ضيقت جميلة عينيها بغيظ، وعلي حين غرة داست بكعب حذائها علي قدمه، فخرجت منه صرخة خفيفة متألمة. جميلة ساخرة: الرجالة عندكوا ما بيتوجعوش صح. أسودت عينيه بغضب حارق، انطلقت شرارات الغضب تلقي بسهامها المرعبة علي قلبها. جسور غاضبا: اخرسي. لولا إنك حرمة كنت عرفت أرد عليكي زين، بس مش جسور السيوفي اللي يمد يده علي حرمة. جميلة غاضبة: ما تحترم نفسك يا أستاذ، أنت إيه حرمة دي. جسور غاضبا: اتقي شري يا دكتورة، خافي تسلمي.
جميلة بتحدي: مش جميلة هشام الدميري اللي تخاف من واحد زيك. ضرب بعصاه الابنوس الأرض وهدر غاضبا: الزمي حدودك يا دكتورة، أنتي هنا في أرض جسور السيوفي واقفة على ملكه. عقدت ذراعيها أمام صدرها وأردفت بعند: والله المستشفى دي ملك الحكومة. دوي صوت ضحكاته المجلجلة في أرجاء غرفة الكشف: على رأي الأستاذ أحمد السقا، إني هنا الحكومة يا دكتورة، افتكري كلامي كويس، جسور السيوفي هو هنا القانون يا دكتورة.
اقترب منها بخطوات بطيئة، يتردد صوت عصاه الابنوس بجانب طرقات حذائه الفاخر، إلى أن وصل قريب منها، فهمس بهسيس مستعر: افتكري اسم جسور السيوفي كويس، هيعلم معاكي عمرك كله. نظرت له بسخرية تنافي دقات قلبها المرتجفة خوفا: أوعي تكون فاكر إنك هتخوفني بكلامك ده، انسي. جسور بحدة: طالما مش هتمشي على قوانيني، اخرجي من أرضي، مالكيش حماية عندي، روحي لعمك وولده يحموك. هزت
رأسها نفيا وهتفت سريعا: لا لا، أنا آسفة، آسفة، بس ارجوك ما تخرجنيش من هنا. نظر لها بدهشة، ما كل هذا الخوف الذي تجسد في عينيها؟ ماذا فعل بها عمها وابنه لتخاف منهم كل هذه الدرجة، لتتعلق بحمايته كالطفلة التائهة. جميلة بخوف عندما طال صمته: حضرتك ساكت ليه. رفع عينيه ينظر إلى بريق الخوف اللامع في عينيها بنظرات غامضة. جسور بهدوء: هتلزمي حدودك وتمشي بقوانيني.
جميلة بطاعة: حاضر، بس مش هسمحلك تهيني ولا تغلط فيا، بابا قالي كله إلا كرامتك، أوعي حد يهينك أبدا. جسور بإعجاب: اللواء هشام ربي زين، يلا يا سهر. كتبت جميلة للصغير زين بعض الأدوية على الروشتة الطبية وأعطتها لسهر، فحملت الصغير وخرجت من الغرفة، بينما ظل هو مكانه يطالعها ببرود، لدقيقة واحدة مرت عليها كأنها عمر كامل، نظراته مخيفة باردة، استدار بهدوء وخرج من الغرفة وأغلق باب الغرفة خلفه.
تنهدت جميلة براحة: يا نهار أبيض، إيه كينج كونج ده. دق باب حجرتها ودخل الكشف الجديد، فعادت تباشر عملها حتى تنسى، أو بمعنى أدق، تتناسى ذلك الرجل المفزع. *** في المستشفى. بعد مرور أربعة وعشرون ساعة، بدأ يفتح عينيه بصعوبة. رامي بألم: آه، أنا فين. صفاء بلهفة: حمد لله على السلامة يا حبيبي، حاسس بإيه دلوقتي. رامي بألم: وجع رهيب، هو إيه اللي حصل. صفاء بحسرة: الدكاترة اضطروا يشيلولك الزائدة لأن السكينة دخلت فيها.
رامي غاضبا: قسما بالله لأحبسها، كانت عايزة تموتني. صفاء بضيق: أنت كمان ليك عين تتكلم، لولا إنك ابني وقلبي بيتقطع عليك لو حصلك حاجة، أنا كنت سبتك زي أبوك، أكملت برجاء: أنت ما عملتلهاش حاجة يا رامي صح. رامي بغل: لأ عملتلها، اغتصبتها، أيوه اغتصبتها عشان أحرق قلب بابا عليها، دايما جميلة هي الهادية الطيبة، دايما يقول لي ليه ما تبقاش زي جميلة، أنت فاشل، أنت صايع، شوف جميلة اتعلم من أدبها وأخلاقها، هي متفوقة وأنت ساقط.
صفاء بصدمة: ياااه يا رامي، أنت ما كنتش متخيلة إن جواك الغل والكره ده كله. رامي بغل: انتوا السبب، ليه بتحبوها أكتر مني، اديني ضيعتلكوا مستقبلها، تشوف مين بقى هيرضي بيها. مختار: هتتجوزها ورجلك فوق رقبتك، هتكتب عليها وبعدها بساعة واحدة هطلقها منك، أنا مستحيل أسيب بنت أخويا تعيش مع حيوان كلب زيك. رامي ساخرا: ات... إيه، اتجوزها، دا في المشمش، أنا ما اتجوزش واحدة غلطت حتى لو معايا.
مختار غاضبا: يا قذر يا حيوان، مش كفاية إنك اغتصبتها، هتتجوزها يعني هتتجوزها. رامي ضاحكا بسخرية: مش هيحصل يا والدي العزيز، مش هيحصل، تعرف أنا عملت فيها كده ليه، عشان أحرق قلبك عليها. مختار بصدمة: أنت أكيد مريض. رامي غاضبا: بسببك، من وأنا صغير وأنت بتقارني بيها، جميلة، جميلة، جميلة، أيييييه، هو أنا اللي ابني ولا هي، أنا فاشل وصايع وساقط بسببك أنت وست جميلة، بس أنا عرفت آخد حقي، وانسي إني اتجوزها، وإلا والله هفضحهالك.
رمق مختار ابنه بحسرة وندم، ثم تركه وخرج من الغرفة. *** نرجع لجميلة، كانت قد استنفذت طاقتها بأكملها بعد انتهاء دوام العمل، أوصلتها عطيات للبيت القريب من الوحدة، شكرتها جميلة، دخلت إلى منزلها تتطلع إليه.
وجدت غرفة صغيرة للنوم وصالة صغيرة بها طاولة خشبية مستديرة بجانبها كرسيين وأريكة صغيرة كالتي تظهر في الأفلام القديمة، ومطبخ صغير به بوتجاز بعينين فقط وبعض الأواني الأساسية فقط، وحمام صغير، تنهدت بتعب، ثم ذهبت بخطوات بطيئة متعبة ناحية سريرها الصغير، ألقت بجسدها على الفراش، تحدق عينيها في سقف الغرفة المتشقق، ترقرق الدموع في عينيها.
جميلة باكية: عاجبك كده يا سي بابا، شايف جميلة اتبهدلت من بعدك إزاي، هعيش إزاي من غيركوا إزاي بس، دا أنت لما كنت بتخرج كنت بفضل صاحية لحد ما تيجي، ما كنتش بعرف أنام غير لما أحس بوجودك معايا في نفس المكان، وانتي يا ماما أنا زعلانة منك أوي، مش انتي كنتي بتاخديني في حضنك لحد ما أنام، لما كنت بحلم بكابوس كنتي بتجري عليا تخديني في حضنك وتفضلي تطبطبي عليا لحد ما أنام، أنا خايفة أوي.
احتضنت تلك الوسادة الصغيرة تخبئ وجهها فيها بخوف. جميلة بخوف: بابا. كانت تشد على احتضان الوسادة تريد أن تشعر منها ولو ببعض الأمان، وفي النهاية استسلمت للنوم من شدة خوفها وبكائها. *** في مكتب جسور، كان يقف أمام زجاج مكتبه ينظر للحديقة بشرود. عقله مشغول بتلك الفتاة، عنيدة قوية، أم طفلة خائفة تائهة. أمسك هاتفه واتصل بهذا الرقم. جسور: أنا عايز أعرف كل حاجة. بعد مدة صمت. جسور: أنا جايلك.
أغلق الخط وأخذ مفتاح سيارته وانطلق بها إلى... *** مر أسبوع على بقائها في تلك القرية، أيامها متشابهة بدرجة مملة كئيبة، ترهق نفسها نهارا في العمل، لعله يسكن ألم قلبها الذبيح. قربت على الانتهاء أخيرا من ذلك اليوم الشاق. جميلة في نفسها: يا رب نخلص بقى، أنا جعانة أوي أوي، والأكل اللي كان معايا خلص، عايزة ألحق أشتري أي حاجة آكلها. دق باب مكتبها ودخل مدير الوحدة. جميلة: خير يا أفندم.
المدير: جميلة، في حادثة حصلت قريب من هنا وهيجيبوا المصابين على هنا، ما تشميش قبل ما ينقلوا كل المصابين. جميلة بصدمة: نعم، طب وحضرتك. المدير: أنا مروح طبعًا، أنا المدير ولا نسيت. رمقته بغيظ، فقابل نظراتها بابتسامة سمجة سخيفة، وأغلق الباب خلفه. جميلة بتعب: يا رب، هي كانت ناقصة.
بدأت تتابع مع رجال الإسعاف وصول المصابين وتسرع بتضميد جراحهم هي وطبيب آخر وممرضتين، إلى أن انتهت عند منتصف الليل، فخرجت من المستشفى تبحث عن محل مفتوح في تلك الساعة، فمعدتها تكاد تصرخ من الجوع. *** كان يسير شاردًا بين الحقول، يتذكر حياته السابقة، طفلته الصغيرة التي ماتت قبل أن تكمل عامها الأول، زوجته التي أحبها بصدق، تلك القضية اللعينة التي كان يحقق فيها مع اللواء هشام ورامز زوج شقيقته وصديقه المقرب.
ليتنهي بهم الأمر بموت رامز وهشام وزوجته نهى وابنته الصغيرة جميلة، ويالها من صدفة، فتلك المشاكسة العنيدة تحمل نفس اسم ابنته المتوفية. تناهى إلى أذنيه صوت نباح كلاب عالٍ، رأى على مرمى بصره شخصًا يركض تجاهه، رد فعل طبيعي، وضع يده في جيب جلبابه الداخلي وأخرج مسدسه. كاد أن يطلق النار ولكنه توقف عندما اقترب ذلك الشخص من النور، فراها وكأنها خرجت من أفكاره لتتجسد أمامه، كانت تركض وهي تبكي وخلفها نباح الكلاب يزيد. ***
كانت تسير شاردة، تبحث وتبحث، تريد أن تسكت ألم جوعها، ولكنها لم تجد أي محل مفتوح، ظهر أمامها فجأة من العدم مجموعة من الكلاب، ازدرقت ريقها بخوف، رجعت بظهرها للخلف ببطء، فداس قدمها على حجر صغير، ودون تردد التقطته وقذفته ناحية الكلاب، فاغضبت ذلك الجمع الغفير، فبدأوا يركضون خلفها وهي تركض وتبكي، إلى أن اصطدمت بحائط صلب، دون تردد كانت تتمسك به بتلابيب جلبابه تخبئ رأسها فيه. جميلة باكية: كلاب، كلاب، كلاب.
رفع جسور مسدسه وأطلق رصاصة في الهواء، فهربت الكلاب، وصرخت تلك الصغيرة المتعلقة بجلبابه كالعصفور الصغير. جميلة صارخة: عاااا، كلاب وضرب نار يا بابا الحقني. جسور: احم. هزت رأسها نفيا وظلت متعلقة بجلبابه، حمحم مرة أخرى علها تفيق. جسور: احم احم. جميلة باكية: ما تسبنيش يا بابا. جسور: جميلة، أنا مش باباكي. اتسعت عيناها بصدمة عندما سمعت صوته، على الرغم أنها سمعته مرة واحدة، لكن نبرة صوته القوية لم تستطع نسيانها أبدًا.
ابتعدت عنه سريعا تنظر أرضًا بإحراج. جميلة وهي تمسح دموعها بطرف كمها كالاطفال: أنا آسفة، الكلاب كانت بتجري ورايا كتير، كنت خايفة أوي. جسور بضيق: وإنتي بتعملي إيه بره بيتك دلوقتي. جميلة بدهشة: أنت بتتكلم زيي. جسور بحدة: شوف بتقول إيه عاد. جميلة سريعا: لا لا، خليك زي الأول، يعني إيه عاد دي. جسور غاضبا: انطقي، كنتي بتعملي إيه بره بيتك دلوقتي. جميلة بعند: وأنت مالك، هو أنت ولي أمري، مش شغلك أعمل اللي أعمله.
قبض على رسغ يدها بعنف. جسور غاضبا: قسما بربي يا جميلة لو ما نطقتي لهديكي علقة تكسحك. سحبت يدها بعنف من يده: أنت مالك، ما اسمحش تتكلم معايا بالطريقة دي، ما اسمحش تمسك إيدي، ثم أكملت ساخرة: وبعدين مش سيادتك كنت بتقول مش جسور السيوفي اللي يمد يده على حرمه، عشان تعرف إنك بتاع كلام وبس. جسور في نفسه: أقتلها وأدفنها في الدرة وأخلص من طوله لسانه ده أحسن حل، استغفر الله العظيم يا رب.
جميلة ساخرة: ما تنطق، ولا القطة أكلت لسانك. نظر لها ببرود دقيقة واحدة، ثم رفع مسدسه ووضع فوهته عند رأسها. جسور: هعد لحد 3، لو ما نطقتييش هقتلك. أنتي هنا في أرض جسور السيوفي تمشي على قوانينه، وأهم قانون هنا إن ما فيش واحدة ست تخرج من بيتها بعد المغرب، وإحنا دلوقتي نص الليل، كنتي فين وبتعملي إيه. اتسعت عينيها حتى كادت تخرج من مكانها من شدة الفزع. جميلة بذعر: ااااااانننتتت مممججججنون. جسور بهدوء: واحد. انتظر بعض ثواني
وأكمل بنفس الهدوء المميت: اتنين. شعرت بأن لسانها قد شل، حاولت الكلام ولكن دون فائدة. جسور بهدوء: 3. أنتي الجانية على نفسك. جميلة بتكرار: كنت في الصحة، كنت في الصحة، كنت في الصحة، كنت في الصحة، كنت في الصحة، كنت في الصحة، كنت في الصحة. جسور بحدة: بس إنتي علقتي، وبتعملي إيه في الصحة لحد دلوقتي. جميلة: والله المدير السبب، كان في حادثة وما رضيش يخليني أروح عشان المصابين لما يجوا. جسور بضيق: طب وهو. جميلة: راح من بدري.
جسور بتوعد: ماشي، وحياة أمي يا نبيل الكلب لاوريك. عاد ينظر لها بحدة: طب وإنتي إيه اللي جايبك هنا، ما روحتيش ليه، مش السكن جنب الصحة. صمتت بإحراج وبدأت تفرك يديها بتوتر. جسور غاضبا: ما تنطقي. رفعت عينيها التي امتلأت بالدموع تنظر له بضعف وهمست بإحراج: أنا جعانة.
طفلة، كلمة تردد صداها داخل كيانه كله، التي تقف أمامه الآن ليست سوى طفلة صغيرة خائفة جائعة، تخيل جميلة ابنته الصغيرة تقول له تلك الجملة، ماذا سيكون رد فعله، لما يشعر ناحية تلك الفتاة بإحساس الأبوة الغائب عنه. أعاد مسدسه إلى مكانه في جيب جلبابه. جميلة بإحراج: أنا بس كنت بدور على محل أشتري منه أي حاجة للصبح. جسور بحنان: إيه رأيك تيجي معايا السرايا، أنا عازمك على العشا. جميلة غاضبة: أنت قليل الأدب ومش متربي.
هبط كفه على وجنتها دون سابق إنذار بعد جملتها الحمقاء تلك. وضعت يدها على وجنتها بألم، أسرعت تركض من أمامه وهي تبكي، سمعت صوته القوي يصدح باسمها، فأسرت أكثر حتى تبتعد عنه. تذكرت رامي وكم الصفعات التي هوت على وجنتيها بسببه، فبدأت تنتحب ويعلو بكائها، إلى أن وقفت فجأة عندما شعرت بقبضة يده تقبض على رسغ يدها. جميلة بصراخ وبكاء: ااابعد عني بقي، كل دا عشان قولتلك إن أنا جعانة، فكرتني رخيصة وعايز تاخدني سرايتك.
جسور غاضبا: اخرسي بقي، إنتي مجنونة والله، أنا غلطان إني قولت أعمل فيكي معروف، بس طلعتي متخلفة، هنيل بيكي إيه في سرايتي، مش جسور السيوفي اللي يغضب ربنا، ولو كنتي أجمل ست في الدنيا. جميلة باكية: سيب إيدي بقي، بتوجعني. ترك رسغ يدها، فضمته لجسدها تدلكه برفق. جسور: طب خلاص، بطلي عياط، إنتي عايزة إيه دلوقتي. جميلة باكية كالاطفال: عايزة بابا. جسور بحزن: الله يرحمه، جميلة، إنتي مش طفلة، والدك مات، واللي بيموت ما بيرجعش، صح.
هزت رأسها إيجابا بحزن، فاكمل هو: هتعملي إيه. جميلة: هروح أنام. جسور: مش بتقولي جعانة يا جميلة، اسمعي الكلام، والله سهر وزين والخادمين في السرايا. هزت رأسها نفيا بتصميم، فتنهد بتعب: خلاص، تعالي نشوف محل مفتوح، امسحي دموعك بقي. مسحت دموعها بطرف كمها وابتسمت ابتسامة صغيرة. جميلة: شكرا. هز رأسه إيجابا، بدأ يسيران بين الحقول. جسور: يا جميلة، والله العظيم ما فيش محلات فاتحة في البلد دلوقتي، المحلات كلها بتقفل بعد المغرب.
جميلة: هو أنت إزاي بتتكلم زيي. جسور: إنتي ليه بتعملي معايا على إني جاهل، أنا عقيد سابق يا جميلة، قضيت معظم حياتي في القاهرة، فبعرف أتكلم زيك عادي. هزت رأسها إيجابا، ظل يبحثان بعض الوقت دون فائدة. جميلة بتعب: أنا تعبت وما فيش محلات فاتحة، أنا آسفة إني عطلت حضرتك معايا، عن إذنك. جسور: رايحة فين. جميلة: هروح أنام وأبقى أجيب أكل الصبح بقى وخلاص. جسور: طب تعالي معايا.
وقبل أن تعترض، كان قد سحب يدها خلفه وأركبها سيارته وركب بجانبها. جميلة غاضبة: إيه اللي أنت عملته دا، أنت مجنون، نزلني. جسور غاضبا: بطلي رط عاد. جميلة غاضبة: أنا مش بط، أهو إنت اللي بط وستين بط كمان. جسور ضاحكا: اسكتي يا جميلة، الله يرضي عليكي. جميلة: أنت واخدني فين. نظر لها ببرود ثم شغل سيارته وانطلق بها. جميلة: أنت واخدني فين، يا أستاذ، يا حج. رفع جسور حاجبه بدهشة: حج! إيه، إنتي شايفة إني كام سنة.
جميلة بتفكير: 45، 50. جسور بدهشة: كااااام! ليه، شايفة إني مركب طقم سنان ولا بمشي بعكاز. أشارت جميلة إلى عصاه الابنوس السوداء. جسور: يا هطلة، عمدة البلد معاه عصاية زي دي في إيده حتى لو عنده عشرين سنة. جميلة: طب أنا عايزة أروح، أنت واخدني على فين. جسور غامزا بوقاحة: على السرايا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!