الفصل 8 | من 130 فصل

رواية جريمة عشق الفصل الثامن 8 - بقلم مريم نصار

المشاهدات
28
كلمة
12,033
وقت القراءة
61 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

شقة فهدرينو: نايمة. فتحت عينيها بكسل، وبصت جمبها شافت فهد نايم. اتنهدت بأريحية كبيرة، إنه رجع بخير. وقامت بشويش عشان ما يقلقش. وتصحي آرين للجامعة. وخرجت. في أوضة آرين: آرين نايمة، والغطا واقع على الأرض. وشعرها على وشها وإيديها مفرودة، ونايمة بطريقة مضحكة. رينو: خبطت عليها وقالت: آرين، قومي الساعة ٨. آرين: ………..!!!

رينو: حطت إيدها على بطنها بتعب، وفتحت الباب ودخلت. وشافت آرين وهزت راسها بنفاذ صبر. وقربت منها وشالت الغطا وقعدت جنبها. وبتصحّيها وقالت: آرين! آريييين قووومي. آرين: بنوم، نفخت بخنقة وقالت: يووه بس بقى عايزة أنام. رينو: آرين، قومي انتي النهاردة عندك عملي كتير. قومي الله يهديكي يا بنتي! آرين: فتحت عينيها ببطء وقالت بنوم: صباح الخير يا مامي. وتابعت وهي بتتاوب واتعدلت بكسل وبصت على الساعة. رينو: ابتسمت

ومسحت على شعرها وقالت: صباح الخير يا روح مامي. يلا يا روحي قومي اغسلي وشك واتوضي. وأنا هجهزلك كوباية اللبن والفطار. آرين: بنوم، حطت راسها على حجر رينو وقالت: مامي عايزه أنام كمان شوية بليز. أنا محاضراتي هتبدأ الساعة ١١. رينو: صعبت عليها. شدت عليها الغطا وقالت: طيب نامي شوية وهصحيكي الساعة ٩ ونص. أوكي؟ آرين: حضنت رينو بحب كبير وقالت بنوم: ميرسي جداً. ونفسي أنام في حضنك بجد. رينو: ابتسمت وقالت:

طيب تعالي في حضني ونامي يا حبيبتي. ورجعت بضهرها. آرين: اتعدلت وحطت راسها على دراع رينو. وغمضت عينيها بأمان ونامت مبسوطة. رينو: بتمسد على كتف آرين بحنان. وغصب عنها غمضت عينيها ونامت جنب آرين. -بعد فترة: فهد فتح عينيه وبص جمبه على رينو. واتعدل ومسح وشه وشعره بإيديه. وبص في الساعة وكانت ٩ وربع. وقام خبط على الحمام. وما لقاش رينو. وخرج من الأوضة. وشاف أوضة آرين مفتوحة. وقال: أكيد رينو بتصحي آرين.

وبص من على الباب. وشافهم نايمين في حضن بعض. وابتسم بتنهيدة. وسابهم نايمين. وراح على المطبخ يعمل قهوته ويحضر الفطار لعيلته اللي بيموت فيها. بعد شوية: فهد جهز كل حاجة وصلى الضحى ولبس. والساعة جت ١٠. ودخل يصحي رينو وآرين. وقعد على طرف السرير. ورجع شعر رينو وابتسم بحب. ولكن قلبه زعلان إنه هيسافر بعد أسبوع لوقت غير معلوم. وهمس لرينو: رينو حبيبتي. رينو: فتحت عينيها وبصت حواليها. وشافت نفسها نامت وبنتها في حضنها.

واتعدلت وقالت: فهد؟ آسفة يا حبيبي. أنا….!!! فهد: قاطعها وابتسم: هشش. بتتأسفي على إيه؟ يلا صحي آرين. الساعة ١٠. رينو: شهقت وحطت إيدها على بوقها وقالت: يا خبر! ١٠ دي كده اتأخرت. المحاضرة الساعة ١١ يا فهد. فهد: بابتسامة: ولا يهمك. أنا هوصلها. و١١ بالدقيقة هتكون في المدرج بإذن الله. بس هي تقوم بسرعة وتلبس يلا. رينو: هزت راسها: حاضر يا حبيبي. وبدأت تصحي في آرين.

فهد: قام وطلع ووقف عند الباب بزعل. وبص عليهم تاني واتخنق. واتحرك وراح على أوضته. وقعد على السرير. وبيفكر في إنه هيسافر. وآركان مسافر. وياترى هيبلغ رينو وآرين إزاي؟ ومسح وشه بإيديه ونفخ بخنقة كبيرة. آرين: قامت بسرعة ونشاط وكأنها نايمة كتير جداً. وحضنت مامتها للحظات أداها طاقة وحماس كبير. رينو: قامت وخرجت. وشافت الفطار على السفرة. واللبن والعصير. وابتسمت بحب كبير ودعت بقلبها لفهد. ودخلت عليه الأوضة. وشافته محتار.

واستغربت وقالت: فهد أنت كويس؟ فهد: انتبه وابتسم. وشاور ليها تقرب منه. رينو: قربت ووقفت قدامه وقالت: مالك يا فهد؟ فهد: قعدها على رجله. وحط إيده على بطنها. وبص ليها وقال: أنتي دلوقتي في الشهر الخامس. وميعادك عند الدكتورة النهاردة. رينو: ابتسمت بحب كبير وحطت إيدها على إيده وقالت: أيوه وكمان هنعرف نوع البيبي. ياترى أنت متحمس؟ فهد: بلع ريقه بغصة وقال: أنا عايز بس تكوني إنتي وآرين بخير. ده كل اللي أنا عايزه يا لارين. رينو:

كشرت عينيها وهمست: لارين؟ وحطت إيدها على خده وقالت: فهد في حاجة مضايقاك؟ في حاجة حصلت لما نزلت لمديرك في الشغل؟ فهد: هز راسه بنفي وقال: لأ. احم. وحاول يغير مودها عشان هي متزعلش من دلوقتي. وابتسم بتمثيل وقال: أنا كويس جداً. أنتي ليه قلقانة كده؟ رينو: بصت في عينيه بتركيز. وحطت راسها على كتفه ورفعت إيديها وضمته وقالت بوجع: انت هتسافر صح يا فهد؟ فهد: غمض عينيه بوجع وقال بغصة: غصب عني يا لارين. رينو: غمضت عينيها

ودمعة نزلت على خدها وقالت: ربنا معاك. فهد: رفع إيديه وضمها لقلبه. وهاين عليه يدخلها بين ضلوعه وقال: ربنا معايا. ثم انتي في قلبي وكل حاجة حواليا. رينو: خرجت من حضنه ومسحت دموعها. وابتسمت بتمثيل وقالت: خلاص كويس إني عرفت عشان أدعيلك من دلوقتي. وإن شاء الله أكيد هترجعلي بخير. فهد: حط إيده على بطنها وهز راسه بتنهيدة وقال: إن شاء الله. راجعلك. بعد كده.

آرين: لبست وجهزت وخرجت. ورينو قامت بسرعة عشان متشوفش دموعها. ودخلت الحمام. وتوضت وصلى الضحى ودعت بترجي كبير إنه يحفظ جوزها وأخوها وابن أخوها في المهمة دي. آرين: سلمت على فهد بحب كبير وقالت: أجمل بابي في الدنيا. وقعدت جنبه على السفرة. فهد: ابتسم ومسح على حجابها وقال: نمتي كويس؟ آرين: بمرح: جداً جداً كمان. دي نجمتك حضنها حنين بشكل. ههههه. فهد: ضحك ليها بصمت وقال: طيب افطري بسرعة عشان أنا هوصلك. آرين: بتاكل وقالت بفرحة:

امم واو. يبقى هوصل على الميعاد بالظبط. ميرسي جداً لحضرتك يا بابي يا قمر. فهد: ابتسم بتمثيل وبيشرب قهوته وسرحان. رينو: خرجت وقعدت معاهم. وفطرت في صمت. وفهد شايف لمعة عينيها. واتنهد وسكت عشان آرين. آرين: أكلت حاجات بسيطة وقامت وقالت: الحمد لله. يلا بينا يا بابي؟ فهد: طيب اسبقيني انتي سلمي على جدو وتيتة. وأنا هحصلك. آرين: بمرح: أوكي. وباست رينو من خدها: باي يا مامي. رينو: بصوت مبحوح:

باي يا حبيبتي. ربنا معاكي. وخلي بالك من نفسك. آرين: إن شاء الله. وحضرتك كمان خلي بالك من نفسك. وأخدت الشنطة والفون ونزلت. فهد: مسك كف إيدها وقال: مالك يا رينو؟ رينو: مسحت دمعة نزلت منها وقالت بابتسامة: أبدا يا حبيبي. أنا كويسة. انزل انت عشان آرين متتأخرش. فهد: هز راسه تمام. وحط إيده على خدها وقال: أنا معنديش شغل النهاردة. وهنروح للدكتورة على ميعادنا. وباس جبينها بحب كبير. رينو: هزت راسها بزعل: وانت كمان.

-في بريطانيا: (وطبعاً فرق التوقيت ساعة. يعني دلوقتي ١٠ ونص في مصر… و ٩ ونص في بريطانيا) ميرو: في المطبخ. وبتحط الفطار على صينية. وبتنادي بصوت عالي شوية وقالت: تيييم. تيم انت قومت ولا لسه يا حبيبي؟ تيم: نايم………..!!! ميرو: نفخت بحيرة وقالت: وبعدين بقى. كده مش هيلحق ينزل الجامعة. وشالت الصينية وخرجت بسرعة وراحت ليه على الأوضة. تيم: نايم ومستكين…. ميرو: حطت الصينية على الكمود وقعدت جنبه وقالت: تيم!! تيم قوم بقى!! تيم:

فاق وبيتاوب واتعدل وقال: صباح الخير يا روحي. وباس خدها. ميرو: بابتسامة: صباح الورد عليك يا تيمو. كده؟ أنا بصحيك من بدري وجهزتلك الفطار كمان. وانت لسه نايم؟ تيم: رجع بضهره وشدها لحضنه وقال: مش عايز أسيبك لوحدك وأنا أنزل الجامعة. ميرو: بضحكة: آها. وتعب السنين بقى يروح على الفاضي؟ لأ اتفضل أنت انزل الجامعة. وأنا هنا متقلقش عليا. تيم: نفخ بنفاذ صبر. ولسه هيتكلم….. ميرو: قاطعته بابتسامة وقالت:

أنا عارفة إنك خايف عليا. ومش ناسيه كمية الوصايا اللي إنت كل إجازة ليا توصيالي. لو حد خبط عليا مفتحش حتى لو كان مين. ومتعرفش على حد من الجيران. ولو سمعت حد بيصرخ ويصوت بره الكومباوند مخرجش وماليش دعوة بحد. ولو حد اتصل على رقمي أرد. ولو سمعت صوت حد معرفوش أقفل على طول. ها نسيت حاجة؟ تيم: ابتسم وضمها لقلبه أكتر وقال:

لأ كده تمام أوي. إنتي عارفة بجد ببقى في الجامعة وقلبي وعقلي خايف ومشغول عليكي. خيالي بيصورلي حاجات كتير. بس ربنا يستر. ميرو: ضمته بفرحة: حبيبي أنا يا تيمو. متخافش عليا يا قلبي. وربنا هو الحافظ. إنت بتروح على الجامعة وأنا بذاكر شوية في الرسالة. وبعدها بتصل على العيلة. وبجهز الأكل لحد ما تيمو روح قلبي يرجعلي بخير. تيم: مسح على شعرها بحنان وقال: ربنا يحفظك يا روحي. ميرو: اتعدلت: ويحفظك لقلبي. قوم بقى عشان قهوتك هتبرد.

تيم: قام وقال: حاضر يا ستي. هتوضى وأرجعلك. ودخل الحمام. فرش أسنانه واتوضى وخرج. وقعد جنبها. ميرو: جابت صينية الأكل وبدأت تأكله وقالت: احم. تيم. أنا….!!! تيم: رفع حاجبه: قولي يا ميرو عايزة إيه؟ أجيبلك حاجة وأنا راجع؟ ميرو: هزت راسها لأ. أنا بس كنت عايزة تساعدني في آخر مناقشة. في قواعد في المادة مش قادرة أتخطاها. واقفة معايا. تيم: ابتسم: بس كده؟

عيوني ليكي. أول ما أرجع إن شاء الله هقعد معاكي وأشرحلك كل حاجة إنتي محتاجة تعرفيها. ميرو: بسعادة: ربنا ما يحرمني منك أبداً يا حبيبي. تيم: رفع إيده وأكلها وقال بابتسامة: ولا منك يا روحي. وبعد كده تيم قام وصلى الضحى ولبس. وميرو ساعدته في اللبس ورشتله البرفان. وبيضحكوا مع بعض. تيم: خارج من الأوضة. وميرو معاه وصلته لحد الباب. تيم: لف ليها وقال بتنبيه: مريم أوعي تخرجي لوحدك لأي سبب فاهمة؟ ميرو: بسعادة كبيرة لخوفه الواضح

في عينيه عليها وقالت: حاضر يا حبيبي. أنا مش عايزة أقلق. اطمن. وإنت خلي بالك من نفسك. تيم: باس جبينها بحب كبير وقال: لا إله إلا الله. ميرو: بتنهيدة: سيدنا محمد رسول الله. -شركة العدوي: عربية فخمة جداً وقفت قدام الشركة. السواق فتح الباب.

زين: نزل من العربية والهيبة واضحة عليه. وطبعاً إحنا عارفين إنه الوسامة بتزيد في سن الأربعين. وخصوصاً شباب العدوي لأنهم مهتمين باللياقة البدنية ومحافظين على صحتهم من ناحية التدخين وغيره. زين: ماشي في الشركة وريتال جنبه. وفخور بيها لأنها معاه كل ثانية. ومش شايف غيرها.

ريتال: طبعاً ماشية وعيونها على البنات الموظفين. ونار غيرتها على زينها كفيلة بحرق المجموعة. ولكن هي مش عايزة تعيد غلطة زمان. بس غصب عنها الغيرة غريزة في أي ست. وبصت على زين وقالت بغيظ وغيره واضحة: على فكرة بقى… القميص الأبيض بيبقى وحش جداً عليك!!

زين: كشر عينيه بعدم فهم. ولسه هيتكلم. لكن شاف نظراتها النارية على البنات اللي بتبص عليه. وافتكر موقفها وإنها بتغير عليه جداً وخصوصاً في القميص الأبيض. وابتسم. وعشان يثبت للعالم قبل منها إنه ملكها. ملك لـ ريتال العدوي. شبك كف إيده في إيدها قدام كل الموظفين. وضغط على إيدها. ومتكلمش. ريتال: بصت على إيده. ورفعت عينيها ليه بدقة قلب. ومش عارفة تتكلم. زين: قبل ما يدخل الأسانسير. رفع إيده وباس على إيدها وقال:

أنا بتشيك عشانك إنتي وبس. ريتال: في ثانية ثقتها رجعت مضاعفة. ورغم إنها محرجة إلا إن الموقف ده فرح قلبها جداً. زين: دخل الأسانسير الخاص وريتال جنبه. مبسوطة. البنات اتنهدوا بحب. وفيهم اللي بيتمنى زين العدوي. وفيهم اللي بيتمنى شبيه لأي شاب من آل العدوي. بعد كده. زين وريتال دخلوا المكتب. زين قعد على المكتب. وريتال قصاده على الكرسي. السكرتيرة دخلت وقالت ليهم: صباح الخير. زين وريتال: صباح الخير. السكرتيرة: حطت الملف وقالت:

اتفضل يا مستر زين. ده ملف بكل أسماء الشركات اللي حضرتك طلبتها من الباشمهندس أحمد. زين: أخد الملف وقال شكراً. وقدمه لريتال وقال: اتفضلي يا حبيبتي. ريتال: أخدت الملف وفتحته وبتراجع عليه. زين: للسكرتيرة: تمام اتفضلي إنتي وابعتيلي الأستاذ حامد المستشار القانوني. السكرتيرة: الأستاذ حامد لسه موصلش على الشركة يا فندم. زين: بص في الساعة وقال: الساعة ١١ إزاي لسه موصلش؟ وهز راسه وقال:

تمام اتفضلي إنتي. وأول ما يوصل ابعتيهولي فوراً. السكرتيرة: تحت أمرك يا فندم. وسابتهم وخرجت. زين: بنرفزة: مش معقول كده. المفروض حامد يتواصل مع شركة الأجهزة الطبية في ألمانيا عشان تجديد العقد. آخر الشهر. ريتال: قفلت الملف وقالت: اهدأ يا زين. أكيد الأستاذ حامد عارف كده كويس. أكيد زمانه على وصول. زين: مردش عليها. واتصل على السكرتيرة الخاصة بمكتب آريان وقال: الو. ابعتيلي الدكتور آريان على مكتبي.

السكرتيرة: الدكتور آريان النهاردة في الجامعة يا فندم. وهيوصل الشركة على الساعة ٢. زين: مط شفايفه: اممم. تمام. وقفل. وشبك إيديه تحت دقنه. ريتال: شافته مخنوق. واتصلت على السكرتيرة وقالت: لو سمحتي قهوة مستر زين بسرعة. السكرتيرة: حالاً يا فندم. ريتال: قامت ووقفت جنب زين وقالت: ممكن أعرف أنت مضايق ليه دلوقتي؟ زين: مسح وشه بإيديه وقال:

أنا مش مضايق ولا حاجة… كل الموضوع إن حامد وآريان المفروض يسافروا آخر الشهر على ألمانيا لتجديد العقد. وأنا متعود إن كل أوراقي قبل السفر بالتحديد تكون موجودة ومتراجعة عليها كمان. أنا مبحبش الإهمال. ريتال: مسحت على شعره وقالت: طيب كل حاجة هتمشي زي ما إنت عايز. الأستاذ حامد زمانه جاي. والعقد هنجهزه مع بعض. وأنا بنفسي هراجع عليه مرة واتنين. زين: أخد نفس عميق وقال:

إنتي بس شوفي الشركات اللي قولتلك عليها. وسيبي العقد عليا أنا. السكرتيرة: خبطت ودخلت بالقهوة وقالت: اتفضل يا فندم. اتفضلي حضرتك. وقالت: الأستاذ حامد وصل وواقف في انتظار إذن حضرتك. زين: تمام خليه يدخل بسرعة. وبص لريتال: ادخلي إنتي على مكتبك دلوقتي. ريتال: ابتسمت وقالت: حاضر يا حبيبي. وأخدت الشنطة والملف ودخلت مكتبها. حامد: خبط ودخل: صباح الخير يا زين باشا. زين: صباح الخير يا أستاذ حامد. إيه كل التأخير ده؟ حامد: بحرج:

سامحني بالله عليك. والله وصلت بنتي الجامعة ورجعت وكان الطريق زحمة. زين: ابتسم: ولا يهمك. اتفضل استريح. حامد: الله يكرمك. وقعد وفتح الشنطة وقال: أنا امبارح منمتش غير لما خلصت العقد. لأني عارف حضرتك بتحب الدقة في العمل. وكل حاجة جاهزة زي كل سنة. اتفضل حضرتك. راجع عليه بنفسك. زين: أخد الملف وفتح العقد وقراه مرة واتنين وتلاتة. والشرط الجزائي. وقال:

لأ كده تمام أوي يا أستاذ حامد. إن شاء الله هتسافر آخر الشهر إنت والدكتور آريان على الشركة الطبية. حامد: بإذن الله يا باشا. -في المستشفى. في غرفة العمليات. محمد: بيعمل عملية جراحية صعبة جداً. وحاطط كل تركيزه فيها. نور: شغالة معاه ومركزة. وبصت على محمد وشافته عرقان من التركيز في العملية. محمد: فتح إيده وقال: المشرط. الممرضة: حطت المشرط في إيده. محمد: بيشتغل بدقة عالية. نور: جابت منديل ومسحت العرق اللي على جبين محمد.

محمد: هز راسه ليها كشكر من غير ما يبصلها. نور: رجعت تكمل العملية وبتستأصل الورم. بعد ساعة ونص تقريباً. محمد: رجع ورا نور وشاف كل حاجة تمام. وشاور ليها تخيط الجرح. وهوه خيط معاها. والحمد لله خلصوا العملية على خير. نور: نفخت بتعب وقالت: الحمد لله يارب. وقلعت الجوانتي وضحكت بأمل للحالة وأنها فاقت. محمد: قلع الجوانتي والكمامة. وشاور للمرضات وقال:

الحالة هتطلع على غرفة ملاحظة. وممنوع أي زيارة النهاردة. وبعد ٨ ساعات الحالة تطلع على غرفة الأشعة. الكل: حاضر يا دكتور. محمد: شاور لنور وخرجوا من العمليات. وزي ما محمد معود نور تفضل جنبه وتمشي جنبه بعد كل عملية. أهل المريض: جريوا عليهم بلهفة. الزوجة: بعياط: طمنوني بالله عليكم. جوزي عامل إيه؟ محمد: ابتسم: اطمنوا العملية تمت بنجاح والحالة فاقت. لكن ممنوع أي زيادة في الوقت الحالي. الزوجة: ضحكت بدموع:

وقالت بالله عليك يعني جوزي فاق كده وبقى كويس. يعني هيرجع لينا زي الأول؟ نور: ابتسمت بحب وقالت: إن شاء الله. جوز حضرتك هيبقى أحسن بكتير. وصدقيني الخطر زال ومبقاش في أي قلق. الزوجة: مسحت وشها وبتضحك بسعادة: ألف حمد وشكر ليك يارب. وبصت لنور: طيب طيب أنا أعمل له إيه؟ أتصرف إزاي معاه؟ نور: بهدوء:

تقدمي ليه الدعم المعنوي والنفسي ديماً. أي حالة مرضية بتحتاج الدعم بأي شكل من الأشكال. ووقتها بيتحسن بشكل أسرع. وربنا يطمنكم عليه. محمد: اتحرك ومشي. ونور ماشية جنبه كالعادة. ومحمد شبك إيده في إيدها. وركبوا الأسانسير. ووصلوا المكتب ودخلوا. نور: قعدت على الكنبة بتعب. ورفعت النقاب وقالت: آآه بجد عملية صعبة جداً. محمد: قعد جمبها ومسح وشه بإيديه وقال: فعلاً. لكن الحمد لله إنتي كل مرة تتفوقي على نفسك يا نوري.

نور: حطت راسها على كتفه. وغمضت عينيها وقالت بتعب: اللى أنا فيه ده بفضل الله ثم إنت يا دكتوري المفضل. محمد: رفع دراعه وحاوطها من كتفها. وضمها وقال: إنتي اللي ممتازة جداً يا بنتي الكبيرة. بس شكلك مرهق جداً. نور: بتعب: فعلاً العملية أكتر من أربع ساعات. ده غير التوتر من النتيجة. وبصت في الفون وقالت: يا خبر! تيم اتصل عليا أكتر من مرة. محمد: بص في الساعة وقال: أكيد وهو رايح على الجامعة. نور: هرن عليه. واتصلت عليه. ومردش.

وقالت: أكيد في محاضرة. محمد: أكيد. وهيتصل عليكي أول ما يخلص. لكن دلوقتي أنا عايزك تقومي معايا. تعالي ادخلي الأوضة واستريحي شوية. نور: قالت: يا ريت بجد. وقامت معاه. ودخلت الأوضة. ونامت. محمد: شد الغطا عليها. نور: بارهاق: محمد لو تيم اتصل صحيني لو سمحت. محمد: هز راسه: لأ. نوري تنام وتاخد راحتها أولاً. وبعد كده أي حاجة تهون. وباس جبينها. نور: ابتسمت بحب كبير. وغمضت عينيها. ونامت بأمان. -في شقة فهد:

رينو قاعدة على السرير. ومرجعة راسها لورا ومغمضة عينيها وسرحانة في فهد. وفتحت عينيها وحطت إيدها على بطنها بتعب. ودموعها نزلت. وقالت بوجع: ياترى أبوك هيكون موجود معايا وأنا بولد؟ ياترى هيشيلك أول واحد بين إيديه؟ وعيطت: بتمنى يكون جنبي وقتها. أنا بتقوى بيه. وبشوف صحتي وعافيتي بوجوده جنبي. هو أماني وكل حاجة حلوة في حياتي. عايزة هو اللي ينطق اسمك أول واحد. عايزة أفتح عينيا بعد الولادة ويكون هو اللي جنبي.

الجنين اتحرك تحت إيدها. رينو: مسحت دموعها. ومسحت على بطنها. وساكتة. ورجعت راسها لورا بتعب. فونها رن. وجابت الفون. وشافت المتصل. وكانت الدكتورة نسرين. ومسحت دموعها. وأخدت نفس عميق وردت بثبات: السلام عليكم. د/نسرين: وعليكم السلام. إزيك يا دكتورة لارين. عاملة إيه دلوقتي؟ رينو: ابتسمت: الحمد لله يا دكتورة أنا بخير. إنتي حضرتك عاملة إيه؟ د/نسرين: بابتسامة: أنا كويسة الحمد لله. المهم بقى إحنا على ميعادنا النهاردة الساعة ٦؟

رينو: هزت راسها: أيوه إن شاء الله. أنا مش ناسيه. د/نسرين: تمام يا حبيبتي. بس في الحقيقة أنا اتصالي عشان الموضوع التاني. رينو: كشرت عينيها بعدم فهم: موضوع إيه؟ خير يا دكتورة؟ د/نسرين: هههههه. إنتي لحقتي نسيني يا لارين؟ مش أنا كلمتك قبل كده في حوار العريس اللي عايز يتقدم لـ آرين. رينو: ابتسامتها اختفت. ومحتارة ترد تقولها إيه؟ د/نسرين: كملت:

بصي بقى للصراحة. من وقت ما الدكتورة إسعاد كانت عندي بمرات ابنها. وشافت آرين معاكي. وهي من وقتها هتتجنن وعايزة آرين لحفيدها. وكل يومين تتصل عليا. وإن حفيدها دكتور في جامعة أمريكية. وهي عايزة بس ميعاد وهتيجي فوراً تطلب إيدها. رينو: مسكت جبينها بتعب وحيرة وقالت: طيب بصي يا دكتورة اديني بس وقت وأنا أكيد هرد عليكي.

د/نسرين: ماشي يا حبيبتي. عموماً فكري براحتك. الجواز قرار مش سهل. المهم أنا في انتظارك عشان نعرف نوع البيبي. اوكي؟ رينو: بتوهان: آه إن شاء الله. د/نسرين: مع السلامة. رينو: مع السلامة. وقفت الفون. واتنهدت وقالت: طيب وبعدين؟

أنا مش عارفة أخد قرار. أنا شايفة إن آدم بيحب آرين بنتي. وكمان آرين ديماً بتحب تتكلم عن آدم. بس أنا مش متأكدة من مشاعرها. آرين بنتي ديماً بتحب تعيش في شخصية البنت الطفولية المرحة. رغم إني عارفة إنها ناضجة وفاهمة. بس هي فضلت الشخصية دي لأنها شايفة إن الكل حبها زي ما هي كده. طيب أنا خايفة أقولها متاخدش القرار الصح. وكمان خايفة أقول لفهد. ده فهد لما بيتخيل بس إن آرين هتسيبه وتكون في بيت حد تاني. الفكرة نفسها بتخنقه. وبيرفض أي عريس من غير تفكير. وكمان آرين دلوقتي كبرت. وخايفة برضه إنه يوافق ووقتها آدم أحلامه تتحطم.

ونفخت بحيرة كبيرة وقالت: يارب اعمل إيه؟ أيوه المفروض قبل ما فهد يعرف. أتكلم مع آرين. مش يمكن ترفض لأنها متعلقة بـ آدم. أو ممكن توافق. تؤ. بس أنا عايزة آدم يكون من نصيب بنتي. هو الوحيد اللي هيحافظ عليها. هو الوحيد اللي مابيهونش عليه يشوفها مضايقة. رغم صعوبة شخصيته. إلا إنه حنين معاها. آآه يارب يارب. ريح قلبي. واكتب آرين على جبين آدم!!! -في دهب: ياسين وهمس في اليخت في وسط البحر.

همس: طلعت تجري على سطح اليخت. ووقفت في مقدمة اليخت. ياسين: جاي وراها وقال: بتجري بسرعة ليه يا مجنونة إنتي؟ همس: بضحكة: تعالى يا ياسو. واقف ورايا كده. ياسين: ليه يا همس عايزاني أزوّقك في الميا؟ هههههه. همس: بغيظ: لأ طبعاً. بس أنا هفهمك. أنا هفرد إيديا كده. وانت تقف ورايا وتفرد إيديك زي فيلم تايتانك. ياسين: هز راسه بيأس وقال: آه. ونغرق بقى وندور على القلب المفقود. بقولك إيه يا همس. تعالي أنا عايزك في كلمتين مهمين جداً.

وغمز. همس: ضحكت وحاوطت رقبته بإيدها وقالت بغمزة ودلع: وإيه المقابل يا ابن ماليكة؟ ههههه. ياسين: شالها بين إيديه وقال: المقابل قلب ياسين. همس: بدقة قلب. بصت في عينيه: بحبك أوي يا ياسين. وحطت راسها على صدره وغمضت عينيها. ياسين: ابتسم وقال: وأنا بموت فيكي يا قلب ياسين. واخدها ونزل بيها الأوضة. وقرب منها بحب كبير واخدها لعالمه الخاص. -الساعة ٦ في العيادة. فهد: قاعد وجنبه رينو. وقال: مش كنا جبنا آرين معانا؟

وبعد الكشف كنا خرجنا كلنا مع بعض؟ إنتي ليه صممتي إن آرين ماتجيش معانا؟ رينو: بلعت ريقها بتوتر وقالت: آرين عندها مذاكرة كتير جداً. والبنات معاها. متقلقش عليها. فهد: شافها متوترة وقال: حبيبتي إنتي لسه مضايقة من الصبح؟ رينو: هزت راسها بحزن: لأ. صدقني أنا كويسة. الممرضة خرجت وندهت على رينو وقالت: دكتورة لارين السيوفي. اتفضلي حضرتك. رينو: قامت وقلبها بيدعي إن نسرين متتكلمش قدام فهد.

فهد: قام ومسك إيد رينو ودخلوا غرفة الكشف. وهو متوتر. رينو: مساء الخير يا دكتور. د/نسرين: ابتسمت: أهلاً أهلاً. دكتورة لارين. اتفضلي يا حبيبتي اطلعي على السرير. ثواني واكون معاكي. رينو: طلعت على السرير بمساعدة فهد. وشد عليها الغطا. ومسك كف إيدها وقال بهمس: على فكرة أنا شايفك متوترة. إنتي خايفة يكون ولد؟ رينو: هزت راسها: لأ. أنا راضية بهدية ربنا. سواء بنت أو ولد. المهم إنت. فهد: ابتسم وقال:

لو ولد هفرح جداً. ولو بنت هفرح جداً برضه. ههه… يا نجمتي أنا هعشق البيبي عشان حتة منك مش أكتر. رينو: اتنهدت وابتسمت بحب: ربنا يباركلي فيك يا حبيبي. د/نسرين: جت وقالت: جاهزة يا لارين؟ رينو: ضغطت على إيد فهد وقالت: أيوه يا دكتور. د/نسرين: بدأت في السونار. فهد: عيونه على الشاشة. وسمع دقات قلب الجنين. اللي دخلت في منتصف قلبه ودق ليه. وضغط على إيد رينو بحب كبير.

رينو: مراقبة ردود الفعل على فهد. وعيونها لمعت بدموع. لأنه مسافر. د/نسرين: ابتسمت وقالت: اللهم بارك. ولد يا لارين. رينو: غمضت عينيها وهمست: اللهم لك الحمد على عطاياك. فهد: ابتسم وقال: الحمد لله. وبص لرينو وهمس من بين شفايفه: بحبك. رينو: ابتسمت. واتعدلت وفهد ساعدها. ونزلها من على السرير. د/نسرين: قعدت على كرسي المكتب وبتكتب الروشتة وقالت: ياريت تحاولي تهدي أعصابك خالص الفترة دي. لأن واضح إن فيه حاجة موتراكي. رينو:

قعدت قصادها وقالت: لأ أبداً مفيش حاجة. بس برضه هحاول. فهد: قعد. وفكر إن رينو متوترة لأنه مسافر. وبيفكر إزاي يعوضها الأيام دي. د/نسرين: ضحكت وقالت: لأ إزاي بس. أكيد موضوع العريس موتّرك. منا قولتلك إن الجواز مش سهل. رينو: اتصدمت. وبصت على فهد. فهد: انتبه بتركيز. وكشر عينيه. وبص لرينو وقال: عريس!!! -فهد: انتبه بتركيز. وكشر عينيه. وبص لرينو وقال: عريس!!! رينو: بلعت ريقها بصعوبة. واتلخبطت. د/نسرين: بعفوية:

أيوه عريس حضرتك. هي دكتورة لارين مبلغتش حضرتك؟ فهد: صك على أسنانه بتوعد وقال: هي قالت عايزاني في موضوع مهم. بس أنا كنت مشغول جداً الفترة دي. رينو: بصت بعيد واتخنقت. د/نسرين: ابتسمت: كان الله في عونك. عموماً ده عريس دكتور في جامعة أمريكية. وجدته أم أبوه. أول ما شافت آنسة آرين بنت حضرتك عندي هنا في العيادة. وهي هتتجنن عليها. وعايزة تاخد ميعاد وتتقدم لطلب إيدها لحفيدها. فهد: حس إن قلبه اتاخد منه. وشعور غريب جاله.

وهمس بصدمة: عريس لـ آرين؟ د/نسرين: استغربت رد فعل فهد. وأنه بيتنفس بسرعة ومصدوم. فهد: قام وقف وقابض على إيديه وقال بنبرة كلها غيظ وغيره: بنتي آرين لسه صغيرة. والعريس مرفوض. يلا يا لارين. وبصلها بتوعد. وسابها وخرج. رينو: قامت بتعب وقالت: أنا بعتذر لحضرتك. هو بس متعلق ببنتة أوي. وخرجت. د/نسرين: هزت راسها بزعل وقالت: يا خسارة. ده عريس غني ولقطة.

فهد: واقف قدام الأسانسير. ورينو وقفت جنبه. وركبوا الأسانسير. ونزلوا. وخرجوا. وركبوا العربية. وكل ده في صمت. رينو: رغم قلقها إلا إنها مبسوطة إن فهد رفض العريس. لكن برضه قلقانة من اللي جاي. فهد: خبط على الدريكسيون بإيديه وقال بصوت عالي: موضوع مهم جداً زي ده بتخبيه عليا؟ كنتي هتقوليلي إمتى يا لارين؟ رينو: بصت ليه وقالت: هو فعلاً موضوع مهم. بس أنا عارفة الإجابة. فاختصرت الموضوع وكنت هرفض. مش ده اللي إنت عايزه؟

فهد: صك على أسنانه بغيظ وبصلها. رينو: إيه بتبصلي أوي كده ليه؟ مش دي الحقيقة. إنت ناسي المهندس شكري جارنا؟ لما بس لمح ليك إنه عايز يجوز ابنه لـ آرين. إنت عملت إيه؟ نفس رد فعلك دلوقتي. وبرضه مدرس شافها في المدرسة. ولما شافك قدام المدرسة. اتكلم معاك وطلب إيدها لحد ما يجيلك البيت. وبرضه نفس رد فعلك زي دلوقتي. وآرين فين من كل ده؟

عمرك ما سألتها. ولا أخدت رأيها. وأنا كنت ساكتة لأن بنتي لسه صغيرة. وأنا كمان رافضة. بس لحد إمتى؟ لحد إمتى يا فهد؟ فهد: بغضب: آرين بنتي لسه صغيرة يا لارين. ومش أي حد هياخدها مني. إنتي فاهمة؟ رينو: بصوت جهوري: آرين كانت صغيرة يا فهد. كااانت…!!!

دلوقتي آرين بتكبر. وهتكبر. ومصيرها في يوم للجواز. وإنت ولا أنا من حقنا نرفض. المفروض كنا خدنا رأيها. والمفروض كنت على الأقل شفت العريس. ولو كان مناسب وبنتك وافقت عليه يبقى خلاص. إنما إنت قطعت كل حاجة بمنتهى السهولة. وكأن مصير آرين بين إيديك إنت وبس. فهد: بغصة في قلبه: آرين!!! رينو: حطت إيدها على بطنها. واتنهدت بتعب وقالت:

فهد أنا عارفة إنك متعلق بـ آرين. وأسلوبها المرح معاك علقك بيها أكتر. لكن دي سنة الحياة. وآرين من حقها تختار شريك حياتها. ماينفعش تصرفك ده مع كل حد يتقدم لبنتك. النهاردة أو بكرة آرين لازم هتتجوز ويكون ليها كارير لحياتها. فهد: بص ليها في نظرة طويلة جداً. وساكت. وقلبه بيدق بسرعة. معقولة. ييجي واحد يخطف بنتي وياخدها مني. ويبعدها عني. آريني فراشة الحياة!! رينو: شافت لمعة عيونه. واتنهدت بحزن. ومسكت إيد فهد. وقالت بعتاب:

يعني أنت مثلاً مش عايز آرين تتجوز خالص؟ هتكون وقتها مبسوط يا فهد؟ فهد: عيونه لمعت. وبص بعيد. وقال بعتاب كبير ليها: ابقى أناني لو قولت كده. رينو: ابتسمت على عشقه لبنته. ولفّت وشه ليها. وقالت: طيب ممكن تقولي إيه اللي جواك؟ وإيه اللي إنت بتفكر فيه؟ أنا عايزة منك إجابة. واتألمت من بطنها. فهد: مسح وشه بإيديه بتعب وقال: طيب اهدى وبلاش توتري نفسك. لو تعبانة تعالي نطلع للدكتورة تاني.

رينو: هزت راسها لأ. أنا كويسة. وهبقى أحسن لو قلتلي اللي في قلبك. فهد: أخد نفس عميق واتنهد بتعب وقال: مش عارف. بجد مش عارف. آرين شبهك أوي يا لارين. نفس العيون ونفس البشرة. ونفس البراءة. ونفس الضحكة. ونفس العند. وابتسم بحب وكمل: بس جنانها ورثاه من عيلتي. عملت ميكس مختلف. مفيش بنت زيها في العيلة. آه كل بنت في العيلة ليها كاريزما خاصة. لكن آرين استحوذت على قلبي. وعيونه لمعت وضحك وقال:

فاكرة يا رينو لما كانت في ابتدائي. أرجع من أي مأمورية. كانت تتشعلق في رقبتي. وترجع تبصلي تاني وتترمي في حضني وتقولي: أيوه إنت بابي. بطلي الخارق. طيب فاكرة لما كانت تاكلني بإيديها. كأنها هي الأم مش بنتي؟

ولا بقى لما تقولي إنها عايزة تبقى ظابط زي باباها. ولا حنيتها وحبها ليا. البنت حبيبة أبوها أوي يا رينو. وخصوصاً لو زي آريني. كنت بسيبها وبسافر. وبقعد بالسنين ماشوفهاش. بسيبها وهي بالضفاير. ولما أرجع ألاقيها كبرت. ولما أشوفها بحس إني بشوف رينو الصغيرة بتكبر قدامي تاني. وفجأة كبرت. كبرت وعايزة تسيبني. طيب هدلل مين؟ هجيب لمين الكنز اللي بتحبه. هصحى على دوشة مين؟ هضحك من قلبي على براءة مين؟

إنتي عايزة مني إجابة. وأنا للأسف معنديش أي إجابة ولا تفسير. إنتي ممكن تسميه أنانية. بس عمره ما هيكون تملك. أنا بحب بنتي لأنها من ضلعي. لأنها مني ومنك. وعايزها طول عمرها ضحكتها وفرحتها منورين حياتها. مش عايزها في يوم تنام ودموعها على خدها. صدقيني ده لو حصل ممكن أعمل حاجات كتير جداً للي يجي على بنتي نور عيون أبوها. -تاني يوم في فيلا العدوي: فريحة: بتعلق هدوم مراد وقالت بحيرة:

يعني مش هتقولي. إنت نزلت ليه امبارح في نص الليل مع فهد وآدم ورجعتوا الساعة ٦ الصبح؟ مراد: بيلبس القميص وقال: منا قولتلك شغل عادي جداً. هي يعني أول مرة ننزل في نص الليل؟ ما إنتي عارفة نظام شغلنا. فريحة: قربت منه. وبتقفل ليه زراير القميص. وقالت بلوم: لأ مش أول مرة. لكن أول مرة ترجع وإنت محتار ومش جايلك نوم. وأكلمك وإنت فكرك شارد ومش سامعني خالص. ومن تعب التفكير نمت بعد الضهر. قولي بقى وريح قلبي. مراد:

قال في جواه بخنقة: أقولك إيه يا فريحة؟ أقولك إني أول مرة أطلع مهمة مع ابني. ويعلم أنا هكون عامل إزاي؟ هفكر في المهمة ولا هفكر في سلامة ابني؟ أقولك إن جوزك وابنك وأخوكي مسافرين ويعلم هنرجع ولا لأ؟ أقولك كمان إن بنتك مسافرة. يعني أعز ناس على قلبك بعيد عنك؟ أقول إيه بس يا آدم؟ فريحة: شافته سرحان. وعيونها اتملت بالدموع. وحطت إيدها على خده وقالت بعياط مكتوم: إنت طالع مأمورية صح يا مراد؟ مراد: بلع ريقه بغصة.

ومسح دموعها وقال بتمثيل: حتى لو طالع. ده شغل يا فريحة. وليه ديماً كل مأمورية تصعبيها عليا؟ المفروض تصلي وتدعيلي دعوتين حلوين منك. مش تعيطي وتزعلي مرادك. ولا إيه؟ فريحة: عيطت بوجع واترمت في حضنه وعيطت بشهقات. مراد: ضمها لقلبه واتخنق لعياطها. وساكت. فريحة: بعياط: بدعيلك والله يا مراد. أنا ماليش غيرك عشان أدعيله من قلبي. ربنا معاك في كل خطوة. وترجع لقلبي سليم معافى. ويهون عليا بعدك يا مراد. وعيطت أكتر. مراد: عيونه لمعت.

وضمها أكتر وقال: لو مبطلتيش عياط. أنا مش هقولك على المفاجأة اللي أنا عملتها ليكي. فريحة: هزت راسها في حضنه وقالت: هديت إنت. وعمري إنت. مش عايزة مفاجآت مش عايزة حاجة غيرك. مراد: طلعها من حضنه. وابتسم بتمثيل. ومسح دموعها وقال: تموتي في النكد يابنت المستخبي. طيب مش تقولي إنك مش عايزة هدايا كنت وفرت فلوسي. عموماً مش خسارة في أمك يابنت يا فريحة. وهقولك عليها عشان بس متقوليش قرة عيني بخيل. فريحة: رفعت

عينيها ليه وقالت بلوم: عمرك أبداً مكنتش بخيل. عمرك ما قصرت. إنت كفيت ووفيت بكل عهودك ووعودك ليا يا مراد. مراد: قلبه مخنوق عشانها. لكن قال: شقة ذكرياتنا. أنا رجعتهالك زي ما كانت بالظبط. وأول ما نرجع إن شاء الله من المهمة دي. أنا هاخدك أسبوعين بحالهم لوحدنا فيها. ونرجع كل ذكرياتنا اللي فاتت. ها مبسوطة يا فريحتي؟ فريحة: حطت إيدها على بوقها وبتعيط بشهقات وقالت: مش عايزة غيرك وبس. مراد: شدها لحضنه وقال:

خلاص بقى يا فريحة. الله يكرمك ماتزوديهاش عليا. فريحة: رفعت إيديها وضمته أكتر وقالت بوجع: حاضر يا مراد. حاضر يا عمري فريحة. مراد: باس على راسها وقال: هرجعلك يابنت. وأنا ليا مين غيرك يا عم إنت أعيش في حضنه. فريحة: أخدت نفس عميق. ورفعت عينيها ليه. وقدمت دعوة صريحة لمرادها. وقالت: فريحة بتعشق عيونك وبتعشق التراب اللي بيمشي عليه مراد. وقربت منه بحنين كبير. مراد: قبل دعوتها وقرب منها بشوق وحنين أكبر. واخدها لعالمه الخاص.

-في أوضة آدم مراد: الساعة ٢. آدم: صحي وصلى الضهر. ولبس وجهز نفسه. ورش برفان. وبيلبس الساعة وأخد فونه والمفاتيح. ونزل. وكان البيت هادي. وشاف زينب وقال: إزيك يا دادة. أومال فين العيلة؟ زينب: نحمد الله يا سي آدم بيه. ست الدكتورة فريحة فوق. وست تالين زمانها جاية من المدرسة. وسيدي آدم بيه في المكتب. وست الكل ست مريم موجودة معاه. آدم مراد: هز راسه ليها وقال: تمام.

زينب: أنا طلعت أصحيك وجبتلك مشروبك. بس ست الدكتورة فريحة قالت أسيبك نايم لما تصحى براحتك. ثواني كوباية اللبن تكون جاهزة. والفطا…..!! آدم مراد: لأ متعمليش حاجة أنا خارج. واتحرك وخبط على باب المكتب. آدم: فاتح اللاب توب وقال بهدوء: أدخل. مريم: بتقرا في كتاب. آدم مراد: دخل وقال: مساء الخير. آدم: مساء الخير يا حفيدي الغالي. مريم: قفلت الكتاب وقالت بابتسامة: مساء الخير يا نور عيني. آدم مراد: سلم على آدم.

وباس على إيد مريم وقال: عاملة إيه دلوقتي يا ماما. مريم: ربتت على إيده وقالت: أنا بخير طول ما إنتوا بخير يا حبيبي. آدم مراد: ابتسم: وحفيدك مش عايز غير كده. تكوني بخير عشانا. مريم: باست جبينه: ربنا يريح قلبك وبالك ويرزقك الخير حيث كان. آدم مراد: باس على إيديها الاتنين. ويباركلنا فيكي يا ست الكل. وراح وقف قدام آدم وقال: عامل إيه دلوقتي يا بابا؟ آدم: بابتسامة: جدك تمام يا سيادة الرائد. وكمل بمكر:

إيه لابس ومتشيك كده. عندك مشوار مهم؟ آدم مراد: بدهاء: مبقاش حفيدي العدوي لو ماتشيكتش. ولا إيه يا إمبراطور؟ آدم: ابتسم بصمت وقال: ربنا معاك. بس خلي بالك. آدم مراد: بشبح ابتسامة: تربيتك. متقلقش عليا. وخرج. مريم: كشرت عينيها وقالت: أنا مش فاهمة حاجة. إنت وآدم بالذات محدش فاهمكم. بتتكلموا بالألغاز ليه بقى؟ آدم: بضحكة: ولا ألغاز ولا حاجة يا أميرتي. مريم: بغيظ واضح:

أيوه فعلاً صدق كلامكم كله سهل جداً لدرجة إني ما فهمتش منه حاجة. آدم: هههههه. طيب إنتي متنرفزة ليه بس؟ قولولي عايزة تعرفي إيه؟ مريم: بفضول: عايزة أعرف هو لابس ومتشيك كده ورايح فين؟ وهو رد عليك بطريقتك. وإنت رديت عليه بطريقته. بص بقى أنا عايزة أعرف. حفيدك رايح فين؟ آدم: ابتسم بهدوء وقال: بس كده؟ حاضر يا روحي. حفيدك رايح لـ حفيدتك الجامعة!!! مريم: فتحت عينيها بدهشة: قالت آرين!!! -في الجامعة. في المدرج.

المعيد بيشرح لدفعة آرين. آرين: بتسمع الشرح بتركيز كبير. وبتكتب كل كلمة المعيد بيقولها. لمار: زميلتها قربت من دونها وهمست: يابت يا آرين ارحمي نفسك. وركزي وافهمي. وبعدين اكتبي اللي فهمتيه. إنتي عديتي الدحيحة. آرين: نفخت بتذمر وقالت: ممكن نتكلم ونقولي اللي إنتي عايزاه لما نخلص المحاضرة؟ دلوقتي في دكتور بيشرح لينا عشان نستفاد بكل المعلومات. لمار: بغيظ: بت فصيلة لازم تضايقيني. آرين: ضحكت:

أحسن. عشان متركزيش معايا. وشيلي عينيكي من عليا. وركزي عشان متسقطيش في التشريح والعملي. لمار: نفخت بغيظ: اسكتي متفكرنيش. اء……… آرين: قاطعتها: هشش بس بقى عايزة أركز. وبدأت تكتب من تاني ورجع ليها تركيزها. المعيد: ابتسم وقال: وبكده خلصت محاضرة النهاردة. وبكرة إن شاء الله هندخل المعمل للتشريح. آرين: رغم إنها مشمئزة إلا إن عندها حماس كبير للعملي بكرة. المعيد: حط الكتب في الشنطة وقال:

محاضرة النظري الجاية. هسأل كل طالب في محاضرة النهاردة وأكتر إجابة نموذجية هنرفع بيها أعمال السنة. آرين: سقفت بخفوت وقالت: يس يس. المعيد: خرج والكل بدأ ياخد الكتب ويخرج من المحاضرة. لمار: حسّت بالندم إنها مكتبتش زي آرين. وقالت: آرين حبيبتي. ممكن آخد منك الملزمة وأنقل كل اللي كتبتيه. آرين: بتحط الملزمة في الشنطة وقالت:

بصي يا لمار. أنا ديماً أقولك ركزي في المحاضرة. بس إنتي مبتسمعيش مني. أنا هساعدك المرة دي وبس. وياريت من المحاضرة الجاية تكتبي كل معلومة لأننا أحياناً بننسى. اوكي. لمار: بضحكة: حبيبتي إنتي يا آرين. تسلمي. ماشي يا ستي هحاول أركز. بس هاتي بقى الملزمة. آرين: هزت راسها: نو نو. أنا هصورها لك وأبعتهالك واتس أول ما أرجع على البيت. لأني محتاجة أراجع للعملي بكرة. اوكي. لمار: ههههه. مش قولتلك دحيحة. ومخك شغال. هههه. آرين:

بخنقة: قولي ما شاء الله. مش ذنبي إنك جاية هنا عشان تهزري ومتتعلميش. لكن أنا جاية هنا عشان أوصل لهدفي. ولازم أتعب شوية. فـ أرجوكي خلي بالك من كلامك. لمار: بدهشة: آرين أنا مش قصدي حاجة والله. أنا بهزر معاكي. مش بحسدك ولا حاجة. وخارجين من المدرج وبيتمشوا في حرم الجامعة.

آرين: العين حق يا لمار. وأنا مش بقولك كده عشان. مثلاً إنتي قاصدة تحسديني. لأ. لكن حتى الكلمة بهزار وإنتي مش قصدها ممكن تدمر مستقبل إنسان. الحسد مميت حقيقي. وبعدين إنتي معايا من تالتة ثانوي. وعارفة حكاية الشاب اللي كان اسمه يوسف وطلع الأول على الجمهورية. وبعد كده فشل في حياته. ولما جه في برنامج وسألوه إيه اللي وصل حياتك لكده. قال: كل ده من الحسد.

كل اللي يشوفني يقول: الدحيحة والدكتور والممتاز ويابختك وتسلم دماغك ده إنت مخك جبار وا وا وا لحد ما تعب فجأة. وكل حاجة في حياته اتغيرت. ياريت اللي يشوف حاجة تبهر.

يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله. ياريت الكل يقتنع بفكرة دي إرادة ربنا. ودي هدية من ربنا للشخص ده. وكمان بيتعب جداً عشان يوصل لهدفه. فـ مانجيش إحنا نبص لها ونستكترها عليه. ياريت متزعليش من كلامي. أنا بقولك كده لمصلحتك. لكن أنا الحمد لله مش خايفة لأني مستودعة نفسي عند الله وقايلة أذكاري. يعني مفيش شر هيصبني. لكن الكلام ده كونك مسلمة لازم تكوني عارفاه. لمار: مطت شفايفها باقتناع وقالت:

ياااه. فعلاً صدقي كلامك صح. أنا شوفت امبارح على موقع السوشيال. عريس مصور شقته قبل فرحه بيوم. وكانت شقته تحفة. وتاني يوم الشقة اتحرقت وكل حاجة فيها اتحولت لرماد. آرين: ابتسمت وقالت: تعرفي ماما مريم. لما بقولها حاجة زي كده. بتزعل. وديماً

تقولي: كده غلط. استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان. لأن مش كل اللي حواليك هيتمنالك الخير. وكمان فيه ناس بتبقى محرومة من النعم دي. فـ غصب عنها بتبص ليها وتتمناها. وإني ضد أي حد ينزل حياته اليومية على الفيس أو الإنستا أو غيره. لو كانت الحياة بالسهولة دي. مكانوش عملوا أسوار عالية لحماية بيوتهم. وإنهم يخفوا خصوصياتهم من الجيران. لأن الجار زي أي حد هيشوف حياتك على السوشيال ويبص ليها. وبجد ناس كتير بتعمل كده. وبيحصل ليها كوارث ومبيتعلموش.

لمار: هزت راسها: اممم. معاكي حق. بس المهم متزعليش مني. وأنا بعد كده هاخد بالي أكيد. ريتاج. وندى: جاين عليهم وهما زمايل آرين ولمار. وقالو: هاي يا بنات. آرين و لمار: هاي. وسلموا على بعض. وواقفين يتكلموا ويضحكوا. آرين: بصت في الساعة وكانت ٣. واتصلت على رينو. ورينو قالت ليها: جدك طارق بعت لكِ السواق من شوية. وقفلوا. شاب في أواخر التلاتين جاي عليهم. وقال: مساء الخير يا بنات. كلهم ردوا عليه: مساء الخير. وآرين واقفه همست لـ

لمار وقالت: مين ده؟ وإزاي يقف معانا كده؟ أنا ماشية. لمار: استنى بس يا آرين. ده مستر علاء مدير الرحلات في الجامعة. علاء: قال بابتسامة: أنا اسمي علاء. وطبعاً إنتوا أول سنة ليكم في الجامعة. وقدم لكل واحدة فيهم ورقة مطبوعة وقال:

إحنا بنعلن عن رحلة سفاري مخيم أسبوع واحد لـ سيوه. والرحلة شاملة كل حاجة. وهي استكشاف لكل حاجة موجودة في سيوه. وهتبقى رحلة مميزة وهتطلعوا منها بمعلومات إضافية بلص متعة حقيقية للطبيعة. وأنا متأكد إنكم هتكونوا مبسوطين. ياريت اللي هيطلع الرحلة يتصل على رقمي موجود على الورقة. والدفع متاح من الآن وحتى التلات أيام القادمة. ريتاج: بفرحة: واو فانتاستك. اوكي مستر علاء اعمل حسابي. وبصت لـ ندى: وإنتي طالعة معايا أكيد. اوكي؟

ندى: هههههه. شور طبعاً. وأنا معقول أضيع حاجة زي دي. علاء: طيب يا بنات اتفقوا مع بعض. وأنا موجود في مكتبي بعد نص ساعة. بعد إذنكم أبلغ باقي الدفعة. واتحرك ومشي. آرين: سألتهم بحيرة: يا بنات هي الرحلة دي مش غلط؟ لمار: ههههه. غلط إيه بس يا آرين. دي رحلة سفاري. ومخيم بجد بتبقى أجمل رحلة تخييم. أنا أكيد هطلع معاكم يا بنات. وشرحت إيه اللي بيتم خلال الرحلة دي. آرين: بانبهار: واو بجد روعة أوي. أنا عايزة أطلع الرحلة دي.

ريتاج: اوكي اتفقنا. يلا بينا ندفع التكاليف. آرين: بدهشة: ندفع؟ مش لما نعرف رأي أهالينا الأول؟ أنا لازم أقول لبابي ومامي. البنات: ضحكت بصوت عالي. ندى: ههههههه. يا بنتي هما أهالينا فاضيين؟ أنا هقول لمامي في رحلة تخييم. هتقولي: اوكي يا روحي. ريتاج: ههههههه. وأنا بابي عمره ما اعترض على أي حاجة أنا عايزها. لمار: أنا مامي هتتعبني شوية بس أنا هحطها قدام الأمر الواقع وهقولها دفعت خلاص. يلا تعالي بقى يا آرين.

آرين: تنحت بزهول من كلامهم. وقالت لـ لمار: لأ طبعاً ماينفعش تعملي كده. مامتك أكيد هتضايق وكده غلط. البنات ضحكت على آرين. وقالو: فوقي إحنا في القرن الواحد وعشرين يا ماما. هههههههههههه. آرين: بخنقة:

حتى لو في القرن التلاتين. المبادئ هي المبادئ. ماينفعش نحط أهالينا قدام الأمر الواقع. أكيد بيبقى ليهم وجهة نظر. أنا ساعات كتير ببقى عايزة أعمل حاجة. وبابي يرفض. ولما بسكت بيقدر زعلي وممكن يعملي الحاجة دي بنفسه. وكمان أكيد هما بيبقى ليهم وجهة نظر للرفض. البنات: اتخنقت. ندى: اوكي اوكي يلا سي يو يا بنات. أنا رايحة أدفع فلوس الرحلة. ريتاج: بتكبر: خديني معاكي يا نودي. باي يا… آرين. وسابوها ومشيو.

لمار: متزعليش منهم يا آرين. هما طبعهم كده. و…. آرين: ضحكت: أزعل من مين؟ دول أنا مشفقة عليهم والله. وكويس جداً إن حصل كده قدامي. وبعد التصرف ده. أنا ماليش دعوة بيهم تاني. المهم يا لمار إنتي حاولي تقنعي مامتك. ولما توافق اتصرفي براحتك. صدقيني هيكون أحسن وأفضل. لمار: طيب إنتي هتعملي إيه؟ مش نفسك تطلعي التخييم ده معانا. ودي أول رحلة لينا في الجامعة مع بعض. آرين: بمرح:

طبعاً بتمنى. بس لسه قدامي طريق طووووويل جداً لإقناع عيلة بحالها. هههههه. لمار: شافت آدم مراد. نازل من العربية. وقالت: يخربيت كده. ده معيد ده ولا دكتور ولا مز ولا إيه؟ بت يا آرين بصي هناك. آرين: بتضحك على كلامها. ولفت ضهرها وشافت آدم. وقلبها دق بسرعة كبيرة. وشهقت بصوت مسموع. وقالت: المرعب!!! لمار: إيه بتقولي إيه؟ ومالك وشك أحمر جداً كده ليه؟ آرين: بلعت ريقها بتوتر وقالت بتلعثم:

ده…. ده…. بينهار ألوان ده شافني وجاي عليا. لمار: بتعجب: مين المز ده يا آرين إنتي تعرفيه؟ آرين: مركزتش مع لمار. لكن قالت: ابن خالو وابن عمتو. لمار: ببلاهة: ها؟ ابن خالك وعمتك؟ آدم مراد: شاف آرين. وماشي وقرب منها ورفع النضارة على شعره. وقال: تعالى معايا. واتحرك. آرين: مشيت جمبه بسكات. وقلبها مش ساكت عمال يدق. لمار: رغم إعجابها بـ آدم إلا إنها اتغاظت. وقالت:

قليل ذوق. طيب على الأقل يقول إزيك أو بعد إذنك. ده كأني كنت أنا؟ لأ بس بجد الواد ده قمر وكاريزما. آدم مراد: ماشي في الجامعة. وشاف توتر آرين. آرين: وقفت. وقالت بتوتر: اء… آدم إنت جاي الجامعة ليه؟ حصل حاجة؟ آدم مراد: وقف قدامها. وبص في عينيها. وقال بثقة: جاي عشانك. آرين: وشها قلب ألوان. وسكته. آدم مراد: دقق في تفاصيلها. واتفرضت عليه لعنة العشق المتيم بيها. وقلبه دق. وقال: عاملة إيه يا آري؟ آرين: رجليها مش شايلاها.

وقعدت في الاستراحة وقالت: أنا كويسة. إنت إزيك يا آدم؟ آدم: قعد قصادها وقال: أنا دلوقتي كويس يا ضي آدم. وكمل وقال: آرين أنا جاي النهاردة عشان أتكلم معاكي قبل ما ترجعي على البيت. آرين: جسمها رجف. واتوّترت. وقالت: خير يا آدم؟ والورقة وقعت منها. آدم مراد: اتكلم وقال: أنا مساف…… وشاف الورقة اللي وقعت. وجابها. وبص فيها. وبص لـ آرين وقال: سؤال. رحلة تخييم؟ آرين: كحت من التوتر وقالت بلخبطة:

لأ. أيوه. أصل…. يوووه أيوه رحلة تخييم. آدم مراد: صك على أسنانه. وكرّمش الورقة وقال بتحذير: طبعاً إنتي عارفة إن مفيش رحلات. آرين: بغيظ وتذمر: ليه بقى؟ هو كل حاجة تقول عليها لأ. أنا بجد اتخنقت. آدم مراد: رفع حاجبه بتعجب وقال: اتخنقتي؟ آرين: بصت بعيد. وقالت بعند: أيوه اتخنقت. وبعدين إنت المفروض متقولش أيوه أو لأ. بابي هو اللي يقول. ها بقى. آدم مراد: ابتسم بغيظ وقال من بين أسنانه:

المشكلة إنك عارفة كمان إن خالي فهد هيرفض. وبتعاندي. آرين: بتمثيل العياط: عاااااا والله أنا زهقت بقى. إنتو لييييه بتعملوا معايا كده. وليه بابي يرفض وليه إنت كمان ترفض. آدم مراد: بص حواليه وقال بحزم: آرين. إحنا مش في البيت لتصرفاتك دي. وبعدين اقري كويس. الرحلة مشتركة. شباب وبنات وأسبوع كامل. تقدري تقولي مين هيوافق على مهزلة زي دي؟ آرين: بتذمر طفولي:

ماليش دعوة بقى. أنا ماليش دعوة بالشباب وأنا مالي بيهم. أنا عايزة أطلع أستكشف المكان. وأشوف كل حاجة. آدم مراد: حذف الورقة في الباسكت. وقال بغيرة مكبوتة:

مفيش رحلات هتطلعيها يا آرين. لأسباب كتيرة. أولاً إنتي بنت وماينفعش تطلعي تخييم مرة واحدة ولوحدك ومعاكي شباب. كده غلط. وممنوع وإنتي عارفة كويس. ثانياً: المكان بعيد وخطر عليكي. ثالثاً: خالي وأنا وبابا وآركان مسافرين. إنتي مستحيل تطلعي رحلة لوحدك. لما نرجع إن شاء الله. نبقى كلنا نطلع رحلة تخييم. وده وعد مني ليكي. آرين: عااااااا. إنت مستفز جدااا. أنا ماليش دعوة. عايزة أطلع الرحلة دي. ومامي هتوافق وهتقنع بابي. عاااااا.

آدم مراد: وصل لقمة غضبه وقال بصوت جهوري: إنتي مش هتعقلي أبداً؟ برضه يوم الحصان ماسمعتيش كلامي وكنتي هتروحي فيها. آرين إنتي لازم تتحكمي في تصرفاتك شوية. آرين: اتخضت من صوته. واتحرجت. وقالت: أنا عاقلة جداً على فكرة. إنت اللي مش شايف كده. يبقى مش ذنبي. إنت لييييه شايفني عيلة صغيرة. هااا؟ آدم مراد: خرج عن صمته. وقال بنبرة كلها تحذير وغيظ:

إنتي أفعالك كلها طفولية. مفيش نضج في تصرفاتك. تفاهاتك كترت أوووى يا آرين. أنا عملت ليكي كل حاجة وإثبتلك بالفعل على اللي جوايا ليكي. لكن إنتي برضه مش قادرة تفهمي. وبسببك أنا بتغير ومش عارف أنا بيكي رايح على فين.

وزعق: أنا بسببك عرفت يعني إيه الإنسان يكون خايف. أيوه خوفت أوي عليكِ إن يجرالك حاجة وأخسرك. أنااااااا خوفت. مع إن أكتر واحد بيكره الخوف والضعف. أنا ديماً ماشي ديماً بمبدأ إني أحط الخوف تحت رجلي وأدوس عليه. وأعدي. ومحبش أبداًاااا يكون عندي نقطة ضعف. اسمعي يا آرين. إنتي لو مغيرتيش من نفسك وعقلتي أنا سهل أوي أدوس على قلبي ده. ولا إني أعيش للحظة في خوف حقيقي. إنتي لازم تكبري يا آرين وتعقلي بقى. وحذاري خالو فهد يعرف بالرحلة دي لأنه أكيد هيرفض. واوعي تكوني مفكرة إن أنا خايف. لأ أنا مبخافش من حد. لكن عمتو لارين هي اللي هتدفع تمن طيشك وغبائك.

آرين: عيونها مفتوحة على الآخر بصدمة. ودموعها نازلة زي المطر من كلام آدم وطريقته معاها. وقامت وقفت. وسط عياط وشهقات. وأخدت شنطتها. وجرت من قدامه بسرعة وهي بتعيط بحزن حقيقي. والسواق وصل وركبت

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...