحرك بسرعة. وقرب منها. رينو: واقفه قدامه وجسمها كله بترجف. وقالت برعشة في صوتها: بابي يافهد. آركان بيقول. فهد: شدها لحضنه. وضمها لقلبه بوجع كبير. وغمض عينيه. رينو: رفعت ايديها. وعيطت بشهقات عالية. وقالت: ابويا حصله إيه يافهد. ليه محدش عايزني اروحله.

بالله عليكم خلوني اشوفه. أنا عايزة ابوياااا. ااااه. فهد: جواه إعصار. خسر النهارده حاجات كتير جداً. وخسر إبن ليه. ولو رينو عرفت. طيب لو عرفت كمان إن أبوها في غيبوبة. وأمها في حالة صدمة. ياترى الأيام مخبيالك إيه تاني يافهد. وقال بهدوء عكس الانهيار. عمي آدم كويس يا لارين. وطلعها من حضنه. وشاف وشها متغير. ومكان الكانيولا. ومسح دموعها. وباس كف أيدها. وقال: عمي آدم عايز يشوف غلاوته عندنا. رينو: رفعت عينيها ليه.

وكانت حمرا جداً. ومسكت في تيشيرته لأنها مش قادرة تقف. وقالت بانكسار: لو حصله حاجة أنا مش هعرف أعيش يافهد. بالله قولى بابي جراله إيه. فهد: شالها بين ايديه. ونيمها في السرير. وقعد جنبها. وقال: صدقيني يالارين. عمي بخير. وانتي لازم يكون عندك ثقة في الله إنه كويس وبخير. رينو: بعياط وكسرة. أنا معرفش بابي فيه إيه. ولا اعرف إيه اللي حصل. ثقتي بالله كبيرة. بس ده أبويا يافهد. ده أساس العيلة. ده الأمان لينا يافهد.

ارجوك ريح قلبي. واترمت في حضنه بعياط. أنا قلبي هيقف من الخوف على باااابي. حد يطمني عليه بالله عليكم. ااااه. بااابااااا. فهد: غمض عينيه بخنقة كبيرة. وضمها لقلبه بحنان. وقال: عشان خاطري اهدى. وبعدين فين لارين آدم العدوي القوية ها. فين بقى كلامك الجميل عن الصبر والتحمل. وإن كل حاجة بتحصل لينا في الدنيا دي خير. وإن المؤمن مبتلى. وإذا أحب الله عبداً ابتلاه. فاكرة يالارين. فاكرة لما الشقة اتحرقت.

انتي قلتي إيه وإحنا في المول. قولتي لو الشقة مكنتش اتحرقت. مكنش بدأنا ذكريات أجمل من قبل. وكمان قولتي الحمدلله إننا مكنش موجودين فيها. وبعدين. حالة عمي آدم مستقرة. انتي عايزة تزعليه منك. انتي عارفة إن عمي مابيحبش الحزن والزعل. ديماً بيحب يشوف فرحتكم وابتسامتكم. وبالذات بيحب يشوفك إنتي مبسوطة. مش إنتي نوتيلا آدم. والمفروض دلوقتي انتي اللي تقويني. لأنك إنتي أقوى من فهد العصبي. مش كدا.

رينو: بتخرج منها تنهيدة وجع بشهقات. وساكتة. فهد: مسد على شعرها وضهرها. وجاب كوباية مياه. وقال: اشربي ياحبيبتي. رينو: بعدت بوقها ورافضة تشرب. وحضنت ركبها. وعيطت بوجع وصوت مهموس. وبتنادي على أبوها. بإحتياج كبير. فهد: أتوجع لشكلها. وقرب منها وحاوطها. وحط راسها على صدرو. وقال: لو شربتي واكلتي كمان. أنا بكرة هاخدك المستشفى. وتشوفي عمي. فهد: ابتسم بتمثيل. بجد ياقلب فهد. رينو: بدموع. بس أنا مش عايزة آكل. أنا عايزة أنام.

يمكن أنسى. أنا عايزة أنام كتير يافهد. لحد ما بابي يرجع البيت. مش عايزة أشوفه تعبان. وكمان هموت وأشوفه. فهد: قلبه منحور عشانها. وتماسك. وقال: طيب على الأقل اشربي كوباية العصير دي. ونامي وأنا جمبك. رينو: شربت غصب عنها. ودموعها نازلة زي المطر. فهد: خدها في حضنه، نيمها وفضل يمسد على شعرها بحنان لحد ما نامت وسط شهقات. قامت مخضوضة، وفهد يطمنها لحد ما نامت واستكانت.

فهد: قام بشويش ودخل الحمام ياخد شاور، ومخنوق جدًا وخايف على عيلته، وزعلان لخسرته حتة منه النهارده. وبعد تفكير كتير وعقله مشغول في كل حاجة، افتكر الفلاشة. وخرج من الحمام وماشي بشويش. شغل اللاب توب وشغل الفلاشة وشاف الفيديوهات. وكشر عينيه بحيرة وقال: "مين ده؟ وقرب الشاشة وفتح عينيه بصدمة أكبر من أي وقت. وقال بزهول: "انت؟! تاني يوم. الساعة ١٠ صباحًا في شقة تيم. تيم: بتنهيدة وجع كبيرة: "بابا آدم يامريم! ميرو:

بتركيز كبير وتعجب: "ماله بابا آدم ياتيم؟ تيم: بغصة: "اتعرض للاغتيال، وحاليًا دخل في غيبوبة." ميرو: .......... !!!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...