الفصل 1 | من 6 فصل

رواية جسد بلا روح الفصل الأول 1 - بقلم اميرة محمد

المشاهدات
23
كلمة
1,227
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

هربت يوم فرحي، أيوه هربت بالفستان وأنا مش عارفة هروح فين. حاسة كل حاجة ضدي، حتى أهلي. وسبت اللمة والفرح وهربت. الحكاية بدأت من وأنا في سنة أولى جامعة. معرفتش أجيب مجموع يدخلني كلية طب أو هندسة زي ما بابا كان عاوز. للأسف دخلت كلية آداب والحمد لله، أنا كنت حابة قسم العلوم خالص وكنت مجتهدة، بس كنت بحس نفسي قليلة أو أخواتي دايما بيقولولي كدا.

وكعقاب ليا، بابا وافق يجوزني لأبن أخته، اللي هو أكبر مني بعشر سنين وكمان مش متعلم. طيب ليه مش معقول أنا؟ طيب ما أختي عايشة حياتها عادي. وأنا عايشة جسد بلا روح، ماليش وجود. كنت حاسة إني لوحدي، وكل ما أقول رأي يتجاهلوني. بحس ماليش رأي. ويوم خطوبتي كنت منهارة جوايا. أنا مش عاوزة أكرم، أنا عاوزة أختار شريك حياتي بنفسي، مش يكون في إجبار إني أتجوز غصب عني.

كانت الوحيدة اللي بتفهمني شيماء، صاحبتي. أكتر واحدة بتحس باللي جوايا. كنت دايما أترمى في حضنها وأبكي. وكانت تقولي: "أكيد ديه مجرد خطوبة". بس لا، الحكاية اتطورت وبقيت جواز. فأول ما سمعت إن خلاص كتب الكتاب والفرح، قررت إني أهرب قبل ما يكتبوا الكتاب.

والنهاردة يوم الفرح وكتب الكتاب، سبت كل حاجة وهربت. خايفة من مصيري، بس مش هقدر أكون زوجة بالإجبار. حياتي مش لعبة. أنا ليا الحق إني أختار شريك حياتي. فقررت أعيش حرة وإني كنت مظلومة ومش هوافق أكون ضحية تاني. كفاية بقى. فضلت ماشية وأنا مش عارفة رايحة فين، ودموعي بتنزل لوحدها، وماسكة فستاني ومنهارة حرفيًا. قعدت على كرسي في الشارع، رجلي وجعتني من كتر المشي. أنا بعدت خالص من منطقة بيتنا.

وفجأة عربية كانت ماشية، وكانت حوالي الساعة ٢ بليل، فيها ست سنها مش كبير، وقفت. وفتحت شباك العربية وقالتلي: "مالك يا بنتي وقاعدة هنا ليه؟ كنت خايفة وبلعت ريقي ومردتش. نزلت من العربية وكررت جملتها. قولتلها: "أنا مش عارفة أنا فين." قالتلي: "طيب انتي اسمك إيه؟ اتكلمت بخوف: "نسرين." ابتسمت وكانت حاسة إني خايفة. مسكت ايدي وقالتلي: "تعالي معايا يا نسرين، أنا بيتي قريب من هنا."

مش عارفة لقيت نفسي روحت معاها من غير ما أرفض دقيقة، لأن تعبت من المشي ومش عارفة هاروح فين والدنيا ليل وولاد الحرام كتير، وأنا كنت هاموت من الخوف وخايفة ما أرجع بيتنا تاني. ركبت العربية أنا وبالفستان. كانت مستغربة، بس أنا متكلمتش ولا كلمة. أول ما وصلنا، قالتلي: "تعالي يا نسرين، متخفيش." دخلت بيت جميل، أو مش بيت ده قصر. أول ما دخلنا سمعت صوت من ورايا بيقول: "ماما اتأخرتي ليه؟ الدادة حضرت العشا من بدري."

وفجأة بصتلي مستغربة وقربت من مامتها وقالت بصوت واطي: "مين ديه يا ماما ولابسة كدا ليه؟ الوالدة: "ديه نسرين، هاحكيلك بعدين. المهم فين مراد أخوكي؟ مراد: "أنا هنا يا ست الكل." أول ما شوفته كنت مكسوفة أوي. شاب عنده جسم رياضي و باين عليه مثقف. والدتهم: "ديه مروة وده مراد أولادي، وأنا اسمي نورة. أقدملكم نسرين." مراد: "أهلا وسهلا. بس ليه لابسة كدا يا نسرين؟ ومكنتش عارفة أرد أقول إيه. بس لقيت والدته بتقول:

"مش وقته. ادخلي غيري هدومك مع مروة وبعدين نتعشى." كنت حاسة إنها بتعطف عليا، وأنا مش عارفة إزاي قبلت أروح معاها بيتها. وكنت شايفة الإستغراب في عيون أولاده. دخلت مع مروة وكانت طيبة جدا. مروة: "تحبي تلبسي بجامة ولا دريس؟ ديت بكسوف: "دريس وعاوزة طرحة." بصتلي وابتسمت: "حاضر يا نسرين." وخرجت وقفلت الباب. حسيت دموعي بتنزل لوحدها. أنا فين وبعمل إيه هنا. معقولة اللي بيحصل ده حقيقي. *** في الصالون.

مراد: "ماما أنا مش قادر أستوعب. لقيتي واحدة على الطريق تاخديها؟ وكمان عاوزاها تعيش معانا؟ طيب فين أهله؟ نورة: "يا حبيبي أنا صعبت عليا خالص. وبعدين الدنيا ليل، مش كان هينفع أسيبها لوحدها وهي بنت. وحاسة إنها مظلومة." مروة: "طيب هي ليه لابسة فستان فرح؟ نورة: "معرفش. أكيد هانعرف الحقيقة." مروة: "بس باين عليها طيبة جدا. أنا على نفسي حبيتها." مراد: "وأنا حسيت إنها بنت ناس، ودخلت قلبي." نورة: "إن شاء الله هانعرف الحقيقة."

مروة: "بابا انت ساكت ليه؟ سعيد: "هأقول إيه على طيبة قلب ميراتي حبيبتي. ربنا يسترها عليكي يا نورة." نورة: "ويخليك لي." مراد: "طيب نستأذن إحنا. يلا يا مروة." نورة: "يا واد. طيب يلا يا مروة، نادي نسرين علشان نتعشى." مروة: "حاضر يا ماما. أهي جات." ألقيت السلام عليهم وأنا مكسوفة جدا، حاسة إني غريبة، مع العلم إنهم كانوا طيبين جدا، بس اللي أنا مستغرباه إنهم واثقين فيا. سعيد: "مش بتأكلي ليه يا نسرين؟

نسرين: "أهو بأكل يا عمو." نورة: "لا أنا مش عاوزاكي تتكسفي خالص." كنت حاسة إنهم يعرفوني ليهم زمن. نسرين: "حاضر يا طنط." *** في منزل الصاوي. منير الصاوي: "ينفع اللي عملته بنتك ده؟ أنا مش عارف هأقدر أقابل الناس إزاي بعد كدا." أميمة: "حقك عليا يا منير. أكيد هتظهر." منير: "كل الناس منتظرة العروسة واللمة والعريس وأهله. أقول الناس إيه." أميمة: "ماشي يا نسرين، لما تيجي." منير: "رني يا سلوى على زفتة أختي."

سلوى: "مغلق يا بابا." منير: "هاموت من القهرة. إزاي تعمل كدا؟ تسيب الفرح وتمشي." إبراهيم: "يا بابا تيجي دلوقتي." منير: "استغفر الله العظيم." *** في غرفة سعيد ونورة. نورة: "أكيد في سر." سعيد: "سر إيه؟ نورة: "في حكاية نسرين." سعيد: "أيوه. بس البراءة باينة على وشها." نورة: "أنا حبيتها جدا. ومن بكرة هاخلي مروة تنزل معاها تشتري هدوم وجزم وشنط." سعيد: "الله على طيبة قلبك يا روحي." نورة: "حبيبي ربنا يخليك."

سعيد: "ويخليكي ليا." *** في غرفة مروة. مروة: "يلا تصبحي على خير." وكانت خارجة من الأوضة، وقفت وقولتلها: "رايحة فين يا مروة؟ مروة: "رايحة الأوضة التانية علشان تاخدي راحتك." نسرين: "لا طبعًا خليكي نايمة معايا." مروة: "حاضر." نسرين: "شكرا ليكي بجد على كل حاجة." مروة: "متقوليش كدا، أنا حبيتك جدًا." نسرين: "وأنا كمان." *** في منزل الصاوي. أميمة: "تليفونك بيرن يا منير." منير: "ديه نسرين."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...