في شقة كريم.. كريم نايم بعمق.. وجنبه ليليان. ليليان كانت نايمة وكأنها بتاكل وبتتذوق حلاوة الأكل بشراهة كبيرة.. وبتتكلم وهي نايمة: "اممم الشيكولاته الذ من الكريمه والفانيليا. امممم ولا الفراوله اه جميله اوي. شامم ياكريم ريحة المانجه ال تجنن دي اممم.." كريم نام على جنبه التاني. ليليان فتحت عينيها.. وجعت جدًا.. واتعدلت وبتصحي كريم: "كريم. كريييم قوم ياكريم أنا جعانه.." كريم فاق، وبيفرك في عينيه وبيتاوب:
"صباح الخير ياحبيبتي.." ليليان بضجر: "خير إيه دلوقتي.. بقولك جعانه. ولو مأكلتش هتجنن عليك.. أنا بقولك أهو.." كريم: "يافتاح ياعليم على الصبح.. انتي تأمري." وقام بسرعة وقال: "خمس دقايق وهجيبلك الفطار يا حبيبتي." ليليان بغيظ: "خد هنا رايح فين؟ وفطار إيه. أنا عايزة آيس كريم." كريم تنح بذهول.. وهمس: "آيس كريم؟ وفي الجو ده؟ وبصلها وقال: "ليليان؟ إحنا في الشتا يروحي آيس كريم إيه بس؟ ليليان حطت إيدها على
بطنها وقالت بتمثيل العياط: "شايف ياحبيبي. شايف وسمعان. من دلوقتي أبوك بيستخسر فينا اللقمة.. أومال لما أولدك يروحي. هيخليني أشحت أكيد؟ لينا ربنا يبني.. استحمل بقى.." كريم بلهفة: "تشحت؟ وبصلها بتوعد وقال: "آه ياليليان معلش ما أنا راجل مفتري وظالم.. لأ وطاغي وجبروت.. وا…" ليليان: "عاااااااا اهيء اهيء هو أنا يعني بطلب الأكل ده عشاني؟ ده عشان ابنك اااااه يابختك ياليليان.. ياللي اتمرمنطي بعد جوازك ياليليان.."
كريم كشر عينيه: "اتمرمنط؟ اسمها اتمرمطي ياليليان.." ليليان: "عاااااا كمان مبقتش عجباك ياكريم.. لينا ربنا احسن من أي حد... أنا هتصل على بابي. وأقوله بس بنتك بتتوحم على آيس كريم يابابي" "وف أقل من دقيقة هلاقي مصنع آيس كريم بحاله قدامي. ااااه ياعيني عليك يبني ياللي جعان.. اعااااا.." كريم غصب عنه انفجر في الضحك:
"والله العظيم لمضة بجد.. ههههه.. يابنتي انتي قبل الفجر طلبتي مني كيكة. وقمت عكيت واتعلمت عشانك.. وكلتي ونمتي.. وياستي حاضر.. بما إنك بتتوحمي.. أنا هجبلك كل حاجة انتي عايزاها.. وأوردر كمان.." ليليان ربعت رجليها.. وقالت بسعادة: "طيب يلا اكتب ورايا.." كريم بلهفة: "اكتب؟ اكتب إيه يا لي؟ ليليان بغيظ: "اللي بتوحم عليه ياكريم.." كريم: "هي محتاجة كتابة؟ طيب ياروحي أنا هكتب بس هدي نفسك.. مش عايز الواد يبقى نرفوز.." ليليان:
"اااه قول كدا بقى.. انت اللي يهمك المحروس ابنك.. أما أنا مش مهم.. أولعي ياليليااانووووو.. عاااااا.. يادي الوقعة اللي انتي وقعتي فيها ياليليان.. جوزك لا بقى عاجبه كلامك.. ولا خايف عليكي.. اهيء اهيء اهيء. ااااه عااااا." كريم بصلها بدهشة مع زهول: "عليا الطلاق كل الهرمونات عندك اتضربت في الخلاط. ولا فاهم لهرموناتك كتالوج.. عايز أعرف انتي حامل.. ولا بيتعملك إعادة تدوير؟ ليليان هيهيهي:
"لا بيتعملي خفة.. بص بقى.. من الآخر كده.. إحنا مينفعش نكمل مع بعض.." كريم بصوته كله وغيظ: "نعمممم قولتي إيه ياختي؟ ليليان بتوتر: "اء.. لأ لأ مش قصدي كدا بالظبط. انت تروح عند مامتك وأنا أروح عند مامتي.." كريم باسها من خدها: "عايزة كام نوع آيس كريم ياليليان قلبي؟ ليليان حطت راسها على كتفه وقالت بسعادة: "كل الأنواع يا كيمو ياروحي انت.." كريم قال جواه: "كل الأنواع؟ أنا حاسس إن ليليان متغيرة. آه والله.." ليليان:
"يلا بقى يا كيمو. الوحمة هتخلص.." كريم ضحك من قلبه: "الوحمة هتخلص؟ حاضر هتصل حالا.." ومسك الفون وبيضحك وبيتصل. ليليان حطت إيدها على بطنها وقالت: "خلاص ياروحي أبوك قلبه حن لينا ومش هيعذبنا.. وهيجبلك.. آيس مانجا وفراولة وشوكلاه وفانيليا. وبسكوت آيس كريم. وكل نوع هيجيب منه خمسة وكل حاجة.." كريم بنفاذ صبر قال للبنت في الفون: "أظن حضرتك سمعتي الكمية؟ البنت: "تمام يافندم.. ساعة بالكتير والأوردر يكون عند حضرتك.." ليليان:
"حبيبي يا كيمو.. ظلمتك.." كريم بغباء: "ليليان هو انتي هتاكلي كل ده بجد؟ ليليان صكت على أسنانها. وبصتله بشرز. كريم ضحك بمرح: "ههههه. والله أنت بتسأل أسئلة غير منطقية يا كلاوي.. بألف هنا على قلبكم يا حبيبتي.." ليليان عوجت بوقها وقالت: "قوم من جمبي يا كريم.." كريم: "حاضر ياهرمونات.." *** ف الطريق. مراد في العربية. ومسك فونه يتصل على فهد. لكن فونه رن وكان العقيد حسن. واستغرب لكن رد: "صباح الخير يا باشا." حسن:
"صباح الخير يا سيادة العقيد.. عامل إيه؟ مراد: "بخير الحمد لله. بس واضح كدا من صوتك إن فيه جديد. ولا إيه؟ حسن ابتسم: "طول عمرك لماح يامراد. أنا سألت عليك في المكتب قالوا إنك لسه خارج من الجهاز. لأن فعلاً فيه جديد وكنت عايز أقولك عليه يمكن تلاقي فكرة إنك توصل لحيدر بسرعة." مراد ركن العربية وقال بتركيز: "سامعك. اتفضل.." حسن:
"دلوقتي قبل بلد حيدر بمسافة 88 كيلو تقريباً. فيه هناك قرية وفيها ناس بسيطة جداً ويدوبك عايشين من الأرض ومزارع البقر والدواجن." مراد: "اممم تمام. وبعدين؟ حسن: "اللي وصلني امبارح ومن مصادر أمنية موثوقة. إن حيدر استولى على بعض الأراضي واخدها بالإكراه غصب عن الأهالي.. ويرمي ليهم قرشين ويجبرهم إنهم يسيبوا البيت بالمزرعة.." مراد كشر عينيه وقال:
"وأكيد حيدر بيتاجر في الأراضي دي. ويبيعها بسعر أكبر ويكسب الضعف. أو ممكن عايز يعمل مشاريع؟ حسن: "للصراحة أنا معرفش إيه نيته من اللي بيعمله.. لكن أكيد طبعاً ليه مغزى ومادي كمان.. لأنه مستولي على منطقته ويعتبر الكبير بتاعهم.." مراد هز راسه بتفكير: "اممم. طيب بقولك إيه ياحسن.. المصادر اللي أكدتلك دي.. متعرفش معلومات أكتر.. يعني أي حد اتعرفوا عليه هناك وسط المزارع؟ حسن:
"أيوه طبعاً يعرفوا.. وكمان يعرفوا اللي عليهم الدور وبالعنوان.. وحيدر هياخد منهم الأرض والمزرعة بعد أسبوع. وبعد كدا بيشوف اللي عليه الدور بعد شهر من تاريخه.." مراد ابتسم بخبث وقال: "حلو أوي.. انت ابعتلي كل المعلومات دي وبالعنوان. في رسالة خاصة.." حسن كشر عينيه وقال: "عينيا حاضر هبعتلك كل حاجة.. بس إيه اللي في دماغك ياصقر؟ مراد بضحكة:
"لأ ياعم ولا أي حاجة. يمكن نقدر نوصل لثغرة منهم.. انت عارف لازم نهتم بأدق التفاصيل.. انت بس ابعتلي كل حاجة.. وادعيلنا نقدر نوصل لوكر حيدر بأسرع وقت.." حسن: "تمام هبعتهالك حالا.. وربنا معاكم وترجعوا بالعقيد أكرم إن شاء الله.." مراد ضحكته اختفت: "إن شاء الله." حسن: "طيب أنا هقفل. عشان طالع للمدير. والرسالة هتوصلك خلال ثواني.. سلام.." مراد: "سلام.." وقفل. والرسالة وصلت. وبص قدامه لحظات يفكر في كلام حسن.
وبعد كده ابتسم بخبث وقال: "لقيتها.." واتصل على فهد. *** في شقة فهد. فهد في أوضته وجاب الشنطة وحطها على السرير. وفتحها.. ورايح على الدولاب يجهز هدومه.. ومراد رن عليه.. ورد: "الو ياصقر." مراد: "الو ياحوت.. إيه يصحبي بتعمل إيه؟ فهد بتنهيدة: "أبدا بجهز شنطة السفر." مراد: "لأ يصحبي.. متجهزش حاجة. لأننا مش هناخد لبس معانا.." فهد كشر عينيه بعدم فهم وقال: "إزاي مش فاهم؟ وبعدين إيه صوت العربيات دي. انت فين؟ مراد:
"أنا في الطريق راجع على البيت.. بص يانجم. أنا روحت لمدير الجهاز الصبح بدري.. واتكلمنا في شوية حاجات مهمة تخص المأمورية هبقى أقولك عليها أنت وآدم بعدين.. بس أهم حاجة المدير قالها.. إن كل حاجة جاهزة في الطيارة الخاصة بينا.. من لبس من نفس منطقة حيدر.. لكل حاجة.." فهد بتفكير: "ده عشان الماركة ومحدش يشك فينا ولا إيه؟ مراد: "بالظبط.. وكمان العقيد حسن لسه قافل معايا دلوقتي.. وقالي على شوية معلومات جت في أوانها.."
فهد بتركيز: "قولي أنا معاك.." مراد: "لأ ماينفعش في الفون.. انزل تعالى أنا داخل على البيت اهو. هستناك في الجنينة بتاعتكم.. سلام.." فهد: "سلام.." وقفل. ونزل لمراد. مراد سلم على فهد: "ها إيه المعلومات؟ وناوي على إيه؟ مراد بحذر: "بص يسيدي حسن لما كلمني.. قال…" وقال لفهد على كل حاجة. فهد بيسمع بتركيز وقال: "امممم هي معلومات حلوة.. بس مش يمكن ده يكون فخ لينا؟ مراد:
"منا فكرت في كدا برضه.. وقلت لازم أتأكد.. لكن بعد ما قفلت معاك.. وصلتني رسالة خاصة من مدير الجهاز نفسه.. بيأكد صحة المعلومات دي.. وإني أتصرف بطريقتي.." فهد: "تمام حلو أوي.. انت بقى فكرت؟ مراد هز راسه: "والفكرة جاهزة.. بص يسيدي.. هنسافر بليل إن شاء الله. وهنوصل على قبل الفجر.. انت وآدم هتروحوا على المنطقة اللي جنب حيدر اللي فيها الشبكة. وأكرم كان بيسافر ليها.. وهتدوروا على أكرم بطريقتكم.." فهد فتح عينيه بدهشة.
لأنه فهم دماغ مراد وقال: "طيب وانت؟ أو إياك تقول إنك هتروح القرية؟ مراد:
"مفيش حل غير ده.. انت عصبي وآدم أنيل منك.. ومعندوش فن التعامل.. وكمان سنه صغير مش هتدخل على حيدر.. أنا هدخل بيت حد من المزارعين. كأني تايهة عن المكان وعندي مثلاً إعاقة في رجلي.. وأتعرف عليهم.. ولما يثقوا فيا.. أكيد هيتكلموا عن ظلم حيدر قدامي. أنا أقدم ليهم المساعدة.. بحيث إني أرجع ليهم حقهم من حيدر.. بس هما يتعاونوا معايا مثلاً على إني ابنهم ومعاق وماليش أي شغل. ويطلبوا منه إنه يشغلني أي شغل عنده.. وأدخل عن طريقهم لوكر حيدر.."
فهد أخد نفس عميق. وبص لمراد: "مفيش حل تاني يصحبي؟ مراد ربت على كتفه وابتسم بتمثيل: "لأ وسيبها على الله.. يلا سلام أنا.." وسابه ومشي. فهد هز راسه بتنهيدة: "ونعم بالله.." وطلع الشقة. رينو خارجة من المطبخ.. ومتنرفزة… وشافت كتاب آرين على كنبة الليفنج.. وقالت بنفاذ صبر. وخنقة: "البنت دي هتجنني قريب.." فهد شايف نرفزتها من الصبح.. وعارف إنها مخنوقة لأنه مسافر.. وجه وحضنها من الخلف. وضحك ليها وقال:
"على فكرة بقى.. آريني مظلومة معاكي.." رينو ابتسمت بشر.. و لفت ليه.. وقالت من بين أسنانها بغيظ مكبوت: "مظلومة؟ طيب تعالى معايا كدا.." ومسكت إيده. وراحت بيه على أوضة آرين.. بنرفزة. فهد ماشي معاها. ومبتسم.. عشان عارف هي هتقول إيه. رينو فتحت باب الأوضة. ودخلت وقالت بخنقة وسخرية:
"اتفضل.. شوف بنتك المظلومة. اللي استحالة تعقل أبداً. عقلت يوم واحد. وقولت بس يارينو بنتك الحمد لله كبرت ونضجت. وعقلت.. بس مفيش غير يوم واحد بس. وتاني يوم رجعت لقواعدها وحابسة نفسها في الشقة.. طول الأسبوع. وتقولي عندها مراجعة كتير. وانت كنت فرحان إنها مبتنزلش.. وجبت ليها كنز زي ما هي مسمياه. ده غير إنها خلصت الشوكليت بتاعي. بص البيجامة بتاعتها. ميت مرة أقولها علقي هدومك. مرة تسمع كلامي ومليون لأ.. طيب بلاش لبسها عشان
بتقولي بنسى وسوري يامامي.. شوف مفرش السرير.. تحس إنها كانت بتحارب وهي نايمة.. وغطا السرير كل يوم أشيله من على الأرض.. لأ وكمان انهاردة أصحى على صوتها وهي بتغني. وبتقول… اسمع صوت العندليب .. اسمع صوت العندليب. فوق الشجر.. اه اسمع صوت العندليب؟
ده إيه ده بقى إن شاء الله؟ وتعيد في الكلمات دي وصوتها يعلى.. لأ وتخبط علينا بطريقة مجنونة.. لأ لأ يافهد.. بجد انت هتسافر وتسبني معاها لوحدي.. مش بعيد ترجع تلاقيني بقلدها.." فهد ضحك بصوته كله: "كان نفسي أصور المشهد ده. هههههه." رينو صكت على أسنانها.. وقالت بنرفزة: "اه ما انتو الاتنين بحس إنكم تشكيل عصابي عليا.." فهد قرب منها بضحكة.. وحاوطها من وسطها.. وحط إيده على خدها بحنان وقال: "مالك يانجمة فهد؟ رينو صعبت عليها
نفسها وعيطت بصوت عالي: "مش عارفة.. مش عارفة يافهد.. أنا مخنوقة أوي. بجد مخنوقة وأعصابي مش متحملة إنك تبعد عني.." فهد ضمها لقلبه.. وغمض عينيه بتعب.. وبيمسد على شعرها وقال:
"أنا عارف إنك زعلانة. بس يارينو أنا رايح شغل. ونفسي قبل ما أمشي أشوف ضحكتك اللي بتنور حياتي.. مش عايز أكون قلقان عليكو.. انتي عارفه إني طول ما أنا بعيد عنكم ببقى هتجنن وأطمن عليكم.. وكمان انتي حامل وتعبانة.. والتوتر ده وحش عشانك.. وآرين انتي عارفة إنها بتحبك قد إيه. وانتي كمان لو أنا زعلتها انتي بتزعلي مني.. صدقيني انتي مش مضايقة من آرين. انتي بس زعلانة عشان أنا وآركان مسافرين. بس صدقيني مفيش أسرع من الأيام.. وهتلاقيني في يوم داخل عليكي وبقولك نجمتي أنا رجعتلك.."
رينو بتعيط.. وضمته أكتر.. وقالت: "اوعدني يافهد.. اوعدني إنك ترجعلي بسرعة.." فهد شدد من حضنها. وقال بوجع: "هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أرجعلك بسرعة ياعشق اللي فهد.." ورفع دقنها بإيده.. وباسها برقة.. وشالها بين إيديه.. وراح بيها على عشهم.. وأخدها لعالمه الخاص. *** في الجامعة. آسر ماشي في الطرقة مع صحابه. وبيضحكوا. محمد زميله كشر عينيه وقال: "اله هو مدرج ألف فرقة أولى الشباب خارجين بسرعة كدا ليه؟ آسر بتعجب:
"فعلاً غريبة.." محمد: "تعالى نشوف بيجروا ليه؟ آسر بعدم اهتمام: "يبني إحنا متأخرين على المحاضرة.. مفيش وقت ومتبقاش فضولي كدا.." محمد بغيظ: "أنا مصاحب رجل أعمال كشر ههههه." آسر: "طيب يلا اتفضل عشان مزعلكش مني.." طالبة بتجري. وصحبتها وقفتها وقالت: "فيه إيه بتجري بسرعة ليه؟ الطالبة بتنهج: "أصل دكتورة تمارا عزيز أغمى عليها وهي في المحاضرة.. أنا رايحة أشوف أي دكتورة في الرعاية الصحية.." وجريت. آسر لف ليها بصدمة.. وهمس:
"تمارا..؟ وجري بسرعة كبيرة على المدرج. محمد بينده عليه ومش فاهم هو جري بسرعة ليه.؟ آسر دخل بسرعة وقال بقلق: "الكل يبعد.." وشاف تمارا مغمى عليها وراسها على المكتب. والبنات حواليها.. وقال بقلق: "دكتورة تمارا.. دكتورة تمارا..!! تمارا: "…………!!! آسر بلخبطة: "أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ أيوه. آريان موجود هنا.." وطلع فونه بسرعة واتصل على آريان.. وبيمسح على شعره بتوتر وقال: "استر يارب.."
آريان في مكتبه. ورد على آسر بابتسامة. لكن وقف مكانه بصدمة.. وقال بذهول: "تمارا..!!! وخرج من المكتب بسرعة كبيرة جداً. ونزل على السلم. وبيجري في الطرقة.. ودخل المدرج. زي المجنون.. وقرب منها بخوف واضح: "تمارا.. تمارا. ردي عليا..!! تمارا: "……." آريان زعق بعلو صوته: "إيه اللي حصل؟ طالبة بقلق: "أبدا والله يادكتور.. الدكتورة كانت فاتحة مجال للمناقشة.. وفجأة أغمى عليها.." آسر بتوتر: "ممكن نوديها للرعاية الصحية في الجامعة.."
آريان قلبه بيدق بخوف.. وشالها بين إيديه.. وخرج بسرعة.. وبينهر: "آسر خرج وراه يجري. وشافه رايح عند العربية.. واتحرك أسرع.. وفتح باب العربية وقال.. اركب جنبها وأنا هسوق.." آريان ركب جنبها.. وبيفوق فيها.. وجسمه رجف.. وقال بخوف: "تمارا.. ردي عليا.. تمارا ردي." ودخلها في حضنه بقلق كبير. آسر داس بنزين وساق بسرعة كبيرة. وخرج من الجامعة.. على مستشفى النور. *** داخل الجامعة عند علوم. آدم مراد بيمتص غضبه وقال:
"ثواني رايحة فين؟ آرين بعدم اهتمام: "بتسأليني إني في الجامعة. يبقى عندي محاضرات.." آدم مراد مسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة: "طيب خليكي معايا ثواني. لسه شوية على المحاضرة.." آرين بجمود: "ماينفعش.." آدم مراد: "ليه ماينفعش؟ أنا عايز أتكلم معاكي قبل ما أسافر.." آرين رغم أن قلبها منحور.. لكن قالت بثبات: "ماينفعش نقف لوحدنا .حرام وعيب ." آدم مراد من بين أسنانه: "انتي بتعملي كدا ليييه؟ آرين رغم خوفها.. لكن قالت:
"بعمل اللي انت عايزه؟ آدم أخد نفس عميق جداً واتنهد.. وبعتاب بص ل عينيها وقال: "وايه اللي أنا عايزه ياضي آدم؟ آرين بصت ف عينيه رغم دموعها اللي مقدرتش تمنعها.. وقالت بقوة: "إني أكون آرين جديدة.. بأسلوب جديد.. بشخصية جديدة.... يعني الطفولة اللي جوايا هتبقى زي الخوف بالنسبالك.. هشيلها وأحطها تحت رجلي وأدوس عليها وأعدي..!!! آدم مراد رفع حاجبه بتعجب من ردها.. وابتسم وقال: "طيب انتي بتعيطي ليه دلوقتي؟ آرين صعبت عليها
نفسها وعيطت بطفولية أكتر: "عاااا.." وقالت ببراءة: "عشان انت زعقتلي يا آدم. وكمان قلت عني تافهة. انت قلت عني حاجات كتير أوي.. وأنا مش هتكلم معاك تاااني.. أنا عيطت كتير أوي بسببك.." آدم مراد قلبه دق بقوة. ونفسه يضمها لحضنه.. ورغم إن دموعها البريئة بتكوي قلبه.. لكن طريقتها دابت كل حاجة جواه. وأرين صعبت عليه. وقال بضحكة: "طيب أهدي يامجنونة عشان أعرف أكلمك.." آرين بغيظ كبير: "عاااااا. انت بتضحك يا آدم؟ آدم مراد:
"هههه.. أيوه بضحك.. بضحك في وجودك انتي وبس. أنا قلتها قبل كده. أنا مش عارف أنا بيكي رايحة على فين ياضي آدم.." آرين ارتبكت. وقلبها بيدق. وبلعت ريقها بتوتر.. ومسحت دموعها.. وقالت جواها بتذمر: "وبعدين بقى في المرعب ده.؟ هو بيضحك ليه دلوقتي.. قمر بجد يخربيت كدا.. طيب هكمل خناقة إزاي أنا دلوقتي؟ آدم مراد بص ف عينيها وقال. بابتسامة وعتاب: "انتي زعلانة؟ آرين بعفوية: "اه اسكت يا آدم أنا زعلانة منك أوي اه والله.."
آدم مراد بضحكة صامتة ظهرت غمازاته. وبدقة قلب ل آرين لأن الجملة دي كانت وحشاه جداً. ويعلم هيسمعها تاني ولا لأ. ولو هيسمعها ياترى إمتى؟ . وقال.. بنبرة كلها حنان.. "آرين أنا عايز أتكلم معاكي. في حاجات كتير عايز أشرحهالك. في حاجات عايزك تفهميها.." لمار جت عليهم.. وفرحت لوجود آدم.. وقالت: "هاي ياشباب.." وبصت ل آدم من غير كسوف.. وقالت: "هاي." ومدت إيدها وقالت: "أنا لمار زميلة آرين.." آدم مراد منزلش عيونه من على آرين.
آرين اتنفست غيظ وغيره.. ورفعت إيدها وحطتها في إيد لمار.. وقالت بغيره: "آدم مابيسلمش على حد.. ولا بيحب يتعرف على حد يالمار اوكي؟ وبصت ل آدم بشرز. آدم مراد مط شفايفه: "اممم.." وأعجب بغيرة المشاغبة الصغيرة. لمار بإعجاب أكبر: "واو بجد مابيسلمش على بنات.. بجد حبيت أوي.. بس مافيهاش حاجة لو اتعرفنا عادي جداً يعني.." آرين نفخت بصوت عالي: "استغفر الله العظيم يارب.. انتي جاية في حاجة يالمار؟ أنا رايحة على المحاضرة يلا بينا.."
لمار عينيها على آدم.. وقالت برقة: "تؤ مفيش محاضرة انهاردا يا آرين... الدكتور عنده دور برد شديد.. ومجاش امبارح ولا انهاردا.." آرين كشرت عينيها بتعجب لطريقتها في الكلام. وبصت على آدم تاني. وعيونها لمعت من الغيرة.. واتخنقت. آدم مراد حاسس بيها.. وكأنه مش شايف حد غيرها.. ولا رد على لمار.. وقال بهدوء: "بما إن مفيش محاضرة.. تعالي معايا.." آرين رفعت عينيها ليه وقالت بحب ممزوج بحرج: "مش هينفع. عشان. اء…!!!
آدم مراد قاطع كلامها.. وقال: "هنتكلم في كافتيريا الجامعة..!!!! آرين بدقة قلب. هزت راسها بفرحة: "اوكي.." آدم مراد شاور ليها تتحرك: "يلا.." آرين بفرحة كبيرة: "اتحركت.." آدم مراد لبس النضارة.. وقرب من لمار.. وقال. بنبرة تخوف: "لما تشوفيني أنا وآرين واقفين..؟ بلاش تقربي عشان هتندمي.." وسابها ومشي. لمار فتحت عينيها بصدمة.. واتخنقت ومشيت تلعن فيهم. *** في المستشفى. آسر اتصل على الدكتور محمد وبلغه. إنهم على وصول.
آريان شايل تمارا.. ودخل بيها بسرعة. محمد بدقات قلب مختلفة.. ورجفة في إيده. قال: "تعالى هنا يا آريان.." آريان دخل بسرعة.. ونيمها على السرير.. وشد عليها الغطا.. وخبط على خدها.. بخوف: "تمارا.. تمارا ردي عليا ياتمارا.." محمد بقلب أب: "وسع كدا يا آريان." وقلبه بيدق: "قال.. تم….تمارا.. تمارا يابنتي.. ردي عليا ياحبيبتي.. أنا أبوكي.." تمارا: "……!!!
محمد مسك إيدها برجفة.. وقاس ليها النبض.. وكان بطيء.. وركب ليها كانيولا بسرعة وعلقلها محلول. الدكتورة جت بسرعة. محمد بصوت عالى: "كل ده يادكتورة..؟ الدكتورة: "بعتذر منك جداً يادكتور.. غصب عني.. أنا هشوفها وأطمنك حالا.. بس ياريت انتظروني بره.." محمد وآريان وآسر واقفين قدام الأوضة متوترين.. وبيدعوا. نور جت بسرعة: "وقالت بدموع.. بنتي فيها إيه يامحمد؟ إيه اللي حصل ل تمارا يا آريان؟ آريان قلبه متوتر.. وقال بهمس:
"أغمى عليها.." وضغط على أسنانه بقلة حيلة. الدكتورة خرجت بابتسامة: "وقالت. تمارا فاقت وزي الفل. وألف ألف مبروك يا دكتورة نور.. تمارا حامل في شهر ونص.." آريان فتح بوقه بعدم تصديق.. وقلبه بيدق بسرعة كبيرة.. وهمس: "حامل..؟ نور دموعها اتبدلت.. من دموع خوف لدموع فرحة كبيرة. وحضنت الدكتورة بفرحة أكبر: "محمد قعد على الكرسي.. وحط وشه بين إيديه.. وقلبه دقاته استريحت وفرح.. وقال.. الحمد لله.." آسر ضحك وقال:
"ألف مبروك يا دكتور آريان.. هتبقى أحلى أب إن شاء الله.." آريان دخل جري ل تمارا.. وضمها لقلبه بحب كبير.. وعيونه لمعت بدموع: "حبيبتي. ووش الخير. ودقة الفرح لقلبي. ألف مبروك ياروحي.." تمارا ضحكت بدموع. وضمته أكتر.. وهمست: "أنا حامل. آريان.. حامل..!! آريان مسح وشها.. وباس جبينها وإيديها: "أيوه ياروحي.. أجمل وأحلى خبر لقلبي.. وقلب العيلة.." محمد دخل.. والضحكة على وشه: "تمارا بدموع.. بابي.." محمد أخدها في حضنه..
بحنان كبير: "وقال ألف مبروك ياروحي.. بنوتي كبرت وهتبقى أجمل وأحن أم في الدنيا.." تمارا عيطت كتير في حضنه وقالت: "أنا بحبك أوي أوي يابابي.." محمد غصب عنه.. دمعة نزلت منه.. وسابهم وخرج. آريان بص ل تمارا وبص ل محمد. وحس بقوة الرابط بين محمد وتمارا.. وهز راسه. نور دخلت بسرعة.. وحضنت بنتها: "ألف ألف مبروك ياتيما.. بجد أنا مفيش حد فرحان قدي.." تمارا عيونها على أبوها.. وحضنت أمها. وعيطت. نور مسكت وشها بإيديها:
"وقالت بتعيطي ليه ياروحي.. انتي تفرحي.. وأول ما ترجعي البيت تصلي ركعتين شكر لله.." آريان لف وشها ليه بحنان.. وبص في عينيها: "وقال. إن شاء الله إن ربنا كرمني بالولد. هيكون محمد. ولو عايزة.. محمد الصغير يجي الدنيا دي بخير.. يبقى مش لازم نعيت.." محمد سمع آريان.. وابتسم لكن ملقاش رد. نور فرحت جداً.. ودعت إن ربنا يرزقهم الولد الصالح. تمارا قلبها دق.. وضحكت. واترمت في حضنه.. وقالت: "بجد شكراً.. شكراً جدا يا آريان.."
آريان باس كتفها: "انتي اللي شكرا ليكي يا تيما.. العيلة هتكبر بيكي.. عيلة العدوي هينورها بإذن الله.. محمد العدوي.." *** في الجامعة. آرين ماشية محرجة.. وآدم ماشي مع حفظ المسافة. آرين بتكلم نفسها.. وقالت جواها: "وبعدين بقى. أنا بقالي أسبوع عاملة نفسي زعلانة من المرعب ده.. ومن أول كلمة كدا قلبي يستسلم.. واقع على وشي.. أوووف هكمل إزاي أنا الدور ده.؟ لأ أصلاً دور البنت الجد والعاقلة مش راضي يجي معايا خالص...
إيه ده أنا كنت جعانة. فجأة كدا شبعت.؟ آه ماهو المرعب ده يسد نفس أي حد جعان." وكملت بحزن: "بس آدم مسافر يا آرين.. وضحكت بصمت وفرحة.. بس جالي الجامعة قبل ما يسافر.. جه عشاني أنا.. أنا وبس..!! وفجأة الجو قلب.. والمطر نزل. آرين بزعل: "ياخبر.. فستاني هيتبهدل.." آدم مراد بتفكير: "تعالى.." واتحرك وفتح ليها باب العربية. آرين وقفت والمطر نازل عليها.. ومحرجة تركب معاه. آدم مراد طمنها:
"وقال يلا يا آرين.. اركبي وهتفهمي كل حاجة.." آرين ركبت وقلبها بيدق. وسقعانة. آدم مراد ركب جنبها. وشغل العربية وخرج من الجامعة. آرين بعفوية: "آدم لو سمحت مش هينفع أركب لوحدي.. كدا غلط.. وا…" آدم مراد قاطعها واتكلم بخنقة: "مش حفيد العدوي اللي يعمل حاجة غلط يا آرين؟ وبالتحديد معاكي.... وبعدين أنا عارف حدودي كويس. وعارف أنا بعمل إيه؟ . وكمان انتي بترجعي البيت مع السواق.." وطلع فونه.. واتصل على عمتو لارين. وردت. رينو:
"الو.." آدم مراد بثبات عكس اللي جواه. اتكلم بهدوء: "عمتو حبيبتي عاملة إيه؟ رينو ابتسمت بحب: "أنا بخير ياقلب عمتك.. انت عامل إيه؟ وخلي بالك الجو برد أوي.. وبتشتي.." آدم مراد ابتسم: "متقلقيش عليا.. المهم بقى أنا بستأذنك لأني كنت في الجامعة. وآرين معندهاش محاضرة الدكتور اعتذر.. والدنيا مطر وآرين معايا.." رينو رغم أنها فرحانة.. لكن تنحت لأن فهد موجود. لكن بيعمل نسكافيه.. وقالت بصوت مهموس: "انت هتجيبها على هنا..؟
آدم مراد: "ساعتين تقريباً وتكون عندك.. أنا بس بستأذنك. أنا هاخدها على مطعم نتغدى.. ولأنك لازم تكوني عارفة.. وكمان آرين معايا في أمان.." رينو بتنهيدة: "ماشي ياحبيبي. بس ارجوك متتأخرش.." آدم مراد: "متقلقيش.. خدي آرين معاكي.." آرين أخدت الفون وكلمت رينو.. وطمنتها وقفلو. آدم مراد: "ها كدا اطمنتي؟ آرين هزت راسها بتذمر: "لأ.. بابي في البيت وأنا كدا حاسة إني بعمل حاجة غلط..!! آدم مراد:
"أكيد لازم تحسي بكده. وده الطبيعي للبنت اللي في براءتك. وعندها مبادئ.. بس أنا ماينفعش أتصل عليه لأسباب كتيرة.. ومنهم إنه مش هيوافق.. لكن بجد أنا لازم أقعد أتكلم معاكي. في نقط لازم تتضح ليكي.." آرين بغيظ: "تتكلم معايا في إيه؟ مش كفاية اللي انت قلته..!!! آدم مراد مردش عليها. وداس بنزين وساق في وسط المطر.. وآرين بصت من الإزاز.. ونسيت الزعل ورفعت كف إيدها من الإزاز.. لمية المطر. ومبسوطة.
بعد شوية.. وصلوا لمطعم مشهور في مول كبير.. ودخل بالعربية الجراج عشان آرين والمطر.. ودخلوا المول.. ووصلوا المطعم. آدم مراد شد الكرسي ل آرين.. وقال بابتسامة: "اقعدي يارينو ياصغيرة.." آرين عوجت بوقها وقعدت بصمت. وزعلانة.. لكن بتنفخ في إيديها من السقعة. آدم مراد قعد وطلب ليها مشروب دافي.. وهو قهوة.. وبيشرب. آرين بتشرب وسقعانة.. وهدت شوية. آدم مراد بص ف عينيها.. وبدأ يتكلم.. وقال:
"على فكرة في الجامعة.. انتي اللي وصلتلني إني أعلّي صوتي عليكي وكمان أتكلم معاكي بالأسلوب ده.." آرين عيونها لمعت.. وقالت: "ليه بقى وأنا عملت إيه؟ انت جرحتني أوي يا آدم.. أنا في اليوم ده مكنتش مصدقة.. أيوه انت عصبي دايماً لكن أنا طول عمري بقول لنفسي آدم بيتكلم معايا الوحيدة بهدوء. بس مكنتش أتوقع منك. إنك تهيني بالطريقة دي.. وكمان عايزني أغير من شخصيتي.." آدم مراد بهدوء: "آرين..!!!
أنا مش عايزك تغيري من شخصيتك.. انتي كدا بريئة وجميلة جداً.. ويستحيل تغيري من شخصيتك عشان حد.. لكن لازم كنترول على نفسك شوية.." آرين دمعة نزلت على خدها.. وقالت: "انت قلت كلام كتير وجعني أوي يا آدم.. قلت إني…!!! آدم مراد قاطعها.. ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة. وقال:
"أنا فاكر كل كلمة قلتها يا آرين… لكن كانت الطريقة غلط. لأني كنت مضغوط بحجم كبير.. لكن كل اللي أنا عايزك تعرفيه من مفهوم كلامي.. إنك تفكري كويس قبل ما تتكلمي.. وكمان ماينفعش تصرفك ده وانتي في الجامعة.. اسمعي يا آرين.. أنا وبابا آدم وحتى خالو فهد وكل العيلة.. عارفين إن آرين بتحب تعيش بالطريقة دي. ومحدش معترض. بالعكس كلنا بنحب مشاغبتك وأسلوبك.. لكن اللي حواليكي في الجامعة مش هيفهموا كدا. وبعدين انتي إزاي عايزة تسافري رحلة تخييم. وكمان لوحدك والكارثة إنها مشتركة..!!
طيب انتي فكرتي.. إن خالي فهد هيوافق؟ طيب انتي مش عارفة نظام العيلة والمبادئ اللي اتربينا عليها؟ يعني انتي عايشة معانا وعارفة كل حاجة. وعارفة رد فعل خالي أول ما يعرف حاجة زي كده.. لكن لأ انتي بتصممي.. وفي الآخر تقولي مش كل حاجة تقولوا عليها لأ.. مع إنك عارفة في قرارة نفسك إن اللي انتي هتقولي عليه ده صعب جداً إن حد يوافق عليه..!! آرين بدموع: "أنا عارفة كل ده.. بس ليه؟
ليه بجد انت وبابي كل حاجة أنا عايزها تقولوا عليها لأ؟ آدم مراد ابتسم بتمثيل:
"وقال.. مش كل حاجة يا آرين.. بنقولك عليها لأ.. والحاجة اللي بنعترض عليها. أكيد ده بيبقى لمصلحتك أولاً.. زي موقف الحصان مثلاً.. انتي قولتي عايزة أركب الحصان. ولأني عارف شغفك أنا وافقت لأني كنت موجود معاكي وهقدر آخد بالي منك.. لكن انتي مكتفيتيش بكده.. لأ انتي صممتي تركبي حصان ولوحدك.. وكمان دارلي أرابيان. مش ضعيف.. و قولتلك ماينفعش تركبي حصان لوحدك يا آرين.. لكن انتي عملتي العكس. وشوفتي بعينك نتيجة تهورك.. ووصلتينا لإيه.. إحنا مش حارمينك من حاجة. وكمان الوحيد اللي بينفذلك كل طلباتك خالي فهد. وأنا وكمان تيم.. وبابا آدم. ناقصك إيه عشان يوصلك تفكيرك ده؟
عندك عيلة بتحبك وبتعاملك على إنك رينو الصغيرة ومدللة عند الكل. سفر وبنسافر. رحلات وبنطلع رحلات عائلية.. عندك أب مفيش منه اتنين عندك أم بتحاول تقدم لك كل حاجة.. عندك أنا… أنا……….!!!! وسكت واتنهد.. وبعد كده بص ليها وكمل.. وقال..
"إحنا ماينفعش نوافق إنك تعيشي أسبوع سفاري في وسط شباب في بلد تانية ومنعرفش عنك حاجة.. وحتى لو إحنا واثقين فيكي. بس العالم الخارجي كله خطر.. وانتي شايفة الظروف اللي مرينا بيها.. حادثة بابا آدم.. وانتحار القاتل.. وكمان خطر على العيلة.. ولازم نأمن عليكم كويس.. وكمّل بخنقة.. وخصوصاً إننا مسافرين.. يعني المفروض تحكمي عقلك وتدرسي كل حاجة حواليكي.. وتشوفي الوضع من جميع الجهات. وكمان عمي زين زود حراسة مشددة على مملكة العدوي. لما عرف إننا مسافرين… يا آرين أنا عايز أكون غايب لكن مطمن عليكي.."
آرين نزلت وشها في الأرض.. بحرج.. وساكتة. آدم مراد ابتسم بحب: "وقال.. آرين..!! فهمتي أنا أقصد إيه؟ آرين هزت راسها بحرج. آدم مراد بضحكة: "واوعى تغيري من شخصيتك فاهمة..؟ آرين ابتسمت بحب.. وهزت راسها.. لكن رفعت عينيها.. وقلبها دق بخفقان.. وقالت: "انت هتسافر وتغيب كتير يا آدم؟ آدم مراد غمض عينيه بتعب: "وقال. مش عارف.." آرين عيطت: "يعني انت وبابي وآركان وخالو مسافرين. بجد أنا قلبي وجعني أوي يا آدم.." آدم مراد اتخنق:
"وقال خلاص يا آرين.. أنا جايبك هنا عشان تفهمي وجهة نظري.. مش تعيطي.. وكمان من الأحسن تبعدي عن اللي اسمها لمار دي..!! آرين بغيره: "اممم ست لمار. هانم. وبتقلدها. بتريقة. وقالت.. هاي يا شباب أنا لمى ثميلة آيين وانتشا؟ واو حبيت جدآ. مافيهاش حاجة لما نتعرف يعني.. قلة أدب.." آدم مراد هههههههه. آرين تنحت وفتحت بوقها.. وقالت ببلاهة: "لأ.. آدم انت ضحكت دلوقتي. نو نو نو أنا مش مصدق بوقي يالمبي؟ آدم مراد بضحكة:
"انتي بتغيري فيا حاجات كتير.." وبعدها كشر عينيه وقال بغيظ: "وبعدين انتي إزاي تقعدي أسبوع بحاله متنزليش من البيت وأنا موجود؟ آرين خافت.. وهمست بتذمر: "اتحول تاني اهو.." وقالت بغيظ: "منزلتش بسببك. مرعب جدا بجد.." آدم مراد رفع حاجبه وبصلها بتوعد… آرين بلعت ريقها بتوتر. وبصت بعيد.. وقالت: "اء.. اللي حصل بقى.. يوووه. ما تبصليش كدا بقى.." آدم مراد فتح المنيوم: "وقال بمكر.. ماشي. هعديهالك المرادي ياضي آدم..!!!
بعد كده. اختاروا نوع الأكل. وقاعدين.. وآرين مكسوفة جداً.. ومش عارفة تاكل في وجود المرعب. بعد شوية.. آدم مراد قام.. وراح يدفع الحساب. وبص من إزاز المول.. وقال: "مبقاش فيه مطر.." ولف ليها.. وشافها واقفة بتبص على بالطو طويل باللون الأسود.. وعيونها بتقول إنه عجبها جداً. آرين قالت جواها: "واو يجنن بجد.." آدم مراد وقف وراها: "وقال.. بتبصي على إيه؟ آرين كانت هتقوله على البالطو لكن أحرجت وافتكرت كلامه.. وقالت بابتسامة:
"أبدا. انت رحت تدفع الحساب.. وأنا كنت بتفرج عادي.. احم.. مش هنروح بقى؟ آدم مراد ابتسم: "هنروح أكيد.. بس تعالي الأول.." وأخدها ودخلوا المحل.. وجاب ليها البالطو.. وقال ليها: "البسيه فوق الهدوم.. مش هينفع تدخلي البروفا.." آرين مبهورة.. وقلبها مبسوط جداً.. ولبست البالطو.. وكان جميل عليها. آدم مراد قلبه اتخطف بحبها أكتر.. وقال: "خليكي لابساه.. بس استني هنا ومتخرجيش.." وراح دفع الفاتورة.
آرين واقفة تبص على نفسها في المرايا.. ومعجبة جداً بالبالطو.. ومبسوطة. وقلبها بيدق بسعادة لأنها عاشت مع آدم أجمل وقت حتى لو وقت قصير.. لكن نفخت بتذمر: "اوووف بقى.. هو آدم اتأخر ليه كل ده؟ آدم مراد شاور ليها: "يلا بينا.."
آرين ماشية جمبه.. وحاسة إنها ملكة.. وقلبها رغم إنه مكسور من سفره إلا أنها حبت أوي أول لحظة يخرجوا فيها.. ومعجبة جداً بشخصية آدم.. وإنه موافقش إنها تدخل تقيس في البروفا.. لأن مفيش حد موجود معاها زي تالين. وابتسمت بحب كبير.. ودعت ل آدم بقلبها. آدم مراد ماشي والابتسامة على وشه. وحب لأول مرة يسيب ذكرى جميلة يعيش عليها في فترة سفره للمهمة.. ووصل الجراج.. وفتح باب العربية الخلفي.. وطلع بالونات.. وقدمهم ل آرين.
آرين فتحت عينيها بدهشة. واتنططت كتير جداً زي الأطفال بفرحة.. وسقفت. آدم مراد شاف قدامه طفلة أيقونة من الجمال والبراءة.. وأول مرة يضحك من قلبه.. وقال بضحكة صافية: "مش قولتلك أنا بيكي مش عارف رايح على فين..!! آرين سقفت بسعادة: "واو ميرسي جدا جدا يا آدم، بجد تحفة كتير جدا.." آدم مراد فتح ليها باب العربية وقال: "طيب يلا اركبي.. عشان عندي حاجات مهمة في شغلي أعملها قبل السفر.." آرين ضحكتها اختفت.. وركبت بزعل.. وساكتة.
آدم مراد ابتسم: "وقال ع فكرة.. البالطو جميل عليكي.." آرين قلبها دق وقالت: "ميرسي.." آدم مراد: "بصي وراكي كدا يا آري.." آرين بصت على الكرسي الخلفي.. وشافت بوكس كبير ومتغلف.. وبصت ليه بدهشة.. وساكتة. آدم مراد ابتسم: "أيوه ده ليكي.. وده ال آخرني شوية في المول.. أنا هسيب البوكس في أوضة عمتو لارين في الفيلا عشان مش هينفع تطلعي بيه.. بس اوعديني إنك مش هتفتحيه غير بعد ما أسافر..!!
آرين في اللحظة دي حست إنها نضجت.. وفهمت يعني إيه مشاعر.. وحب كبير.. ودمعة نزلت منها.. وقالت بصدق: "أنا ديما أسمع مامي بتقول لبابي أنا في كل سجده بدعيلك.. أنا كمان في كل سجده هدعيلك يا آدم..!!! *** بعد حوالي ساعتين. آدم مراد وصل آرين.. وطلع على المخزن.. عشان يربي عامر والجارسون.. لكن عرف من الحارس إنهم خرجوا بأمر من الإمبراطور. آدم مراد صك على أسنانه بغضب كبير جداً.. واتصل على جدو.. وسأله. آدم بهدوء:
"فهمه… وقال.. حبيستهم بالطريقة دي غلط. ياحفيدي.. عامر كان مهدد. أيوه غلط لكن غصب عنه. وأخد جزاءه وأكتر.. وكمان عيلتهم مالهمش ذنب في الخوف والقلق عليهم.. وأنهم اختفوا في لحظة.. وأنا عايزك تطمن أنا استحالة أتهاون في حق حفيدتي وبنتي.. أنا مضتهم على مستندات توديهم ورا الشمس. ومتهددين في كل وقت.. لو بس فكروا مجرد تفكير في إنهم يقربوا من عيلتي.. دمارهم على أيدينا أكيد.." عدى الوقت. وجاء الليل.
فيلا العدوي.. كل العيلة اتجمعت رغم برودة الجو.. لكن لمة العيلة مدخلة لقلبهم الدفا والحب.. وفرحتهم بحمل تمارا جه في الوقت المناسب عشان يحسوا طعم الفرحة في وسط زعلهم من سفر الشباب. زين ضم تمارا بسعادة.. وابتسم. وقال.. "ألف مبروك ياحبيبتي.. وشوفي من هنا ورايح مش عايز أي حاجة تضايقك.. ولو الواد آريان ده بس زعلك تقوليلي. وأنا أبيته في حضن عوض.." الكل ضحك. آريان بضحكة: "أنا غلبان ومسكين والله.. حتى اسألوها.."
الكل بص ل تمارا ومبتسم. تمارا ابتسمت بحب كبير.. وقالت بدقة قلب: "فعلاً. آريان عمره مزعلني. وديما بيحاول يخليني مبسوطة.." الكل: "اممم الحب وما أدراك.." وضحكوا. آدم: "قام. وابتسم ل تمارا.. وباس جبينها.. وقال. ألف مبروك ياروحي.. وضمه لقلبه. ومسد على ضهرها بحنان. تمارا ضحكت بدموع.. وضمته أكتر.. وقالت.. الله يباركلي في حضرتك يابابا.."
فريحة نازلة من على السلم. ودموعها على خدها. ومراد نازل جمبها. ومخنوق عشانها.. الكل رفع عينيه ليهم.. وهز راسهم بزعل.. لأن جه وقت الرحيل. فهد داخل الفيلا وساند رينو اللي بتعيط بصمت. وآرين ماشية وهي في حضنه وعياطها بشهقات.. اخترقت قلب الديزل اللي سمعها وهو نازل.. الكل قام وقف. مريم: "ساكتة تماماً.. ودموعها هي الرد الوحيد. وقلبها مفطور عليهم.." مراد سلم على محمد ونور والبنات.. ووقف قدام آدم. وقال بغصة:
"خلي بالك من نفسك ياحج.." آدم ابتسم عكس الوجع اللي جواه: "وقال.. اسم العدوي لازم يرن في ودانك وقت الخطر يابن العدوي.. ولازم تفتح عينيك بقوة.. أو إياك تقبل الهزيمة.. وأوعاك مترجعش.. مملكة العدوي مسندوه بيك يابن آدم..!! مراد حضن أبوه بقوة. وشاف دموع امه.. وقال. بثبات: "هرجعلك ياحج. أومال مين اللي هيغازل مريوم.. ولا إيه؟ آدم ضمه بقوة.. وقلبه مفطور.. وعيونه غصب عنه لمعت. وابتسم وخبط على كتفه: "ربنا معاك يامراد.."
مراد قرب من مريم.. وباس إيديها الاتنين.. وقال بتمثيل الهزار: "إيه يامريوم.. فين دعواتك ليا.." مريم ابتسمت بدموع.. ورفعت إيدها على خد مراد بحنان وقلب أم واثق في الله.. وقالت: "دعواتي مرفقاك يانور عيني.. تسافروا وترجعوا لقلبي بألف خير وسلامة. ربنا يحفظكم في كل خطوة.. وكل مكان وزمان. وينور طريقكم. وييسر ليكم كل عسير. وينصركم على من يعاديكم. ويجعل كيده في نحره. ويزيل عنكم الشدة.."
وضمته بحنان.. كلهم عيونهم لمعت.. وقالوا آمين. مراد ضمها لقلبه. وبياخد منها أكبر جرعة حنان وحب صادق من غير أي مصلحة أو تزييف. آدم مراد ولأنه بيكره لحظات الوداع.. سلم عليهم عادي جداً. لكن قلبه مخنوق. لدموع امه وآرين وتالين. وخصوصاً جدته مريم.. وسلم على مريم وباس راسها وايديها.. وبص في عينيها.. وقال: "هنرجعلك.." مريم عيطت: "هستناك يابن قلبي.." آدم مراد اتخنق أكتر.. وقرب من فريحة. وضمها لقلبه وقال:
"لو سمحتي البيت بيتقوى بيكي.. خلي بالك من نفسك. ومن ماما مريم وتالين.." فريحة بعياط مكتوم: "حاضر.. حاضر ياحبيبي.. ربنا معاكم.." آدم مراد شاف فهد بيسلم على العيلة.. وقرب من آرين.. وبص في عينيها الحمرا من العياط.. وقال: "خلي بالك من نفسك.. ومتاخديش أي قرار في وقته. فكري الأول. آرين مش عايز أكون قلقان عليكي.." آرين بشهقات مكتومة: "خلي بالك من نفسك يا آدم. وارجع انت وبابي وخالو بسرعة.." آدم مراد بخنقة:
"طيب بطلي تعيطي.. وف رسالة ليكي في قلب البوكس.. هتبقي تقريها.." فهد سلم على الكل.. وقرب من رينو تاني. وباس على جبينها.. وحط جبينه على جبينها.. وقال بوجع: "خلي بالك منك عشاني.." رينو بعياط: "انت هتغيب كتير يافهد..؟ فهد غمض عينيه بتعب.. وقال بوجع كبير: "لو ولدتي وأنا مش موجود.. سميه آيان.." رينو مسكت في الجاكيت بتاعه. وعيطت: "انت بتقول كدا ليه يافهد.؟ أنت هتكون موجود.."
آرين سمعتهم.. وحطت وشها بين إيديها وعيطت. وجريت من قدامهم وطلعت فوق. آدم مراد أخته تالين في حضنه. وعيونه على آرين اللي بتجري.. وجواه خنقة كبيرة. فهد مسد على حجابها بابتسامة مزيفة: "وقال. لا إله إلا الله. يالارين.." رينو بوجع قلب: "سيدنا محمد رسول الله يافهد.." مراد حب ينهي الوداع: "وقال إيه يا جماعة.. إحنا طالعين حرب ولا إيه؟ يلا يا عم انت وهو في طيارة في انتظارنا.."
زين وآريان وكريم. وصلوهم للمطار.. وودعوهم. وراجعين على البيت. آرين فاتحة البوكس.. وبتعيط.. وبتطلع كل حاجة فيه.. وكان جايب ليها كل الكنز اللي بتحبه.. وجايب ليها علب نوتيلا كتير. وعلب هوت شوكليت. و نسكافيه. وعلبة شوكليت كبيرة. آرين شافت كل الحاجات دي وعيطت.. وشافت ورقة.. وفتحتها.. وبتقرا بصوت فيه رعشة.. وقالت:
"آرين.. ياريت متقعديش في الشقة انتي وعمتو لوحدكم. بابا آدم هيطلب منك انتي وعمتو تستقروا في الفيلا لحد ما نرجع.. وانتي هتوافقي. كدا أمان أكتر ليكي.. خالي اتفق مع شاهين هيوصلك كل يوم للجامعة.. ومعاه حرس خاص. آرين. متجريش في الجنينة.. الصالة الرياضية بتاعتي هي ليكي.. أوضتي هي ليكي.. كل حاجة ليا هي ليكي.. وابعدي عن لمار البنت دي مش كويسة. مش تليق بيكي ولا هترفعك.. أولاً..!!
لا لبسها ولا طريقتها مش شبهك خالص يا آري.. لأ دي بتكره ليكي الخير.. خليكي حذرة منها.. وأنا مأمنك كويس.. متقلقيش. خلي بالك منك.. آدم..!!! آرين ضمت الورقة.. وعيطت بصوت عالي. رينو واقفة عند الباب.. وسمعت كل كلمة آرين قرأتها.. ودخلت بسرعة.. أخدت بنتها في حضنها.. واتأكدت من مشاعر آدم وآرين.!!! *** بعد أكتر من أسبوعين.. آريان في ألمانيا.. واتصل على زين.!!! زين ابتسم وقال: "أكيد جددوا العقد.." ورد عليه.. وقال بابتسامة:
"طمني يادكتور مضيتوا العقد..!؟ آريان بغيظ كبير وخنقة كبيرة. وقال بصوت عالي: "مصيبة يابابا.. مصييييييبة..!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!