الفصل 23 | من 23 فصل

رواية جسور و جميله الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم دينا جمال

المشاهدات
20
كلمة
2,715
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

جميلة صارخة: جسور يا جسوووور. جسور بضيق وهو يدخل الغرفة: إيه يا بنتي، بنتادي عليا من البلكونة؟ جميلة بضيق: أنا مش هروح الفرح. جسور: إنتي عبيطة يا جميلة، مش هتروحي فرح أختي. جميلة بدموع وهي تشير إلى بطنها المنتفخة: أيوه، بص بطني عاملة إزاي. الناس هتفضل تتريق عليا، مش كنتوا استنيتوا لما أولد. جسور: لأ بالله عليكي، الواد أيهم هيولع فينا، ده بقاله سبع شهور بيقنع فيها توافق. Flash back. جسور

لايهم بعد انتهاء المشكلة: حمد لله على سلامتك يا بطل. أيهم مبتسماً: الله يسلمك يا جسور بيه. جسور: بص يا أيهم، أنا بعفيك من الوعد اللي بينا. سهر حالتها النفسية وحشة وأنا ما يرضينيش إنك تتجوزها غصب عنك. أيهم: جسور بيه، أنا لو ما كنتش عايز أختك ما كنتش سكت لما سعادتك قريت الفاتحة في بيتي. أنا كمان قريتها معاك على فكرة، بس في قلبي. واوعدك إني هحافظ على أختي وهتبقى دايماً جوه قلبي.

جسور مبتسماً: أنا عارف إنك قد كلمتك. بس دلوقتي مهمتك بقت أصعب، لأن سهر حالتها وحشة بعد ما عرفت حقيقة جوزها. الله يرحمه ما تجوزش عليه غير الرحمة. أيهم بثقة: ما تقلقش يا جسور بيه، سيب الموضوع ده عليا. Back. جسور: يا جميلة، الواد طلع عينه سبع شهور عشان سهر توافق. جميلة: ماشي يا جسور، بس والله لو حد اتريق لهاكل دراعك. جسور ضاحكاً: لأ، ما أنا هبات النهاردة في البلكونة، كده كده إنتي أصلاً بتاخدي السرير كله.

جميلة غاضبة: عبوشكلك. أمسكها جسور من أذنها. جسور بغيظ: يا بت لسانك اللي عايز قصة ده، هولع فيكي. جميلة بدلال: وأهون عليك يا جسوري؟ جسور بمكر: لأ طبعاً يا قلب جسورك، ما تيجي أقولك كلمة سر. جميلة بخجل: اتلم يا جسور. جسور بخبث: تعالي بس هقولك كلمة سر زي اللي كنا بنقولها عند الشجرة. ما كاد يقترب منها حتى. جميلة الصغيرة شاهقة: هاااااا، بتعمل إيه يا بابي؟ جسور بارتباك: هاااا، ده أنا أنا أنا آه، كنت بحط لماما قاطرة.

وضعت الصغيرة يدها على خصرها واردفت بتهكم: إيه يا بابي جو الأفلام القديم ده، ما تقول إنك عاوز تبوسها. جسور بصدمة: يا نهار أبوك أسود، البت دي من ساعة ما لسانها اتعدل واحنا مش عارفين نتكلم معاها. جميلة ضاحكة: مالكش دعوة بجوجي حبيبتي، ميلا قلب مامي، إيه العسل ده. لفت الصغيرة حول نفسها بسعادة بفستانها الأبيض المنفوش: شكلي حلو يا مامي. جميلة مبتسمة: قمر يا روحي. دق زين الباب. جسور: تعالي يا زين.

زين مبتسماً: مساء الخير يا خال. جسور: تعالي يا زين الرجال، ادخل. زين لجميلة بغضب: إيه القرف ده. جميلة غاضبة: وأنت مالك أنت. زين غاضباً: الفستان ده قصير وعريان. جميلة بتحدي: مالكش دعوة يا رخم. ثم ركضت ناحية والدها وهتفت ببراءة مصطنعة: بابي الحقني، زين بيزعقلي. ضحك جسور عالياً ثم حملها على ذراعه: مالكش صالح بيها يا زين. زين بغضب مكبوت: اللي تشوفه يا خال، عن إذنك. تركهم زين ورحل غاضباً، فابتسم جسور بخبث.

جسور: يلا خدي جوجي وروحي لسهر، وأنا هشوف أيهم جهز ولا لسه. أخذت جميلة الصغيرة وذهبت إلى غرفة سهر. جميلة بإعجاب: إيه القمر ده. جميلة الصغيرة: عمتو سهر، إنتي مزة أوي. صفاء ضاحكة: نفسي أعرف البت دي بتجيب الألفاظ دي منين. سهر مبتسمة بخجل: بجد يا جميلة، شكلي حلو. كانت سهر ترتدي فستان أبيض بأكمام طويلة منفوش من الأسفل عليه حجابها الأبيض وتاج كبير. جميلة مبتسمة: قمرررررر، وأحلى من القمر كمان.

صفاء مبتسمة: والله غلبت معاها، مش عارفة، مش مقتنعة دي. جميلة: صحيح عمو مختار جه ولا لسه. صفاء: لسه مكلماه في السكة، هو ورامي. _يالهووووووووووي، الله يخربيتك، هتقلبنا، هدي السرعة شوية. صاح بها مختار بذعر في سيارته التي يتولى قيادتها رامي. رامي بثقة: ما تقلقش يا حج. مختار: يا رامي يا حبيبي، أنا مش عايز أموت دلوقتي، أنا لسه صغير وعايز أتمتع بشبابي. رامي ضاحكاً: ربنا يديك الصحة يا حج.

مختار: إيه حج دي ياض، ده اللي يشوفنا يقول اللي إنت اللي أبويا. رامي مبتسماً: ربنا يخليك ليا يا بابا وما يحرمنيش منك أبداً. Flash back. كان رامي يبحث عن والده بجنون بعدما أخبرته جميلة أن رامز ضربه على رأسه. إلى أن أتاه هاتف من خالد. رامي: خالد باشا، أبويا... خالد مقاطعاً: أبوك في مستشفي... في ناس لقوه مرمي في الطريق وودوه على المستشفى. رامي: متشكر أوي يا باشا، مع السلامة. أسرع رامي إلى تلك المستشفى. رامي

بلهفة لموظفة الاستقبال: لو سمحت، في مريض جه من شوية مضروب على رأسه. الموظفة: أيوه يا أفندم، الدور الثالث، أوضة... أسرع رامي يركض على سلم المستشفى إلى أن وصل إلى الدور الثالث، فاتجه ناحية الغرفة. وجد دكتور ومعه ممرضة يخرجان من الغرفة. رامي بلهفة: ارجوك طمني، بابا كويس. الدكتور بعملية: الضربة كانت شديدة أوي على رأسه، إحنا وقفنا النزيف، بس هو لسه ما فاقش. رامي: طب هو هيفوق إمتى؟

الدكتور: لو ما فاقش خلال أربعة وعشرين ساعة، احتمال كبير يدخل في غيبوبة. رامي باكياً: ممكن أشوفه. الدكتور: عشر دقايق بالكتير. هز رامي رأسه إيجاباً سريعاً واتجه إلى غرفة والده ليجده ممدداً رأسه ملفوف بالضمادات، العديد من الأجهزة متصلة به. جثى رامي على ركبتيه بجانب فراش والده. وامسك كف يده وقبله.

رامي باكياً: بابا، سامحني يا بابا، أنا آسف. قوم يا بابا، طب قوم وزعقلي واشتمني، أنا فاشل وصايع، بس إنت قوم. على فكرة جميلة كويسة، أنا ساعدت جسور عشان ينقذها.

عارف ليه، فاكر اليوم اللي جيتلك فيه المكتب وقولتلك نتفرج على فيلم ونشرب عصير. سامحني يا بابا، أنا ساعتها حطيتلك منوم في العصير عشان تنام وأعرف أدور على المعلومات اللي كان عايزها ماهر. كنت عايز انتقم من جميلة بأي شكل، لحد ما لقيت وأنا بدور دفتر مذكراتك وعرفت قد إيه أنا غبي وإنك أعظم أب في الدنيا وإنك كنت دايماً عايز مصلحتي. قوم يا بابا، وحياة جميلة عندك قوم. طب وحياتي أنا عندك قوم.

شعر رامي بحركة أصابع يد والده في كفه فنظر ناحية وجهه بلهفة، فوجد مختار يفتح عينيه. مختار بتعب: بتحط منوم لأبوك يا ابن الكلب. ضحك رامي من بين دموعه وبدأ يقبل يد والده ورأسه. فاق رامي من شروده على صوت والده. مختار: يا ابني هنتقلب، ركز. فنظر له رامي بحنين وهو يحمد الله بداخله على نجاته. _في غرفة زين في سرايا جسور. أيهم وهو يعدل وضع رابطة عنقه السوداء: إيه رأيك يا زين الرجال. زين: عريس.

أيهم: محبط أوي، طب قولي حلو، قمر، مز، أي حاجة. جسور ضاحكاً: بس يا أهبل، ويلا انزل عشان أجيب لك سهر. رفع أيهم كفيه داعياً: الحمد لله يا رب، أخيراً هتجوز. ضحك جسور عليه ثم تركه وذهب إلى غرفة سهر. دق الباب. جميلة: ادخل يا جسور. صفاء: إنتي عرفتي منين إنه جسور. جميلة ضاحكة: ابنك بيخبط 3 خبطات بين كل خبطة والتانية ثانيتين ونص، تحسيه ظابطها بالثانية. صفاء ضاحكة: إنتي مشكلة.

دخل جسور الغرفة يهتف بضيق: بقي أنا ظابطهم بالثانية، ماشي، ماشي. ابتسمت جميلة ببلاهة ثم أخذت يد الصغيرة وفرت هاربة من الغرفة. بينما وقف جسور أمام أخته مبتسماً بحنان، دنا برأسه وقبل جبينها. جسور بحنان: مبروك يا سهر. سهر مبتسمة بخجل: الله يبارك فيك يا أخوي. جسور بندم: أنا عارف إني كنت قاسي عليكي أوي، بس صدقيني ده من خوفي عليكي، أنا... وضعت

سهر يدها على فمه وأكملت: ما تبررش يا جسور، إنت أخوي وأبوي وكل حاجة ليا في الدنيا، أنا ما زعلناش منك يا جسور. احتضنها جسور بحنان: ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. سهر بحنان: ويخليك ليا. جسور بمرح: يلا بقي، أيهم فاضله دقيقتين وهيطلع يولع فينا. أمسك يدها وجعلها تتأبط ذراعه وأخذها متجهاً إلى الأسفل، فبدأت الموسيقى تعلو. طالت عينينا على العريس، شفنا البشاير الفرحة مليّة عيونه، خلت قلبه طاير ياااا ليل ياااا ليل

يا فرحة مليّة قلبنا ولا قادر أوصفها الليلة حلوة خالص والمولى فيها حارس وعريسنا أبو الفوارس من الفرحة طاير قرب يا فرح مننا وابعد يا حزن عنا خلى الحبايب عندنا تفرح وتتهنى قرب يا فرح لينا، حلى ليالينا نادي عريسنا نور عينينا على السنة ساير. وصل جسور إلى نهاية السلم فصافح أيهم وسلمه يد سهر. جسور: سهر في عينك يا أيهم. أيهم: سهر في قلبي، هي وزين. جسور مبتسماً: خلي بالك منها.

أيهم ضاحكاً: ده على أساس إن أنا هاخدها وأطير، ده إنت مش راضي تخليني حتى أجر بيت هنا، مصمم نقعد معاكوا في السرايا. جسور: أكده أحسن لسهر ولزين ولجميلة الصغيرة لو عايز تشوفها. أيهم: ماشي يا عم، ممكن بقي آخد عروستي، مش كتبنا الكتاب. جسور: تسلم، ويلا عشان هنقعد مع الرجالة برة. أيهم بصوت منخفض لسهر: أخوكي ده تنح أوي. جسور: بتقول إيه ياض. أيهم مبتسماً: جاي أهو. نظر أيهم لسهر بحب: مبروك يا سرسورتي. سهر بخجل: الله يبارك فيك.

أيهم: يااااه، أخيراً وافقتي بعد ما ذلتيني وراكي سبع شهور زي كلب الليل الحيران. سهر: ما تقولش على نفسك كده، ده إنت زينة الرجال. أيهم بهيام: هييييح. وجد فجاءة يد تقبض على بدلته. جسور بضيق: ساعة بتسلم، الناس كلها بتسأل على العريس برة. أيهم: إيه قلة الأدب دي، صحيح ناس غريبة، يلا يا راجل. ضحكت سهر عليه ثم أخذتها صفاء وجلست في الكوشة في المنزل.

بدأت جميلة تشعر بألم بسيط ولكنه تجاهلته وانشغلت في سهر، ولكن الألم بدأ يشتد أكتر إلى أن أصبح غير محتمل. فصرخت بقوة من شدته: اااااااااااه. نظر له كل الحاضرين بقلق. صفاء: مالك يا جميلة. جميلة صارخة بألم: مش عاااااارفة يا ماما، وجععععع رهيب، اااااااااااه. صفاء بقلق: يا نهار أبيض، شكلك كده هتولدي في السابع، بسرعة حد ينادي جسور. أسرعت إحدى الخادمات إلى صوان الرجال. الخادمة بلهفة: جسور بيه، يا جسور بيه.

جسور غاضباً: في إيه، وإزاي تخرجي وسط الرجالة؟ الخادمة: أنا آسفة يا بيه، بس الست جميلة شكلها هتولد. هتف هشام وجسور معاً: جميلة. ثم أخذا يركضان إلى داخل السرايا. جميلة صارخة: ااااااه، الحقوني. جسور بقلق: مالك يا جميلة. جميلة صارخة: سناني بتوجعني، إنت غبي، الحقوني، اااااه. حمل جسور جميلة التي لم تتوقف عن سبه. إلى أن وصلا إلى المستشفى فوضعها الممرضات على السرير النقال.

جميلة صارخة: اااااااه منك لله يا جسور، حسبي الله ونعم الوكيل فيك، اقتله يا بابا. هشام: حاضر يا حبيبتي، قومي إنتي بالسلامة وأنا هعقله. أخذها الممرضات إلى غرفة العمليات. فامسك جسور الطبيب من تلابيب معطفه الطبي. جسور غاضباً: مراتي لو حصلها حاجة، هقتلك. خلص هشام الطبيب من يد جسور بصعوبة. فأسرع الطبيب إلى غرفة العمليات، وبدأ جسور يجوب الممر أمام غرفة العمليات بقلق.

مضى بعض الوقت إلى أن وجدوا سهر وأيهم وصفاء وجميلة الصغيرة وزين. جسور بحدة: إنتوا إيه اللي جابكم. سهر بقلق: جميلة ولدت ولا لسه. هز رأسه نفياً بقلق. صفاء: ما تقلقش يا ابني، هي كده، البكرية بتتأخر. أيهم بضيق: وهي حبكت مراتك تولد النهاردة وكمان في السابع؟ ما العيال كلها بتنزل في التاسع. جسور: ابن جسور السيوفي مش أي حد يا بابا. بعد لحظات سمعوا صوت طفل يصرخ من غرفة العمليات. جسور بلهفة: جميلة ولدت.

خرجت الممرضة تحمل طفل رضيع على يديها ملفوف في بطانية زرقاء. الممرضة: مبروك، المدام جابت ولد. جسور بلهفة: طب وهي، هي عاملة إيه؟ الممرضة: زي الفل وهتروح على أوضتها دلوقتي. أعطت الممرضة الصغير لجسور، فاخذه يكبر في أذنيه بصوت منخفض. في غرفة جميلة وقف الجميع في غرفتها يباركون لها. صفاء مبتسمة: مبروك يا حبيبتي. جميلة بتعب: الله يبارك فيكي يا ماما. هشام

بدموع وهو يحمل الصغير: الحمد لله، ربنا استجاب لدعائي وعشت لحد ما شيلت ابنك يا جميلة. جميلة بتعب: ربنا يخليك ليا يا بابا ويباركلنا في عمرك. أيهم بحزن: مش مسامحك أبداً، كشفت رأسي ودعيت عليكي يا جميلة يا بنت أم جميلة. جميلة ضاحكة: معلش بقي يا أيهم، خليها عليك. سهر: ها بقي يا ستي، هتسموه إيه؟ نظرت جميلة لجسور الذي ينظر لها بعشق. جميلة مبتسمة بحنان: إيه رأيك يا جسور في اسم أيان؟

جسور مبتسماً: أيان جسور السيوفي. حلو، مبروك يا أم أيان. جميلة: لأ يا سيدي، أنا أم جميلة، ولا إيه يا جوجي؟ عانقتها الصغيرة بسعادة: أنا بحبك أوي يا ماما. جميلة: وأنا بموت فيكي يا قلب ماما. أيهم مبتسماً: بالمناسبة الحلوة دي، واحدة سلفي المستشفي. وقف أيهم وأخرج هاتفه فبدأ الجميع يقف خلفه ليظهروا في الصورة. بينما ظل هو ينظر لها. جميلة بخجل: جسور، الكاميرا.

تلاقت عينيه العاشقة مع عينيها المحبة الشغوفة في لحظة التقاط أيهم للصورة. جسور بعشق: بحبك يا جميلة. جميلة: بحبك يا جسور.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...