"سارة!!! " قولتها وأنا مصدومة. ودموعي بتنزل لوحدها. "لا مش معقول أتعاقب بالطريقة دي. مش معقول اللي عملته في سارة يتعمل فيا أنا." حسيت إني هقع من طولي، دوخت شوية وقعدت على الانتريه وأنا ببكي. وكل حاجة حصلت من سنتين افتكرتها. افتكرت إن سارة كانت في مكاني. افتكرت إني كنت مبسوطة بانهيارها. بصيت لسارة لقيتها بتبصلي بشفقة وكأن جواها صراع إنها مكانتش عايزة تعمل كده. بس أنا فهماها.
النار اللي جواها مش هتهدأ إلا لما تشوفني في نفس وضعها. ابتسم مروان وهو ماسك إيد سارة وقال: "أروي حبيبتي. دي سارة مراتي الجديدة. أنتي أكيد عارفاها كويس. من الماضي بتاعك المشرف." فضلت أبكي وأنا ببصله بحزن. معقول مروان يشترك في حاجة تأذيني بالشكل ده وملقيش إلا سارة يتجوزها عليا. بس هو كان قاصد يعمل كده. ضحك مروان ومسك إيد سارة وقال: "يالا يا حبيبتي ندخل الأوضة." اتوترت سارة ولسه هتدخل معاه. وقفت قدامهم وصرخت:
"على جثتي تدخلوا انتوا الاتنين." بصيت لسارة وقولت: "وإنتي واحدة حقيرة. لفتي على جوزي عشان تنتقمي مني. لو عندك الجراءة كنتي واجهتيني." اتنهدت سارة وقالت بهدوء مستفز:
"أنا عملت زيك ليه زعلانة. بعدين احمدي ربنا أنا مخلتش جوزك يطلقك مع إنه كان مستعد أوي لكده. كان لازم تعرفي إنك في يوم هتتحطي في نفس موقفي. كان لازم تعرفي إن أعمالك البشعة هتكون نتيجتها بشعة. مبسوطة دلوقتي وإنتي بتتعذبي. أنا كنت عايزاكي تدوقي العذاب ده. تحسي شعور إن تبوظي حياة حد. تاخدي منه حياته. أنتي أخدتي حياته وأنا جاي آخد حياتك يا أروي." دموعها نزلت ومشيت بسرعة من قدامنا ودخلت الأوضة. بصيت لمروان وقولت:
"ليه عملت كده. ليه؟!! ابتسم وقال: "زي ما قالت مراتي دي نتيجة لأعمالك يا حبيبتي." وبعدين مشي وسابني. قعدت على الأنتريه وأنا بعيط. كان نفسي أصرخ وأبهدل الدنيا. حاسة مخي هينفجر. أنا دمرت حياة سارة وهي دلوقتي جت عشان تدمر حياتي. سارة كانت تبقى مرات أخويا علي. كنت بحب أخويا ده أوي وبغير عليه. لأن بعد وفاة أهلي أنا اللي ربيته. كنت بعتبره ابني رغم إني أكبر منه تلات سنين. بس كنت بحس نفسي مسؤولية عنه.
لحد ما جه اليوم وحب سارة زميلته في الكلية. ساعتها غضبت. كنت عايزاه يفضل معايا. مش معقول أربي وأكبر وأعلم وهي تاخده على الجاهز. حاولت أعمل مشاكل عشان ما يتجوزهاش. بس هو أصر واتجوزها وعاش معاها أسعد أيام حياته. ساعتها اتغاظت. بدأت أعامل سارة وحش وهي تسكت. كنت بوقع بينهم. بس برضه سارة كانت بتدارك الموقف وتحله من غير ما تفتن لعلي عليا.
على قد ما كنت بعاملها وحش كانت هي بتتفهمني وتعتبرني أختها الكبيرة وتحاول تراضيني عشان تحافظ على بيتها. بس عمري ما حبيتها. بالعكس كرهتها. ومكنتش عارفة أعمل إيه عشان أطفشها. لحد ما جه اليوم اللي قدرت أخرب الدنيا فوق دماغها. لو أقنعت أخويا زور إنها بتخونه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!