الفصل 12 | من 14 فصل

رواية جريمة العشق الممنوع الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
3,001
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

دَلفت "إيفا" غرفة "ليزا" بالمستشفى، فرمقتها "ليزا" بعينيها هادئة وعلى أنفها أنبوبة التنفس الصناعي. لتنزعه بفرح شديد من رؤيتها لصديقة عمرها وبمثابة أختها وعائلتها. فرسمت "ليزا" بسمة مشرقة وقوية، في حين أن وجه الأخرى كان شاحبًا وهادئًا، لم ترسم بسمة واحدة. لتقترب منها في خطوات ثابتة، ثم جلست "إيفا" على المقعد بجوارها، ثم قالت: -عاملة إيه دلوقت؟ تبسمت "ليزا" في وجهها بلطف وقالت: -بخير، طمنيني عليكي أنتِ يا إيفا.

تجاهلت "إيفا" سؤالها، وهكذا حديث "يحيي" لها بالانتظار، ثم قالت بحزم: -مين اللي عملها يا ليزا؟ صمتت "ليزا" قليلًا وهي تتجاهل النظر لها وتنظر للجهة الأخرى. لتفزع عندما وقفت "إيفا" من مكانها ومسكت فك وجهها بقوة وقالت: -مين يا ليزا اللي عملها؟ نظرت "ليزا" لها بذعر، والشر يتطاير من عيني "إيفا" وغضبها واضح في قبضتها القوية. وهي خير الناس معرفة بأن هذه المرأة لم تكف عن غضبها إلا عندما تنال انتقامها كاملًا.

فتمتمت "ليزا" بخوف شديد وهي تمسك بيدي "إيفا" بترجٍ قائلة: -اتركيها للشرطة يا إيفا. ضغطت "إيفا" على وجهها بشدة أكثر، ثم قالت بنبرة غليظة وقوية: -أتعتقديني أني هقبل بحكم الشرطة؟ أرتعبت "ليزا" من نبرتها، فأزدردت لعابها الجاف بخوف وصعوبة. لتترك "إيفا" وجهها وهي تتأفف بقوة وتستدير بغضب قاتل، تكبح أوجاعها المفعمة بداخل صدرها. وأمام عيني ذكرياتها مع "جاك" منذ الطفولة حتى لحظة وفاته، وما زالت بداخلها لم تتقبل حقيقة فراقه.

فقالت "ليزا" بضعف: -فلتتوقفي يا إيفا. تمتمت "إيفا" بضعف وهي تعطيها ظهرها ودموع تتلألأ في جفنيها. ووخزة قلبها تزداد سوءًا في كل وهلة تمر عليها بالفراق قائلة: -وإذا توقفت، هتبرد نار انتقامي وحزني؟ ولا جاك هيرجع؟ لو وقفت هنا مين هيأكل ويربي ويصلح؟ وحال كل طفل في رقبتي وكل أسرة؟ أتعتقدين أن التوقف خيار يمكنني فعله؟ أنا كمان مجبرة على القتل عشان كل الناس اللي في رقبتي تعيش.

أنهت حديثها بضعف، فحتى قرار التوقف لا يحق لها اختياره. ثم خرجت "إيفا" من الغرفة وتركتها خلفها لتذهب إلى النادي بين رجالها. وهكذا ستصنع الانتقام الذي ترغب به. أخرجت "ليزا" بطاقة عمل "يحيي" من درج الكمودينو الموجود جوارها ونظرت لها مطولًا. فغضب "إيفا" من خسارة وفقد "جاك" جعلها لا تدرك قيمة نجاة "ليزا" من الموت. الحزن واليأس جعلاها لا تشعر بالفرح أبدًا. نظرت للبطاقة بتردد وحيرة، ثم اتصلت بالرقم وقالت:

-أنا مستعدة لأخذ أقوالي. *** في مكان آخر بعيدًا، تحديدًا في مبنى سكني قديم وعليه لافتة كبيرة مكتوب عليها "تحت الإنشاء". كان المبنى مليئًا بالعمال وأمامه الجراج والآلات لهدم المبنى بعد قليل. والعمال يسيرون بالداخل في كل طابق كي يفحصوا المكان قبل إعطاء أمر الهدم. وعندما وصل رجلان إلى السطح، لم يكن هناك سوى بعض الكراكيب من الأثاث القديم وخزان مياه. أستداروا لكي يخرجوا، لكن توقف أحدهما وقال: -استنى كده.

سار نحو الخزان وهو يدقق النظر في الأرض أسفله، وكان هناك بقع من الدماء التي تسربت من فتحة بالخزان. اقترب الآخر، وعندما رأى الدماء، ثار الفضول في عقله. وجلب مكتبًا خشبيًا من الكراكيب ووضعه بالقرب، ثم فتح الخزان ليسقط من المكتب بهلع وهو يصرخ ويشير على الخزان وهو لا يصدق ما رآه. فصعد صديقه ليصرخ بهلع من رؤية جثة بالداخل. ***

وصلت "إيفا" إلى النادي، وكعادة وصولها توقف الجميع عما يفعلون لتجلس على مقعدها. لكن استوقفها نظر هؤلاء الرجال عندما رأت البعض منهم ينظرون تجاه باب حديدي بقلق في صمت. وعندما صمت هؤلاء، وضح صراخ البعض من الداخل وضجة كبيرة تخرج من هذه الغرفة. فوقفت ليقترب منها أحد قادة الرجال وقال: -هقولهم بحضورك. دفعته من صدره بقوة وهي تقول: -محدش يتحرك من مكانه. فوقف الجميع كالأصنام والتماثيل. لتسير نحو الغرفة، وقبل أن تدخل سمعت

همهمة أحد الرجال يقول: -فيه اتنين بيتخانقوا جوا وأكيد عقابهم هيكون عسير، ربنا يستر. كزت على أسنانها وهي تدخل، وكانت هذه الغرفة أسفل مستوى الأرض. لتقف تنظر من الأعلى، وكان رجلان في ساحة المصارعة، أحدهما هندي والآخر أوكراني يتشاجران بقوة. وفي يد كل منهم سكينه الخاص، وأجسادهما مليئة بالخدوش من السكين والدماء تلوث وجههما. وكانت ملامحهما مرهقة لتخبرها بأن العراك منذ فترة تكاد تكون ساعة. وقد حددت الوقت من ملامحهما المتعبة.

أتكتأت على الداربزين الحديدي وهي تشاهد كلاهما، وبقية الرجال في الأسفل يشجعونهم بحماس وكأنهم مستمتعون بهذا العرض. ولم ينتبه أحد لحضورها. أما عنها، فشاهدت في صمت وهدوء، حتى أنها لم تتفوه بكلمة أو تنحنح. لكن ما كسر هدوءها وأثار نزيف قلبها جملة تفوه بها شاب عشريني يجلس على أول درجة من الدرج قائلاً: -أخير شمنا نفسنا في المكان دا، جاك دا كان كاتم على نفسنا بقواعده وقوانين.

قبل أن تنطلق العنان لغضبها من هذه الجملة، استوقفها دخول "غسان" خلفها بذعر عندما علم بوجودها. وعندما رأى ما يحدث، صرخ من الأعلى هؤلاء الرجال قائلاً: -What are you doing? رفع الجميع رؤوسهم للأعلى ليصدموا برؤيتها، وتوقف الرجال داخل حلبة المصارعة المغلقة بالحاجز الحديدي وكالصندوق. ومن بالخارج تراجعوا عن الحلبة بهلع. ومن كان يتفوه بالهراء وهو جالس، وقف مسرعًا مكانه. نزعت سترتها الجلدية ونزلت الدرج الحديد الطويل وهي

تحدث الجميع بالإنجليزية: -إيه الحمقى، لما تثيرون غضبًا في هذه الوقت؟ لقد جلبتم الجميع لأنفسكم. كانت تنزل بخطوات هادئة ويدها اليمنى تزحف على الداربزين. وصوت خطواتها على الدرج الحديدية يدب كالمطرقة على قلوبهم. وبعدما بلغت نصف الدرج، أخرجت سكينها من خلف ظهرها من جرابه وجعلت سكينها الحاد يجتاك بالداربزين الحديدي وصوته يقشعر قلوبهم قبل أجسادهم. وهي تتابع الحديث بلهجة مخيفة: -تجرأتم على عصيان أوامري وإثارة الشغب في أرضي؟

سآخذكم للجحيم وأنتم تعلمون هذا. توقفت على الدرجة الثانية ونظرت لهم، ثم قالت حادة بهم بهمس مخيفة: -من يتفوه بالهراء يموت، تعلمون ذلك. أومأ الجميع لها. لتمسك هذا الشاب الذي تحدث عن "جاك" من شعره. وقبل أن يلفظ بشيء أو يقاومها، كان سكينها ينحر عنقه بدم بارد. ثم دفعت بجسده بقدمها نحو الرجال، ثم قالت بجحود: -فلتغلق الباب يا غسان وتغادر الغرفة.

أما عن الجميع، من يرغب بالنجاة من هذه الغرفة، فليصعد الدرج بنفس قدر الحماس الذي كنتم تشجعون به. غادر "غسان" الغرفة وتركها بالداخل مع أكثر من 50 رجلًا أقوياء. لينظر "غسان" في ورق الفحص الطبي الذي تفعله كل شهر. وتعجب من شجاعتها على مقاتلة كل هؤلاء الرجال ووزنها فقط 46 كيلو وطولها لم يبلغ 155 سم، لكن صحتها جيدة. وقفت على الدرج وهي تحرك سكينها وقالت بغضب: -ألا ترغبون بالحياة؟

قالتها وهي تشير بيدها الأخرى لهم بأن يبدأوا في الصعود والأقتراب نحوها. لكن هؤلاء الرجال رأوا من وحشيتها ما يكفي لمنعهم وترددهم من بدء الشجار معها. لكن أحدهم فكر بأنها تفعل كل شيء بلقي الأمور فقط، لم يراها أحد تتعارك أو تمسك سكين بنفسها، هي فقط تقاتل بيديهم. ليحسم أمره وأخرج سكينه من جيبه. حتى أن صوت السكين اخترق أذنها. فنظرت تجاه وتبسمت بسخرية. كيف تجرأ على فتح السكين؟

فهي بمثابة الهلاك لهم بمجرد التفوه بالحديث، فماذا ستكون عندما تحمل السكين؟ ركض الرجل نحوها بقوة لتتتفادى طعنته بيد، والأخرى تغرس سكينها في خاصرته بقوة وهمست في أذنه: -أنت لن تجرأ أن تكون خصمي.

نزعت السكين وهي تمسك ذراعه بيدها الأخرى بقوة دون رحمة. ثم دفعته بقوة بقدمها في خاصرته مكان الطعن ليسقط أرضًا. وبدأت المعركة الحقيقية عندما أخرج بقية الرجال السكين معتقدين أن عددهم يفوقها وهي واحدة. لكنها كانت تتسلح بغضبها من عدم قدرتها على حماية "جاك" ونيران الفقد والفراق تحرقها من الداخل. *** -سأخبرك بكل شيء، لكن هلا تحدثان وحدنا قليلًا.

قالتها "ليزا" بهدوء وهي تحدق بـ "يحيي" وهكذا رجال الشرطة الذين ملأوا غرفتها. فأشار "يحيي" لها بنعم وأخرج الجميع من الغرفة. لتقول "ليزا" بقلق: -أنا لدي سؤال واحد، هل تستطيع حماية إيفا؟ أومأ لها بنعم ثم قال بثقة: -آه، أنا وعدتها أني هنهي الأمور كلها، وهي وعدتني هتستني، متقلقيش. ضحكت "ليزا" بسخرية قاتلة وهي تضع يدها على صدرها بتعب، ثم قالت: -ووثقت في وعد ملاك الموت وهو جريح. حدق بها بتعجب وحيرة، ثم سأل: -قصدك إيه؟

-ألم تسأل نفسك أين أموال إيفا التي جمعتها كل هذه السنوات من خلال القتل؟ قالتها "ليزا" بهدوء وهي تقدم له ظرف أوراق باللون الأبيض. فأخذه "يحيي" وفتحا ليرى ما بداخل الأوراق. وكانت عبارة عن كشف حساب البنك الخاص بها. لتسرد له "ليزا" القصة كاملة:

-لقد أنفقت كل ما جمعته على هؤلاء الأطفال الموجودين في دور الأيتام التي أنشأتها لأجل أنقاذ الأطفال. وكأن وما زال حلم إيفا الوحيد ألا يُخلق وحش من طفل بريء مثلها. إيفا لم ترغب بأن يظهر ملاك موت مثلها على وجه الأرض، بل أرادت أن يعيش كل طفل ما لم تعيشه، أن يذهب للمدرسة ويحظى بالكثير من الألعاب. بل أنشأت أكبر مصانع ألعاب في الصين لأجلهم فقط، وكل خط الإنتاج ترسله لهم. وبكل مرة تشعر بالحزن لأنها لم تكن أمًا، تذهب لقضاء العطلة في إحدى الدور برفقة الأطفال. في مرة يأتي رجل لها طالبًا قرضًا من أجل مديونية عليه، تعطيه القرض وتتكفل بحياة أسرته وأطفاله. لقد كان حلم إيفا المخيف أن يقسو أي على طفلة أو يعاملها كما عاملها والدها.

رفع "يحيي" نظره عن الأوراق بعد أن رأى أن حسابها في البنك لا يوجد به سوى 10000 جنيه فقط. لتتابع "ليزا" قائلة: -منذ دخولها مصر لم تجنِ دولارًا واحدًا. وأول طلب قتل جاءها كان قتلك، لكنها لم تستطع. أتعلم لماذا؟ لأنها أحبتك بحق. قشعر جسده بشفقة وهو ينظر إلى ليزا قائلاً: -أنتِ مصلحتك إيه تعرفيني أسراركم؟ تبسمت وهي تعود بظهرها للخلف بتعب تلتقط أنفاسها، ثم تابعت الحديث: -هل ما زالت تعتقد أن إيفا تستطيع التوقف عن القتل؟

إذا فعلت، من سيطعم كل هؤلاء الأطفال وهم أكثر من مائة ألف طفلة وأكثر من خمسة آلاف أسرة؟ هل هناك أحد سيتكفل بمصاريف علاج المريض منهم ومصاريف الدراسة والطعام؟ تنحنح "يحيي" بتردد وقال: -هي وعدتني وأنا واثق فيها. دمعت عيني "ليزا" بضعف وقالت وهي تخرج الجهاز اللوحي الخاص بها من أسفل الغطاء: -سأحل أنا أمر القضية، أم أنت فلتنقذ إيفا قبل أن تقتلها نار انتقامها.

قالتها وهي تمد يدها بالجهاز اللوحي له. فنظر به ليراها بداخل الغرفة تعارك الرجال والبعض يخدشها والبعض يُقتل بيدها. فأتسعت عيناه بصدمة من رؤيتها تقاتل هكذا وتحمل في كل يد سكين وتقف وسط كل هؤلاء الرجال. وفي أثناء مشاهدته، غرس أحدهم سكينه في كتفها بقوة لتأن إيفا بوجع، لكنها لم تصرخ. ليسقط الجهاز اللوحي من يده ويركض للخارج. لتتمتم "ليزا" وهي ترسل له الموقع الخاص بالنادي: -فلتغفري لي يا إيفا. ***

دفعها أحد الرجال على الحاجز الحديدي للحلبة بقوة لتسقط أرضًا. ثم اقترب الرجال منها وقالوا بسخرية: -أتعتقدين أنه يمكنك التغلب علينا؟ مجرد فتاة ضعيفة مثلك لن تستطيع محاربتنا، أنتِ فقط تملكين المال. غرست "إيفا" سكينها في الأرض وهي تتكئ عليه لتقف وتسند بظهرها على الحاجز الحديدي وتنظر لهم وهم يضحكون معًا عليها. ثم قالت: -لنرى من الضعيف.

أغلقت قبضتها على السكين الخاص بها بقوة وألقت بالسكين الأخرى وعينيها عليهم. وتتذكر تعليمات "جاك" لها وهذه الذكريات تقتلها من الداخل. وأقترب رجل منها من اليمين لتركل قدمه بقدمها. ثم غرست السكين في عنقه ودفعته بعيدًا. وبدأت تقطع أوردة أجسادهم، والبعض تنحر عقولهم.

لتستقبل طعنة جديدة في ذراعها من الخلف لتستدير بغيظ من هذا الألم. وهي تتذكر كيف تركها والدها مع رجال مثلهم ليقتلوها. فوضعت السكين في قلب هذا الرجل الذي جرحها وركلت الآخر بقدمها قبل أن يقترب. وهي تنزع السكين من قلب هذا الرجل. وكان أسرع رجلين سقطوا منها هما من بدأوا هذا العراك. فكانت أجسادهم مرهقة كافية حتى يسقطوا بسهولة.

وقفت أمام الدرج وهي تطقطق عنقها يمينًا ويسارًا. وتنظر على البقية، فلم يبق سوى أقل من عشرة والبقية جثث هامدة في الأرض. وجسدها مليء بالدماء وذراعيها ترتجف من كثرة الجروح التي حصلت عليها. لكنها تشبثت بسكينها الخاص. تنهدت بتعب ثم أشارت بيدها أمام وجوههم بأن يقتربوا لتضع نهاية لهذه المعركة.

وصل "يحيي" إلى الموقع وبدأ يبحث عن المبنى بنظره. ليرى ضوء من داخل أحد المباني. فأسرع بالركض للداخل. وعندما فتح الباب رأى عشرات الرجال يقفوا هناك على قرب من باب الغرفة يحاولون استرقاق السمع لما يحدث في الداخل. و"غسان" يقتله الفضول عمن سينتصر. ليصدم الجميع عندما فتح الباب. وعندما رأوا "يحيي" ركضوا نحوه. وقبل أن يبدأوا بالعراك، أوقفهم "غسان" وهو يعرف جيدًا من هذا الرجل. وسار نحوه وهو يقول:

-أقدر أساعدك في حاجة يا حضرة الضابط. وكان تلقيبه لـ "يحيي" كافيًا أن يعطي التحذير الكامل لهؤلاء الرجال. سار "يحيي" نحوهم وهو يقول بجدية: -إيفا فين؟ لم يجبه أحد. فأكمل سيره تجاه هذه الغرفة ليستوقفه "غسان" بيده عندما وضعها على كتف "يحيي" ليقول بحدة: -تحب أجيبلك أمر من النيابة؟ تركه "غسان" ليذهب إلى الغرفة في هدوء تحت إنذار الجميع.

دفعها هذا الرجل بقوة على داربزين الدرج لتتألم بقوة. وهو يضع على جرح كتفها فصرخت صرخة مكتومة. بينما هو يضحك بقوة ويقول: -ألم أخبرك بأنك ضعيفة؟ لتغرس سكينها في رأسه من أسفل فمه بقوة وهي تقول ببرود رغم كم الألم التي تشعر بها في هذه اللحظة: -ألم أخبرك أنكم لا تصلحون بأن تكونوا خصمي؟ دفعته بقوة بقدميها للخلف ليسقط قتيلًا. لتلتقط أنفاسها بارتياح بعد أن قضت على الجميع. فتمتمت بضعف وهي تنظر للسقف وجسدها

مقلوب على الدرج قائلة: -I wanted to die but he didn’t want me. (لقد أردت الموت لكنه لم يردني) فتح باب الغرفة وولج "يحيي" ليصدم من هذا المشهد. وكأن أشبه بمجزرة وكل هذه الجثث التي تملأ المكان والدماء متناثرة بكل مكان. شعر بجسده شل مكانه من المنظر وقشعر صدره وعقله لا يصدق بأن هذه الفتاة فعلت كل هذا وحدها. وأنه أحب هذه الفتاة بحق. لقد أحب وحشًا يجب قتله، فهي لا تستحق الحياة وأن تعيش بنعيم وسلام.

رآها نائمة على الدرج وجسدها مليئة بالدماء وسترتها ملقاة أسفل قدمه. فنزل الدرج وهي يحدق بهؤلاء الرجال. ويتذكر حديث "ليزا" عن تربيتها للأطفال. وهو ينظر لهؤلاء الرجال ويتساءل كم طفل أمسى يتيمًا بعد قتلها لكل هؤلاء الرجال. وقف أمامها ولم يشعر بنفسه إلا وهو يضع أصفاده الحديدية في يديها ويقول: -أستاذة إيفا، أنتِ مقبوض عليكِ بتهمة القتل....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...